المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التصوف ومشتقاته .. دعوة إلى المناقشة ...



د. عبد الفتاح أفكوح
15-11-2007, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم جميعا ورحمته جل وعلا وبركاته
أحييكم في البدء بتحية الإسلام الخالدة ذات الأصل الثابت، وذات الفرع السامق الجلي الوضاح في السماء.
وبعد ...
(التصوف) ومشتقاته
هل من دليل لفظي في القرآن الكريم أو في الحديث النبوي الشريف يشهد له ولها بالصحة والثبوت..؟
دعوة إلى المناقشة
لا ريب أنكم تسمعون كثيرا، وتصادفون في العديد من الكتابات الألفاظ التالية: (التصوف)، و(الصوفية)،
و(المتصوفة)، و(الصوفي)، و(المتصوف)، لكن هل تساءلتم يوما كما تساءلت عما تعنيه وتدل عليه؟ ثم هل عثرتم على دليل لفظي في كتاب الله أو في سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، يشهد لتلك الإصطلاحات، التي أضعها بين قوسين، بالصحة والمصداقية الشرعية، ذلك لأني بحثت، فلم أجد لها دليلا شرعيا لفظيا واحدا لا في كتاب الله عز وجل، ولا في أحاديث الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؟؟؟
لا وجود لآية واحدة في القرآن الكريم تشتمل على تلك الألفاظ، ولا وجود لحديث نبوي شريف واحد يشتمل على أحد منها؟؟؟
فنحن نقرأ مثلا في كتاب الله الحكيم وفي أحاديث الحبيب المصطفى الكلمات القرآنية التالية: الإسلام، المسلمون، ونقرأ لفظ الإيمان، والمؤمنون، ولا نجد أثرا صغيرا أو كبيرا فيهما لكلمات مثل: (التصوف)،
و(المتصوفة)، و(الصوفية)، و(الصوفيون)، و(الصوفي)، و(المتصوف)، وشتان بين هذه المسميات، والأسماء التالية الواردة في القرآن الكريم: (مسلما)، و(مسلمَيْن)، و(مسلمون)، و(مسلمِينَ)، و(مسلمة )، و(مسلمات).
ألا ترون معي، وفقكم الله تعالى، أن الأصل والأجدر بالأخذ والإعتماد في الخطاب المنطوق والمكتوب، هو ما جاء في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف؟
حياكم الله
د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
aghanime@hotmail.com

خليل حلاوجي
23-12-2007, 02:00 PM
الصوفية منهج

وليس كل مسلم بصوفي وليس كل صوفي مسلم .

نحن نريد أن نتكلم عن المعاني ... غير آبهين بالمصطلحات ...

\

بالغ تقديري

محمد المختار زادني
26-12-2007, 03:04 AM
شكرا لك أخي الحبيب أن دعوت لمناقشة هذا الموضوع

محمد المختار زادني
26-12-2007, 03:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم جميعا ورحمته جل وعلا وبركاته
أحييكم في البدء بتحية الإسلام الخالدة ذات الأصل الثابت، وذات الفرع السامق الجلي الوضاح في السماء.
وبعد ...
(التصوف) ومشتقاته
هل من دليل لفظي في القرآن الكريم أو في الحديث النبوي الشريف يشهد له ولها بالصحة والثبوت..؟
دعوة إلى المناقشة
لا ريب أنكم تسمعون كثيرا، وتصادفون في العديد من الكتابات الألفاظ التالية: (التصوف)، و(الصوفية)،
و(المتصوفة)، و(الصوفي)، و(المتصوف)، لكن هل تساءلتم يوما كما تساءلت عما تعنيه وتدل عليه؟ ثم هل عثرتم على دليل لفظي في كتاب الله أو في سنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، يشهد لتلك الإصطلاحات، التي أضعها بين قوسين، بالصحة والمصداقية الشرعية، ذلك لأني بحثت، فلم أجد لها دليلا شرعيا لفظيا واحدا لا في كتاب الله عز وجل، ولا في أحاديث الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؟؟؟
لا وجود لآية واحدة في القرآن الكريم تشتمل على تلك الألفاظ، ولا وجود لحديث نبوي شريف واحد يشتمل على أحد منها؟؟؟
فنحن نقرأ مثلا في كتاب الله الحكيم وفي أحاديث الحبيب المصطفى الكلمات القرآنية التالية: الإسلام، المسلمون، ونقرأ لفظ الإيمان، والمؤمنون، ولا نجد أثرا صغيرا أو كبيرا فيهما لكلمات مثل: (التصوف)،
و(المتصوفة)، و(الصوفية)، و(الصوفيون)، و(الصوفي)، و(المتصوف)، وشتان بين هذه المسميات، والأسماء التالية الواردة في القرآن الكريم: (مسلما)، و(مسلمَيْن)، و(مسلمون)، و(مسلمِينَ)، و(مسلمة )، و(مسلمات).
ألا ترون معي، وفقكم الله تعالى، أن الأصل والأجدر بالأخذ والإعتماد في الخطاب المنطوق والمكتوب، هو ما جاء في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف؟
حياكم الله
د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
aghanime@hotmail.com

بارك الله فكرك النير لتناول هذا الموضوع الشائك وفي هذا الظرف بالذات

المتصوفون أو الصوفية يرددون كثيرا ويتداولون جزءأ من آية يبنون عليها كلامهم اللاحق كله فيقولون: "...وابتغوا إليه الوسيلة" والوسيلة بمفهومهم هي ما يمليه الشيخ على المريد فالمريد تابع والشيخ متبوع ( لقربه من الله) كما يزعمون. ورأيي بهذه المسألة أن الإسلام جاء للناس كافة يعدهم بأن الله سبحانه وتعالى "قريب" من كل قريب بدليل " وإذا سألك عبادي عني ...." وجواب الشرط في هذه الآية واضح لا يحتاج إلى تعمق لفهم النص.
والمشكلة أن هؤلاء الفئة من المسلمين لا يقبلون النقاش في أسس التصوف ولا يدعون للعقل ولا للنقل مكانا ...

