المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضادّ تشــكو



نبيل شبيب
30-11-2003, 12:10 PM
يا مالِـئَ الأجْـفـانِ بالعَبَـراتِ
ومغـالِـبَ الأحـزانِ بالزفـراتِ
عمّن تواري يا أخا العَربِ الأسـى
في مَحبسِ الأنفـاسِ والنظـراتِ
أفلا تبـوحُ فقـدْ أشـاطركَ العنا
أو أمسـح الآلامَ بالبَسَــمـاتِ

نطقـتْ شـفاهُهُ بعد طول تردّدٍ
فتفـجّـرَ البـركـانُ بالآهـاتِ
لسـتُ الذي يشكو الهمومَ تبرّماً
فالصبرُ من خُلُقـي ونهجُ حياتي
لكنْ نظـرتُ إلى المصائبِ كلّهـا
فشـكوتُ منهـا أخطـرَ النكَباتِ
أشــكو التغرّبَ في ثقافةِ أمّـتي
أشـكو سـقيمَ اللغوِ في اللَهَجاتِ
أشـكو الركاكةَ لا تواري عُهرَها
في خطبـةٍ مفضوحـةِ الهفـواتِ
قد حُضّـرتْ مخطوطـةً مشكولةً
وازّيـنـتْ بمـقـدّسِ الآيــاتِ
ويشـينُها الزعمـاءُ عبرَ تلعثـمٍ
وجهالــةٍ غـربـيّـةِ اللكـناتِ

أشـكو التخلّـف في تغرّب عالِـمٍ
والعلـمُ لا يـرْقـى ببعضِ فُتـاتِ
أين العروبـةُ من أعاجـمِ أمّتـي
في الجامعـاتِ ضحيّـةِ الغَـدَراتِ
كانتْ مناهـلَ للعلومِ صروحُـهـا
تُهدي التقدّمَ تكشِـفُ الظلـمـاتِ
والكلّ يرفـعُ في الحضارةِ نهجَهـا
ولسـانَهـا العربـيّ كالرايــاتِ
صارتْ تُلقّـنُ للشبابِ علومَهـا
بلســانِ قـومٍ مارقينَ غُـزاةِ
إنّ الدروس لغاتُـهـا من روحِـها
فعلام يلقيـهـا لسـانُ عُـداةِ
لا يمنعُ العلمـاءَ طـرحَ علومِهـمْ
بفصيحِ قـولٍ واضِـحِ القَسَــماتِ
إلاّ التغـرّبُ في سـياسـاتِ الأُلـى
وضعوا العروبةَ في رَحى النعَـراتِ
إنّ التغـرّبَ في اللسـانِ كبيــرةٌ
هيـهـاتَ نحسـبُهـا مـنَ الزّلاتِ
لغةُ العروبَـةِ أصبـحـت منفـيّـة
في أرضِهـا والدارُ مثلَ شَـتـاتِ
واختـارَها الرحمـنُ وحيـاً منزَلاً
للذكْـرِ يُعْـجِـزُ أَلْسُـنـاً ولُغاتِ
فمتـى يعودُ القومُ بعْـدَ تَشَــرّدٍ
للدين يُحيـي الروحَ في الأمـواتِ

أشـكو قريحةََ مبـدعينَ تلوّثـتْ
بالطعـن في الأخـلاقِ والحُرُماتِ
والمبـدعونَ طـوائـفٌ فقليلُهـمْ
مـن زيّـنَ الإبـداعَ بالحســناتِ
ومـنَ الشذوذِ شذوذُ إبداعٍ هـوى
فغـدا أسـيـرَ الغــيّ واللـذاتِ
وتـراهُ يسـخرُ منْ تعفّـفِ مُبْدِعٍ
عن كــلّ مبتـدَعٍ مِنَ السَّـقَطاتِ

