المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشعرات النبوية الشريفة : د . لطفي زغلول



لطفي زغلول
27-08-2010, 10:32 AM
الشعرات النبوية الطاهرة




د . لطفي زغلول


www.lutfi-zaghlul.com

تعتبر الشعرات النبوية الطاهرة من الرموز والآثار الدينية التي تنفرد وتتشرف بحيازتها بعض المدن الإسلامية، ومنها مدينة نابلس الفلسطينية، والمقصود بالرموز والآثار النبوية الطاهرة كل ما تركه الرسول الكريم عليه السلام بعد وفاته، أو ما حصل عليه المسلمون في أثناء حياته، واحتفظوا به، وتناقلوه للتبرك به جيلا بعد جيل.
ومن هذه الرموز والآثار النبوية الطاهرة عصا الرسول عليه السلام، وبردته التي وهبها للشاعر كعب بن زهير، واللواء النبوي، وعدة سيوف، ونعلان من نعاله، وخاتمه، وقوسه ونشابه، وسن من أسنانه، وأثر قدمه المطبوعة على حجر، وبعض من شعراته التي نحن بصدد الحديث عنها. وفيما يخص هذه الرموز والآثار الطاهرة لم نر أحدا من الثقاة أو المؤرخين القدامى يذكرها بأدنى شك أو ريبة، وكذلك ما ورد في الصحيحين صحيح مسلم وصحيح البخاري.
والأصل في هذه الشعرات النبوية الطاهرة أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، كانوا يحتفظون ببعض من شعراته عليه السلام. ومن الذين جمعوا هذه الشعرات الطاهرة ، واحتفظوا بها:
السيدة أم سلمة، والسيدة خديجة رضي الله عنهما. ومن صحابة الرسول الكرام خالد بن الوليد، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو طلحة ، وغيرهم.
ويروى أن هذه الشعرات الطاهرة موجودة في عدة أماكن من العالم الإسلامي كما أسلفنا. ويقدر الرواة أن هناك ما بين 50 – 60 شعرة، كان الصحابة رضوان الله عليهم يجمعونها كلما حلق الرسول صلى الله عليه وسلم، بقصد التبرك بها، ومحبة وإكراما وإجلالا له.
ومن الأماكن الإسلامية التي تتواجد فيها هذه الشعرات النبوية الطاهرة:
1- إستنبول عاصمة سلاطين بني عثمان.
2- المسجد الأقصى المبارك في القدس.
3- طرابلس في لبنان.
4- مسجد الجزار باشا في عكا.
5- المسجد الحسيني في القاهرة"غرفة الآثار النبوية الشريفة".
6- كربلاء في العراق.
7- وتتشرف مدينة نابلس الفلسطينية بها، فهي موجودة في الجامع الحنبلي في البلدة القديمة.
8- تونس في أحد مساجدها.
9- في الجامع العمري في لبنان.
10- في المسجد الأموي في دمشق.

والثابت أن الآثار النبوية الطاهرة، ومنها الشعرات النبوية كانت بحيازة سلاطين بني عثمان، باعتبارها رموزا من رموز الخلافة الإسلامية، كانت تنتقل إليهم بالتوارث. وقد كانت قبل أن تؤول إليهم في حيازة أمراء من أشراف مكة المكرمة. فلما فتح السلطان سليم مصر في العام 923 هجرية، الموافق 1517 ميلادية، طلبها من الشريف بركات أمير مكة المكرمة آنذاك، فبعثها إليه مع ابنه.
توجد هذه الآثار النبوية الطاهرة حاليا في سراي سلاطين بني عثمان في استنبول، في إحدى الغرف التي يطلق عليها الغرفة المقدسة، وهي تضم كل آثار الرسول عليه السلام ، والتي يسميها العثمانيون"الأمانات المباركة".
وتروي لنا الوقائع التاريخية أن كلا من السلطان عبد العزيز، والسلطان عبد المجيد الأول، والسلطان محمد رشاد الخامس، والسلطان عبد الحميد الثاني، قد قاموا بتوزيع بعض الشعرات النبوية الطاهرة على بعض البلدان الإسلامية إبان حكمهم، وكان لهم في ذلك أهداف وغايات منها كسب ود الناس ومحبتهم وثباتهم على الولاء لهم وللسلطنة.
وقد اعتادت المساجد التي تشرفت بالحصول على بعض من هذه الشعرات الطاهرة أن تعرضها في مناسبات دينية مثل الإحتفال بالمولد النبوي الشريف، وليلة القدر المباركة في زجاجة أنيقة معطرة وسط تهليل المصلين وتكبيرهم في أجواء يسودها الخشوع والتجلي.
في نابلس حيث تشرف النابلسيون بحيازة ثلاث من الشعرات النبوية الطاهرة، يقوم القيمون المؤتمنون عليها بعرضها مرتين على جموع المصلين. الأولى بعد صلاة ظهر السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، والثانية بعد صلاة العصر، أي غداة ليلة القدر المباركة. وكما أسلفنا فهذه الشعرات الطاهرة موضوعة في زجاجة بداخلها شمعة علقت عليها هذه الشعرات النبوية الطاهرة، وبعد الإنتهاء من عرضها تعاد إلى حيث تحفظ في خزنة محكمة الإغلاق.

