المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدولة الاسلامية .. الحلم



خليل حلاوجي
14-07-2007, 03:53 PM
الدولة الاسلامية .. الحلم
بقلم خليل حلاوجي


ظاهرة الدولة ظاهرة أجتماعية وليست سياسية فمن يقوم ببناء الدولة الاسلامية هو المجتمع الإسلامي وليس سياسيه .
أما العلاقات الدولية بين المجتمعات فهي ظاهرة سياسية.
ولأن الدولة كنظام حكومي لم يسبق للمسلمين تجربة إنشائها منذ زوال دولة السلطان العثماني التي استمرت لقرون والتي انتقل بعدها المسلمون الى الظاهرة الاستعمارية فكانوا منشغلين بشرعية التحرر من المستعمر على حساب تشويش مفهوم الدولة.
كيف نتحرر؟ كان هو السؤال الذي أجل عن وعينا الاجتماعي التفكير في كيف نبني دولة حديثة ؟

والدولة الحديثة – كما أفهمها أنا إسلاميا ً – ليست هي الدولة التي ظهرت في أوربا
إنما أعني بهذا المصطلح الدولة التي أرسى دعائم مؤسساتها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ، دولة الفطرة كما سماها علي عبد الرازق في كتابه ( الاسلام وأصول الحكم ص52) ، لقد استحدث النبي عليه الصلاة والسلام مفهوما ً جديدا ً عند الناس الذين إرتضوا أن يكون النبي رسولهم وقائد جمعهم والآمر الناهي في دولهتم في يثرب .
لقد كان مفهوم الدولة عندهم قبل هجرة الرسول اليهم مفهوماً عشائريا ً له مضمون ضبابي في آلية ( الحقوق \ الواجبات )
لذا رأيناهم ينصاعون لمراد الرسول ودولته الرشيدة حينما تأكدوا انها دولة تتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان، المرتبطة بالمجتمع المدني والتي تساعد المجتمع أن يبلغ درجة التعبير الحر عن كل ما يرغب فيه أي إنسان فلا فرق بين أحمر وأسود إلا بالتقوى ، والدولة التي تستمع لما يقوله المجتمع خصوصا ً منهم
1\ الاقلية الاجتماعية وبلفظة القرآن المستضعفين
2\ الاقلية الدينية (من يهود ونصارى ) والذين كتب لهم الرسول عليه الصلاة والسلام بنودا ً هامة في الوثيقة التي كتبها في اول ساعات هجرته موضحا ً لهم مايتوجب عليهم إنجازه وموضحا ً لهم حقوقهم ، ولو قرأنا الاية التي يعاتب فيها الله تعالى رسوله في قرآننا المجيد ليحق الحق لرجل يهودي ظلمه رجل مسلم قال تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً{105}.
إن الطلبات التي يرفعها فقراء الدولة فتصل بها رغباتهم وبسهولة الى زعيم الدولة الذي أعلن على الملأ ان الجميع سواسية فلو أن فاطمة بنت محمد سرقت ففي دولة محمد يجب قانونا ً أن تقطع يدها .
كان هذا التفاعل بين دولة الحقوق والمجتمع المدني ظاهرة جديدة عند اتباع دولة الفطرة هذه واعتقد ان سر النجاح آنذاك هو التهيئة الفكرية والثقافية لاتباع المنهج السماوي فقد كانت مهمة الرسول في مكة هي الإعداد الايدلوجي لأناس ذاقوا مع الرسول طعم التحرر من عبودية خرافة هيمنة الحاكم على المحكوم فتفككت قيود الطاغوتية وأشرق عصر التوحيد بمعناه الاجتماعي .
اذن : ظهرت الدولة الاسلامية عندما أكمل المجتمع الاسلامي تخلصه من القيود التي سكنت عقوله عن مفهوم الاستعباد فكان الجذر لقيام الدولة جذرا ً فكريا ً وليس سياسيا ً كما نعتقد نحن اليوم .