أشــكو غثـاءً زائفـاً لا ينقضي
أشـكو أبالســةَ المجـونِ العاتي
وبرامجَ التلفـازِ مـثـلَ خنـاجـرٍ
ومصفّـقـيـنَ لغـادرِ الطعنـاتِ
مثلَ السّـكارى دونَ راحٍ أجرمـوا
بئسَ الجريمـةُ من صنيـعِ بغـاةِ
والناسُ بيـنَ مصـدّقٍ ومـكـذّبٍ
أو سـادرٍ في اللهـوِ والسّـكَراتِ

يا صاحِِ أمسـكْ قد نكأتَ جراحَـنا
داوِ الجـراحَ ببلســـمٍ وأنــاةِ
تشـكو وفـي آذانهـمْ وقْـرٌ فـلا
يُرجـى الجوابُ على أنيـنِ شـكاةِ
هـمْ حفنـةٌ وأدوا البلاغـةَ iiغيلـةً
وتراقصـوا فـي مأتـمِ الكلمـاتِ
يا صـاحِ إنّ الليـلَ حتمـاً راحـلٌ
والفـجـرُ مهمـا طـالَ ليلُـكَ آتِ
الضّـادُّ نـادتْ تسـتغيـثُ بقومِها
والقومُ غطّـوا في عميـقِ سُبـاتِ
فاجعـلْ لِسـانَكَ إنْ أردتَ إجـابةً
كالمنـبـرِ الصـدّاحِ بالدعـواتِ
تدعو بِـهِ جيـلا غَـدا iقـرآنُـهُ
في القلبِ مثلَ تـردّدِ النبضــاتِ
والنورَ في فكرٍ وفي أدبٍ سـمـا
بالطهـرِ في الإبـداعِ والغايـاتِ
وَبِهِ سـنرقى بعد طـولِ تخلّـفٍ
ونـوحّـدُ الأهـدافَ والخطـواتِ

أبو جاسم
30-11-2003, 01:20 PM
من أروع وأصدق وأنبل ماقرأت من شعر عربي معاصر. بارك الله فيك ايها النبيل اسما وخلقا وبلاغة وفصاحة.

ياسمين
30-11-2003, 04:21 PM
شكوى وأى شكوى هذه من الضاد

انها ليست شكوى الضاد بل حقيقة واقع كل المجتمعات

ماأروعك استاذى العزيز هنا نقلتنا معك من فقرة الى اخرى برشاقة الفراشات
وكأننا فى رحلة من الافكار


يـا مالِـئَ الأجْفـانِ بالعَبَـراتِ
ومغالِـبَ الأحـزانِ بالـزفـراتِ
عمّن تواري يا أخا العَربِ الأسى
في مَحبسِ الأنفـاسِ والنظـراتِ

هنا بدأت الرحلة بالنداء الى كل من يعانى ويخفى الحزن والاسى خلف نظرات حزينة

أفلا تبوحُ فقـدْ أشاطـركَ العنـا
أو أمـسـح الآلامَ بالبَسَـمـاتِ

نطقتْ شفاهُهُ بعد طـول تـردّدٍ
فتفجّـرَ البـركـانُ بـالآهـاتِ

وبعد النداء دعوة بكل صدق للمشاركة بل انشطار العناء والآلام وتشجيع صريح للكلام بعد طول الصمت

لستُ الذي يشكو الهمومَ تبرّمـاً
فالصبرُ من خُلُقي ونهجُ حياتـي
لكنْ نظرتُ إلى المصائبِ كلّهـا
فشكوتُ منهـا أخطـرَ النكَبـاتِ

وهنا انتقل بنا الى اسلوب الاقناع والتوضيح بأن الشوى ليست تبرما ولكنها تعبير عن وجهة نظر
وتقييم حقيقى للواقع ومانواجهه فى مجتمعاتنا من مصائب ونكبات

