المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى الكلمات .. بها أوثان



محمد جاد الزغبي
05-12-2008, 08:03 PM
حتى الكلمات .. بها أوثان
عبر القرون وكلما بعث الله رسولا لقوم من أنفسهم عانى منهم فيما يلتمسون عبادة من دون الله كفرا أو شركا ..
فإذا دعاهم للتوحيد واحتج عليهم بأن الله خالق كل شيئ وأن أصنامهم لا تضر ولا تنفع كان جوابهم أن هذا ما وجدنا عليه آباءنا .. نفس هذا الجواب قيل لنوح وإبراهيم ولمحمد عليهم السلام عبر تتابع العصور
والوثنية { لفظ عام يشمل أصنام الحجر وكل ما سواها } ليس معناها عبادة الأصنام أو اتخاذها إلى الله زلفي وحسب ..
فالوثنية تشمل مع الأصنام كل مبدأ توارثي مأخوذ من غير طريق الحق ومع ذلك تكون له العصمة عن النقد والتغيير وتكون له القدسية التى لا تقبل فيه نقاشا أو لا تتصوره فيه ولذلك تكون المفاجأة كبيرة عندما يخضع للتحليل
فكفار قريش قديما لم يكفروا بوجود الله وأنه الخالق بل أشركوا به ولم يقروا له بالوحدانية بعد أن أقروا له بالربوبية وفى هذا قال القرآن الكريم
[وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ] {لقمان:25}
أى أنهم لم يشركوا فى الوحدانية والإقرار بوجود إله خالق رازق لكنهم أشركوا عندما اتخذوا أربابا من دون الله زعموا أنهم يقربونهم إلى الله زلفي ومنحوهم عند الله مكانة ما أنزل بها من سلطان .. تلك المكانة التى يرون فيها نجاتهم بوساطتها يوم القيامة وهى نجاة قائمة على الخيال لأن الله تعالى وحده هو مالك يوم الدين ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه
وقد رد القرآن الكريم هذه المزاعم عندما قال تعالى
[وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا] {الكهف:52}
هذا بشأن تجربة البداية فى الدعوة الإسلامية فماذا بعد أن مضي القرون على انتشارها بالذات فى فترة ما بعد القرون الثلاث الأول التى أثنى عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام ..
ومن بعدها بدأت الفتن والفرق والتى تعددت بتعدد البدع بالرغم من وجود الحديث الدال على تفرق الأمة وخطورته إلا أنه لم يردع ـ رغم صراحته ـ أصحاب الأهواء وساقوا بدعهم تحت ستار الدين فخرجت الشيعة بمختلف توجهاتها التى تعدت السبعين وظهرت الصوفية بما ها وما عليها بمثل هذا العدد وأكثر وظهر أصحاب الكلام بقضاياهم العقيمة
وكلما تقدم الزمان زاد الاضمحلال وزادت الفرق والنحل وزادت المسميات
حتى أصبحت البدائل تحل محل لفظ المسلم الذى يمثل النسبة الأصلية للإسلام بكل ما يحمله هذا من دلالة بالغة الخطورة
والأزمة الحقيقية فى الأصنام الجديدة وهى المسميات التى يتمسك بها أصحابها لدرجة تثير الدهشة بالرغم من أنها حتى لو صدقت فى توجهها لمثلت عنصرا مرفوضا من عناصر النسبة التى يجب أن تظل قائمة فقط على الدين الإسلامى وعلى العلم وعلى البلد أو الجنس وعلى العائلة .. أما ما عداهم فهو عبارة عن مهلكة حقيقية لأن الانتساب ليس بالأمر الهين فى مجمله .. وإن تفرقت توجهاته بطل أعظم ما نادى به الإسلام من رباط الأخوة بين سائر المسلمين
وكم صدق الشاعر الرائع فى قوله
أبي الإسلام .. لا أب لى سواه ×× إذا افتخروا بقيسٍ أو تميم
بل إن النسبة إلى الجنس أو البلد أو العائلة ـ بالرغم من كونه ضرورة فى محلها ـ إلا أنه فى الإسلام منهى عنه فى غير أماكنه فكيف بما سواه من نسب مبتدعة .. والكارثة أنها تجرى باسم الإسلام أيضا
ومما يثير الضحك المهموم حقا ما صادفناه فى النسب المركبة .. فقد جاء على لسان إحدى المتداخلات بإحدى القنوات الفضائية تعريف بنفسها على أنها صوفية حامدية شاذلية !
وفوق الانتساب المتعدد ظهرت المفاهيم التى ضمت تحت لوائها المئات والآلاف وهى مفاهيم تختلف فى ألفاظها عن مدلولها الأصلي فتجد اللفظ لا يعبر مطلقا عن المنهج الذى تحته ..