عبدالصمد حسن زيبار
27-12-2007, 12:32 PM
أرى أن إعطاء حكم واحد على كل المتصوفة غير موضوعي
فالقوم على انماط متفاوتة

لي عودة مع الموضوع

بندر الصاعدي
20-04-2008, 05:11 PM
الدكتور عبد الفتاح الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كانت المناقشة حول مادة التصوف فهي مادة بعيدة عن كتاب الله وسنة رسوله_صلى الله عليه وسلم_ , وإن كانت المناقشة حول بعض المعتقدات الصوفية فالأمر شائك وذو جوهٍ متعددة , وإن كانت المناقشة تهدف إلى ردِّ الأمر إلى الكتاب والسنة فهي المرجوِّةُ . نرجو لهذه الصفحة أن تكون موصلة إلى الحقِّ يقينًا لا ظنًّا .
مشكلة التصوف وغيرها من المذاهب الغلوُّ واتخاذ الوسائل غاياتٍ والابتداع في العبادة ..
بانتظار ما يستجد من أهل الاختصاص .
والله الهادي إلى سواء السبيل

بندر الصاعدي
20-04-2008, 05:17 PM
مشاركة مكررة

عدنان أحمد البحيصي
20-04-2008, 06:41 PM
كان للإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم صولات وجولات في المعاني المتعددة للصوفية

سأعود بإذن الله لاسرد هنا مبحثاً بعنوان "الصوفية" كنت قد أوردته في كتيب لي بعنوان "قضايا مهمة في حياة الأمة"

بوركتم

عدنان أحمد البحيصي
20-04-2008, 08:16 PM
المبحث الرابع
الصوفية
إذا كانت الصوفية تعني الزهد في الدنيا، والإنصراف إلى الآخرة، وتهذيب النفس، ، فإن هذا المعنى جميل ومحبوب بشرط أن لا يفضي ذلك إلى تحريم حلال ورهبانية ما أنزل الله بها من سلطان.
نعم لقد دخل إلى الزهد في العصور المتأخرة ما ليس فيه من بدع ومنكرات وغيرها، واختلف الناس في الصوفية لكن شيخ الإسلام ابن القيم اوضح ذلك في كتابه القيم "مدارج السالكين" حيث قال رحمه الله :( وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس :-
إحداهما:حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملاتهم، فأهدروها لأجل هذه الشطحات، وأنكروها غاية الإنكار،وأساءوا الظن بهم مطلقاً وهذا عدوان وإسراف فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها.
والطائفة الثانية : حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملاتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن وأجروا عليها حكم
القبول والإنتصار لها واستظهروا بها في سلوكهم وهؤلاء أيضاً معتدون مفرطون.
والطائفة الثالثة وهم أهل العدل والإنصاف الذين أعطوا كل ذي حق حقه وأنزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول بحكم الصحيح بل قبلوا ما يُقبل وردوا ما يُرد) (1)
وتأكيداً لهذا المنهج القويم الذي سلكه ابن القيم رحمه الله سنذكر طائفة من كبار الصوفية وقول العلماء فيهم حتى يتبين لنا أنه ليس كل من نُسب إلى الصوفية متروك وفاسد العقيدة كما يتوهم البعض وهؤلاء هم :
1_إبراهيم بن أدهم: الذي أطلق عليه "شيخ الصوفية" قال عنه يحيى ابن معين :( عابد ثقة)(2)
وقال عنه ابن تيمية :( أما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض وابراهيم بن أدهم.....)(3)

2_الفضيل بن عياض: قال عنه ابن تيمية رحمه الله :( سيد المسلمين في وقته )(4) وقد أكثر في مدحه في اكثر من موضع.
3_بشر بن الحارث الحافي الملقب "معلم الزهد" قال عنه أبو حاتم مع تشدده البالغ :( ثقة مرضي)(5)
كما أنه ورد عنه وقفته مع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خلال محنة خلق القرآن ذكر ذلك ابن الجوزي في حديثه عن مناقب الإمام أحمد بن حنبل

4_الجنيد: قال عنه ابن تيمية رحمه الله : ( والجنيد وأمثاله أئمة هدى )(6) وأكثر ابن تيمية في مدحه في أكثر من موضع من كتبه


(1)مدراج السالكين 2\39\370
(2)تهذيب التهذيب 1\102
(3)مجموع فتاوى ابن تيمية 10\516
(4)سماع الصوفية مطبوع ضمن مجموعة رسائل بعنوان الجامع الفرية ص 677
(5) الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم ج 1 ق 1 ص 356
(6)مجموع فتاوى ابن تيمية 5\4941
[line]

_عبد القادر الكيلاني :قال عنه ابن تيمية رحمه الله :( من أعظم مشايخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع والامر والنهي وتقديمه على الذوق،والقدر ومن أعظم المشايخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية ) (1)
وقال عنه ابن القيم :( الشيخ العارف القدوة)(2)