نحن اليوم لانزال واقعين تحت تأثير شرعية التحرر من المستعمر معتمدين على ثقافة سياسية وعلى ثقافة حقوقية في ذلك ولو أنا أدركنا المفهوم الشرعي للتحرر غير متجاهلين البعد التاريخي لفهم شرعية دولة معاوية رضي اللع عنه والظاهرة الاموية ودولة السفاح رحمه الله والظاهرة العباسية لعلنا ندرك ماالذي حصل عند انهيار الخلافة عام 1258 وانتصار هولاكو في بغداد عاصمة الدولة آنذاك وماتلاه من ظهور دولة اسبانيا الاموية ومصر الفاطمية والهند الغزنوية ودولة ربوع افريقيا .
لدينا جهلا تاريخيا بما حدث في دولنا تلك جهلا ً كمجتمع وايضا ً جهلا ً في تحديد معايير نظم الدولة في كل تلك الحقب .
ثم نحن لم نكلف أنفسنا لدراسة علاقة مجتمعاتنا بالدولة العثمانية التي كانت تحكمنا لقرون أربعة ولماذا ساهم البعض وبالتعاون مع المستعمر المسيحي على محاربة الجيش العثماني بدعوى التحرر .
وكما يقول محمد آركون : ان (مفهوم السلطان) في اللغة العربية وفي الفكر الإسلامي له أهمية كبيرة لأنه يدل على عدم المشروعية الإسلامية لدولة السلطان إذا ما قارناها بدولة الخلافة ويضيف : ألغى أتاتورك الدولة السلطانية ولم يلغ دولة الخلافة ، ومع ذلك ظل رشيد رضا وآخرون عندما ألغيت الدولة العثمانية يدعون ويعترضون على أتاتورك بأنه ألغى دولة إسلامية) .
والسؤال الآن:ماذا يعوزنا لنقيم دولة الفطرة ؟
يعتقد البعض أن دولنا القائمة اليوم نفسها وهي لم تعتن بتحديث المؤسسات السياسية ولم تأبه للديمقراطية المستوردة من خارج فضاءنا الاسلامي هو علة الضمور في ساحة الانجاز الحضاري لاقطارنا الاسلامية والحق أني أرى العلة تكمن في عدم تحديث المحتوى الثقافي فمن نكد الدنيا على احرار اليوم ان الأمر لمن يملك لا لمن يرى ، يقول المفكر السعودي ابراهيم البليهي : ( إننا بحاجة إلى إعادة تأسيس ثقافي ) ويضيف (يجب أن يرتفع الناس إلى مستوى النخبوية ) ولكن سؤالي هنا كيف سيتم رفع الناس لهذا المستوى النخبوي.
اعتقد اننا بحاجة الى تأصيل الخطاب الدعوي لنعيد تلك العين المراقبة لآليات سلطات الدولة من قبل استثمار مؤتمر يوم الجمعة فصلاة الجمعة أراها أفضل تجمع تطرح فيه معضلات الاوضاع المفزعة في اقطارنا ولا أعتقد ان خطبة الجمعة مخصصة لعرض المسائل الفقهية فحسب ثم لدينا منابر الجامعات والتي نستطيع وبسهولة تسخيرها لصالح دراسة اوضاعنا
أكاديميا ً عن طريق دراسة اوضاعنا الصحية والزراعية والتجارية والصناعية يقوم بها طلبة العلم وبحيادية موضحين معيقات استنهاض الامة لاساتذة جامعاتنا فيكون هؤلاء الاساتذة حلقة الوصل بين الطلبة الباحثين وبين مؤوسسات الدولة كلجان البرلمان او حتى يمكنها الاتصال بالوزارات المعنية
وهكذا يكون الدور الأجدى لرجل العلم وطلبته في واقعنا الآني وربما لو نجحنا في هذه الطريقة سيتسنى لنا عرض الإسلام باعتباره دينا عالميا .



يتبع

أبوبكر سليمان الزوي
14-07-2007, 07:38 PM
هو ذاك .. أخي الخليل .. هو ذا ما أبحث عنه .. وما أراه ينقصنا ..


