المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورة أطياف .... خاص بالواحة



أحمد رامي
06-07-2011, 02:43 PM
أرجو ألا تكون مملة لطولها ، وأعتذر سلفا
مع ملاحظة أن الضمة فوق الشدة تظهر كالفتحة مع هذا الخط .


ثورة أطياف






أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــارِ

زَلْـــزِلْ أَقانِيمَ الفَســــادِ وَ دُكَّهــا ..... وَ أَقِــمْ علـيهـا دَولَـــةَ الأَحْـــرارِ

أَلهِبْ فَضاءَكَ وَ اقْتَحِـمْ مُتحرِّراً ..... مـن رِبْقَــةِ الإذلالِ وَ الإذْعــــارِ

إمّـا حيــاةٌ والنُّفـوسُ كـريمَــــــةٌ ..... أو نيــل عـزِّ شـــــهادة وَ فخــار

أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ ..... مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"

ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا ..... تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ

******************

درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ ..... يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ

درعا ، وَ تَنْتَفِـضُ البـلادُ بِقَضِّها ..... وَ قَضِـيضِهـا مَشْـبوبَـةَ الإيثــارِ

و قَوافِــلُ الشُّـهَداءِ أُسْرِجَ فَجْرُها ..... لِتُنيـــــرَ دَربَ قَـوافِــلِ الثُّــــوّارِ

ها قَـدْ أَتَتْـكِ منَ البـــلادِ رســالةٌ ..... دَمُنا الفِـدا و الخَيْلُ في المِضْمارِ

*******************

نَهَضَـتْ أهـــالي بـانِيـاسَ تَـآزُراً ..... لِتَكونَ قُربَـكِ في أَتُـــونِ النّـــارِ

ماهمَّــهُـمْ بَـذْلُ النُّفـوسِ سَــــخِيّةً ..... فالخَطْبُ وَحَّــدَهُم بِغَيْرِ شِـــعارِ

وَ اللّاذِقِـيَّـةُ قـدْ تَنَـكَّـبَ أهــلُـهــــا ..... بالسِّــلْمِ وَ الإيمـانِ و الإصْـرارِ

بَـذَلـوا فما وَهَنُـوا ولاحَـزِنُوا ولا ..... يَئِسُـــوا فكانـوا خِيـرَةَ الأَبْـــرارِ

يَدْعُـونَ حِمْصَ إلى الصُّمـودِ تَشَـــبُّثـاً بالحَــقِّ بالأنظـــــارِ والأَظْفــــارِ

حَـقِّ الحيــاةِ مـعَ الكـرامَـةِ كُلِّهــا ..... مَهْمـا أتى مـنْ مُحْدِقِ الأَخْطـارِ

كونـوا كما الإِعْصـارِ آثـاراً وَ لا ..... تُبْقـوا مِـنَ البـاغِينَ مِـنْ دَيَّـــــارِ

أَنْتُـمْ خَرجْتُـمْ للضِّيــاءِ فَـلا تعــودوا للظَّـــــلامِ وَ سَــــــوْءَةِ الأَسْـــــوارِ

قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ ..... نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَ نِعْـمَ الشَّاري

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا ..... تَدْعــو عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ

*******************

حُكَّامُنـا شــاخَتْ مَنـاهِجُ ظُلْـمِهِمْ ..... وَ تَفَــرَّدُوا بِطــرائِقِ الإِضْـــرارِ

لا تـأمَنُوهمْ مِثْـــلَما أَمِنَـتْ حَمَـاةُ ..... فَـفُجِّـعَـتْ بِطـــهـارَةِ الأَزهـــــارِ

حَصَـدُوا الرُّؤوسَ و أَهْـرَقُـوا نَهْــرَ الدِّمـاءِ و نَكَّلُـوا بأَوابِـــــــدِ الآثــارِ

كم حَرَّقُـوا كم شَــرَّدوا كم كَبَّلُـوا ..... واهٍ لِجُــرْحٍ في الحَشَــــا تَغَّـــارِ

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ تسْعى وراء الثَّـــــارِ

تَـنْخُـوكِ إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ

لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ

وَ لِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ ..... عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ

هَجَروا الأحِبَّة و الـدِّيــارَ تَخَوُّفـاً ..... وَ تفَرَّقـوا في سـائِرِ الأمْصــــارِ

فَإِلى متى يـابْنَ الجَـزِيرَةِ ترتدي ..... ثَوبَ السُّكوتِ عَنِ القَبيحِ العاري

عَهْـدي بكُمْ أرضُ الرُّجـولَـةِ وَ الفِـدا ، كَـمْ أَنْبَتَـتْ مِـنْ مـاجِــدٍ مِغْـــوارِ

أرضٌ تَضُـمُّ الكُــرْدَ إِخْــوانَ العقيــدَةِ وَ المَصــــيرِ وَ زِينَـةَ الأصْـــهارِ

هِي أرضُ مأسَــدَةٍ مَنيعٌ شَــعبُها ..... وَ عَرِينُـــها لمْ يَسْـــتَكِنْ لِحصارِ

و إِلـى مَتَى حَلَـبٌ تنــامُ لُيُـوثُهــا ..... وَ المَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ

إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ

إِنّي أُناشِـــــدُ عَجْفَـكُـمْ لِيفُـوتَـكُـمْ ..... وَ تَعـــودَ نَخْــوتُـكُمْ إلـى الإِدْرارِ

أوَ تَرتَضـونَ بأنْ يُقــالَ تَخاذلُـوا ..... في يومِ جُـلَّى ظـاهِــرِ الإِبْـــرارِ

هُبّـــوا خَمِيســاً نَجْــدَةً لِمســـاجِدٍ ..... غَصَّــتْ بِكُلِّ خَبـائِـثِ الفُجّــــارِ

وَ ثَواكِلٍ وُتِرَتْ و أطفـالٍ قَضَتْ ..... في السِّجْنِ أو برصاصةِ الغَـدّارِ

لا ذنْـبَ إِلا أنّـهُـمْ طَـلَـبُـوا الحيـــاةَ كــريمَــــةً عُـطـُــلاً مِــنَ الأكْــــدارِ

*******************

يا شــــامُ يَكْـفي ماصَبَـرْتِ ألا انْهَـضِي ، إنَّ الحيــاةَ قصـيرةُ الإِبحــارِ

يكفِيكِ صَبْـراً أربعـونَ مِنَ السِّـــــــنينِ تَـوالَـدَتْ بالقَمْـعِ وَ الإِعْســــــارِ

قَـدْ آنَ عـامُ الغَــوْثِ فَـاعْـتَصِــرِي و لا تَـثَّــاقَـلي في نَفْــــرَةِ الكُـــــرَّارِ

قُومي خَطِيباً في الجُمـوعِ وَ حَـرِّقي سُــــفُنَ الرُّجُـوعِ وَ نِيَّــةَ الإِدْبــــارِ

فـأَمـامَـكُمْ نَصَـبَ اللِّئــامُ مَـوَائِـداً ..... مُلِــئَتْ بِكُــلِّ الحِـقْــــدِ والأَوْزارِ

هيّـا دِمَشـــــقُ فأنتِ بَعْــدَ إِلَهِـنــا ..... بَحْرُ الرَّجـــاءِ وَ مَنْبَعُ الأَنْصـارِ

فإذا غَفَـوْتِ الآنَ بـاتَ خَــلاصُنا ..... نُهْبَى أيـادي العُصْبَـةِ الأَشْـــرارِ

هيّـا انْصُبي مِيزانَ عَدْلِكِ في الضُّحى وَ ضَعِي الدِّمَـا في كِفَّةِ الأَسْـعارِ

لا تســــمَعي لِـوعـودِهِمْ ، عُـرْقُوبُ مَلَّ وُعُـودَهُمْ ، فَوُجُوهُهُمْ كالقَــــارِ

وَ سَـيَجْنحونَ إِلى الحِوارِ خَديعَةً ..... كمَنـاجِذٍ لَجـأَتْ إِلى الأجْحـــــارِ

أيُّ الحِــوارِ يُعيــدُ منْ سَــــبَقَتْهُمُ ..... أَرْواحُهُمْ وَ مَضَوْا بِغَيْرِ حِـــوارِ

أيُّ الحِــــوارِ يُعـيــــدُ للثَّـكْلى حبيـبَ فُــــؤادِهــا مِــنْ حَمْـــأَةِ التَّـــذْكارِ

ومَـِن الـذي سَــــــيُمَثِّلُ الـرَّأْسَ الكـبيـــرَ لَقَـــدْ مَلَـلْـنـــــا لُـعْـبَــةَ الأَدْوارِ

عَجَبــاً أَنُــلْـدَغُ مَـرَّةً مِنْ جُحْرِهِمْ ..... وَ نَعُــودُ نَأْمَنُهُــمْ على الأَجْفــارِ

أَيُّ الحِـــوارِ وَ قـدْ أرادوا فِـتْنَــةً ..... بيـنَ الطَّـوائِفِ صــاحِبـاتِ الدَّارِ

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ

يا شَـــعْبَنـا فَجِّــرْ دُروبَ اليَــأْسِ وَ امْشِ على طَـريـقِ العِــزَّةِ المَـــوّارِ

النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ




تمت في 10/6/2011

عمر ابو غريبة
06-07-2011, 03:41 PM
الصديق الكبير الشاعر أحمد رامي
ومن يملّ من نفَس الأحرار أيها الحر الأبي؟
قلتَ ما عزّ قوله عند الكثيرين من المذبذبين
والرجال مواقف
بوركتَ وبورك الوطن الذي أنجبك
محبتي وإعجابي
أستاذي

محمد البياسي
06-07-2011, 03:51 PM
يا رجل أنت رائع
ما شاء الله كان

قصيدة أكثر من رائعة
ويا ليتها طالت أكثر

تحية سريعة وسوف أرجع مراراً لو سمحت لي
فلا تكفي زيارة واحدة لهذه الحديقة الغناء.