ومع ذلك لم يتوقف أحد للتصحيح بالرغم من خطورة هذا الأمر لأن المعانى ودقتها ليست ترفا بل هى غاية الضرورة لا سيما إن كان المسمى هو طريق الخصم للهجوم على المنهج
وهذا الموضوع عبارة عن دعوة تتناول بالأمثلة لا الحصر بعض المفاهيم التى أصبحت معبودة دون تدقيق وسببت لغطا عنيفا تجاه أصحابها لا يستحقونه غالبا وإنما أتى الفهم الخاطئ لتلك المناهج أنها تسمت بما لا يعبر عنها
وليس هذا الموضوع نقدا للاتجاهات والمناهج والمذاهب لأن هذا أمر تفنى دونه الأقلام وليس هذا موضعه ..
بل الموضوع يتناول الجانب اللغوى فقط فى المسميات وهل يعد تعبيرا دقيقا عن المنهج المعبر عنه أم لا
وللعلم لن أنوه بالأمثلة هنا عن مسميات تخص المناهج التى لا أظن بها الخير بل سأركز فقط على المناهج التى أرى فيها ويري فيها كثيرون غيري أنها الخير الكثير وهذا أمر من قبيل النقد الذاتى المحمود لأنى لو تناولت المناهج التى لها عند أهل العلم والخبرة مآخذ لم ترد ولا تمثل الاتجاه الصحيح أو حتى بعضه .. تلك المناهج يصبح من العبث تناولها بالنقد فى مسمياتها ونحن إلى انتقاد صلبها أقرب
* مفهوم السلفية
هل أنت سلفي ؟!
هذا السؤال يوجهه إليك البعض على لهجتين لا ثالث لهما .. إما الإستنكار جريا على ما قام به الإعلام من تشويه وإما على سبيل البسطة إن كان من مناصر لنفس المنهج
فما هو هذا المنهج يا ترى .. ؟!
هذا المنهج هو أحد فروع المنهج الرئيسي لما يعرفه المؤرخون بإسم الدعوة الأصولية التى حمل لواءها الإمام أحمد بن حنبل فى معركته ضد مظاهر الترف الفائق وابتعاد الناس عن نقاء الإسلام الأول
ثم ورثها عنه الإمام بن تيمية ثم تلميذه بن القيم ثم عبرت إلى مختلف الأقطار فظهر لها رجالها فى باكستان على يد الشيخ أبو الأعلى المودودى فى دعوته للجهاد وفى الجزيرة على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب لتنقية أرض الحرم من المبتدعات التى طالت الحرمين وفى مصر على يد الإمام حسن البنا مؤسس الإخوان الذى قام أصلا لإعادة الفطرة المفقودة لبلاد القناة نتيجة لوجود شركة قناة السويس وعمالتها الأجنبية
وكان الإتهام الذى توجه الى سائر التطبيقات الثلاث واحدا ..
وهو الإرهاب والعنف والتشدد ونتيجة لسبب واحد وهو دخول الفئات الثلاث لصراعات السياسة فتمرد المودودى بأفكاره حتى تم اعتقاله وتحالف الشيخ بن عبد الوهاب مع الأمير محمد بن سعود لتطبيق الإصلاح وقام حسن البنا بمناجزة السلطات السياسية ليتخذ لجماعته مجالا فى الحكم
وبغض النظر عن الأخطاء الناجمة عن ذلك إلا أنه من المقطوع به أن الفئات الثلاث تعرضوا لحملة تشويه جبارة فى ظل الصراعات السياسية
وبعصرنا الحالى برز مفهوم السلفية ليحل محل المسميات الأخرى التى تفرعت عن الأصولية
وهنا لنا وقفة ..
فمسمى الأصولية وهو أساس الدعوة من الأصل لم يكن معروفا أيام الإمام أحمد صاحبها بل كان يدعو الناس لفطرة الإسلام الأولى ولا يختص بدعوته أتباعا يكون بهم جماعة أو ما شاكل ذلك
بمعنى أنه كان يقوم بدوره الإصلاحى ملازما لدوره الفقهى ولذلك فقد ظل أنصاره وتلاميذه معروفون بالحنابلة نسبة إلى مذهبه العلمى جريا على عادة المذاهب الفقهية ولم يكن هناك بأس إطلاقا أن يلتمسه شافعى أو مالكى فى دعوته للزهد والأصول الأولى
وظل الحال كما هو أيام بن تيمية فلم يجعل من دعوته تنظيما يجتمع أعضاؤه فينكرون على غيرهم ما يرونه أو يتفردون عنهم بمصطلح أو زى أو منهج
وجاء العصر الحالى وتلاقت الدعوة الأصولية على مسمى السلفية فى مصر والحجاز وتفردوا عن المجتمع بسلوكهم وأصبحوا معروفين بهذا المسمى ..