أما الحلاج وابن عربي وابن الفارض فهم أئمة ضلالة وإن نُسبوا إلى الصوفية والزهد فالإسلام والزهد منهم براء،فهاهم أئمة هدى نُسبوا إلى الصوفية وهاهم أئمة ضلالة قد نُسبوا إلى الصوفية فكيف السبيل لمعرفة من هو على خير من الصوفية ومن هو مبتدع ضال؟
خاصة أن لفظ الصوفية لا يستطاع اليوم محوه وإزالته.
لنا في تصنيف شيخ الإسلام ابن تيمية لهم إجابة شافية وقد قسمهم رحمه الله إلى ثلاثة أنواع:

الأولى ـ صوفية الحقائق : وهم ثلاثة أنواع:
1 ـ وهم قوم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم فمنهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ومنهم من هو دون ذلك _وهم صوفية أهل السنة والجماعة_.
2 ـ قوم تكلموا في خصائص الإيمان والدين خلطوا بعض الحق بشركيات وبدع وروايات باطلة وسلوك مخالف للسنة¬_ وهم صوفية المبتدعة_.
3 ـ أصحاب الحلول والاتحاد على شاكلة الحلاج وابن عربي وابن الفارض وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى._وهم الخارجين عن الملة_

الثانية ـ صوفية الأرزاق : وهم الذين يستفدون من دخل الأوقاف الموقوفة على الصوفية فحسب فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق_وهم التاركون للسعي على الرزق وقد يقعوا في بعض المبتدعات.

الثالثة ـ صوفية الرسم : وهم المقتصرون على النسبة إلى الصوفية فاهتمامهم منحصر في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك.أ.هـ بقليل من الإيضاح
فلا حرج من الزهد والتقرب إلى الله تعالى والعمل على تهذيب النفس وتنقيتها من شوائبها، وإنما أوردت هذه الكلمات حتى نستبين سبيل الرشاد ولا نقع فيما وقع به بعض أهل الضلال والفساد، ونجعل زهدنا وفق كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .


(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 10\488
(2) مدارج السالكين 1\197

عدنان أحمد البحيصي
22-04-2008, 12:09 PM
أثبت الموضوع للأهمية

الصباح الخالدي
24-04-2008, 08:44 AM
متابع للتصوف والنقاش فيه
التزهد منهج بشري ومن المسلمين من ورثه عن ديانته السابقة وبعضهم قلده
واخذ يبحث عن سلف مسلم له من المهاجرين والأنصار ثم من غيرهم
هل هي فقط مصطلحات أو معاني
أعتقد ضرورة تثبيت الاسماء وأحكامها فالتصوف والمتصوفة يتعبدون بالمسمى أي يطلبون التقرب لله به
ولا يجوز التعبد لله إلا بما شرع ومن تعبد بغيره أبتدع
ولي عودة

أحمدالسقاف
10-08-2008, 11:33 AM
طيب اسمحوا لي بالدخول في المناقشة لهذا الموضوع الدسم:
ونرجوا ان تكون المناقشة منظبطة بمحاور يقوم احد المشرفين او صاحب الموضوع بتحديدها

أحمدالسقاف
10-08-2008, 11:36 AM
وانا اخالف الاخ الصباح الخالدي في استلاب التزهد والزهد من الديانات السابقة او التقليد ولي معه وقفة

هيثم السليمان
20-03-2009, 05:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبائي الكرام هذا الموضوع هام وخطير , وهناك دسٌّ كثير على السادة الصوفيّة
فالتصوف الحقيقي يمثل روح الإسلام ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه لإنّه يراك )
للتوسع في هذا الموضوع أنصحكم بقراءة كتاب ( حقائق عن التصوف ) للعارف بالله الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله
http://www.shazly.com/books/index.php?book=haqaeq/index.htm
وللمزيد من كتب التصوف
http://albuhasan.net/vb/forumdisplay.php?f=86
أرجو الإطلاع الدقيق قبل طرح الآراء
وفقني الله وإيّاكم لما فيه خير هذا الدين العظيم

الرافعي
09-05-2009, 04:27 PM
التصوف جليل القدر، عظيم النفع، أنواره لامعة، وثماره يانعة، فهو يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن، وخلاصته اتباع شرع الله، وتسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشئون إليه مع الرضى بالمقدّر، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة لمحظور.

وقد اختلف في تعريفه فقيل: " التصوف الجِدُّ في السلوك إلى ملك الملوك"، وقيل: "التصوف الموافقة للحق"، وقيل:"إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء ءاثارها"، وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه لله ".

وقد سئل الإمام أبو علي الرَوْذباري عن الصوفي فقال: "من لبس الصوف على الصفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى (صلّى الله عليه وسلّم)"، وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب: "من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر، واستوى عنده الذهب والمدر"، وقال الشيغ محمّد ميارة المالكي في شرح المرشد المعين: "في اشتقاق التصوف أقوال إذ حاصله اتصاف بالمحامد، وترك للأوصاف المذمومة، وقيل من الصفاء" اهـ.

التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين ءاثار رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)"اهـ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى أن طريق الشيخ الجنيد وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري رضي الله عنه: " أصول مذهبنا- يعني الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الأخلاق والأفعال، والاكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ، وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالة"،وانما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾) سـورة السجدة/24) اهـ. وقال سيدنا الامام الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه للقطب أبي اسحاق ابراهيم الأعزب رضي الله عنه:"ما أخذ جدك طريقًا لله إلا اتباع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، فإن من صحت صحبته مع سرِّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) اتبع ءادابه وأخلاقه وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين" اهـ، وقال أيضًا: "واعلم أن كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة" اهـ، وقال رضي الله عنه أيضا: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه " اهـ.

