المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأيتُ هلالاً في الغياهبِ مسْفراً



ديمة
17-12-2003, 08:04 PM
أضع بدايتي.. فهلّا نقبتم هنا؟


لِحَاظِي فداكمْ يسأل العينَ "أنْهِري"=ويرجو شعوري أن تنيركَ أسطري!
ولكنّ حدّ البيْنِ يبدو مقاتِلي=ولا غرْوَ، حدُّ البيْنِ سكرٌّ بلا خمرِ!
تراءَتْ وإيهٍ مِنْ حضورِكِ غادَتي=فأنشدتِ شعراً، وا عذابِي منِ الشِّعْرِ
رأيتُ هلالاً في الغياهبِ مسْفراً=ولمّا دَنَا منِّي، وَمِنْ حيْثُ لا أدري!
حسبتُ نُضَاراً أقْبَلَ اليَوْمَ مبْكراً=وكيْفَ نُضَارٌ هائمٌ بسَنَا بدرِ!؟
وأحسستُ برْقاً خلَّباً في فؤادِها=وناراً، ووهْجُ النّارِ يبْدِعُ في التِّبْرِ!
تقولُ وعيناها دليلُ مشاعر=والصَّبُّ ملتاعٌ، مِنْ موقها يَذْري!
رويداً فما الحسْبانُ حبُّهمو، وما=أرى من حبيبٍ وامقٍ أيّ ذا غدْرِ!
فَحُبُّكُمُو كالنَّجْمِ يبرقُ في الفضا=أيا ----- عُذراً خرجتُ عن الطَّوْرِ!
فيا ليْتَ حبَّ المرْءِ طوعُ بنانه=ولَوْ كانَ طوعي.. بالوغى مهْرةٌ غُرِّ
أحسُّ اللقا عشْقاً ينيرُ كواكباً=أحسُّ الهوى صدراً يقبِّلهُ صدري!
كأنِّي أعيشُ الحُبَّ فينةَ أقبلا=ولكنّ حبّي لمْ أراهُ سوى عَشْرِ!
فلمّا دنا عشقٌ لقلبيَ خلسةً=بقايا كلامٍ أرتجيه إلى النَزْرِ!
وأذكرُ ذاكَ الوعد طوْرَ نَبَسْتهُ=أُراهِنكمْ أنْ لنْ أعيشَ هوىً عذْرِي
أعوِّذُ قلبي أنْ أتعِّس حظَّهُ=أعوِّذُ روحي أن تعذّبَ بالهجْرِ
فإيقاعُ قلبي أعلنَ اليومَ نغمةً=وقيثارتي ترنيمها، آهتي سِرِّي
أحبُّ فتىً، قد كانَ حين تبسّما=بدا الومْضُ إشراقاً وفي سنِّهِ يسْري
وحينَ بكى، يبكيه دَمْعِي وأسْرعُ=مكفْكفةً دمعاً أجاجاً ومِنْ ثَغْري!
إذا جنَّ ليلي أسْرعَ الفحْمُ يرْسمُ=على وَجْهِ قرْطاسي فتىً –فداكُمُو عُمْري
وكانَ حيائي للوفيعةِ سابقٌ=وكانتْ دمائي قانئاتٍ ومِنْ نحْري!
ظَللْتُ أمنِّي النَّفْس أن أرسمَ الفتى=كمنْ يرتجي ريشاً غَدائرهُ شَعْري!
كفاكِ منىً يا أنْتِ يا أملَ الجَوى=كفاكِ غراماً عُشْبُهُ في الحَشَا صُفْرِ!
أقولُ كفى يا قلبُ ما لكَ قد هفَوْ=تَ، واهٍ على عشقي، فواهٍ على وِزْري
لقد كانَ وِزْري أن تولّعتُ بامرئٍ=تَوَلَّعَ بالعين المُقفّاةِ مِنْ بَحْرِ
أَغَاريدُها لَحْظٌ وكُحْلٌ، وهُدْبُها=أزاهيرُ أفنانٍ، حَكَتْ هاكُمُو عِطْري
حبيبتهُ غُصْنُ الأراكِ، صديقتي=عذابُ ضميري أشْعلَ النَّارَ في جمري
حبيبتهُ تلكَ الفتاةُ وزهْرتي=إذا ذَبُلتْ نُور الصديقِ كما القُمْر
فلمْ أستطعْ إلّـا القدومَ وأرتجي=من الشِّعْر صَفْحاً آنف الصَّفْحَ في قبْري
نعمْ، واعترافي لن يكونَ سَعَادتي=فإنّي وأنفاسِي عذابٌ من السُّكْرِ
فيا مهْجتي وجْدي أُقايضُكمْ سدىً=سأدعو أيَا ربِّي، ندائي لكمْ شكْري
أنِِ انتزعوا حبَّاً بعزمي بدعوتي=أنِ اقتطعوا عشقاً وصولاً إلى البتَرِ
وبعدَ قليلٍ أُغْلِق البابُ خَلفَها=وهبَّتْ رياحٌ قادماتٌ على وتْري
بعثتُ بأمواجٍ من الجوْفِ رتَّلتْ=على سمعها شعراً بإيقاعهِ البحْري
أعيشُ عذاباً بلْ عذابيْن كلَّما=أحاولُ حلّاً أسْأل الله عن جهْري!

