المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسَالةٌ إلى نخلِ العرَاقِ



د. سمير العمري
30-07-2007, 01:03 AM
اسْقِ ثَغْرَ الشَّأْسِ مِنْ دَمْعِ المَآقِي=وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِرَاقِ
وَاسْتَمِدَّ العَزْمَ عَنْقَاءَ العُلا=مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ
لا تَلُمْ لَيلًا عَلَى ظُلْمَتِهِ=كُلُّ لَيلٍ زَائِلٌ وَالنُّورُ بَاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَى=وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَاقِ
وَانْعِتَاقُ التِّبْرِ مِنْ إِحْرَاقِهِ=وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَى=حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
أَيْنَ مِنَّا دَارُ مَجْدٍ حَلَّقَتْ=بِجَنَاحِ العِزِّ تَعْلُو كُلَّ رَاقِ
غَرَّدَتْ فِيهَا عَصَافِيرُ المُنَى=مِنْ تَرَانِيمِ ائْتِلافٍ وَائْتِلاقِ
وَفُرَاتُ الحُبِّ يَلْقَى دِجْلَةً=عِنْدَ ذَاكِ الشَّطِّ فِي ذَاكِ العِنَاقِ
أَيْنَ مِنَّا مَوْطِنٌ فِي دَمِهِ=نَكْهَةُ التَّارِيخِ تَسْرِي بِاعْتِبَاقِ
وَرَشِيدُ المَجْدِ فِي مَجْلِسِهِ=يَجْتَبِي العِلْمَ وَيَقْضِي بِخَلاقِ
وَازْدَهَتْ بِالحَزْمِ فِيهِ دَوْلَةٌ=زَانَهَا الفَخْرُ وَأَعْلاهَا التَلاقِي
ذُلَّ لَيثُ الشَّرْقِ فِي صَوْلَتِهِ=يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَاقِ
مَنْ سَقَى الأَيَّامَ مِنْ أَتْرَاحَهَا=غَيرُ مُرِّ الغَدْرِ مِنْ كَأْسِ النِّفَاقِ
وَانْتِهَازِيٍّ وَغِرٍّ تَمْتَمَا=إِنْ يَفُتْنَا السَّبْقُ أَدْرَكْنَا البَوَاقِي
وَيح قَومٍ كَيفَ يَومًا صَدَّقُوا=أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِي ذُلِّ الوَثَاقِ
وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَى زَائِرًا=لِلمَنَايَا كُلَّ يَومٍ فِي اشْتِيَاقِ
كُلُّ طِفْلٍ سَابِحٍ فِي دَمِهِ=كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْدُ احْتِرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَادُ رَانَتْ أَخْبَثَتْ=وَسَقَتْنَا مِنْ كَرِيهَاتِ المَذَاقِ
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمًا يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُو زَهْرَةٌ=بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَذْرٍ وَسَاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّى نَزْعَةٌ=لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ

د. عمر جلال الدين هزاع
30-07-2007, 01:15 AM
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ=كُلُّ لَيلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ


ــــــــــ

لو لم يكن إلاه
لكفاني

لتثبيته


شعاع نور في ظلمة الوقت
أتشرف بأنني أول زوارها
وأول من صافحها
وأتشرف بعودتي لها مراراً
مع حبي وتقديري

وفاء شوكت خضر
30-07-2007, 01:37 AM
وَيح قَومٍ كَيـفَ يَومًـا صَدَّقُـوا
أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِـي ذُلِّ الوَثَـاقِ


الأستاذ الأديب الشاعر / د. سمير العمري .

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

ألا يكفي هذا البيت الذي نطق بالحكمة ؟؟
بحق قصيدة أيقظت في النفس جراح تاريخ أمة تتهاوى ..

بوركت من شاعر ، وبورك يراعك ..
لا فض فوك أستاذي على هذه القصيدة الرائعة ، فالعراق يستحق منا وقفة شريفة .

تقبل مروري بتواضعك .
تحيتي وتقديري .

عبدالملك الخديدي
30-07-2007, 08:47 AM
شاعرنا الكبير د. سمير العمري
أسعد الله أوقاتك بكل خير
لكل صباح نكهته الخاصة ، وهذا الصباح الجميل أنت نكهته .. صببت الشعر في شاذلية المجد مع حباتٍ من تمر الرافدين ..
لله أنت ما أعذب قصيدك وما أجمل عبارتك.
تقبل فائق التحية والتقدير.
:0014:

الطنطاوي الحسيني
30-07-2007, 01:59 PM
استاذنا الغالي الفاضل

د سمير العمري

بارك الله البوح والدوح

ما شاء الله رائعة استاذي

ليس مثلي ليطري مثلك ولكن كمتذوق فقط

هذا جمال و سيولة شعرة وسهولة قريض
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِـي
وَدَمًا يَنْثَالُ مِـنْ جُـرْحِ البُـرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟
إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ
بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ
لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَـاتِ الأَذَى
أَنْتَ أَعْلَى هِمَّـةً مِمَّـا تُلاقِـي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا
وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ


نعم والله

والليالي تبتلي والله باق
فالعراق تحتاج الي الكثير والكثير منا
دمت لنا ودام هذا الابداع

زيد خالد علي
30-07-2007, 04:37 PM
وَانْعِتَـاقُ التِّبْـرِ مِـنْ إِحْرَاقِـهِ
وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي


أي روعة تضاهي هذه الروعة

يا كبير يا رائع

أنحني خجولا ً أمام روعتك

فما أبقيت لنا رمقا من كلام

تحياتي


سراب الوصول: زيد خالد علي

إكرامي قورة
30-07-2007, 04:48 PM
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ
كُلُّ لَيـلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَـى
وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَاقِ
وَانْعِتَـاقُ التِّبْـرِ مِـنْ إِحْرَاقِـهِ
وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي

الله الله

مسني ما مس قلب أخي خالد من روعة هذه الأبيات
حكمة فُطرت عليها وشعر جُبلت عليه وجمال لا ننفكُّ أسراه

دامت الروائع

د. سمير العمري
30-07-2007, 05:55 PM
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ=كُلُّ لَيلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ

ــــــــــ
لو لم يكن إلاه
لكفاني
لتثبيته
شعاع نور في ظلمة الوقت
أتشرف بأنني أول زوارها
وأول من صافحها
وأتشرف بعودتي لها مراراً
مع حبي وتقديري

ثبتك الله على الحق وعلى صراطه المستقيم أيها النقي التقي الشامخ الوفي.

هي مجرد تعبير بسيط قدمت الفكر فيه على الشعر لتشخيص حالة جرح العراق ووصف الدواء.


بارك الله بك أخي


تحياتي

خالد العيسى
30-07-2007, 06:12 PM
د. سمير

نص بديع , من شاعر مبدع , سخر الموهبة لتصف جرحا غائرا في جسد الأمة

هكذا يكون المخلصون عندما يعبّرون عن مشاعرهم في مثل هذه القصيدة التي

عانقت هامات سحب التألق

فهنيئا لي تلميذا أرتشف من هنا كل تميّز

شكرا لك دوما

عدنان أحمد البحيصي
30-07-2007, 08:45 PM
مرة أخرى أقف عند قصيدتك الرائعة ، لم أستطع منها فكاكاً ، فحرفك أيها الأبي ينطق بكل معنىً راق، وبكل إنتماء صادق لهذه الأمة الإسلامية وقضيتها .
الأخ الشاعر الأديب الدكتور سمير العمري
لا يسعني إلا أن أشكرك أفضل شكر وتقدير
بوركت والقلم وفلسطين والعراق

سلطان السبهان
30-07-2007, 10:22 PM
أبا حسام

من لها غيرك يا بديع القوافي وجميل الشعر ووضيء المحيا

أحسنت أحسنت
وإذا ماكتب مثلك عن العراق تلعثم التعبير عن الروعة وفشل الكلام في الوصول لمبتغاه

دمت

زياد موسى العمار
30-07-2007, 10:48 PM
......
وَيح قَومٍ كَيـفَ يَومًـا صَدَّقُـوا = أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِـي ذُلِّ الوَثَـاقِ
وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَـى زَائِـرًا = لِلمَنَايَا كُلَّ يَـومٍ فِـي اشْتِيَـاقِ
كُـلُّ طِفْـلٍ سَابِـحٍ فِـي دَمِـهِ = كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْـدُ احْتِـرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَـادُ رَانَـتْ أَخْبَثَـتْ = وَسَقَتْنَا مِـنْ كَرِيهَـاتِ المَـذَاقِ
......


المبدع جداً
د. سمير العمري
للشعر هنا نبضه وصوته
وللحرف عزفه الخاص
ما أروع إحساسك يا د. سمير
وما أنبل مشاعرك
أيُّ حرفٍ سيكتب هنا وأمام هذا الفيض العذب..؟؟
وتبقى كلمات التقدير والثناء مشلولة المعاني
وليتكلم الصمت بإجلال.
محبتي وتقديري

علي أسعد أسعد
31-07-2007, 03:38 PM
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ


وما أجملها


قلبنا في العراق

وأرواحنا نخلة من نخيلة


د سمير


تقبل تحياتي

أيها الشاعر الملون كأزهار بلادي

د. عبدالله حسين كراز
01-08-2007, 01:13 AM
الأخ الشاعر الكبير/ سمير
قرأت القصيدة على عجالةٍ و خرج القلم بشظايا الملاحظات التالية:
يبوح النص بالظاهري و الباطني من المعنى و المكنون، السطحي و العميق بلغة شعرية و حس شعوري سامق يستدعي دقة الملاحظة النقدية و التذوقية.
اسْقِ ثَغْرَ الشَّأْسِ مِنْ دَمْعِ المَآقِي .... وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِرَاقِ
... وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِـرَاقِ
هنا تشمخ صورة الشمس التي تستقبل ذاك الثغر المبتسم حين تهب رياح الحرية لا محالة و تسقي من شآبيب الدمع نخل العراق المتعطش لقطرة ماء – أو دمع حرّى - تعيد للعراق أنفاسه و حيويته و خلود أرضه وخصوبة تربها الحاضن لحضارات عربية و إسلامية أصيلة.
أما عندما نقرأ:
وَاسْتَمِـدَّ العَـزْمَ عَنْقَـاءَ العُـلا ... مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ
ففيها بعد أسطوري يحمل دلالة على الشموخ و التحدي رغم الجراح الغائرة في الجسد المنهك أصلاً، عزز الفكرة صورة رماد الحزن والتي تنطوي على تكثيف التصوير لحالة الأمة في انكسار إرادتها و لحظة الإحساس بالهزيمة الداخلية، وليس فقط تلك الناجمة عن الاشتباك مع الآخر.
ثم يـأتي البيت الذي يقول:
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ ... كُلُّ لَيـلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ
وهنا يتعزز الأمل مرةً أخرى، فلا مكان للاستسلام أو الانكفاء على البكاء والتباكي على الأطلال، فلا بد مع العزم أن نرى النور يأتي ولا بد لليل أن ينجلي، وهنا يتضح التناص مع سابقات القصيدة من نصوص شعرية أخرى، ما يعني وعي الشاعر بضرورة التذكير و التنبيه و التأكيد على بزوغ نور الحرية و لو بعد حين.
أما في :
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَـى ... حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
فهنا ينبري النص على عرض المشاعر الإنسانية وتفاعلها مع الواقعي الأليم والمحزن والذي أصبح قيثارة أحزان تذكر الناس بما اعتراها من هم و غم فظيعين.
وعندما يسقط ناظرنا على:
وَفُـرَاتُ الحُـبِّ يَلْقَـى دِجْلَـةً ... عِنْدَ ذَاكِ الشَّطِّ فِي ذَاكِ العِنَـاقِ
نحس أن النص يأتي على عذب ماء "الفرات" ببُعد الصورة التعبيرية التاريخي والحضاري، واللغة هنا أيضاً لا تستكين في العادي من الوصف و التصوير بل تعمل على التركيز على بؤر فاعلة و مؤثرة تستنهض خيال المتلقي دون تردد وبلا غموض.
ثم تتابع مدللولات النص الأكثر شموليةً في:
ذُلَّ لَيثُ الشَّـرْقِ فِـي صَوْلَتِـهِ ... يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَـاقِ
حيث لا ينسى النص أن يذكرنا بأنّا خير أمة أُخرجت للناس يوم كنا أتقياء وأقوياء، و لكن عندما ركنا لغيرنا ما نرنو إليه و سلمنا عهدة الأوطان و عزتها للغريب و المغتصب ضاعت أمانينا و أمجادنا وأصابنا من الذل ما لا نحسد عليه، كل هذا يأتي بلغة سامقةٍ جماليةٍ و قوية الأداء والتشخيص.
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِـي ... وَدَمًا يَنْثَالُ مِـنْ جُـرْحِ البُـرَاق
ِوهنا يصر الشاعر على التماهي مع العراق وأهل العراق ممن أصابهم من الكدر و الخدر و الكرب و الأحزان والأتراب، مستحضراً ما يصيب الأهل و الربع في فلسطين الأكثر حزناً و الأعمق جرحا.
على أن النص يذكر القراء – أينما كانوا – بالصبر و التحدي والوفاق و الجلد و القوة و المنعة:
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ ... بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ ... لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ.
ثم يعزز الشاعر نصه بالروحي من قوة يستلهمها من رب الأكوان و السموات و الأرضين، في مناجاة صادقة تخرج من القلب و بكل خشوع:
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا ... وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ
بارك الله فيك حبيبي سمير و جعلك سيفاً من سيوف الكلم الطيب لا تخاف في الله لومة لائم...وكن مع الله ولا تبالي........

