المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " نـَيـْـس " والأحـقــــاب ...



طائر الاشجان
02-09-2003, 03:27 PM
تمهيد:

ابتعدت عنه " أنيسة " عشرة أعوامٍ عجاف ، وعند سماعه صوتها بعد هذه الفترة الطويلة قال نصف قصيدته ، وعند ملاقاتها أكمل قصيدته التالية ، وهنا أترككم مع وقائع الحدث :



لكأن صوتك يا أنيسةُ بلسمٌ = يُشفي السقامَ وبلبلٌ جــــــذابُ
أنا ما سلوتكِ رَغمَ طول فراقنا=وإذا ادّعيتُ فإنني كــــــــذابُ
ما غاب طيفُك عن خيالي لحظـةً=والذكرياتُ وحسنُكِ الخــــلابُ
ولكَم سألتُ الليلَ عنك فصدّني=إن الهوى في طبعهِ غـــــلابُ
من ذا يواسي غارقاً في حزنهِ=قد أوصدتْ في وجههِ الابوابُ
سمعتْ بقصته الوحوشُ فأشفقتْ =وتَحير القراءُ والكُتـّــــــــــابُ
جَمع الهوى قلبيهما فتلاقيا= في غبطةٍ ينتابها الارهــــــابُ
ومضى بها متجلداً لا يتقـي =خطراً يحِفُّ طريقهُ وضبــــابُ
وإذا النجومُ براحتيه تساقطت=وكأن لحناً بثه زريــــــــــــابُ
وجليسهُ بدرُ الدجى في حُلـــةٍ=أرأيتَ بدراً يحتويهِ نقــــابُ ؟!
ولّى وغيّبتْ الغيومُ سناءَهُ =وإذا النجومُ اللامعات ســرابُ
حتى انقضى نيفٌ فهلَّ بنوره=ملِكُ الفؤادِ يزفه الترحـــــابُ
***
نظرت إليه بحسرةٍ فتعجبتْ =شبحاً غدى تُخفي الهزالَ ثيابُ
من أنت ؟! ما أنت الذي فارقته =زمناً فذاك تزينهُ الاهـــــــــدابُ
وبأي هندامٍ أتيتَ وهذه = الاسمالُ .. أينَ شبابكَ الوثابُ ؟
دارى أساهُ فلم يطقْ كتمانهُ = وتفجرتْ من مقلتيه سحـــــــابُ
أنا مَن يرى في العيش دونك مأتماً =ونعيم وصلك جنةٌ وعــــــــــذابُ
هذا الشحوبُ وما تريهُ سنيّةٌ =أهدى إليّ حُسامُكِ القصّــابُ
عجِزَ الطبيبُ عن العلاج وأخفقتْ =مستحضراتُ الطبِّ والاعشـابُ
وتنازعتهُ صروفُ هجركِ والنّوى =وتقاذفتهُ مجاهلٌ وهضـــــــــــابُ
يا غاية الامل الذي أصبو لهُ = سلمتْ يداكِ وصانكِ الوهـــابُ
سأظل أحفظ ما حييتُ عهودنا = يا "نيس" مهما طالت الأحقــابُ
طائر الاشجان

ياسمين
03-09-2003, 09:14 AM
لعلى من غير الحرف .. اقرأ العيون
لعلى فى خلجة من خلجات نفسى خفية الغضون
نزحزح جدران الزمن .. نبتعد .. ونقترب
لعل اللقاء يأتى فى رجفة شفاه أو رتبة جفون
نغوص معا فى الاعماق مع الاحزان فى الايام ...
نتحد ... نعم نتحد
لمتعة الحوار فى الغرام
للحديث عن الايام
للقبل على الشفاه
لان نبوح ... نحكى مامضى معا وما سيكون
فالحرف الماضى كان أخرس .. بارد كأيام البعاد
كم تمنيت لو ان نسمة جاءت الى دربى من رائحة المحبوب
تسألنا ياليت عن حالنا .. عن كيف تمر ايامنا
وعن قديم الشوق بيننا
ماذا لو زهرة من بستانك الزاهى
اورقت على بابى .. وشوشت فى الدجى سترى واغتابى
وهدهدت ليتها حزنى واوصالى
لكنا قد نثرنا الزهور على روابينا
وأرقنا العبير على سواقينا
وأخضر فى قلبنا زهر الياسمين,
,
من احقاب الزمان الماضية أتت حروفك مع انيسة
كى تعيد نضارة الكلمات جمال اللقاء بقطرات ندى الوصال

تحياتى لقلم آتية روعته من احقاب الجمال

لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين

د. سمير العمري
04-09-2003, 03:51 PM
أيها الطائر الشجي بالشجن:

ما أروعك!

هنا نزف احرف إبداعاً بنكهة خاصة.

ذكرتني بقصيدة قديمة لي بعنوان قصة لقاء.

لي ملحوظات بسيطة:

ومضـى بهـا متجلـداً لا يتقـي **** خطراً يحِـفُّ طريقـهُ وضبـابُ
ضباب وجدب فيها النصب عطفاً على خطراً.

أنا مَن يرى في العيش دونك مأتماً**** ونعيـم وصلـك جنـةٌ وعـذابُ
جنة وعذاب أرى فيهما النصب مفعولاً به ثانياً ومعطوفاً عليه.


اسمح لي أن أعبر عن انبهاري بالمشاعر المتوقدة في القصيدة.


تحياتي وودي
:0014:

طائر الاشجان
04-09-2003, 10:37 PM
أخي سمير ..

الشكر مجدداً لكم ..