احترامي ومحبتي أيها العلَم .

محمود فرحان حمادي
06-07-2011, 04:14 PM
يا حبّذا هذا البهاء وحبّذا
أزهاره في روضة الأزهار
خريدة ثائرة ندية، خطها يراع مبدع كبير
بوركت أيها الشاعر المُجيد
وبورك هذا الحرف الشجي المتألق السامق
حلقنا معك في فضاء من الإبداع ماتع رصين
يسعدني بفخر أن أعتز بمثل هذا الرونق البهي
تقبل مني أخي الفاضل المُجيد خالص الود
تحياتي

أحمد العميري
06-07-2011, 05:13 PM
للثورة و النخوة حداة
و أظنك في قصيدك كنت منهم
نفس ثوري ساقني لقراءتها مرات و مرات
ثق تماما يا أخي أنك ناديت , فأسمعت النداء
للشام رجالها و حماتها .. و نرجو من الله أن يكتب لبلادنا و بلاد المسلمين فرجا قريبا


إن سمحت لي رحابة صدرك :

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ( ذَهابَهـــا ) ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
أظن أن حقها الرفع لأنها مبتدأ مؤخر مرفوع

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
هذا البيت كلما أعدت القراءة و الدندنة أتعثر به و بوزنه

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
( تَـنْخُـوكِ ) إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ
لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ
ضمير المخاطب المؤنث ( الكاف ) في ( تنخوك ) , عائد على من ؟
لم أجد له رابطا بما قبله , فسياق الكلام قبله جاء بصيغة الغائب , و جاء بعده بصيغة المخاطب الحاضر

و إِلـى مَتَى ( حَلَـبٌ ) تنــامُ لُيُـوثُهــا ..... وَ المَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ
إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ ( فاتَهــا ) ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعلم إن كان يجوز تنوين ( حلب ) , على حد علمي أنها اسم ممنوع من الصرف , صدقا حيرتني هذه النقطة
في البيت الثاني : إذا كانت ( حقولها ) معطوفة على ضمير الغائب ( ها ) المتصل بالفعل ( فات ) , و ( الأمطار ) هي الفاعل .. فالأصل تأنيث الفعل ( فات ) لأن فاعله مؤنث و هي ( الأمطار )

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ
ربطا بما قبله و بعده , أظن هنا أن المعنى في هذا البيت ملتَبَس فيه

و الله أعلم

بارك الله فيك أستاذي
و لعلك تأخذني برحابة صدر , فما أنا إلا طويلب في مدارسكم
و للقصيدة رونقها , إذا لا أزال أعيد القراءة حبا بثوريتها و سبكها

دمتم بخير

نهلة عبد العزيز
06-07-2011, 07:40 PM
بوح يزيح الستار عن كنز دفين يقبع
داخل أسطورة جمال شاعر يجيد صياغة الحرف
الذهبي بكامل لمعته وصفاءه يشد القراء اليه
ويلهب مشاعرهم

فـ لما الاعتذار؟

ليتها طالت ياسيدى

كل الود لصفاء قلبك

كنت هنا

نور المصري

وضحة غوانمة
06-07-2011, 10:04 PM
لأنّ الوقت مع حرفك الكبير خانني مرارا
جئت بمرورٍ أوّلٍ سريع لإلقاء التحيةّ على هذا الإبداع

على أن أعود بإذن الله، لأتفيأ ظلال البلاغة في قصيدك..

تقديري أيها القدير

وألف تحيّة

محمد ذيب سليمان
06-07-2011, 10:51 PM
الأخ والحبيب

قصيدة ثائرةموفورة الجمال بهية الخصال ومهما طالت

فالموضوع يستحق ان تأخذ وقتها ومداها لتوضيح موقف

أو إلهاب مشاعر أو تنفير عدو

لك الحب

محمد البياسي
06-07-2011, 11:25 PM
ما أسعد الواحة بناقد أريب
أهلاً ومرحباً بك أيها الرائع أحمد العميري
تحتاج المنتديات دائماً لناقد يخفف من مرض التصفيق لكل شيء
والنقد , هو الدواء الناجع الذي يصح به الأدب ويخلص به من الشوائب .

وهذه القصيدة التي تناولتَها نقداً للأخ الحبيب أحمد رامي , هي خريدة جميلة
لقد راقني نقدك لها , وراقتني هي أيضاً .
وريثما تسنح الفرصة لطبيبنا الشاعر للإجابة عن أسئلتك, دعني أحاول معك الدخول إلى خدرالقصيدة و التحدث إليها :







للثورة و النخوة حداة
و أظنك في قصيدك كنت منهم
نفس ثوري ساقني لقراءتها مرات و مرات
ثق تماما يا أخي أنك ناديت , فأسمعت النداء
للشام رجالها و حماتها .. و نرجو من الله أن يكتب لبلادنا و بلاد المسلمين فرجا قريبا


إن سمحت لي رحابة صدرك :

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ( ذَهابَهـــا ) ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
أظن أن حقها الرفع لأنها مبتدأ مؤخر مرفوع

هنا :
- ربما أخطأ الشاعر في التشكيل
- وربما قصد ذهاباً على التمييز , ثم أضاف إليه الضمير .

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
هذا البيت كلما أعدت القراءة و الدندنة أتعثر به و بوزنه

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ


( تَـنْخُـوكِ ) إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ
لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ
ضمير المخاطب المؤنث ( الكاف ) في ( تنخوك ) , عائد على من ؟
لم أجد له رابطا بما قبله , فسياق الكلام قبله جاء بصيغة الغائب , و جاء بعده بصيغة المخاطب الحاضر

- الكاف هنا قد تعود على درعا التي كانت أسَّ القضية و المخاطب الرئيس و الأول.

و إِلـى مَتَى ( حَلَـبٌ ) تنــامُ لُيُـوثُهــا ..... وَ المَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ
إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ ( فاتَهــا ) ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعلم إن كان يجوز تنوين ( حلب ) , على حد علمي أنها اسم ممنوع من الصرف , صدقا حيرتني هذه النقطة

يجوز صرف ما لا ينصرف في الشعر ضرورة , فلا تكن في حيرة من أمرها .

في البيت الثاني : إذا كانت ( حقولها ) معطوفة على ضمير الغائب ( ها ) المتصل بالفعل ( فات ) , و ( الأمطار ) هي الفاعل .. فالأصل تأنيث الفعل ( فات ) لأن فاعله مؤنث و هي ( الأمطار )

الفعل هنا مذكر يعود على المجد , والتقدير : إن فات المجدُ الليوثَ .

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ
ربطا بما قبله و بعده , أظن هنا أن المعنى في هذا البيت ملتَبَس فيه

هو ملتبس فيه ولكنه مقبول بتقديره إن لم يخنّي الظن : فصفّاً قفوا لدحر الغادر.

و الله أعلم

بارك الله فيك أستاذي
و لعلك تأخذني برحابة صدر , فما أنا إلا طويلب في مدارسكم
و للقصيدة رونقها , إذا لا أزال أعيد القراءة حبا بثوريتها و سبكها

دمتم بخير


اقبلا تطفلي أيها المبدعان .




محبتي و احترامي لكما معاً .

أحمد رامي
07-07-2011, 03:05 AM
أستأذن من جميع الإخوة بالرد على أخي الأستاذ أحمد العميري




للثورة و النخوة حداة
و أظنك في قصيدك كنت منهم
ظننت بي خيرا ، فشكرا لك أخي
نفس ثوري ساقني لقراءتها مرات و مرات
ثق تماما يا أخي أنك ناديت , فأسمعت النداء
عن الشام أشكر لك مديحك لرجالاتها
للشام رجالها و حماتها .. و نرجو من الله أن يكتب لبلادنا و بلاد المسلمين فرجا قريبا


إن سمحت لي رحابة صدرك :
على الرحب والسَّعة

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ( ذَهابَهـــا ) ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
أظن أن حقها الرفع لأنها مبتدأ مؤخر مرفوع

أين خبر مبتدئك ؟؟
أخي الحبيب إن ذهابها هو بدل من الدماء ، بدل جزء من كل ، فيكون التقدير :
لا تجعلوا ذهاب الدماء كالهباء .
أضف إلى ذلك إعرابا ثانيا : ذهابَ مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني أو أقصد

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
هذا البيت كلما أعدت القراءة و الدندنة أتعثر به و بوزنه

هنا كل الحق معك .
وأقسم يا إخوتي أني أنزلت النسخة التي لم أعدلها ، فقد كنت كتبت المعنى الذي أردته حتى لا أنساه وللأسف لم أعدل هذا البيت
وهو على النحو التالي :
لكنْ حماة ورغم ما استشرى بها ... قامت بكم تسعى وراء الثار

ولو كان عندي ماسحا ضوئيا لنسخت لكم الأوراق التي كتبت عليها القصيدة حتى أقرأها أمام الأصدقاء

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
( تَـنْخُـوكِ ) إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ

الواضح من السياق أن حماة قامت تنخوك يا إدلبُ ( المنادى بإسقاط أداة النداء ) ، فتكون جملة تنخوك حالا ثانية لحماة ،
قامت حماة ساعية وراء الثأر ناخية إياك يا إدلبُ

لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ
ضمير المخاطب المؤنث ( الكاف ) في ( تنخوك ) , عائد على من ؟
لم أجد له رابطا بما قبله , فسياق الكلام قبله جاء بصيغة الغائب , و جاء بعده بصيغة المخاطب الحاضر

و إِلـى مَتَى ( حَلَـبٌ ) تنــامُ لُيُـوثُهــا ..... وَ المَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ
إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ ( فاتَهــا ) ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعلم إن كان يجوز تنوين ( حلب ) , على حد علمي أنها اسم ممنوع من الصرف , صدقا حيرتني هذه النقطة

أجابك أخي البياسي

في البيت الثاني : إذا كانت ( حقولها ) معطوفة على ضمير الغائب ( ها ) المتصل بالفعل ( فات ) , و ( الأمطار ) هي الفاعل .. فالأصل تأنيث الفعل ( فات ) لأن فاعله مؤنث و هي ( الأمطار )

إن فات المجد ( حلبَ ) فاتها وفات حقولها الأمطار في أيار
ويا أخي الحبيب تعج اللغة العربية بما استنكرته علي وهو مُقَعَّدٌ ، وإليك مثال من القرآن وما أكثرها في القرآن
( وقال نسوة في المدينة : امرأة العزيز تراود فتاها ........... )



خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ
ربطا بما قبله و بعده , أظن هنا أن المعنى في هذا البيت ملتَبَس فيه

ما من عادتي شرح ما أكتب لأن ذلك يحجِّمُه
هم أرادوا فتنة طائفية ، خسئوا ...... ( ؛ ) وقد خاب رجاؤهم بخروجنا صفا واحدا ( متَّحِدين )

و الله أعلم

بارك الله فيك أستاذي
و لعلك تأخذني برحابة صدر ( قد أخذتك ), فما أنا إلا طويلب في مدارسكم ( بل أنت أستاذي )
و للقصيدة رونقها , إذا لا أزال أعيد القراءة حبا بثوريتها و سبكها

دمتم بخير[/COLOR]


أحييك أيها البهي فقد كسرت روتين الإشادة والمدح الصرف
وأشكرك أولا لقراءتك النقدية
وثانيا لأنك لم تجاملني
والشكر موصول إلى أستاذي الحبيب البياسي
وكل من مر من هنا

محبتي الخالصة

أحمد رامي
07-07-2011, 03:09 AM
أرجو من الإشراف الكريم
أن يعدل البيت

لكِنْ حماةُ ورغمَ ما استشرى بها ..... قامـتْ بكـمْ تســعى وراءَ الثّـارِ


لكم جزيل شكري

محمد الشحات محمد
07-07-2011, 03:58 AM
أرجو من الإشراف الكريم
أن يعدل البيت

لكِنْ حماةُ ورغمَ ما استشرى بها ..... قامـتْ بكـمْ تســعى وراءَ الثّـارِ


لكم جزيل شكري


تم التعديل أخي الشاعر الراقي




حقيقةً أخذتنا بشعركَ الثوريّ إلى واقع الحال في سوريا الحبيبة ..،

بيّنتَ شجاعة و إصرار أحرار سوريا ، و بيّنتَ أنّه لم يعد هناك مكانٌ للحوار الخادع ، و الذي بدأ منذ أربعين سنة ، و هل يُبنى حوارٌ على أشلاء الطلقات؟

أبدعتَ و تألّقْت ،
و الشكر موصولٌ إلى أخي/ العميري

مودتي و تقديري

محمد الشحات محمد
07-07-2011, 04:00 AM
أرجو ألا تكون مملة لطولها ، وأعتذر سلفا
مع ملاحظة أن الضمة فوق الشدة تظهر كالفتحة مع هذا الخط .


ثورة أطياف






أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــارِ

زَلْـــزِلْ أَقانِيمَ الفَســــادِ وَ دُكَّهــا ..... وَ أَقِــمْ علـيهـا دَولَـــةَ الأَحْـــرارِ

أَلهِبْ فَضاءَكَ وَ اقْتَحِـمْ مُتحرِّراً ..... مـن رِبْقَــةِ الإذلالِ وَ الإذْعــــارِ

إمّـا حيــاةٌ والنُّفـوسُ كـريمَــــــةٌ ..... أو نيــل عـزِّ شـــــهادة وَ فخــار

أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ ..... مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"

ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا ..... تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ

******************

درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ ..... يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ

درعا ، وَ تَنْتَفِـضُ البـلادُ بِقَضِّها ..... وَ قَضِـيضِهـا مَشْـبوبَـةَ الإيثــارِ

و قَوافِــلُ الشُّـهَداءِ أُسْرِجَ فَجْرُها ..... لِتُنيـــــرَ دَربَ قَـوافِــلِ الثُّــــوّارِ

ها قَـدْ أَتَتْـكِ منَ البـــلادِ رســالةٌ ..... دَمُنا الفِـدا و الخَيْلُ في المِضْمارِ

*******************

نَهَضَـتْ أهـــالي بـانِيـاسَ تَـآزُراً ..... لِتَكونَ قُربَـكِ في أَتُـــونِ النّـــارِ

ماهمَّــهُـمْ بَـذْلُ النُّفـوسِ سَــــخِيّةً ..... فالخَطْبُ وَحَّــدَهُم بِغَيْرِ شِـــعارِ

وَ اللّاذِقِـيَّـةُ قـدْ تَنَـكَّـبَ أهــلُـهــــا ..... بالسِّــلْمِ وَ الإيمـانِ و الإصْـرارِ

بَـذَلـوا فما وَهَنُـوا ولاحَـزِنُوا ولا ..... يَئِسُـــوا فكانـوا خِيـرَةَ الأَبْـــرارِ

يَدْعُـونَ حِمْصَ إلى الصُّمـودِ تَشَـــبُّثـاً بالحَــقِّ بالأنظـــــارِ والأَظْفــــارِ

حَـقِّ الحيــاةِ مـعَ الكـرامَـةِ كُلِّهــا ..... مَهْمـا أتى مـنْ مُحْدِقِ الأَخْطـارِ

كونـوا كما الإِعْصـارِ آثـاراً وَ لا ..... تُبْقـوا مِـنَ البـاغِينَ مِـنْ دَيَّـــــارِ

أَنْتُـمْ خَرجْتُـمْ للضِّيــاءِ فَـلا تعــودوا للظَّـــــلامِ وَ سَــــــوْءَةِ الأَسْـــــوارِ

قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ ..... نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَ نِعْـمَ الشَّاري

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ

*******************

حُكَّامُنـا شــاخَتْ مَنـاهِجُ ظُلْـمِهِمْ ..... وَ تَفَــرَّدُوا بِطــرائِقِ الإِضْـــرارِ

لا تـأمَنُوهمْ مِثْـــلَما أَمِنَـتْ حَمَـاةُ ..... فَـفُجِّـعَـتْ بِطـــهـارَةِ الأَزهـــــارِ

حَصَـدُوا الرُّؤوسَ و أَهْـرَقُـوا نَهْــرَ الدِّمـاءِ و نَكَّلُـوا بأَوابِـــــــدِ الآثــارِ

كم حَرَّقُـوا كم شَــرَّدوا كم كَبَّلُـوا ..... واهٍ لِجُــرْحٍ في الحَشَــــا تَغَّـــارِ

لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ تسْعى وراء الثَّـــــارِ

تَـنْخُـوكِ إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ

لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ

وَ لِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ ..... عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ

هَجَروا الأحِبَّة و الـدِّيــارَ تَخَوُّفـاً ..... وَ تفَرَّقـوا في سـائِرِ الأمْصــــارِ

فَإِلى متى يـابْنَ الجَـزِيرَةِ ترتدي ..... ثَوبَ السُّكوتِ عَنِ القَبيحِ العاري

عَهْـدي بكُمْ أرضُ الرُّجـولَـةِ وَ الفِـدا ، كَـمْ أَنْبَتَـتْ مِـنْ مـاجِــدٍ مِغْـــوارِ

أرضٌ تَضُـمُّ الكُــرْدَ إِخْــوانَ العقيــدَةِ وَ المَصــــيرِ وَ زِينَـةَ الأصْـــهارِ

هِي أرضُ مأسَــدَةٍ مَنيعٌ شَــعبُها ..... وَ عَرِينُـــها لمْ يَسْـــتَكِنْ لِحصارِ

و إِلـى مَتَى حَلَـبٌ تنــامُ لُيُـوثُهــا ..... وَ المَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ

إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ

إِنّي أُناشِـــــدُ عَجْفَـكُـمْ لِيفُـوتَـكُـمْ ..... وَ تَعـــودَ نَخْــوتُـكُمْ إلـى الإِدْرارِ

أوَ تَرتَضـونَ بأنْ يُقــالَ تَخاذلُـوا ..... في يومِ جُـلَّى ظـاهِــرِ الإِبْـــرارِ

هُبّـــوا خَمِيســاً نَجْــدَةً لِمســـاجِدٍ ..... غَصَّــتْ بِكُلِّ خَبـائِـثِ الفُجّــــارِ

وَ ثَواكِلٍ وُتِرَتْ و أطفـالٍ قَضَتْ ..... في السِّجْنِ أو برصاصةِ الغَـدّارِ

لا ذنْـبَ إِلا أنّـهُـمْ طَـلَـبُـوا الحيـــاةَ كــريمَــــةً عُـطـُــلاً مِــنَ الأكْــــدارِ

*******************

يا شــــامُ يَكْـفي ماصَبَـرْتِ ألا انْهَـضِي ، إنَّ الحيــاةَ قصـيرةُ الإِبحــارِ

يكفِيكِ صَبْـراً أربعـونَ مِنَ السِّـــــــنينِ تَـوالَـدَتْ بالقَمْـعِ وَ الإِعْســــــارِ

قَـدْ آنَ عـامُ الغَــوْثِ فَـاعْـتَصِــرِي و لا تَـثَّــاقَـلي في نَفْــــرَةِ الكُـــــرَّارِ

قُومي خَطِيباً في الجُمـوعِ وَ حَـرِّقي سُــــفُنَ الرُّجُـوعِ وَ نِيَّــةَ الإِدْبــــارِ

فـأَمـامَـكُمْ نَصَـبَ اللِّئــامُ مَـوَائِـداً ..... مُلِــئَتْ بِكُــلِّ الحِـقْــــدِ والأَوْزارِ

هيّـا دِمَشـــــقُ فأنتِ بَعْــدَ إِلَهِـنــا ..... بَحْرُ الرَّجـــاءِ وَ مَنْبَعُ الأَنْصـارِ

