المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الشاعر صاحب (العشق في الشام): ياشام معذرة



نبيل شبيب
31-07-2003, 06:21 PM
أثارت الأبيات التي قرأتها للأخ الشاعر محمد حيدر تحت عنوان (العشق في الشام) الأشجان.. وأردت كتابة بعض الأبيات تعقيبا عليها.. فأخذت المشاعر مجراها.. وتجاوزت حدود التعقيب.. وأخذت عنوان (يا شام معذرة)


يا هامساً بحنينِ العشـقِ في الشامِ=والزهرِ في كُـثُـبٍ جَذْلى وآكـامِ
وصادحـاً بصدى الأمواجِ في بردى=يسري بربوةِ واديها وفي الهـام(1)
أشـعلتَ في كبدي أشـواقَ مغتربٍ=هَـبّـتْ لتضرمَ ناراً أيّ إضــرامِ
وما سَـلَوْتُ ولكنْ عشـتُ مبتسِماً=أُخفي جِراحـيَ عـن تجريحِ لـوّام
دمشقُ ما حجبَ الترحـالُ طلعتَـها=عن عينِ مرتحلٍ كالطـيــرِ هَـوّامِ
هيَ الأنيسُ إذا ما طالَ بي سَـهري=وقاسـيونَ يحيّـي البـدرَ قُدّامـي
والعطرُ يعبقُ منْ أزهارِ غوطتِهــا=مُقَبّـلاً وَجَنـاتِ المشمشِ الشامـي
والوردُ غـارَ لمرأى الأقحوانِ بهـا=يختـالُ بيـنَ رُباها رافِـعَ الهـامِ
والموجُ يرقُصُ والألحانُ تصحَبُــهُ=عَبْرَ الجداولِ تسقي العاشـقَ الظامي
ياصاحِ أعشقُ كـلّ العاشـقينَ لهـا=ولستُ أعشق دونَ الشـامِ أحلامـي
لئـنْ نكـأتَ جِراحـاً لا أضمّدُهــا=فقدْ رضيـتُ رضى العشّاقِ إيـلامي
أطلقْ سهامَكَ.. نبضُ القـلبِ يطلُبُهـا=ما عـادَ يَشـغلُهُ شُـغلي بأوهامـي
كم ذا رأيـتُ وراءَ الأفْـقِ حارَتَنــا=والشمسَ تسـكبُ نـوراً بعد إِظْـلامِ
حتى إذا غربتْ شمسُ السـنين ولَـمْ=تـتـركْ لعينـيَ إلاّ دمعـيَ الدامـي
عادَ الظـلامُ مَعَ التـرحالِ أصحبُــهُ=واغتـالَ بعدَ مشـيبِ الرأسِ أحلامي
تشْـكو الجفونُ سُـهاداً والسهادُ أبى=إلاّ إضـافــةَ أسـقـامٍ لأسـقـامي
حـرٌّ يشـرّدُهُ الإجـرامُ عـنْ وطَـنٍ=ما كـانَ جرْمُـهُ إلاّ رفـضَ إجـرامِ
والأهـلُ فيـه ضحايا غربةٍ فُرِضـتْ=علـى الديـارِ بإرهــابٍ وإرغــامِ
حكّامُها كوحـوشِ الغـابِ خسّـتُهُـمْ=بـلْ دونَ ذاكَ.. فهُـمْ أكــوامُ آثـامِ
والناسُ مرتحِـلٌ قَسْـراً ومُضطـهَـدٌ= مَـعَ المَدامِـعِ يَشْـكو جَـوْرَ ظُـلاّمِ
هيهـاتَ نفـقِـدُ آمـالا تُحـرّرُنــا=منْ كلّ ذي صَـلَـفٍ للخيــرِ هَـدّامِ
ولا نجـاةَ لطــاغــوتٍ وطغمَـتِـهِ=منْ دَعــوةٍ كُتٍمَتْ في صَـدْرِ أيتــامِ
وصحـوةٍ رسـمتْ دربَ الرمـاةِ فهلْ=ينجـو الطغاةُ وربُّ العزّةِ الرامـي(2)
سَـلْ مسـجدَ الأمويّيـنَ الذي عُقٍدتْ=فيـهِ العـهـودُ بـرايــاتٍ وأعـلامِ
وقاسـيونِ تسـامى فوقَ محنتِنـــا=كالحـقّ يحضُـنُهُ تاريخُنـا السـامي
بالتّبْرِ في صفحـاتِ المجـدِ يذكرُنـا=بالصدقِ سَـطّـرَها أصـحابُ أقـلامِ
يا شـامُ معذرةً أنْ فاضَ بي شَـجَني=ما أخمـدتْ لَهَبَ الأشجانِ أعْوامـي
يا شـامُ معـذِرَةً لمْ أشْـكُ منْ ألَـمٍ=لولا مُصـابـكِ هانَـتْ كـلّ آلامـي
هيهـاتَ أعشـقُ بعدَ الشـامِ مُغْتَرَباً=أنّـى الحيـاةُ بـلا روحٍ لأجْســامِ
وما عـرفتُ لغيـرِ الشـامِ منْ وَلَهٍ=إلاّ لمكّـةَ مِـنْ حُبّـي لإسـلامـي
وفي المدينةِ مَـنْ أرجـو شـفاعَتَهُ=والقدسُ تسـألُ عـنْ عزمٍ وإقـدامِ
يا شامُ لا تَسَـلي عـنْ قلبِ مغتربٍ=أحيا على أمَـلٍ فـي القلبِ بَسّـامِ
أحيــا أردّدُ للأيّـامِ مَـوْعِــدَةً=غـداً أعـودُ.. وخانَ الوعدُ أيامي


ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1)- الهامة قرب الربوة على مشارف الشام قبل أن يجعلها العمران جزءا منها
(2)- إشارة غلى الآية الكريمة ((وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى))

ياسمين
01-08-2003, 12:41 AM
ماأروع ان يعانق الابداع ابداع
ومااروعكم ياشعراء الواحة
هكذا يكون الادب وهكذا يكون الشعر والشعراء

نبيل والله كلما قرأتك لااجد الرد الكافى
ودائما اشعر امامك ان حروفى تقف امامك توارى حيرتها
أكتب أم أصمت ؟؟
فأجد الصمت يطوينى انا وقلمى وحروفى
كى نستمتع بجمال حب الشام


تحية تقدير واعجاب

لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين

نسرين
01-08-2003, 10:18 AM
الله على هذا الإبداع
مثلكم أعشق الشام وكل أراضي الشام
ما أروع حسك ونبضك ودفء كلماتك بعشق الشام أيها الفارس نبيل

سلمت يا فارس الواحة وسلم النبض والألق والتميز المعهود منك

نسرينه:0014:

د. سمير العمري
01-08-2003, 05:52 PM
أخي النبيل:

أيها المبدع المتألق دائماً:


أقسم أنني بت أعشق الشام ودمشق بعد أن رأيت منكما هذا العشق لله دركما.

ما زرتها قط ولكنها ستكون من أول زياراتي متى أمكنني ذلك.

تحياتي ومحبتي
:0014: