المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلغوا عنى ولو آية



مرحة عبد الوهاب
25-03-2009, 08:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ شهر فبراير من العام الحالى 2009 ، يرد لىّ على بريدى الألكترونى الخاص ، من موقع بذات أسم عنوان الموضوع "بلغوا عنى ولو آية" بصفة شبه يومية آية قراآنية ، أو حديث نبوى مع الشرح والتوضيح والسند والمصدر .
فارتآيت أن أنقل مايصلنى هنا ، حتى تتم إستفادة الجميع ، خاصة وأن الشرح والتوضيح ليس مطولا ، ولن يكون الموضوع ثقيلا علينا ، حيث أنه سيتم وضع آية أو حديث واحد بصفة يومية للإطلاع عليه والإستفادة منه
وأتمنى أن يروق هذا الموضوع للجميع .
وسأبدأ بإذن الله أعتبارا من اليوم بوضع ما وصلنى سابقا


بسم الله الرحمن الرحيم
رقم:811 - 7/صفر/1430 - 2\2\2009
لا تنسوا إخوانكم في فلسطين والعراق وفي كل مكان بالدعاء
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا". أخرجه أحمد (1/6 ، رقم 22) ، والحكيم (1/302) ، وأبو يعلى (1/104 ، رقم 112). وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 473).
اللهم اجعلنا منهم يا أرحم الراحمين.

نادية بوغرارة
25-03-2009, 08:39 PM
فكرة جيدة ، فالموقع فعلا يقدم خدمة جاهزة و رائعة .

بوركت .

مرحة عبد الوهاب
25-03-2009, 08:41 PM
ـ2ـ
رقم:812 - 8/صفر/1430 - 3\2\2009
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أََبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". أخرجه مسلم (1/189 ، رقم 198) ، والترمذي (5/580 ، رقم 3602) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (2/1440 ، رقم 4307).

راضي الضميري
25-03-2009, 08:42 PM
بل إن استطعت زيدي عليها ولا تنتظري بريد من أحد ، وابحثي عن أحاديث صحيحة فيها ما يعالج هذا الحاضر الرديء ، لعلّ القلوب والعقول تنتفض وتدرك حجم المسافة التي تفصلنا عن أقرب حديث لم نعمل به .

أشكرك على هذا الموضوع الهادف

جزاك الله خيرا

تقديري واحترامي

مرحة عبد الوهاب
26-03-2009, 02:21 PM
الأخت نادية بوغرارة
أشكرك للمرور والحضور العطر والتشجيع الجميل

مرحة عبد الوهاب
26-03-2009, 02:25 PM
الأستاذ/ راضى الضميرى المحترم
تحياتى وتقديرى لمرورك العطر ونصيحتك التى سأعمل بها إن شاء ربى عن قريب
وبإذن الله ستجدد الجديد

مرحة عبد الوهاب
26-03-2009, 02:36 PM
ـ3ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
‏عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ‏رَضِيَ الله عَنْهُ ‏قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: ‏ "‏اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ وَصُومُوا شَهْرَكُمْ وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ".
أخرجه الترمذى (2/516 ، رقم 616) وقال : حسن صحيح . وابن حبان (10/426 رقم 4563) والحاكم (1/646 ، رقم 1741) ، وقال : صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبى. والبيهقي فى شعب الإيمان (6/5 ، رقم 7348) وصححه الألباني في "رياض الصالحين" (74/867).
‏قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": (وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ) ‏‏قَالَ الْقَارِي: أَيْ الْخَلِيفَةَ وَالسُّلْطَانَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ الْأُمَرَاءِ, أَوْ الْمُرَادُ الْعُلَمَاءُ, أَوْ أَعَمُّ, أَيْ كُلَّ مَنْ تَوَلَّى أَمْرًا مِنْ أُمُورِكُمْ سَوَاءٌ كَانَ السُّلْطَانَ وَلَوْ جَائِرًا وَمُتَغَلِّبًا وَغَيْرَهُ وَمِنْ أُمَرَائِهِ وَسَائِرِ نُوَّابِهِ,
أَلَّا أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ, وَلَمْ يَقُلْ أَمِيرَكُمْ إِذْ هُوَ خَاصٌّ عُرْفًا بِبَعْضِ مَنْ ذُكِرَ
وَلِأَنَّهُ أَوْفَقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.

مرحة عبد الوهاب
27-03-2009, 11:07 PM
ـ4ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ". أخرجه أبو يعلى (11/8 ، رقم 6147) ، وابن عدي (4/ 103 ترجمة 953 ضمام بن إسماعيل) ، والخطيب (3/38) ، وابن عساكر (61/ 225) ، والرافعي (4/74) وأخرجه أيضا: ابن حمصة في " جزء البطاقة " ( ق 69 / 1 ) ، وحَسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 757).
علَّق العلامة الألباني رحمه الله على الحديث في السلسلة الصحيحة (باختصار): والمراد بموتاكم: من حضره الموت لأنه ما يزال في دار التكليف وأما تلقينه بعد الموت فلا فائدة منه وهي بدعة لم تَرِد في السُّنَّة.

مرحة عبد الوهاب
27-03-2009, 11:16 PM
ـ5ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَاهَا"، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْ النَّاسِ".
أخرجه عبد الرزاق (1/287 ، رقم 1106) ، وأحمد (5/3 ، رقم 20046) ، وأبو داود (4/40 ، رقم 4017) ، والترمذي (5/97 ، رقم 2769) وقال : حديث حسن . وابن ماجه (1/618 ، رقم 1920) ، والحاكم (4/199 ، رقم 7358) وقال : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . والبيهقي (1/199 ، رقم 910) . وأخرجه أيضًا : الطبراني (19/413 ، رقم 992) . وحسنه الألباني (آداب الزفاف ، 34).
قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ‏( بَعْضهمْ فِي بَعْض )‏: أَيْ مُخْتَلِطُونَ فِيمَا بَيْنهمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَوْضِع وَاحِد، ( أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ )‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ فَاسْتُرْ طَاعَةً لَهُ وَطَلَبًا لِمَا يُحِبّهُ مِنْك وَيُرْضِيه, وَلَيْسَ الْمُرَاد فَاسْتُرْ مِنْهُ إِذْ لَا يُمْكِن الِاسْتِتَار مِنْهُ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ التَّعَرِّيَ فِي الْخَلَاء غَيْر جَائِز مُطْلَقًا.

مرحة عبد الوهاب
27-03-2009, 11:23 PM
ـ6ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
أخرجه أحمد (3/439 ، رقم 15670) ، وأبو داود (4/42 ، رقم 4023) ، والترمذي (5/508 ، رقم 3458) وقال : حسن غريب. وابن ماجه (2/1093 ، رقم 3285) ، والطبراني (20/181 ، رقم 389) ، والحاكم (1/687 ، رقم 1870) وقال : صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أيضًا: أبو يعلى (3/62 ، رقم 1488). وحسنه الألباني (الإرواء ، 1989).

مرحة عبد الوهاب
28-03-2009, 09:38 PM
ـ7ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ".
أخرجه البخاري (3567).
بأبي أنت وأمي يا رسول الله.. ولله درُّك أيها الصِّدِّيق.

مرحة عبد الوهاب
28-03-2009, 09:42 PM
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ حَنِيفَةَ الرَّقَاشِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ".
أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (4/387 ، رقم 5492) . وأخرجه أيضًا: في السنن الكبرى (6/100 ، رقم 11325) وصححه الألباني (الإرواء ، 1459).
قال الشيخ عبد المحسن الزامل في "شرح بلوغ المرام": ولهذا لو أنك أخذت ماله على سبيل الإحراج له، فلا يجوز لك، وإن كان في الظاهر أنه راض، مثل أن تحرجه أمام الناس بأن يعطيك شيئا من المال، أو شيئا من المتاع، ويرضى نتيجة الحرج أو الخجل، فهذا لا يحل لك في الباطن فيما بينك وبين الله، ويجب عليك أن ترده، ولا يكون تسليمه هذا المال نتيجة خجله أو حيائه منك مجيزا لك بذلك.

مرحة عبد الوهاب
29-03-2009, 08:15 PM
ـ9ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ".
أخرجه مسلم (1/350 ، رقم 482) ، وأبو داود (1/231 ، رقم 875) ، والنسائي (2/226 ، رقم 1137) . وأخرجه أيضاً : أحمد (2/421 ، رقم 9442) ، وابن حبان (5/254 ، رقم 1928) ، والبيهقي (2/110 ، رقم 2517).
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": مَعْنَاهُ أَقْرَب مَا يَكُون مِنْ رَحْمَةِ رَبّه وَفَضْلِه. وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي السُّجُود. وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ إِنَّ السُّجُود أَفْضَل مِنَ الْقِيَامِ وَسَائِرِ أَرْكَانِ الصَّلَاة.

مرحة عبد الوهاب
29-03-2009, 08:20 PM
ـ10ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ فَمَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا".
أخرجه البخاري معلَّقا (6/115) ، وابن سعد (1/172) ، والحاكم (2/369 ، رقم 3299) وقال : صحيح الإسناد . وأخرجه أيضًا : الترمذي (5/145 ، رقم 2860) ، وقال : هذا حديث مرسل. والبيهقي فى الدلائل (1/370). وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 2465).

مرحة عبد الوهاب
31-03-2009, 04:13 PM
ـ11ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ" قَالَ: "فَيَلْتَزِمُهُ أَوْ يُطَوِّقُهُ" قَالَ: "يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ".
أخرجه أحمد (2/98 ، رقم 5729) ، والنسائي (5/38 ، رقم 2481) ، وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (4/12 ، رقم 2257). وصححه الألباني (صحيح الترغيب ، 758).
(شُجَاعًا أَقْرَع): ثعبان، قال الحافظ السيوطي في "شرح سنن النسائي":
(زَبِيبَتَانِ) قِيلَ: لَحْمَتَانِ عَلَى رَأْسه مِثْل الْقَرْنَيْنِ وَقِيلَ نَابَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ فِيهِ.

مرحة عبد الوهاب
31-03-2009, 04:20 PM
ـ12ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ" فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ" فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ.
أخرجه أحمد (1/21 ، رقم 139) ، والبخاري (1/460 ، رقم 1302) ، والنسائي فى الكبرى (1/629 ، رقم 2061) ، وابن حبان (7/297 ، رقم 3028) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (3/47 ، رقم 11996) ، وأبو يعلى (1/135 ، رقم 145) ، والبيهقي (4/75 ، رقم 6978).

بابيه أمال
04-04-2009, 01:42 AM
سلام الله عليكم

هذا الموقع يتم وضع البريد به حتى يتوصل الشخص بالرسائل أو يقوم شخص آخر بوضع ذلك عوضا عنه، كما فعلت الأخت الأديبة أسماء حرمة الله، فأصبح يصلني من الخير ما أدعو لها الله به دنيا وآخرة..

الأخت مرحة.. جزاك الله على أفكار الخير ونسأل الله لك ولنا حسن العمل بها..

مودتي في الله..

عبدالملك الخديدي
04-04-2009, 09:50 PM
جزاك الله خيرا على هذه الفكرة الطيبة الرائدة

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليما كثيرا

من المتابعين لك ولمواضيعك القيمة .

تقبلي التقدير والاحترام.

مرحة عبد الوهاب
06-04-2009, 03:10 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة بابيه أمال
أشكر مرورك ومتابعتك
أختى الفاضلة
هذا حقا ، وبالفعل عند أول مداخلة فى هذا الموضوع ، ذكرت أنه يصلنى على بريدى الألكترونى
وقد أخترت هذه الأحاديث لتكون منفصلة ،وذلك للتذكرة بها إحياءً لسُنة رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبه وسلم أجمعين .
جزيل شكرى وتقديرى

مرحة عبد الوهاب
06-04-2009, 03:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا أخى الفاضل عبد الملك الخديدى
وتقديرا وشكرا لتشجيعك
تقبل تحياتى وإحترامى

مرحة عبد الوهاب
06-04-2009, 03:17 PM
ـ13ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ ".


أخرجه مالك (2/991 ، رقم 1797) ، والبخاري (6/2626 ، رقم 6757) ، ومسلم (4/2011 ، رقم 2526) . وأخرجه أيضًا : أحمد (2/307 ، رقم 8055) ، وابن حبان (13/66 ، رقم 5754) .
قالَ الحَافِظُ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ فِي "فَتْحُ البَارِي بِشَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي": قَالَ الْقُرْطُبِيّ: "إِنَّمَا كَانَ ذُو الْوَجْهَيْنِ شَرّ النَّاس لِأَنَّ حَاله حَال الْمُنَافِق إِذْ هُوَ مُتَمَلِّقٌ بِالْبَاطِلِ وَبِالْكَذِبِ مُدْخِلٌ لِلْفَسَادِ بَيْنَ النَّاس".

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: "هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِر لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِف لِضِدِّهَا وَصَنِيعه نِفَاق وَمَحْض كَذِب وَخِدَاع وَتَحَيُّل عَلَى الِاطِّلَاع عَلَى أَسْرَار الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَة مُحَرَّمَة".

راضي الضميري
06-04-2009, 03:38 PM
وهذه السنّة الشريفة التي يغفل عنها بعض النّاس وبعضهم لا يعيرونها أي اهتمام بدعوى الفكر والتجديد وأنها من مخلفات النقل الذي يعيق تقدم هذه الأمّة ،هي صنو القرآن الكريم ومصدر أساس من مصادر التشريع الإسلامي ، نحفظها في قلوبنا وعقولنا ونصلي ونسلم على سيد الخلق محمد بن عبدالله بن عبد المطلب صلوات ربي وسلامه عليه .

بلغوا عني ولو آية ؛ وبجهد نشكرك عليه كثيرًا ، نسأل الله سبحانه تعالى أن يجعله ثوابه في ميزان حسناتك.

نثبت الموضوع .

تقديري واحترامي

نادية بوغرارة
06-04-2009, 06:27 PM
بارك الله فيك أختي مرحة ،

و لأنني لا أفتح إيميلي كثيرا ، أتحت لي فرصة قراءة

الأحاديث هنا في صفحتك المتجددة ، المنيرة و المشرقة .

نفع الله بك .

مرحة عبد الوهاب
07-04-2009, 08:45 PM
وهذه السنّة الشريفة التي يغفل عنها بعض النّاس وبعضهم لا يعيرونها أي اهتمام بدعوى الفكر والتجديد وأنها من مخلفات النقل الذي يعيق تقدم هذه الأمّة ،هي صنو القرآن الكريم ومصدر أساس من مصادر التشريع الإسلامي ، نحفظها في قلوبنا وعقولنا ونصلي ونسلم على سيد الخلق محمد بن عبدالله بن عبد المطلب صلوات ربي وسلامه عليه .
بلغوا عني ولو آية ؛ وبجهد نشكرك عليه كثيرًا ، نسأل الله سبحانه تعالى أن يجعله ثوابه في ميزان حسناتك.
نثبت الموضوع .
تقديري واحترامي

الأستاذ / راضى الضميرى المحترم
قولك حق ، اللهم ثبتنا على دين وسُنة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبه وسلم أجمعين
وعظيم شكرى لكرمك بالتثبيت
وأتمنى للجميع إحياء سُنة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبه وسلم أجمعين
وأهديك فرحتى وسعادتى بهذا التثبت

مرحة عبد الوهاب
07-04-2009, 08:49 PM
بارك الله فيك أختي مرحة ،
و لأنني لا أفتح إيميلي كثيرا ، أتحت لي فرصة قراءة
الأحاديث هنا في صفحتك المتجددة ، المنيرة و المشرقة .
نفع الله بك .
بارك الله لك وفيك وعليكِ أختى نادية
حضرتك تأمرى وتطلبى وأنا أنفذ
تحياتى

مرحة عبد الوهاب
07-04-2009, 08:56 PM
ـ14ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
( بسم الله الرحمن الرحيم)
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) . صدق الله العظيم

إنّ سعادتنا تكملُ في قيامِنا بواجبنا مع خالقِنا ، ثم مع خلْقِه ، مع اللهِ ثم مع الإنسانِ . إن الكلام سهلٌ نطقُه وتجبيرُه وزخرفتُه ، لكن الأصعب من ذلك صياغتُه في مُثُلٍ عليا من الصفاتِ الحميدةِ والأعمالِ الجليلةِ ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) .
إنَّ الآمر بالمعروفِ التارك له ، والناهي عن المنكرِ الفاعل له ، يُوضعُ – كما في الحديث الصحيح ( البخاري 7098 ) – يوم القيامةِ في النارِ ، فيدورُ بأمعائِه كما يدورُ الحمارُ برحاهُ ، فيسأله أهلُ النارِ عن سرِّ هلاِكه ، فقال : كنتُ آمرُكم بالمعروفِ ولا آتيهِ ، وأنهاكُم عن المنكرِ وآتيةِ .
كان بعضُ السلفِ إذا أراد أن يأمر الناس بالصدقةِ ، تصدَّق هو أولاً ، ثم أمرهم ، فاستجابُوا طواعيةً .

مرحة عبد الوهاب
07-04-2009, 09:05 PM
ـ15ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ".
أخرجه مالك (1/214 ، رقم 498) ، وأحمد (2/487 ، رقم 10318) ، والبخاري (1/384 ، رقم 1094) ، ومسلم (1/521 ، رقم 758) وأبو داود (2/34 ، رقم 1315) ، والترمذي (5/526 ، رقم 3498) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (1/435 ، رقم 1366) . وأخرجه أيضًا : عبد الله بن أحمد فى السنة (2/480 ، رقم 1102).
قال الحافظ ابن القيم رحمه الله: قَالَ عَبَّاد بْن الْعَوَّام: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيك وَاسِط, فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عِنْدنَا قَوْم يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيث, إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا, فَقَالَ شَرِيك: إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث مَنْ جَاءَنَا بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة وَالْحَجّ وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث. قَالَ الشَّافِعِيّ: وَلَيْسَ يَنْبَغِي فِي سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اِتِّبَاعهَا بِفَرْضِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ, وَالْمَسْأَلَة بِكَيْفَ؟ فِي شَيْء قَدْ ثَبَتَتْ فِيهِ السُّنَّة مِمَّا لَا يَسَع عَالِمًا. انتهى كلامه رحمه الله،
لذلك نحن نؤمن بصفات الله تعالى لأنها وردت في الآيات والأحاديث ولا نسأل عن كيفيتها فهي في علم الغيب، ولكن نؤمن بها بدون تكييف (أي نكيفها أن شكلها كذا وكذا) ولا تشبيه (أي نشبهها بصفات المخلوقات كأن نقول يد الله كأيدينا) ولا تعطيل (أي ننفيها نهائيا) ولا تحريف ولا تأويل (أي نفسرها تفسيرا لم يخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم كأن نقول: يد الله أي قدرته ولو كان هذا تفسيرها حقا لأخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين نقلوا لنا الدين وتابعيهم رضي الله عنهم أجمعين)، فنقول: الله سميع بصير ولكن ليس كسمعنا وأبصارنا بل بما يليق بجلاله وعظمته: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"، " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ".

معروف محمد آل جلول
07-04-2009, 09:21 PM
سنتابعك ـ إن شاء الله ـ أختاه ..
بارك الله فيك..
بالغ تقديري..

مرحة عبد الوهاب
09-04-2009, 12:57 PM
سنتابعك ـ إن شاء الله ـ أختاه ..
بارك الله فيك..
بالغ تقديري..


مع كل التقدير لشخصكم
جزيل شكرى للمتابعة
ولك أكثر مما دعوت لىّ به
أخى الأستاذ معروف

مرحة عبد الوهاب
09-04-2009, 01:04 PM
ـ16ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
لمن يحضِّر لكذبة أول إبريل

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ".

أخرجه أحمد (5/5 ، رقم 20058) ، وأبو داود (4/297 ، رقم 4990) ، والترمذي (4/557 ، رقم 2315) وقال : حسن . والطبراني (19/403 ، رقم 951) ، والحاكم (1/108 ، رقم 142) .
وأخرجه أيضًا : الدارمي (2/382 ، رقم 2702) ، وهناد (2/554 ، رقم 1150) ، والنسائي فى الكبرى (6/509 ، رقم 11655) ، والروياني (2/107 ، رقم 910) . وحسنه الألباني (صحيح الترغيب ، 695).
قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": ( وَيْل ): أَيْ هَلَاك عَظِيم أَوْ وَادٍ عَمِيق فِي جَهَنَّم.

مرحة عبد الوهاب
09-04-2009, 01:09 PM
ـ17ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
بعض الناس في كذبة إبريل لا يكتفي بكذبة يكذبها على أهله بل يتباهى بإطلاق إشاعة تبلغ الآفاق، جاء في مثل هذا حديث طويل في البخاري ومسلم
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ في رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم

نختصره:
"رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِقِّهِ الْآخَرِ وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّقُّ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ قُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا" ........ "فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ فَقَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَصْنَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مَا شَاءَ".....

مرحة عبد الوهاب
12-04-2009, 08:31 AM
ـ18ـ


رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
قال الله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ {97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ {98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ {99}. سورة الأعراف.
قال الإمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله في "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد": قصد المصنف رحمه الله بهذه الآية التنبيه على أن الأمن من مكر الله من أعظم الذنوب. وأنه ينافي كمال التوحيد، كما أن القنوط من رحمه الله كذلك، وذلك يرشد إلى أن المؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وأرشد إليه سلف الأمة والأئمة
ومعنى الآية: أن الله تبارك وتعالى لما ذكر حال أهل القرى المكذبين للرسل بيَّن أن الذي حملهم على ذلك هو الأمن مكر الله وعدم الخوف منه ...
قال إسماعيل بن رافع: "من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة" ... وهذا هو تفسير المكر في قول بعض السلف: يستدرجهم الله بالنعم إذا عصوه، ويملى لهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

مرحة عبد الوهاب
12-04-2009, 08:34 AM
ـ19ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
‏‏‏‏عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الكَلَامِ إِلَى اللهِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْرَجُلِ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ".
أخرجه البيهقي فى شعب الإيمان (1/435 رقم 630) ، والنسائي فى الكبرى (6/212 رقم 10685) ، وأخرجه أيضًا: أبو عبد الله بن منده في " التوحيد " ( 123 / 2 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" ( 6 / 189 ).

عماد أمين
12-04-2009, 08:48 AM
جعل الله ما تكتبينه هنا في ميزان حسناتك يوم القيامة.
أنتِ وكل من يمر من هنا وينتفع ولو ..بـ : آية

مشكورة أختي الكريمة
وبارك الله فيك

مرحة عبد الوهاب
13-04-2009, 08:45 PM
ـ20ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟" قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ".
أخرجه عبد بن حميد (ص 404 ، رقم 1370) ، والترمذي (3/311 ، رقم 983) ، قال : حسن غريب. والنسائى فى الكبرى (6/262 ، رقم 10901) ، وابن ماجه (2/1423 ، رقم 4261) ، وأبو يعلى (6/57 ، رقم 3303) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (2/4 ، رقم 1002) ، والضياء (4/413 ، رقم 1587) ، قال الألباني: حسن صحيح (صحيح الترغيب والترهيب ، رقم 3383).
قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ‏( أَرْجُو اللَّهَ ) ‏أَيْ أَجِدُنِي أَرْجُو رَحْمَتَهُ ‏( لَا يَجْتَمِعَانِ ) ‏أَيْ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ ( فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ ) ‏أَيْ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ زَمَانُ سَكَرَاتِ الْمَوْت. وَمِثْلُهُ كُلُّ زَمَانٍ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا ‏( مَا يَرْجُو ) ‏أَيْ مِنْ الرَّحْمَةِ ‏ ( وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ) ‏أَيْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ.

مرحة عبد الوهاب
15-04-2009, 09:26 PM
ـ21ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: "قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي" وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الْإِبْهَامَ، "فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ".
أخرجه مسلم ( 8 / 71 ) و ابن ماجه ( 2 / 433 ) و أحمد ( 3 / 472 و 6 / 394 ).

مرحة عبد الوهاب
18-04-2009, 07:33 PM
ـ22ـ

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".
أخرجه أحمد (4/395 ، رقم 19547) ، ومسلم (4/2113 ، رقم 2759) ، والدارقطني فى الصفات (1/20 ، رقم 18) . وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 197 ، رقم 562) ، والروياني (1/364 ، رقم 556) ، والبيهقي (8/136 ، رقم 16281).
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": ‏وَلَا يَخْتَصّ قَبُولهَا بِوَقْتٍ (أي التوبة).

مرحة عبد الوهاب
20-04-2009, 01:42 PM
ـ23ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
"قَالَ إِبْلِيسُ: أَيْ رَبِّ لَا أَزَالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ". قَالَ:
"فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي".
أخرجه أحمد (3/29 ، رقم 11255) ، وعبد بن حميد (ص 290 ، رقم 932) ، وأبو يعلى (2/530 ، رقم 1399) ، والحاكم (4/290 ، رقم 7672) ، وقال : صحيح الإسناد. وأخرجه أيضًا: الطبراني فى الأوسط (8/333 ، رقم 8788) . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 163).

مرحة عبد الوهاب
22-04-2009, 09:00 PM
ـ24ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ".
أخرجه الخطيب في "التاريخ" ( 11 / 263 ) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ( 1 / 296 ) والقضاعي في "مسند الشهاب" ( ق 37 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5 / 398 ).
خبيء من عمل صالح: أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس, خالية من الرياء, فتكون خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أو صدقة السر أو أي عمل آخر من الأعمال الصالحة.

مرحة عبد الوهاب
26-04-2009, 06:41 PM
ـ25ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ؟"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ ".
أخرجه الطيالسى (ص 270 ، رقم 2019) ، وابن أبى شيبة (2/48 ، رقم 6317) ، وأحمد (3/109 ، رقم 12084) ، وعبد بن حميد (ص 360 ، رقم 1196) ، والبخاري (1/261 ، رقم 717) ، وأبو داود (1/240 ، رقم 913) ، والنسائي (3/7 ، رقم 1193) ، وابن ماجه (1/332 ، رقم 1044) ، والدارمي (1/339 ، رقم 1302) ، وابن حبان (6/61 ، رقم 2284) ، وابن خزيمة (1/242 ، رقم 475).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": قَوْلُهُ : ( أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارهُمْ ) قِيلَ: هُوَ وَعِيد, وَعَلَى هَذَا فَالْفِعْل الْمَذْكُور حَرَام, وَأَفْرَطَ اِبْن حَزْمٍ فَقَالَ: يُبْطِلُ اَلصَّلَاةَ.

مرحة عبد الوهاب
28-04-2009, 07:28 AM
ـ26ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏رَضِيَ الله عَنْهُ‏ٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِيءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ"
أخرجه الطبراني (17/286 ، رقم 788) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/212 ، رقم 3347) . وأخرجه أيضًا : ابن عدي (2/210 ترجمة 396 الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربى)، وحسنه الألباني (صحيح الترغيب والترهيب، رقم 873).

د. نجلاء طمان
28-04-2009, 08:26 AM
باركَ الله بكِ على فكرتكِ السديدة, يراسلني نفس الموقع لكن الفكرة لم تواتني.

رائعة أنت, نسأل الله كامل الاستفادة لكل من يحط هنا .

تقديري

مرحة عبد الوهاب
30-04-2009, 07:06 AM
باركَ الله بكِ على فكرتكِ السديدة, يراسلني نفس الموقع لكن الفكرة لم تواتني.
رائعة أنت, نسأل الله كامل الاستفادة لكل من يحط هنا .
تقديري


الأخت الأستاذة الفاضلة
د. نجلاء طمان
جزيل شكرى لمرورك ومتابعتك
وبارك الله فيك ولك وعليك
وندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أعمالنا ويتجاوز عن سيئاتنا
اللهم آمين
ربى تقبل دعاءِ

مرحة عبد الوهاب
30-04-2009, 07:14 AM
ـ27ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
‏عَن الْبَرَاءِ ابن عازبٍ‏ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ: "‏أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعاً تَفَرَّقَا وَلَيْسَ ‏بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ"
. أخرجه أحمد (4/293 ، رقم 18617) ، والضياء ، وصححه الألباني (صحيح الجامع، رقم 2741).

قال المناوي في "فيض القدير شرح الجامع الصغير): (فأخذ أحدهما بيد صاحبه) أي أخذه يده اليمنى بيده اليمنى (وتصافحا) ولو من فوق ثوب والأكمل بدونه (وحمدا اللّه) وزاد قوله (جميعاً) للتأكيد (تفرقا وليس بينهما خطيئة) ظاهره يشمل الكبائر وقياس نظائره قصره على الصغائر.

مرحة عبد الوهاب
03-05-2009, 07:26 AM
ـ28ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟". قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟"، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.
أخرجه ابن أبى شيبة (6/43 ، رقم 29340) ، وأحمد (3/107 ، رقم 12068) ، والبخاري فى الأدب المفرد (ص 253 ، رقم 727 ) ، ومسلم (4/2068 ، رقم 2688) ، والترمذي (5/521 ، رقم 3487) وقال : حسن صحيح غريب . والنسائي فى الكبرى (6/260 ، رقم 10892) ، وأبو يعلى (6/429 ، رقم 3802) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (7/237 ، رقم 10147) .
وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 411 ، رقم 1399) ، وابن حبان (3/217 ، رقم 936). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله: ( خَفَت مِثْل الْفَرْخ ) أَيْ : ضَعُفَ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيث: النَّهْي عَنِ الدُّعَاء بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَة. وَفِيهِ: فَضْل الدُّعَاء بِاَللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار. وَفِيهِ: جَوَاز التَّعَجُّب بِقَوْلِ: سُبْحَان اللَّه، وَفِيهِ: اِسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض وَالدُّعَاء لَهُ. وَفِيهِ: كَرَاهَة تَمَنِّي الْبَلَاء لِئَلَّا يَتَضَجَّر مِنْهُ وَيَسْخَطهُ، وَأَظْهَرُ الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا الْعِبَادَة وَالْعَافِيَة, وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة, وَقِيلَ: الْحَسَنَة تَعُمّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

مرحة عبد الوهاب
07-05-2009, 09:58 PM
ـ29ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ".
أخرجه أحمد (3/40 ، رقم 11378) ، وابن ماجه (2/1242 ، رقم 3780) وأبو يعلى (2/346 ، رقم 1094) وصححه الألباني (صحيح الجامع، رقم: 8121).
قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": أَيْ اِرْتَفَعَ فِي دَرَجَات الْجَنَّة
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جَاءَ فِي الْأَثَر عَدَد آي الْقُرْآن عَلَى قَدْر دَرَج الْجَنَّة يُقَال لِلْقَارِئِ اِقْرَأْ وَارْقَ اِسْتَوْفِ قِرَاءَة جَمِيع الْقُرْآن اِسْتَوْلِ عَلَى أَقْصَى دَرَج الْجَنَّة وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رُقِيّه فِي الدَّرَج عَلَى قَدْر ذَلِكَ فَيَكُون مُنْتَهَى الثَّوَاب عَلَى مُنْتَهَى الْقُرْآن.

مرحة عبد الوهاب
11-05-2009, 08:21 AM
ـ30ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".
أخرجه أحمد (2/303 ، رقم 8014) ، وعبد بن حميد (ص 298 ، رقم 961) ، والبخاري (5/2137 ، رقم 5318) ، ومسلم (4/1992 ، رقم 2573).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري: قَوْله: "مِنْ نَصَب": هُوَ التَّعَب، "وَلَا وَصَب": أَيْ مَرَض وَقِيلَ هُوَ الْمَرَض اللَّازِم، "وَلَا أَذًى": هُوَ أَعَمّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: هُوَ خَاصّ بِمَا يَلْحَق الشَّخْص مِنْ تَعَدِّي غَيْره عَلَيْهِ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: الْغَمّ يَشْمَل جَمِيع أَنْوَاع الْمَكْرُوهَات لِأَنَّهُ إِمَّا بِسَبَبِ مَا يَعْرِض لِلْبَدَنِ أَوْ النَّفْس.

راضي الضميري
13-05-2009, 09:29 PM
بارك الله فيك أختنا الفاضلة ، مرور متواضع ونشكرك على هذا الجهد الرائع نسأل الله تعالى أن يجعل ثوابه في ميزان حسناتك .

كوني بخير

مرحة عبد الوهاب
14-05-2009, 08:53 PM
بارك الله فيك أختنا الفاضلة ، مرور متواضع ونشكرك على هذا الجهد الرائع نسأل الله تعالى أن يجعل ثوابه في ميزان حسناتك .
كوني بخير


وبارك الله فيك ولك وعليك أخى وأستاذى الفاضل
اللهم تقبل دعاء
اللهم تقبل كل عملا خالصا لوجهه الكريم
أشكرك أخى لمرورك:noc:

مرحة عبد الوهاب
14-05-2009, 08:58 PM
ـ31ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبَي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ"، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.
أخرجه أحمد (5/166 ، رقم 21504) ، والبخاري (5/2193 ، رقم 5489) ، ومسلم (1/95 ، رقم 94).

مرحة عبد الوهاب
18-05-2009, 08:32 AM
ـ32ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ "أَصَبْتُمْ" قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ".
أخرجه أحمد (4/398 ، رقم 19584) ، ومسلم (4/1961 ، رقم 2531) . وأخرجه أيضًا : البزار (8/104 ، رقم 3102) ، وابن حبان (16/234 ، رقم 7249).
قال الإمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ, فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد) قَالَ الْعُلَمَاء: (الْأَمَنَة) الْأَمْن وَالْأَمَان وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة. فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم, وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة, وَهَنَتْ السَّمَاء, فَانْفَطَرَتْ, وَانْشَقَّتْ, وَذَهَبَتْ, وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي, فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ) أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب, وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب, وَاخْتِلَاف الْقُلُوب, وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا, وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع, وَالْحَوَادِث فِي الدِّين, وَالْفِتَن فِيهِ, وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان, وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ, وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مرحة عبد الوهاب
19-05-2009, 01:36 PM
ـ33ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ".
أخرجه أبو داود (2/259 ، رقم 2194) ، والترمذي (3/490 ، رقم 1184) ، وقال : حسن غريب . وابن ماجه (1/658 ، رقم 2039) ، والحاكم (2/216 ، رقم 2800) وقال : صحيح الإسناد ، وحسنه الألباني في "الإرواء" ( 1826 ) ، و "صحيح أبي داود" ( 1904 ).
قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ( النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ ): الرَّجْعَةُ: عَوْدُ الْمُطَلِّقِ إِلَى طَلِيقَتِهِ، يَعْنِي لَوْ طَلَّقَ أَوْ نَكَحَ أَوْ رَاجَعَ وَقَالَ كُنْت فِيهِ لَاعِبًا هَازِلًا لَا يَنْفَعُهُ. قَالَ الْقَاضِي: اِتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْهَازِلِ يَقَعُ فَإِذَا جَرَى صَرِيحُ لَفْظَةِ الطَّلَاقِ عَلَى لِسَانِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ لَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ كُنْت فِيهِ لَاعِبًا أَوْ هَازِلًا لِأَنَّهُ لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ لَتَعَطَّلَتْ الْأَحْكَامُ وَقَالَ كُلُّ مُطَلِّقٍ أَوْ نَاكِحٍ إِنِّي كُنْت فِي قَوْلِي هَازِلًا فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِبْطَالُ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى. فَمَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَزِمَهُ حُكْمُهُ. انتهى كلامه رحمه الله،
وهذه المصيبة تقع كثيرا في مجالسنا فيقول أحدهم مازحًا: زوجني ابنتك فيرد وَلِيّهَا: قد زوجتك إياها والبنت حاضرة وشاهدان حاضران فيقع الزواج أو أن يقول أحدهم لزوجته مازحا (بالعاميّة): "روحي وانت طالق" فيقع الطلاق ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مرحة عبد الوهاب
28-05-2009, 08:56 AM
ـ34ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أخرجه الترمذى (4/601 ، رقم 2396) ، وقال : حسن غريب . والحاكم (4/651 ، رقم 8799) . وسكت عنه الذهبي . و البيهقي في " الأسماء " ( ص 154 ).
وأخرجه أيضا: ابن حبان ( 2455 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 274 ) وابن الجوزي في " ذم الهوى " ( ص 126 ) و البيهقي ( ص 153 - 154 ) وابن عدى (5/188 ، ترجمة 1346 على بن ظبيان).
قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": ( عَجَّلَ ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَسْرَعَ ( لَهُ الْعُقُوبَةَ ) أَيْ الِابْتِلَاءَ بِالْمَكَارِهِ ( فِي الدُّنْيَا ) لِيَخْرُجَ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَمَنْ فُعِلَ ذَلِكَ مَعَهُ فَقَدْ أَعْظَمَ اللُّطْفَ بِهِ وَالْمِنَّةَ عَلَيْهِ ( أَمْسَكَ ) أَيْ أَخَّرَ ( عَنْهُ ) مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعُقُوبَةِ ( بِذَنْبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَبْدُ بِذَنْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي لَا يُجَازِيهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يَجِيءَ فِي الْآخِرَةِ مُتَوَفِّرَ الذُّنُوبِ وَافِيهَا, فَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ الْعِقَابِ.

مرحة عبد الوهاب
31-05-2009, 01:24 PM
ـ35ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِتِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ".
أخرجه الدارمي (2/377 ، رقم 2687) ، والبخاري (1/387 ، رقم 1103) ، وأبو داود (4/314 ، 5060) ، والترمذي (5/480 ، 3414) وقال : حسن صحيح غريب. وابن ماجه (2/1276 ، رقم 3878) ، وابن حبان (6/330 ، رقم 2596) . وأخرجه أيضًا : النسائي فى الكبرى (6/215 ، رقم 10697) .
تَعَارَّ: أي أرق واستيقظ.

آمال المصري
31-05-2009, 01:52 PM
بوركتِ بوركتِ أستاذة مرحة
وجعله الله في ميزان حسناتك
ونشكر لك هذا الجهد الرائع
فكم نحن جميعا بحاجة لمثل هذه التذكرة
عسى أن يطلع عليها المدركون فيزدادوا
أو يطلع عليها الغافلون فيتعظوا
أمدينا واستمري في العطاء
ودي ومحبتي وزهور الفريسيا

جمال محمد صالح
01-06-2009, 11:28 PM
بارك الله فيك وتقبل منك
وجعلها الله في ميزان حسناتك
أخوك جمال محمد صالح

مرحة عبد الوهاب
03-06-2009, 08:05 AM
بوركتِ بوركتِ أستاذة مرحة
وجعله الله في ميزان حسناتك
ونشكر لك هذا الجهد الرائع
فكم نحن جميعا بحاجة لمثل هذه التذكرة
عسى أن يطلع عليها المدركون فيزدادوا
أو يطلع عليها الغافلون فيتعظوا
أمدينا واستمري في العطاء
ودي ومحبتي وزهور الفريسيا

الغالية رنيم كنوز الشرق
بل الشكر لكِ لمرورك وكلماتك التى تدفع للأمام
بلغوا عنى ولو أية ، هكذا قال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبه وسلم أجمعين
بلغوا عنى ولو أية ، وضعت ـ كما ذكرتِ أختاه ـ من أجل أن
أن يطلع عليها المدركون فيزدادوا
ويطلع عليها الغافلون فيتعظـــــوا
شكرا لك رنيم على هذه المداخلة التى أثلجتَ صدرى
تحياتى

مرحة عبد الوهاب
03-06-2009, 08:09 AM
بارك الله فيك وتقبل منك
وجعلها الله في ميزان حسناتك
أخوك جمال محمد صالح


شكرا لك أخى جمال
تَقبل الله منك دعائك ولك مثله
ولكل من مَرَ هنا ولكل من إطلع ، ولكل من قرأ
تقديرى لك

مرحة عبد الوهاب
03-06-2009, 08:21 AM
ـ36ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أخرجه أبو داود (4/264 ، رقم 4856) . وأخرجه أيضًا : النسائي فى السنن الكبرى (6/107 ، رقم 10237) ، والطبراني فى الشاميين (2/272 ، رقم 1324)، قال الألباني: حسن صحيح (صحيح الترغيب والترهيب، رقم 611).
تِرَةً: أي حسرة وندامة.

مرحة عبد الوهاب
14-06-2009, 12:20 PM
ـ37ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ: فُلَانٌ، لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ".
أخرجه أحمد (2/296 ، رقم 7928) ، ومسلم (4/2288 ، رقم 2984) . وأخرجه أيضا : الطيالسي (ص 337 ، رقم 2587) ، وابن حبان (8/142 ، رقم 3355) ، والبيهقي (4/133 ، رقم 7303) ، وفى شعب الإيمان (3/231 ، رقم 3407).
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَاب , فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّة , فَإِذَا شَرْجَة مِنْ تِلْك الشِّرَاج) مَعْنَى تَنَحَّى قَصَدَ , يُقَال : تَنَحَّيْت الشَّيْء وَانْتَحَيْته وَنَحَوْته إِذَا قَصَدْته , وَمِنْهُ سُمِّيَ عِلْم النَّحْو لِأَنَّهُ قَصْد كَلَام الْعَرَب. وَأَمَّا الْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء فَهِيَ أَرْض مُلَبَّسَة حِجَارَة سُودًا. وَالشَّرْجَة وَهِيَ مَسَائِل الْمَاء فِي الْحِرَار. وَفِي الْحَدِيث فَضْل الصَّدَقَة وَالْإِحْسَان إِلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل, وَفَضْل أَكْل الْإِنْسَان مِنْ كَسْبه, وَالْإِنْفَاق عَلَى الْعِيَال.

د/ الماسة نور اليقين
17-06-2009, 01:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله , ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها و امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " متفق عليه .


الشرح :
هذا الحديث اصل عظيم في أعمال القلوب , لان النيات من أعمال القلوب قالالعلماء : وهذا الحديث نصف العبادات , لأنه ميزا الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وفي لفظ آخر " من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد " نصف الدين , لأنه ميزا الأعمال الظاهرة فيستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " أنه ما من عمل إلا وله نية , لأن كل إنسانعاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملا بلا نية , حتى قال بعض العلماء " لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق " ويتفرع من هذه الفائدة :
الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقوللهم الشيطان : إنكم لم تنووا . فإننا نقول لهم : لا , لا يمكن أبدا أن تعملوا عملا إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا هذه الوساوس .
ومن فوائد هذا الحديث أنالإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله "


ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له ,فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيرا , مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " تسحروا فإن في السحور بركة "


ومن فوائد هذا الحديث :
أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم , وقدضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا مثلا بالهجرة , وهي الانتقال من بلد الشرك إلىبلد الإسلام وبين أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجرا وتكون لإنسان حرمانا , فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر , ويصل إلى مراده . وهذا الحديث يدخلفي باب العبادات وفي باب المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه .

د/ الماسة نور اليقين
17-06-2009, 01:13 PM
* عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم , وفي رواية لمسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "


* الشرح :
هذا الحديث قال العلماء : إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب " إنما الأعمال بالنيات " ميزان باطن الأعمال , لأن العمل له نية و له صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل .


* وفي هذا الحديث فوائد :
أن من أحدث في هذا الأمر -أي الإسلام- ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته .


* ومن فوائد هذا الحديث :أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية في مسلم .


وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا , لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون

مرحة عبد الوهاب
04-11-2009, 11:54 AM
الأخت د./الماسة نور اليقين
جزيل الشكر والتقدير لمشاركاتك القيمة
جعلها الله ثٌقلا فى ميزان حساناتك إن شاء الله

مرحة عبد الوهاب
04-11-2009, 12:14 PM
سبحان الله وبحمده
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
من أروع الأحاديث التي وردت في فضل الصدقة والإنفاق في سبيل الله:
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ فَمَا يَجِدُ أَحَدُنَا شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَى السُّوقِ فَيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَجِيءَ بِالْمُدِّ فَيُعْطِيَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ رَجُلًا لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ مَا كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ".
أخرجه النسائي في الكبرى (رقم 2529) ، وصححه الألباني (صحيح النسائي ، رقم 2528). قوله: "بِالْمُدِّ" أَيْ مِنْ أُجْرَة الْعَمَل.

جمال محمد صالح
01-02-2010, 08:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء.. فنحن جميعاً مطالبون بالتلبيغ عن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وهناك سنن كثيرة مندثرة هنيئاً لمن أخرجها وعلَّمها ونشرها.. وهنيئاً لمن تبعه بإحسان الى يوم الدين..
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أكثروا من الدعاء: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات
والمسلمـيــن والمسلـمـــات
الأحـيــاءُ مِـنْـهُــم والأمــوات
إنك سميعٌ قريبٌ مُجيب الدعواتأخــوكم فــــي الله
جــمــــال مــحـمـــد صـــالـح

مرحة عبد الوهاب
16-04-2010, 06:19 AM
الأخ /جمال محمد صالح

بارك الله فيك وعليك

وأشكر لك مرورك ومتابعتك
وأدعو الله أن يتقبل منا جميعا خير أعمالنا وأن يتجاوز عن سيئاتنا

مرحة عبد الوهاب
16-04-2010, 06:28 AM
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".

أخرجه أحمد (2/334 ، رقم 8395) ، ومسلم (4/1997 ، رقم 2581) ، والترمذي (4/613 ، رقم 2418) ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه أيضًا : الطبراني فى الأوسط (3/156 ، رقم 2778) ، والديلمي (2/60 ، رقم 2338).

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا حَقِيقَة الْمُفْلِس, وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ مَال, وَمَنْ قَلَّ مَاله, فَالنَّاس يُسَمُّونَهُ مُفْلِسًا, وَلَيْسَ هُوَ حَقِيقَة الْمُفْلِس; لِأَنَّ هَذَا أَمْر يَزُول , وَيَنْقَطِع بِمَوْتِهِ.. وَإِنَّمَا حَقِيقَة الْمُفْلِس هَذَا الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث فَهُوَ الْهَالِك الْهَلَاك التَّامّ, وَالْمَعْدُوم الْإِعْدَام الْمُقَطَّع, فَتُؤْخَذ حَسَنَاته لِغُرَمَائِهِ, فَإِذَا فَرَغَتْ حَسَنَاته أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتهمْ, فَوُضِعَ عَلَيْهِ, ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّار فَتَمَّتْ خَسَارَته وَهَلَاكه وَإِفْلَاسه.

مرحة عبد الوهاب
16-04-2010, 06:42 AM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "خُذُوا جُنَّتَكُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ فَقَالَ: "خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ القِيَامَةَ مُسْتَقْدِمَاتٍ وَمُسْتَأْخِرَاتٍ وَمُنجيَاتٍ وَهُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ".


أخرجه النسائي فى الكبرى (6/212 ، رقم 10684) ، والحاكم (1/725 ، رقم 1985) وقال: صحيح على شرط مسلم. والبيهقي فى شعب الإيمان (1/425 ، رقم 606) . وأخرجه أيضًا: الطبرني فى الأوسط (4/219 ، رقم 4027) ، وفي الصغير (1/249 ، رقم 407) ، والديلمي (2/165 ، رقم 2829). وصححه الألباني (الروض النضير، 1092).


(جُنَّتَكُمْ): ما يستركم ويقيكم. قال فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر في "دراسات في الباقيات الصالحات": وصفَ النبي صلى الله عليه و سلم هؤلاء الكلمات بأنَّهنَّ الباقيات الصالحات، وقد قال الله تعالى: {وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً}سورة الكهف، الآية: (46) والباقيات أي: التي يبقى ثوابُها، ويدوم جزاؤُها، وهذا خيرُ أمَلٍ يؤمِّله العبد وأفضل ثواب.

حسن العطية
16-04-2010, 06:19 PM
ـ4ـ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ". أخرجه أبو يعلى (11/8 ، رقم 6147) ، وابن عدي (4/ 103 ترجمة 953 ضمام بن إسماعيل) ، والخطيب (3/38) ، وابن عساكر (61/ 225) ، والرافعي (4/74) وأخرجه أيضا: ابن حمصة في " جزء البطاقة " ( ق 69 / 1 ) ، وحَسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 757).
علَّق العلامة الألباني رحمه الله على الحديث في السلسلة الصحيحة (باختصار): والمراد بموتاكم: من حضره الموت لأنه ما يزال في دار التكليف وأما تلقينه بعد الموت فلا فائدة منه وهي بدعة لم تَرِد في السُّنَّة.

مشكورة أختي الكريمة على هذه الفكرة ..
- واسمحي لي أن أعلق على تعليقة العلامة الألباني لأقول : التلقين ليس بدعة بل هو أمر مشروع مستحب وهو من فعل بعض الصحابة عن النبي ..أما أنه لا فائدة منه فاجتهاد شخصي للألباني .. وهو تعليل غريب فعلا !! فعلى اقل تقدير لمثل هذه المخاطبات مع الأموات فوائد جمة للأحياء ..حتى الرسول صلى الله عليه وآله خاطب أهل القليب والرسول لا يعمل ما لافائدة منه !!

مرحة عبد الوهاب
17-04-2010, 01:42 PM
مشكورة أختي الكريمة على هذه الفكرة ..
- واسمحي لي أن أعلق على تعليقة العلامة الألباني لأقول : التلقين ليس بدعة بل هو أمر مشروع مستحب وهو من فعل بعض الصحابة عن النبي ..أما أنه لا فائدة منه فاجتهاد شخصي للألباني .. وهو تعليل غريب فعلا !! فعلى اقل تقدير لمثل هذه المخاطبات مع الأموات فوائد جمة للأحياء ..حتى الرسول صلى الله عليه وآله خاطب أهل القليب والرسول لا يعمل ما لافائدة منه !!



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذى الفاضل حسن العطية


الشكر لك لمرورك ومتابعتك وهذا أسعدنى جدا ، وأتمنى من الجميع أن يحذوا حذوك
للمتابعة والتصحيح إن لزم الأمر ، حتى نسير جميعا على الطريق الصحيح لسُنة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبة أجمعين


أستاذى الفاضل بحسب ما فهمت من تعليق الشيخ الألبانى هو أن التلقين الذى له فائدة ،
هو وكما قال الشيخ الألبانى حين (( من حضره الموت لأنه ما يزال في دار التكليف ))

أما ما فهمته من قوله أن التلقين لا فائدة منه ، كما قال حين ((وأما تلقينه بعد الموت فلا فائدة منه))

والله أعلم
وأكرر شكرى مع تحياتى وتقديرى

عبدالصمد حسن زيبار
18-04-2010, 04:31 PM
عن أنسٍ رضيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها )‏.

التخريج :
أحمد : المجلد الثالث
البخاري : الأدب المفرد - ( باب اصطناع المال )

الفسيلة : صغار النخل قال أَول ما يقلع من صغار النخل الغِرس فهو الفَسِيل والوَدِيّ والجمع فَسائِل وقد يقال للواحدة فَسِيلة وأَفْسَل الفَسِيلة انتزعها من أُمّها واغترسها والفَسْل : ما أُخذ من أُمّهاته ثم غُرِس.

وفيه دعوة لإغتنام الفرص و الأوقات إلى آخر فرصة من الحياة,أنها دعوة الأمل و استشراف المستقبل و المضي في العمل و الانتاج و النفع و الخير.


قال الهيثمي : ولعله أراد بقيام الساعة أمارتها ؛ والحاصل أنه مبالغة في الحث على غرس الأشجار وحفر الأنهار لتبقى هذه الدار عامرة إلى آخر أمدها المحدود المعدود المعلوم عند خالقها فكما غرس لك غيرك فانتفعت به فاغرس لمن يجيء بعدك لينتفع وإن لم يبق من الدنيا إلا الوقت اليسير .

عبدالصمد حسن زيبار
18-04-2010, 05:27 PM
حديث أم زرع مع الشرح

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا

قَالَتْ الْأُولَى زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ

قَالَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ

قَالَتْ الثَّالِثَةُ زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ

قَالَتْ الرَّابِعَةُ زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ

قَالَتْ الْخَامِسَةُ زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ

قَالَتْ السَّادِسَةُ زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ

قَالَتْ السَّابِعَةُ زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ

قَالَتْ الثَّامِنَةُ زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ

قَالَتْ التَّاسِعَةُ زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ

قَالَتْ الْعَاشِرَةُ زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ

قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا قَالَتْ خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ


قالت عائشة: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كنت لك كأبي زرعٍ لأم زرعٍ).
حديث أم زرع أخرجه البخاري و مسلم و غيرهم

_______________________________________________
الشرح :
:011: :011: :011:

قول الأولى

زوجي لحم جملٍ غث على رأس جبلٍ وعر، لا سهلٍ فيرتقي، ولا سمينٍ فينتقي أو ينتقل.
قولها: لحم جملٍ غث: أي مهزول، يقول: غثثت يا جمل تغث، وغثثت تغث غثاثة وغثوثة، وأغث اللحم أيضاً.
الوعر: الذي لا يوصل إليه إلا بتعب ومشقة.
والانتقاء: استخراج النقي من العظم، وهو المخ! وذكر أن المقصود هاهنا هو الشحم وأنه يجوز أن يكون المعنى: أنه يرغب فيه ويختار، يقال: انتقيت الشيء أي تخيرته. والانتقال بمعنى التناقل، كالاقتسام بمعنى التقاسم! وقيل: انتقل ونقل واحد أي ليس بسمين يرغب الناس فيه ويتناقلونه إلى بيوتهم. وينتقي وينتقل روايتان مشهورتان، وقد يجمع بينهما على الشك.
غرض المرأة وصف زوجها بقلة الخير، وبعده مع القلة، وشبهته باللحم الغث الذي لا نقي فيه، أو الذي لا ينتقله الناس إلى بيوتهم، لزهدهم فيه، ومع ذلك هو على رأس جبل صعب لا يوصل إليه إلا بتعب.
وقولها: (لا سهل فيرتقي)، من صفة الجبل! وقولها: (ولا سمين فينتقى أو ينتقل)، م صفة اللحم.
ذكر الخطابي أنها أشارت ببعد خيره إلى سوء خلقه، وترفعه بنفسه تيهاً، وأرادت أنه مع قلة خيره يتكبر على عشيرته وأهله، وبقولها: (ولا سمين فينتقل) إلى أنه ليس في جانبه طرف وفائدة، يحتمل بذلك سوء عشرته له.

:pr: :pr: :pr:

قول الثانية

زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره.

زوجي لا أبث خبره، أي لا أظهره ولا اشيعه.

والعجر: جمع عجرة، وهي العقد في الأعصاب والعروق المجتمع تحت الجلد.
والبجر: جمع بجرة، وهي انتفاخ يحصل في البطن والصرة، يقال منه: رجل أبجر وامرأة بجراء! وقيل: العجر في الظهر خاصة، والبجر في البطن! وقيل: العجر في الجنب والبطن، والبجر في السرة.
وغرضها أني لا أنشر خبره كيلا يفتضح.
ومرجع الكناية في قولها: (أن لا أذره) فيه قولان:

- أحدهما: أنها ترجع إلى الخبر، والمعنى: إني أخاف أن لا أقطع لكثرة عيوبه، وسعة مجال المقال،وقيل: معناه لا أترك منه شيئاً.
- الثاني: أنها ترجع إلى الزوج، أي هو مع كونه حقيقاً بالمفارقة أخاف أن لا أفارقه لما بيننا من العلق والأسباب.
وبالأول قال ابن السكيت، ويشهد له روي في بعض الروايات أنها قالت بعده: (ولا أبلغ قدره).
وأرادت بالعجر والبجر: عيوبه الباطنة وأسراره.


:0014: :0014: :0014:

قول الثالثة:

اسمها حبا بنت كعب

زوجي العشنق، إن أنطقُ أطلق، وإن أسكتُ أعلق.


العشنق : الطويل - قاله الأصمعى - ، إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق ليس فيه أكثر من طوله بلا نفع فإن ذكرت عيوبه طلقني وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة

:001: :001: :001:

قول الرابعة:

اسمها مهدد بنت أبي هرومة

زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة.


تهامة: ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز.
والقر والقرة: البرد، ويقال: قررت، أي: أصابني البرد، والسآمة: الملال.
وليل تهامة طلق يؤذي ، فشبهته به في خلوه من الأذى والمكروه. أي ليس فيه أذى له هو راحة ولذاذة عيش
وقولها: ولا حر ولا قر قيل معناه: ولا ذو حر ولا قر، كما يقال: فلان عدل، أي ذو عدالة. وقيل: يحتمل أن تريد لا حر فيها ولا قر.
قولها: ولا مخافة ولا سآمة!

أي: ليس فيه خلق أخاف بسببه منه، أو ساء مني أو أساء منه.


:v1: :v1: :v1:

قول الخامسة: اسمها كبشة

زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد

زوجي إن دخل فهد! أي: كان كالفهد - وشبهته بالفهد لكثرة نومه ، يقال : أنوم من فهد ، وهو معنى قولها ( : ولا يسأل عما عهد ) أي لا يسأل عما كان عهده في البيت من ماله ومتاعه - وصفته بلين الجانب، لأن الفهد لين المس، كثير السكون، وقيل: وصفته بالنوم والتغافل والفهد كذلك، والمعنى: أنه يتغافل عن أحوال البيت، وإن وجد فيها خللاً أستحق اللوم به أغضى.
وأسد: واستأسد، أشبه الأسد في الإقدام.
قولها: ولا يسأل عما عهد! أي: هو كريم لا يسأل عما ترك في البيت من زاد وطعام.
قال الشارحون: وعلى هذا فهذه المرأة ذمت منه شيئاً، ومدحت شيئاً. ويجوز أن يقال: كنت به عن قوة مجامعته، أو سرعة رغبته فيها وفي معاشرتها.

أي فعل فعل الفهد من اللين والتغافل ونحوه وإن خرج أسد بفتح الهمزة وكسر السين أي فعل فعل الأسد بين الناس لشجاعته وشدة بطشه ولا يسأل عما عهد أي عما كان في البيت من ماله ومتاعه.

:0014: :0014: :0014:

قول السادسة: اسمها حيي بنت علقمة

زوجي إن أكل لف، وإن شرب إشتف، وإن أضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث.


زوجي إن أكل لف،أي: ضم وخلط صنوف الطعام بعضها ببعض، إكثاراً من الأكل

وإن شرب اشتف، أي: استقصى ولم يسئر فيه سؤراً، والشفافة: بقية الشراب في الإناء، فالاشتفاف: شرب تلك البقية! تصفه بالشره وقلة الشفقة عليها.
قولها: وإن اضطجع التف، أي: ينام ناحيةً ملتفاً بثوبه، لا يضاجعني ولا يتحدث معي.
أما قولها: ولا يولج الكف ليعلم البث، فالبث: أشد الحزن الذي تباثه، ثم فيه قولان: - قال أبو عبيد: أحسبها كان ببعض جسدها داء أو عيب تكتئب منه، فقالت: إنه لا يدخل اليد ليتعرض له كرماً منه، ولم يساعده الأكثرون، منهم ابن الأعرابي وابن قتيبة وأبو سليمان وقال: أول كلامها ذم فكيف تمدحه على الأثر وتصفه بالكرم. وقد عدها عروة ب الزبير من الذامات.
- ثم منهم من قال: أرادت أنه لا يضاجعني، ولا يتعرف ما عندي من حب قربه، ويوافقه ما روى (وإذا اضطجع التف).
وقيل: أرادت لا يدخل يده في أموري يعرف ما أكرهه ويصلحه.
وقيل: أرادت أني إذا كنت عليلة لم يجئني، ولم يدخل يده تحت ثيابي ليعرف مالي.
ونصر ابن الأنباري أبا عبيد، فقال: إن النسوة تعاقدان على أن لا يكتمن شيئاً من أخبار أزواجهن، فلا يبعد أن يكون فيهن من يذم شيئاً من زوجها، ويمدح شيئاً، وإنما عدها عروة من الذامات لابتدائها بالذم.

والخلاصة : أي استوعب جميع ما في الصفحة من الطعام ولم يبق منه شيئا وإن شرب اشتف أي استوعب جميع ما في الإناء من الشراب مأخوذ من الشفافة بضم الشين وهي ما بقي في الإناء من الشراب فإذا شربها قيل اشتفها وإن اضطجع التف أي لم يترك لها شيئا من الكساء تتغطى به ولا يولج الكف ليعلم البث أي ما عندها من الحزن بسبب عدم وصاله وهي كناية عن أنه لا يضاجعها

:011: :011: :011:

قول السابعة :

زوجي عياياء - أو غياياء - طباقاء، كل داءٍ له داء، شجك أو فلك، أو جمع كلالك.

والعياياء: فعالاء من العي، وهو من الإبل والناس: الذي عيي بالضرب! ترميه باللعنة.
والطباقاء : هو الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي إلى الخروج منها، وقيل: هو الذي لا يأتي النساء

كل داء له داء : الداء العيب والمرض، والمعنى: إن العيوب المتفرقة في الناس مجتمعة فيه

شجك، أوفلك، الشج: الجرح في الرأس والوجه، والفل: الكسر، قيل: أرادت كسر العظام من الضرب، وقيل: كسر القلب بأخذ المال والأثاث، وقيل: كثير الحجة بالخصومة والعذل، ومنهم من قال: أرادت بالفل الطرد والإبعاد، والمعنى: أنه سيء الخلق يضرب امرأته بحيث يشج أو يفل أو يجمعهما معاً

:nj: :nj: :nj:

قالت الثامنة:

هي بنت أوس بن عبد الريح

زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنبٍ.


وقول الثامنة: المس مس أرنب، حملوه على الوصف بحسن الخلق، ولين الجانب، كما أن الأرنب لين عند المس، ويجوز أن تريد لين بشرته ونعومتها.
والزرنب! قيل: هو نبات طيب الريح، وقيل: شجر طيب الريح، وقيل:الزعفران. وقد يقال: (ذرنب) بالذال، وهما لغتان كزبر وذبر.
وأرادت طيب ذكره في الناس، وثناؤهم عليه، أو طيب عرفه.
ويروى بعد الكلمتين (أغلبه، والناس يغلب) وفيه وصفه بالقوة والشجاعة وحسن الخلق مع الأهل.


:pr: :pr: :pr:

قالت التاسعة:

زوجي رفيع العماد، عظيم الرماد، طويل النجاد، قريب البيت من الناد.


زوجي، رفيع العماد، العماد: عود الخباء! كنت بارتفاعه عن شرفه وارتفاع بيته.
والنجاد: حمالة السيف، وهو ما يتقلد به! كنت به، عن امتداد قامته، وحسن منظره.
قولها: عظيم الرماد، كناية عن كثرة ضيافته، وقد تشير به إلى طبخه اللحوم والأطعمة التي يحوج طبخها إلى النيران العظيمة، وذكر أن أهل البلاغة يسمون مثل هذه الصنعة الإرداف، وهو: التعبير عن الشيء ببعض لواحة.
قال أبو سليمان الخطابي: يحتمل أن تريد أنه لا يطفىء ناره ليلاً ليهتدي بها الضيفان فيغشونه.
والنادي: والندي والمنتدى: مجلس القوم ومجتمعهم، وقد يجعل النادي اسماً للقوم، وفسر به بعضهم قوله تعالى: (فَليَدعُ نَادِيَهُ). والكريم يقرب بيته من النادي ليظهر ويعرف فيغشى، وقد يقصد الشريف به تسهيل إتيانه على القوم.
ويروى بعد هذه الكلمات (لا يشبع ليلة يضاف، ولا ينام ليلة يخاف)، وأرادت بالأول: أنه يؤثر الضيفان بطعامه، والثاني: أنه يستعد ويتأهب للعدو ويأخذ بالحذر.


:001: :001: :001:

قالت العاشرة:

هي كبشة بنت الأرقم

زوجي مالك، وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.




قول العاشرة: زوجي مالك وما مالك، أرادت به تعظيمه والتعجب من أمره.
قولها: مالك خير من ذلك، أي: هو فوق ما يوصف به من الجود والأخلاق الحسنة، وقد تريد إشارة إلى الذين مدحتهم من قبل، وتقول: هو خير منهم.
وذكروا لقولها: له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، معاني: أشهرها: وبه قال أبو عبيد وإبن السكيت: أنه يتركها تبرك بفنائه لتكون معدة للضيفان فيطعمهم من لحومها وألبانها، وقل ما يسرحها لئلا يتأخر القرى لبعدها.
والثاني: وبه قال ابن أبي أويس، إنه يكثر منها النحر لأضيافه بعدما بركت، فتكون قليلة إذا سرحت، وإن كانت كثيرة عند البروك.
الثالت: إن كثرتها عند البروك لكثرة من تبعها وانضم إليها طمعاً في رفقها، فإذا ظفروا بما يبغون تفرقوا عنها، فكانت قليلة إذا سرحت.
الرابع: قيل أرادت بكثرة المبارك أنها محبوسة للأضياف، فتقام للحلب مرة بعد أخرى، فيتكرر بروكها بعد الإقامة.

والمعزف: العود والمقصود أن إبله قد اعتادت منه إكرام الضيفان بالنحر لهم وبسقيهم وإتيانهم بالمعازف، فإذا سمعت صوت المعزف أيقنت بالنحر.
في (الفائق) أنه قد قيل: إن المزهر الذي يزهر النار، يقال: زهر النار وأزهرها، أي: أوقدها، أي: إذا سمعن صوت موقد النار.


:011: :011: :011: :011:



قول أم زرع :

أم زرع بنت أكهل بن ساعدة

زوجي أبو زرع، وما أبو زرع! أناس من حلي أذني، وملأ من شحمٍ عضدي، وبجحني فبجحت إلى نفسي، ووجدني في أهل غنيمةٍ بشق، فجعلني في أهل صهيلٍ، وأطيطٍ، ودائسٍ، ومنقٍ، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح.
أم أبي زرعٍ وما ابن أبي زرعٍ! مضجعه كمسل شطبةٍ، ويشبعه ذراع الجفرة.
بنت أبي زرعٍ، وما بنت أبي زرعٍ! طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها.
جارية أبي زرعٍ، وما جارية أبي زرع! لا تبث حديثنا تبثيثاً، ولا تنفث ميرتنا تنقيثاً، ولا تملأ بيتنا تعشيشاً.
قالت: خرج أبو زرعٍ، الأوطاب تمخص، فلقي امرأة معها ولدان كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سرياً، ركب شرياً، وأخذ خطياً، وأراح علي نعماً ثرياً، وأعطاني من كل رائحةٍ زوجاً! وقال: كلي أم زرعٍ وميري أهلك.
قالت: فلو جمعت كل شيءٍ أعطانيه، ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.



زوجي أبو زرع وما أبو زرع، قيل: تكنية الزوجين بزرع كان على عادة العرب في تكنية الأبوين باسم من ولد بينهما، كأم الدرداء وأبي الدرداء وأم الهيثم وأبو الهيثم في الصحابة.
وقولها: أناس من حلي أذني،أي حركها بما حلاهما به من القرطة. والنوس: تحريك الشيء المتدلي، والإناسة: تحريكه.
قولها: ملأ من شحمٍ عضدي،أي سمنتي بحسن التعهد، واكتفت بالعضد عن سائر الأعضاء فإنهما إذا سمنا سمن سائر البدن.
وقولها: وبجحني فبجحت إلي نفسي، قال ابن الأنباري: أي عظمني فعظمت عند نفسي. وقال ابو عبيد: فرحني ففرحت وعظمت عند نفسي.
ويروى (فبجحت إلى نفسي) يقال بجح بالشيء وبحج به، أي فرح.
قولها: ووجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل، وأطيط، قيل: (شق) موضع بعينه، ثم أبو عبيد فتح الشين، وكسرها غيره، وذكر الهروي أن الصواب الفتح، وقال ابن أبي أويس: المعنى بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم، وهذا يصح على رواية الفتح، أي: بشق في الجبل كالغار ونحوه، وعلى رواية الكسر، أي: في طرف منه وناحية.
قال آخرون: المعنى بجهدٍ ومشقةٍ يحتملونها في معيشتهم، كما في قوله تعالى: (إِلا بِشِقِّ الأَنفُسِ).
والمقصود: أني كنت في قومٍ قليلي العدد والمال، فلم يأنف من فقر قومي وضعفهم، فنكحني ونفاني إلى قومه، وهم أهل خيل وإبل.
والأطيط: هاهنا صوت الإبل، وقد يسمى صوت غير الإبل أطيطاً.
قولها: ودائسٍ ومنق، فقد قيل: الدائس البيدر، والمنق: الغربال، وقيل: الدائس الذي يدوس الطعام بعد الحصاد! تريد أنهم أصحاب زرع أيضاً، ويروى (منق) بكسر النون من النقيق، وفسر بالمواشي والأنعام، وقيل: أرادت الدجاج، أي هم أصحاب طير.
قولها: فعنده أقول فلا أقبح، أي لا يرد قولي، ولا يقال لي: قبحك الله.
والتصبح: نوم الصبحة، وهو أن تنام بعدما تصبح! تريد أنها مخدومة مكفية المؤنة لا تحتاج إلى البكور. وقيل: أرادت لا أنبه ولا أزعزع حتى أقضي وطري من النوم.
قولها: وأشرب، فأتقمح: أي أرفع رأسي عن الإناء للري والاستغناء عن الشرب، من قولهم: (بعير قامح) إذا رفع رأسه من الحوض فلم يشرب، ويروى (فأتقنح) بالنون، أي: أقطع الشرب من الري. وقيل: أشرب على الري، وذلك مع عزة الماء عندهم، وقيل: هما بمعنى واحد، كما يقال: امتقع لونه وانتفع.
والمعنى: أشرب حتى إني لأرى المشروب فأصرف عن تمام الشبع.
قولها: عكومها رداح: العكوم: الأحمال والأعدال التي فيها الأمتعة، الواحد عكم. والرداح: العظيمة الممتلئة، وقيل: الثقيلة، قال في (الفائق) : وتكون صفة للمؤنث كالرحال والثقال، يقال: جفنة وكتيبة وامرأة رداح، ولما كانت جماعة ما لا يعقل في حكم المؤنث، جعلت صفة لها، قال: ولو جاءت الرواية بفتح العين لكان الوجه على أن يكون العكوم: الجفنة التي لا تزول عن مكانها إما لعظمها، أو لأن القرى متصل دائم،من قولها: (مر ولم يعكم)، أي لم يقف ولم يتحبس؛ أو التي كثر طعامها وتراكم، من قولهم: اعتكم الشيء وارتكم، أو التي يتعاقب فيها الأطعمة، م قولهم للمرأة المعقاب: عكوم، والرداح حينئذ يكون واقعة في نصابها.
وجوز بعضهم أن يقال: كنت بالعكوم عن الكفل.
والفياح: والأفيح: الواسع، يقال: فاح بفيح إذا اتسع، ويروى بدل الفياح: فساح بتخفيف لاسين، والفساح والفسيح الواسع أيضاً.
قولها: (مضجعة كمسل شطبةٍ)، المسل: مصدر كالسل، وهو يقام مقام المسلول، والمعنى: كمسلول شطبة. والشطبة: ما ينزع من القضبان الدقاق من جريد النخل، ينسج منها الحصر، وقد يشق الجريد فيجعل قضباناً دقاقاً، أي هو صوب اللحم، خفيف الخصر، والعرب تمدح بذلك، ويستدل به على الشجاعة.
وقيل: الشطبة السيف، شبهته بسيف سل من غمده.
في (الفائق) أن الجفر: الماعزة إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت وأخذت في الرعي.
والذراع: يذكر ويؤنث. والرواية: تشبعه بالتاء.

ويروى (وترويه فيقة اليعرة ويميس في حلق الثرة) و(الفقيه): ما يجتمع من اللبن بين الحلبتين وهي الفواق أيضاً، و(اليعرة): العناق، وقيل: الجدي. تصفه بالإقلال من الطعام والشراب وهو محمود عندهم، و(يميس) يتبختر،و(الثرة) الدرع القصيرة.
قولها: ملء كساءها، أي تملأه بكثرة اللحم، وهي مستحبة في النساء ويروى (صفر ردائها، وملء إزارها)، وفيه وصف بالضمور، وعظم الكفل، لأن طرف الرداء يقع على مقعد الإزار.
قولها: وغيظ جارتها، الجارة: الضرة، أي يغيظ الضرة ما يرى من عفتها وجمالها.
ويروى بدله (وعبر جارتها)، وفسره ابن الأنباري بوجهين: أحدهما: أنها تري منها ما يعتبر عينها ويبكيها من الغيظ والحسد.
والآخر: أنها ترى من عفتها من يعتبر به، الأول من العبرة، والثاني من العبرة.
ويروى: (وعقر جارتها)، وهو الجرح، ومنه قولهم: كلب عقور: أي تجرح قلبها.
ويروى: (وعقر جارتها)، أي يعطل الزوج الجارة لرغبته في هذه الممدوحة فلا تحبل، فتصيل كأنها عاقر.
ويروى: (وغير جارتها)، والغير والغار: الغيرة.
ويروى - قبل قولها: طوع أبيها وطوع أمها - : (وفي الإل، كريم الخل، برود الظل)، والإل: العهد، أي هي وافية بعهدها. ويرد الظل: مثل لطيب العشرة. قولها: (كريم الخل)، قيل: معناه أنها تكرم على من يعاشرها، فخليلها يعاشر بعشرته إياها كريماً، وقيل: المعنى أنها لا تتخذ أخدان السوء، وإنما قال: وفي وكريم في صفة المؤنث على تأويل أنها إنسان أو شخص وفي الإل.
قولها: لا تبث حديثنا تبثيثاً، ويروى بالباء والنون، وهما متقاربان؛ يقال: بث الخبر أي نشره وأشاعه، ونث الحديث ينثه نثاً أفشاه، ويقال: نث اغتاب واطلع على السر، وهما متقاربان.
والمقصود أنها لاتخرج سراً ولا تظهره. ولقرب اللفظتين في المعنى، روى بعضهم الفعل بالباء والمصدر بالنون، ومخالفة المصدر الفعل كما في قوله تعالى: (وَتَبَتّل إِليهِ تَبتِيلا) ونظايره.
قولها: ولا ينتقل ميرتنا تنقيتا، الميرة: الطعام، والميرة أيضاً ما يمتاره البدوي من الحاضرة. والتنقيت: الإسراع في السير.
والمعنى إنها لا تنقل طعامنا ولا تذهب ولا تفرقه مسرعة: تصفها بالأمانة.
ويروى (ولا تنقث)، وهو بمعناه.
ويروى (ولا تنفث)، وحينئذٍ يكون المصدر والفعل متفقين، ورواه بعضهم (لا تبث) بالباء، وبعضهم (لا تنفث) بالفاء، ولا صحة لها.
قولها: ولا تملأ بيتنا تعشيشاً، روي بالغين المعجمة من الغش، أي: لا تغشنا، وقيل: أرادت النميمة؛ ورواه الأكثرون بالعين، ثم قيل: هو مأخوذ من عش الطائر، وذكر على هذا ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تهتم بشأن البيت وتطهيره، فلا تدع الكناسات هاهنا كعشيشة الطيور.
والثاني: أنها لا تدع متغيراً مستقذراً كعش الطائر.
والثالت: أنها لا تخون في الطعام فتخبأه هنا وهنا كما يعش الطير في مواضع شتى.
قال أبو سليمان الخطابي: وهو من قولهم عش الخبز،إذا تكرج وفسد.
يريد أنها تحسن مراعاة الطعام، وتعهده وتطعم منه الشيء بعد الشيء طرياً، ولا يغفل عنه فيفسد.
وجوز أبو القاسم الزمخشري أن يكون ذلك من قولهم: شجرة عشة، أي قليلة السعف؛ وعش المعروف يعشه، إذا أقله، وتطية معشوشة قليلة أي لا تملأ البيت اختزالاً وتقليلاً لما فيه.
ويروى في صفة الجارية: (لا تنجث عن أخبارنا تنجيثاً، ولا تغث طعامنا تغثيثاً)، والتنجيث: إلا الاستخراج والإشاعة، والإغثاث والتغثيث إفساد الطعام والكلام وعيرهما.
في بعض الروايات: (طهاة أبي زرع وما طهاة أبي زرع، لا تفتر ولا تعدى تقدح قدراً تنصب أخرى فتلحق الآخرة بالأولى)، والطهاة: الطباخون، وأرادت أنهم لا يفترون عن الطبخ ولا يصرفون عنه. والقدح: الغرف، ويقال للمغرفة: مقدحة، والقدور يلحق بعضها بعضاً، فلا ينقطع الطعام عن الضيفان.
ويروى: (ضيف أبي زرع وما ضيف أبي زرع في شبعٍ وردي ورتعٍ)،أي: لهو وتنعم.
وأيضاً: (مال أبي زرع وما مال أبي زرع، على الجمم محبوس وعلى العفاة معكوس) الجمم جمع جمة: وهم القوم الذين يسألون في الدية، ويقال الجمة: الدية، وأجم: أعطى الدية؛ والعفاة: السائلون؛ والمعكوس: المعطوف. يريد أن ماله وقف على تسكين الفتن، ودفع حاجات الناس.

قولها: والأوطاب تمخض، والأوطاب جمع وطب: وهو سقاء اللبن خاصة، والأفعال في جمع فعل قليل والأغلب الفعال، وقد ورد في بعض الروايات: (والوطاب تمخض)، على فوق الغالب، وتمخض: تحرك لاستخراج الزبد، قيل: إشارته بذلك إلى كثرة اللبن عندهم.
قولها: كالفهدين، شبهتهما بالفهدين في كونهما فارهين ممتلئين حسني الصورة.
قولها: يلعبان من تحت خصره برمانتين، قال ابن أبي أويس: أرادت بالرمانتين: ثدييها، وقال أبو عبيد وغيره: وصفتها بعظم الكفل، تريد أنها إذا استلقت نبا بها الكفل عن الأرض حتى يصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان.
والسري: السيد الشريف، ويجمع على سريين وأسريا وسراة.
والفرس الشري: الذي يسري في عدوه، أي: يلج ويتمادى، ويقال: هو الفائق المختار من قولهم لخيار المال: سرانة وشرانة، واسترى واشترى: اختار.
والخطى: الرمح المنسوب إلى الخط، وهو موضع على ساحل البحر تنتقل إليه الرماح الهندية ثم ينقل منها، وقيل: هو ساحل البحر.
قولها: وأراح علي، أي ردها من المرعى.
نعماً ثرياً، الثري: الكثير، يقال: أثرت الأرض إذا كثر ترابها، وأثرى بنو فلان: كثرت أموالهم، والثروة: المال الواسع، والثراء: كثرة المال، يقال: رجل ثروان وامرأة ثروى، وتصغيرها ثرياً، وذكر ثريا حملاً على اللفظ.
قولها: من كل رائحة زوجاً، أي: ماشية تروح.
ويروى: (من كل سائمة) وهي الماشية الراعية، يقال: سامت هي، أي: رعت وأسمتها أنا.
ويروى: (من كل آبدة) وهي المتوحشة، والجمع الأوابد.
قولها: زوجاً، قيل: الزوج يقع على الاثنين كما يقع على الفرد، ثم يقال: زوجان.
وقد روي: (من كل سائمة زوجين): وقيل: الزوج الفرد، إذا كان معه آخر، وذكر بعضهم أنه يجوز أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفاً، وقد يعبر عن الصنف بالزوج، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: (وَكُنتُم أزوَاجاً ثَلاثَةً).
قوله: وميري أهلك، أي: خذي الطعام، واذهبي به إليهم، تريد أنه وسع عليها وعلى أهلها.
قولها: أصغر آنية أبي زرع، يروي: (أصفر) بالفاء من الصفر، وهو الخالي، يريد: أن الذي نكحته - وإن كان بالصفات المذكورة - فإن قدره لا يبلغ قدر أبي زرع.
وفي بعض الروايات: (فاستبدلت بعده - أي بعد أبي زرع - ولك بدل أعور)، وهذا مثل معروف، أي: البدل قاصر عن الأصل غالباً، نسبته إليه كنسبة الأعور إلى ذي العينين.
قولها: والأوطاب تمخض، والأوطاب جمع وطب: وهو سقاء اللبن خاصة، والأفعال في جمع فعل قليل والأغلب الفعال، وقد ورد في بعض الروايات: (والوطاب تمخض)، على فوق الغالب، وتمخض: تحرك لاستخراج الزبد، قيل: إشارته بذلك إلى كثرة اللبن عندهم.
قولها: كالفهدين، شبهتهما بالفهدين في كونهما فارهين ممتلئين حسني الصورة.
قولها: يلعبان من تحت خصره برمانتين، قال ابن أبي أويس: أرادت بالرمانتين: ثدييها، وقال أبو عبيد وغيره: وصفتها بعظم الكفل، تريد أنها إذا استلقت نبا بها الكفل عن الأرض حتى يصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان.
والسري: السيد الشريف، ويجمع على سريين وأسريا وسراة.
والفرس الشري: الذي يسري في عدوه، أي: يلج ويتمادى، ويقال: هو الفائق المختار من قولهم لخيار المال: سرانة وشرانة، واسترى واشترى: اختار.
والخطى: الرمح المنسوب إلى الخط، وهو موضع على ساحل البحر تنتقل إليه الرماح الهندية ثم ينقل منها، وقيل: هو ساحل البحر.
قولها: وأراح علي، أي ردها من المرعى.
نعماً ثرياً، الثري: الكثير، يقال: أثرت الأرض إذا كثر ترابها، وأثرى بنو فلان: كثرت أموالهم، والثروة: المال الواسع، والثراء: كثرة المال، يقال: رجل ثروان وامرأة ثروى، وتصغيرها ثرياً، وذكر ثريا حملاً على اللفظ.
قولها: من كل رائحة زوجاً، أي: ماشية تروح.
ويروى: (من كل سائمة) وهي الماشية الراعية، يقال: سامت هي، أي: رعت وأسمتها أنا.
ويروى: (من كل آبدة) وهي المتوحشة، والجمع الأوابد.
قولها: زوجاً، قيل: الزوج يقع على الاثنين كما يقع على الفرد، ثم يقال: زوجان.
وقد روي: (من كل سائمة زوجين): وقيل: الزوج الفرد، إذا كان معه آخر، وذكر بعضهم أنه يجوز أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفاً، وقد يعبر عن الصنف بالزوج، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: (وَكُنتُم أزوَاجاً ثَلاثَةً).
قوله: وميري أهلك، أي: خذي الطعام، واذهبي به إليهم، تريد أنه وسع عليها وعلى أهلها.
قولها: أصغر آنية أبي زرع، يروي: (أصفر) بالفاء من الصفر، وهو الخالي، يريد: أن الذي نكحته - وإن كان بالصفات المذكورة - فإن قدره لا يبلغ قدر أبي زرع.
وفي بعض الروايات: (فاستبدلت بعده - أي بعد أبي زرع - ولك بدل أعور)، وهذا مثل معروف، أي: البدل قاصر عن الأصل غالباً، نسبته إليه كنسبة الأعور إلى ذي العينين.




من : كتاب « درة الضرع لحديث أم زرع » للرافعي

مرحة عبد الوهاب
19-04-2010, 01:46 PM
الأستاذ / عبدالصمد حسن زيبار

جزاك الله كل خير على مشاركاتك ومساهماتك القيمة

بارك الله فيك وجعلها فى ميزان حسناتك إن شاء الله

تحياتى وتقديرى

مرحة عبد الوهاب
21-04-2010, 02:30 PM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنْ عائشةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ لأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَإِنَّكَ لأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ وِلْدِي وَإِنِّي لأَكُون فِي البَيْتِ فَأَذْكُرَكَ فَمَا أَصْبِر حَتَّى آتِيكَ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَإِنِّي إِذَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لا أَرَاكَ? فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام بِهَذِهِ الآيَةِ:


"وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا".


{النساء/69} أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 29 / 1 - 2 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (6 / 1044).


في هذا الحديث الجميل عِبَر كثيرة، منها دلالات حب الله جل وعلا وحب النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل وليس بالقول وحده. وذلك باتباع جميع ما أمر الله ورسوله به واجتناب ما نهى الله ورسوله عنه.

مرحة عبد الوهاب
26-05-2010, 09:09 AM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: "سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ" فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: "يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".


أخرجه ابن أبى شيبة (6/24 ، رقم 29185) ، وأحمد (1/209 ، رقم 1783) ، والترمذي (5/534 ، رقم 3514) ، وقال : صحيح. وصححه الألباني (المشكاة ، 2490 / التحقيق الثاني).



قال العلامة "المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: (سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ) فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بِالدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ بَعْدَ تَكْرِيرِ الْعَبَّاسِ سُؤَالَهُ بِأَنْ يُعَلِّمَهُ شَيْئًا يَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ دَلِيلٌ جَلِيٌّ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ لَا يُسَاوِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَدْعِيَةِ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ شَيْءٌ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ, وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنَى الْعَافِيَةِ أَنَّهَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ الْعَبْدِ , فَالدَّاعِي بِهَا قَدْ سَأَلَ رَبَّهُ دِفَاعَهُ عَنْ كُلِّ مَا يَنْوِيهِ, وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْزِلُ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ وَيَرَى لَهُ مِنْ الْحَقِّ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ فَفِي تَخْصِيصِهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَقَصْرِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ تَحْرِيكٌ لِهِمَمِ الرَّاغِبِينَ عَلَى مُلَازَمَتِهِ وَأَنْ يَجْعَلُوهُ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَتَوَسَّلُونَ بِهِ إِلَى رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيُسْتَدْفَعُونَ بِهِ فِي كُلِّ مَا يُهِمُّهُمْ , ثُمَّ كَلَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : ( سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) . فَكَانَ هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ قَدْ صَارَ عُدَّةً لِدَفْعِ كُلِّ ضُرٍّ وَجَلْبِ كُلِّ خَيْرٍ , وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا .



قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي عِدَّةِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ: لَقَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاؤُهُ بِالْعَافِيَةِ وَوَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفْظًا وَمَعْنًى مِنْ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ طَرِيقًا.

مرحة عبد الوهاب
26-05-2010, 09:19 AM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ".


أخرجه الطبراني (18/124 ، رقم 254) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (4 / 112).


قال المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير": (الحمادون) للّه أي الذين يكثرون حمد اللّه أي وصفه بالجميل المستحق له من جميع الخلق على السراء والضراء فهو المستحق للحمد من كافة الأنام .

مرحة عبد الوهاب
09-06-2010, 10:14 AM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ".



أخرجه مالك (1/176 ، رقم 424) ، وأحمد (2/243 ، رقم 7306) ، والبخاري (1/383 ، رقم 1091) ، ومسلم (1/538 ، رقم 776) ، وأبو داود (2/32 ، رقم 1306) ، والنسائي (3/203 ، رقم 1607) ، وابن ماجه (1/421 ، رقم 1329) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (6/293 ، رقم 2553).

مرحة عبد الوهاب
09-06-2010, 10:24 AM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:


"لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ".


أخرجه أحمد (2/505 ، رقم 10567) ، وهناد (1/268 ، رقم 465) ، والترمذي (4/171 ، رقم 1633)
وقال : حسن صحيح. والنسائي (6/12 ، رقم 3108) والحاكم (4/288 ، رقم 7667)
وقال : صحيح الإسناد. والبيهقي فى شعب الإيمان (1/490 ، رقم 800) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 7778).



قال العلامة الوالد عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه "البكاء من خشية الله": قوله (لا يلج) أي من الولوج، أي لا يدخل، قوله: (حتى يعود اللبن في الضرع) هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى : "حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطْ" (الأعراف، 40) أي: لن يعود اللبن أبدا في الضرع - أي الثدي-. هذا والله شأن عظيم وخطب جسيم. فإذا جرت الدموع، وخشعت القلوب، مُحِيَت الذنوب، وبَلَغْتَ المُنى والمرغوب، ويسَّر حسابك علام الغيوب.

مرحة عبد الوهاب
19-06-2010, 08:43 PM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا"،


قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: "أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ".



أخرجه أحمد (1/452 ، رقم 4318) ، وابن أبى شيبة (6/40 ، رقم 29318) ، والطبراني (10/169 ، رقم 10352) ، والحاكم (1/690 ، رقم 1877) وقال: صحيح على شرط مسلم. وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1 / 337).

مرحة عبد الوهاب
19-06-2010, 08:52 PM
اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا



عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ".


أخرجه أبو داود (3/187 ، رقم 3106) ، والحاكم (1/493 ، رقم 1268) وقال : صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أيضًا : الضياء (10/368 ، رقم 394) ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6388).



قال العلامة شمس الحق الأبادي في "عون المعبود بشرح سنن أبي داود": (مَنْ عَادَ مَرِيضًا): أَيْ زَارَهُ فِي مَرَضه (أَسْأَل اللَّه الْعَظِيم): أَيْ فِي ذَاته وَصِفَاته (إِلَّا عَافَاهُ اللَّه): قَالَ السِّنْدِيُّ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان} وَقَوْله تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ} اِنْتَهَى.

حسن العطية
07-07-2010, 09:16 PM
[quote=مرحة عبد الوهاب;528547][center]



فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ


العادة أننا نقول : سبع مرات .. فأحببت أن أنبه على ورود و فصاحة مرار ..

قال في المعجم الوسيط : يقال : جئته مراَ أو مرين : مرة أو مرتين . والجمع : مرار ..
- جزيت خيرا أختي الكريمة ..

مرحة عبد الوهاب
31-10-2010, 01:47 PM
[quote=مرحة عبد الوهاب;528547][center]



فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ


العادة أننا نقول : سبع مرات .. فأحببت أن أنبه على ورود و فصاحة مرار ..

قال في المعجم الوسيط : يقال : جئته مراَ أو مرين : مرة أو مرتين . والجمع : مرار ..
- جزيت خيرا أختي الكريمة ..

شكرا جزيلاً أستاذى الفاضل
على هذا التوضيح والمعلومة القيمة
ولك بمثل ما دعوت

تحياتى وتقديرى

مرحة عبد الوهاب
25-11-2010, 01:02 PM
خواتيم سورة البقرة




رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


عَنِ ‏ ‏النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ‏ رَضِيَ الله عّنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: ‏ ‏

"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ فَخَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ ‏ ‏الْبَقَرَةِ ‏ ‏وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا الشَّيْطَانُ".

أخرجه أحمد (4/274 ، رقم 18438) ، وأبو عبيد فى فضائل القرآن (2/37 ، رقم 425) ، والدارمي (2/542 ، رقم 3387) ، والترمذي (5/159 ، رقم 2882) وقال : حسن غريب. والنسائي فى الكبرى (6/240 ، رقم 10803) ، ومحمد بن نصر فى قيام الليل كما فى مختصره للمقريزى (ص259 ، رقم 172) ، وابن حبان (3/61 ، رقم 782) مختصرًا . والحاكم (2/286 ، رقم 3031) ، وقال : صحيح على شرط مسلم. والبيهقي فى شعب الإيمان (2/460 ، رقم 2400). وأخرجه أيضًا: الطبراني فى الأوسط (2/281 ، رقم 1988) ، والبزار (8/236 ، رقم 3296) وصححه الألباني (المشكاة ، 2145).

قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَوْلُهُ :(إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا): ‏أَيْ أَجْرَى الْقَلَمَ عَلَى اللَّوْحِ ‏(أَنْزَلَ) ‏‏أَيْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ‏‏(مِنْهُ) ‏‏أَيْ مِنْ جُمْلَةِ مَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ ‏‏(آيَتَيْنِ) ‏‏هُمَا {آمَنَ الرَّسُولُ} إِلَى آخِرِهِ ‏‏(خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ) ‏‏أَيْ جَعَلَهُمَا خَاتِمَتَهَا. ‏(وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ) ‏‏أَيْ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتٍ وَغَيْرِهِ ‏‏(ثَلَاثَ لَيَالٍ): ‏أَيْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا ‏‏(فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ): ‏فَضْلًا عَنْ أَنْ يَدْخُلَهَا.

مرحة عبد الوهاب
25-11-2010, 01:09 PM
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا





عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "طَهِّرُوا هَذِهِ الأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَبِيتُ طَاهِرًا إِلا بَاتَ مَلَكٌ فِي شِعَارِهِ لا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا".


أخرجه الطبراني فى الأوسط (5/204 ، رقم 5087) قال الهيثمي (10/128) : إسناده حسن . وقال المنذري (1/231) إسناده جيد. وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (3936).

مرحة عبد الوهاب
25-11-2010, 01:13 PM
علاج الهم وضيق المعيشة






رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا




‏عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:


"إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ هَمٌّ أَوْ لأْوَاءٌ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ، اللَّهُ رَبِّى لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".


أخرجه الطبرانى فى الأوسط (5/271 ، رقم 5290). وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (رقم 348).

(لأواء): شدة وضيق معيشة.

قال المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير": (فليقل الله الله) وكرره استلذذاً بذكره واستحضاراً لعظمته وتأكيداً للتوحيد فإنه الاسم الجامع لجميع الصفات الجلالية والجمالية والكمالية (ربي) أي المحسن إليّ بإيجادي من العدم وتوفيقي لتوحيده وذكره والمربي لي بجلائل نعمه والمالك الحقيقي لشأني كله ثم أفصح بالتوحيد وصرح بذكره المجيد فقال (لا أشرك به شيئاً) والمراد أن ذلك يفرج الهم والغم والضنك والضيق إن صدقت النية وخلصت الطوية.

مرحة عبد الوهاب
25-11-2010, 01:18 PM
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا



عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَصَامَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ

" قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ؟ قَالَ:

"الغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، إِنَّ الله لَمْ يأمن ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرَهَا".

أخرجه محد بن نصر المروزي فى الوتر كما فى مختصره للمقريزى (ص 32 ، رقم 14) ، والطبراني كما فى مجمع الزوائد. وأخرجه أيضًا : أبو داود (1/116 ، رقم 429) ، وأبو نعيم فى الحلية (2/234) . وحسنه الألباني ( صحيح أبي داود ، رقم 429 ).

قَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة: الْأَمَانَة تَقَع عَلَى الطَّاعَة وَالْعِبَادَة وَالْوَدِيعَة وَالثِّقَة وَالْأَمَان, وَقَدْ جَاءَ فِي كُلّ مِنْهَا حَدِيث.