المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجوه مخربشة



أحمد عبد الرحمن جنيدو
14-06-2008, 01:13 PM
وجوه ٌ مخربشة ٌ
(شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو)
على ردهات انحدار السماتْ.
وجوهٌ مخربشة اللون،
يعبث واحدنا بالألوف،
فتلقى الوجوه على الردهاتْ.
عليها مهالك دهر ٍ،
وفيها مكامن سرٍّ،
ومنها تضيع الصلاة ْ.
وتحفر أزمنة الخلط أوكارها
في مفاصلها داخل الدرناتْ.
بواطن ما في الضمور ككشف الذواتْ.
وصورتها العبثيّة في منطق الكون
مشــــــــبعة الصدماتْ.
وعمق التكتـّم جرح ٌ ينزُّ
بأقصوصة العيش في زمن الحيض،
في زمن ٍ خاصم المعجزاتْ.
تراها جليّاً حقيقتنا لحظة الغضب
المؤسف المتجمّد يخصي بنا العنفوان
وسلب الردود،
وتجتثُّ ما يمكن الردَّ فيه،
بعصر البغاة ْ.
تآلف بعض ببعض ٍ نشوء امتزاج ٍ،
وفي مغفل الالتصاق تراكمُ نسغ ٍ،
يسمّى بمحضرنا العفنيِّ مرايا
انعكاس التشوّه في ضامر الأصل،
والعمق يبني صروحاً من الذكرياتْ.
ويحمل عبء الحكايات،
يتلف مجملها في اللهاث،
لأجل الوجود وراء الحياة ْ.
ويبقى هزيلاً يصالح فيه سخافاتنا
كالنوايا بخير تواصلها،
قد يبيح انحدارَ الصفاتْ.
على جبهات البقاء نصارع
من أجل البقاء،
نموت ويبقى الصراع البقاء،
ترى المتغـيّرَ في الأمر في كثرة الجبهاتْ.
يسود التشابك في النفس،
يدركنا واقع السرِّ في شرك المستباح،
مجازاً من العقباتْ.
هنا يتعلـّق أوّلنا بالهشاشة ،
خير الوقوف بحال الثباتْ.
وأزهى الحياة بحال السباتْ.
فعِدْ كم ترى في الحياة
جناة ـ عصاة ـ بغاة ـ غزاة ،
بلقمة عيشك هم واقفون،
بغرفة نومك هم نائمون،
بلحظة جنسك هم فاتكون،
بإنجاب طفلك هم زارعون،
وإنْ تسأل الحاضرين
يقولون: أنّ الحصاة حماة ٌ حماة ْ.
على سكرات انكسار الضمير نصافح ذاتْ.
وهذا التصافح كالسكراتْ.
ونلبس ثوب الحقيقة في أصعب اللحظاتْ.
قطيع الهشيل من الناس،
في زهوة العيش
في رغبة الوقت،
يفقد صوت الرعاة ْ.
وأرض المراعي يباب،
رعاة القطيع كلاب،
وصوف الجلود جراب،
ولحم الخراف قديدٌ بجوع ٍ مصاب،
حليب النعاج دماءٌ وعظمٌ وناب،
وناي السهول تناسى،
أفي الغصـّة الأغنياتْ.
تكلـّم وعلـّقْ هدير الكمون،
بحلم ٍ حنون،
لأنّ الحياة تـَلاقي الفنون،
وأحلى الفنون جنون،
وأجمل ما تعرف الناس كالترّهاتْ.
رغيفاً يطارده الجائعون،
تصوّرْ بأنّك نطق السؤال،
لهاثاً يحاصره الراكضون،
تحمـّلْ فإنّك تلك النجاة ْ.
أيا زمن العاهراتْ.
أيا وجع الأمنيات ْ.
أيا غدنا المستباح،
كأني تقمّصت شيئاً،
فأصبح حلمي فتاتْ.
أخيراً تعلـّمت شيئاً،
فأصبح عمري على الظلماتْ.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
نيسان / 2008
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
سوريا حماه عقرب