فإذا غَفَـوْتِ الآنَ بـاتَ خَــلاصُنا ..... نُهْبَى أيـادي العُصْبَـةِ الأَشْـــرارِ

هيّـا انْصُبي مِيزانَ عَدْلِكِ في الضُّحى وَ ضَعِي الدِّمَـا في كِفَّةِ الأَسْـعارِ

لا تســــمَعي لِـوعـودِهِمْ ، عُـرْقُوبُ مَلَّ وُعُـودَهُمْ ، فَوُجُوهُهُمْ كالقَــــارِ

وَ سَـيَجْنحونَ إِلى الحِوارِ خَديعَةً ..... كمَنـاجِذٍ لَجـأَتْ إِلى الأجْحـــــارِ

أيُّ الحِــوارِ يُعيــدُ منْ سَــــبَقَتْهُمُ ..... أَرْواحُهُمْ وَ مَضَوْا بِغَيْرِ حِـــوارِ

أيُّ الحِــــوارِ يُعـيــــدُ للثَّـكْلى حبيـبَ فُــــؤادِهــا مِــنْ حَمْـــأَةِ التَّـــذْكارِ

ومَـِن الـذي سَــــــيُمَثِّلُ الـرَّأْسَ الكـبيـــرَ لَقَـــدْ مَلَـلْـنـــــا لُـعْـبَــةَ الأَدْوارِ

عَجَبــاً أَنُــلْـدَغُ مَـرَّةً مِنْ جُحْرِهِمْ ..... وَ نَعُــودُ نَأْمَنُهُــمْ على الأَجْفــارِ

أَيُّ الحِـــوارِ وَ قـدْ أرادوا فِـتْنَــةً ..... بيـنَ الطَّـوائِفِ صــاحِبـاتِ الدَّارِ

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ

يا شَـــعْبَنـا فَجِّــرْ دُروبَ اليَــأْسِ وَ امْشِ على طَـريـقِ العِــزَّةِ المَـــوّارِ

النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ




تمت في 10/6/2011

ربيحة الرفاعي
07-07-2011, 04:37 AM
ألهبت قافيتي بوهج النار = وغرست حرفك شعلة بجواري
وأصبت مني ما أصبت مؤججا = درب انتصار الحق بالثوار
ألهثت خيل النصر خلفك حرّة = تجتاح خيل الذل في المضمار
ونصبت في أعلى البحار مراكبا= وأقمت أشرعة لها وصواري
ومراكبا نحو الفضاء مهيبة = أطلقتها بالعزم والاصرار
فوقفت أرقب جذوة الأمل الذي = حملت حروفك يا اخَ الأحرار
أنا غضبة الشعب الذي إقدامه = سيذل رأس الكفر والإنكار
فعيون كل مدينة ناديتها = ترنوا لنصر الواحد القهار
والنصر آت طال أم قصر المدى= أنا قد نشرت على المدى إعصاري


متى كانت القلائد تشكو من الطول إن زادت حبات جوهرها
وهل في بديعة كهذه يشعر القاريء بطول والحرف إباء والنفس بهاء والقول سمو وكبرياء

ماتعا كان المرور في أفياء قصيدك الوارفة الظلال
وبديعا كان ما قرأنا هنا


أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــار
أويكون اتزار بالغار وما عرفناه إلا إكليلا؟؟

دمت بخير وألق

أحمد رامي
07-07-2011, 05:13 AM
الصديق الكبير الشاعر أحمد رامي
ومن يملّ من نفَس الأحرار أيها الحر الأبي؟
قلتَ ما عزّ قوله عند الكثيرين من المذبذبين
والرجال مواقف
بوركتَ وبورك الوطن الذي أنجبك
محبتي وإعجابي
أستاذي

أخي وأستاذي وشاعري الحبيب
بأمثالك أعلو ، وبأمثالك أُشحَن
وبأمثالك أنتصر

محبتي وعصارة ودي

أحمد رامي
07-07-2011, 05:21 AM
يا رجل أنت رائع
ما شاء الله كان

قصيدة أكثر من رائعة
ويا ليتها طالت أكثر

تحية سريعة وسوف أرجع مراراً لو سمحت لي
فلا تكفي زيارة واحدة لهذه الحديقة الغناء.


احترامي ومحبتي أيها العلَم .

الحبيب البياسي
ما أجملك عندما تدخل ، وما أجملك عندما تخرج
فكلا الأمرين مثمر
بيتي مفتوح للكرماء أمثالك الذين يهدون إلينا ......هداياهم القيمة
ويقوِّمون اعوجاج القلم واللسان


إن كنتُ علما فأنت النار برأسه
أهلا بك في أي وقت
ضيافتي محبتي وأطباق ود

محمد البياسي
07-07-2011, 03:12 PM
الحبيب البياسي
ما أجملك عندما تدخل ، وما أجملك عندما تخرج
فكلا الأمرين مثمر
بيتي مفتوح للكرماء أمثالك الذين يهدون إلينا ......هداياهم القيمة
ويقوِّمون اعوجاج القلم واللسان


إن كنتُ علما فأنت النار برأسه
أهلا بك في أي وقت
ضيافتي محبتي وأطباق ود


تواضعك لا يزيدك إلا رفعة أيها المبدع
يشرفني أن أكون من أهل الشعر إذا كنتَ أنت من أهله .

بارك الله في بيتك
وبارك في أهله
ما زرتك إلا لقيت كل المودة و الإكرام


محبتي واحترامي وتقديري

أحمد العميري
07-07-2011, 04:56 PM
ما أسعد الواحة بناقد أريب

أهلاً ومرحباً بك أيها الرائع أحمد العميري
تحتاج المنتديات دائماً لناقد يخفف من مرض التصفيق لكل شيء
والنقد , هو الدواء الناجع الذي يصح به الأدب ويخلص به من الشوائب .

وهذه القصيدة التي تناولتَها نقداً للأخ الحبيب أحمد رامي , هي خريدة جميلة
لقد راقني نقدك لها , وراقتني هي أيضاً .
وريثما تسنح الفرصة لطبيبنا الشاعر للإجابة عن أسئلتك, دعني أحاول معك الدخول إلى خدر القصيدة و التحدث إليها :



اقبلا تطفلي أيها المبدعان .

محبتي و احترامي لكما معاً .

أستاذي " البياسي "
لك التحية و المودة , و خالص شكري و تقديري
أراك وضعتني في موضع لم تجرؤ مخيلتي يوما على التفكير فيه فضلا عن تقمصه
و ما أخوك إلا بمتعلم محب باحث عن إرث آبائه و أجداده , وجد في لغته أقوم الطرق و أسلكها لبلوغ الغاية
القصيدة خريدة , نعم هي كذلك و حُقّ لها أن تكون بين النجوم
و لولا أنها كما ذكرت لما ساقتني عيناي لمطالعتها مرات و مرات , و لأخي و أستاذي الشاعر " أحمد رامي " الفضل و المنة و الثناء

***



( تَـنْخُـوكِ ) إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ
لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ ..... يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ
ضمير المخاطب المؤنث ( الكاف ) في ( تنخوك ) , عائد على من ؟
لم أجد له رابطا بما قبله , فسياق الكلام قبله جاء بصيغة الغائب , و جاء بعده بصيغة المخاطب الحاضر

- الكاف هنا قد تعود على درعا التي كانت أسَّ القضية و المخاطب الرئيس و الأول.


أختلف معك أستاذي بأن درعا هي الأس و المخاطب الرئيس

أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــارِ

الخطاب هنا جاء للثائر ابتداء ثم أتبعه ببقية المدن حسب تسلسلها زمنها الثوري
و من يقرأ القصيدة يجد نفسه في خط تصاعدي
مبتدئا بخطابه للثائر ثم درعا .. ثم غيرها من المدن الثائرة
و في المقطع الذي ذكر فيه البيت المنشود , جاء خطابه لدرعا مقحما في غير موضعه
و سياق هذا المقطع لا أراه يستدعي العودة لما سبقه ببيت وحيد منفرد دون غيره

و هذا رد أستاذي أحمد


لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ للأَخْــــذِ بالثَّـــــارِ
( تَـنْخُـوكِ ) إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ ..... كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ

الواضح من السياق أن حماة قامت تنخوك يا إدلبُ ( المنادى بإسقاط أداة النداء ) ، فتكون جملة تنخوك حالا ثانية لحماة ،
قامت حماة ساعية وراء الثأر ناخية إياك يا إدلبُ


كذلك الأمر أستاذي أحمد :
ذكرت حماة في البيت السابق بصيغة الغائب ثم أتبعتها بصيغة المخاطب
إذ كيف يعود ضمير المخاطب ( الكاف في " تنخوك " ) على غائب قبله ( و الجار و المجرور " بها " تدل على أنها غائبة ) فكأنك جعلتها غائبة و حاضرة بنفس الوقت
كان من الأقوم و الأصح أن تكون ( تنخوها ) حتى يتم المعنى و المبنى
تبقى وجهة نظر شخصية تحتمل الخطأ و الصواب
و الله أعلم

***



إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ ( فاتَهــا ) ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ

في البيت الثاني : إذا كانت ( حقولها ) معطوفة على ضمير الغائب ( ها ) المتصل بالفعل ( فات ) , و ( الأمطار ) هي الفاعل .. فالأصل تأنيث الفعل ( فات ) لأن فاعله مؤنث و هي ( الأمطار )

الفعل هنا مذكر يعود على المجد , والتقدير : إن فات المجدُ الليوثَ .


سأتفق معك أستاذي البياسي فيما قلت
و تحريا للفهم سأعرب الكلمات بشكل مبسط :
فاتها : فعل ماض , ها ضمير متصل في محل نصب مفعول به , الفاعل ضمير مستتر تقيره ( هو ) عائد على ( المجد )
و حقولها : الواو حرف عطف , حقول معطوف مضاف منصوب , ها ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
الأمطار : مبتدأ مرفوع
في أيار : جار و مجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره ( موجودة ) أو ( نازلة )
في هذه الحالة : ألا ترى معي أن جملة ( الأمطار في أيار ) جاءت ملصقة لا رابط لها بما قبلها لا لفظا و لا معنى
أستاذي :
إن كان ما أشرتَ إليه هو الصواب , فالخلل المعنوي حاصل
و الصواب ما ذكره أخي و أستاذي أحمد في رده :
( و هو أن الأمطار هي الفاعل و ليس المجد )


في البيت الثاني : إذا كانت ( حقولها ) معطوفة على ضمير الغائب ( ها ) المتصل بالفعل ( فات ) , و ( الأمطار ) هي الفاعل .. فالأصل تأنيث الفعل ( فات ) لأن فاعله مؤنث و هي ( الأمطار )

إن فات المجد ( حلبَ ) فاتها وفات حقولها الأمطار في أيار
ويا أخي الحبيب تعج اللغة العربية بما استنكرته علي وهو مُقَعَّدٌ ، وإليك مثال من القرآن وما أكثرها في القرآن
( وقال نسوة في المدينة : امرأة العزيز تراود فتاها ........... )

و هو موافق لما ذهبتُ إليه , لكن أشكلت عندي قضية تذكير فعل فاعله مؤنث حتى ظننت تأنيث الفعل لازما و واجبا
و له مني جميل الشكر و كثيره , حيث دفعتني إجابته للبحث و السؤال و الاستزادة
و لعل جواز تذكير الفعل جاء لعلتين :
أولاها أن الفاعل جاء اسما ظاهرا مؤنثا تأنيثا مجازيا
و الأخرى أنه جاء بصيغة جمع تكسير
و الله أعلم

أحمد العميري
07-07-2011, 05:37 PM
أستأذن من جميع الإخوة بالرد على أخي الأستاذ أحمد العميري

أحييك أيها البهي فقد كسرت روتين الإشادة والمدح الصرف
وأشكرك أولا لقراءتك النقدية
وثانيا لأنك لم تجاملني
والشكر موصول إلى أستاذي الحبيب البياسي
وكل من مر من هنا

محبتي الخالصة

لك وافر التحية أستاذي أحمد رامي
أنا و الله ما دفعني لكتابة ردي الأول إلا تحري الفهم في القراءة و استيعاب المعنى
و لعلها أمور أشكلت عندي و عسر علي فهمها فجاءت كما قرأتَها تستجدي التوضيح و الشرح منكم و من أساتذتنا الأكارم
فكان لنا منكم فائدة و زيادة علم

***



لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ( ذَهابَهـــا ) ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
أظن أن حقها الرفع لأنها مبتدأ مؤخر مرفوع

أين خبر مبتدئك ؟؟
أخي الحبيب إن ذهابها هو بدل من الدماء ، بدل جزء من كل ، فيكون التقدير :
لا تجعلوا ذهاب الدماء كالهباء .
أضف إلى ذلك إعرابا ثانيا : ذهابَ مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني أو أقصد


أخي و أستاذي أحمد
أنا قدّرتُ أن ( ذهاب ) مبتدأ مرفوع مؤخر , و شبه الجملة ( كالهباء ) في محل رفع خبر مقدم
و أن الجملة الاسمية ( كالهباء ذهابها ) سدت مسد المفعول به الثاني للفعل ( تجعل )



خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ
ربطا بما قبله و بعده , أظن هنا أن المعنى في هذا البيت ملتَبَس فيه

ما من عادتي شرح ما أكتب لأن ذلك يحجِّمُه
هم أرادوا فتنة طائفية ، خسئوا ...... ( ؛ ) وقد خاب رجاؤهم بخروجنا صفا واحدا ( متَّحِدين )



لا أملك إلا أن أشكرك على توضيح الصورة و إزالة الغشاوة
لك و لأستاذي البياسي وافر المحبة و العرفان
و اعذروني على الإطالة , و على الإساءة إن وجدت
محبتي للجميع

نبيل أحمد زيدان
07-07-2011, 09:07 PM
الأخ الفاضل احمد رامي الموقر
مرت فاضلي مرور النسيم
وانتقلنا بين المحافظات
والصور الشعرية بشغف
ونهم للإستزادة
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
تفضل بقبول الإحترام والتقدير

أحمد رامي
08-07-2011, 02:17 AM
يا حبّذا هذا البهاء وحبّذا
أزهاره في روضة الأزهار
خريدة ثائرة ندية، خطها يراع مبدع كبير
بوركت أيها الشاعر المُجيد
وبورك هذا الحرف الشجي المتألق السامق
حلقنا معك في فضاء من الإبداع ماتع رصين
يسعدني بفخر أن أعتز بمثل هذا الرونق البهي
تقبل مني أخي الفاضل المُجيد خالص الود
تحياتي


أخي الكريم الشاعر القدير محمود حمادي

لم تكن القصيدة زهرة حتى لامست أنظارك
ولا زها رونقها إلا بعد أن شهدْتَ بافتخارك واعتزازك بها
فكانت شهادتك نزولها كالثلج على قلبي

احترامي وامتناني أيها المشرئب يرأسه فوق الجمال
محبتي ابتداءا وانتهاءا

وضحة غوانمة
08-07-2011, 08:46 AM
الحرفُ يا هذا المجلجلُ حرفُه،،
الحرف أوقعُ من سيوفِ الهندِ بترا
وأشدّ من "صمتِ" اللظى في القلبِ تحريقا وحَرّا
يا ليت حرفيَ جدولٌ
لسكبتُ في أنحاءِ سطركِ من بديعِ القولِ نهرا
للهِ أنتَ، ونبضُ مفردةٍ توسّطُ في سماءِ الشّعرِ بدرا
طالَت جدائلُها، وطالَ تأمّلي في كلّ شطرٍ جئتَ دُرّاً
لا تستقي سُحُبَ السماءِ
بل السّحابُ سيستقيكَ لتمطِرنْهُ،
فأمطِرَنّا يا بديعَ الشعرِ من جُمَلِ القصيدِ القولَ سِحرا!


أمرّ على قصيد الكرامِ بصمت إكبارٍ
لكنّها أجبرتني على النطق؛ فهنا ثورةُ الحرفِ حرّكت كلّ ساكن

كل التحايا لنبضكَ أستاذي الكبير أحمد رامي


تقديري

هاشم الناشري
08-07-2011, 03:00 PM
ثورة أطياف..

وأنت والله أخي الشاعر الكبير والناقد الحصيف

أحمد رامي

ثورة في كل شيئ ، في الشعر وفي النقد وفي تقبل

الرأي والتواضع ، إننا نرتقي طالما بقيتم كذلك

تنثرون الجمال وتوجهوننا لفهمه وتذوقه.

كنت سعيداً وأنا أتابع تلك المراجعات الجميلة

لكبارنا / محمد البياسي وأحمد رامي وأحمد العميري

وما اتصفت به من الود والاحترام والبحث عن

الصواب في جوّ أخويّ يشعرنا بمدى حبكم للغلتكم

وأدبها .

فشكرأ لكم من الأعماق أيها الأحباب ودامت الواحة

التي جمعتنا بكم.

جمعتكم مبارك وأعزّ الله المسلمين.

أحمد رامي
09-07-2011, 12:42 AM
بوح يزيح الستار عن كنز دفين يقبع
داخل أسطورة جمال شاعر يجيد صياغة الحرف
الذهبي بكامل لمعته وصفاءه يشد القراء اليه
ويلهب مشاعرهم

فـ لما الاعتذار؟

ليتها طالت ياسيدى

كل الود لصفاء قلبك

كنت هنا

نور المصري


العزيزة نور الأديبة المجدة

عندما تدخلين على قصيدة من قصائدي تحْمارُّ وجنتاها خجلا من قراءتك لها
ويخفق قلب حرفي فرحا بقدوم قلمك الذي يسيل عذوبة أدعو الله أن أكون أهلا لها حقا .
دائما تبهريني
محبتي وودي هطولها على شطآنك المترامية

جمال عبده
09-07-2011, 09:29 PM
عذرا إذا تلعثمت الحروف فلم تجد بيانا
مررت من بين الزهور اليانعة ، وتنسمت عبيرها
واحة إبداع ، ضمت أساتذة كراما
أقف إجلالا وإكبارا ، فحق على المتعلم أن يقف للمعلم
تحياتي لك
ولجميع من سبقني ، وأفاض من علمه ورأيه
أما أنت أستاذي الكريم
فقد صنعت من الكلمات ثورة ، وألبستها تاج عزة
أدام الله قلمك الذي ما زال ينثر عبيره ، ويعطر ربوع الصفحات
شكرا لك ، ولك دائما خالص ودي واحترامي

أحمد رامي
10-07-2011, 01:05 AM
لأنّ الوقت مع حرفك الكبير خانني مرارا
جئت بمرورٍ أوّلٍ سريع لإلقاء التحيةّ على هذا الإبداع

على أن أعود بإذن الله، لأتفيأ ظلال البلاغة في قصيدك..

تقديري أيها القدير

وألف تحيّة




الأستاذة الكريمة وضحة
وعليك السلام
أهلا بمرورك الأول
وأهلا بقلمك في أي وقت
فمن نوركم قبسنا ومن نبعكم نهلنا

بيتي مفتوح لمثلك كل وقت

مودتي وامتناني

أحمد رامي
10-07-2011, 01:08 AM
الأخ والحبيب

قصيدة ثائرةموفورة الجمال بهية الخصال ومهما طالت

فالموضوع يستحق ان تأخذ وقتها ومداها لتوضيح موقف

أو إلهاب مشاعر أو تنفير عدو

لك الحب


أهلا بك أخي الكريم محمد
شرّفت متصفحي بنثرك هذا
وتركت وراءك مواسما

محبتي وشكري لك دوما

أحمد رامي
10-07-2011, 01:12 AM
ما أسعد الواحة بناقد أريب
أهلاً ومرحباً بك أيها الرائع أحمد العميري
تحتاج المنتديات دائماً لناقد يخفف من مرض التصفيق لكل شيء
والنقد , هو الدواء الناجع الذي يصح به الأدب ويخلص به من الشوائب .

