المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضية الحجاب.. بمنظور الواقع



نبيل شبيب
19-12-2003, 09:53 AM
طُرح موضوع (الحجاب) في الواحة من جانب شبه فقهي، وأحسب النقاش في هذه الحالة لا يحقق الفائدة دون أن يسبقه تحديد المصطلحات ليكون فهمها مشتركا، وكذلك تحديد أرضية مشتركة في قضايا أساسية مثل التفسير واستنباط الاحكام، كيلا تبقى الأسئلة والأجوبة والتعقيبات متباعدة عن بعضها أو أن تصل إلى درجة استثارة الأعصاب بدلا من نقاش هادف..
وأحسب أنّ قضية الحجاب تجاوزت طرحها القديم من زاوية (فريضة.. أم لا؟..) وقد تجاوزه على أرض الواقع المشهود جيل أخواتنا المسلمات الشابات المحجبات في كل أرض..ونسأل الله الهداية لمن لم يقتنع بذلك بعد، لا سيّما إذا كان ملتزما بالإسلام قولا أو قولا وعقيدة..
ولكن بعد العجز العلماني الواضح للعيان عن إقناع الجيل الناشئ بدعواهم حول عدم فرضية الحجاب، أو دعواهم عن ارتباطه بالتخلّف والتأخر إلى آخره.. اتخذت الحرب على الحجاب أشكالا أخرى.. وهذا ما أحسبه هو (المغزى الأهم) من آخر المواقف الفرنسية والغربية عموما في مسألة الحجاب، وهو ما حاولت التعبير عنه في مقال:

قضية الحجاب (http://www.midadulqalam.net/midad/of_phpfunktion/hauptrahmen.php?open=Dokument&DokuID=h000422&code=12100335typ=2&rl=) في مداد القلم:

وتجنبت إنزاله هنا لأنه طويل فمن شاء يمكن أن يتابعه في الرابط المذكور.. وهذه مقدّمته في السطور التالية:

من المغرب إلى إندونيسيا ومن السودان إلى تركيا وفي قلب البلدان الغربية أصبح إقبال المرأة المسلمة والفتاة المسلمة على حجابها ظاهرة، تنتشر في كل مكان، وتسقط مع انتشارها سقوطا ذريعا إحدى الذرائع التي استخدمها خصوم الحجاب منذ عشرات السنين تحت رايات تزعم تحرير المرأة، وتقول إنّها في الإسلام "مجبرة" على وضع الحجاب، من جانب أبيها أو زوجها أو حتى أخيها، وإنّ الحجاب "يقيّد" حريتها. لم يعد يمكن لهذا الزعم أن يصمد أمام ظهور الإرادة الذاتية الحقيقية للمسلمات، من مختلف الأعمار، ومن مختلف الجنسيات، إلى جانب ظهورهنّ في المجتمع، وظهور قدرتهنّ على العطاء والإنجاز. ونعايش حديثا ظاهرة أخرى من المفروض أن تثير العجب، أن ينتقل خصوم الحجاب من مختلف مشاربهم، من مزاعم الدفاع عن حرية المرأة إلى موقع "إجبار" المسلمة على نزع حجابها، بأساليب مختلفة، منها سلطة القانون، ومنها التعامل الرسمي الذي يخيرها بين حقّ ارتدائها الحجاب وبين حقوقها الأصيلة الاخرى، في المدرسة وفي الجامعة وفي مكان العمل.. وهذه دون ريب نقلة "نوعية" تمثّل إعلان إفلاس مطلق على المستوى السياسي والمستوى الحضاري على السواء.

من المفروض أنّ ما يجري في فرنسا لتقنين حظر الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية وأماكن العمل، يعطي على الأقل درسا بليغا، لفريق من ذوي القلم، ما زالوا يحاولون الدفاع عن العلمانية –والمقصود هنا عندما تتبنّاها السلطة منهجا للحكم- فيقولون إنّها في "أوروبا" ليست استبدادية كما هي في بعض البلدان العربية والإسلامية، أو يقولون إنها ليست "معادية" للدين، فهل العمل على أعلى مستويات الدولة لحصار الدين داخل المنازل لا يُسمّى عداء!..

تابع الموضوع في مداد القلم: (قضية الحجاب بين صراع سياسي وصراع حضاري (http://www.midadulqalam.net/midad/of_phpfunktion/hauptrahmen.php?open=Dokument&DokuID=h000422&code=12100335typ=2&rl=))

مصطفى الجزار
16-01-2008, 08:47 AM
أستاذنا الكريم/ نبيل شبيب

مقال رائع في موضوع حيويّ، أعجبني جداً هذا الطرح الواعي لأبعاد القضية.

شكراً لك أيها الأديب والمفكر المبدع.

تحياتي وتقديري.

خليل حلاوجي
20-01-2008, 08:32 AM
أشكرك أستاذنا الكريم على طرحك الهام :

أقول
أن الإسلام منظومة متكاملة جاءت لخدمة الانسان أينما كان وحيثما دان .. بل هو بالكفار لأرحم وأقرب إنه يريد عودتهم عن الكفر باحتضانهم ..

وعلى هذا الأساس ... فالإسلام هو روح الدين ...

أرادنا اله أن نقف عند ( قيم ) قرآنية ... لأنها هي الكفيلة بسعادة الإنسان .. المسلم وغير المسلم

وهنا سيتضح لنا جلياً

أن قضية الحجاب طرحت قرآنياً كقضية تؤصل لمفهوم ( الستر )
وما الحجاب إلا وسيلة من تلك الوسائل التي قد تساعدنا لنصل إلى الأصل القرآني هذا ...

شكراً لإبداعك

بهجت الرشيد
02-10-2008, 11:34 AM
قضية الحجاب من القضايا التي يثار حولها الغبار في هذا العصر ..
واريد ان اقف هنا عند القول بان الحجاب يفرض على الفتيات من قبل الاب او الاخ فرضاً ..
لكني اقول في بلد مثل افغانستان ، تكون المرأة بلا زوج ولا اب ولا اخ ، تفقدهم في الحروب ، ومع ذلك فهي تحافظ على حجابها الشرعي ولا تفرط به ، بل هي ربما اكثر التزاماً من النساء اللاتي يعشن في البلدان العربية ..
اما عن الحجاب والحرية الشخصية ، فاليك هذا الموقف الذي شاهدته في برنامج الوسطية ، واليك الحوار كما نشر في موقع الرسالة ( http://www.alresalah.net/morenews.htm?id=77_0_2_0 )
د. اقبال بركة ـ وهي داعية الى الحرية الشخصية ـ : أنا أحترم رأى المرأة واختيارها أتركوها تختار لا نضغط عليها عاوزة تتحجب فتتحجب .
د. طارق : في سؤال مستحي أساله ممكن أساله .
د. اقبال : تفضل .
د. طارق : أنت قلت فلنترك للمرأة حرية الاختيار أذا إرادات إن تتحجب فلها حرية الاختيار فلماذا أذن ذكرت أن لو بنتك تحجبت ستتبرئي منها .
د. اقبال : لأنها أبنتي ويجب أن تؤمن بما أؤمن به .
د. طارق : هي بنتك أذن لازم تلغي عقلها لتؤمن بها تؤمنين به أنت .
د. اقبال : أنا لا الغي عقلها .
فانظر الى صاحبة الحرية الشخصية ماذا تقول : يجب ان تؤمن ابنتي بما اؤمن انا !!!
فياللعجب .. اين الحرية الشخصية ؟؟؟
وبعد ذلك تقول : انا لا الغي اعقلها ..
فتأمل يا رعاك الله .. دعاة الحرية ..
وكأنما يقولون : نحن ندعو الى الحرية ( والحرية هنا مفهوم خاص كما تعرفون وليست الحرية الحقيقية ) ولكن هذه الحرية التي ندعو اليها ، لا نؤمن بها ، ولا نطبقها في بيوتنا ولا على اولادنا ..
واللبيب من الاشارة يفهم .
الاستاذ نبيل شبيب .. تقبل خالص تحياتي ..

خليل حلاوجي
04-10-2008, 09:14 AM
الإسلام يفرض علينا القيم .... القيم

الحجاب ليس قيمة ... بل مظهر

القيمة الأصلية هي ... الستر

القرآن لم يكلمنا عن الحجاب بل عن الستر

\

وهكذا تنتصر الحواشي على المتون .... بكل أسف أخي بهجت الحبيب والرشيد

نبيل شبيب
04-10-2008, 11:06 PM
أشكر من مر على هذا الموضوع.. ومن أعاد إليه الحياة مجددا، وكنت قد تجنبت بعد نشره سابقا أن أعقب على كلمات أخي الكريم أ. خليل حلاوجي، إنما بعد تكرار ما ذكره من رأي، أرجو تقبل كلماتي هذه:

1- لا أعتقد أنني ولا أخي أ. خليل في مقام الفتوى.. أو استخراج الاحكام من الكتاب الكريم.
2- الإسلام عموما ونصوص القرآن والحديث تخصيصا لا تطرح (القيم) فقط.. بل تطرح القيم والسلوك وتجمع دوما بين الإيمان والعمل، وتحدد في مواضع عديدة في آيات (محكمة) غير متشابهة وفي أحاديث صحيحة قاطعة الدلالة، كثيرا من "الممارسات" العملية التطبيقية، فلا يمكن تحويل قضية الحجاب وفق النصوص الواردة فيه إلى مسالة قيم فقط.. أي قيمة الستر، وإن كانت مشمولة فيه.
3- لا أدري كيف تتحول كلمات.. بينة الحروف والدلالة من مثل (وليدنين من جلابيبهن.. ) أو (ولا يبدين من زينتهن..) أو (لا يصح أن يظهر منها إلا هذا وهذا.. وأشار إلى وجهه وكفيه) إلى مجرد (رموز) لقيمة من القيم مثل الستر!...
4- الحجاب في نهاية المطاف.. فرض من الفروض.. ولكنه ليس هو (محور) الإسلام والإيمان، بل له مكانته في سلم ما جاء به الإسلام.. وحبذا لو أن النقاش لا يستغرق في الفروع، هذا مع ملاحظة أن من جعل من الحجاب (قصة.. ومشكلة.. وسياسة..) لم يكن ما قال به العلماء أو لم يقولوا، بل بدأ تحويله إلى ذلك في بلاد المسلمين (أي تسييس المسألة الدينية المطروحة من خلاله) عن طريق من حاربه من العلمانيين في مطلع القرن الميلادي العشرين..
5- ليتنا نصل إلى تثبيت أصول التعامل مع ديننا الإسلامي من حيث (الاستيعاب) (التفسير) (استنباط الاحكام) فلا تكونالأمور التفصيلية عرضة لأخذ ورد بعلم وبغير علم، وبحق وبدون حق، وبقصد التوضيح أو الافتراء، دون الوصول إلى نتيجة، ولو حددنا المنهج والمعايير (كما يصنع المتعاملون بالبحث العلمي مع مختلف القضايا) لزال كثير من اسباب الخلاف.
ولكم أطيب سلام

خليل حلاوجي
06-10-2008, 09:33 AM
..
5- ليتنا نصل إلى تثبيت أصول التعامل مع ديننا الإسلامي من حيث (الاستيعاب) (التفسير) (استنباط الاحكام) فلا تكونالأمور التفصيلية عرضة لأخذ ورد بعلم وبغير علم، وبحق وبدون حق، وبقصد التوضيح أو الافتراء، دون الوصول إلى نتيجة، ولو حددنا المنهج والمعايير (كما يصنع المتعاملون بالبحث العلمي مع مختلف القضايا) لزال كثير من اسباب الخلاف.
ولكم أطيب سلام

الأستاذ النبيل : نبيل

أوافقك في اعتراضك على كلامي إذ أضع بين يدي عنايتكم أن لموضوع الحجاب جانب عملي تطبيقي من حيت أن المتحجبة تتحجب عن عيون طرف ثان في المعادلة ... لطالما أغفلنا

ومن هنا تحديداً

سوف أربط كلامك الثري في النقطة الخامسة بما أوردته أنا سلفاً عن ( قيمة الستر )

فماجدوى حجاب أنثى اراد الإسلام سترها ... ويريد المجتمع الذي تيقن أن الرجولة هي الفحولة ..؟؟

ماجدوى حجاب أنثى وهي لا تملك قرار موقفها ... لأن المجتمع حرمها الموقف ... الموقف الذي جاء الإسلام ليهبها إياه كونها كائناً كامل الأهلية ...


سيدي الحبيب :

نعم

أوافقك

آن الأوان لتحديد المنهج والمعايير وفق نظرية المقاصد والمصالح لشريعتنا التي هي شفاء الإنسانية أجمع من كل عللها وأوبئتها الفكرية ... آن الأوان والله.

\

لك بالغ مودتي ... لقلبك ... خالصة

نبيل شبيب
06-10-2008, 10:55 AM
لعل ما أكتبه دفاعا عن الأنثى واستقلالية قرارها في الإسلام بما يشمل الحجاب والعمل وأمورا عديدة أخرى، هو أضعاف ما أكتبه عن الحجاب.
أعتبر (الحجاب) ككثير من الواجبات الإسلامية الاخرى،إنما يقوم على شكل (التزام..) قائم بدوره على (اقتناع) بأنه يحقق لمن يلتزم به فردا وللمجتمع عموما، ما هو أفضل مما يكون لو لم ينتشر الالتزام على أرض الواقع.
وأعارض عن اقتناع إسلامي كامل مختلف أشكال الإرغام.. والقسر.. والإكراه فالآية الجليلة (لا إكراه في الدين) لا تعني فقط (العقيدة..) بل تعني (في) الدين.. أحكاما وتطبيقا.

لا ينفي ما سبق مسألة الضوابط، ومنها ما ينشأ عنه نظام العقوبات، فعندما يصبح الالتزام جماعيا في مجتمع قائم على الأخذ به، وتنشأ - في بعض بنود الالتزام.. وليس جميعها- حالات تجعل عدم الالتزام الفردي سبب إلحاق الضرر بالآخرين، تصبح العقوبة الرادعة عن ذلك ضرورة..
هذا بالذات ما يجري تطبيقه في (أنظمة الأرض جميعا) وليس هو مقتصرا على ما يقول به الإسلام.. وفي مختلف الميادين وليس ميدان (العلاقة بين الإنسان وربه) فحسب.. وانظر في ذلك مثلا كيف يوضع نظام السير ويجري تطبيقه، فتكون المخالفات بمعنى العقوبات الرادعة.. على السرعة.. وعلى تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.. وغير ذلك.
الكلام يحتاج إلى تفصيل ويضيق الوقت عن ذلك.. فمعذرة.. إنما أود التأكيد أخي الكريم (خليل) أن ما سبق لم يكن نقدا موجها لك.. بل محاولة توضيح أن ما فهمته من كلماتك الموجزة.. اثار لدي اعتراضا.. أما الأصل فهو متفق عليه بيني وبينك بإذن الله

ضفاف أماني
06-10-2008, 11:12 AM
والله بعيدا عن

اننا مامورات في الإسلام والذي جاء بقوانين وانظمة لاتخالف الفطر بل هي تقومها ان انحرفت
وان النظام الاسلامي نظام الهي اي يعرف فطرة الانسان وما تناسبها من شرائع

لكن اقول لك
انه والله هو الشعور بالراحة ما بعدها راحة وانا اعرف ما اقوله لك لأنني شعرت بمداه حينما اردت ان احتجب بعد ان اصبحتفي سن تجاوزت فيه الطفولة
اقسم بالله
ان تلك الفترة من دون ان يأمرني احد لبسته طواعية هكذا ليس لأن قريناتي قد لبسنه لا ابدا ولا لان والدتي وجدتي وجارتنا يلبسنه ولا لان الجميع يلبسنه
ابدا ابدا
بل اجتاحني شعور وكأنني على مشارف القطب الشمالي واقدامي تنغرس في بحر البلطيق
شعور مقزز ان اشعر به وانني مراقبة من كل الكون وانني صاحبة اسلاك مكشوفة شعور شعرت به ولم يتوقف الا عندما تحجبت وقتها شعرت بلأمان يعود الى روحي
شكرا جزيلا على هذا الموضوع القيم

عبدالملك الخديدي
01-03-2009, 02:29 PM
والله بعيدا عن
اننا مامورات في الإسلام والذي جاء بقوانين وانظمة لاتخالف الفطر بل هي تقومها ان انحرفت
وان النظام الاسلامي نظام الهي اي يعرف فطرة الانسان وما تناسبها من شرائع
لكن اقول لك
انه والله هو الشعور بالراحة ما بعدها راحة وانا اعرف ما اقوله لك لأنني شعرت بمداه حينما اردت ان احتجب بعد ان اصبحتفي سن تجاوزت فيه الطفولة
اقسم بالله
ان تلك الفترة من دون ان يأمرني احد لبسته طواعية هكذا ليس لأن قريناتي قد لبسنه لا ابدا ولا لان والدتي وجدتي وجارتنا يلبسنه ولا لان الجميع يلبسنه
ابدا ابدا
بل اجتاحني شعور وكأنني على مشارف القطب الشمالي واقدامي تنغرس في بحر البلطيق
شعور مقزز ان اشعر به وانني مراقبة من كل الكون وانني صاحبة اسلاك مكشوفة شعور شعرت به ولم يتوقف الا عندما تحجبت وقتها شعرت بلأمان يعود الى روحي
شكرا جزيلا على هذا الموضوع القيم

هذا هو الستر بعينه ومفهومه الشرعي والإنساني والذي يتجه مع الفطرة السليمة.
بورك فيك أخت أماني.
الستر ينبع من القناعة وليس بالوصاية ، ينبع من الإيمان والفضيلة والفطرة السليمة ، وهذا مالمسته في ردك الواضح.

لو وضعنا الحجاب والستر في كفة والتبرج في كفة أخرى ( في ميزان الحياة الإجتماعية ) .. ما هي النتيجة؟
سوف ترجح كفة الحجاب لما لها من فضائل ونتائج عظيمة بعكس الأخرى.

الحجاب مظهر صحيح ولكنه يحمي الجوهر ونظام اجتماعي متطور جداً لوقف نزيف السلوكيات الخاطئة على الأقل في الظاهر لتبقى الرذيلة في الجانب المظلم لا تؤثر على القلوب النظيفة الطاهرة.