أتمنى أن تروق لأهل الواحة..
فقد راقبت الفكر هنا طويل..

إنّي أحبُّ التعلم وخاصة ما يتعلق بالشعر..


ديمة

محمود مرعي
17-12-2003, 09:48 PM
بداية نرحب بالشاعرة ديمة ، ونبارك لها اختيارها الوفود على واحة الخيرات ، ونمضي مع قصيدتها :
لِحَاظِي فداكمْ يسأل العينَ "أنْهِري"=ويرجو شعوري أن تنيركَ أسطري
البداية : التزمت التقفية ( اَنْهِري ـ أَسْطُري ) وعليه كان الواجب التزام القافية المقبوضة في ضرب القصيدة حتى النهاية ( مفاعِلُنْ ) وليس الضرب الصحيح ( مَفاعيلُنْ ) ، لكن لو قلت ( يسأل العين فَلْتُذْري ـ أن يُضيءَ بِهِ سَطْري ) لجاءت بالتصريع صحيحا والضرب موافقا لبقية القصيدة ، لكن هل قصدت الشاعرة بقولها ( اَنهِري ) أي كوني في الجريان كالنهر ؟؟ ، وهو ما فهمته من ( أَنْهِري ) خاصة مع وجودة الكسرة على الهاء .
ولكنّ حدّ البيْنِ يبدو مقاتِلي=ولا غرْوَ، حدُّ البيْنِ سكرٌّ بلا خمرِ
أظن الكلمة ( سُكْرٌ ) .
تراءَتْ وإيهٍ مِنْ حضورِكِ غادَتي=فأنشدتِ شعراً، وا عذابِي منِ الشِّعْرِ
رأيتُ هلالاً في الغياهبِ مسْفراً=ولمّا دَنَا منِّي، وَمِنْ حيْثُ لا أدري
أظن صدر البيت مضمنا في شعرك ، وأذكر أن المعنى مر علي ، ولو قلت ( فلما دنا ... ) لكان أجمل .
حسبتُ نُضَاراً أقْبَلَ اليَوْمَ مبْكراً=وكيْفَ نُضَارٌ هائمٌ بسَنَا بدرِ!؟
عملية تجسيد النضار ( نضارا أقبل ) تبدو غير مستساغة قليلا .
وأحسستُ برْقاً خلَّباً في فؤادِها=وناراً، ووهْجُ النّارِ يبْدِعُ في التِّبْرِ
لو قلت ( يبدع في الصهر ) .
تقولُ وعيناها دليلُ مشاعر=والصَّبُّ ملتاعٌ، مِنْ موقها يَذْري
المعنى هنا غير مستقر ( والصب ملتاع من موقها يذري ) الصب هو العاشق
فكيف يذري من موقها ، إضافة الى الوزن ، التفعيلة الأولى دخل عليها الخرم وهو جائز فصارت ( عولن ) بدل ( فعولن ) ، رغم أن البعض لا يجيزه إلا في بداية البيت ، ويسمى الابتداء ، لكن هناك خلل ( من مو ـ قها عولن ) أي خرم آخر في حشو الشطر وهذا كسر في الوزن ، ولو قلت ( ومن موقها يذري ) لأصبت ، ويظل في المعنى نظر حول صحة هذه الصياغة ، بمعنى أن تكوني قصدت ( الصب أي صب الدمع أو الدمع المصبوب )
رويداً فما الحسْبانُ حبُّهمو، وما=أرى من حبيبٍ وامقٍ أيّ ذا غدْرِ
هنا أرى أن الحشو ثقيل ( أيَّ ذا غدر ) ، ثم ما المقصود هنا بـ ( أيّ )
لنقف على الوجه الصحيح لاعراب ( ذا ) .
فَحُبُّكُمُو كالنَّجْمِ يبرقُ في الفضا=أيا ----- عُذراً خرجتُ عن الطَّوْرِ
هل كلمة ( الطور ) فصيحة ، ثم هذه القافية مردوفة بالواو ، ولا تجتمع القافية المردوفة مع غير المردوفة ، وهذا عيب من عيوب القوافي يسمى ( سناد الرِّدف )
فيا ليْتَ حبَّ المرْءِ طوعُ بنانه=ولَوْ كانَ طوعي.. بالوغى مهْرةٌ غُرِّ
الباء في ( بالوغى ) ليست الحرف المناسب هنا ، بل المناسب ( في الوغى ) ، ( مهرة غر ) المهرة مؤنث فهي غراء ، وفي الوغى كر وفر والأصلح له الجواد .