وهذه القصيدة التي تناولتَها نقداً للأخ الحبيب أحمد رامي , هي خريدة جميلة
لقد راقني نقدك لها , وراقتني هي أيضاً .
وريثما تسنح الفرصة لطبيبنا الشاعر للإجابة عن أسئلتك, دعني أحاول معك الدخول إلى خدرالقصيدة و التحدث إليها :





اقبلا تطفلي أيها المبدعان .




محبتي و احترامي لكما معاً .


بالنسبة لي قبلت تطفلك
ولكني لن أقبل مرورا خجلا كهذا ، أريده ثورة

محبتي لك ولقلمك ولمرورك

محمد البياسي
10-07-2011, 02:34 AM
بالنسبة لي قبلت تطفلك
ولكني لن أقبل مرورا خجلا كهذا ، أريده ثورة

محبتي لك ولقلمك ولمرورك


كأني سمعتُ أنك طبيب
فأين مشرطي من مشرطك وأنت الحاذق والخبير ؟

عندي مشرط واحد وعندك اثنان !!
فحربي وثورتي إذاً خاسرتان .



احترامي لك وللمبدع أحمد العميري

محمد البياسي
10-07-2011, 02:49 AM
الأستاذ المبدع أحمد العميري

سأنتظر إلى أن تنتهيا من المحاورة
ثم سننقلها إذا إذنَ لنا الغالي أحمد رامي إلى ( تحت المجهر ) لكي نستمتع بالنظر الى تفاصيلها .

ما أجمل أن أكون بين شاعرين وناقدين كبيرين



محبتي واحترامي لكما معاً

أحمد رامي
10-07-2011, 03:12 AM
الأستاذ المبدع أحمد العميري

سأنتظر إلى أن تنتهيا من المحاورة
ثم سننقلها إذا إذنَ لنا الغالي أحمد رامي إلى ( تحت المجهر ) لكي نستمتع بالنظر الى تفاصيلها .

ما أجمل أن أكون بين شاعرين وناقدين كبيرين



محبتي واحترامي لكما معاً



أخي الحبيب محمد البياسي :nj:

ما أسعني عندما تقوم أنت وباقي الطاقم الطبي بتشريح مريضتي
لاستئصال أورامها ونسجها المريضة
بشرط واحد لا ثاني له
أن لا يكون هناك مجاملة وأنت تعرف مقدرتي في كشف المجاملات
وبقدر ما تهدون إلي معايبي بقدر ما أشكركم وأدعو الله أن يكيل لكم الجزاء الوفير
وإن اقتضى الأمر ذبحت لكم
:014:
محبتي للجميع

محمد البياسي
10-07-2011, 03:55 AM
أخي الحبيب محمد البياسي :nj:

ما أسعني عندما تقوم أنت وباقي الطاقم الطبي بتشريح مريضتي
لاستئصال أورامها ونسجها المريضة
بشرط واحد لا ثاني له
أن لا يكون هناك مجاملة وأنت تعرف مقدرتي في كشف المجاملات
وبقدر ما تهدون إلي معايبي بقدر ما أشكركم وأدعو الله أن يكيل لكم الجزاء الوفير
وإن اقتضى الأمر ذبحت لكم
:014:
محبتي للجميع



صدقني

الأمر لن يكون " معاينة " مريضة
بل سيكون دخولاً إلى خدر حسناء
لنسألها عن طيبها ومسكها ورمانها وتفاحها ووردها وياسمينها وحليّها وزينتها وليلها وصبحها

فلا تأخذنّك عليها الغيرة ..
سنسألها فقط
لنتعلّم فنعْلمَ فنعلّم كيف يكون الجمال العربي " الطبيعي " الأصيل .


احترامي ومحبتي

أحمد رامي
10-07-2011, 04:34 AM
ألهبت قافيتي بوهج النار = وغرست حرفك شعلة بجواري
وأصبت مني ما أصبت مؤججا = درب انتصار الحق بالثوار
ألهثت خيل النصر خلفك حرّة = تجتاح خيل الذل في المضمار
ونصبت في أعلى البحار مراكبا= وأقمت أشرعة لها وصواري
ومراكبا نحو الفضاء مهيبة = أطلقتها بالعزم والاصرار
فوقفت أرقب جذوة الأمل الذي = حملت حروفك يا اخَ الأحرار
أنا غضبة الشعب الذي إقدامه = سيذل رأس الكفر والإنكار
فعيون كل مدينة ناديتها = ترنوا لنصر الواحد القهار
والنصر آت طال أم قصر المدى= أنا قد نشرت على المدى إعصاري


متى كانت القلائد تشكو من الطول إن زادت حبات جوهرها
وهل في بديعة كهذه يشعر القاريء بطول والحرف إباء والنفس بهاء والقول سمو وكبرياء

ماتعا كان المرور في أفياء قصيدك الوارفة الظلال
وبديعا كان ما قرأنا هنا


أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــار
أويكون اتزار بالغار وما عرفناه إلا إكليلا؟؟

دمت بخير وألق


بنت الرفـــــاعي والبنات كثيرة ...... يا فرقـــدا مســـراه كل مـدار
أشعلت نبراس الضياء بأحرفي ...... فغـدت ومنـك تشــع بالأنـوار
لا شكر يرقى نحـو جود يراعة ...... رشفت بهي محاسـن الأزهار
ثم انثنت لتبــوح عطــرا عابقا ...... وتخلــد الآيــات في الأســفار
فتحيــة ملء الســـما أبعـــادها ...... تهدى إليك مع النسيم الساري

الأستاذة ربيحة
لا شيء يفي كرمك أويكافئ عطاءك
وأرجو أن يستطيع حرفي رؤية سماء حرفك


بالنسبة للغار ......
إن هذا الثائر الذي اغتسل بالنار التي تطهر بها من رجس حكامه ، كان عليه بعد اغتساله أن يأتزر بالنصر ، والغار رمز النصر فلا ضير إن تكلل به أو خصف على جسده منه . ولقد علمتِ بأننا من عهد أباطرة الرومان ونحن نتكلل به عند النصر ، فقد آن الأوان أن نرتديه من باب التجديد والتغيير :wow:


كل التحية لك
وكل الشكر والعرفان لقامتك الباسقة
مع باقة ورد:0014:

أحمد رامي
10-07-2011, 05:21 AM
صدقني

الأمر لن يكون " معاينة " مريضة
بل سيكون دخولاً إلى خدر حسناء
لنسألها عن طيبها ومسكها ورمانها وتفاحها ووردها وياسمينها وحليّها وزينتها وليلها وصبحها

فلا تأخذنّك عليها الغيرة ..
سنسألها فقط
لنتعلّم فنعْلمَ فنعلّم كيف يكون الجمال العربي " الطبيعي " الأصيل .


احترامي ومحبتي




أبــــــا خالــــــد
ســــــــــــــؤال فقط !!

هههههههههههههه

حياك الله وبياك أنت وجميع من أحب

بانتظاركم جميعا فالمكان يتسع

الطنطاوي الحسيني
10-07-2011, 10:46 AM
اخي الشاعر الجميل احمد رامي
سلام عليك والابداع أبدا
قصيدة جميلة تحمل الهم وتبرز الضيم وتوضح الالم
ورغم ذلك تبين الحق والقوة وطريق الوصول لها عبر النخوة والصحوة
رغم مابها فهي قصيدة رائعة تنبئ عن شاعر كبير ان شاء الله
داوم دفعك فالسهم لا يستقيم من أول رمية
تحياتي ايها المبدع
ونصر الله سوريا الابطال والاحرار علىالظالم المتكبر امين
دمت مبدعا

أحمد رامي
10-07-2011, 03:03 PM
تم التعديل أخي الشاعر الراقي




حقيقةً أخذتنا بشعركَ الثوريّ إلى واقع الحال في سوريا الحبيبة ..،

بيّنتَ شجاعة و إصرار أحرار سوريا ، و بيّنتَ أنّه لم يعد هناك مكانٌ للحوار الخادع ، و الذي بدأ منذ أربعين سنة ، و هل يُبنى حوارٌ على أشلاء الطلقات؟

أبدعتَ و تألّقْت ،
و الشكر موصولٌ إلى أخي/ العميري

مودتي و تقديري




أخي العزيز محمد الشحات
أشكرك أخي الكريم على تعاونك أولا وسرعة استجابتك

وثانيا على كلامك الجميل الأنيق الذي أتحفتني به من خلال مرورك على قصيدتي المتواضعة
أحييك من بلد الصمود إليكم أيها السباقون بالوثبة نحو العلا

محبتي لك ولكل الأحرار:0014:

محمد البياسي
10-07-2011, 03:45 PM
أبــــــا خالــــــد
ســــــــــــــؤال فقط !!

هههههههههههههه

حياك الله وبياك أنت وجميع من أحب

بانتظاركم جميعا فالمكان يتسع


أسئلة , أسئلة فقط
ومن بعيد
أعدك , لا شمَّ هناك ولا ضمَّ


هل هدأْت ؟ :sm:



محبتي

سكينة جوهر
10-07-2011, 10:45 PM
إمّـا حيــاةٌ والنُّفـوسُ كـريمَــــــةٌ ..... أو نيــل عـزِّ شـــــهادة وَ فخــار

حكمة رائعة أراها بيت قصيدك الملحمي الشجي هذا

شاعرنا الكبير أحمد رامي حتى أنه

استدعى شاعريتي لتتجاوب معك مكملة معناك الجميل

هو ذا خيار شعوبنا الآن ومن ** يرجو لغيرهما يَمُتْ بالعارِ

بل وحفزني أن أوفي بوعدي لكم في مواصلة نشر قصيدتي المطولة

" إلي ثوار التحرير " فما أشبه أحداث اليوم بالبارحة حقا

وأما ردكم على الأخ أحمد العميري فجد صائب
إن ذهابها هو بدل من الدماء ، بدل جزء من كل ، فيكون التقدير :
لا تجعلوا ذهاب الدماء كالهباء .

