المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إخترت لكم لامير الشعر سلاف



عبد الوهاب القطب
19-08-2003, 05:48 PM
تهاويم من الماضي

أحقا عزمت (ي) هجرنا والتنائيا = وأضحى سرابا منك ما كان ماضيا
وعادت ليالينا ظلاما وجفوةً =ليالي الهوى أكرمْ بـهنَّ ليــاليـا
تقولين فارقني وغادر فؤاديا =وعش بعذابٍ أنتَ أو مُتْ فما لِيـا
ومـا ليَ ذنبٌ غيرَ أني حبيبتي =خضعت خضوعاً لم يكن من صفاتيـا
فلو كان أمري كنتُ يا أنتِ هاجراً = ولكنّ قلبي ليس للنصح صاغيـا
أخاطبه يا قلبُ ويحكَ ضمتني = وللأرضِ قد خفّضتَ يا قلبُ راسيـا
فكيف ترى يا قلبُ فيها حبيبةً = وتغييـرُها الألوانَ فـاقَ الحرابيـا
تحدّق أَحيانا وتضحك تارةً = كأن من المخفيِّ عنها عذابيا
وقد أقسمت كذْبا وقالت خديعةً =كلاماً عجيبا غامضاً وضبابيا
كأن لـها في مجلس الأمن سطوةً = وتـحتاج تبريراً يـحيكُ الـمآسيا
وكم قلتُ ذرها يا فؤادي وشأنها = فقد أزمعت بيناً قبيحا وقاسيا
نـهيتُكَ يا قـلبي يغرّكَ دمعـها =دموعَ تـماسيحٍ تـجيد التباكيـا
فردّ عليّ القلبُ:" إنـي أحبها = وإنّي لـها عبدٌ فذرنـي وشانيا
أغضّ عيونـي عن عيوبٍ رايتها =وهل كانَ حبٌّ غير حبكَ رائيا
ولستُ بطَلابٍ لها من حنانـها = وإن كنتُ وقّـافاً عليها حنانيا
أصون الهوى والعهد ما دمتُ باقياً= أرجّي هواها علّـهُ أن يوافيا"
إذن أنت يا قلبُ (و) لها لستَ لي = فولِّ وراها تـاركاً لـيَ حاليـا
سأحيى بلا قلبٍ بلاها بلاكـما = فبوءا بكرهي عن خيالي تواريا"
وكم قد تـغزلتِ بلبٍّ وصفتهِ = عظيماً، أَمِنْ شهرين أصبح واهيا؟
وكنت ملاكا تستطيبين قربـهُ =فكيف بـحقّ اللـهِ نُحّيتُ نائيا
وكانت لي الأبوابُ تفتح دائماً = فصارت مغاليق الرتاج أماميا
وكنتِ قديـما تفخرين بغيرتي = أصـرتُ أنانـيأ غليـظاً وجافـيا
تقولينَ أحضانـي جليدٌ مـنفِّرٌ = وكنت قديـماً رائعَ الحضنِ دافيا
فهلْ أنتِ أنتِ تلكَ من قد عرفتها = تفيض حنانا يغمر الروح ساميا؟
وهلْ أنتِ من قد عاهدتْ لا تبيعني =ولو قطّـعوا أقـدامها والأيـاديا ؟
وهل أنتِ من قالت إذا ما تركتَني = تركتُ الدُّنـى في الناسِ غيرك ما لِيا ؟
ولو قطَعوا جِيدي فإنـي وفِيَّةٌ = ولو سـملوا عينيَّ ما رُمتُ ثانـيا
حنانَيكِ أنتِ بئسَ ما تحكمينه = فعودي لحكم الحبِّ والعدلِ قاضيا
فإني الـذي صيّرتُ ريقَكِ بلسماً = جَنِـيّا يداوي علّة القلبِ شافـيا
ومن شفتيكِ صغت للرّوضِ ورده= فجاءَ جـميلَ اللونِ أحـمرَ قانــيا
وغيريَ من أهدى إلى الروضِ عطرَهُ=بـما قد بثـثـتِ من أريجِكِ زاكيا؟
ومن دون شعري كيفَ للبدرِ أن يُرى = بشُـبّاككِ الفضّيّ للنورِ راجيـا ؟
وهل كان هذا الليلُ أسوَدَ فاحـماً = بدونِ كسائي ايّاهُ شعركِ ضافيا
وكسوتُـهُ طولاً كشعركِ ضـافياً = ما كنتُ أحسبُني أطيلُ عـذابيا
هل كنت تسطيعينَ دون قصائدي = تهدين قرص الشمسِ وهْجَكِِ حاميا
ومن قالَ غيري الله زَيّنَ كـونَهُ = بعُشْرَيْنِ من حسنٍ وأنـتِ ثـَمانيا
وأودعكِ الرحـمنُ آياتِ روعةٍ = وكلّفني وحدي من الخلْقِ تــاليا
أردّدها عند الـمنام وحالِمـاً = وأصحو طوالَ اليومِ للآيِ قاريـا
وهلْ كانَ إنسانٌ بدونِ عواطفي = يصوغ من الضّحْكاتِ لـحنا راقيا
وهل كان هذا الصّدرُ دونيَ حاوياً=بدلا من الصُّمِّ الصفاحِ الحـانيا
أُصَيْبَعُكِ المجروحُ هل كان يُفتدى = بقلبٍ سوى قلـبي يفدّيهِ غاليـا
ولكنني والله يعلمُ أنني = أحاورُ صوّاناً برأسكِ قاسيا
عييتُ بهِ كم ذا أحاولُ جاهدا =غليـظا كسور الصّينِ فظّاً وعاتـيا
-------------------------------------
بكيتُ وما تبكينَ ما تسمعينني= ويا أنتِ لو تصغينَ يُشجي بُكـائيا
وتبتلُّ من سفحِ الدموعِ ملابسي = كما كنتِ إذ ترجين مني التدانيا
فيا عجبي أين الوفا وعهودنا = وقد أصبح الإسـمان أسما ثنائِيا
وقد خفق القلبانِ خفقاً موحّداً = وقد خلّلت منكِ البنانُ بــنانيا
وقد نهلت روحي عطوراً بثثتها = كما عبَّ من ذاك الاريجِ ردائيـا
(إذا مرَّ سيفٌ بيننا لم نكن نرى = دماءَكِ قد اجرى ضُحىً أم دمائيا)
وعزفٍ عزفناهُ وحيداً منغَماً = جميلاُ كصوتِ النايِ خفضاً وعالِـيا
وماءٍ شربتُ مثلَ ما تذكرينهُ = لو انّي على لَوْحٍ أعادَ حيــاتيا
فهلْ يا حياتي قد ذوت كلُّ وردةٍ =وكلُّ عهودِ الحبِّ ماتت ورائيا
وهلْ غادرتْ كلُّ العصافير حقلنا = فلم يبقَ إلا البـومُ والبينُ ناعيا
رجوتُكِ مرّاتٍ تصونين حبّنـا = فليسَ لخلقٍ منكِ حـقٌّ كما لِيا
وليسَ لشخصٍ أن يشمّ ورودنا = وليس لخلقٍ أن يُرى في ظلالِيا
فهذي رياضي من عيوني سقيتُها = وأسبغَ ألواناً عليها خيـاليا
وهذي دروبـي عبّدتها جوانحي = كما داعبت أسْلاً حساناً شفاهيا
وأقسمُ بالرحمن لستُ بـحاقدٍ = وإن جاشَ غيظُ النفسِ بالقولِ قاسيا
سفحتُ دموعَ العينِ في كلِّ ساعةٍ = وفارقَ عيني نورُها من بُكائيا
سأبكي الهوى يا أنتِ ما عشتُ مخلِصاُ=وأبكيكِ يا أنتِ طوالاً ليالـيا
وعهداً أضمُّ الطيفَ منكِ على النّوى = قنوعاً بهذا الطيفِ للغدْرِ ناسيا


