المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عــــلامةُ الإدبـــار !!!



جمال حمدان
16-12-2002, 01:47 AM
جَمَلٌ يُخاطبُ حاديًــا في خَلـــوَةٍ

.................... يَشْكُوْ إِلَيْهِ تَعَدُّدَ الأَسْفَـــارِ

وَيَقُوْلُ آخَرُ : قَدْ أَرَانِيْ هَالِــكاً

.................... مِنْ كَثْرَةِ الأَحْمَالِ بِالْقِنْـطَارِ

وَيُضِيْفُ ثَالِثُهُمْ : لَعَلَّ تَبَـرُّمِيْ

.................... عَطَشٌ , وَقِلَةُ هَامِلِ الأَمْطَـــارِ

وَكَذَاكَ رَابِعُهُمْ يُبَرِّرُ سُخْطَــهُ

.................... بِالْجُوْعِ , فِيْ الإِبْكَارِ , والأَسْحَــارِ

فَإِذَا بِخَامِسِهِمْ يَلُوْذُ بِصَمْتِـهِ

.................... مُتَعَجِّباً مِنْ وَاهِـنِ الأَعْـــذَارِ!

فَيَقُوْلُ حَادِيهُمْ : علامك صامتا

.................... لاَ تَشْتَكِي كَبَقِيَّةِ الْفُجَّــارِ؟

فَتَرَقْرَقَ الْدَّمْعُ الْهَتُوْنُ بِجَفْنـِهِ

.................... وَبَكَىَ بُكَاءَ الْحُرِّ مُسَّ بِعَـارِ

وَأَجَابَ :يَا صَاحِ الَّذِيْ هُوَ شَاغِلِيْ

.................... غَيْرُ الَّذِيْ نُبِّئْتَ مِنْ أَخْبَـارِ!
لاَ أَشْتَكِيْ عَطَشاً , وَلاَ جُوْعاً , وَلاَ

.................... ثِقَلَ الْدُّرُوْبِ , وَكَثْرَةَ الْتَّسْفَـارِ

بَلْ أَشْتَكِيْ حَالَ الْقَوَافِلِ تُبَّعَـاً

.................... مَرْبُوْطَةً كُرْهَاً بِذَيْلِ حِمَــارِ!

فَإِذَا رَأَيْتَ الْرَّكْبَ ذَاكَ دَلِيْلُهُمْ

.................... لاَ غَرْوَ , تِلْكَ غَرَائِبُ الأَقْـدَارِ!

إِنْ أَقْبَلَتْ " لاَ شَيئَ يُمْسِكُ غَيْثَهَا "

.................... لَكِنَّ تِلْكَ - عَلاَمَةُ الإِدْبَــارِ!!
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

*** ونشرت في جريدة الخليج -الشارقة- بتاريخ 4/5/1989م. وألقيت في الأمسية الشعرية العربية السويدية والتي شاركتني بها الشاعرة السويدية سوزانا سنكلير SUSANNE SINCLAIR

مع تحيات

جمال حمدان

محمود مرعي
17-12-2002, 12:37 AM
بَلْ أَشْتَكِيْ حَالَ الْقَوَافِلِ تُبَّعَـاً

.................... مَرْبُوْطَةً كُرْهَاً بِذَيْلِ حِمَــارِ!

فَإِذَا رَأَيْتَ الْرَّكْبَ ذَاكَ دَلِيْلُهُمْ

.................... لاَ غَرْوَ , تِلْكَ غَرَائِبُ الأَقْـدَارِ!

إِنْ أَقْبَلَتْ " لاَ شَيئَ يُمْسِكُ غَيْثَهَا "

.................... لَكِنَّ تِلْكَ - عَلاَمَةُ الإِدْبَــارِ!!
*****************
إن أقبلت باض الحمام على الوتد **** أو أدبرت سلح الحمار على الاسد

ياااااااااااه

كم أنت رائع يا جمال

تستنطق الواقع تصوغه نظما جميلا

تقبل خالص الود

د. ندى إدريس
17-12-2002, 05:20 AM
مرحبا



أسعد الله الصباح



بَلْ أَشْتَكِيْ حَالَ الْقَوَافِلِ تُبَّعَـاً

.................... مَرْبُوْطَةً كُرْهَاً بِذَيْلِ حِمَــارِ!

فَإِذَا رَأَيْتَ الْرَّكْبَ ذَاكَ دَلِيْلُهُمْ

.................... لاَ غَرْوَ , تِلْكَ غَرَائِبُ الأَقْـدَارِ!


وقفت متأملة لمافيها وطال وقوفي!



لمثل هذا تقام المأدبات.. وتنصب الرايت احتفاء بالشعر وحكمة الحكيم !


دمت شامخا ..



مودتي



واحترامي

ايمن اللبدي
17-12-2002, 09:46 AM
تحياتي لروائعك أخي جمال وللجميع كل المودة وبعد إذن أخي جمال أساهم معكم بهذه الأبيات :

فلأيِّ أمر ٍ قد تسمَّـرَ وعيُه ُ عندَ النحيب ِ ولومة ِ الاقدار ِ

ولأيِّ أمر ٍ ما تجاوزَ فعلـُه ُ غيرَ التحسُّر أوَّل ِ الأعذار ِ

أتراهُ يملكُ غيرَ دمع ٍ هاطل ٍ من أمره ِ أ وْ لومَ كلِّ حمار ِ

ما صبرهُ وخطامُه ُ مهما قسا حبل ٌ تقطِّعُه ُ يـدُ العيّـار ِ

عجباً لصبر ٍ في الهوان ِ ونصفه ُ كاف ٍ لنصر ِ فصيلة ِ الثوار ِ

لو أنها نهضت إلى أسنانها لغدتْ بها في عالم ِ الأحرار ِ

د. سمير العمري
19-12-2002, 01:14 AM
أخي جمال:

أيها الحكيم الساخر:

هربت منها لأيام ... لم أستطع المواصلة ....

إبداع كهذا يستفزني حتى النخاع ويهزني حتى الثمالة ...

هي مشاعر الألم والغضب حين ترفض الجمال وقد عرفت بالصبر والاحتمال في كل حال أن تربط بذيل حمار (رغم أن الحمار وفي وقوي وصبور) ... فكيف بأمة شرفها الله لتكون خير أمة تترك مصيرها بيد الأغرار الغدار وتهلل لحكمة الجعل والصرصار ...

سأعود لأنزف ألمي معارضة وثناء ...

تحياتي وإكباري

د. سمير العمري
11-05-2003, 02:25 AM
نسخة للتميز الأدبي

عبد الله الشدوي
16-05-2003, 06:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذي الفاضل / جمال حمدان

أسعد الله أوقاتك بمحبته وطاعته
--

بَلْ أَشْتَكِيْ حَالَ الْقَوَافِلِ تُبَّعَـاً

.................... مَرْبُوْطَةً كُرْهَاً بِذَيْلِ حِمَــارِ

قد يتردد هذا البيت كثيرا وقد يسمع صداه في الأجيال القادمة

ولكنّ:

مهما يظلم الظلم حولنا ... فلابد من عدل يشع ويسفر

دمت صادق الكلمة

صادحا بالحق

مهما كان مرا

تحياتي وتقديري