المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمودُنا عيدُ



بندر الصاعدي
25-11-2003, 12:23 PM
عيدٌ بأحسنِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ=لعينِ واحتنا مذْ عادَ محمودُ
ففجرُكَ البسمةُ البيضاءُ في أُفقٍ=وفجرُهُ نيِّرُ الدوحاتِ محسودُ
وعطرُكَ الوردُ والريحانُ ما نُفحا=وعطرهُ منْ وريدِ القلبِ توريدُ
إنْ كانَ يصدحُ فيك الناسُ قاطبةً =فمنهُ ما أطربَ الأسماعَ تغريدُ
محمودُ أيُّ صباحٍ منْكَ أبهجنا=حتّى استضاءتْ بكَ الأمصارُ والبيدُ
وأيُّ ليلٍ بلا ذكراكَ ما أرِقَتْ=نواعسُ الصبرِ في جنحيهِ تسهيدُ
يحلّقُ القلبُ جذلاناً فتدركُهُ=على امتدادِ روابينا الأناشيدُ
يا ساكنَ القدسِ روحاً ذُيِّبتْ كمداً=تنكيدُ صفوكَ للإخوان تنكيدُ
تبثُ بثّكَ نيراناً مؤجَّجَةً=كما يبثُ الأسى للناسِ مفقودُ
أهاتنا لزفيرِ المشتكينَ صدىً=وليتَ ليتَ يُذابُ الحلقُ والجيدُ
هلَّ الأعاجمُ كلُّ حطَّ موطِئَهُ=لما يُمهَّدُ بالخذلانِ تمهيدُ
تسلّطوا زمناً بالظلمِ في رفحٍ =والقدسِ ثمَّ نعى بغدادَ عربيدُ
وألسنُ القادةِ العصماءَ خارقةٌ=توعُّداً هيتَ ذا والكفُّ معقودُ
إنَّ اليهودَ إذا ناطقتهمْ حجرٌ=فهلَ يفتُّ بدونِ الفأسِ جلمودُ
وهلَّ يُرجّى عسى أو علَّ فهمُهُمُ=أمْ هلْ يعي حقَّ دنيانا المناكيدُ
تكادُ ألبابنا لولا تيقُّنَنَا=تُجنُّ قسراً بأنَّ النصرَ موعودُ
منْ مؤتسٍ بنبي اللهِ سيدِنَا=وصحبةٍ كلٌّهمْ ليثٌ وصنديدُ
صفوُ الحياةِ بشملٍ طابَ مجمعُهمْ=قومٌ أعزَّهمُ دينٌ وتوحيدُ
بيضاءُ رايتُهم علياءُ ما حُملتْ=رفرافةٌ سنَّها عزٌّ وتمجيدُ
يسارعونَ بهَا الهوجاءَ ما اعتركتْ=لنصرةِ الدينِ أنْ ذلَّ الرَّعاديدُ
قومٌ إذا عبدوا الرحمن ما كذبوا=فلا بحقٍ سوى الرحمنِ معبودُ
يا أمتي سنّةُ الإسلامِ ما انطلقتْ=إلا وفيها لأهلِ الخيرِ تشييدُ
لا تُبتَغى لتقيٍّ دونَها سبلٌ=فكلُّ ما ابتَدَعَ الباغونَ مردودُ
الحقُّ كالنورِ لا تخَفَى أشعّتُهُ=إلا لعينِ بها جحْدٌ وترميدُ
منْ مبصرٌ لضياءٍ منْ بصيرتِهِ=ومنْ ملمٌّ بأنَّ العيشَ محدودُ
ومنْ معدٌّ ليومٍ لا مفرَّ بهِ=بثقلِ ميزانهِ فاليومُ مشهودُ
منْ ينصرِ الحقَّ ينصرْ وهو مصطبرٌ=ولوْ تُدمّى بجنبيهِ الأخاديدُ

ياسمين
26-11-2003, 04:39 AM
رائعة جديدة تضاف الى رصيد روائعك بندر

وهاهى شيمة الشعراء فى الواحة تتجلى فى كرم اخلاقك ورقى قلمك

لا أدرى عمن اتحدث

عن روعة الكاتب أم روعة المكتوب له

فأستاذنا الكبير محمود يستحق كل حرف كتبته عنه هنا بندر


شكرا لكل هذا الحب
شكرا لعطاء وشيم الكرام

ولكم منى اجمل باقة حب ,,, وارق باقة ياسمين

محمود مرعي
26-11-2003, 06:17 PM
وكما قلت هناك اقول هنا

يا بندر الخير منك الفضل معدود ** والشعر منك أخي لحن وتغريد
اخي الحبيب بندر الصاعدي
هذا البيت هو البداية وستاتي البقية ان شاء الله
لك محبتي وخالص تقديري اخي الحبيب