آمال المصري
09-10-2011, 12:01 PM
صرخة وجع قديمة تتجدد كلما نزفت الجراح لتقض صمت الحروف
فطوبى لك شاعرنا أن أنطقت الوجع بألق وبهاء
أعتذر أن فاتتني قراءة تلك الخريدة من قبل
تحيتي الخالصة
ومرحبا بك في ربوع الواحة

أحمد عبد الرحمن جنيدو
15-10-2011, 10:06 PM
صرخة وجع قديمة تتجدد كلما نزفت الجراح لتقض صمت الحروف
فطوبى لك شاعرنا أن أنطقت الوجع بألق وبهاء
أعتذر أن فاتتني قراءة تلك الخريدة من قبل
تحيتي الخالصة
ومرحبا بك في ربوع الواحة

الأخت رنيم الرائعة
هذه القصيدة لم تأخذ جزء بسيط من حقها شكرا لوصولك لها

ريمة الخاني
16-10-2011, 11:03 AM
هذه الصرخة الصادقة لايمكلها إلا النوادر...
دمت عرقا نابضا بروح الشعر الحقيقية
تقديري لك دوما

أحمد عبد الرحمن جنيدو
17-10-2011, 11:35 PM
هذه الصرخة الصادقة لايمكلها إلا النوادر...
دمت عرقا نابضا بروح الشعر الحقيقية
تقديري لك دوما

الشكر لك ريمة محبتي وتقديري أختاه

ربيحة الرفاعي
20-10-2011, 04:41 PM
كيف نشكر للرنيم الرائعة رفع هذه القصيدة في وقت تجدد فيه داع الصرخة وصداها في فضاء الواقع

قصيدة بديعة شاعرنا تتابع فيها صورك الرائعة التي اعتدنا وتراكيبك الجميلة ومعانيك القوية

أحسنت القول
لا فض فوك

تحيتي

أحمد عبد الرحمن جنيدو
22-10-2011, 12:29 AM
كيف نشكر للرنيم الرائعة رفع هذه القصيدة في وقت تجدد فيه داع الصرخة وصداها في فضاء الواقع

قصيدة بديعة شاعرنا تتابع فيها صورك الرائعة التي اعتدنا وتراكيبك الجميلة ومعانيك القوية

أحسنت القول
لا فض فوك

تحيتي

الشكر والتقدير لك اخت ربيحة مودتي واحترامي

محمد ذيب سليمان
22-10-2011, 01:31 PM
رائع ايها الرائع
وفعلا لم ارها من قبل
وما اظننا كنا احياء حين مرورها
تكتب باجزاء من ذاتك وانهماراة روحك على الورق تخاف وجعا واهات كنا عنها نائمون
تتفتق الحروف بين يديك انهارا من الحزن المنسي والجديد وتفضح اثارا نحاول دفنها
شكرا لك ايها الحبيب ان تنكزنا لنصحوا

أحمد عبد الرحمن جنيدو
23-10-2011, 04:45 PM
رائع ايها الرائع
وفعلا لم ارها من قبل
وما اظننا كنا احياء حين مرورها
تكتب باجزاء من ذاتك وانهماراة روحك على الورق تخاف وجعا واهات كنا عنها نائمون
تتفتق الحروف بين يديك انهارا من الحزن المنسي والجديد وتفضح اثارا نحاول دفنها
شكرا لك ايها الحبيب ان تنكزنا لنصحوا

أستاذي الكبير والكريم محبتي لك وتقديري وشكري
دمت بخير وسلام ومحبة

نداء غريب صبري
24-10-2011, 03:38 PM
هذه القصيدة صرخة بالصورة واللون
ما اجملها أخي

بوركت

أحمد عبد الرحمن جنيدو
26-10-2011, 06:31 PM
هذه القصيدة صرخة بالصورة واللون
ما اجملها أخي

بوركت

الشكر العميق لك والتقدير والاحترام لشخصك وروحك
دمت بود

د. سمير العمري
06-09-2016, 12:54 AM
نص شعري قوي وجميل فلا فض فوك!

نرجو الله أن تكون بخير أيها الشاعر السوري الحر!

دمت بخير وعافية!

تقديري