وما أجمل تلك المناقشات التي تجري بروح طيبة

تنتج منها الفائدة للجميع

ولكنك يا أخي منعت من الصرف كلمات درزي و علوي و كردي و آشوري .. برغم أنك ضبطتها بضمتين

وهذا الضبط بضمتين أظنه يخل بالوزن هل هذا صحيحٌ ياترى أم لا ؟؟؟

ولو جعلته بضمة واحدة يا أخي سينضبط الوزن - لا شك - مع أنني لا أرى مسوغا لمنع تلك الكلمات من الصرف لأنها منسوبة والاسم المنسوب منون مصروف

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ


وعن قولكم " ائتزر بالغار " يمكن أن يكون " اتشح بالغار من الوشاح أفضل
أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــار

يا شَـــعْبَنـا فَجِّــرْ دُروبَ اليَــأْسِ وَ امْشِ على طَـريـقِ العِــزَّةِ المَـــوّارِ

النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ

ما أجمل تلك الحكم البليغة وما أروعك شاعرنا المفوه أحمد رامي

تقبل تحياتي وخالص تقديري

سكينة جوهر

نداء غريب صبري
11-07-2011, 05:46 PM
سأقرأها
واظل أعود لها كل وقت
ولن اتطاول بالرد عليها
فهي ثائرة وحرة وكبيرة

بوركت استاذي

محمد عثمان
12-07-2011, 12:36 AM
بوركت أيها المُعلم الحبيب
فمازلت نهرا يتدفق فى حنايا العمُر فيحيل أيامنا القفر إلى بساتين دائمة الخضرة والنماء ويعيد الشباب إلى أوطان أثكل كاهلها القهروالظلم
بوركت أيها المُعلم فأينما كنت تكون الكلمة صرخة مدوية تدك قلاع الظلم والطغيان وتبشر بميلاد فجر جديد
بوركت أيها الحبيب حينما يصير القلم بين يديك آذانا يلم شتات الأحرار ويبعث فى دمائهم مدادا جديدا لميلاد الحرية
رعاك الله وأدام عليك من نور حكمته لتظل نبراسا ينير لنا الطريق فى ليالينا الخوالى
ولا تحزن فإن الصبح قادم لا محالة فقد خرج الشعب هاتفا للحياة وحتما سيستجيب القدر
تقبل خالص ودى وتقديرى
تلميذكم محمد عثمان

أحمد رامي
20-07-2011, 05:13 AM
الأخ الفاضل احمد رامي الموقر
مرت فاضلي مرور النسيم
وانتقلنا بين المحافظات
والصور الشعرية بشغف
ونهم للإستزادة
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
تفضل بقبول الإحترام والتقدير


شرفتني أخي الكريم الشاعر نبيل بمرورك
وأسعدني أن القصيدة لاقت استحسانا لديك

تقديري واحترامي

أحمد رامي
20-07-2011, 05:22 AM
الحرفُ يا هذا المجلجلُ حرفُه،،
الحرف أوقعُ من سيوفِ الهندِ بترا
وأشدّ من "صمتِ" اللظى في القلبِ تحريقا وحَرّا
يا ليت حرفيَ جدولٌ
لسكبتُ في أنحاءِ سطركِ من بديعِ القولِ نهرا
للهِ أنتَ، ونبضُ مفردةٍ توسّطُ في سماءِ الشّعرِ بدرا
طالَت جدائلُها، وطالَ تأمّلي في كلّ شطرٍ جئتَ دُرّاً
لا تستقي سُحُبَ السماءِ
بل السّحابُ سيستقيكَ لتمطِرنْهُ،
فأمطِرَنّا يا بديعَ الشعرِ من جُمَلِ القصيدِ القولَ سِحرا!


أمرّ على قصيد الكرامِ بصمت إكبارٍ
لكنّها أجبرتني على النطق؛ فهنا ثورةُ الحرفِ حرّكت كلّ ساكن

كل التحايا لنبضكَ أستاذي الكبير أحمد رامي


تقديري



جمانة من الشعر البديع تسوّرت هام القصيد
رسمتها يراعتك التي تنزف عطرا ورونقا
ما أسعدني بهذا البهاء وما أسعدني بهذا المرور
أسبغت عليّ من حسن ذائقتك طيالس مديح أثقلت كاهل حرفي
واعشوشب قفره وأزهر سحره

تحيتي لك بحجم قامتك أيتها الأديبة الأريبة
وحقول نرجس وزنبق وقرنفل

أحمد رامي
20-07-2011, 05:29 AM
ثورة أطياف..

وأنت والله أخي الشاعر الكبير والناقد الحصيف

أحمد رامي

ثورة في كل شيئ ، في الشعر وفي النقد وفي تقبل

الرأي والتواضع ، إننا نرتقي طالما بقيتم كذلك

تنثرون الجمال وتوجهوننا لفهمه وتذوقه.

كنت سعيداً وأنا أتابع تلك المراجعات الجميلة

لكبارنا / محمد البياسي وأحمد رامي وأحمد العميري

وما اتصفت به من الود والاحترام والبحث عن

الصواب في جوّ أخويّ يشعرنا بمدى حبكم للغلتكم

وأدبها .

فشكرأ لكم من الأعماق أيها الأحباب ودامت الواحة

التي جمعتنا بكم.

جمعتكم مبارك وأعزّ الله المسلمين.



ما أجمل مرورك ، وما أبهاه من مرور واع حكيم
الشكر لك سيدي على هذه المتابعة والقراءة المتأنية الحليمة
يشرفني والواحة وجود أمثالك
ويشرف صفحتي أن تكون من روادها

لك كل التقدير والثناء والمحبة

أحمد رامي
20-07-2011, 05:49 AM
عذرا إذا تلعثمت الحروف فلم تجد بيانا
مررت من بين الزهور اليانعة ، وتنسمت عبيرها
واحة إبداع ، ضمت أساتذة كراما
أقف إجلالا وإكبارا ، فحق على المتعلم أن يقف للمعلم
تحياتي لك
ولجميع من سبقني ، وأفاض من علمه ورأيه
أما أنت أستاذي الكريم
فقد صنعت من الكلمات ثورة ، وألبستها تاج عزة
أدام الله قلمك الذي ما زال ينثر عبيره ، ويعطر ربوع الصفحات
شكرا لك ، ولك دائما خالص ودي واحترامي



الأخ الحبيب والشاعر الجميل جمال
سعادتي لا توصف لأننا عدنا يجمعنا منزل دافئ
هنا أخي ملاذ خصب للقلم
وواحة وافرة الظلال للمرموض
ومنهل يريض الظمآن

أرحب بك أجمل ترحيب في هذه الواحة الفينانة
وأرجو أن تفيد وتستفيد

محبتي الخالصة لك أيها الأخ والصديق والشاعر
محاطة بلفيف من زهور الجوري

أحمد رامي
20-07-2011, 06:05 AM
اخي الشاعر الجميل احمد رامي
سلام عليك والابداع أبدا
قصيدة جميلة تحمل الهم وتبرز الضيم وتوضح الالم
ورغم ذلك تبين الحق والقوة وطريق الوصول لها عبر النخوة والصحوة
رغم مابها فهي قصيدة رائعة تنبئ عن شاعر كبير ان شاء الله
داوم دفعك فالسهم لا يستقيم من أول رمية
تحياتي ايها المبدع
ونصر الله سوريا الابطال والاحرار علىالظالم المتكبر امين
دمت مبدعا


أخي الشاعر الكبير الطنطاوي الحسيني
مرحبا بمرورك المثمر ،
تشجيعك وإرشادك دافعان هامّان لدي للاستمرار والانتاج

مرحبا مرحبا
ولا حرمت أمثالك

محبتي وامتناني

أحمد رامي
22-07-2011, 12:52 AM
أسئلة , أسئلة فقط
ومن بعيد
أعدك , لا شمَّ هناك ولا ضمَّ


هل هدأْت ؟ :sm:



محبتي


صدقني إني هادئ
فأنا خبير بطويات الرجال
لذا فأنا أضع يديَّ ورجليَّ في ماء الثلج



إذن بانتظاركم أيها الكبار لعقد مؤتمركم التقييمي :005:


محبتي للجميع

رفعت زيتون
22-07-2011, 03:42 PM
.

قرأتها عند نزولها في الفصيح

كما الطلّ في حرّ الصيف

وعندما أقرأ الندى لا أعلّق عليه سريعا

حتى أعود مرارا

فما أحوجني لرشّ نداه حولي دائما

اخي الشاعر الكبير أحمد رامي

هذه القصيدة ربما اختصرت كل ما كتبنا عن جرح الشام

وكذلك عن أمل الشام

سعادتي كانت كبيرة هنا

وزادت سعادتي بالأسئلة والأجوبة والنقاش

وهذه هي واحتنا واحة الخير

أشكرك على هذا البهااء أستاذنا الكبير

.

أحمد رامي
23-07-2011, 02:45 AM
إمّـا حيــاةٌ والنُّفـوسُ كـريمَــــــةٌ ..... أو نيــل عـزِّ شـــــهادة وَ فخــار

حكمة رائعة أراها بيت قصيدك الملحمي الشجي هذا

شاعرنا الكبير أحمد رامي حتى أنه

استدعى شاعريتي لتتجاوب معك مكملة معناك الجميل

هو ذا خيار شعوبنا الآن ومن ** يرجُو لغيرهما يَمُتْ بالعارِ

كأني بالواو زائدة

بل وحفزني أن أوفي بوعدي لكم في مواصلة نشر قصيدتي المطولة

" إلي ثوار التحرير " فما أشبه أحداث اليوم بالبارحة حقا

بانتظارك على أحرَّ من الجمر

وأما ردكم على الأخ أحمد العميري فجد صائب
إن ذهابها هو بدل من الدماء ، بدل جزء من كل ، فيكون التقدير :
لا تجعلوا ذهاب الدماء كالهباء .

