المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكمة الدهر



مصطفى امين سلامه
31-03-2011, 08:21 AM
ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه
ففر جواده


وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر

فأجابهم بلا حزن ـ وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟

وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة

فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد

فأجابهم بلا تهلل ـ وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟

ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية

فسقط من فوقه وكسرت ساقه

وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء

فأجابهم بلا هلع ـ وما أدراكم أنه حظ سيء؟

وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب

وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه

فمات في الحرب شبابٌ كثر

وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد

والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة
وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم
لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،

ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال

ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل

لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء.. والعكس بالعكس

إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر..

ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان

هؤلاء هم السعداء حقاً

نداء غريب صبري
02-04-2011, 12:32 AM
قصة حكيمة ولكننا لا نستطيع تطبيق ما نصحت به أخي
فما يؤلمنا يؤلمنا جدا وما يفرحنا يغمرنا سعادة

بوركت

آمال المصري
02-04-2011, 02:07 AM
إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر..
ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان

نِعم ماقلت من حكمة أديبنا المكرم
ولكن غالبا ماتتحكم فينا مشاعرنا وتتفاعل مع الأحداث فرحها وبؤسها حيث تكون الأقدار
تحيتي للاختيار الرائع