المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { تبت يـــــــــــــــــدا (شارون ) }



حبيبة الصوفي
29-12-2002, 03:44 PM
من اين ابدأ و الأحزان تخنقـــــــــــــــــني
........................... وشوكة طي ماء العين في هد بـــــــــي ؟

فقد مزجت مع الشعار ما حمــــــــــــــلت
.......................... أعطاف روحي من يأس و من تــــــــــــعب

هذي فلسطين هل ننسى مواجعـــــــها
.......................... تخط من دمها سفرا من الغضـــــــــــــــب

جرح عميق يقض اليوم مضــــــــــــــجعنا
......................... فينزف الجرح بين القلب و العــــــصــــــــب

قصف, و رعد, و أشلاء مـــــــــــــــــبعثرة
..................... و الوغد يفسد في مسرى أحـــــب نـــبي

و الشعب كله أرواح مجنـــــــــــــــــــــد ة
......................فــــمن فتاة..الى شيخ ذوي و صـــــــبـي

وكم شهيد من الأطفال تحمـــــــــــــــله
...................... براعم النصر قد ثـارت لجـــــــــــــــرح أب

و كم شهيد يزف الآن في مــــــــــــــــلا
................... من الملائك في الفردوس لـــــــــم يخـب

يحنو على الأرض يسقيها شـــــذى دمه
................... فتنبت الأرض جيل العز و الــــغــــــــــلب

جيل الأباة, فلا سجن يهد دهــــــــــــــم
.................. و لا حصار فهم كالصخر, كالـــــشــــــهب

وهج الحجارة أقوى-حين تـــــــــــبعثـــه
..................... أيدي الصغار-من الاعصار و الـلهـــــــــب

تفاقم الظلم يا(شارون) و انفــــــــــجرت
................... ينابع السخط كالبركان في الرعــــــــــب

تبت يداك ايا( شارون) سوف تـــــــــــرى
.................... يوما نهايته كالنار في الحطــــــــــــــــب

يا بؤس نفسك يا( شارون) جـــــــــــرعها
..................... شعب البطولات أشكالا من الــــــرَهب

شلت يداك أيا( شارون) إن هـــــــــــــــنا
.................... شعبا تحدى سنين الظلم و النــــــــوب

مآذ ن القدس تدعوكم لنـــــــــــــــجد تها
.................... لنصرة الحق رغما عن( ابي لــــــــهب)

متى تعود فتوحات بقــــــــــــــــــــــا د تها
..................... تزلزل الأرض تحت العسكر الـــــعربي؟

و الأُسد تزأر في الــــــــــــــميدان معلنة
....................( السيف أصدق أنباء) من الــــــــخطب

(من يعتصم بك يا خــــــــير الورى شرفا)
..................... اللــه ينصره و القدس للــــــــــــــعرب



ولفلسطين نبض الدعاء بالنصر:0014:
حبيبة

محمود مرعي
29-12-2002, 05:49 PM
( السيف أصدق إنباء من الخطب *** فمن يجددُ هذا القول للعرب )

من يجدد القول من ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

( آه يا زمن الفضيحة )

لاح الجهاد جهاد الحرف والأدب **** وخطه بدم الأحرار لا الذهب

سأعود يا حبيبة

تقبلي خالص الود

د. سمير العمري
13-01-2003, 04:13 AM
الرائعة حبيبة:

الرائعة دائماً حبيبة:

هنا أيضاً نفس القصيدة كرد صغير على حروفك الذهبية بعد أن رأيت أن "الخمر الحلال" و "تبت يدا شارون" هما في الأصل قصيدة واحدة ....

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?s=&threadid=387

تحياتي واحترامي

علي قسورة الإبراهيمي
15-04-2003, 01:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

...بعد قراءتي لقصيدة (تبت يدا(شارون) للشاعرة المتألقة دومًا/ حبيبة الصوقي....... و نظرًا لما يحدث على أرض عزيزة ، و غالية على كل عربي و مسلم شريف . أستسمح شاعرتنا الكبيرة أن أقوم بتحليل و نقد ما جاء في القصيدة ، رغم علو مكانة الشاعرة ، و قصر باعي في النقد .
ــــــــــــــــــ