وقد حكى العارف بالله الشعراني في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى عرف مَجازاتها واستِعاراتِها وغير ذلك.

والحكمة في هذا الإجماع الذي حكاه الشعراني ظاهرةٌ لأن الشخص إذا تصدَّرَ للمشيخة والإرشاد اتخذه المريدون قدوةً لهم ومرجعًا يرجعون إليه في مسائل دينهم، فإذا لم يكن متقنًا لعلم الشرع متبحرًا فيه قد يضل المريدين بفتواه فيحل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال وهو لا يشعر، أيضا فإن أغلب البدع القبيحة والخرافات إنما دخلت في الطريق بسبب كثير من المشايخ الذين تصدروا بغير علم ونصبوا أنفسهم للإرشاد من غير أن يكونوا مستحقين لهذا المنصب الجليل، ولذلك تجد الكثير من المنتسبين إلى التصوف اليوم والى طرق أهله قد أعماهم الجهل فيظنون أنهم بمجرد أخذهم لطريقة صوفية معيّنة يرتقون إلى أعالي الدرجات، وبمجرد قراءتهم للأوراد يصلون إلى مقام الإرشاد، وفي نفس الوقت يهملون تعلم العلوم الشرعية الضرورية وتطبيقها، فيتخبطون في الجهل والفساد وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ويدخلون في طريق القوم البدع الفاسدة والفتاوى الشاذة والأقوال الضالّة التي ما أنزل الله بها من سلطان ويزعمون أن هذا من الأسرار التي لا يطلع عليها إلا أهل الباطن ولا يفهمها أهل الشريعة الذين هم أهل الظاهر، وإذا قدّم لهم شخص نصيحة يقولون: أنتم أهل الظاهر ونحن أهل الباطن لا تفهمون هذا، فلذلك سمّاهم أهل العلم والصوفية الصادقون بالمتصوفة أي أدعياء التصوف، ويكفي في الرد عليهم قول الإمام الرفاعي: "كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة"، وقال رضي الله عنه: "شيّدوا أركان هذه الطريقة المحمدية بإحياء السنة وإماتة البدعة" ا.هـ.، وقال: "كلّ الآداب منحصرة في متابعة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قولا وفعلا وحالا وخلقًا، فالصوفي ءادابه تدل على مقامه، زِنوا أقواله وأفعاله وأحواله وأخلاقه بميزان الشرع" ا.هـ.، وقال: "أيها الصوفي لم هذه البطالة؟ صِرّ صوفيا حتى نقول لك: أيها الصوفي " ا.هـ. وقال: "لا تقولوا كما يقول بعض المتصوفة: نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر، هذا الدين الجامع باطنه لبّ ظاهره، وظاهره ظرف باطنه لولا الظاهر لما بَطُن، لولا الظاهر لما كان الباطن ولما صح، القلب لا يقوم بلا جسد بل لولا الجسد لفسد، والقلب نور الجسد. هذا العلم الذي سمّاه بعضهم بعلم الباطن هو إصلاح القلب " ثم قال: "فإذا تعين لك أن الباطن لب الظاهر والظاهر ظرف الباطن ولا فرق بينهما ولا غنى لكليهما عن الآخر، فقل: نحن من أهل الظاهر وكأنك قلت ومن أهل الباطن. أيُّ حالة باطنة للقوم لم يأمر ظاهر الشرع بعملها؟ أيُّ حالة ظاهرة لم يأمر ظاهر الشرع بإصلاح الباطن لها" ا.هـ.

فعلى ما ذكر يتبين أن كل بدعة تراها في الطرق السائرة فلك أن تعرض ما تراه وتسمعه فيها من البدع القولية أو الفعلية على قواعد الشرع فإن لم توافقه فانبذها، قال السيد أحمد الرفاعي: "كل حقيقة ردتها الشريعة فهي زندقة، إذا رأيتم شخصًا تربع في الهواء فلا تلتفتوا إليه حتى تنظروا حاله عند الأمر والنهي " ا.هـ. ، أي يوزن أفعاله وأقواله بميزان الشرع فإن لم يوافقها فيترك، وقال رضي الله عنه: "سلّم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع، فإن خالفوا الشرع فكن مع الشرع " اهـ.