د. عبدالله حسين كراز
أستاذ الأدب الإنجليزي و النقد المقارن المساعد

حسن كريم
01-08-2007, 01:14 AM
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ
بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ
لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَـاتِ الأَذَى
أَنْتَ أَعْلَى هِمَّـةً مِمَّـا تُلاقِـي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا
وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ
ـــــــــــــــــــــ

قطفتُ هذه الباقة، من حقل القصيدة الممرع الخضل.

وسأعود للقطاف كل مرة.

ولافض فوك.

واللهم بارك.

د. سمير العمري
01-08-2007, 02:37 AM
وَيح قَومٍ كَيـفَ يَومًـا صَدَّقُـوا
أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِـي ذُلِّ الوَثَـاقِ
الأستاذ الأديب الشاعر / د. سمير العمري .
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..
ألا يكفي هذا البيت الذي نطق بالحكمة ؟؟
بحق قصيدة أيقظت في النفس جراح تاريخ أمة تتهاوى ..
بوركت من شاعر ، وبورك يراعك ..
لا فض فوك أستاذي على هذه القصيدة الرائعة ، فالعراق يستحق منا وقفة شريفة .
تقبل مروري بتواضعك .
تحيتي وتقديري .

آه من جرح العراق النازف في الروح أختي وفاء وألف آه من جرح فلسطين الغائر في الشغاف.

هي رسالة لنخل العراق وأهله أن لا يقنطوا ون لا يعتدوا وأن لا يسلموا أمرهم للشقاق والنفاق وأن يعلموا أنهم متى نصروا الله نصرهم ووقاهم.

هي قصيدة فكرية سياسية ممن أقدم فيه الفكر كثيرا على الشعر.


لك التحية والتقدير

أدهم الأغبري
01-08-2007, 06:38 AM
أحسنت قولا وفكرا وشعرا وحكما

أستاذي

مثلي أفقر من أن يخط شيئا على قصيدة كهذه


فتقبل جهد المقل


~~ يقولون ولّى وهذا الأثر ~~

طارق الدغيم
01-08-2007, 09:45 AM
ابداع قل نظيره

نوف السعيدي
01-08-2007, 12:14 PM
الشاعر الكبير د. سمير العمري

لقد ذهب الأولون بكل شيء ... ولم يبق لي من شيء أضيف .
أنت شاعر من طراز فريد ...
البلاغة المعجمية ... جزالة الحرف والكلمة ... التناغم الموسيقي ...
الصور والاستعارات الجميلة وناجحة التوظيف , رايت من خلال قصيدتك العراق على مدى الزمن ... ورأيته اليوم ... صورا مؤثرة ...
والقصيدة من جميلات القصائد في تقديم الحكمة ...
باسلوب متفرد مبتكر ... بعيدا عن المباشرة والتقريرية .
تحايا قلبية

نوف

مجذوب العيد المشراوي
01-08-2007, 01:09 PM
الله يا سمير ..

لو كان الأمر بيدي لجعلتك أميرا للشعر وفقط ..

صالح أحمد
01-08-2007, 09:50 PM
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟
إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أخي الحبيب وأستاذي الفاضل

أقف مشدوها أمام بحر الروعة !

لا أدري لم وقر في قلبي هذا البيت أعلاه... مع أن كل القصيدة أكثر من رائعة ؟
لعله الشوق المتأصل في روح الفلسطيني للعودة؟

كن بخير أخي الحبيب
وتقبل تحياتي وتقديري واحترامي

منى الخالدي
02-08-2007, 01:36 AM
قائد هذا الصرح الشامخ
الدكتور سمير العمري

لست أدري من أين أبدأ وكيف سأنتهي ، وأنت هنا تنسجُ لخيول شوقي سجادةً وتفرشها بين أهداب عينيّ وهما تتوقان للحظات العناق مع سمو نخل العراق..!
لا أظنني سأكتفي بالشكر والتقدير على كلّ حرفٍ صاغه يراعك ، بل أن هذه القصيدة أبهرتني أيّما انبهار ، وكأنك تلامس جرح العراقيّ ، وتتألم معه وأنت تقول في بيتك الرائع:

أَيْـنَ مِنَّـا مَوْطِـنٌ فِـي دَمِـهِ ... نَكْهَةُ التَّارِيخِ تَسْـرِي بِاعْتِبَـاقِ

وهنا حين ترترسلُ مبدعاً وكأنه جراح العراق قد لامست عروبتك الفذّة :

مَنْ سَقَى الأَيَّـامَ مِـنْ أَتْرَاحَهَـا
غَيرُ مُرِّ الغَدْرِ مِنْ كَأْسِ النِّفَـاقِ
وَانْتِـهَـازِيٍّ وَغِــرٍّ تَمْتَـمَـا
إِنْ يَفُتْنَا السَّبْقُ أَدْرَكْنَا البَوَاقِـي

وأعجب كيف استطعت بهذا البيت أن تمزق كل أغشيةٍ وضعتُها لعينيّ سدوداً تحمي وجنتيّ من الغرق ، لكن شعرك أبى واخترق ما اخترق من وجداني وعراقيتي التي أتوجع بها في كلّ آنٍ وحين ، فقد وضعت يدك على الجرحِ هنا وكأنك تصرخ معي وتقول:

وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَـى زَائِـرًا
لِلمَنَايَا كُلَّ يَـومٍ فِـي اشْتِيَـاقِ
كُـلُّ طِفْـلٍ سَابِـحٍ فِـي دَمِـهِ
كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْـدُ احْتِـرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَـادُ رَانَـتْ أَخْبَثَـتْ
وَسَقَتْنَا مِـنْ كَرِيهَـاتِ المَـذَاقِ
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِـي
وَدَمٌ يَنْثَالُ مِـنْ جُـرْحِ البُـرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟
إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ
بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ
لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَـاتِ الأَذَى
أَنْتَ أَعْلَى هِمَّـةً مِمَّـا تُلاقِـي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا
وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ


الله ما أروعك أيها الشاعر المتألق شعراً وحسّا

تحيتي لك أيها الفاضل..

د. سمير العمري
02-08-2007, 02:17 AM
شاعرنا الكبير د. سمير العمري
أسعد الله أوقاتك بكل خير
لكل صباح نكهته الخاصة ، وهذا الصباح الجميل أنت نكهته .. صببت الشعر في شاذلية المجد مع حباتٍ من تمر الرافدين ..
لله أنت ما أعذب قصيدك وما أجمل عبارتك.
تقبل فائق التحية والتقدير.
:0014:

أسعدني أن نرتشف معا قهوة النخوة مع تمرات من نخل العراق بلد العروبة ومهد حضارات الأمم.

بارك الله بك أخي الحبيب ، ونرجو الله أن يخلص العراق الحبيب من همه وأن يبرئ جرحه برحمته تعالى ثم بجهد الخيرين من أبناء الأمة.



