المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التواضـــــــع....!!!!



ابو دعاء
23-06-2011, 10:47 PM
الـتـواضـع
كنت في مجلس فيه عدد من الوجهاء..
فتحدث أحد من رآه استغنى! وقال في أثناء حديثه:
ومررت بأحد العمال.. فمدّ يده ليصافحني.. فترددت ثم مددت يدي وصافحته
ثم قال: مع أني لا أعطي يدي لأي أحد..
ما شاء الله يقول: لا أعطي يدي لأي أحد..
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فكانت الأمة المملوكة الضعيفة.. تلقاه في وسط الطريق.. فتشتكي
إليه من ظلم أهلها.. أو كثرة شغلها.. فيجعل يده في يدها.. فينطلق معها إلى أهلها
ليشفع لها..
وكان يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر..
كم سمعنا الناس يرددون: يا أخي.. فلان متكبر.. فلان "شايف نفسه "..
وتسأله: لماذا لم تستعن بجارك في كذا؟ فيقول: فلان متكبر علينا.. ما يعطينا وجه!!
كم هم مبغوضون أولئك الذين يتكبرون على الناس.. ويعاملونهم باستعلاء..
كم هو منبوذ.. ذاك الذي يطغى أن رآه استغنى..
ذاك الذي يصعر خده للناس ويمشي في الأرض مرحاً..
ذاك الذي يتكبر على العمال.. والخدام.. والفقراء..
يتكبر عن محادثتهم.. ومصافحتهم.. ومجالستهم..
لما دخل صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً.. جعل يمر بطرقات مكة التي طالما أوذي فيها.. واستُهزئ به..
كم سمع في طرقاتها.. يا مجنون.. ساحر.. كاهن.. كذاب..
وهو اليوم يدخلها قائداً عزيزاً.. ممكناً.. قد أذل الله أهلها بين يديه..
فكيف كان شعوره وهو داخل؟
قال عبد الله بن أبي بكر:
لما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي طوى.. وقف على راحلته معتجراً بقطعة برد حمراء..
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعاً لله.. حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح.. حتى
إن عثنونه (طرف لحيته) ليكاد يمس واسطة الرحل..
وقال أنس: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعاً..
وقال ابن مسعود: أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه في شيء.. فأخذته الرعدة..
فقال صلى الله عليه وسلم: هون عليك.. فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد.. (اللحم الـمجفف)..
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: أجلس كما يجلس العبد.. وآكل كما يأكل العبد..
نعم..
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكُ كالدخان يعلو بنفسه على طبقات الجوّ وهو رفيع

سبحان الله بحمده عدد
خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
استغفر الله لذنبي وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء والاموات
باختصار ..
من تواضع لله رفعه .. وما زاد الله عبداً بالتواضع إلا عزا

بابيه أمال
24-06-2011, 01:16 AM
(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر).

قولة فصل من رسول كريم وضع أول مبدأ، لتفادي الوقوع فيما ختمه صلى الله عليه وسلم بالقول القاطع، تواضعا هو وعزة المؤمن في كفة واحدة..

جزاك الله خيرا أخي أبو دعاء على مواضيعك الهادفة دوما.. ونسأله سبحانه أن يضعها في ميزان حسناتك.
للخير دام عطاؤك أخي.

ربيحة الرفاعي
24-06-2011, 11:30 PM
التواضع شيمة عظيمة في صاحبها ترفعه ولا تضعه
وهو دليل امتلاء وعظمة بلا كبر
وقديما حدثونا عن السنبلة قالوا
شامخة السنابل هي فارغة الرؤوس

شكرا للموضوع أيها الكريم

دمت بألق

نادية بوغرارة
25-06-2011, 12:21 AM
من تواضع لله رفَعَهُ و من لم يتواضع وَضَعَهُ نفرٌ من الناس .

فليختر كل منا ماذا يريد لنفسه .

حفظت بيتا عن أحد أساتذتي في الابتدائي ومن يومها أجد دائما ما / من يذكرني به :

ملأى السنابل تنحني بتواضع == و الفارغات رؤوسهن شوامخ

الحمد لله على نعمة الإسلام الذي فيه ما يحث على كل فضيلة .

شكرا لك .

محمد البياسي
25-06-2011, 10:54 AM
المتكبر كالطير يحلق في الفضاء , كلما ابتعد صغر في أعين الناس .




جعلها الله في ميزان حسناتك يا أبا دعاء


احترامي ومحبتي وتقديري

زهراء المقدسية
25-06-2011, 11:40 PM
قال الله تعالى :

( تِلـْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلـُهَا لِلـذِّين لا يُريدونَ عُلـُوّاً فِي الأرْض ِ وَلا فساداً والعاقِبةُ للْمُتَّـقينَ)
(القصص : 83.)

( وَلا تُصَعِّرْ خدَّكَ للنَّاس وَلا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحاً إنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ)
( لقمان : 18.)

اللهم علمنا من القرآن ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا

بوركت أخي أبو دعاء
ودمت بكل الخير والعطاء