لكون التصوف مبنيًّا على الكتاب والسنة دخل فيه عظماء العلماء وانضم إلى زمرة أهلهِ فحولٌ من الكبراء كالحافظ أبي نُعَيمٍ، والمحدث المؤرخ أبي القاسم النصرَاباذي، وأبي علي الرَوذباري، وأبي العباسْ الدَينوري، وأبي حامد الغزالي، والقاضي بكارِ بن قتيبةَ، والقاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي، وأبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن القشيري الجامع بين الشريعة والحقيقة، والشيخ الفقيه محمد بن خَفيفٍ الشيرازي الشافعي، والحافظ ذي المصنفات في الحديث والرجال أبي الفضل محمد المقدسي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي، والحافظ ابن الصلاح، والنووي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي، وأبي الحسن الهِيكاري، والفقيه نجم الدين الخَبوشاني الشافعي، والفقيه المحقق سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي، والحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني، والحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي، والحافظ أبي طاهر السِّلَفي، والمسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسنْ يوسف الحنبلي، وقاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي، والمفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي، والإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة، والحافظ أبي القاسم سليمان الطبراني صاحب المعاجم المعروفة، والمفتي جمال الدين محمد المعروف بابن النقيب، وقاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز، ووالده قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد، ووالده شيخ الإسلام برهان الدين ابراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي، والشيخ أبي عبد الله محمد بن الفُرات، وقاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رُزَيْن الحموي الشافعي، وشيخ الإسلام صدر الدين أبي الحسن محمد، وشيخ شيوخ عصره عماد الدين أبي الفتح عمر، وشيخ الإسلام معين الدين أبي عبد الله محمد، والشيخ المفسّر النحوي أبي حيان الأندلسي، وقطب الدين القَسطلاني المشهور، والمفسر كمال الدين ابن النقيب، والحافظ أبي موسى المَديني، والعلامة نجم الدين أبي النعمان بشير بن أبي بكر حامد الجُبعْبري التبريزي، والحافظ جلال الدين السيوطي، والشيخ عبد الواحد بن عاشرٍ الأنصاري المالكي، والعلامة المحققِ الشيخ أحمد بن المبارك اللّمْطي، وغيرهم خلق كثير مما تضيق عن ذكرهم هذه الأسطر، فلا تجد عالمًا كبيرًا ومحققا شهيرا إلا ودخل في طريق القوم والتمس بركتهم ونال الحظوة بسبب الانتسابِ إليهم، فمن قرأ تراجم العلماء والمحدثين وتتبع سيرتَم واستقصى أخبارهم أدرك ذلك، ومن أنكر ذلك فهو جاهل متعنت لا اعتداد به ولا عبرة بما يقول.

ويكفي في بيان فضل الصوفية ما ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان يقول لأبي حمزة الصوفي: "ماذا تقول يا صوفي " ا.هـ.، فالصوفي عند من يعرفه هو العامل بالكتاب والسنة يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويترك التنعم في المأكل والملبس ونحو ذلك، فهذه الصفة في الحقيقة صفة الخلفاء الأربعة، فلذلك صنف الحافظ أبو نُعيم كتابه الضخم المسمى "حلية الأولياء" أراد به أن يميز الصوفية المحققين من غيرهم لمّا كثر في زمانه الطعن من بعض الناس في الصوفية، ودعوى التصوف من طائفة أخرى هم خلاف الصوفية في المعنى، فبدأ بذكر الخلفاء الأربعة، وقد صنف خلق كثير من العلماء كتبًا في هذا الشأن منها طبقات الصوفية للمحدث الحافظ أبي عبد الرحمن محمد السُلَميّ النيسابوري، وطبقات الصوفية للحافظ البارع أبي سعيد النقّاش الحنبلي، وطبقات الصوفية للحكيم الترمذي، وطبقات الصوفية للحافظ ابن الملقّن الشافعي وكل هؤلاء من أهل الحديث.

وقد أكثر الحافظ البيهقي الرواية عن شيخه أبي علي الرَوذْباري أحد مشاهير الصوفية الذي كان تلميذ الجنيد رضي الله عنه. قال الشيخ منصور البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع (1) ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن الإمام أحمد قال عن الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم، قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه فقال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾(سورة الزمر/47) ولعل مُراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، قاله في الفروع"، اهـ. وصاحب الفروع هو شمس الدين بن مفلح الحنبلي(2).

فيتبين من هذا كله أن طرق أهل الله كالرفاعية والقادرية وسائر الطرق المستقيمة أسست على وفق القرءان الكريم والحديث الشريف.
فإن قيل هذا اللفظ أي التصوف أو الصوفية ما كان موجودا في زمن الصحابة الجواب الصحيح والضعيف والمشكل وغير ذلك من المصطلحات المستعملة في علم الحديث والمجمل والخاص والعام والناسخ والمنسوخ المستعمل في علم التفسير وغير ذلك من المصطلحات المستعملة في علوم شتى لم تكن موجودة.
إن كان لفظ التصوف لم يكن مستعملا لكن المعنى كان موجودا.
فلا يغرنك كثرة من يذم التصوف العبرة بالشرع.
في أي شئ يخالف التصوف شرع الله ؟

يونس أعريكا
13-05-2009, 10:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد:

لما قرأت عنوان موضوعك هذا وقف شعر رأسي :003:
والله يا أخي إن كلمة التصوف لم أرى لها وجود من كلام الله أو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولو كان التصوف كما تزعم هو المذهب السوي للسمو الروحي لكان الله أمرنا به ورسوله كما أمرنا بتوحيده وتقواه ومن خلال بحثي على معنى كلمة التصوف وجدت انها مشتاقة من الصوف d:
وكانت تطلق على بعض الفساق الساذجين الذين كانو يزعمون الزهد في الدنيا ويمكثون لعبادة الله طول الساعات حتى ولايهتمون بنظافتهم حتى صار شعر راسهم مثل الصوف تماما :004:
والعجيب عندما قلت في هذا الموضوع: أنهم ابتعدوا عن نعم المأكل والمشرب ! :006:
فإني أرى انهم ابتعدوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!
والدليل هو الحديث التالي:

عن حُمَيد بن أبي حُمَيد الطّويل أنه سمِع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاثةُ رَهْطٍ إلى بيوت أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبيّ صلى الله عليه وسلم فلمّا أُخبروا كأنهم تَـقَالّوها، فقالوا وأين نحن من النبيّ صلى الله عليه وسلم قد غُـفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم، أمّا أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنّتي فليس منّي." رواه البخاريّ، في النكاح.