خلوصي طالب النور
27-08-2010, 10:10 PM
بوركتم سيدي و رزقتم الجنة

فاطمه عبد القادر
25-08-2011, 01:00 AM
السلام عليكم
أشكرك أخي على هذا المجهود
وأتساءل فقط ((هل تستطيع الشعرة أن تعيش كل هذة المئات من السنين ؟))رأيتها مرة وتساءلت ,ولحد الآن لا أعرف
شكرا
ماسة

نادية بوغرارة
16-06-2012, 08:04 PM
صلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .

الأستاذ لطفي زغلول ،

بارك الله فيك .

بهجت الرشيد
16-06-2012, 08:27 PM
حول سؤال الأستاذة الكريمة فاطمة عبدالقادر
وجدت في موقع الاسلام سؤال وجواب هذا السؤال الذي يتعلق بشعرة النبي صلى الله عليه وسلم .

التبرك بماء قيل إنه فيه شعرة للنبي صلى الله عليه وسلم
السؤال :
لقد حضرت محاضرة في الأردن و قد كان الموضوع عن المسجد الأقصى و نصرة الدين و قد كانت المحاضِرة قد أحضرت لنا ماء مغموس بشعرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم , وهذه الشعرة موجودة في مسجد الجزار في عكا في فلسطين.وقد وضع الماء داخل قارورة ثم خلطوها بخزان الماء حتى يستفيد منه أكبر عدد من النسوة و قد أخذت الماء مثلهن ..والسؤال هل يجوز التبرك بهذا الماء بهدف الشفاء وأخذ البركة أفتونا جزاك الله كل خير مع العلم أن الماء ما زال عندي ولم أستخدمه بعد.
فكان الجواب :
الحمد لله
اتفق العلماء على جواز التبرك بآثار الرسول صلى الله عليه وسلم ، من شعر وعرق وغيره ؛ لقيام الأدلة على ذلك ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ فَقَالَ احْلِقْ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ) رواه مسلم (1305).
وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ ، فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ . قَالَ [القائل هو ثمامة بن عبد الله بن أنس] : فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ قَالَ فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ . رواه البخاري (6281)
والنطع : بساط من جلد .
والسُّك : نوع من الطيب يركب من المسك وغيره.
فهذا وغيره يدل على أن ذات الرسول صلى الله عليه وسلم وما انفصل عنها من شعر وعرق ونحوه قد جعل الله فيه من البركة ما يتبرك بها ويرجى بسببها الفائدة في الدنيا والآخرة ، والواهب لهذا الخير هو الله تبارك وتعالى.
لكن الزعم الآن بأن هذا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أو آثاره ، زعم لا يسنده دليل . وعامة ما يقال في هذا الباب هو نوع من الدجل والخرافة ، كقولهم : إن هذه شعرة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها إذا وضعت تحت الشمس لم يكن لها ظل !! ومثل هذا الكلام لا ينبغي أن يلتفت إليه.
قال الشيخ الألباني رحمه الله : " ونحن نعلم أن آثاره صلى الله عليه وسلم من ثياب أو شعر أو فضلات ، قد فقدت ، وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين " التوسل ص 147
وعليه فلا يجوز التبرك بالماء المسئول عنه ، حتى يعلم جزما أن ما وضع فيه هو من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا سبيل لإثبات ذلك . وينبغي الحذر من أهل الدجل والخرافة ، ومروجي البدع ، كما ينبغي تلقي العلم والدعوة على يد المعروفين بالسنة الذابين عنها والناشرين لها ، وليتأمل العاقل كيف يتحول الحديث عن نصرة الدين إلى تعليق الناس بالأمور غير الثابتة ! وكان الأجدى بالمحاضِرة أن تدعو الناس إلى تعلم السنة والتمسك بها ؛ لأن ذلك من أسباب النصر .
رزقنا الله وإياكم حسن الاتباع .
والله أعلم .
http://islamqa.info/ar/ref/100105


الاستاذ الكريم لطفي زغلول

تقبل مروري وخالص تقديري ..

نادية بوغرارة
16-06-2012, 08:33 PM
أغنيتني عن البحث الذي بدأته حول الموضوع ،بما قدمت لنا من معلومات .

الأخ بهجت الرشيد ،

شكرا لك .