أحسُّ اللقا عشْقاً ينيرُ كواكباً=أحسُّ الهوى صدراً يقبِّلهُ صدري
لو قلت ( صدرا يُضمُّ إلى صدري ) أو ( صدرا ينام على صدري ) ،
كأنِّي أعيشُ الحُبَّ فينةَ أقبلا=ولكنّ حبّي لمْ أراهُ سوى عَشْر
لو قلت ( ساعة أقبل ) بدل ( فينة أقبل ) ، هكذا شعرت ، رغم اضطراب معنى ( فينة ) في ذهني ، والتي أرجح معناها ( لحظة أقبلا أو ساعة أقبلا ) انطلاقا من قولنا ( بين الفينة والفينة ) ، ثم المد في ( أقبل ) ثقيل ، ثم في العجز ( لم أراه ) لم تجزم المضارع ( لم أره ) .
وأذكرُ ذاكَ الوعد طوْرَ نَبَسْتهُ=أُراهِنكمْ أنْ لنْ أعيشَ هوىً عذْرِي
عذري هنا نعت لهوى والواجب نصبها ( عذريا ) لكن للوقوف على التقفية .
أحبُّ فتىً، قد كانَ حين تبسّما=بدا الومْضُ إشراقاً وفي سنِّهِ يسْري
المد في ( تبسم ) ثقيل ، ولو قلت ( وعن سنه يسري ) لكان أبلغ ، مع أن يسري تعني ليلا .
وحينَ بكى، يبكيه دَمْعِي وأسْرعُ=مكفْكفةً دمعاً أجاجاً ومِنْ ثَغْري
( وأسرعُ ) مد العين هنا ثقيل ، ولو قلت ( وأبتدي ) لوافقت الوزن ،
ثم عجز البيت ( أجاجا ومن ثغري ) الدمع مكانه العين وليس الفم ولو قلت :
إِذا ما بكى، تبكيه عيني وأبتدي = أكفْكفُ دمعاً قد تحدر للنحر
إذا جنَّ ليلي أسْرعَ الفحْمُ يرْسمُ=على وَجْهِ قرْطاسي فتىً –فداكُمُو عُمْري
( يرسم ) نفس ما قلنا سابقا ( وأسرع ) ، ولو قلت ( راسما ) لكان أصوب ، ثم ( فتى ـ فداكمو عمري ) هنا خلل في الوزن ( مفاعلن مفاعيلن ) ، والمطلوب ( فعولن مفاعيلن ) .
وكانَ حيائي للوفيعةِ سابقٌ=وكانتْ دمائي قانئاتٍ ومِنْ نحْري
ما معنى ( للوفيعة ) ؟؟ ثم ( قانئات ) وكان بالامكان القول ( قانيات )
لكن المعنى على هذه الصورة شنيع جدا ففيه ذبح ، وأي حبيب يقبل ذبح حبيبه ، ثم الصواب ( وكانت دمائي قانية ) وليس قانيات ، فليست الدماء جمع مؤنث سالم .
كفاكِ منىً يا أنْتِ يا أملَ الجَوى=كفاكِ غراماً عُشْبُهُ في الحَشَا صُفْرِ
الأجمل أن تقولي ( يا أمل الهوى أو أمل الحيا ) ، ثم ( صفر ) نعت لـ ( عشبه )
فحقها الرفع وليس الجر ، ثم ( عشبه ) مفرد والنعت يجب أن يكون مفردا ( أصفر ) لكونه مفردا ومذكرا أيضا .
أقولُ كفى يا قلبُ ما لكَ قد هفَوْ=تَ، واهٍ على عشقي، فواهٍ على وِزْري
الصواب ( واها ) وليس ( واهٍ ) ، ولو قلت (واها على عشقي، وواها على وِزْري ) .
لقد كانَ وِزْري أن تولّعتُ بامرئٍ=تَوَلَّعَ بالعين المُقفّاةِ مِنْ بَحْرِ
ما المقصود هنا بـ ( العين المقفاة من بحر ) ؟؟؟
لاحظت أن الشاعرة ما زالت في بداية طريقها ، حيث كثر حشو الكلام ليتم الوزن ، مما أدى في أبيات كثيرة إلى تعثر المعنى ، لكن البدايات دوما تكون هكذا ، فإلى الأمام شاعرتنا ديمة ، ودمت في حفظ الله ورعايته .
هذا ، وقد يرى غيري من الأخوة ، شيئا غاب عني .

