المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خمسون ...



ايمن اللبدي
25-12-2002, 12:07 PM
الحق ُّ أرسخ ُ أركانا من َ الكذب ِ
............................ في حقِّـه الحــدُّ بين َ الجد ِّ واللعب ِ
وللفداءِ وانْ طال َ الزمانُ يــدٌ
............................ كالسيف ِ أسطع ُ برهانا ً من الخطبِ
لا الزورُ يفلح ُ إنْ جاذبتهُ حُججا
............................ وليس َ يسمع ُ مسلوباً منَ الصخب ِ
محض ُ افتراء ٍ وان طالَ المقام به
............................ إلى زوال َ و صيت ٍ بائس ٍ خرب ِ
خمسون َ عاما وليل ُالغدر ِ متصل ٌ
............................ بلا انقطاع َ وفكر ُالعصر ِ في عطب ِ
كيد ٌ و ظلم ٌ و تشريد ٌ و مقتلة ٌ
............................ والعدل ُيهوي صريع َالحقد ِ والذهب ِ
موت ُ الضمائر ِموتٌ لا شبيه َ له ُ
............................ إني عجبت ُ لمصطحِب ٍ و مصطحَبِ
زيْف ُ الحضارة ِ مصحوب ٌ بتعرية ٍ
............................ قطْـبا ًلعمرك َ كانوا أم سوى قـُـطُب ِ
ما بال ُ كسرى وقيصر قد لـَوَوْا عنقا
............................ ثأراً لأمس ِ أرادوا أم هوى السلب ِ !
فصل ٌ بملحمة ٍ طال َ الزمان ُ بــها
............................ طيف ُ الخلاص ِ أيبدو غيرُ مقترب ِ ؟



بلفور ُ أجرى عطاءاً ليس َ يملُـكه ُ
............................ إلى خسيس َ و كلا ً ضلَّ في السبب ِ
إنجلترا مَن تُـرى غنـَّّـت مسامعنا
............................ لحن َ العهود ِ وكانت أخون َ الرُّتب ِ
باعت يسوع َ لمن قد ْعاد َ يطلبه ُ
............................ وما توانت ْ ببخس ٍ تافـــه ٍ خرب ِ
خانت فلسطين َ وانسلت على علل ٍ
............................ سوداءُ صفحتُها من أخبث ِ اللَّـزب ِ
قالت ْ بقول ِ بني يعقوب َ في دمه ِ
............................ ذئب ٌ غدا ، أو َ ليست عصبة ُ الذئب ِ
باءت ْ بحسرتها جـــرآءَ َفـعْـلتها
............................ ولو رمى بــها غير ُ الله ِ لم يصب ِ
فما استفاقت على سلطانها كسفا ً
............................ هذا المصير ُعقاب ٌ صح َّ في الكتب ِ
أين َ الجيوش ُ وقد كانت مطرزةٌ ؟
............................ أسطولها عـلم ٌ في الهادر ِاللَّـجب ِ
أين التي شمسُها وقفٌ وقد أفلــــت ْ
............................ أمّــا الأسود ُ فمن رسم ٍ ومنْ خشب ِ
في درسها عظة ٌ تبدو لمنتفــــع ٍ
............................ لو يستمعْ ،لنجا من غضبة الصُّـعُب ِ



حيفا ويافا لها في القلب ِ متَّــكئٌ
............................ والقدس ُ درتــها من ْ رأس ِ للنـقب ِ
ألقى إليها الله ُ فيضا ً من مهابتهِ
............................ وبارك َ الله ُ في أرجائها الخصب ِ
يا قطعة ً من جنان الخلد ِ مؤتلق ٌ
............................ أنوارُها حزم ٌفي الجو ِّ كالقبب ِ
أنهارُها عسل ٌ عطرٌ مساكنُها
............................ بيضاءُ من فرح ٍ منسوجة ُ الهدب ِ
تخضَّرُّ من أمل ٍ قد أسبغت كرما
............................ فالضيف ُ في حلل ٍ و الحل ُّفي طربِ
مسرى لأحمد أو مهد اليسوع فهل
............................ في الكون أجمع ُ من دين ومن حسب ِ
ترابــُها حرمٌ مــا كان َ طاقتهم ْ
............................ داسته ُ شرذمة ٌ في عون ِِ ِ منتدب ِ
قالوا نعمِّـرها و البؤس ُ يعْمُرُها
............................ من ْ كان َ صدقّهم ، لمضللٌ و غبي ْ
قد حوَّلوها إلى قفر ٍ مقطعةٍ
.......................... أوصالُها ، فغدت في حالة ٍ عجب ِ
يا ويحهم أبقوا أبوابها ُشَرعا ً
............................ والبيد ُ تنهشُـها بالإظفر ِ الجرب ِ