عندما نقول : لا يتقي خطراً يحفّ طريقهُ وضبابُ

نعم خطراً مفعول به وهو لذلك منصوب كما أتيت به . يحف طريقه ضمير الفاعل هنا الخطر وعلى هذا تأتي ضباب معطوفة على الفاعل "خطراً" الذي مثل المفعول به في البدء ( أي أن خطراً كان مفعول به وعندما جاءت يحف به عاد الضمير على الخطر كفاعل وانعطف عليه لفظ ضباب وإذاً فهو مرفوع لهذا التعليل) .

نعيم وصلك جنةٌ وعذابُ ..

نعيم مبتدأ مرفوع معرف بالاضافة .
وصلك مضاف إليه والكاف ضمير متصل مضاف إليه ثان .
شبه الجمله من المضاف والمضاف إليه في محل رفع مبتدأ .
جنةٌ خبر مرفوع
وعذاب .. معطوف على الخبر مرفوع .

هذا ما أراه .. هل لديكم تعقيب أفيدوني .

أختي ياسمين ..

لك الله ما أجمل حروفك وأبدعها .. أتمنى لو كان لي في النثر باعاً لجاريت حروفك ولكنه القصور .. فهل ألتمس بحروفي هذه المغفرة كونها لا ترقى إلى علو مقامك أيتها الغالية .. وهذه حيلة المستضعف دوماً .

لك أجمل التحيات ..

طائر الاشجان

د. سمير العمري
05-09-2003, 12:04 AM
أخي الحبيب طائر الأشجان:

في النقطة الأولى أجدك قد ابتعدت في تخريجك وأراني أميل لما قد أسلفت لك ، إذ لا يستقيم المعنى بما خرجت وإلا فما ضرورة الحديث عن الضباب الذي يحف الطريق إن لم يرتبط بالاتقاء منه كما الخطر. أنت هنا في حالة تشخيصية وليس توصيفية وعليه فالعطف يكون على المفعول به لا الفاعل. ثم الفعل يحف مضموم الحاء لا مكسورها.

في النقطة الثانية لا أراك تريد قطع الصدر عن الشطر في معناه. المعنى هنا:
أنا مَن يرى في العيش دونك مأتماً
أنا مَن يرى نعيـم وصلـك جنـةً وعـذابا
وهنا يتضح بجلاء أن المعنى لا يمكن فصله ولا يكون إعرابك الذي قدمت صحيحاً إلا بفصل المعنيين وهو إن فعلت أراه أشد إضراراً مما هو فيه الآن.

هذا ما نرى فخذ برأينا أو فدع.


تحياتي وودي
:0014:

عبد الوهاب القطب
05-09-2003, 12:34 AM
اخي طائر

قصيدة رائعة صاخبة

مليئة بالمعاني والصور الجميلة

اشكرك عليها

اخواني عندي اقتراح في البيت التالي

أنا مَن يرى في العيش دونك مأتماً ونعيـم وصلـك جنـةٌ iiوعـذابُ

ماذا لو كانت"ونعيم" "فنعيم"

الا تحل المشكلة النحوية؟

مع تحياتي

المخلص

ابن بيسان

د. سمير العمري
05-09-2003, 01:32 AM
نعم أخي الحبيب تحلها ولكنها توقعنا في بتر للتركيبة وإضعاف للمعنى إذ المعنى يتحدث عن مطابقة صورتي البعد والقرب والفصل بينهما يوهي هذا البيت الجميل كثيراً.


تحياتي لكما
:0014:

عبد الوهاب القطب
05-09-2003, 01:49 AM
حسنا اخي الفاضل سمير

أنا مَن يرى في العيش دونك مأتماً**** ونعيـم وصلـك جنـةٌ وعـذابُ

ما رأيك لو صار

العيشُ دونك يا انيسة مأتم------ونعيم وصلك جنة وعذابُ


مع اجمل التحيات

المخلص

ابن بيسان

د. سمير العمري
05-09-2003, 02:01 AM
هنا تكون سددت الهدف يا ابن بيسان وأتقنت التعديل.

أحسنت بالفعل.

:0014:

عبد الوهاب القطب
05-09-2003, 02:06 AM
اخي الحبيب سمير

الذي لا يُعلا عليه

كلك ذوق وتواضع وكرم اخلاق

تحياتي وتقديري

المخلص

ابن بيسان

طائر الاشجان
05-09-2003, 09:19 PM
أخي سمير ..
أخي ابن بيسان ..

ومضى بها متجلداً لا يتقي *** خطراً يحفُّ طريقهُ وضبابُ

أخي سمير .. خذ العبارة من يحفُّ .. أين ضمير الفاعل هنا ؟ إنه الخطر .. إذاً ألآ يكون ضبابُ معطوفاً عليه ؟

أنا من يرى في العيش دونك مأتماً ... ونعيمُ وصلكٍ جنةٌ وعذابُ

أرى أن الواو وإن كانت عطف إلا أنها عطفت الجملة بأكملها ولا تأثير لهذه الواو كون الجملة منفصلة تماماً بدأت بمبتدأ وانتهت بخبر ، وقد أتى لفظ " عذاب" معطوف على الخبر .

التحية لكما مجدداً .

طائر الاشجان

عبد الوهاب القطب
09-09-2003, 02:16 AM
اخي طائر

اشهد لك بشاعرية فذة

كان ردي واقتراح التغيير لبيت الشعر ادناه هو حسب ما علله الاخ

سمير لا انت.

الان ..

حسب شرحك انت وفصل الصدر عن العجز

فانا لا اجد غبارا عليه:

أنا من يرى في العيش دونك مأتماً ... ونعيمُ وصلكٍ جنةٌ وعذابُ

دمت متالقا بيننا

وبانتظار القصيدة التالية بفارغ الصبر

تحياتي واعجابي

المخلص

ابن بيسان