تحياتي

د. سمير العمري
02-08-2007, 05:55 PM
استاذنا الغالي الفاضل

د سمير العمري
بارك الله البوح والدوح
ما شاء الله رائعة استاذي
ليس مثلي ليطري مثلك ولكن كمتذوق فقط
هذا جمال و سيولة شعرة وسهولة قريض
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِـي **** وَدَمٌ يَنْثَالُ مِـنْ جُـرْحِ البُـرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟ *** إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ *** بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ *** لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَـاتِ الأَذَى *** أَنْتَ أَعْلَى هِمَّـةً مِمَّـا تُلاقِـي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ *** وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا *** وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ
نعم والله
والليالي تبتلي والله باق
فالعراق تحتاج الي الكثير والكثير منا
دمت لنا ودام هذا الابداع

بل الإطراء من مثلك أخي هو مما يسعد النفس دلالة صدق ونقاء ونزاهة.

بارك الله بك على هذا المرور العابق الكريم ويشرفني أن أستشعر كلماتي دوما في صدى إحساسك.


أما العراق فيحتاج الأمة كلها وقبل كل شيء أهل تلك الأرض الطيبة ممن شربوا من مياه دجلة والفرات.
تحياتي

يحيى السماوى
02-08-2007, 10:32 PM
اسْقِ ثَغْرَ الشَّأْسِ مِنْ دَمْعِ المَآقِي=وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِرَاقِ
وَاسْتَمِدَّ العَزْمَ عَنْقَاءَ العُلا=مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ
لا تَلُمْ لَيلًا عَلَى ظُلْمَتِهِ=كُلُّ لَيلٍ زَائِلٌ وَالنُّورُ بَاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَى=وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَاقِ
وَانْعِتَاقُ التِّبْرِ مِنْ إِحْرَاقِهِ=وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَى=حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
أَيْنَ مِنَّا دَارُ مَجْدٍ حَلَّقَتْ=بِجَنَاحِ العِزِّ تَعْلُو كُلَّ رَاقِ
غَرَّدَتْ فِيهَا عَصَافِيرُ المُنَى=مِنْ تَرَانِيمِ ائْتِلافٍ وَائْتِلاقِ
وَفُرَاتُ الحُبِّ يَلْقَى دِجْلَةً=عِنْدَ ذَاكِ الشَّطِّ فِي ذَاكِ العِنَاقِ
أَيْنَ مِنَّا مَوْطِنٌ فِي دَمِهِ=نَكْهَةُ التَّارِيخِ تَسْرِي بِاعْتِبَاقِ
وَرَشِيدُ المَجْدِ فِي مَجْلِسِهِ=يَجْتَبِي العِلْمَ وَيَقْضِي بِخَلاقِ
وَازْدَهَتْ بِالحَزْمِ فِيهِ دَوْلَةٌ=زَانَهَا الفَخْرُ وَأَعْلاهَا التَلاقِي
ذُلَّ لَيثُ الشَّرْقِ فِي صَوْلَتِهِ=يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَاقِ
مَنْ سَقَى الأَيَّامَ مِنْ أَتْرَاحَهَا=غَيرُ مُرِّ الغَدْرِ مِنْ كَأْسِ النِّفَاقِ
وَانْتِهَازِيٍّ وَغِرٍّ تَمْتَمَا=إِنْ يَفُتْنَا السَّبْقُ أَدْرَكْنَا البَوَاقِي
وَيح قَومٍ كَيفَ يَومًا صَدَّقُوا=أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِي ذُلِّ الوَثَاقِ
وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَى زَائِرًا=لِلمَنَايَا كُلَّ يَومٍ فِي اشْتِيَاقِ
كُلُّ طِفْلٍ سَابِحٍ فِي دَمِهِ=كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْدُ احْتِرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَادُ رَانَتْ أَخْبَثَتْ=وَسَقَتْنَا مِنْ كَرِيهَاتِ المَذَاقِ
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمًا يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُو زَهْرَةٌ=بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَذْرٍ وَسَاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّى نَزْعَةٌ=لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ

****************


أخي البهيّ شعرا ووجها وقلبا ، د . سمير العمري : من حسن حظ الأمة العربية ، أن خنازير البيت الأسود في واشنطن ، ابتدأوا بالعراق أولا لإقامة مشروعهم الإمبراطوري ، كاشفين عن جهلهم لتاريخ العراق والذي كان بحق ، الصخرة الصلبة التي تهشمت عليها قرون الوعول الوحشية والهمجية كقرون هولاكو وجنكيز خان وكسرى وحلف بغداد ...

لا وجود للعنقاء كطائر ... لكنها موجودة كشعب ووطن اسمهما العراق ـ هذا الذي ينهض من تحت رماد احتراقه فتيّا وبيده مفتاح قفل المستحيل ...

العراق هو التابوت لنعش المشروع الصهيوأمريكي ـ فلنتهيّأ لصلاة الشكر في غد قريب بإذن الله ...

صحيح أن البنتاغون يمتلك القنبلة التي تدك المئذنة ، والرصاصة التي تثقب رأس المصلي .... ولكن : هل تمتلك القنبلة التي تدك الإيمان .. والرصاصة التي تثقب الهواء ؟

بوركت شاعر فضيلة ومنافحا عن بقايا شرفنا العربي المستباح ...

أهديك بستانا من نخيل الشكر ايها الحبيب أخا وصديقا وشاعرا .

د. سمير العمري
21-10-2007, 08:55 PM
أي روعة تضاهي هذه الروعة
يا كبير يا رائع
أنحني خجولا ً أمام روعتك
فما أبقيت لنا رمقا من كلام
تحياتي

سراب الوصول: زيد خالد علي

أيها الأخ الكريم نفسا الرخيم شعرا زيد:

أكرمتنا بفيض ندى نفسك النقية فأعجزتنا عن الشكر.

الكبير هو الله أخي ما نحن في ملكوته سوى صغار ضعفاء نرتجي منه السند والرحمة.

أشكر لك من القلب.




تحياتي

د. سمير العمري
19-11-2007, 06:01 PM
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ
كُلُّ لَيـلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَـى
وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَاقِ
وَانْعِتَـاقُ التِّبْـرِ مِـنْ إِحْرَاقِـهِ
وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي

الله الله
مسني ما مس قلب أخي خالد من روعة هذه الأبيات
حكمة فُطرت عليها وشعر جُبلت عليه وجمال لا ننفكُّ أسراه
دامت الروائع

بارك الله بك أيها الكريم ابن الكريم أبو الكريم.

مرورك له أهميته عندي وذائقتك أعتبرها مرجعا للنخب الخالص.