خمسون َ عاما وغدر ُ يهود َ متصل ٌ
............................ والقدس ُ تصرخُ من قهر ٍومن نصب ِ
بالقيد ِ ترسف ُ والأغلال ُ تغصبها
............................ لله ِ تشكـــــو وغير ُ الله ِ لم يجب ِ
فيم َ انتظار ٌ وتسويف ٌ و موعــدة ٌ ؟
............................ والموت ُ يجلو غبارَ الشك والريب ِ
تغفو الوحوشُ على قنص ٍ ويوقظها
............................ دك ُّ السنابك ِ إن ْ عزّت عن ِ الطلب ِ
وكيف يسأل ُ ذئب ٌ من فريسته ِ ؟
............................ قد غلـَّـها َعجلا ً في ليلة ٍ شحب ِ
َشدُّوا الرحال َ إلى وكر ٍ بذي بلد ٍ
............................ أموطن ُ الكيد ِ ذا أم موطن الذنب ِ ؟
ما كل ما يتمنى المرءُ يدركه ُ
............................ إنَّ الأماني َ طوع ٌ للفتى الضرب ِ
نيل ُ الأماني َ مجلوبٌ بتضحية ٍ
............................ وليس َ يرجى سلام ٌ عند َ مغتصب ِ
لم يحترم وطن ٌ يوماً لذي خور ٍ
............................ أو دولة ٌ سلمت إلا لذي غــــلب ِ
والمجد ُ لا يرتجى إلا لذي همم ٍ
............................ كالطود ِ لا يعتلى إلا بذي عصـــب ِ



يا أمة ً عظمت و الله كرمـــّـها
............................ في يوم محنتها جمعا ً على القُضُب ِ
لو أغفلت لهوت من عز َّ سؤددها
............................ ولانتهت مثلا ً كالقصعة ِ النـَّهــب ِ
تاريخنا شرفٌ ما كان مُخْتـــلقاً
............................ صانتــه ُ وحدتنــا بالمنطق ِ الذرب ِ
كم كان َ مرتبطا بالله متصــــــلا ً
............................ بالحق ِّ معتصما ،ً يسمو عن ِ الأربِ
أفضى إلى دول ٍ لم تـُـستَبقْ مثلا ً
............................ علم على أدب ٍ فخراً على الحقبِ
أجدادنا عرقـــاً رووه ُ منهمـــرا ً
............................ وان يروا خطراً يفدوه ُ من سرب ِ
لم يستبح ْ فطن ٌ يوما كرامتهـــم
............................ وان طغاه ُ هوى ً ألقى إلى الهرب ِ
شمس ٌ حضارتنا ما ضرَّهــــ ا سحبٌ
............................ تبدو لـذي بصـر ٍ سفـراً ولـم تغب ِ
دانت لنا دول ٌ في عز ِّ سطوتها
............................ والخلق ُ في نعم ٍ والحي ُّ في سغب ِ
ما بالها نسيت والمجدُ يذكرهـــا
............................ لو لم يكن أنفـاً لمشى إلى العرب ِ