كنت قد قرأت شيئاً من أفكارك سابقاً .. وها أنت ذا تُـفصح أكثر فأكثر وتؤكد لي حدسي بشخصك الكريم ..
أخي العزيز .. أنا دائماً كنت أقول أنه لا سبيل أمامنا سوى الاعتماد على العقل الذي يُنتج الأفكار ذاتياً -
الأفكار التي تستمد مشروعيتها ومصداقيتها من الواقع والمنطق والموضوعية ..
إن إعمال العقل والتجارب والرؤى الشخصية في قراءة الواقع وإنتاج أفكار وآليات حديثة صريحة واضحة مُحـدّدة - قابلة للتطبيق .. هو ما يجب التعويل عليه .
أخي الكريم أتمنى عليك الاستمرار بهذا الأسلوب( أسلوب الإبداع) وهذا النهج في التعاطي مع قضايا الفكرالعربي والواقع العربي الإسلامي .
أخي الكريم .. يؤلمني كثيراً أن لا يُفرق البعض منا بين الحوار الفكري والحوار الثقافي المعلوماتي .


أنتظر متابعتك للموضوع حتى يتسنى لي إبداء وجهة نظري والمشاركة في هذا الطرح العظيم - الذي طالما بحثت عنه ودعوت له .


سبيلك الرشاد وموضوعية هي رؤاك .. محبتي وتأييدي ..

خليل حلاوجي
15-07-2007, 12:12 PM
ساحاول ان اضع هنا الاسئلة الخمسة عن محنة الثقافة ...
بغرض اثراء الحوار معكم احبتي الكرام :
1\
مالفرق بين المفكر والمثقف من جهة وبينهما في بلداننا العربية وبين سواهما في غرب الارض وشرقها ؟

2\

هل المعرفة وسمها (الثقافة ) التراثية لدينا تعتبر عامل تحفيز لهممنا او عامل تقهقر ؟

3\

هل نستطيع تزوير الثقافة ؟
ومن له هذه القدرة ؟
وكيف ؟

4\
هل اوصانا القرآن ان نعتبره المصدر الاوحد لثقافتنا الدينية ام انه اوصانا بالسير في الارض لنضم مصدر آخر لثقافتنا معه هو السير في الآفاق لرؤية الحق ؟

5\

لماذا شهد التاريخ ... اغتيال المثقف الجاد رغم انه قدم للانسانية المنفعة وخذ مثالا ً لذلك غاليلو ؟


انتظرك مع بالغ تقديري


ملاحظة : لنؤجل الاجابة ونقصرها في موضوع منفصل اخي الكريم والاستاذ النجيب ابو بكر المزي

بوركتم

عبدالصمد حسن زيبار
18-07-2007, 06:18 PM
تحيتي خليل
نعم انه مقال مهم و مثير
لي عودة
للحوار
لعلنا نسهم في تحريك العقول التي تحجرت بسبب الجمود و التكلس الفكري و العقليات المنمطة

خليل حلاوجي
22-07-2007, 08:28 AM
شقيقي في الحلم .... الاستاذ الجليل عبد الصمد

انتظر هطول الغيث ... غيثك

فتصحر الروح ... اجدب الارض

سيد يوسف
23-07-2007, 01:18 PM
من الأمور التى تسبب اضطرابا فى تفكير البعض أن يقيس المستقبل على الحاضر ...وهو قياس خاطىء لا محالة ذلك أن كل يوم له شأنه وكل حدث له ظروفه ...لكن المؤمنين الواثقين فى كلام نبيهم، والحالمين بتطبيقه وفق السنن المتدرجة، المستفيدين من أخطاء وتجارب الآخرين ...هؤلاء يدركون حتما أنهم منتصرون لا بأشخاصهم ولكن بما يحملونه من تعاليم جاءت من لطيف خبير ..علم احتياجات النفس البشرية-ولا عجب فهو خالقها- وقدر لها ما يصلحها ومن ثم شرع لها منهجا يصلح به حياتها..ولا نتكلف من الأمر عسيرا حينما نسوق تلك الايات:(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) تبارك الملك14
(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ )
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة من48 -50

وفكرة الدولة الإسلامية إنما تهدف إلى أعادة إحياء الإنسان والحفاظ على الكليات الخمسة له وفى سبيل ذلك تقدم اجتهادات تخطيء وتصيب ...لكنها تتبع منظومة الفكر الإسلامي ولا تخرج عليه ولا عجب فقلوب كثير من أبناء هذه الأمة ظامئة للدين وترى فيه- بمنهجه - خلاصا من هذا الاستبداد الذى تعيشه فى ظل تلك الأنظمة الوضعية.

ويبقى دوما مجال التنظير وسيما ينال الإشادة والإعجاب حتى يتم تجربته على أرض الواقع وحينئذ يطول هذا الاجتهاد التعديل والتطوير أو التغيير ولكن بضوابط يعرفها الثقات.

والفارق حينئذ بين تلك الأنظمة وبين الأنظمة الوضعية فارق كبير نذكر منه : مراعاة بُعد الضمير لدى العامة، ومراعاة ثوابت الدين وأساسياته، أخرى.
ذكر بعضهم إن الصرح المنيف لابد له من التصميم الهندسي المتكامل الرفيع، واللَّبِنِ القوي الصلب المتماسك، ليكتسب صفات ما شيد له وأقيم من أجله. كذلك نظام الدولة الإسلامية لابد له من تصور سليم لشكله ومضمونه وغايته وطريقة بنائه أولا، ومن رجال نشئت عقولهم على السواء وأبدانهم على القوة وتصرفاتهم على الجد وحسن القصد.
وليس الركون إلى جدلية أي العنصرين أسبق، تأسيس الرجال أم بناء التصور الواضح لنظام الدولة، إلا محاولة للتعايش مع العجز، والاستسلام لواقع التهميش والضعة والضعف الذي تعيشه الأمة منذ قرون.
والدعوة الإسلامية المعاصرة في سعيها لإقامة أمر الإسلام الجامع، عليها أن تتحرر من آفات شتى، في مقدمتها:
آفة تبرير احتكار السلطة على النهج السلطاني الذي عاق مسيرة التطور والتقدم منذ عهود بعيدة.
وآفة النقل والاستيراد والتلفيق من الفكر الغربي الديمقراطي ذي الجذور الوثنية اليونانية.
وآفة تنشئة أبنائها على ضرورة إلغاء عقولهم عند تلقي توجيهات قادتهم، لأن من يلغي عقله حياء منك قد يلغيه خوفا من غيرك أو طمعا فيه. والجماجم الجوفاء لا تبني أمة ولا تكون دولة، ولا تؤسس قيما أو تنصر مبادئ.
وآفة توهم المحافظة على الدعوة عند تخيل تعارضها مع واقع المجتمع ومصالحه العليا، وهو ما يتخذ ذريعة لممارسة المساومة والمداهنة وتبرير الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق، والمشاركة في ألاعيب السياسية وفساد أهلها واقتسام مغانمها بدعوى إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
إنه لا يمكن تصور أي تعارض بين مصلحة المجتمع وبين مصلحة الدعوة الإسلامية، لأن المصلحتين متكاملتان، ترفدان حركة التطور والنماء والتقدم في الأمة، وتكسبانها الرشد والمنعة وشجاعة الاندفاع نحو المقصد الرباني للخلق والتكليف، وما النكوص عن القيام بنصرة الحق بدعوى تعارض المصلحتين إلا لتبرير جبن الأفراد أو حرصهم على مصالحهم الشخصية ومآربهم الوضيعة.
ولابد لتبين الحق وطرق نصرته وبلوغه من وضع النقط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها والكف عن تمويه الحقائق وصرف الأنظار عن واقع الحال. و( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) _ الروم : 4 – ( وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) - يوسف : 21 -


ولعل لى من عود آخر أخى الحبيب خليل فحتى ذلك لك منى كل مودة وتقدير ودعاء مخلص أن ينفعنا الله بك.

عبدالصمد حسن زيبار
23-07-2007, 10:48 PM
أقف مع خليل القلب و الفكر على ثلاثة دروب
همسات و اتفاق و تساؤلات

همسات:
مفهوم الفطرة من أساسيات التصور و الطرح الاسلامي إلا أنه لم يلق من العناية و الاستكشاف ما ينبغي.

دور المجتمع أساسي فأكثر من 90% من الأحكام الاسلامية متعلقة بالفرد و المجتمع المدني أما السياسيين – السلطان- فدائرة تحركهم محدودة إلا أنها بالغة التأثير.


اتفاق:
أتفق مع خليل في المشروع وهو كما سماه سر النجاح : التهيئة الفكرية و الثقافية
تهيئة المجتمع ثقافيا و فكريا ليقوم بدوره المطلوب فهو أساس النهضة و البعث و الاحياء و الخروج من عنق زجاجة التخلف .