عبد الوهاب القطب
26-11-2003, 11:30 PM
هنيئا للواحة

تواجدكما

تحياتي واعجابي

للمتألقين

المخلص

ابن بيسان

محمود مرعي
30-11-2003, 11:56 PM
يا بندر الخير منك الفضل معدود = والشعر منك أخي لحن وتغريد
والحرف يملكنا إذ أنت ساكبه = كأنه السحر لا خمر وعنقود
إيهٍ أخي ورفيق النزف بندرنا = منك القصيد له في القلب توقيد
يشجي الفؤاد بلحن فاض عن وتر = له على شغفات الروح توريد
نعم الرفيق ونعم الخل قد شهدت = لك المكارم والأخلاق والجود
بسبق فضلك والترحيب أجمله = وسابق الفضل بين الخلق مسعود
يا ابن الأماجد والعلياء مسكنه = وفي الحجاز له جذر وتشييد
يا جار كعبتنا الغراء زائرها = في كل يوم وحالت بيننا البيد
والشوق فِيَّ لهيب ليس يخمده = إلا القدوم ، ولي في الصدر تنهيد
فاقر السلام لبيت الله ما طلعت = شمس الوجود ولبى الله موجود
واقر السلام رسول الله أحمدنا = فقد طغى الشوق بل ثارت مواجيد
لا تنس صحبته قَبِّلْ قُبورَهُمُ = أولئك الغر والصيد الأماجيد
يا بندر الخير دمع القدس حَرَّقنا = وفي العروبة يختال الصناديد
الرقص والهز والأضواء عدتهم = والعهر والفسق تشريع وتجديد
وحالفوا ثَمَّ إبليسا فأبسلهم = فهم بذي الأرض أنجاس مناكيد
{ ما يقبض الموت نفسا من نفوسهمُ = إلا وفي يده من نتنها عود }
{ من كل رخو وكاء البطن منفتق = لا في الرجال ولا النسوان معدود }
حاشا الكرام فما نهجوا أكارمنا = إن الهجاء به الأنذال مقصود
الأرض ضاقت بحزب الله واجتهدت = في حربه البيض والأعراب والسود
هذي فلسطين كم نادت وكم صرخت = غار الصدى ، قيل جنته الأخاديد
أصابها اليأس فاستلت حجارتها = وثارت الأرض والتكبير ترديد
أطفالها الغر جند لا كفاء لهم = نهر الشهادة أبدته الزغاريد
شبابها في غمار الموت يدفعهم = إلى المنية إيمان وتفنيد
ترى العدو أسير الرعب إن خطروا = وهو المدجج في يمناه بارود
كم بَلَّ سرواله أو فر مرتعدا = له ضراط وفيهم ذاك مشهود
قامت تؤازره دبابة زحفت = من الجوار وفيها الجند محشود
وخلفها نفر والنار منطقهم = وأمر ربك موقوت وموعود
يهوي الشهيد كأن الموت دغدغة = ويشرق الوجه لا يعلوه تنكيد
وتلك بسمته في الثغر واضحة = وذاك شاهده لله ممدود
غدا العريس وقامت ثَمَّ زفته = يا موكب النصر كم تحلو الأناشيد
وكلنا يتمنى مثل زفته = يا نعم خاتمة من حاز محسود
يا بندر الخير كم في الصدر من غصص = لحال أمتنا ، والقلب مفؤود
فالحاكمون غدوا من غير جلدتنا = هدوا حضارتنا واستاقهم هود
والسيف أمسى علينا مشهرا وله = منا نصيب ، وباب الأرض موصود
عدت على أمة التوحيد تنهشها = كل الكلاب وعز اليوم توحيد
ففرقة العرب أغرت كل داعرة = في الأرض واستقدمت ، واختال تقويد
والجاهلية قد عادت مجلجلة = باسم الحضارة لَمَّا غُلَّ توحيد
وأُطْلِقَ الشر حتى صار حاكمنا = وساسنا فاجر ، لص ، وعربيد
ضاعت فلسطين والتحرير خدعتهم = وذا العراق وقد أرداه ملحود
وحالُ قادتنا في كل مدرجة = مستنوقين لهم للنوق تقليد
ونشتكي حالنا لله نسأله = فكا لعقدتنا ، قد زاد تعقيد
وأن يفك قيود القدس درتنا = لكي يطيب لنا في قدسنا العيد
ويمسح الحزن عن بغداد ينصرها = وَيُدْحَرَ الظلم عنها والرعاديد
وينصر الحق والاسلام حيث علت = الله أكبر ، لا إلاهُ معبود

د. سمير العمري
12-12-2003, 08:47 AM
أحسنتما قولاً وأوفيتما وصلاً.

هكذا يكون ما بين الأخوان. ويعجز القول عن وصف روعة إبداعكما.


أخي محمود لي ملحوظتان أرجو أن يتسع صدرك لهما.

أما الأولى ففي قولك:
لا تنـس صحبتـه قَبِّـلْ قُبورَهُـمُ ***** أولئـك الغـر والصيـد الأماجيـد
فقد أتيت هنا محظوراً شرعياً أنزهك عنه إذ يحرم تقبيل القبور أو التمسح بها لأي سبب كان حتى لو كان تعبيراً مجرداً عن الحب.

وأما الثانية ففي قولك:
فالحاكمون غدوا مـن غيـر جلدتنـا **** هـدوا حضارتنـا واستاقهـم هـود
هود نبي كريم من أنبياء الله تعالى ولا علاقة له من قريب أو من بعيد باليهود ولا أظن المعنى ولا الضرورة الشعرية تجيز ما قدمت.


تحياتي وودي
:os:

محمود مرعي
12-12-2003, 08:56 AM
أسعد الله صباحك أخي سمير
وبارك الله فيك
الملاحظة الأولى وتقبيل قبورهم
من الطبيعي أن المقصود هنا لفتة معنوية
وليس تقبيل القبور على الحقيقة
أي بلغهم السلام أو زرهم
وليس تقبيل قبورهم
ولك الشكر عليها
الملاحظة الثانية فلا أعلم كيف استنتجت أن المقصود نبي الله هود
عليه السلام
قال تعالى :
{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (111) سورة البقرة
من كان هودا أي يهوديا جاء به بصيغة المفرد
وقال تعالى
{وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (135) سورة البقرة
كونوا هودا جاء هنا بصيغة الجمع
وعليه فالمعنى في بيتي ( واستاقهم اليهودي أو اليهود )
ودمت لأخيك أيها الرائع