د. عبد الفتاح أفكوح
05-06-2012, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله جلَّ جلاله عليكم أهل الجود والكرم ورحمته عزَّ وجلَّ وبركاته
وبعد ...
لكم من أخيكم أبي شامة المغربي سناءَ الشكر، وبهَاءَ التقدير على جميل مبادرتكم إلى إجابة الدعوة في سياق مناقشة هذا الموضوع، وعين الشكر وذات التقدير لكم على ما أرسلتموه من حروف حوارية محلقة في سمَاء هذه الواحة الزهراء حول (التصَوف) ...
دائماً في انتظار باقي الحروف الحوارية
حياكم الله
أبو شامة المغربي

بهجت الرشيد
06-06-2012, 04:57 PM
حياكم الله ايها الاخوة الكرام ..

اذا كان الكلام حول عدم ورود مصطلح التصوف في القرآن والسنة ، وبالتالي رفضه ، أقول :
هذا ليس في شيء ، لأن جلّ اصطلاحاتنا لم ترد في الكتاب والسنة ، فهل من المعقول ان نذهب الى رفضها ؟

اما الكلام حول التصوف عقيدة وسلوكاً ، أقول :
الصوفية عندها انحرافات خطيرة خاصة على مستوى العقيدة ، وتكثر عندهم البدع ..

أما رأيي عن التسميات والتصنيفات يمكنك قراءتها على هذا الرابط
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=40194


دمت بخير



تحياتي ..

د. عبد الفتاح أفكوح
08-06-2012, 07:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله جلَّ جلاله عليك أخي الكريم
بهجت الرشيد
ورحمته عز وجلّ وبركاته
أمَّا قبل...
لك من أخيك أبي شامة المغربي شذا الشكر، ولك منه شدو التقدير على حسن متابعتك وكريم تواصلك، وعسَى أن يرزقنا غلام الغيوب تعالى التوفيق والسَّداد في كلِّ كلمة نخطها باليمين، ثمَّ عسَى أنْ تدلَّ القراء الكرام والقارئات الكريمات على أسباب الخير والمعروف، وعسَى أن تنبهَ إلى حق، أو تزهق باطلاً ...
وبعد ...
أرى أخي الكريم أنَّ الأفصح والأبلغ للحسم في هذا الموضوع، هو الإجابة على السؤال الآتي: مَا جدوى ترك الصفة "الإسلامية"، والأخذ بالصفة "الصوفية"، ترى مَا القصد من وراء ذاكَ الترك وهذا الأخذ؟
يقول الله عز وجل في محكم الذكر الحكيم:
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ، وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ، وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ" سورة آل عمران - الآية رقم: 19.
ثمَّ يقول سبحانه في كتابه العزيز:
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" سورة آل عمران - الآية رقم: 85.
ويقول تعالى في القرآن الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ ديناً" سورة المائدة - الآية رقم: 3.
حياكَ الله
أبو شامة المغربي

بهجت الرشيد
08-06-2012, 08:32 PM
نعم اخي الكريم
لا داعي على الاطلاق ترك ( الاسلامية ) وأخذ ( الصوفية )
واذا كنت قرأت موضوعي على الرابط الذي ذكرت اتضح عندك الامر ..

اما بخصوص مصطلح الصوفية فكنت اقول ان عدم ورود مصطلح ما في القرآن الكريم او السنة الشريفة ليس كافياً لرده ..
فهناك مصطلحات كثيرة نستخدمها غير موجودة فيهما ..
أرجو ان تكون الفكرة واضحة ..

والآيات التي ذكرتها عندي حاسمة للموضوع ..



تحياتي وتقديري ..

د. عبد الفتاح أفكوح
09-06-2012, 01:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله سبحانه عليكَ أخي الكريم
بهجت الرشيد
ورحمته تعالى وبركاته
أمَّا قبل ...
فلك من جديد أخي الكريم منتهى الشكر وغاية التقدير على كلّ حرف عربي نثرته في هذه الرحاب المزهرة مسكاً وطيباً، والعزيز القدير أسأل أنْ يجعل كلمَاتنا طيبة، أصلها ثابت، وفرعها في السماء، تؤتي أكلها في كلِّ حين، لا تظلمُ منه شيئاً ...
وبعد ...
جاءَ في محكم الذكر الحكيم:
بسم الله الرحمن الرحيم
"هُوَ اجْتَبَاكُمْ، وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا، لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ" سورة الحج - الآية رقم: 78.
بسم الله الرحمن الرحيم
"لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" سورة الأنعام - الآية رقم: 163.
بسم الله الرحمن الرحيم
"فَإِن تَوَلَّيْتُمْ، فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ، إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" سورة يونس - الآية رقم: 72.
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ، وَعَمِلَ صَالِحاً، وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" سورة فصلت - الآية رقم: 33.
حياكَ الله
أبو شامة المغربي

رياض شلال المحمدي
09-06-2012, 02:54 PM
**(( ونحن نقرّ ونقول بما قاله حجة الاسلام ابن تيميّة رحمه الله من صوفية الحقائق والارزاق والرسم
أو المراسم ، وفقنا الله لما يحب ويرضى وجزاكم الله خيرا ))**

