المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما لي أرى!؟ (2)



محمد الشنقيطي
04-05-2003, 02:21 AM
*

و ما كان هذا لدينا العشمْ
و قد كان عندكَ للشعر ِ يَـمّ

فماذا دهاكَ بهذا الجفاف ِ
و كيفَ تضاءلَ هذا الخضمّ

إذا أنت مما دهى مُـحزن ٌ
و تنتظرُ الغوثَ مما ادلهمِّ

فيومكَ يومٌ طويلٌ إذا ً
للم ِ شتاتِ جموع ِ الغنمْ

و هذي الأسودُ أتتْ للفراتِ
و أمرُ البلادِ إليها انتظمْ

فأينَ بطولاتُ أهل ِ الصراخ ِ
و باهي المُـحيا و حامي العلمْ

ذكرناهُ و الشعبُ من حولهِ
فداءً لهُ الروحُ بعدَ الذممْ

إذا كانُ رأسُ الفتى خانعـًا
فماذا يفيدُ شموخ ُ القدمْ

علينا شديدٌ و ذو هيبةٍ
و عندَ النزال ِ اختفى و أنهزمْ

و قدْ كان أجدرُ من مثلهِ
ثباتـًا و لو وسطَ حمـّام ِ دمّ

و ما الخيرُ إنْ أنت َ بدّلـْـتــَـهُ
بآخرَ من حبره ِ و القلم ْ

أرى أمتي فحصَ أمراضنا
فحاشى الإلهُ لنا ما ظلمْ

و كيفَ نكونُ فخذ ْ قائد ًا
كذاكَ المشيرُ و بلْ و الخدمْ

و نحتاجُ رأيـًا جديدَ الرؤى
يغربلُ فكرًا علينا انهدمْ

نريدُ فلسطينَ عودًا لنا
فضاع العراقُ لنا و انهضمْ

و لمْ يبقَ من بعدُ إلا الحريمُ
و طفلٌ رضيعٌ و هذا الحرمْ

*

معاذ الديري
06-05-2003, 01:39 AM
صدقت وما بالغت.
ولي تعليق على بيتك:
إذا كانُ رأسُ الفتى خانعـًا
فماذا يفيدُ شموخ ُ القدمْ..
لقد فشلنا حتى في القدم .. وصارت نتائجنا بالثمانية ..

تحية كبيرة.

محمد الشنقيطي
06-05-2003, 02:11 PM
*
أخي الفاضل عاقد الحاجبين
ها أنت تشير إلى حزن ٍ آخر! حنى اللعب لا نجيده رغم الصرف الباذخ عليه!
عندما كتبت القصيدة عنيت بالرأس العلية و عنيت بالقدم المطحونين و لكنكم بهذه الإلتفاتة البارعة عمقتم التجربة و ذكرتمونا بالمزيد من الجراح
و أظن أن اثمانية كانت بالإمكان أن تكون إربعة و ستين لولا رأفة الألمان بنا في تلك المباراة.
كنت نشرت ديوان " المنتخب" و طبعته مرتين و كتبت بعده قصائد إلا أنني بعد تلك المباراة لم أكتب بيتا واحدا. هل تشتري مني قصائد المنتخب مقابل وليمة لي و للأخ سمير العمري و الأخ جمال حمدان في أحد مطاعم بالمو يختاره الأخ جمال؟
لكم الشكر و التحية
*

معاذ الديري
07-05-2003, 03:27 AM
استغرب من شاعر ان يكتب في منتخب.
ترى مانوعية المشاعر التي يمكن ان تتحرك في لكي أكتب شيئا في قوم يلعبون باقدامهم ويتعيشون منها؟

هل كتبت شيئا في الجيش؟

اعذر جهلي .

محمد الشنقيطي
07-05-2003, 07:57 AM
*
أخي الكريم
أنا - أجارك الله و عافاك- كنت مدمن كرة القدم!
و لا زالت لدي بقايا من مظاهر ذلك الإدمان و إن اقتصرت على مشاهدة كأس العالم
لا أبرىء نفسي!
يقال : "أن المدمن من إذا وجد المدمن عليه و لو بعد عام أقبل عليه"
يضاف إلى ذلك أن الشاعر أحيانا شاهد على العصر و يعمل مثل كامرة الصحافي الذي يسجل اللقطات التي تمر على شريط حياته.
و العجيب يا أخي أنه رغم أن ديوان المنتخب لا يرقى إلى مستوى بقية دواويني الأخرى لا في الشكل و لا المضمون فإن الإقبال الجماهيري عليه كان أكثر و بيعت الطبعة الأولى خلال أسابيع بينما تسكعت الدواوين الأخرى عدة أشهر و بعضها سنوات على أرفف المكتبات قبل أن تنفد.
يبدو أن الكثيرين يفهمون لغة الأقدام أكثر من لغة الرؤوس و لا علاقة لذلك بما تعودنا عليه من الركل!
تحياتي
*

بندر الصاعدي
07-05-2003, 10:28 AM
نريدُ فلسطينَ عودًا لنا
فضاع العراقُ لنا و انهضمْ

و لمْ يبقَ من بعدُ إلا الحريمُ
و طفلٌ رضيعٌ و هذا الحرمْ

تحياتي لك أستاذنا الكريم محمد
ولك ولعاقد المحبّة الخالصة وللمنتخبِ غشامةً إغماضةٌ منذ 94

دمتما بخير
في أمان الله .