المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مئوية الإمام الشهيد حسن البنا ..



عبد الله الزعابي
22-02-2009, 05:08 PM
http://www.hassanalbanna.org/themes/Default/albanna3.gif
(حسن البنا) نموذج من النماذج النادرة التي عرفها تاريخ الإسلام الطويل منذ أرسل الله سبحانه برسالته الخالدة محمداً صلى اله عليه وسلم , فهو واحد من عقد هؤلاء الدعاة الإبرار والمصلحين الربانيين الذين عرفتهم الأمة الإسلامية ؛ فصححوا مسيرتها , وغيروا أعرافها , وطبعوها بطابع الحق , وأعادوها إلى الصراط المستقيم .
هؤلاء الذين يظهرون فجأة فيملؤون الدنيا علماً وعملاً ,ثم يختفون فجأة بعد ان يكونوا قد أحدثوا دوياً عالمياً في آذان الدهر وأسماع الناس , فهم يبرزون فوق الأحداث , ولا يخضعون لمقررات الوراثة , ولا يستمدون مقدرتهم من بيئة أو أسرة , وإنما هم صبغة الله ومظهر إرادته البالغة ؛ ذكاءً غاية في الذكاء , وعزيمة آية في الصدق , وحسن سمت وبراعة أداء , وبلاغة بيان , وكأنما قد جمع لهم علم الأولين وخبرة الشيوخ ؛ وهم ما يزالون بعد في مقتبل العمر , وفي مطالع الشباب .
نعم .. رباني بكُلّيته وروحه وجسده وقلبه وقالبه، تجد فيه ما لم تجده في قبيله أو أهل جيله، من إيمان راسخ رسوخ الجبال، ثابت ثبات الحق، لا يزعزعه مال أو جاه أو سلطان، ولا ينغصه غرور العلم ولا شرود الفكر، ولا يكدره ضلال العقل ولا فساد النقل، يمتاز بصفات قلما توجد إلا في ولي من أولياء الله الذين اصطنعهم الله على عينه، لأن الله قد أعده لإصلاح الفساد الذي صنعه الناس، وإحياء الموات الذي أحدثته العلل، إنه الإمام "حسن البنا".
رجل من طراز فريد، إمام ملهم موهوب، وأستاذ قدوة محبوب، ومجدد للإسلام في القرن العشرين
وقد اعتبره الكثيرون من العلماء، مجدد القرون السبعة الماضية، وقيل إنه رجل بأمة، وأمة في رجل، ورسالة في بشر، ونهضة في إنسان. ولهذا، فقد حمل من الصفات ما يؤهله لذلك، ومن العزمات ما يرشحه لحمل الأمانة، فهو رجل ذو طبيعة ربانية، ونفس ملائكية، وأخلاق نبوية، وعقيدة عملية، وطهارة إيمانية، وهداية قرآنية، كما أنه كان زاهداً كزهد الصحابة الميامين، وقدوة كقدوة الأنبياء والصالحين، وداعية ذا بلاغة وبيان ودين.
وإذا تحدثت عن عزيمته الحديدية، وتضحياته الأسطورية، وجنديته وحنكته التنظيمية، بلغت بالمثل المدى، وفعلت ما لا يفعل الخبراء
وإذا تحدثت عن علمه وفقهه، وجدته كبحر لا تدرك شواطئه، ذا طبيعة اجتهادية، وحجة منطقية، ونظرة واقعية.
كما أنه كان قيادة اجتماعية. ومشاعر إنسانية، يحس بالفقير ويتألم لألمه، ويعيب أصحاب القلوب الغلف والأحاسيس الميتة، ويخوض غمار المكرمات فيتجشم وعور الحوادث.
مثل هذا الرجل لا يعرفه إلا أصحاب البصائر النيِّرة، والعقول الفذة، وعلماء الشريعة الأثبات، وأبطال الجهاد والكفاح في الأمم الناهضة، ورواد الفكر والباحثون عن الحقائق الغائبة، والنهضات الغاربة.
كتب عن الشيخ البنا الكاتب الأمريكي روبرت جاكسون كلمات حقيقية، ولكنها ملتاعة وواقعية، وحزينة تحمل الحسرات والآهات على الكنوز الضائعة من الرجال في الأمم اللاهية التي لا تقدر كنوزها ولا عباقرتها من الرجال الأفذاذ، فقال في حسن البنا: بعد أن خبر غوره، وسبر أعماقه، وأحسّ عبقريته، وأبصر همته: "هكذا الشرق لا يستطيع أن يحتفظ طويلاً بالكنز الذي يقع في يده، إنه رجل لا ضريب له في هذا العصر، لقد مر في تاريخ مصر مرور الطيف العابر الذي لا يتكرر، كان لابد أن يموت هذا الرجل الذي صنع التاريخ وحوّل مجرى الحوادث شهيداً كما مات عمر وعلي والحسين، كان لابد أن يموت باكراً، فقد كان غريباً عن طبيعة المجتمع.. يبدو كأنه الكلمة التي سبقت وقتها، أو لم يأت وقتها بعد.
ولقد كان النهج الذي اقتبسه "البنا" من القرآن، وعززه بالعلم، ونشره بالبيان وأيده بالمعاملة، كان من الجد والصدق والعزيمة، بحيث زلزل أقدام المستعمرين، وأقض مضاجع الطغاة، وخيَّب آمال المستغلين".
وهذه بعض اللمحات عن الرجل، وكم يتساءل الإنسان عن إهمال ذكر هؤلاء الرجال وأضرابهم، وكتم مآثرهم، وطمس جهادهم، وقد يكون ذلك لأن قوى الشر هي التي مازالت تصارع الرجل وفكره، وتطارد أتباعه والمصلحين الذين يسيرون على دربه، وهي السد المنيع أمام إظهار رسالته، ولكن حتى متى والهوى لا يكتم طويلاً، والحق لا يغمط إلى آخر الدهر،
فيا أيها العملاق، سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.
المراجع الإمام حسن البنا مجدد القرن .. نجم الدعاة .. الرجل القرآني ..

عبدالصمد حسن زيبار
25-02-2009, 12:29 PM
هو رجل بأمة

حمل هموم و آمال و آلام الأمة

لنا بإذن الله عودة مع هذا الصرح الشامخ

لعلنا نستجلي بعض الضياء والنور

لتبزغ فينا شمس الحقيقة

عبدالصمد حسن زيبار
25-02-2009, 12:31 PM
الموضوع للتثبيت

لعلنا نستجلي بعض الضياء والنور

لتبزغ فينا شمس الحقيقة

عارف يوسف أحمد
14-03-2009, 02:04 PM
أجزم بأنه لو كان الإمام حسن البنا حياً هذه الأيام ويقود حركة الإخوان المسلمين لكان الزعيم الموازي لجورج بوش في هذا العالم ، ولقاد الأمة في مسيرتها نحو الوحدة والتحرر ، من الإمبرياليتين الأمريكية والصهيونية.
إن رجلاً في الثانية العشرين يؤسس حركة إسلامية رائدة ويربك حسابات القوى الكبرى في زمانه ، لا يمكن أن يكون عادياً بحال من الأحوال ، وأمثال الإمام البنا قلة في التاريخ برمته ، تماماً كما هو حال الشيخ أحمد ياسين عندما أخذ إمكاناته البدنية في الاعتبار
لم يخرج في السياق الإسلامي منذ حسن البنا من يقترب من زعامة البنا وقدراته ، ربما باستثناء الدكتور مصطفى السباعي ما فارق بين الرجلين ، فقد صاغ الرجل الذي قضى شهيداً وهو في الثالثة والأربعين نموذجاً في التغيير سيظل يتجدد إلى يوم الدين. إنه نموذج يقوم على فكرة بسيطة ، لكنها غاية في الروعة والإبداع. تتلخص تلك الفكرة في جماعة منظمة تعمل على إعادة الاعتبار لمفهوم الأمة ، مع التأكيد على حقها في أن يكون دينها هو مرجعيتها في ترتيب شؤون الدولة والمجتمع ، وكل ذلك ضمن ظروف الزمان والمكان ، أكان في سياق التغيير أم التطبيق
من يقرأون حسن البنا خارج هذا السياق يظلمون فكرته ويقللون من روعة إبداعه ، فهو لم يحدد طريقة التغيير وأفكاره التفصيلية كما فعل الشيخ تقي الدين النبهاني ، مؤسس حزب التحرير ، وإنما ترك ذلك كله لظروف الزمان والمكان. بدأ في مصر ، ومن هنا يبدأ التاريخ رحلته ، فمن دون مصر لا يكون تغيير في الأمة ، لكنه لم يحشر نفسه فيها ، بل مد بصره إلى مختلف أرجاء العالم الإسلامي ، في استعادة رائعة لمفهوم الأمة وحيويتها. لم يصنع دستوراً صارماً ، لا في السياسة ولا في الفقه ، فقد أدرك أن أمة لم تحشر في زمن ما في إطار فقهي واحد لا يمكن الإصرار على حشرها في إطار جديد أياً كان.
صحيح أنه تجاوز المذاهب عندما قدم لكتاب فقه السنة لسيد سابق ، لكن ذلك كان جزءاً من الإبداع واستيعاب التطور الإنساني ، وهو لم يفرض على أتباعه رأياً بعينه ، بما في ذلك رؤيته في الاعتقاد على روعتها في التوفيق بين رؤية أهل الحديث أو الحنابلة وبين رؤية الأشاعرة بما يخفف من وطأة خلافات القرون.