دام الوفاء



تحياتي

سامي العامري
20-11-2007, 06:17 PM
اسْقِ ثَغْرَ الشَّأْسِ مِنْ دَمْعِ المَآقِي=وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِرَاقِ
وَاسْتَمِدَّ العَزْمَ عَنْقَاءَ العُلا=مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ
لا تَلُمْ لَيلًا عَلَى ظُلْمَتِهِ=كُلُّ لَيلٍ زَائِلٌ وَالنُّورُ بَاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَى=وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَاقِ
وَانْعِتَاقُ التِّبْرِ مِنْ إِحْرَاقِهِ=وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَى=حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
أَيْنَ مِنَّا دَارُ مَجْدٍ حَلَّقَتْ=بِجَنَاحِ العِزِّ تَعْلُو كُلَّ رَاقِ
غَرَّدَتْ فِيهَا عَصَافِيرُ المُنَى=مِنْ تَرَانِيمِ ائْتِلافٍ وَائْتِلاقِ
وَفُرَاتُ الحُبِّ يَلْقَى دِجْلَةً=عِنْدَ ذَاكِ الشَّطِّ فِي ذَاكِ العِنَاقِ
أَيْنَ مِنَّا مَوْطِنٌ فِي دَمِهِ=نَكْهَةُ التَّارِيخِ تَسْرِي بِاعْتِبَاقِ
وَرَشِيدُ المَجْدِ فِي مَجْلِسِهِ=يَجْتَبِي العِلْمَ وَيَقْضِي بِخَلاقِ
وَازْدَهَتْ بِالحَزْمِ فِيهِ دَوْلَةٌ=زَانَهَا الفَخْرُ وَأَعْلاهَا التَلاقِي
ذُلَّ لَيثُ الشَّرْقِ فِي صَوْلَتِهِ=يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَاقِ
مَنْ سَقَى الأَيَّامَ مِنْ أَتْرَاحَهَا=غَيرُ مُرِّ الغَدْرِ مِنْ كَأْسِ النِّفَاقِ
وَانْتِهَازِيٍّ وَغِرٍّ تَمْتَمَا=إِنْ يَفُتْنَا السَّبْقُ أَدْرَكْنَا البَوَاقِي
وَيح قَومٍ كَيفَ يَومًا صَدَّقُوا=أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِي ذُلِّ الوَثَاقِ
وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَى زَائِرًا=لِلمَنَايَا كُلَّ يَومٍ فِي اشْتِيَاقِ
كُلُّ طِفْلٍ سَابِحٍ فِي دَمِهِ=كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْدُ احْتِرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَادُ رَانَتْ أَخْبَثَتْ=وَسَقَتْنَا مِنْ كَرِيهَاتِ المَذَاقِ
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمًا يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُو زَهْرَةٌ=بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَذْرٍ وَسَاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّى نَزْعَةٌ=لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ
--------------
والليالي تبتلي واللهُ واقِ
----
خير خاتمة أيها المبدع العزيز العمري , قصيدتك تنبض بالشجا والألم الشفيف

-----
فالأمر حقاً مخيف ولا أجد غير أن أكرِّرَ : وللهُ واقِ !!
مع الود
سامي العامري

عارف عاصي
21-11-2007, 05:16 AM
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمٌ يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُو زَهْرَةٌ=بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَذْرٍ وَسَاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّى نَزْعَةٌ=لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ


الشاعر الكريم
والأخ الحبيب
د0 سمير العمري

دائما ما تطيب إقامني
في مرابعكم
دمت بكل ألق وبهاء
:noc::0014:
بورك القلب والقلم
تحاياي
عارف عاصي

د. سمير العمري
24-12-2007, 02:59 AM
د. سمير
نص بديع , من شاعر مبدع , سخر الموهبة لتصف جرحا غائرا في جسد الأمة
هكذا يكون المخلصون عندما يعبّرون عن مشاعرهم في مثل هذه القصيدة التي
عانقت هامات سحب التألق
فهنيئا لي تلميذا أرتشف من هنا كل تميّز
شكرا لك دوما

بارك الله بك أخي وشكر مروك البهي على نصي.

نسأل الله أن يحفظ على الأمة عزتها وكرامتها وأن يحرر الأرض وأن يحفظ البلاد والعباد بقدرته.


أهلا بك أخا في أفياء واحة الخير.



تحياتي

درهم جباري
24-12-2007, 07:24 AM
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمًا يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُو زَهْرَةٌ=بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَذْرٍ وَسَاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّى نَزْعَةٌ=لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ
يالك من رائع !!
الحبيب والشاعر الفذ / د. سمير العمري ..
حينما نسبح في خضم بحرك الهادر الأمواج تتوه منا الكلمات
وتغرقنا الدهشة فنردد :

يا لهام الشعر ما أرفعه = وهو يسمو في سماوات العراق
ويغني للألى قد خضبوا = أرضه بالدمع والدمّ المراق
فيحيل النخل فيه شعلة = تحرق الغازي وأغلال الوثاق
من سمير الشعر تنساب المنى = ويُشدّ العزم نحو الإنطلاق

دمت كما أنت رفيع البيان عالي الهمة !!
ولك الحب غزيرا .

نهيل فايق مقداد
24-12-2007, 10:46 PM
اسْقِ ثَغْرَ الشَّأْسِ مِنْ دَمْعِ المَآقِي

وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِـرَاقِ

وَاسْتَمِـدَّ العَـزْمَ عَنْقَـاءَ العُـلا

مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ

*********
الشاعر الكريم ...:0014:د.سمير العمري ..:0014:


عروس هى العراق في قصيدتك ..


صار من المرجان نخلها ..


لله درك ..

تحياتي ..:hat:

زينب فاضل
28-12-2007, 07:56 AM
استاذنا الكريم سمير العمري
لم ادخل لأثني عليك او لأمدح
فأنت اهل المدح والثناء
ولكني دخلت لأشكر
ولأقول انها ذكرتني بقصائد لانقرأها الا في كتاب الآدب المقرر لنا في الدراسه

فهي احدى الروائع
ذكرتني بروائع كبااااااار الشعراء وانا اعترف بأنك احدهم
بوركت استاذنا الغالي
تقبل مروري

منى الخالدي
17-01-2008, 09:39 PM
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمٌ يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ




اشتقت إلى وطني
فحملت هذه الرسالة ، ولم أصل إليه
رميت بها على حدود أرضي ، لتتلقفها حمامةٌ جريحة ، بكت حالي ، وبكيتُ حال أرضي..
د.سمير
ما أشقاه من وطنٍ هذا العراق الحبيب..!
شكراً لك متجددة..

د. سمير العمري
20-10-2008, 02:44 AM
مرة أخرى أقف عند قصيدتك الرائعة ، لم أستطع منها فكاكاً ، فحرفك أيها الأبي ينطق بكل معنىً راق، وبكل إنتماء صادق لهذه الأمة الإسلامية وقضيتها .


الأخ الشاعر الأديب الدكتور سمير العمري
لا يسعني إلا أن أشكرك أفضل شكر وتقدير

بوركت والقلم وفلسطين والعراق


وهل كان القلم إلا سيف مجاهد أخي عدنان؟!

بارك الله بك ونصر الله الإسلام والمسلمين ونصر العراق وفلسطين.