....من اين ابدأ و الأحزان تخنقـــــــــــــــــني
...................... وشوكة طي ماء العين في هد بـــــــــي ؟

حيرة ، و كابوس من القلق ، مع كومة من الحزان ، نكاد نراها على تقسيم وجه الشاعرة الحزين ... الأمرجلل... و الخطب فادح... و الأحزان تنثال تلو الأحزان تتساقط على شاعرتنا كأنها كابوس لا تكاد تصحو منه ...
فلسطين ... فلسطين لك الله ... اثقلتك المواجع و المصائب و الرزايا و الخطوب ...
و تصور لنا شاعرتنا لوحة معبرة و رهيبة، عن الألام ، وما اصاب و يصيب أحبتنا ، و اخوتنا في فلسطين ... نكاد نراها بأم أعيننا... ابادة لا بعدها ابادة ... و قتل ، و دمار ، و خراب لم ينجو منه طفل و لا امرأة و لا شيخ... جرح ينزف ...و أي جرح... جرح بين القلب و العصب...

ثم تتوقف شاعرتنا ، و كأني بها تستدرك ... لتصور كرامة و عزة هؤلاء الصغار(الابطال) و عزاؤها أنهم في جنة الفردوس ... تحمل ارواحهم الملائكة تغدو بها و تروح ، و دماؤهم زكية يعبق منها المسك و يفوح...
و تتوجه شاعرتنا في غضب كالبركان يلقي حمما ، أو كالنهر الجارف الذي يأخذ كل مايجد امامه ، مخاطبة (ابي لهب) العصر:

تفاقم الظلم يا(شارون) و انفــــــــــجرت
..................................... ينابع السخط كالبركان في الرعــــــــــب

تبت يداك ايا( شارون) سوف تـــــــــــرى
..................................... يوما نهايته كالنار في الحطــــــــــــــــب

يا بؤس نفسك يا( شارون) جـــــــــــرعها
..................................... شعب البطولات أشكالا من الــــــرَهب

شلت يداك أيا( شارون) إن هـــــــــــــــنا
..................................... شعبا تحدى سنين الظلم و النــــــــوب

مآذ ن القدس تدعوكم لنـــــــــــــــجد تها
..................................... لنصرة الحق رغما عن( ابي لــــــــهب)

و لنا ان نقرأ أمل و تمنيات الشاعرة ، و هي تأمل و تبحث عن اليوم التي تعود فيه القدس لأصحابها ، و حتى يأتي هذا اليوم ، لابد من جيش عربي رايته "ان تنصر الله ينصرك و يثبت اقدامكم" ... و من أخذ بالقوة لا يسترد الاّ بالقوة ... و لندع القرارات و المفاوضات ف(السيف اصدق انباء من ...) عند ذلك سيكون نصر الله ... و ستعود القدس للعرب.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
هذا ، اما اذا نظرنا الى الفكرة التي تدور عليها القصيدة ... فهي قصيدة رثاء(احزان ـ مواجع ـ جراح تنزف بين القلب و العصب ـ اطفال تقتل ....) تحث على الحماسة(الغضـــــــــــــ ـب ـ مجنـــــــــــــــــــــد ة ـ جيل العز و الــــغــــــــــلب ـ جيل الأباة ـ الصخر ـ اللهب ـ الميدان ـ النصر للعرب...)، و استنفار الهمم... مع هجاء لاذع لشارون(ابو لهب ـ تبت يداك ـ يا بؤس نفسك ـ شلت يداك...) ...
أما اذا اذا نظرنا الى الاسلوب ، نجد الشاعرة قد وظفت تعابير و الفاظ قوية محكمة لتؤدي المعنى التي ترمي اليه الشاعرة ، و قد التجأت الى الاقتباس من القرآن فكانت موفقة توفيقا تامّا ، عندما شبهت شارون بأبي لهب ، كما أنها ربطت احداث وقعت من قبل و كان فيها النصر للعرب عندما اشارت الى (السيف اصدق..... ) بما يدور اليوم.

و لنا ان نقول: أن وراء التجربة الشعرية ، بعدا آخر ، و قد يكون السبب الرئيسي وراء الاجادة و النبوغ و التألق .هو صدق العاطفة و الاعتقاد بما يرمي اليه الشاعر(ة). و شاعرتنا ثرية من هذه الناحية.