تساؤلات:
وهي تساؤلات استفهامية لا اعتراضية لتوضيح الأفكار و إغناء الطرح
مفهوم السياسيين عند خليل؟
هل يمكننا التفريق بين الظاهرة و الكيان بأن نقول :
الدولة ظاهرة اجتماعية وكيان سياسي؟
الدولة الاسلامية .. الحلم عند خليل هل هي دولة قطرية أم أنها تضم مفهوم الأمة؟
ما مدى تقارب مفهوم الدولة الحلم عند خليل و مفهوم حلم الوحدة عند الوحدويين؟

الدولة ككيان تضم مجتمع مدني و سياسيين
اعتمادا على البناء الميكانيكي اليوم للدول هناك طبقة اسياسيين على رأس هرم الدولة
ما موقعهم في دولة الفطرة عند خليل؟

سلطات المجتمع المدني؟

الدولة الاسلامية الفطرية, دينية أم مدنية؟

/
تحياتي

أحمد بنجلون
29-07-2007, 12:00 AM
أليس هذا الطرح أقرب لحلم منافي للواقع و الحياة

الاسلام لم يحدد شكلا للدولة الاسلامية و انما ترك الامر للاجتهاد وفق ظوابط عامة كالعدل و القسط
فلم تحدد ما هو واسع

هل الغرض طرح موضوعي ام فقط تأملات فكرية

خليل حلاوجي
09-08-2007, 04:58 PM
سيد يوسف ... أيها الشقيق لوجعي

مرورك متخم بالود

حنانيك ... فإنتظرني

محمد المختار زادني
09-08-2007, 05:58 PM
بورك الجمع الكريم
مع تحياتي الخاصة لأخي حلاوجي و أخي أبوبكر سليمان
الدولة ليست حلما بل إن أسلمتها هي الحلم؛ ذلك أن العامة يخشون التحدث في هذا الموضوع لما بات يكتنفه من غموض زاده ضجيج الأحداث الراهنة رهبة في نفوس العامة.
وحتى لا أظل بعيدا عن صلب الموضوع أريد أن أوضح للقراء الكرام أن النظرة الفكرية للإسلام ليست تنكر عالميته إلا أنها تريدنا أن نميز بين شخصية الرسول الأكرم - كنبي- وبين شخصيته القيادية كبانٍ لدولة الإسلام بل إن هناك من فرّق بين الحقبتين حقبة نزول الوحي و حقبة تولي الخلفاء زمام الأمور فقال إن الإسلام دين
وليس دولة (معتمدا فكرة أن الدولة السياسية مرنة تتلون بالظروف الاجتماعية للرعية ... أما الدين فثابت في تعاليمه وحدوده مهما طرأ على المجتمع من تغيرات !).
عموما أرى أن الموضوع بحاجة إلى دراسة متأنية وعميقة
بارك الله فيكم جميعا
ولي عودة بإذن الله للمتابعة

خليل حلاوجي
13-08-2007, 04:38 PM
(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ )

\

الأستاذ الحبيب : سيد يوسف

وضع الله تعالى الشريعة مقابل اللاعلم بها أي الجهل بمقاصدها فحسب فلا يعقل أن يرضى أي مسلم بأن يحتكم إلى غير الشرع

المشكلة هنا ليس النص وإسقاطه على الواقع

المشكلة هنا الواقع وإسقاطه على نص هذه الآية

اليوم المجتمعات الإسلامية تحتكم إلى السيف ومن يحمله ....

ونحن بحاجة لمن يستطيع أن يقف أمام إلزامات هذا السيف ومن حوله

أخي الحبيب :

من نكد الدنيا اليوم على الأحرار : أن الرأي لمن يملك لا لمن يرى

وسنواصل الحوار تتابعا ً إذا شاء الجليل جل في علاه

خليل حلاوجي
14-08-2007, 02:56 PM
باحثة أمريكية بجامعة هوبكنز : الرسول "محمد" صاحب أول دستور ديمقراطي