تحياتي

د. سمير العمري
03-11-2008, 12:35 AM
أبا حسام
من لها غيرك يا بديع القوافي وجميل الشعر ووضيء المحيا
أحسنت أحسنت
وإذا ماكتب مثلك عن العراق تلعثم التعبير عن الروعة وفشل الكلام في الوصول لمبتغاه
دمت

بوركت أيها الحبيب وبورك مكان أنت فيه.

طال غيابك أخي لا أوحش الله منك.




تحياتي

محسن شاهين المناور
03-11-2008, 04:13 PM
الأخ الحبيب الدكتور سمير العمري
بورك الحرف والقلم
جمالها في صدقها لأنها من القلب إلى القلب
لاأريد ان اتكلم عن شاعريتك التي تجسدها حروفك السامقة
بل يجذبني مدى التزامك بقضايا الأمة ومعايشة أحداثها وحمل همومها
والـتاثر بما يدور حولنا . . . حفظك ربي أيها المبدع الجميل
أخوك

بهجت الرشيد
01-12-2008, 07:41 PM
لا
تَلُـمْ لَيـلًا عَـلَـى ظُلْمَـتِـهِ
كُلُّ لَيـلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ
فَانْبِلاجُ الفَجْرِ مِنْ عَينِ الدُّجَـى
وَمَخَاضُ البَدْرِ مِنْ رَحْمِ المحَـاقِ
وَانْعِتَـاقُ التِّبْـرِ مِـنْ إِحْرَاقِـهِ
وَابْتِسَامُ الزَّهْرِ مِنْ نَزْفِ السَّوَاقِي

قصيدة رائعة ..

أستاذنا الدكتور سمير العمري ..
جزيت الجنة ..

مع خالص تحياتي ..

د. سمير العمري
07-08-2009, 01:19 AM
......
وَيح قَومٍ كَيـفَ يَومًـا صَدَّقُـوا = أَنَّ عِزَّ الحُرِّ فِـي ذُلِّ الوَثَـاقِ
وَعَلامَ المَوتُ أَضْحَـى زَائِـرًا = لِلمَنَايَا كُلَّ يَـومٍ فِـي اشْتِيَـاقِ
كُـلُّ طِفْـلٍ سَابِـحٍ فِـي دَمِـهِ = كُلُّ شَيخٍ عَظْمُهُ وَقْـدُ احْتِـرَاقِ
وَإِذَا الأَحْقَـادُ رَانَـتْ أَخْبَثَـتْ = وَسَقَتْنَا مِـنْ كَرِيهَـاتِ المَـذَاقِ
......

المبدع جداً
د. سمير العمري
للشعر هنا نبضه وصوته
وللحرف عزفه الخاص
ما أروع إحساسك يا د. سمير
وما أنبل مشاعرك
أيُّ حرفٍ سيكتب هنا وأمام هذا الفيض العذب..؟؟
وتبقى كلمات التقدير والثناء مشلولة المعاني
وليتكلم الصمت بإجلال.
محبتي وتقديري


بارك الله بك وشكر لك هذا المرور الكريم أخي الحبيب زياد.

رأي كريم نتشرف به ونهتم بأثره.

دام دفعك!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

خليل ابراهيم عليوي
07-08-2009, 01:28 AM
الاخ الدكتور سمير العمري

قصيدة شامخة كشموخ نخل العراق لقد اطلقت صرخة حر ابيّ لعمتنا و رمز بلادنا اقتناص جميل للمعاني و صياغة فريدة لعقد من ذهب البيان
د خليل

د. سمير العمري
27-04-2010, 10:18 PM
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وما أجملها
قلبنا في العراق
وأرواحنا نخلة من نخيلة

د سمير

تقبل تحياتي

أيها الشاعر الملون كأزهار بلادي

بارك الله بك أخي الشاعر المبدع علي أسعد أسعد ولا حرمك أجر كل خير تفعله.

وأشكرك جزيلا على هذا المرور اللطيف وهذا الرأي الكريم.

دمت بخير ولا أوحش الله منك!

وأهلا ومرحبا بك في أفياء واحة الخير.



تحياتي

أحمد عبد الرحمن جنيدو
27-04-2010, 11:16 PM
تستحدث الدهشة ببراءة
فتبصم في الروح لغتك
وتملك حواسنا بصورك
جميل يا صديقي

د. سمير العمري
17-12-2010, 12:05 AM
الأخ الشاعر الكبير/ سمير
قرأت القصيدة على عجالةٍ و خرج القلم بشظايا الملاحظات التالية:
يبوح النص بالظاهري و الباطني من المعنى و المكنون، السطحي و العميق بلغة شعرية و حس شعوري سامق يستدعي دقة الملاحظة النقدية و التذوقية.
اسْقِ ثَغْرَ الغَدِ مِنْ دَمْعِ المَآقِـي ... وَابْتَسِمْ لِلشَّمْسِ يَا نَخْلَ العِـرَاقِ
هنا تشمخ صورة الشمس التي تستقبل ذاك الثغر المبتسم حين تهب رياح الحرية لا محالة و تسقي من شآبيب الدمع نخل العراق المتعطش لقطرة ماء – أو دمع حرّى - تعيد للعراق أنفاسه و حيويته و خلود أرضه وخصوبة تربها الحاضن لحضارات عربية و إسلامية أصيلة.
أما عندما نقرأ:
وَاسْتَمِـدَّ العَـزْمَ عَنْقَـاءَ العُـلا ... مِنْ رَمَادِ الحُزْنِ قَامَتْ بِانْطِلاقِ
ففيها بعد أسطوري يحمل دلالة على الشموخ و التحدي رغم الجراح الغائرة في الجسد المنهك أصلاً، عزز الفكرة صورة رماد الحزن والتي تنطوي على تكثيف التصوير لحالة الأمة في انكسار إرادتها و لحظة الإحساس بالهزيمة الداخلية، وليس فقط تلك الناجمة عن الاشتباك مع الآخر.
ثم يـأتي البيت الذي يقول:
لا تَلُـمْ لَيـلًا عَلَـى ظُلْمَـتِـهِ ... كُلُّ لَيـلٍ زَائِـلٌ وَالنُّـورُ بَـاقِ
وهنا يتعزز الأمل مرةً أخرى، فلا مكان للاستسلام أو الانكفاء على البكاء والتباكي على الأطلال، فلا بد مع العزم أن نرى النور يأتي ولا بد لليل أن ينجلي، وهنا يتضح التناص مع سابقات القصيدة من نصوص شعرية أخرى، ما يعني وعي الشاعر بضرورة التذكير و التنبيه و التأكيد على بزوغ نور الحرية و لو بعد حين.
أما في :
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَـى ... حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
فهنا ينبري النص على عرض المشاعر الإنسانية وتفاعلها مع الواقعي الأليم والمحزن والذي أصبح قيثارة أحزان تذكر الناس بما اعتراها من هم و غم فظيعين.
وعندما يسقط ناظرنا على:
وَفُـرَاتُ الحُـبِّ يَلْقَـى دِجْلَـةً ... عِنْدَ ذَاكِ الشَّطِّ فِي ذَاكِ العِنَـاقِ
نحس أن النص يأتي على عذب ماء "الفرات" ببُعد الصورة التعبيرية التاريخي والحضاري، واللغة هنا أيضاً لا تستكين في العادي من الوصف و التصوير بل تعمل على التركيز على بؤر فاعلة و مؤثرة تستنهض خيال المتلقي دون تردد وبلا غموض.
ثم تتابع مدللولات النص الأكثر شموليةً في:
ذُلَّ لَيثُ الشَّـرْقِ فِـي صَوْلَتِـهِ ... يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَـاقِ
حيث لا ينسى النص أن يذكرنا بأنّا خير أمة أُخرجت للناس يوم كنا أتقياء وأقوياء، و لكن عندما ركنا لغيرنا ما نرنو إليه و سلمنا عهدة الأوطان و عزتها للغريب و المغتصب ضاعت أمانينا و أمجادنا وأصابنا من الذل ما لا نحسد عليه، كل هذا يأتي بلغة سامقةٍ جماليةٍ و قوية الأداء والتشخيص.
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِـي ... وَدَمٌ يَنْثَالُ مِـنْ جُـرْحِ البُـرَاق
ِوهنا يصر الشاعر على التماهي مع العراق وأهل العراق ممن أصابهم من الكدر و الخدر و الكرب و الأحزان والأتراب، مستحضراً ما يصيب الأهل و الربع في فلسطين الأكثر حزناً و الأعمق جرحا.
على أن النص يذكر القراء – أينما كانوا – بالصبر و التحدي والوفاق و الجلد و القوة و المنعة:
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ ... بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ ... لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ.
ثم يعزز الشاعر نصه بالروحي من قوة يستلهمها من رب الأكوان و السموات و الأرضين، في مناجاة صادقة تخرج من القلب و بكل خشوع:
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا ... وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ
بارك الله فيك حبيبي سمير و جعلك سيفاً من سيوف الكلم الطيب لا تخاف في الله لومة لائم...وكن مع الله ولا تبالي........