أشكو التغرّبَ في ثقافـةِ أمّتـي
أشكو سقيمَ اللغوِ في اللَهَجـاتِ
أشكو الركاكةَ لا تواري عُهرَهـا
في خطبةٍ مفضوحـةِ الهفـواتِ
قد حُضّرتْ مخطوطـةً مشكولـةً
وازّينـتْ بمـقـدّسِ الآيــاتِ
ويشينُها الزعماءُ عبـرَ تلعثـمٍ
وجهالـةٍ غربـيّـةِ اللكـنـاتِ
أشكو التخلّف في تغـرّب عالِـمٍ
والعلمُ لا يرْقـى ببعـضِ فُتـاتِ

وهنا ننتقل الى اساس المصائب فى صورة شكوى وماأروع اتصورها هنا
أشكو التغرّبَ في ثقافـةِ أمّتـي ... ماأقوى هذا التعبير التغرب فى الثقافة
فكلنا نشعر بالغربة عن اوطاننا أو عن انفسنا ولكن ان نشعر بالغربة عن ثقافتنا فهذا التعبير
جديـــــــــــد وراقى جدا وبالرغم من قسوة الشعور بالغربة الا انه جاء بها هنا بكل الحنان
عندما قال ثقافة أمتى انه بالرغم من شكوته الا انها أمته التى يعترف بها ولا ينكرها
ألله يااستاذ نبيل
ثم تأتى الشكوى تلو الاخرى
شكوى من انحدار مستوى اللغة والركاكة فى خطب من يعبرون عن شعوبهم
والجهل والتخلف المنتشر فى المجتمعات وبين اغلب الشعوب
كما ان هنا دعوة صريحة للعلم لكل الفئات فى المجتمع وعدم قصرها على البعض وحرمان الاخرين

أين العروبةُ من أعاجـمِ أمّتـي
في الجامعاتِ ضحيّـةِ الغَـدَراتِ
كانتْ مناهلَ للعلـومِ صروحُهـا
تُهدي التقدّمَ تكشِـفُ الظلمـاتِ
والكلّ يرفعُ في الحضارةِ نهجَهـا
ولسانَهـا العربـيّ كالـرايـاتِ
صارتْ تُلقّنُ للشبـابِ علومَهـا
بلسـانِ قـومٍ مارقيـنَ غُـزاةِ
إنّ الدروس لغاتُها من روحِهـا
فعـلام يلقيهـا لسـانُ عُــداةِ
لا يمنعُ العلماءَ طـرحَ علومِهـمْ
بفصيحِ قولٍ واضِـحِ القَسَمـاتِ
إلاّ التغرّبُ في سياسـاتِ الأُلـى
وضعوا العروبةَ في رَحى النعَراتِ
إنّ التغرّبَ في اللسـانِ كبيـرةٌ
هيهاتَ نحسبُهـا مـنَ الـزّلاتِ
لغةُ العروبَـةِ أصبحـت منفيّـة
في أرضِها والدارُ مثـلَ شَتـاتِ
واختارَها الرحمنُ وحيـاً منـزَلاً
للذكْـرِ يُعْجِـزُ أَلْسُنـاً ولُغـاتِ
وهنا استرسال فى سرد اسباب المصائب والنكبات واسباب مانعانيه من تخلف وتراجع عن ركب الحضارات
وهذه الاسباب التى تمثلت فى تراجع الجامعات عن القيام بدورها كما كانت من قبل فقد كانت قديما منبعا للعلم
ومصدر قوى لاستخراج العلماء والمفكرين والعباقرة
وقد كانت اللغة فيها اساس العلم ةالتعلم بجانب العلوم الاخرى وليس كما الان اصبح اللغات الاجنبية اساس
التدريس وبالرغم من اننا لا ننكر اهمية ودور اللغات الاجنبية فى حياتنا ولا يمكننا تجاهلها الا اننا لاينبغى
ان نجعلها تطغى على لغة القرآن والذكر

استاذى نبيل
سأتوقف هنا لاننى حقا ارغب فى قراءة كل حرف هنا قراءة ادبية
كى استخرج منها كل فكرة كتبتها انت فى كلمة
ولكنى توقفت كى امنح نفسى فرصة اخرى لشرف الحضور الى هنا مرة اخرى
فهل سمحت لى بالعودة ثانية ؟؟؟

احبتى
هذا هو استاذنا نبيل
فمن يقرأ مقالاته ويتابع كتاباته سيدرك على الفور كيف يكون اسلوب الفكر والمنطق العربى
كيف يكون الحوار والنقاش المنطقى بتسلسل جميل وعمق للفهم والمعنى
وكيف يكون سرد الحقائق والنتائج المترتبة عليها بل وماهى الحلول والبدائل

تحياتى لقلم يمتلك جمال فكر وعقل وجمال مشاعر

لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين

دموووع
30-11-2003, 05:01 PM
همْ حفنةٌ وأدوا البلاغةَ iiغيلـةً
وتراقصوا فـي مأتـمِ الكلمـاتِ

يا صاحِ إنّ الليلَ حتمـاً راحـلٌ
والفجرُ مهمـا طـالَ ليلُـكَ آتِ

الضّادُّ نادتْ تستغيـثُ بقومِهـا
والقومُ غطّوا في عميـقِ سُبـاتِ



أخي النبيل .. نبيل
لافض فوك
طرح جميل ورائع في قالب لايقل عنه روعة وجمالا
بوح وشكوى وتألم لما آل اليه حال الضاد
لقد ابتعد عنها قومها حتى غدت غريبة عنهم ..

أترى هذا الزمن يحاول وأد كل ماهو جميل ؟؟


سلم الفكر والقلم

دموووع

نسيم الصبا
30-11-2003, 07:04 PM
أستاذي الشاعر النبيل
نبيل

أعادك الله من الغانمين السالمين

وكل عام وأنت بألف ألف خير



يا ناثرَ العبراتِ في الكلماتِ=يا مبحراً في جملةِ الراياتِ

سطرتَ في قلبي الكسير مواجعاً=وغرستها ألماً مع الأهاتِ

تشكو التغربَ والفسادُ يلفنا=والغدرَ والتخريبَ في الآياتِ

وثقافةُ الأعراب ترفع مجرماً=وتأخرُ المأمون في الصلواتِ

وإذا تحدثتِ الشفاهُ وجدتها=مملؤةَ التشويه والهفواتِ

هم يزعمون بأنها لغةٌ غدتْ=في يومها في أنسب اللحظاتِ

وتخطتِ الأيام في أعمارها=وتمسكوا بدراسة الآفاتِ

ليس ادعاءً أن نقيمَ ثقافة=غربيةً ونعيرها الراياتِ

ونقولُ جهلاً أننا في معشرٍ=كرهَ البيانَ تداخلَ اللهجاتِ

أم ندفن الأفاقَ في وجداننا=ونروغ حباً في دنى الشهواتِ

لم نسلم الإعلال في أوطاننا=متمسكينَ بزائف الشطحاتِ

سلمتْ يمينك يا نبيلاً في الرؤى=وأنا إلى صدقٍ مع الدعواتِ

أظهرتَ مكنون الفصيح بلاغةً=رقراقةً في مشعلِ الكلماتِ

وجزيتَ من ربِ الخلائق حكمةً=منثورةً في مكمن النياتِ

في عجالة أحببتُ مشاطرة هذه القطعة الشعرية الغنية عن التعريف .. بكلمات متواضعة ... فما أخصبها من معان وما أدقها من تصويرات ... تكشف شخصية عظيمة نبيلة .

مع أعذب التحايا القلبية وأصدقها :0014: :0014: :0014:

مـتـذوّق
01-12-2003, 02:10 PM
قد لايروق البعضَ أن تُنكأ جراحه ..

ولكن ماالعمل إن كان ذلك سببا ً للعلاج ؟؟

شاعرنا النبيل ( نبيل ) ..

أراك نكأت جراح اللغة ببديع اللغة لِتذكر أبناءها بعقوقهم إياها ..

ويـبقى ذلك سبب لعلاجنا لا لعلاج اللغة ..

فهل سنعي العلة وندرك عظم الخَطب ؟؟؟

أتمنى ..


