قديما قالت لي جدتي:
الصبح يا بني يغتسل بالإخلاص والإيمان!
لم أكن حينها أدرك معنى الكلمات العابرة
والآن بعد أن غدوت كبيرا
أصبحت كلماتك يا جدتي تجرحني
الآن يا جدة
ها نحن ندفن رؤوسنا في حقيبة الصمت
ونمشي إلى جزر الوهم
ولم يعد الصبح يغتسل
لأنه مشغول في النظر إلينا ونحن نغسل مراثينا
رشا:
ما عدت حتى خائني!
حين أحبك
حين أكرهك
سيان ... فأنت بداخلي بصورة ما
وأنا سجينتك ....
ولكني اليوم امرأة أخرى ... أدركت أنك بعد هذا العمر فقدت اسمك داخلها
وأدركت أخيرا ماذا تعني كلمة
لا شيء ....!!
سحر:
حجب على هودج الروح!
حلقت بالأحلام بعيدا عن ارض
الحقيقة
الأحلام الآن تشهق شهقة الموت
وتسير في جنازة الأماني
بعدما كانت ترصعني بنجوم الأبدية
الأحلام تموت والأماني تذوب
ولكنها لا تفارق الجسد الميت
قد نصنع الحب ذات يوم بهدوء اخرس
ودقات دامية
حيث الدموع تمضى في غيومها
حيث الحب داكن كسحب ليلية عابرة
إسلام:
هوامش على دفاتر مهملة
فيالسادسة من عمري . . كنت أمقت الساعات الأولى من الصباح . . لأنها تعنيالاستيقاظ مبكراً و الذهاب إلى المدرسة و الحقيبة المثقلة و طابور الصباح ومدرس اللغة العربية الذي قضيت ست سنوات أحلم أن أراه مبتسماً و الحصص المملة والواجبات المرهقة و شجارات الفناء التي لا تنتهي و الآن و قد أكملتالثلاثين .. لازلتُ أمقتُ الساعات الأولى من الصباح لأنها لم تعد تعني لي كلهذا !
حوراء: فراشة
و يلفك الليل البهيم ، وتسري
بين أضلعك برودة الخوف الدفين
،
وحيدة بين أحشاء الظلام ، لا
تسمعين غير همهمة السباع
الظامئة.
ضوء وحيد ساطع يدعوك ، وأنت
دوما لأضواء الحياة تعشقين ..
خوف من القادم ، فعودي القهقرى ، بل أمل في ضياء دافئ
فاتن:
عطور كدت أفقدها!
وتورق الأيام بين أكفنا
فنطارد اللحظات كي نلغي المسافات
وطوينا صمت الهجر ..... حتى ...
أصغنا الحرف تعبيرا وتهليلا ..
ودون مشقة مني ودون تكلف منك
عشقنا يا عمري الرحمة ...
عشقنا الرب آيات