وتلك هى القضية ..
المفروض أن السلفية منهج دعوة والدعوة لا تشمل برنامجا يجب الإلتزام به مجملا وينضم أصحابه إلى بعضهم البعض بود أكثر بعيدا عن المجتمع لأن الدعوة عامة والإستجابة لها نسبي كلٌ حسب طاقته .. فى ظل مجتمع وأفراد اجتمعوا على مفهوم واحد وهو الإسلام فلا يلحق به مفهوم أو مصطلح آخر قط إلا إذا كان مصطلحا قطريا أو علميا فيقال عربي النسب أو شافعى المذهب
ومن الغريب أن أئمة الأصولية وهم زمرة من أبرع علما الأمة لم ينتبهوا إلى أن الإنفراد بالمسمى هو فى حد ذاته مناقض لأساس الدعوة فهو مبتدع لم يحدث أن تكرر فى التاريخ الإسلامى الأول قط إلا فى شأن الفرق ذات المذاهب المنكرة
وقد التقط خصوم الأصولية هذا الخيط ليغزلوا منه عشرات الإتهامات ضد الدعوة تحت زعم أنهم تكفيريون وانتقائيون ومنفردون عن المجتمع بمفاهيم يشتم منها أنهم وحدهم الفرقة الناجية
وبهذا تعرضوا لتشويه بالغ أصاب الدعوة بعراقيل عطلتها وهى أمل الإصلاح الأكبر وبسبب المسمى وحده !
ونتابع ...

محمد جاد الزغبي
05-12-2008, 08:05 PM
* فهم السلف الصالح
من أهم المبادئ التى تلتزم بها السلفية بمختلف تياراتها هى جملة شهيرة جرت على الألسنة وهى مفهوم لا تعبر ألفاظه عن حقيقة قصد السلفية منه .. ومن ثم كان داعيا للهجوم الشديد عليها
كما أدى نفس المفهوم إلى أن مردود عكسي عند بعض منسوبيها فالتزموا بألفاظه حرفيا
هذا التعبير هو { القرآن والسنة بفهم السلف الصالح }
وهو تعبير لو تم الأخذ بلفظه لكان مخالفة صريحة ليس للسنة وحدها بل للقرآن ذاته .. والمشكلة تكمن فى كلمة فهم السلف ولم يكن المقصود منها ما نص عليه لفظ الفهم بل كان المقصود الأصلي الذى عبر به العلماء وقصدوه هو منهج السلف
والفارق ضخم يتسع لبحار بين المفهومين
ففهم السلف الصالح معناه ما توصلت إليه عقول علماء السلف من استنباطات وتفسير ..
أما منهج السلف الصالح فمعناه الإستنباط والدراسة فى القرآن الكريم والسنة النبوية على نفس المبادئ التى وضعها علماء السلف
فإذا أخذنا مثلا صحيح البخارى وقلنا أن بن حجر العسقلانى فى شرحه عمل بفهم البخارى بمعنى أنه شرح ووضح ما أتى به البخارى واعتبره صحيحا على شرطه لكنه لم يأت بجديد
أما الحاكم فى المستدرك فقد سار أو حاول السير على منهج البخارى ـ لا فهمه ـ فى تخريج الأحاديث فسار على مبادئ التخريج بشرط البخارى وأخرج كتابه المستدرك على شرط الصحيحين
والفارق بهذا الشكل يكشف لنا خطورة استخدام مفهوم فهم السلف الصالح
من عدة نواحى
الأول :
أن بعض السلفيين بالفعل طبقوه حرفيا فلم يعتدوا إلا بأقوال السابقين من العلماء فى القرون الثلاث الأولى التى شهدت عمالقة العلم فى الأغلب
وما عدا ذلك وضعوه تحت البند القرآن والسنة بغير الفهم الصحيح
فضلا على أنهم أكسبوا فهم السلف الصالح عصمة من المستحيل أن تتحقق له .. بالإضافة إلى نقطة أخرى وهى أن هذا المبدأ يقودنا لنتيجة طبيعية مؤداها أن السلف الصالح أنهى القرآن والسنة تفسيرا وبيانا ! تلك كارثة بالطبع فكيف يكون القرآن معجزة الزمان حينئذ

الثانى :
هذا التطبيق معناه ببساطة قصر التفسير والأحكام على ما أتجه فهم السلف وحدهم وهذا يعنى مخالفة سائر آيات التفكر والتدبر والإستنباط للعلماء الواردة بالقرآن الكريم وما أكثرها
والتى أتت مطلقة التعبير لا تقتصر على عصر معين وإلا نزل القرآن مفسرا على يد الرسول عليه الصلاة والسلام وانتهى الأمر ..