عبداللطيف محمد الشبامي
17-12-2003, 10:26 PM
الشاعرة الكريمة

ديمة


قصيدة رائعة ، بها تفاعل نفسي مؤثر ، أحسستُ بتلك الأحزان التي أودعتها في ثنايا القصيدة ، مما أوحت إلى بالرغبة إلى أن أحزن ، بل وأقطر الدموع ديمة على ورقي المبعثرة أمامي ، قد أبالغ ولكنها الحقيقة .

وكما تفضل الكريم أستاذ محمود ، وإبدائه في القصيدة مضموناً ووزناً ، وقد كانت لدي ملاحظات ، أراه قد سبيقنا بها فجزاه الله خير الجزاء على توضيحه وكرمه في تبيين نقده الرائع .

بيد أني أريد أن أشير إلى أن القصيدة تحمل في طياتها الكثير من الشعور الصادق والمتناغم ، وإن أبتعد بعض الشيئ في بعض الأبيات ، وعليك أن تلاحظي التقطع النفسي في القصيدة ، ولكن القصيدة في نهايتها أصبحت سلسلة وأكثر متعة وخفة في المفردات من حيث المسافة والأقرب للذهن ، فعلى سبيل المثال هذه الأبيات أخف وأراها جميلة :


أَغَاريدُهـا لَحْـظٌ وكُحْـلٌ، وهُدْبُـهـا=أزاهيرُ أفنانٍ، حَكَـتْ هاكُمُـو عِطْـري
حبيبتـهُ غُـصْـنُ الأراكِ، صديقـتـي=عذابُ ضميري أشْعلَ النَّارَ في جمـري


وكـانَ حيـائـي للوفيـعـةِ سـابـقٌ=وكانتْ دمائي قانئـاتٍ ومِـنْ نحْـري!
للرفيعة ... ربما تقصدين بالرفيعة

كما ألاحظ كثيراً أستعمالك لضمير الجمع :


(فَحُبُّكُمُو) كالنَّجْـمِ يبـرقُ فـي الفضـا=أيا ----- عُذراً خرجتُ عن الطَّـوْرِ!

جنَّ ليلـي أسْـرعَ الفحْـمُ يرْسـمُ=على وَجْهِ قرْطاسي فتىً –(فداكُمُو )عُمْري

أَغَاريدُهـا لَحْـظٌ وكُحْـلٌ، وهُدْبُـهـا=أزاهيرُ أفنانٍ، حَكَـتْ (هاكُمُـو )عِطْـري

فيا مهْجتي وجْـدي( أُقايضُكـمْ) سـدىً=سأدعو أيَا ربِّي، ندائـي (لكـمْ) شكْـري
وكذا مطلع القصيدة :


لِحَاظِي (فداكمْ) يسـأل العيـنَ "أنْهِـري"=ويرجو شعوري أن تنيـركَ أسطـري!



ومع هذه الأبيات الرائعات التي أتحفتنا بها ، واصلي الدرب وشمري على ساعدك ، فمن سار على الدرب وصل .


تحياتي :0014:

ياسمين
18-12-2003, 02:27 AM
اهلا بك ديمة معنا
أهلا بك اختا عزيزة بيننا وقلما تفوح منه رائحة الجمال

وبداية من عذب القصيد ومصافحة أولى جميلة

أمنياتى لك بأسعد الأوقات بيينا ومزيد من الاستفادة هنا

وفى أنتظارك وانتظار قلمك دائما

لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين

عبد الوهاب القطب
18-12-2003, 07:30 PM
اهلا بشاعرتنا القادمة

بالجمال والابداع

ديمة..

بداية طيبة تؤمل بالمزيد الجميل

الذي انا بانتظاره بشوق..