مفكرة الإسلام: قالت باحثة أمريكية في جامعة جونز هوبكنز: إن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم كان صاحب أول دستور ديمقراطي في التاريخ، وهو الدستور الذي وضعه للمدينة المنورة، مؤكدة في حديث لها استمع إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه سيتم طرح هذه الفكرة كمدخل لمجموعة العمل التي تشكلت بشأن العراق.
وأشارت إلى أن النبي وضع ضمن مبادئ هذا الدستور حماية المرأة وحقوقها ورعاية الأطفال والفقراء والمساواة بين جميع الناس، وأسس حل النزاعات بين القبائل المتحاربة في الجزيرة العربية، ومنح النساء والرجال حقوقاً متساوية في التعبير عن آرائهم، واحترام جميع الأديان وحماية أصحابها.
وقد ذكر موقع الوعي الإسلامي الذي بث الخبر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أبدى دهشته عندما سمع هذا الكلام؛ حسب مجلة المجتمع الكويتية .
\

سأتأكد من رؤيتها ثم أعود لأجيبك أخي عبد الصمد

شاكرا ً لك حضورك الثري

ريمة الخاني
14-08-2007, 04:12 PM
مالفرق بين المفكر والمثقف من جهة وبينهما في بلداننا العربية وبين سواهما في غرب الارض وشرقها ؟
سؤال كبير يعجز الموقف عن بسطه اختصرها بكلمات
الثقافه عالم واسع تغرف منه ماتستطيع لكن المفكر يجد حلولا لمعضلات واقعه
اما الفرق بين الغرب والشرق جدية التفكير وقابلية التطبيق...
مفكرنا محبط دوما بجدار يصدمه كلما تقدم خطوة....
اكتفي بهذا القدر
2\
هل المعرفة وسمها (الثقافة ) التراثية لدينا تعتبر عامل تحفيز لهممنا او عامل تقهقر ؟
مااراه هي مخدر عام لم ترق لمستوى عالي نبحث عنه
واليك المنتديات اي الاقسام اكثرها نموا؟
3\
هل نستطيع تزوير الثقافة ؟
ومن له هذه القدرة ؟
وكيف ؟
نعم وللاسف كل من له افكار تجاريه....
حدثت معي شخصيا ان قدم لي عمل لاساهم به فتبينت ان قلمي عالم تمويه لغصات ولقطات اباحيه...
ففضلت رمي النجاح المبني على غش الجمهور
4\
هل اوصانا القرآن ان نعتبره المصدر الاوحد لثقافتنا الدينية ام انه اوصانا بالسير في الارض لنضم مصدر آخر لثقافتنا معه هو السير في الآفاق لرؤية الحق ؟
هنا اخي الكريم لابد من ان نقول في غصرنا الاجتهاد باب مفتوح على مصراعيه فالحضارة وسعت افاقا ضاق المجتهدون والامكانيات على استيعابها وتقبلها وحتى مراقبة الغث منها وخاصة السلطات
5\
لماذا شهد التاريخ ... اغتيال المثقف الجاد رغم انه قدم للانسانية المنفعة وخذ مثالا ً لذلك غاليلو ؟
ذلك لاننا اعداء غير المالوف ومازلنا...متسرعون...نهوى الراحه ولا نتعب انفسنا لتصحيح اخطاء ثبتت منذ القديم
اشكرك
وجزاك الله خيرا

خليل حلاوجي
21-08-2007, 08:31 AM
أقف مع خليل القلب و الفكر على ثلاثة دروب
همسات و اتفاق و تساؤلات
همسات:
مفهوم الفطرة من أساسيات التصور و الطرح الاسلامي إلا أنه لم يلق من العناية و الاستكشاف ما ينبغي.
دور المجتمع أساسي فأكثر من 90% من الأحكام الاسلامية متعلقة بالفرد و المجتمع المدني أما السياسيين – السلطان- فدائرة تحركهم محدودة إلا أنها بالغة التأثير.
اتفاق:
أتفق مع خليل في المشروع وهو كما سماه سر النجاح : التهيئة الفكرية و الثقافية
تهيئة المجتمع ثقافيا و فكريا ليقوم بدوره المطلوب فهو أساس النهضة و البعث و الاحياء و الخروج من عنق زجاجة التخلف .
تساؤلات:
وهي تساؤلات استفهامية لا اعتراضية لتوضيح الأفكار و إغناء الطرح
مفهوم السياسيين عند خليل؟
هل يمكننا التفريق بين الظاهرة و الكيان بأن نقول :
الدولة ظاهرة اجتماعية وكيان سياسي؟
الدولة الاسلامية .. الحلم عند خليل هل هي دولة قطرية أم أنها تضم مفهوم الأمة؟
ما مدى تقارب مفهوم الدولة الحلم عند خليل و مفهوم حلم الوحدة عند الوحدويين؟
الدولة ككيان تضم مجتمع مدني و سياسيين
اعتمادا على البناء الميكانيكي اليوم للدول هناك طبقة اسياسيين على رأس هرم الدولة
ما موقعهم في دولة الفطرة عند خليل؟
سلطات المجتمع المدني؟
الدولة الاسلامية الفطرية, دينية أم مدنية؟
/
تحياتي