من للثكالى ؟ ومن للبيت ِ ينقذه ُ ؟
............................ أسمعتهم ْ لو ترى حياً على الشعب ِ
يا حسرةً لدم ٍ لا ثـــأرَ يطلبــــه ُ
............................ شجب ٌ وزوبعة ٌ تغني عن ِ العتـب ِ
لومي على عرب ٍ، ألقت إلى عجـم ٍ
............................ من تستجير ُ به ِ من فتنة النُّـصـُب ِ؟
من كان َ أشتاتاً والجبن ُ شرعته ُ
............................ ينسل ّ ُ مجتمعاً و نضيع ُ في حدب ِ
ماذا نجيب ُ غداً ربَّ العباد ِ به ِ
............................ ذلان ِ في حضَرٍ و الموقف ِ الَوجِـب ِ
موتى على قدم ٍ أحياءُ في كفن ٍ
............................ نمشى على عِـلل ٍ شعبان ُ في رجب ِ
يا أعظماً سكنت بطحاء َ في وطني
............................ لو بُلــِّـغت ْ لغدت سيلا ً من اللـهب ِ
قم يا صلاح ُ فقد أوفيت َ من قدم ٍ
............................ قد بدلوا نجما ً بالقبر ِ والصُّــلـَب ِ
حطين ُ ما فتأت تبكي على رحم ٍ
............................ ظلمــــاءُ ليلتنا فانفر من الشهب ِ
ْهل نكبة ٌ وكفى أم ذي ملامحــــها
............................ أم نكسة ٌ عبرت، يـا سوء َ منقلب ِ



موت ُ الضمير وظلم ُالموت ِ نشهدهُ
............................ والله ُ يمكر ُ خلف َ الغيب ِ والحجب ِ
وعداً علينا ووعد ُ الله مرتقب ٌ
............................ فتح ٌ قريبٌ بأيدي سـادة ٍ نجـــبِ
هبَّــت بشائرهُ في وجه ِ معتصـــــم ٍ
............................ يلقى الرصاص َ بصدر ٍأعزلٍ رحب ِ
يحتارُ فيه ِ الردى والمجد ُ يحسده ُ
............................ طفل ُ الحجارة ِ فوقَ الهام ِ والسّحب ِ
ضم الحجارة َ في كف ٍ و أسكنها
............................ صدراً وأترابه ُ تغدو إلى اللــُّــعَـب ِ
مرحى لعزك َ إنَّ اليوم َ موعده ُ
............................ أكرم بشعبك َ فخرا ً خيرة ِ النســب ِ
تلك الأبابيل ُ ما ضنت بملــــحمة ٍ
............................ يوم النــداء ِ فكانت صولة ُ الغضب ِ
ليس َ الطريق ورودا ً أنت سالكُها
............................ فهل تراهــــا أفاقـت أمة ُ العرب ِ ؟
ليس السلام ُ خيارا ً مع ذوي وهن ٍ
............................ ولا الغريــــم ُ على قدر ٍ من الأدب ِ
يا سنة اللهِ في آيـــــاتها حكــــم ٌ
............................ ثانيهمـــ ا لاحت نصر ٌ مع الرعب ِ

أيمن البدي

محمود مرعي
25-12-2002, 07:36 PM
خمسون مرت وها هي السنوات تتلو وما زلنا كما نحن

لم يتغير شيء سوى ازدياد الموت فينا

تحياتي لك أخي أيمن

ورائع كعادتك

أتدري أن لي مطولة شعرية اسمها ( خمسون مرت / 242 بيتا )

طبعت قبل عامين في كتيب

تقبل خالص الود أخي المبدع

ايمن اللبدي
26-12-2002, 07:36 AM
أخي الحبيب محمود ،

شكرا لكم ..لم أكن أعلم واتمنى لو ترسل لي فسيسعدني قراءتها والاستمتاع بشجوك الجميل ..ولم لا تضيفها هنا حتى نستمتع جميعا في هذا البيت الرائع !