الضّادُّ نادتْ تستغيـثُ بقومِهـا
والقومُ غطّوا في عميـقِ سُبـاتِ
فاجعلْ لِسانَـكَ إنْ أردتَ إجابـةً
كالمنبـرِ الصـدّاحِ بالـدعـواتِ
تدعو بِـهِ جيـلا غَـدا قرآنُـهُ
في القلبِ مثلَ تـردّدِ النبضـاتِ
والنورَ في فكرٍ وفـي أدبٍ سمـا
بالطهرِ فـي الإبـداعِ والغايـاتِ
وَبِهِ سنرقى بعـد طـولِ تخلّـفٍ
ونوحّـدُ الأهـدافَ والخطـواتِ


أبدعتَ أيها الرائع .. فلله درك ..


تحياتي لك ..

نسيم الصبا
01-12-2003, 08:10 PM
معذرة إن مررتُ مرة أخرى

نسيتُ أن أستفسر عن بيت ... أتسأل هل دخله زحف أم أنه من تجويزات العروض :001: ؟


نطقتْ شفاهُهُ بعد طـول تـردّدٍ = فتفجّـرَ البـركـانُ بـالآهـاتِ

هل يمكن أن أقول ... نطقتَ شفاهكَ..... أراها أسهلُ نطقاً ... أم أنه كما سبق وأشرت سالفاً ؟


أستميحك عذراً .

مع أعذب التحايا القلبية وأصدقها:0014:

عبد الوهاب القطب
02-12-2003, 07:12 PM
استاذي وشاعري

نبيل

جزاك الله كل خير

ابياتك وصرخاتك وتنهداتك

في الصميم

وشكرا للرائعة ياسمين

فقد قالت فاستوفت واحسنت

تعليقا ولذا سأكتفي هنا بذكر

اعجابي الشديد..وشكرا.

----------------------------------------------------

اخي الكريم

نسيم الصبا

البيت الذي ذكرته


نطقتْ شفاهُهُ بعد طول تردّدٍ
فتفجّرَ البركـانُ بالآهـاتِ

لا غبار عليه عروضيا

مع انني استثقله

ماذا لو قلنا

شفتاه قالت بعد ............

ومنكم نستفيد

تحياتي وحبي

المخلص

ابن بيسان

د. ندى إدريس
03-12-2003, 01:39 AM
أبكيتنا بتذكر النكسات = وذكرت حقا واضح القسمات
في كل حرفٍ صغته بقصيدةٍ = عصماء واستشهدت بالآيات
لله درك يامليك قوافي = نحو الفضيلة سطرت بعظات
تسعى لرفع الخطب عن أوضاعنا= توجيه قلبٍ صارم الكلمات
لإعادة البنيان نحو سمائنا = نحو المليك وبعد طول سبات
لنعود نحيا أمة قدسية= تدعو لنبذ الذل في النعرات
نبذ النتانة في التباغض بيننا= ليفوح عطر الحب في النسمات
استمسكوا بالحبل لاتتفرقوا= إن التفرق عامل السقطات
عودوا لربكمُ بكل وسيلةٍ= فكر وحرف سارعوا الخطوات
عودوا لرب الكون حيث أرادكم = تهدوا الجموع وتدحروا الظلمات
أنتم إمام الخلق في قرآنكم = أنتم شهود الناس في العرصات
كنتم يقول إلهنا بكتابه = خير البرايا صادقي الدعوات
أمر بمعروف يشاع بسمتكم = وترابط في الذود عن حرمات
نهي عن الفحشاء عدة عزكم = بين الشعوب فترفعوا الهامات
ياخير من أخرجت من بين الورى= عودوا لأم الذكر في الخلوات
عودوا لها في سركم وبجهركم= عودوا فعز العبد في الطاعات
عودوا لحبل الله كي تتماسكوا= ودعوا التفرق باعث الحسرات
واستفتحوا بالحمد في آيٍ لكم = أم الكتاب ,وركن كل صلاة
قسمتها بيني وبينك حكمة = كيما تعود إليَّ في الشدات
كيما تعود إلى الصراط وتقتفي = مايستقيم وتترك الطرقات
للحق دربٌ واحدٌ مهما ترى = أن الدروب تعددت بحياة
فالزم صراطي المستقيم تجد به= عزم الذين وهبتهم نفحات
الصادقين المخلصين لربهم = الأنبياء فإنهم صفوات
اقرأ ورتل سوف ترقى يومها= أعلى الجنان وأشرف الدرجات
إن الكتاب شريعة وضعة لكم = بلسان عربٍ واضح اللفظات
لا فيه لبس حين تقرأ لو ترى= سلمت به الآيات من علات
لغة الكتاب لسان آدم والذي = سيكون مهديا إلى الروضات
لغة ابن آدم مذ براكم ربكم = في جنة سكنت بلا حسنات!
وهي التي لكم اصطفيت لتقرؤا= آي الكتاب لتضمنوا الرجعات
هذا صراطي مستقيم فاتبعوا = ودعوا التلفت صوب أي جهات
هذا صراطي فاستقيموا تظفروا= ودعوا التخالف واتركوا الشبهات
هذي صلاة فد فرضت لتدركوا= أن التضامن غاية السجدات
بالله ينصر دينكم وبلادكم = بالله عقبى آخر الجولات
الله وحده من سيرفع راية = بتوحد الأهداف في اللهجات