الحبيب النجيب عبد الصمد :

نعم

الفرق بين الدولة الدينية والدوزلة المدنية شاسع : والاسلام ليس دولة دينية وفي قراءة لحديث النبي صلى الله علية وسلم الهام تتضح حل الاشكالية قال الرسول : (تكون فيكم النبوة ماشاء الله لها ان تكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها ثم تكون فيكم الخلافةماشاء الله لها ان تكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها
ثم تكون ملكا عضوداماشاء الله لها ان تكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها
ثم تكون حكما جبرياماشاء الله لها ان تكون ثم يرفعها الله اذا شاء ان يرفعها
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة....صدق رسول الله صلى الله علية وسلم ) صدق رسول الله

ايها الحبيب
الحديث هذا يعيدنا الى نقطة هامة وهي : كيف نفرق مابين دولة الفطرة التي أنشأها الرسول وبين الحكم الجبري او التوارثي

اقول


لا بد من الانتباه إلى أن أي حكومة مدنية تسمح بالمعارضة وبوجود أحزاب متعددة وهي تقدم أكثر من رأي حول اي موضوع يخص الدولة من شأنها الاقتصادي والتجاري والتعليمي ... الخ

أما الحكومة الدينية التي تجعل الحاكم ظل الله على الارض فإنها تعتبر المعارضة والاختلاف معها خروجا من الدين وكأن الذي يعترض عليها يعترض على الله.
لأنها تعتبر نفسها تمثل حكم الله.
يكفينا ايها الاخ الحبيب في قول للرسول ص وهو يوصي الصحابي أن "لا ينزلهم على حكم الله بل على حكمه فإنك لا تدري هل يوافق حكمك حكم الله" انه كانت دولة الفطرة هذه دولة مدنية تأتمر بأمر الشرع لا الاشخاص


ربما سيقول قائل ان الله أمرنا بأن نحكَّم شرع الله؟ اقول حسناً ولكن ما هو "ما أنزل الله؟
إنه "لا إكراه في الدين" فهذا الآيات وأمثالها تمثل مباديء قرآنية يسميها علماء الشريعة مقاصد الشريعة.
وهي مباديء لا يرفضها أحد من الناس مهما كان كافرا. فلماذا لا يدعى الناس على اختلاف أديانهم إلى حكومة تتبنى هذه المباديء ويتولى شئونها مخلصون متخصصون في السياسة والاقتصاد والاجتماع والصحة النفسية والجسمية. وتكون الحكومة مسئولة ومحاسبة أمام شعبها عن صلاحيتها وأحكامها. .
إن الحكم بهذه المباديء سيكون حكما بالإسلام لاريب.


\

تقبل خالص تقديري

خليل حلاوجي
24-08-2007, 10:17 AM
أليس هذا الطرح أقرب لحلم منافي للواقع و الحياة
الاسلام لم يحدد شكلا للدولة الاسلامية و انما ترك الامر للاجتهاد وفق ظوابط عامة كالعدل و القسط
فلم تحدد ما هو واسع
هل الغرض طرح موضوعي ام فقط تأملات فكرية
سعيد أنا بمرورك السخي

والحقيقة انني في كل طروحاتي الفكرية أفرق بين الإسلام والإسلامي
الإسلام حدد الأصول والشروط لأي دولة ارادها أن تكون إسلامية

ولكن

الإسلاميين هم من شوهوا تلك المبادئ والأصول

عموما ً : لو تابعت معي هذه السلسة وهي من سبع أجزاء لربما أستطعت أن أقنعك بجوابي هذا ...


