المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعمة الوقت...!!!



ابو دعاء
10-06-2011, 08:06 AM
نعمة الوقت من النعم العظيمة التي امتن الله بها على عباده ، حتى أقسم الله تعالى ببعض الوقت فقال تعالى : ( وَالْعَصْرِ ) ، لأهمية هذا الوقت وبركته ، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسم – : ( اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك صحيح الجامع .

ولما كان أكثر الناس جاهلين بقدر هذه النعمة ، غافلين عما يجب عليهم نحوها من عمارتها بشكر الله وطاعته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) رواه البخاري
والمغبون هو الخاسر في بيعه أو شرائه .

وإذا كان الوقت بهذه المنزلة ، فإنه لا ينبغي للمسلم أن يكون عنده وقت للفراغ ، لأنه يتقلب من طاعة إلى طاعة ، فإن لم يخرج من
طاعة إلى أختها ، فإنه يخرج إلى المباح .

وينبغي أن يصلح فيه نيته ، ليكون له فيه أجر . كما قال معاذ رضي الله عنه : أما أنا فأقوم وأنام ، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي ” رواه البخاري ومسلم

زهراء المقدسية
10-06-2011, 12:36 PM
( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ )

وما أحوجنا جميعا إلى مثل هذه التذكرة وقد أغرقتنا الحياة في دوامتها

فجزاك الله خيرا أخي الكريم

وجعل ما قدمت لنا في ميزان حسناتك

بابيه أمال
15-07-2011, 02:10 AM
اللهم اجعلنا من مستثمري صحتهم في العبادة والعمل الصالح ومن مغتنمي أوقات فراغهم لما ينفع ما بعد الأجل..

لك الخير دعاء أخانا أبو دعاء على التذكير القيم دوما..

ربيع بن المدني السملالي
20-07-2011, 07:15 PM
نعم بارك الله فيك أحسنت الإحسان كله بإثارتك لهذا الموضوع الهام / واسمح لي بهذه المداخلة :
قال رجلٌ للزاهد العابد عامر بن عبد قيس : قف أكلّمك . قال : فأمسك الشّمسَ .
يعني أوقف الشّمسَ واحبِسها عن المسير حتّى أكلّمك ، فإنّ الزّمن متحرّك دائبُ المضيّ لا يعودُ بعد مروره ، فخسارته خسارة لا يمكن تعويضها واستدراكها لأنّ لكلّ وقت ما يملأ من العمل . أفاده أبو غدّة في كتابه الرّائع (( قيمة الزّمن عند العلماء )) .
وقال ابنُ الجوزي في صيد الخاطر : وأعوذُ بالله من صحبة البطّالين ! لقد رأيتُ خلْقاً كثيرا يجرون معي فيما اعتاده النّاس من كثرة الزّيارة ، ويسمّون ذلك التّردّد خِدمة ! ويطيلون الجلوسَ ، ويُجرون فيه أحاديث النّاس وما لا يعني ، ويتخلّله غِيبة .وهذا شيءٌ يفعله في زماننا كثير من النّاس ، وربّما طلبه المزور ، وتشوّق إليه ، واستوحشَ من الوحدة ، وخصوصا في أيّام التّهاني والأعياد ، فتراهم يمشي بعضهم إلى بعض ، ولا يقتصِرون على الهناء والسلام ، بل يمزجون ذلك بما ذكرته من تضييع الزّمان . فلمّا رأيتُ ان الزّمان أشرف شيء ، والواجب انتهابه بفعل الخير ، كرِهتُ ذلك وبَقيتُ معهم بين أمرين : إن أنكرتُ عليهم وقعت وحشة لموضع قطع المألوف ، وإن تقبّلْتُهُ منهم ضاع الزّمان ! فصرتُ أدافِعُ اللّقاء جَهْدِي ، فإذا غُلِبْتُ قصّرتُ في الكلام لأتعجّل الفراق . ثمّ اعددتُ أعمالاً لا تمنع من المحادثة ، لأوقات لقائهم ، لئلا يمضي الزّمان فارغاً ، فجعلتُ من الاستعداد للقائهم قطْعُ الكاغد – أي قص الورق – وبَريْ الأقلام ، وحزم الدّفاتر ، فإنّ هذه الأشياء لابد منها ، لا تحتاج إلى فكر وحضور قلب ، فأرصدتها لأوقات زيارتهم ، لئلا يضيعُ شيء من وقته .
وقال : وقد رأيت عمومَ الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا ! إن طال اللّيلُ فبحديث لا ينفع ، أو بقراءة كتاب فيه غَزَل وسَمَر ، وإن طال النّهار فبالنّوم ، وهم في أطراف النهار على دجلة أو في الأسواق ...

ربيحة الرفاعي
24-07-2011, 02:08 AM
قد نظلم انفسنا حين نتهمها أمام حديث عظيم مثل قوله صلى الله عليه وسلم ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) ، فالأصل أن الأسوياء من البشر ، لديهم من الالتزامات ما يشغل أوقاتهم كلها، ولعل بعضنا يتمنى لو كان اليوم ضعف ما هو لينجز فيه ما عليه انجازه ..
أما تضييع الوقت فنجده مرتبطا عند من يقعون فيه بالجرأة على التعبير عنه بوضوح وبالنص، فلو سألت واحدهم عما يفعل أو فيما يفعل ما يفعل لرد عليك ببساطة قائلا " بِنْضَيِّعْ وقت" وما أجمل أن تجيبه عندها ، وهل الوقت وجد لتضييعه، ولكننا لا نفعل أو أن جلّنا لا يفعل وأسال الله العظيم ألا يسالنا عن ذلك

موضوع قيم وقراءة طيبة في فكرة فائقة الهمية
بارك الله بك ايها الكريم ولا حرمك أجرها

دمت بخير

احمد خلف
24-07-2011, 09:34 PM
مشاركة طيبة ووعظ أطيب
نسأل الله ان ينفعنا وإياكم بها يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ
وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه .
وأخبر النبي أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول -صلى الله عليه وسلم-: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ» [رواه البخاري
قال الجوهري وهو
(أبو العباس الجوهري (ت. 393هـ) عالم لغوي مسلم صاحب معجم (تاج اللغة وصحاح العربية أو الصحاح أو الصحاح في اللغة) المُتَوَفَّى سنة 393هـ فقد قام الجوهري بتجربته الفريدة في الطيران في نيسابور؛ حيث صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل، وصعد سطح مسجد بلده، وحاول الطيران، أمام حشد من الناس، إلا أن النجاح لم يحالفه فسقط شهيد العلم.) قال هذا العالم تفسيرا للحديث :
فإن من لايستعملهما فيما ينبغي فقد غُبن
لكونه باعهما ببخس ولم يحمد رأيه في ذلك
وقول النبي صلى الله عليه وسلم "كثير من الناس"
دليل على أنّ الذي يوفّق لتقدير الوقت
والحرص عليه قليل فكن يا رعاك الله من ذلك القليل
قال ابن الجوزي :.....من استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط
ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون
،لأن الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم
فالصحة والفراغ رأس مال الانسان فليحرص كل منا على رأس ماله