د. عبدالله حسين كراز
أستاذ الأدب الإنجليزي و النقد المقارن المساعد


أخي الحبيب د. عبدالله:

لا أحسبني هنا إلا يجدر بي الصمت أمام ما فاض به ردك الكريم من قراءة سريعة مباشرة لقصيدتي حتى لقد زدتها ألقا وجمالا.

بمثل هذا أخي الحبيب يرتقي الأدب ، بمثلك من النقاد المبدعين المميزين المنصفين يرتقي الأدب ويشتد عود الأدباء.

نفتقدك أيها الحبيب المبدع ونفتقد ألق حرفك وبهاء حضورك فلا أوحش الله منك!

دمت في ألق!

وأهلا ومرحبا بك في أفياء واحة الخير.



تحياتي

محمد ذيب سليمان
17-12-2010, 07:22 PM
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا
وَاللَيَالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ

أيها الأخ العزيز ليس لنا إلا أن نقول لك
بارك الله بكوجزاك الله خير على ما كتبت وأبديت
.. الأسر طال العراق ونخيله وهو الى زوال بإذن الله تعالى
وفلسطين والأقصى وهو كذلك بإذن الله
وفي كل شبر من دولة الإسلام سينهزم الشر

سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ

شكرا لك مع ما تزرع من أمل

محمود فرحان حمادي
17-12-2010, 07:47 PM
معلقة خالدة
تثبت في الفلوب للعودة لها كل حين
لننهل من ألقها وروعتها
بورك الشاعر الكبير
تحياتي

سعد مردف الجزائري
17-12-2010, 08:45 PM
يَـا عِـرَاقَ الجُـرْحِ فِـي خَاصِرَتِـي وَدَمٌ يَنْـثَـالُ مِــنْ جُـــرْحِ الـبُــرَاق
إي ورب الكعبة يا شاعر الجرح ، و يا شاعر الأمة المكلومة في أنفها و تاريخها و حضارتها ، عباراتك و إن عزفتها على وتر سريع متلاحق الجمل و المقاطع إلا أنها وافقت نبضات قلوبنا الخافقة لهذه الآلام و الجروح التي طمت على الأمة تترى .
تقبل تقديري لأنفاسك الشعرية الصادقة و قامتك السامقة.
أخوك سعد*

د. سمير العمري
10-05-2011, 08:11 PM
مِنْ إِبَاءِ الصَّخْرِ تَنْمُـو زَهْـرَةٌ
بِلِحَاءِ الصَّبْرِ فِي جَـذْرٍ وَسَـاقِ
وَمِنِ الضِّيقِ المُسَجَّـى نَزْعَـةٌ
لانْعِتَاقِ الرُّوحِ فِي رَحْبِ الوِفَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَـاتِ الأَذَى
أَنْتَ أَعْلَى هِمَّـةً مِمَّـا تُلاقِـي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَـرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ
وَالمَعَالِـي تَجْتَلِـي أَسْبَابَـهَـا
وَاللَيَـالِـي تَبْتَـلِـي وَاللهُ وَاقِ
ـــــــــــــــــــــ

قطفتُ هذه الباقة، من حقل القصيدة الممرع الخضل.

وسأعود للقطاف كل مرة.

ولافض فوك.

واللهم بارك.

أحسنت القطاف أيها الأخ الحبيب والشاعر الأريب صاحب الذائقة الراقية.

دام دفعك!

ودمت بكل الخير والرضا!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.

تحياتي

نداء غريب صبري
11-05-2011, 07:49 AM
الله يا سمير ..

لو كان الأمر بيدي لجعلتك أميرا للشعر وفقط ..

شهادة لأميرنا هو أهل لها
وحري بكل منصف يمر بهذه الرائعة شعرا ومشاعر ولغة أن يقر بها


قصيدة بديعة سيدي

بوركت

د. سمير العمري
25-04-2012, 03:45 PM
أحسنت قولا وفكرا وشعرا وحكما

أستاذي

مثلي أفقر من أن يخط شيئا على قصيدة كهذه


فتقبل جهد المقل


~~ يقولون ولّى وهذا الأثر ~~

بل في قولك ما يغني النفس ويثري النص فشكرا لك على مرورك الكريم وتقريظك الكبير!

دام دفعك!

ودمت بخير وعافية!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

وليد عارف الرشيد
25-04-2012, 05:23 PM
طبعًا لست أهلًا لتقييم هذه الرائعة، ولكني مررت أضع بعض انطباع قارئٍ معجبٍ بشاعريتك الفذة أيها الحبيب، وكدأبك تتحفنا بالشعر والمشاعر النبيلة والسمو في الهدف والرسالة .
يبدو انها فقط اختلفت عن غيرها لأنها أثارت شجني وحزني على عراقٍ حبيبٍ كان وما زال بوابة الإسلام والعروبة وحاضنة أجمل أيامهما .. وتذكرت بأسىً وفاة والدي رحمه الله ليلة سقوط بغداد إذ لم يتحمل قلبه الضعيف وقع هذه الكارئة .
بوركت أستاذي الحبيب على ما تتحفنا به من روائع الشعر العربي
ولك كما تعلم محبتي خالصةً وكثير تقديري

سامية الحربي
25-04-2012, 06:00 PM
قصيدة سامقة لأمير الواحة تفيأنا في ظلالها فثارت الأشجان والأحزان على العراق الجريح . دام عطاءك ومدادك دكتور سمير العمري.