محمد جادالله محمد الفحل
11-06-2012, 08:53 PM
الاساتذة الافاضل ......بعد التحية
................اصل الموضوع هو البحث عن اصل الصوفية فى القران وفى السنة....
....... اليس اهل الصفوه وهم فقراء المسلمين من صحابة رسول الله ومعظمهم من المهاجرين
الذين الحقهم فى مسجده وتكفل بهم ...هم اصل التسمية........اليس فى قول النبى صل الله عليه وسلم
رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر بداية للاوراد لتهذيب النفس.............
اليس فى ارتداء الصوف من جل الصحابة الكرام ..دلالة على واقع الذهد اليس له علاقة بالاسم اسم الصوفية
اليس للصوفية فضل فى نشر الاسلام فة جنوب شرق اسيا وافريقيا والهند ...والا حضرتك من هم قادة الجيوش الهمام الذين غزو هذه البلاد......
ماذا يعنى لك ان يضع الامام الشعرانى فى كتابه الطبقات الكبرى كل الصحابة ائمة للصوفية ومعروف انه توفى فى القرن السادس الهجرى........
ظلمت الحلاج باتهامك له بما ليس فيه..... هكذا قال القاضى الشافعى والحنبلى بينما ادانه فقط القاضى الحنفى....
كما وانه ان لم يكن زميل للجنيد فهو تلميذه ... فكيف تمدح الجنيد وتقدح فى الحلاج...
كما وانك لم تتعرض للامام ابو حامد الغزالى ... اليس منهم ....
... والشيخ محمد متولى الشعراوى ...ايضا منهم ولا ومعروف عنه تصوفه وحضوره الموالد خاصة مولد سيدى احمد البدوى...... والشيخ على جمعة مفتى الديار المصرية لماذا لم تقل فيه شئ والرجل معرف للكافة انه صوفى
....الصوفية حالة وجدانية لا يمكن معرفتها الا لمن عاشها ....وهى بايجاز اداء الفرائض والنوافل بحب ثم عشق
...واصلها قوله صل الله عليه وسلم جعلت قرة عينى فى الصلاة..........
اذا كنت حضرتك من مؤرخى التاريخ اذكر اى المعرك التى وقعت بين المسلميم وبعضهم كان الصوفيون سببا فيها او حرضوا عليها وحروب المسلمين بينهم لا تعد ولا تحصى منذ الفتنة الكبرى
ارجوا ان ترحموا انفسكم .... بعدم اتهام م من سبقكم فى كل شئ
وشكرا لكم .........محمد جادالله محمد

بهجت الرشيد
11-06-2012, 09:10 PM
اخي الكريم محمد جادالله محمد الفحل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.....................
( اليس فى قول النبى صل الله عليه وسلم رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر بداية للاوراد لتهذيب النفس )
الحديث ضعيف ..

( اليس فى ارتداء الصوف من جل الصحابة الكرام ..دلالة على واقع الذهد اليس له علاقة بالاسم اسم الصوفية )
من قال بأن جلّ الصحابة كانوا يلبسون الصوف ؟



تحياتي ..

نداء غريب صبري
12-06-2012, 02:50 AM
هل كل المتصوفة واحد؟
بعضهم نراه مختلفا ويشبهنا تماما
وبعضهم نراه بعيدا جدا عنا في كل شيء

هذا الموضع صعب والحديث فيه يجتاج علما كبيرا واطلاعا واسعا

شكرا لكم

بوركتم

د. عبد الفتاح أفكوح
13-07-2012, 11:49 AM
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
سلام الله ذي العزة والجلال عليكم أهل الجود والكرم
رياض شلال المحمدي - محمد جاد الله محمد الفحل - بهجت الرشيد - نداء غريب صبري
ورحمته عزَّ وجلَّ وبركاتهُ
وبعد ...
لكُم من أخيكُم أبي شامة المغربي قمرَ الشكر المنير في جوف الظلمَاء، ولكم منه شمسَ التقدير السَّاطعَة في قلب السَّمَاء على حسنِ متابعتكُم، واللطيف الخبير أسأل أن يرزقنا التوفيق والسداد في القول والكتابة والعمل، ثمَّ إن الدِّينَ عن الله تعالى هو الإسلامُ وكفَى، وحسبُنا أن نقرأ هذه الآية الكريمة ونتدبَّر الذي اشتملت عليه، يقولُ السَّلامُ الفردُ الصَّمدُ جلَّ وعلا في كتابه العزيز:
"وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ"
سورة الحج/ الآية رقم:78
حيَّاكُم اللهأبو شامَة المغربي

احمد حمود الغنام
13-07-2012, 12:17 PM
المبحث الرابع
الصوفية
إذا كانت الصوفية تعني الزهد في الدنيا، والإنصراف إلى الآخرة، وتهذيب النفس، ، فإن هذا المعنى جميل ومحبوب بشرط أن لا يفضي ذلك إلى تحريم حلال ورهبانية ما أنزل الله بها من سلطان.
نعم لقد دخل إلى الزهد في العصور المتأخرة ما ليس فيه من بدع ومنكرات وغيرها، واختلف الناس في الصوفية لكن شيخ الإسلام ابن القيم اوضح ذلك في كتابه القيم "مدارج السالكين" حيث قال رحمه الله :( وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس :-
إحداهما:حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملاتهم، فأهدروها لأجل هذه الشطحات، وأنكروها غاية الإنكار،وأساءوا الظن بهم مطلقاً وهذا عدوان وإسراف فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها.
والطائفة الثانية : حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملاتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن وأجروا عليها حكم
القبول والإنتصار لها واستظهروا بها في سلوكهم وهؤلاء أيضاً معتدون مفرطون.
والطائفة الثالثة وهم أهل العدل والإنصاف الذين أعطوا كل ذي حق حقه وأنزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول بحكم الصحيح بل قبلوا ما يُقبل وردوا ما يُرد) (1)
وتأكيداً لهذا المنهج القويم الذي سلكه ابن القيم رحمه الله سنذكر طائفة من كبار الصوفية وقول العلماء فيهم حتى يتبين لنا أنه ليس كل من نُسب إلى الصوفية متروك وفاسد العقيدة كما يتوهم البعض وهؤلاء هم :
1_إبراهيم بن أدهم: الذي أطلق عليه "شيخ الصوفية" قال عنه يحيى ابن معين :( عابد ثقة)(2)
وقال عنه ابن تيمية :( أما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض وابراهيم بن أدهم.....)(3)