تقبل بالغ تقديري

الصباح الخالدي
24-08-2007, 10:31 AM
استاذي خليل ساعود لاتابع

خليل حلاوجي
10-07-2008, 02:53 PM
استاذي خليل ساعود لاتابع


وأنا أنتظر أيها الصباح المشرق

الصباح الخالدي
11-07-2008, 07:58 AM
وأنا أنتظر أيها الصباح المشرق

لعل الأفكار تبخرت
دمت بخير

خليل حلاوجي
05-07-2013, 05:31 PM
اليوم نحتاج إلى مراجعات تصحيحية ...




مودتي.

خليل حلاوجي
05-07-2013, 10:44 PM
مشكلة الثقافة الإسلامية أنها ماضوية ، ذلك أن اشكالية (الدين/الدولة) مرتبط بأحداث الفتنة التي وقعت بين( معاوية/علي) رضي الله عنهما حيث السلطة تتأرحج بين(السيف/النص) ..بينما في اوربا كانت صيغة الدولة الناجزة مرتبطة بمفهوم التنافس (المجتمعي) ... بينما عندنا مرتبطة بالسلطان الراعي وليس بالرعية ... وهكذا يظل الأمر مرهون بالشخصنة عندنا وبالمراقبة عندهم ..
كانت سيطرة الدولة على الدين له اساس قوي لنشوء سلطة سياسية سيادية قاهرة لاتوسط فيه لأفراد المجتمع وهم الخاضعون لخطاب الدين عبر رجل الدين نفسه .

لم تكن مشكلتنا تسلط مؤسسة رجال الدين (ويقابلها :الكنيسة في الغرب) بل كانت مشكلتنا افتقار المجتمع لأي مؤسسة تنظيمية بمعزل عن الإرادة السلطانية : فالدولة تستنفر كل تنظيمات الدين ومؤسساته - الوقف مثلاً - لصالح الدولة

هنــا محمد
05-07-2013, 10:54 PM
يبدو أنها صعبة الميلادفي ظل هذا الفكر
المغموس في التجمد
نحن بحاجة شديدةلتجريد العقول من كل ما بها
والبث فيها من جديد وهذا سيتطلب المزيد من الجهد
والوقت أيضاً
فالتجمد الفريد الذي أغلقت عليه العقول أراه حاد
بل وأعادنا للعصور الأولى لكن في زي آخر
جدل دون تعمق يصل للتشبث بالجهل
الدولة الإسلامية الحلم ستظل حلماً
إلى أن تصل العقول للنضج الفكري
الذي نريد
بين متصفحك يضخ الفكر
في أروع صوره
عميق التحايا أديبنا
ومفكرنا المبدع

ه ن ا

براءة الجودي
08-07-2013, 05:34 PM
حوار رائع جدا ومفيد , سأكون متابعة لكم إن شاءالله
وجزاكم ربي خيرا

خليل حلاوجي
13-07-2013, 10:33 AM
بورك الجمع الكريم
مع تحياتي الخاصة لأخي حلاوجي و أخي أبوبكر سليمان
الدولة ليست حلما بل إن أسلمتها هي الحلم؛ ذلك أن العامة يخشون التحدث في هذا الموضوع لما بات يكتنفه من غموض زاده ضجيج الأحداث الراهنة رهبة في نفوس العامة.
وحتى لا أظل بعيدا عن صلب الموضوع أريد أن أوضح للقراء الكرام أن النظرة الفكرية للإسلام ليست تنكر عالميته إلا أنها تريدنا أن نميز بين شخصية الرسول الأكرم - كنبي- وبين شخصيته القيادية كبانٍ لدولة الإسلام بل إن هناك من فرّق بين الحقبتين حقبة نزول الوحي و حقبة تولي الخلفاء زمام الأمور فقال إن الإسلام دين
وليس دولة (معتمدا فكرة أن الدولة السياسية مرنة تتلون بالظروف الاجتماعية للرعية ... أما الدين فثابت في تعاليمه وحدوده مهما طرأ على المجتمع من تغيرات !).
عموما أرى أن الموضوع بحاجة إلى دراسة متأنية وعميقة
بارك الله فيكم جميعا
ولي عودة بإذن الله للمتابعة

اعتذر لك عن تأخري استاذنا الكريم ... وانتظر رؤيتك الثاقبة لتنير الموضوع ..


مودتي.