هكذا أسس حسن البنا لمدرسة في منتهى الروعة ، ولو انتهت جماعته بتسميتها المعروفة لجاء من يستلهم النموذج ، وقد وقع ذلك بالفعل ، إذ تأسست على قاعدة الفكرة عشرات الجماعات التي ينتمي بعضها صراحة إلى الإخوان ، فيما يستلهم آخرون النموذج من دون الانتساب المباشر إلى الجماعة.
الصغار والموتورون الذين توظفهم الأنظمة هم الذين يتجرأون على حسن البنا ، وقد سمعت أحدهم يستكثر عليه وصف الإمام ، فيما لا تجد مدرسته حرجاً في وصف محدّث لم يتجاوز تحقيق الكتب وتبنى رأي الحنابلة في الاعتقاد ، بأنه إمام الدنيا.
رحمه الله إذ لا ذنب له فيما يقترفه من نصّبوه إماماً على طريقة الإمام العسكري عند الشيعة ثم أصبحوا خلفاءه في الأرض. في مثل هذه الأيام نحس الحاجة إلى حسن البنا ، وفيما يتوفر في الجماعة التي صنعها رجال طيبون يستحقون الكثير من التقدير ، فإن هناك من يحملون راية جماعته في أمكنة شتى لا يعرفون شيئاً عن سيرته وبرنامجه ، ولا يقتربون مجرد الاقتراب من جهاده وتجرده وعطائه.
في سياق الحديث عن حسن البنا نتذكر دوره في فلسطين ، ونتذكر إحساسه بالخطر الصهيوني منذ بداياته الأولى ، ومواكب الجهاد التي حركها ودفع حياته ثمناً لها ، ولو كان بيننا هذه الأيام لقاد الأمة في مواجهة مشروع المحافظين الجدد ، وفي مواجهة المشروع الصهيوني في ظل صحوة رائعة لا ينقصها غير غياب قائد فذ من وزنه رحمه الله.
المجددون في التاريخ قلة ، والذين يشككون في كون البنا منهم لا يعرفون الرجال ولا يعرفون التاريخ وتحولاته
رحم الله البنا وجمعنا به مع الصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا

عبد الله الزعابي
14-03-2009, 03:32 PM
(حسن البنا) نموذج من النماذج النادرة التي عرفها تاريخ الإسلام الطويل منذ أرسل الله سبحانه برسالته الخالدة محمداً صلى الله عليه وسلم , فهو واحد من عقد هؤلاء الدعاة الأبرار والمصلحين الربانيين الذين عرفتهم الأمة الإسلامية ؛ فصححوا مسيرتها , وغيروا أعرافها , وطبعوها بطابع الحق , وأعادوها إلى الصراط المستقيم .
هؤلاء الذين يظهرون فجأة فيملؤون الدنيا علماً وعملاً , ثم يختفون فجأة بعد أن يكونوا قد أحدثوا دوياً عالياً في آذان الدهر وأسماع الناس , فهم يبرزون فوق الأحداث , ولا يخضعون لمقررات الوراثة , ولا يستمدون مقدرتهم من بيئة أو أسرة , وإنما هم صبغة الله ومظهر إرادته البالغة ؛ ذكاءً غاية في الذكاء , وعزيمة آية في الصدق , وحسن سمت , وبراعة أداء ,وبلاغة بيان , وكأنما قد جمع لهم علم الأولين وخبرة الشيوخ ؛ وهم ما يزالون بعد في مقتبل العمر , وفي مطالع الشباب.