2_الفضيل بن عياض: قال عنه ابن تيمية رحمه الله :( سيد المسلمين في وقته )(4) وقد أكثر في مدحه في اكثر من موضع.
3_بشر بن الحارث الحافي الملقب "معلم الزهد" قال عنه أبو حاتم مع تشدده البالغ :( ثقة مرضي)(5)
كما أنه ورد عنه وقفته مع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خلال محنة خلق القرآن ذكر ذلك ابن الجوزي في حديثه عن مناقب الإمام أحمد بن حنبل

4_الجنيد: قال عنه ابن تيمية رحمه الله : ( والجنيد وأمثاله أئمة هدى )(6) وأكثر ابن تيمية في مدحه في أكثر من موضع من كتبه


(1)مدراج السالكين 2\39\370
(2)تهذيب التهذيب 1\102
(3)مجموع فتاوى ابن تيمية 10\516
(4)سماع الصوفية مطبوع ضمن مجموعة رسائل بعنوان الجامع الفرية ص 677
(5) الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم ج 1 ق 1 ص 356
(6)مجموع فتاوى ابن تيمية 5\4941
[line]

_عبد القادر الكيلاني :قال عنه ابن تيمية رحمه الله :( من أعظم مشايخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع والامر والنهي وتقديمه على الذوق،والقدر ومن أعظم المشايخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية ) (1)
وقال عنه ابن القيم :( الشيخ العارف القدوة)(2)

أما الحلاج وابن عربي وابن الفارض فهم أئمة ضلالة وإن نُسبوا إلى الصوفية والزهد فالإسلام والزهد منهم براء،فهاهم أئمة هدى نُسبوا إلى الصوفية وهاهم أئمة ضلالة قد نُسبوا إلى الصوفية فكيف السبيل لمعرفة من هو على خير من الصوفية ومن هو مبتدع ضال؟
خاصة أن لفظ الصوفية لا يستطاع اليوم محوه وإزالته.
لنا في تصنيف شيخ الإسلام ابن تيمية لهم إجابة شافية وقد قسمهم رحمه الله إلى ثلاثة أنواع:

الأولى ـ صوفية الحقائق : وهم ثلاثة أنواع:
1 ـ وهم قوم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم فمنهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ومنهم من هو دون ذلك _وهم صوفية أهل السنة والجماعة_.
2 ـ قوم تكلموا في خصائص الإيمان والدين خلطوا بعض الحق بشركيات وبدع وروايات باطلة وسلوك مخالف للسنة¬_ وهم صوفية المبتدعة_.
3 ـ أصحاب الحلول والاتحاد على شاكلة الحلاج وابن عربي وابن الفارض وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى._وهم الخارجين عن الملة_

الثانية ـ صوفية الأرزاق : وهم الذين يستفدون من دخل الأوقاف الموقوفة على الصوفية فحسب فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق_وهم التاركون للسعي على الرزق وقد يقعوا في بعض المبتدعات.

الثالثة ـ صوفية الرسم : وهم المقتصرون على النسبة إلى الصوفية فاهتمامهم منحصر في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك.أ.هـ بقليل من الإيضاح
فلا حرج من الزهد والتقرب إلى الله تعالى والعمل على تهذيب النفس وتنقيتها من شوائبها، وإنما أوردت هذه الكلمات حتى نستبين سبيل الرشاد ولا نقع فيما وقع به بعض أهل الضلال والفساد، ونجعل زهدنا وفق كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .


(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 10\488
(2) مدارج السالكين 1\197

رغم أن الموضوع قديم جديد ومادام هناك رأي وتقسيم لأئمة الإسلام حول الصوفية والتصوف فلماذا لانرجع إليهم وأظنكم قرأتم المداخلة أعلاه ..
فلو كان المسمى من القرآن هو الفيصل فأين نحن من المذاهب الحنفية والشافعية والحنبلية والمالكية وغيرها .. فهل يدلنا أحد أين وردت في كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهل أنكرها أحد ، بل أين علوم الفيزياء والكيمياء في القرآن والسنة والتساؤلات تكثر .. أم أن التصوف وحده عليه المعول مالكم كيف تحكمون ؟!
تحيتي لكم ،

بهجت الرشيد
13-07-2012, 12:51 PM
الاخ الكريم احمد حمود الغنام

قلنا ان الاشكالية ليست في التسمية
بل في المضمون ..


تحياتي ..

احمد حمود الغنام
13-07-2012, 12:55 PM
الاخ الكريم احمد حمود الغنام

قلنا ان الاشكالية ليست في التسمية
بل في المضمون ..


تحياتي ..


حاولت أن أوجه صاحب النافذة ، ولكن لاأظنه يقرأ مقاله أئمة الإسلام قبلنا في الموضوع نفسه ! وإلا لوفر عليه علينا الوقت في مواضيع أنفع ونحن نرى أطفال المسلمين تذبح ونساءهم تغتصب أمامنا وعلى مرآنا ! وترانا ندور في حلقة مفرغة ..!
جزاك الله خيرا أخي المفضال بهجت الرشيد ..
مع أطيب التحيات،

ربيع بن المدني السملالي
13-07-2012, 01:04 PM
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=54708