
بقلم: إسلام شمس الدين

أول الحـب
أول الحبِ اشتياق
و آخر الحبِ افتراق
و بينهما ..
لوعةٌ و عذابٌ و احتراق
فيا لقسوةِ العشقِ
و يا لشّقْوةِ العشاق
سـرقـة
أرجوك ..
اسلبني أي شيء ..
إلا أحلامي !
الحـب
الحب لا يصنع المعجزات ..
هو فقط يمنحنا القدرة على صنعها
أقـوى مـن المـوت
الحبُ – سيدتي – لا يموت
الحبُ - سيدتي – أقوى من الموت
أبقى من الموت
أكبرُ من الموت
الحبُ – سيدتي – لا يعرف الموت
فالحبُ روحٌ هائمةٌ في أفقِ الحياة
مَلَكٌ سابحٌ في فضاءِ الخلود
ماردٌ يعبرُ حدودَ الزمانِ و المكان
يخترقُ حواجزَ الذكرى و النسيان
الحب يبقى – سيدتي – بقاء الوجود
الحبُ – سيدتي – لا يهرم و لا يشيخ
فالحب وردةٌ نضرةُ الحسن
أوراقُها خالدة
ربيعُها دائم
شبابها متجدد
الحب يحيا – سيدتي – حياة الخلود
الحبُ – سيدتي – ..
سيدتي ..
دعينا لا نتحدث عن الحب
دعيه يرقد بداخلنا في سلام
دعيه – بمفرده – يتحدى الموت
معادلة رياضية
سيظل التاريخ يدين لحبنا بأنه أول من أثبت المعادلة الرياضية :
1 + 1 = 1
و سيظل مديناً لفراقنا بأنه أول من أثبت المعادلة الرياضية :
1 – 1 = 1
الحـرف الشَّقِيّ
أيها الحرف التَعِس ..
يكفيك شقاءً .. أنني كاتبك
ذكــرى
كلما صادفت عاشقين يحلقان سوياً في سماء الحب ..
فتشتُ بين جوانحي عما ترك الحب من بقايا أحلامي ، و أشلاء ذاتي
عتـاب
أهمسُ لأشواقي معاتباً :
أين كرامتك ؟
فيتردد أنين الوجع بين ضلوعي :
أين قلبك ؟
حنيـن
في السادسة من عمري . .
كنت أمقت الساعات الأولى من الصباح . .
لأنها تعني الاستيقاظ مبكراً و الذهاب إلى المدرسة
و الحقيبة المثقلة و طابور الصباح
و مدرس اللغة العربية الذي قضيت ست سنوات أحلم أن أراه مبتسماً
و الحصص المملة و الواجبات المرهقة
و شجارات الفناء التي لا تنتهي
و الآن و قد أكملت الثلاثين ..
لازلتُ أمقتُ الساعات الأولى من الصباح
لأنها لم تعد تعني لي كل هذا !
غـزوة بيضـاء
ألمحُ في المرآة شذراتٍ بيضاء تزحف متسللة لتغزو خُصْلاتي ..
ابتسمتُ لها مرحباً ..
استدرتُ فأغلقتُ أبواب قلبي
و أسلمتُ المفتاح إليها !
منـاجـاة
اللهم احمني من الحاضر و الماضي
أم الغد .. فأنا كفيلٌ به
مـوتٌ مكـرر
أحاول ترتيب مكتبي المبعثرة أوراقه منذ شهور ..
ألمحُ حروف اسمي بين سطور إحدى الصحف القديمة ..
أتناولها باهتمام ؛ فأطالع اسمي يتصدر النعي بحروفٍ بارزة
اعترتني الدهشة ..
و هل يموت الموتى ؟!!
رجــاء
أيها القدر ..
بعد سنواتِ الحزن
بعد سنوات الألم ..
بعد سنواتِ الصبر و الاحتساب ..
بعد كلِ سنواتِ العمر المرتعشة بين الدروب ..
هل تراني متجاوزاً إن توقفتُ لحظاتٍ لأهمس – لا سخطاً و لا جزعا و إنما تضرعاً - :
رفقاً بي .. فأنا متعبٌ جداً