لك محبتي واحترامي

أخوكم/ أيمن

د. سمير العمري
28-12-2002, 02:14 AM
مرحى لعزك َ إنَّ اليوم َ موعده ُ
............................ أكرم بشعبك َ فخرا ً خيرة ِ النســب ِ
تلك الأبابيل ُ ما ضنت بملــــحمة ٍ
............................ يوم النــداء ِ فكانت صولة ُ الغضب ِ
ليس َ الطريق ورودا ً أنت سالكُها
............................ فهل تراهــــا أفاقـت أمة ُ العرب ِ ؟
ليس السلام ُ خيارا ً مع ذوي وهن ٍ
............................ ولا الغريــــم ُ على قدر ٍ من الأدب


أخي المبدع ذو النفس الطويل أيمن اللبدي:

رائعة جديدة من روائعك التي عودتنا عليها ....

أحييك على ما قدمت من معانٍ وحقائق راسخة ويبقى لي تصحيح وتساؤل ودعوة

التصحيح:

حيفا ويافا لها في القلب ِ متَّــكئٌ

متكأ تكتب هكذا ...


التساؤل:
موت ُ الضمائر ِموتٌ لا شبيه َ له ُ
............................ إني عجبت ُ لمصطحِب ٍ مصطحَبِ

غم على فهم العجز وكأني أرى به كسراً عروضياً ناهيك عن استخدام متفاعلن بدل مستفعلن وهذا ما استنكره الشعراء من قديم ولم يستسيغه الجل هنا في الواحة وهنا أيضاً إشارة إلى أبيات استبدلت فيها متفاعلن بمستفعلن...

قالوا نعمِّـرها و البؤس ُ يعْمُرُها
............................ من ْ كان َ صدقّهم ، لمضللٌ و غبي ْ

خمسون َ عاما وغدر ُ يهود َ متصل ٌ
............................ والقدس ُ تصرخُ من قهر ٍومن نصب

ما بالها نسيت والمجدُ يذكرهـــا
............................ لو لم يكن أنفـاً لمشى إلى العرب

من كان َ أشتاتاً والجبن ُ شرعته ُ
............................ ينسل ّ ُ مجتمعاً و نضيع ُ في حدب ِ


وهنا تأتي دعوة أخ محب يعلم منك ومن قدراتك ما يعلم أن تبتعد عن هذا الأمر على الأقل لحين الإتفاق عليه وهذا أمر نعلم وتعلم أنه لا يرهقك ... إنها دعوة المحبة والحرص على أن تصدح بلبلاً أو تدمدم إعصاراً فلا تلتفت العيون في قصائدك إلا لمعانيها وأفكارها وألقها ونبتعد بذلك عن جدل لا أراه سينتهي قريباً لأمر لا يستحق.

تحياتي وعظيم تقديري

ايمن اللبدي
28-12-2002, 07:54 AM
أخي الحبيب سمير ،

تحية دائمة لك ... المتكيء (اسم فاعل ) بالكسر لما قبل والياء وربما هي من خطأ الطباعة ...وليس ما ظننت (المتكأ) اسم المكان

أما مصطحب ٍ ومصطحّب ِ ..... فسقطت الواو من بينهما عند نسخي للأبيات وكذا هي في أصلها بالموقع ..

مسألة مستفعلن ومتفاعلن صحيح ما تقول ..ولأن النصوص هذه قديمة لذا ننقلها كما هي ..والمسألة لا زالت كما قلت مطروحة للنقاش ..ولا عليك سيتم الأمر أن شاء الله

مع تحياتي ومحبتي

محمود فرحان حمادي
22-06-2010, 10:43 PM
خريدة رائعة سامقة
خطها يراع شاعر مقتدر بمفردة طيّعة
بورك النبض
تحياتي

ربيحة الرفاعي
01-05-2016, 04:11 PM
من للثكالى ؟ ومن للبيت ِ ينقذه ُ ؟
............................ أسمعتهم ْ لو ترى حياً على الشعب ِ
يا حسرةً لدم ٍ لا ثـــأرَ يطلبــــه ُ
............................ شجب ٌ وزوبعة ٌ تغني عن ِ العتـب ِ

أنعم بحرف أبي سامق، وحس بالكرامة دافق
ونبض كريم بشذى العروبة عابق

هو جرح ما يفتأ الحرف ينكأه فما يقف نزيفه

دمت متألقا أيها الكريم

تحيتي