كما أنها مخالفة صريحة لنص الحاديث التى دعت للتدبر فى القرآن الكريم واستنباط التفسير والغرائب والعجائب التى لا تنقضي حتى قيام الساعة ولا يخلق من كثرة الرد ولا يشبع منه العلماء على حد تعبير الحديث الشريف ..
فضلا على مخالفة أشهر أحاديث البشارة للأمة التى يبعث الله من يجدد لها دينها
وحمله فقط على أن المجددون يقتصر دورهم على إعادة القرآن والسنة لفهم السلف الصالح فى سائر الأمور .. بينما الإلتزام بالفهم يجب أن يكون فى تفسير وفقه آيات الأحكام ومواضع الإجماع وما تركه تراث العلماء فى هذا الشأن .. أما أن يكون سائر ما فهمه السلف هو المعتبر وحده فهذا معناه أن الأمة ماتت فى القرن الثالث
الثالث :
سنجد أنفسنا عاجزين بهذا المبدأ أمام علماء الأمة المتأخرون والذين أتوا بتفسيرات واستنباطات لم يقل بها السلف .. وذلك من عصر بن تيمية حتى عصرنا الحالى
وقد خالفه علماء المسلمين فيما بعد القرون الثلاث الأولى من أمثال الإمام بن تيمية الذى أتى فى الفقه والتفسير بما يخالف سائر المذاهب والتفاسير
فهل أخطأ بن تيمية عندما رفض الوقوف عندما وصل إليه فهم السلف الصالح وأخطأ عندما قال
" أن العلماء السابقين ليسوا معصومين ولا ضرر فى كشف الخطأ فى أقوالهم متى وجدناه "
فضلا على شق آيات المتشابه وشق الآيات الكونية التى فسرها السلف الصالح بعلوم عصرهم الكسبية فجاءت خاطئة بالطبع ولا تدل على الصحيح الذى بينه علماؤنا المحدثون وكذلك الأمر بشأن الإعجاز اللغوى الذى لم يتوقف معينه لليوم
الرابع :
مبدأ الإلتزام بفهم السلف الصالح فى القرآن والسنة مستحيل التطبيق ـ حتى لمن أراده ـ لأنه لم يحدد حدود السلف الصالح أين يبدأ وأين ينتهى ومن من علماء السلف ينضم إلي هذا المفهوم ومن يخرج منه لا سيما وأن السلفية لها كثير من الإنتقادات لكبار الأئمة مع أنهم فى جملة السلف الصالح دون شك
أما النقطة الأكثر أهمية
فهى أى فهم للسلف نأخذ وأيها ندع لأن العلماء الأول اختلفوا فيما بينهم فى الفهم لا سيما بالمتشابه فأى فهم نلتزم وأى فهم ندع يا ترى ؟!
فهناك من سكت عن المتشابه وهناك من التمس التفسير بالإستعانة بكتب اليهود ولم يكن بهذا حرج فاليهود أهل كتاب والرسول عليه الصلاة والسلام قال " حدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج " وهناك من التمس طريق الصحابة فى تفسير تلك الآيات بالذات أقوال بن عباس رضي الله عنهما وهو الذى كان له باع طويل مع آيات المتشابه وتفسيرها
وآيات المتشابه مفتوحة الأبواب أمام التفسير لمن استطاع ووهبه الله علم إدراكها وكما يقول الدكتور الكبيسي
" أن المفسرون القدامى معتمد قولهم فى المحكم أما المتشابه فسيظل بابا مفتوحا إلى يوم القيامة نأتى فيه بجديد ما دامت توافرت فيك نية البحث وعرفت أقوال السابقين والمعاصرين الثابتة لك أن تجتهد وتراجع اجتهادك على العلماء ولا حرج "
أى أن تعبير إتباع فهم السلف والوقوف عليه ليس تمسكا بل هو جمود واقتصار علمك فقط على حفظ وترديد من سبق من فهم وعلم دون النظر والقياس ليس من العلم فى شيئ لأن القاعدة تقول " التفكير العلمى يختلف عن تراكم المعلومات "
أما السير على منهج السلف الصالح ـ وهو التعبير الواجب ـ فمعناه التزام التدبر بالقرآن والجد والكدح فى استيعاب ما توصل إليه السلف الصالح واعتماد المجمع عليه والإضافة إلى ما لم يتم الوصول لتفسيره الصحيح بنفس المنهج الذى وضع أسسه وشروطه السلف الكبار فنلتزم التفسير بالقرآن والسنة وأقوال العلماء ومكتشفات العلم بنفس الضوابط
وقد فتح تعبير فهم السلف الصالح الباب على مصراعيه أمام دعاة الفتنة ليغزلوا هجوما ضاريا على المنهج كله تحت دعوى إنغلاق الفكر التى أصبحت بابا لكل مبتدع
ونواصل إن شاء الله