أعتب على نفسي التي مااطلعت على هذه الرائعة المتكاملة العصماء حتى هذه اللحظة .. وأعتذر لمقام سمو هذا القصيد

أخي الكريم

إن من الشعر لحكمة وقد أوتيتها أيها الرائع حد الألق والمتألق حتى تخوم الإبداع

دمت رائعا .. مجاهدا بالفكر والقلم ..

دمت متوضيء الحرف طاهر المضامين

وتجاوز عن تطاولي على ماأبدعت فإن الجمال بحق مستفز!

لك تقديري

وأسعد الله بأمثالكم الحياة


مودتي

واحترامي




:0014: :0014: :0014:


:os:

عدنان أحمد البحيصي
03-12-2003, 09:07 AM
أخي الكريم
لامست منا جروحا غائرة


أخي
لهفي على الفصحى رماها معشر.... من قومها شلت يداه الرامي


بارك الله فيك أخي نبـــــــــــــــــيل ومزيدا من العطاء
ولا عدمنا قلمك القوي الثائر البهي

نبيل شبيب
03-12-2003, 11:04 AM
أخي أبا جاسم.. أعتزّ شاكرا بكلماتك.. وأرجو أن يجمعنا ما يرضيه على الدوام.. مثلما جمعتنا (محنة/ منحة) التشريد

أختي ياسمين الواحة.. تأمّلاتك في هذه الأبيات تكشف المزيد ممّا يضاعف إعجابي بما تكتبين في الواحة، إذ يلتقي عمق النظرة وصواب الفكرة ورهافة الإحساس، ليجعل من "التعقيب" قطعة أدبية لا مجرّد كلمات عابرة.. لك أطيب الشكر على ما نثرته من عبق الياسمين بين هذه الأبيات

أخي الكريم نسيم الصبا.. أن تثير الأبيات لديك ما وضعت من أبيات يشرّف (الضادّ تشكو) بما يفوق ما تستحق فلك الشكر.. واسمح لي أن أنشرها عندما أنشر ( الضادّ تشكو) في مداد القلم. وعندما أنشرها هناك سأعدّل بإذن الله البيت الذي يبدأ بـ (نطقت شفاهه...) شاكرا ملاحظتك، وشاكرا ما أكمل به أخي الفاضل ابن بيسان، وسآخذ باقتراحه إن شاء الله..