استاذنا القدير الشاعر محمود

قدم نقدا مستوفيا استفدتُ منه كثيرا

ارجو ان تكوني قد استفدت منه ايضا

واهلا وسهلا بك في واحتك واحة الفكر والادب

وبين نخبة من الشعراء الذين قل ان تجدي

امثالهم في مكان اخر.

تحياتي وترحيبي

المخلص

ابن بيسان

ديمة
24-12-2003, 07:40 PM
:0014:
:0014:
:0014:
:0014:



ديمة

ديمة
24-12-2003, 07:42 PM
سلمت،
نعم أنا كذلك مبتدئة،

ولذلك اتجهت لكم ليقيني بشاعريتكم،

قرأت ما أرفقت لي يا أخي مراراً، واستفدت منه جدا جدا، فشكراً للشاعر الفذ،


سأعود بإذن الله،

دمت في حفظ الله ورعايته، وشكراً لكل التواضع الذي لمسته منك،
ديمة

ديمة
24-12-2003, 07:44 PM
تحياتي،

شكراً لكم يا أخي عبداللطيف،
حروفكم تحثّني على الاستمرار،


سأعود بإذن الله متى ما وجدت سعة من الوقت أكثر من هذه،

ديمة

ديمة
24-12-2003, 07:46 PM
أختي،

شكراً لترحيبك، وسعيدة بوجودي بينكم،

والتعقيب على أولى مشاركاتي مبشّر بالخير، فأنا أبحث عن هذا،


شكراً لك،
ديمة

ديمة
24-12-2003, 07:50 PM
ابن بيسان، شكراً لوجودك،
وهذا من ذوقك،

سأحاول جهدي وسأستفيد من ملاحظاتكم أجمع،



تحياتي لتواضع الشعراء،

أختكم، ديمة

خشان محمد خشان
25-12-2003, 11:57 AM
الأخت الشاعرة الكريمة
أخي وأستاذي محمود مرعي
تحية وبعد

لهذه القصيدة رنة وسمت يوحيان بنفس شعري أصيل، ولعل ذلك هو ما دفع أخي وأستاذي محمود للاستفاضة في توضيح ما بها من هنات، فأفادك وأفادني

على أن لي بعض الملاحظات وقد يكون بعض هذا البعض تكرارا لما كره أخي مع محاولة تجنبي ذلك:

1- فَحُبُّكُمُو كالنَّجْـمِ يبـرقُ فـي الفضـا.........أيا عُذراً خرجتُ عن الطَّـوْرِ!
لعل (إني) سقطت عفوا
أما قولك أخي محمود :"
أيا عُذُراً ( إنّي ) خرجتُ عن الطَّـوْرِ = 3 1 3 (4) 3 1 3 4
وأما قولك أخي محمود :" ثم هذه القافية مردوفة بالواو ، ولا تجتمع القافية المردوفة مع غير المردوفة ،"
فأرى أن في الأمر نظرا.

في قصيدته التي مطلعها
كدعواك كل يدّعي صحة العقْلِ ............ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهْلِ
قال المتنبي:
تَمَــرُّ الأَنــابيبُ الخَــواطِرُ بَيْنَنـا ….ونَذكُــر إِقبـالَ الأمـيرِ فَتَحْـلو لـي
ويقول البرقوقي حول هذا:" وقد عاب قوم عليه قوله "فتحلوْلي" مع قوله " تجلي" فقالوا كيف جمع بينهما في القافية ولا صحة للواو؟ قال الواحدي : وليس الأمر كذلكلأن الواو والياء إذا سكنتا وانفتح ما قبلهما جرتا مجرى الصحيح.، مثل القَول والمَيْن، وكذلك إذا انفتحا وسكن ما قبلهما مثل أسود وأبيض، وهذا مثل قول الكسعي:
يا ربِّ سددني لنحت قَوسي
فإنها من لدُنّي نفسي
وافع بقوسي ولدي وعرسي

ومن سارّ الصدف أن هذا يوافق ما يمليه العروض الرقمي في اعتبار الردف حر المد وتعريفه له بأنه حرف العلة الخالي من الحركة والسكون.


2- ولَوْ كانَ طوعي.. بالوغى مهْـرةٌ غُـرِّ
ما موقع غر من الإعراب هنا الذي يجيز جرّها؟

3- ُعلى وَجْهِ قرْطاسي فتىً –فداكُمُو عُمْري .......(فداؤُكمو عمري)

4- تقولُ وعيناها دليلُ مشاعر=والصَّبُّ ملتاعٌ، مِنْ موقها يَذْري
الذي أعرفه أن ذرا مضارعها يذرو وليس يذري

5- وكـانَ حيائـي للوفيـعـةِ سـابـقٌ (سابقاً)

6- أقـبـلاولكنّ حبّـي لـمْ أراهُ سـوى عَشْـرِ

لمْ جازمة ( لم أرَه) ولو قلت (لا أراه)
7- وكانتْ دمائي قانئـاتٍ ومِـنْ نحْـري

قول أخي محمود :" ثم الصواب ( وكانت دمائي قانية ) وليس قانيات ، فليست الدماء جمع مؤنث سالم ."

يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى...... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

قلت لعله يجوز حمل قولها ( دمائي قانيات) على ( أسيافنا يقطرن)


8- وذكر أخي محمود ثقل الإشباع في الصدر ولأهمية الأمر هذه محاولة لتسليط الضوء عليه ولعل الصدر عندما ينتهي بسبب أوينتهي وتد يكونان 2* أو 3* أي يكون كل منهما ( في غير التصريع) ساكن الآخر لفظاً إلا في الحالات التالية:

أ – أن تكون الكلمة الأخيرة منتهية بحرف علة ممدود مثل رما ، يرنو
2 – أن ينتهي الصدر بضمير الهاء فتشبع حركتها.

وقد سبق مناقشة هذا الموضوع في الخيمة ولعلي أجده فأشير إليه

يرعاكما الله.

محمود مرعي
25-12-2003, 12:33 PM
حياك الله أخي خشان
مجرد ملاحظة على يذري
( - تقولُ وعيناها دليلُ مشاعر=والصَّبُّ ملتاعٌ، مِنْ موقها يَذْري
الذي أعرفه أن ذرا مضارعها يذرو وليس يذري )
قال أبو نواس :
يا قمرا أبرزه مأتم = يندب شجوا بين أتراب
يبكي فيذري الدر من نرجس = ويلطم الورد بعناب

وقال تعالى
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} (45) سورة الكهف
وفي اللسان باب ذرا قال :
وفي حرف ابن مسعود وابن عباس : تذريه الريح ، ومعنى أذرته قلعته ورمت به ، وهما لغتان . ذرت الريح التراب تذروه وتذريه .
والذَّرى : ما انصب من الدمع ، وقد أذرت العين الدمع تُذريه إذراءً وذَرًى أي صبته .
دمت اخي

محمود مرعي
03-01-2004, 12:54 PM
تحية للأخت ديمة / ترانيم الرحيل
قرأت ما ورد في الرابط هنا
http://www.shathaaya.com/vb/showthread.php?threadid=24834
وقد استوقفني تعليق الأخ الفاضل محمد المصيلحي الآتي :

( 3 ـ تـعـقـيـبـك عـلى جـبر الـكـسـر بـقـولك
(( يجبر الكسر هنا (( والصَّبُّ ملتاعٌ، مِنْ موقها يَذ ْري! ))
بإضافة "واو" ((والصبُّ ملتاع ومن موقها يذري))..
غـير مـوفـق .. ويـجـعـلني أقـول أنـك لا تـعـرفـيـن الـوزن الـذي كـتـبـت عـلـيه الـقـصـيدة بـمـعنى أن الـعـروض عـنـدك سـمـاعـي .. ويـعـتمـد عـلى الأذن فـقـط !!!!!!!!!
فإذا كان كذلك فإنـهـا بـراعـة مـنـك .. ومـقـدرة تـعـكـس اسـتـعـدادك الـفـطـري لـتـعـلم الأوزان عـلى أصـولـهـا وبـسـرعـة فـائـقـة وبـقـلـيـل مـن الـجـهـد .. الـمـهـم الـبـدايـة .. وفـورا
وذلك لأن وضـع الـواو كما أشـرت .. لا يـجـبر الـكـسر
لأن وزنـهـا سـيـكـون
والـصـب مـلـتـاع ومـنمـوقـهـا يـذري
وصـصـبـبـمـل / ـتـاعـنـومـن / مـوقـهـا / يـذري
مـسـتــفـعـلـن / مـسـتــفـعـلـن / فـاعـلـن / فـعـلـن
وهـو غـير الـوزن الـمـسـتـعـمـل )
وهنا أرى أن الأخ الفاضل غير مطلع على الأوزان كثيرا
وإلا لما غاب عنه الأمر في الوزن .
والخرم يدخل على ( فعولن = فعولُ = مفاعيلن = مفاعلتن ) فيسقط أولها أي الفاء .
وهذا الوزن يدخل عليه الخرم والخرم حذف فاء فعولن في بداية الصدر أو بداية العجز
وفي تعقيبي عليك قلت أن الخرم هناك من يجيزه وهناك من لا يجيزه في العجز تحديدا
وقلت إن الكسر في الوزن وقع بسبب تكرار حذف فاء فعولن في الشطر ، أي التفعيلة الأولى والثالثة من الشطر وهذا خلل وزني ، وقد صححت الوزن باضافة الواو وبها استقام الوزن لجواز الخرم فيه ، وإليك بعض الأمثلة :
الخرم في الوافر :
قالت الخرنق بنت هفان ترثي زوجها : " أشعار النساء / ص 108 " .
لا وأبيك آسى بعد شر = على حي يموت ولا صديق
فاعلتن مفاعيلن فعولن = مفاعيلن مفاعلتن فعولن
وبعد الخير علقمة بن بشر = إذا ما الموت كان لدى الحلوق
إلخ
بدأ الشعر ( فاعلتن ) أي حذفت الفاء من ( مفاعلتن ) وخرم ( مفاعلتن ) يسمى العضب
والبيت يسمى الأعضب.
وقالت تحضض بني عمرو بن مرثد : " ن . م . ص 109 "
إن بني الحصن استحلت دماءهُم = بنو أسدٍ حارثها ثم والبهْ
عولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن == فعولُ مفاعيلُ فعولن مفاعلن
هُمُ جدعوا الأنف الأشمَّ بهلكة = وجبوا السنام فالتحوه وغاربهْ
فعولُ مفاعيلن فعولُ مفاعلن = فعولن مفاعلن فعول مفاعلن
إلخ
بدأ الشعر بـ ( عولُ ) وهذا يسمى الثرم وهو خرم فعولن المقبوضة ( فعولُ )
وفي عجز البيت جاءت ( مفاعيلُ ) وهذا الكف
وفي عجز البيت الثاني جاءت ( مفاعلن ) في الحشو وهذا القبض .
وقال البلتع العنبري واسمه " المستنير بن عمرو " وكان معاصرا لجرير والفرزدق
" ن . م . ص 111 " :
فإن يك عض أباكِ السلاح = فقد يلحق الموت بالمدبر
فعول فعول فعولن فعول = فعولن فعولن فعولن فعو
وقد تنطح .... تحت الغبار = غير الشهيد ولا المعذر
فعولن ============ عولن فعولُ فعولن فعو
إلخ
صدر البيت نقص في الأصل ولعل الناقص " الخيل أو الرمح " وهو ما يفيده السياق
وقال خداش بن زهير " جمهرة أشعار العرب . ص 243 "
أمن رسم أطلال بتوضح كالسطر = فماشِنَ من شعرٍ فرابية الجفر
فعولن مفاعيلن فعولُ مفاعيلن === فعولُ مفاعيلن فعولُ مفاعيلنْ
إلى النخل فالعرجين حول سويقة = تأنَسُ في الأدم الجوازئِ والعُفرِ
فعولن مفاعيلن فعولُ مفاعلن = عولُ مفاعيلن فعولُ مفاعيلن
إلخ
صدر البيت الثاني بدأ " عولُ " وقلنا هذا هو الثرم .
وقال عمرو بن قميئة : " منتهى الطلب من أشعار العرب . ج 1 / ص 66 "
إن أكُ قد أقصرت عن طول رحلة = فيا رب أصحاب بعثت كرام
عولُ مفاعيلن فعولن مفاعلن = فعولن مفاعيلن فعولُ فعولنْ
البيت مطلع قصيدة له ، لم يبدأ بالتصريع وهذا اسمه البيت المصمت وهو الذي خالفت عروض البيت الأول ضربه في حرف الروي ، ولا يكون إلا في المطالع كقول ابن الرومي :
قصرت أخادعه وطال قذاله = فكأنه متربص أن يصفعا
وفي ( نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب . ص 134 )
يشرح زحافات الطويل وما يعتريه :
زحافه قبضهم فَعول ثلمهمُ = عولن ببدءٍ وثرمُ عولُ فاحتفلا
فهي القبض والثلم والثرم = الثلم خرم فعولن والثرم خرمها في حال القبض أي فعولُ
وأرود مثالا للأعشى :
موتوا كراما بأسيافكم = فالموت يجشمه من جشمْ
عولن فعولن فعولن فعو = عولن فعولُ فعولن فعو
وأورد المعري في : " الصاهل والشاحج . ص 433 "
شعر الفند الزماني :
يا تملكُ يا تملِ = ذوات الطوق والحجلِ
فاعيلُ مفاعيلن = مفاعيلن مفاعيلن
ذريني وذري عذلي = فإن العذلَ كالقتل
مفاعيلُ مفاعيلن = مفاعيلن مفاعيلن
إلخ
وقصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب من أشعار العرب . ص 70 :
ذكر البيت الأول بصيغة :
أَيا تَمْلِكُ يا تَمْلي = ذاتُ الدَّلِّ وَالشَّكْلِ
مفاعيلُ مفاعيلن = فاعيلن مفاعيلن / تقرأ فاعيلن = مفعولن وإنما كتبناها هكذا لبيان
الحذف .
والأمثلة على الخرم أكثر من أن تحصى في أشعار العرب ، لكن نكتفي بما أوردنا
ففيه كفاية .

ديمة
03-01-2004, 03:35 PM
أـستاذي الفاضل..
سأكون هنا قريباً لأركز وأدقق..


سيدي..
تمنيت لو سمح لي باستلام رسالتكم، أو حتّى بعث رسالة!!!
وتمنيت أمراً آخر...
ولكن لا جدوى!



سأعود قريباً إن شاء الله..


ديمة

محمود مرعي
03-01-2004, 05:02 PM
تحياتي أخت ديمة
بالنسبة للرسائل فقد فاتني وجوب ان يشارك العضو بـ 30 مشاركة حتى يتمكن من قراءة الرسائل
عموما فرسالتي قلت فيها إن بامكانك نشر ردي الاخير في الموقع الاخر
ان أحببتِ ذلك

د. سمير العمري
12-01-2004, 03:24 PM
الأخت ديمة:

أجدني أشم فيما كتبت رائحة التميز المبكر فإن كانت هذه البداية فليت شعري ما سيكون بعدها.

وكما قال أخي خشان فإن سمت القصيدة وهيكلها وتراكيبها في هذا البحر الذي لا يطرقه الكثيرون ترسل بشرى بشاعرة مميزة.

قدم الأخوان الأستاذان ما أفاد بشان الهنات العروضية واللغوية والنحوية المتفرقة التي شابت قصيدتك وأراهما أسهبا خصوصاً أخي محمود في الشرح بما أرجو أن يفيد ولا يشوش.

ولعلي هنا أعلن تحفظي على إيحاء أخي محمود باستحسان زحاف الخرم وهو وإن أجازته قلة من العروضيون إلا أنه زحاف قبيح أنصحك بتجنبه جداً. ثم إنني أرى أنه بالرغم من قوة التراكيب بشكل عام إلا أن ضعفاً شاب المعاني بما لا يعطي صورة واضحة ولا فكرة متسلسلة.


مهما يكن من أمر فإن ما نراه منك يبشر بالكثير كما أسلفنا وأنتهز الفرصة لأرحب بك في واحتك واحة الفكر والأدب وبين النخبة من أخوانك في أسرتها الكريمة.

تحياتي وتقديري
:os:

ديمة
12-01-2004, 09:28 PM
عذراً على كل هذا التأخر، هي الحياة!

ولكن صدقاً،
استفدت من كلّ فاصلة في هذه الصفحة المفرحة والتي ليشهد الله بعثت السرور في نفسي،

قرأت هنا الكثير ممّا أحب،
وأعدت القراءة مراراً وتكرارا،

..محمود مرعي،
كنت على ثقة من وجود لبس،
وحينما وجهت ما صوبتني باستفسار، استغربت قول "خطأ"،
سبقتني فقد كنت على وشك سؤالك، فشكراً لك،

شكراً ولك عليّ التوضيح،


أختك/ ديمة

ديمة
12-01-2004, 09:29 PM
الأستاذ،
..خشان،
حتماً أنا المستفيدة من كل حرف كُتِب،
نقاشكما أنار الكثير لمبتدئة مثلي،

أقرأ بصمت،
حتما سأعود إن لمست أمرا من تكرار القراءة،

لن أكفّ عن طلب المساعدة، وأنتم أهل التخصص في ذلك،


شكرا
ديمة

ديمة
12-01-2004, 09:30 PM
الـ د.سمير العمري،

لك التقدير والاحترام،
وشكراً للتشجيع، جزاك الله عنّي خيرا،


سأكون تلميذة مجدّة جدا،
فلا تحرموني من نصائحكم،

ديمة