خالد شوملي
25-04-2012, 09:17 PM
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى
أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّـا تُلاقِـي

سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَـارِئٍ
وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيـكَ بَـاقِ



الشاعر القدير
د. سمير العمري


قصيدة رائعة زاخرة بالحكمة عميقة المعاني وبديعة في صورها ولغتها المميزة.

دمت بألف خير وشعر!

مودتي وتقديري

خالد شوملي

ربيحة الرفاعي
28-11-2012, 01:17 AM
يَا عِرَاقَ القَلْبِ يَا لَحْنَ الأَسَى=حُزْنُكَ المَبْثُوثُ كَأْسَ المُرِّ سَاقِ
ذُلَّ لَيثُ الشَّرْقِ فِي صَوْلَتِهِ=يَومَ رَامَ العِزَّ مِنْ ذِئْبِ الشِّقَاقِ
مَنْ سَقَى الأَيَّامَ مِنْ أَتْرَاحَهَا=غَيرُ مُرِّ الغَدْرِ مِنْ كَأْسِ النِّفَاقِ
يَا عِرَاقَ الجُرْحِ فِي خَاصِرَتِي=وَدَمًا يَنْثَالُ مِنْ جُرْحِ البُرَاقِ
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟=إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
فَانْتَصِبْ فَوْقَ احْتِدَامَاتِ الأَذَى=أَنْتَ أَعْلَى هِمَّةً مِمَّا تُلاقِي
سَوفَ يَخْبُو كُلُّ بَرْقٍ طَارِئٍ=وَبَرِيقُ المَجْدِ فِي عَيْنَيكَ بَاقِ
وَالمَعَالِي تَجْتَلِي أَسْبَابَهَا=وَاللَيَالِي تَبْتَلِي وَاللهُ وَاقِ

جلت في هذه الدوحة ساعة أقرأ وأعيد وأستعيد
يقودني سحر فكر لبهاء شعر لجميل قول في إطار من شاعرية غدقة وفقه حرف مدهش ينيخ لبديع يراعك نوق التعبير

أنصفت العراق وعصفت بقلوبنا في قصيد كل حرفه سموق
فلله عصفك وسلطان حرفك

دمت أمير الشعر نبراسا
تحاياي

عيسى سلامي
28-11-2012, 08:10 AM
أي إبداع بدت روعته أطرب القلب فهذا العزف راق
ماشاء الله تبارك الله ما هذه الروعة وما هذا الجمال حقا أنت ممتع مبدع:noc:

عبدالحكم مندور
29-11-2012, 09:44 AM
قصيدة ثرية ممتدة المساحة كالعادة في قصائد الشاعر الدكتور سمير
فأنت ما تزال تنتقل بين تناسب صورها وتآلف الفاظها وانسجام قوافيها
فتجد ما يروق ويعجب والمعنى أعلى
تحياتي وتقديري

د. سمير العمري
18-10-2014, 02:18 AM
ابداع قل نظيره

بارك الله بك أخي الكريم ولا حرمني الله من تفاعلك الراقي وحسك الواعي وأدبك الجم.
دام دفعك!
ودمت بخير وعافية!

تقديري

د. سمير العمري
02-07-2015, 03:38 AM
الشاعر الكبير د. سمير العمري

لقد ذهب الأولون بكل شيء ... ولم يبق لي من شيء أضيف .
أنت شاعر من طراز فريد ...
البلاغة المعجمية ... جزالة الحرف والكلمة ... التناغم الموسيقي ...
الصور والاستعارات الجميلة وناجحة التوظيف , رايت من خلال قصيدتك العراق على مدى الزمن ... ورأيته اليوم ... صورا مؤثرة ...
والقصيدة من جميلات القصائد في تقديم الحكمة ...
باسلوب متفرد مبتكر ... بعيدا عن المباشرة والتقريرية .
تحايا قلبية

نوف

بارك الله بك أخي الكريم ولا حرمني الله من تفاعلك الراقي وحسك الواعي وأدبك الجم.
دام دفعك!
ودمت بخير وعافية!

تقديري

غلام الله بن صالح
02-07-2015, 04:00 AM
لله درك ما أروعك
قصيدة راقية ومحلقة
دمت بروعة
مودتي وتقديري

عدنان الشبول
02-07-2015, 09:57 PM
من أجمل القصائد وأعذبهنّ وأرقهنّ وأحكمهنّ وأضف على ذلك أكثرهنّ إطرابا


ماشاء الله ولا قوّة إلا بالله

حفظ الله العراق وأهل العراق من كل سوء


دمتم بخير وسعادة

محمد حمود الحميري
02-07-2015, 10:37 PM
قصيدة شامخة شمــــوخ من أُرسلت إليه ،
أسأل الله أن يعيد إلى العراق عزته ومجده ، وأن يعيد إلى الأمة كرامة سلبت منها ،
وأن يحفظك مدافعًا عن شرف الأمة وحاميًا لأمجادها وتراثها ومقدراتها ، وزادها أمثالك أيها الكريم .
كبير التقدير وجزيل الشكر .

د. سمير العمري
20-11-2015, 02:03 AM
الله يا سمير ..

لو كان الأمر بيدي لجعلتك أميرا للشعر وفقط ..

بارك الله بك وأشكرك على تقريظك الكريم وقراءتك الواعية، وسبحان مقلب القلوب!
دام دفعك!
ودمت بخير وعافية!

تقديري

عادل العاني
21-11-2015, 11:29 AM
هكذا أنت ايها العربي الأبي

ليس غريبا علينا أن تخاطب العراق عبر نخله ..

وأن ينبض قلبك وضميرك لعراق الرافدين والحضارات

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

د. سمير العمري
23-06-2016, 03:40 AM
طَالَ شَوْقُ القَلْبِ هَلْ مِنْ عَودَةٍ؟
إِنَّ حَرْقَ الشَّوْقِ مِنْ حَرِّ الفِرَاقِ
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أخي الحبيب وأستاذي الفاضل

أقف مشدوها أمام بحر الروعة !

لا أدري لم وقر في قلبي هذا البيت أعلاه... مع أن كل القصيدة أكثر من رائعة ؟
لعله الشوق المتأصل في روح الفلسطيني للعودة؟

كن بخير أخي الحبيب
وتقبل تحياتي وتقديري واحترامي

بارك الله بك أيها الأخ الحبيب والشاعر المبدع وأشكرك من القلب على ردك المغدق ورأيك الكريم وتقريظك الجليل.
دام دفعك!
ودمت بخير وعافية!

تقديري