http://www.geocities.com/sulaf2002/1_ghazal.html

ياسمين
20-08-2003, 08:03 PM
ابن بيسان حتى فى اختيارك .. اختيار شاعر

حاولت اقتطف من هذه الباقات زهورا اعانق عبقها
فوجدتنى غارقة انا فى عبق الحروف

ولكن هذه الزهرة هنا كانت اقربها الى قلبى طيفا ومعنى

سأبكـي الهـوى يـا أنـتِ مــا عـشـتُ iiمخلِـصـاُ
وأبـكـيـكِ يـــا أنـــتِ طـــوالاً iiلـيـالـيـا
وعهـداً أضــمُّ الطـيـفَ مـنـكِ عـلـى iiالـنّـوى
قـنـوعـاً بـهــذا الـطـيـفِ لـلـغـدْرِ iiنـاسـيـا


ايها الامير

ايها الاحساس المتناثر بين الحروف
ايها القلب الثائر بين الجروح
هذه ليست كلمات ولا هذا مجرد شعر
انما هى مشاعر قلب واحساس ينمو بين حنايا الضلوع

تحياتى لأمير المشاعر سلاف

والشكر كل الشكر لك ابن بيسان على روعة اختيارك
ومنحنا هذه المساحة من الجمال

لكما تحياتى ,,, وارق باقة ياسمين

سلاف
21-08-2003, 10:36 AM
ألا يا اين بسانٍ مريتَ الهواميا
..................سنينٌ مضت مذ صغت تلك القوافيا

ولست أميراً يا أميرُ وإنما
.......................ثغور جراح القلب تعزف عاليا

إذا قلت غطتها الليالي أعادها
.........................فواغرَ إعصارٌ إذا هبّ عاتيا

إذا هبّ!! أنّى وهو ما زال عاصفاً
........................ولست وأيمُ الحبِّ أطلب حاميا

وشكرا ليسمينٍ أجادت مقالةً
....................... "مشاعر قلب في الضلوع نواميا"

أخي ابن بيسان
تغمرني بكرمك. فألف شكر
هي قصيدة مر عليها زمـــــــــــــــــــــــ ــــــــن

بيتان في كل منهما خطأ

وهــلْ كـــانَ إنـســانٌ بـــدونِ عواطـفـي
............يـصـوغ مــن الضّـحْـكـاتِ لـحـنـا (لحنكِ) راقـيــا


وهــل كــان هــذا الـصّـدرُ دونــيَ حـاويــاً
.................بـــدلا مـــن الـصُّــمِّ الـصـفـاحِ الحـانـيـا

أنظر كيف جاء العجز من الكامل منسجما لا يكاد يتبينه المرؤ من الطويل، وهذا لا يجوز طبعا.

عبد الوهاب القطب
26-08-2003, 04:13 AM
جارة الفرقدين

ياسمين الواحة

شكرا على كلامك الطيب دائما

واهتمامك المتواصل.


-------------

شاعر الواحة

القدير سلاف

كلك تواضع وكرم واخلاق

تحياتي دائما لروحك السامية



المخلص

ابن بيسان

د. سمير العمري
31-08-2003, 02:24 PM
أخي الحبيب ابن بيسان:

نشكر لك هذه البادرة الطيبة وأخي سلاف شاعرنا الكبير يستحق أن ينشر له ويحتفى بقصائده.


تحياتي وودي لكم جميعاً

:0014: