المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم المرض وفوائده



مرحة عبد الوهاب
12-05-2009, 12:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أعادنى أخى الأستاذ المحترم هشام غراس بموضوعه {{ نفسية مريض ـ إهداء الى الأستاذ/ عمر بن غانى)) على هذا الرابط
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=36652
الى إبتلاء الله لى وأحمده وأشكره فى كل حين وعلى كل ما رزقنا به ـ فهو الخير ـ بكل التأكيد وددت بهذا الموضوع أن نضع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نصب أعيننا جميعا
ولنصبر على البلاء دائما ، وأن نرضى بما يقدر لنا الله عز شأنه وجل علاه .
وهذه الأحاديث النبوية الشريفة تختص بالمرض وحكمته وفوائده وأجر المريض ، ولعلها تشفى قلوبنا أجمعين إن شاء الله
حكم المرض وفوائده :
1ـ استخراج عبودية الضراّء وهي الصبرإذا كان المرء مؤمناً حقاً فإن كل أمره خير ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له " [1]
فهى تحط الخطايا وتجلب المغفرة ، وعن أبن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يصيبه أذى من مرض ، فما سواه إلا حطَ الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها .
وتروى أم العلاء رضى الله عنها فتقول دعانى رسول الله صلى الله عليه وأنا مريضة فقال " أبشرى يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبثُ الذهب والفضة"
ومن الأدعية ما يكفر الذنوب فى المرض ، فعلى المسلم إذا نزل به المرض أن يكثر من اللجوء الى التضرع والإستغفار ، والتوبة من الذنوب الكبار والصغار .
فعن أبى سعيد وأبى هريرة ـ رضى الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال :
" من قال لا إله إلا الله ، والله أكبر ، صدقه ربه ، وقال لا إله إلا أنا وحدى"
وإذا قال لا إله إلا الله وحده ، قال الله لا إله إلا أنا وحدى
وإذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له وله الحمد ، قال الله لا إله إلا أنا لىّ المُلك ولىّ الحمد
وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بىّ
من قالها فى مرضه ، ثم مات لم تطعمه النار ( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم)
فهذا الدعاء دعوة للنجاة من النار والفوز بجنة الرحمن الغفار
2ـ تكفير الذنوب والسيئات :- مرضك أيها المريض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها بقلبك وسمعك وبصرك ولسانك ، وسائر جوارحك . - فإن المرض قد يكون عقوبة على ذنب وقع من العبد ، كما قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } - يقول المعصوم – صلى الله عليه وسلم - : " ما يصيب المؤمن من وَصب ، ولا نصب ، ولا سقَم ، ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفر الله به من سيئاته " [2]
3ـ كتابة الحسنات ورفع الدرجات-قد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى ، لكن العبد لم يكن له من العمل ما يبلغه إياها ، فيبتليه الله بالمرض وبما يكره ، حتى يكون أهلاً لتلك المـنزلة ويصل إليها . - قال عليه الصلاة والسلام : " إن العبد إذا سبقت له من الله منـزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبّره على ذلك ، حتى يبلغه المنـزلة التي سبقت له من الله تعالى " [3]
4ـ سبب في دخول الجنة - قال – صلى الله عليه وسلم - : " يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب ، لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض " صحيح الترمذي للألباني 2/287 .
5ـ النجاة من النار- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – عاد مريضاً ومعه أبو هريرة ، فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " أبشر فإن الله عز وجل يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة " السلسلة الصحيحة للألباني 557 .
6ـ ردّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وإيقاظه من غفلته من فوائد المرض أنه يرد العبد الشارد عن ربه إليه ، ويذكره بمولاه بعد أن كان غافلاً عنه ، ويكفه عن معصيته بعد أن كان منهمكاً فيها .
7ـ البلاء يشتد بالمؤمنين بحسب إيمانهم قال عليه الصلاة والسلام : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " حسنه الألباني في صحيح الترمذي 2/286 .
بشرى للمريض :ما كان يعمله المريض من الطاعات ومنعه المرض من فعله فهو مكتوب له ، ويجري له أجره طالما أن المرض يمنعه منه . قال – صلى الله عليه وسلم - : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " رواه البخاري 2996 .
الواجب على المريض:- الواجب على المريض تجاه ما أصابه من مرض هو أن يصبر على هذا البلاء ، فإن ذلك عبودية الضراء . والصبر يتحقق بثلاثة أمور أولها حبس النفس عن الجزع والسخط وثانيها وحبس اللسان عن الشكوى للخلق وثالثها وحبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر .[4]
أسباب الصبر على المرض"-1ـ العلم بأن المرض مقدر لك من عند الله ، لم يجر عليك من غير قبل الله . - قال تعالى { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ، وقال تعالى { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها }- قال عليه الصلاة والسلام : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " مسلم 2653. -
2ـ أن تتيقن أن الله أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين : -
عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال : قدم على النبي – صلى الله عليه وسلم – سبيٌ ، فإذا امرأة من السبي وجدت صبياً فأخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا : لا وهي تقدر أن لا تطرحه ، فقال : لله أرحم بعباده من هذه بولدها " البخاري 5999 .
3ـ أن تعلم أن الله اختار لك المرض ، ورضيه لك والله أعلم بمصحتك من نفسك : - إن الله هو الحكيم يضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها ، فما أصابك هو عين الحكمة كما أنه عين الرحمة .
4ـ أن تعلم أن الله أراد بك خيراً في هذا المرض : - قال عليه الصلاة والسلام : " من يرد الله به خيراً يصب منه "[5] أي يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها .
5ـ تذكر بأن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد : -
قال صلى الله عليه وسلم - : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " صحيح الترمذي للألباني 2/286 .
6ـ أن يعلم المريض بأن هذه الدار فانية ، وأن هناك داراً أعظم منها وأجل قدراً : - فالجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
- قال – صلى الله عليه وسلم - : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم : هل رأيت خيراً قط ؟ هل مرّ بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب . ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة ، فيصبغ في الجنة صبغة ، فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مرّ بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ما مرّ بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط "[6]
((الصبغة أي يغمس غمسة )) .
7ـ التسلي والتأسي بالنظر إلى من هو أشد منك بلاء وأعظم منك مرضاً : - قال عليه الصلاة والسلام : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " [7]
وأسأله سبحانه أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
[1] رواه مسلم (2999 ) . [2] البخاري 5641 . [3] صحيح أبي داود للألباني 2/597 .
[4] عدة الصابرين لابن القيم ص 13 . [5] البخاري 5645 . [6] مسلم 2807 .
[7] مسلم 2963 .
أجر المريض
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أجر المريض مايلى:ـ
1ـ من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة، فإذا جلس عنده انغمس فيها .
2ـ من عاد مريضا فكأنما صام يوما في سبيل الله تعالي، اليوم بسبعمائة يوم ، ومن تبع جنازة فكأنما صام يوما في سبيل الله ،اليوم بسبعمائة يوم .
3ـ أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة ونومه عبادة ، وتقلبه من جانب إلى جانب جهاد في سبيل الله ، ويكتب له أحسن ما كان يعمل في الصحة
4ـ إن لك في مضجعك ثلاث خصال، أولها : تذكرة من ربك ، والثاني : تمحيص وكفارة لما سلف من ذنوبك ، والثالث : أن دعاء المبتلي مستجاب ، فادع الله ما استطعت.
5ـ الحمى حظ كل مؤمن من النار .
6ـ لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فأن الله تعالي يطعمهم ويسقيهم .
7ـ والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه مرض فما سواه إلا حط الله عنه خطايا ، كما تحط الورقة شجرها .
8ـ إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال : انظروا ماذا يقول عبدي لعواده( زائريه ) فإن هو إذا جاءوه ، حمد الله رفعا ( الملكين ) ذلك إلى الله عز وجل وهو أعلم ، فيقول الله عز وجل له : قولا لعبدي إن توفيته أدخله الجنة ، وإن شفيته بدلت له لحماً خيراً من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وأن أكفر عن سيئاته ))
9ـ عن معاذ إبن جبل رضى الله عنه قال:
((إذا ابتلى الله العبد المؤمن بالسقم قال لصاحب الشمال : ارفع القلم عنه ،
وقال لصاحب اليمين : اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل وهو صحيح ( بعني
سليم ) فإنه في وثاقي .
ربنا تقبل توبتنا انك أنت السميع العليم ، اللهم اغفر لي ولوالدي آمين يارب العالمين
أسألكم الدعاء بالصحة والعافية، وبالرحمة والمغفرة والعفو وقراءه والفاتحة لجميع الأحياء والأموات والمؤمنين والمسلمين أجمعين من أمة محمد صلى الله عليه وعلى أهله وصحبه وسلم أجمعين .





ملخصا من بعض قرأتى

هشام عزاس
12-05-2009, 08:31 PM
المورقــة / مرحة عبد الوهاب

بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز الذي أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك .

عندما نتأمل جيدا هذه الأحاديث النبوية الشريفة نعي عظمة الله و رحمته بعباده , و حكمة الابتلاء , و جزاء الصبر و الشكر .
أسأل الله لكِ العافية و دوام الصحة , و أن يجعل حرفنا خالصا لوجهه الكريم .

تقديري لك و احترامي

إكليل من الزهر يغلف قلبك
هشــام

مرحة عبد الوهاب
23-01-2011, 09:47 PM
المورقــة / مرحة عبد الوهاب

بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز الذي أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك .

عندما نتأمل جيدا هذه الأحاديث النبوية الشريفة نعي عظمة الله و رحمته بعباده , و حكمة الابتلاء , و جزاء الصبر و الشكر .
أسأل الله لكِ العافية و دوام الصحة , و أن يجعل حرفنا خالصا لوجهه الكريم .

تقديري لك و احترامي

إكليل من الزهر يغلف قلبك
هشــام




أخى هشام عزاس

كنت فى حاجة للعودة لهذا الموضوع ، حتى لا أنسى فوائد المرض وأحكامه

فوددت تقديم الشكر لمرورك بالموضوع
وأشكرك على دعواتك ولك مثلها إن شاء الله

تقديرى وإحترامى أخى

محمد البياسي
23-01-2011, 09:53 PM
جزاك الله كل خير يا أخيّة

تقبلي كل احترامي و تقديري