سبحان من صاغ الجمالَ ، و نورُهُ يسبي العقولَ و يأخذ الأبصارا في كلِّ شبرٍ قد تجلّى صنعُهُ نطقَ الجمالُ عشيَّةً و نهارا انظر، هُديت ، إلى الكواكبِ في الفضا تَخِذَتْ لها و الراجمات مدارا خلعت على الظلماءِ ثوبَ روائها و كَسَتْ حُبيباتِ الثرى أنوارا للهِ من أرضٍ غدت و كأنها مثلُ الحبيب تعانق الأنهارا و البحرُ مزدجراً ، يغار ، فيرتمي في حضنها ، لا يقبلُ الأعذارا يلقي على الشطآن من أمواجِهِ و كأنّهُ نثرَ اللجينَ نِثارا في كلِّ أثوابِ الجمال رأيتهُ طوراً ضُحىً ، أو كالدُّجى أطوارا إن غُصتَ في أعماقِهِ لو لحظةً ذهل الحجا من حسنِهِ و احتارا انظر إلى الأسماك في قيعانِهِ من كلِّ لونٍ تشبهُ الأزهارا تمشي جماعاتٍ لتأمنَ سيرها و تلامس الشطآنَ و الأغوارا لكنَّ و احدة ً كمثل التبر في لمعانهِ ، قد ضلت الأسفارا ضلَّت فما وجدت على قُربٍ سوى هِرٍّ يُقلِّبُ نحوها الأنظارا قال اللئيمُ أيا ابنةَ البحر اقبِلي كيما نبُثُّ لبعضِنا الأسرارا فدنت ،فمزقَّ لحمها إرباً ، و ما أبقى بها شوكاً و لا أوتارا و كذا الجزاءُ لمن يشذُّ مكابراً يلقى بكلِّ طريقةٍ غدارا لو تأمنُ الأسماكُ قطاً غادراً أمِنَ اْبنُ آدَمَ ثعلباً مكارا |