أخي متذوق.. أشكر لك ملاحظتك.. وأعترف.. أنني من جيل صنع كثيرا من العلل والأدواء التي نشكو منها، وما يزال المصلحون منه أقرب إلى (وصف العلل) منهم إلى مداواتها.. والأمل الكبير في جيل جديد أمامه طريق طويل للعودة بهذه الأمّة إلى حيث ينبغي أن تكون.. وبشائر الخير بأنّ الجيل الجديد قادر على ذلك مشهودة في كل مكان.. ومن ذلك ما نتابعه في هذه الواحة

أخي ابن بيسان.. مع الشكر لمرورك.. ولاقتراحك لتقويم الثقل في البيت ( نطقت شفاهه..) والواقع أن حساسية الأخ نسيم الصبا في مكانها، وقد قيلت لي الملاحظة نفسها عن(استثقال الوزن) هاتفيا من جانب أستاذ من أبلغ من أعرف في ميدان الشعر والأدب.. ونصح لي أن أراجعه، وسآخذ شاكرا باقتراحك أو افكر بآخر واعدّل البيت إن شاء الله

أختى الفاضلة ندى القلب.. سلّمت يداك وجزيت خيرا.. ورغم (شعور خفي بالخشية) أن يخطف بريق أبياتك ما حاولتُ التعبير عنه في (الضادّ تشكو) أستأذنك أن أنشرها عندما أنشر (الضادّ تشكو) قريبا في موقع (مداد القلم) إن شاء الله.. وأرجو أن تكون لنا لقاءات وجولات أخرى في هذه الواحة المشرقة بك وبأمثالك، وأعترف أنّه كان لدي أحيانا ما أعقب به (ببعض الأبيات) على بعض ما قرأت لك.. وتردّدت، فما يتدفق من مشاعر وأفكار، فما تكتبين -حتى ما كان مكتوبا قبل سنين..-(يتعب)الأقلام التي تريد التعقيب.

أخي الكريم عدنان الإسلام.. بارك الله فيك، وأسأل الله لنا جميعا التوفيق لما يحب ويرضى من قول وعمل في الدنيا والآخرة

نعيمه الهاشمي
04-12-2003, 08:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ والستاذ العزيز نبيل

اذا كان للابداع لغه فبتاكيد هي لغتك وثمار قلمك الحكيم

استاذ العزيز
ليست لغة الضاذ التى تشتكى فقط
فلاوطان تشتكى
والاطفال يشتكون
والانسانيه
والارض
ومجد الاسلام يشتكى كبدا
لغة الضاد هى نقطه من بحر!!

رعاك الله وسلمتي لنا وفقك الله وسدد خطاك

فائق الاحترام والتقدير

د. سمير العمري
16-12-2003, 09:20 PM
أرفعها تقديراً إلى أن يلهمني الله بما تستحق من رد.

أخي نبيل:

أحبك في الله.


تحياتي وودي
:0014:

نبيل شبيب
16-12-2003, 11:09 PM
أمّأ وقد رفعتها أخي الحبيب سمير.. فأنتهزها فرصة لأسجل -دون أن يكون رفعها من جانبي- شكري لأختي الفاضلة العنود على كلماتها الطيبة ذات التأثير العميق في النفس، وقليل من الكلام ما يتجاوز حدود العيون التي تقرؤه، إذ يشعر من يصل إليه أنّه صدر من موقع أعمق من القلم الذي خطّه، أو الشاشة التي سجّلته.. أسأل الله -أختي الكريمة- أن يجمع قلوبنا دوما على الأخوّة فيه وفي طلب مرضاته..

والشكر إليك أخي سمير موصول.. ويسبقه الشكر أنّك من وراء إتاحة الفرصة أمام هذا التلاقي الطيّب في واحة مشتركة.. واسمح لي برجاء.. إن عدّت هنا فلا تأتِ معك بردّ شعري.. يكفيني ذاك الذي سجله قلم ندى القلب وقلم نسيم الصبا - كتب الله له النجاح وأعاده إلى الواحة قريبا- فأخجلني بعمق ما فيه من شاعرية جعلت (موضوعي) يبحث عن مكان ما له دون أن تحمرّ قلنسوته خجلا!..