وما أجمل تلك المناقشات التي تجري بروح طيبة

تنتج منها الفائدة للجميع

ولكنك يا أخي منعت من الصرف كلمات درزي و علوي و كردي و آشوري .. برغم أنك ضبطتها بضمتين

وهذا الضبط بضمتين أظنه يخل بالوزن هل هذا صحيحٌ ياترى أم لا ؟؟؟

ولو جعلته بضمة واحدة يا أخي سينضبط الوزن - لا شك - مع أنني لا أرى مسوغا لمنع تلك الكلمات من الصرف لأنها منسوبة والاسم المنسوب منون مصروف

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ

سيدتي ، لم أضبط بالشكل بضمتين سوى موحد ومثلث
أما البقية فبضمة واحدة ، وقد لجأت إلى هذا الجواز خشية الإطالة فحاولت جمع الجميع في بيتين اثنين ، وقد كانوا في أكثر من سبعة أبيات ولم تكن بقوة هذين البيتين وأعتبره جوازا اضطراريا محمودا


وعن قولكم " ائتزر بالغار " يمكن أن يكون " اتشح بالغار من الوشاح أفضل
أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ ..... وَ اعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــار

الإزار ساتر ، بينما الوشاح ليس بالضرورة أن يكون كذلك ؛
الائتزار ضرورة بينما التوشح فضل وزينة ؛
وأخيرا .. الإزار يناسب الاغتسال وأحد لوازمه أكثر من الوشاح
ولما كان النصر ضرورة ملحة وليس زينة وجب الإتيان بما يناسب ..... والله أعلم

يا شَـــعْبَنـا فَجِّــرْ دُروبَ اليَــأْسِ وَ امْشِ على طَـريـقِ العِــزَّةِ المَـــوّارِ

النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ

ما أجمل تلك الحكم البليغة وما أروعك شاعرنا المفوه أحمد رامي

تقبل تحياتي وخالص تقديري

سكينة جوهر


شاعرتنا القديرة سكينة

شكرا جزيلا لمرورك المورق المثمر
فالنقاش هدية لايفيها الشكر حقا

فمرحبا بنقدك ونثرك على صفحتي حاملا لك ولكل من يفعل ما فعلت أسمى آيات الامتننان

دمت بخير وراحة بال

أحمد رامي
25-07-2011, 04:56 AM
سأقرأها
واظل أعود لها كل وقت
ولن اتطاول بالرد عليها
فهي ثائرة وحرة وكبيرة

بوركت استاذي

الأخت العزيزة المجتهدة نداء
أهلا بك إلى الأفياء
فأنا جالس من مدة ههنا أراقب المارين وأرد لهم التحية بأحسن منها
تحية وارفة تليق بمرورك

محبتي وامتناني

زهراء المقدسية
25-07-2011, 05:10 PM
مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ


حسب متابعتنا لما يجري في سوريا وما يصل من أخبار
وجدنا أن عدوكم يحاول دق إسفين الطائفية
لعله يجد له من أزمته مخرجا

لكنكم بوعيكم وإدراككم الكبير أفشلتم وستفشلون ما يخطط له
ودعاؤنا لله أن يجمع كلمتهم ويؤلف قلوبكم
أمام هذا الطاغية و أن ينصركم عليه

دمتم ودام وعيكم الكبير
ودامت سوريا بألف ألف خير

تقديري الكبير للشاعر أحمد رامي

أحمد رامي
26-07-2011, 12:46 AM
بوركت أيها المُعلم الحبيب
فمازلت نهرا يتدفق فى حنايا العمُر فيحيل أيامنا القفر إلى بساتين دائمة الخضرة والنماء ويعيد الشباب إلى أوطان أثكل كاهلها القهروالظلم
بوركت أيها المُعلم فأينما كنت تكون الكلمة صرخة مدوية تدك قلاع الظلم والطغيان وتبشر بميلاد فجر جديد
بوركت أيها الحبيب حينما يصير القلم بين يديك آذانا يلم شتات الأحرار ويبعث فى دمائهم مدادا جديدا لميلاد الحرية
رعاك الله وأدام عليك من نور حكمته لتظل نبراسا ينير لنا الطريق فى ليالينا الخوالى
ولا تحزن فإن الصبح قادم لا محالة فقد خرج الشعب هاتفا للحياة وحتما سيستجيب القدر
تقبل خالص ودى وتقديرى
تلميذكم محمد عثمان


الحبيب الغالي محمد
تشرفتُ وتشرفتِ الواحة وتشرفتْ صفحتي بوجودك
أخي الغالي
سعدت بوجودك بيننا مفيدا ومستفيدا
أشكرك على هذا المرور الكريم
وأتمنى أن تبقى معنا في مجالس الخير
في واحة الخير

محبتي لك أيها البهي

أحمد رامي
27-07-2011, 03:12 AM
.

قرأتها عند نزولها في الفصيح

كما الطلّ في حرّ الصيف

وعندما أقرأ الندى لا أعلّق عليه سريعا

حتى أعود مرارا

فما أحوجني لرشّ نداه حولي دائما

اخي الشاعر الكبير أحمد رامي

هذه القصيدة ربما اختصرت كل ما كتبنا عن جرح الشام

وكذلك عن أمل الشام

سعادتي كانت كبيرة هنا

وزادت سعادتي بالأسئلة والأجوبة والنقاش

وهذه هي واحتنا واحة الخير

أشكرك على هذا البهااء أستاذنا الكبير

.



أخي الشاعر رفعت
أنت من الذين يمرون بتؤدة
ويقرؤون بتمعّن وتدبر
سأتمسك بوعدك بالمرور المثمر ثانية علي أحظى منك بهدية
فمثلك لا يمر من دون قنص شاردة هنا أو هناك

محبتي التي تعرف أيها المقدسي العزيز

أحمد رامي
28-07-2011, 02:42 PM
مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ


حسب متابعتنا لما يجري في سوريا وما يصل من أخبار
وجدنا أن عدوكم يحاول دق إسفين الطائفية
لعله يجد له من أزمته مخرجا

لكنكم بوعيكم وإدراككم الكبير أفشلتم وستفشلون ما يخطط له
ودعاؤنا لله أن يجمع كلمتهم ويؤلف قلوبكم
أمام هذا الطاغية و أن ينصركم عليه

دمتم ودام وعيكم الكبير
ودامت سوريا بألف ألف خير

تقديري الكبير للشاعر أحمد رامي



أيتها الزهراء المقدسية
مرحبا بك وبفكرك
أسعدني مرورك وتعليقك المورق
لك البهاء كله

د. سمير العمري
08-09-2011, 06:01 PM
قصيدة زادها الطول جمالا ، وكان التناول دقيقا وحصيفا وشاملا وهذا مما أحب في الشعر أن يعمد الشاعر إلى شمولية الطرح والتناول للمضمون ليقدم الصورة الكاملة والشعور المتصل.

وللحق فقد وجدت في النص أبياتا بدت دررا متألقة تستحق الإشادة والإشارة وابياتا دون ذلك ، ولكني أيضا وجدت أن القصيدة كانت بحاجة لبعض تكثيف وكذا وجدت بعض هنات متفرقة تحتاج تنقيحا فإن رغبت أشرت.

دمت بخير وعافية!

وأهلا ومرحبا بك في أفياء واحة الخير.


تحياتي

أحمد رامي
09-09-2011, 07:07 AM
قصيدة زادها الطول جمالا ، وكان التناول دقيقا وحصيفا وشاملا وهذا مما أحب في الشعر أن يعمد الشاعر إلى شمولية الطرح والتناول للمضمون ليقدم الصورة الكاملة والشعور المتصل.

وللحق فقد وجدت في النص أبياتا بدت دررا متألقة تستحق الإشادة والإشارة وابياتا دون ذلك ، ولكني أيضا وجدت أن القصيدة كانت بحاجة لبعض تكثيف وكذا وجدت بعض هنات متفرقة تحتاج تنقيحا فإن رغبت أشرت.

دمت بخير وعافية!

وأهلا ومرحبا بك في أفياء واحة الخير.


تحياتي


أستاذي وأخي الشاعر د. سمير

أخي الكريم لا تسلني أبدا هذا السؤال ثانية ،
فأنت - وكل قلم في هذه الواحة - مخول بنقد أعمالي ؛
وقد قلتُ مرة من أحبني أهدى إلي عيوبي ،
وصحّحَ سقطاتي ، فما من أحد في الشعر إلا يؤخذ ويرد عليه .

وهأنذا أشكرك سلفا لتجشمك عناء نصحي ومدارستي ما كتبت .


محبتي لك أيها السامق ومساحات امتنان يحدها المدى

عمار الزريقي
09-09-2011, 05:06 PM
النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ

أحسنت

إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

شكرا لك أخي الكريم على هذه الرائعة التي تضاف إلى رصيد الواحة من الشعر الجميل

د. سمير العمري
09-09-2011, 05:49 PM
حسنا أيها الأخ الكريم إليك ما عندي:

أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ ..... مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ
ليس من جزالة اللغة أن تقارن بين نكرة ومعرفة في قولك ما بين مجد تالد والعار ، وكان يمكنك مثلا أن تقول ما بين مجد تالد وشنار>

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
وجدت اللفظة الأنسب توظيفا هنا بدل "فانظر" هي "فاختر" لضرورات المعنى واللغة.

ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا ..... تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ
هنا لم أجد ربطا في اللغة ولا حتى في معنى يتبين لي بين الصدر والعجز.

درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ ..... يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ
الكبر صفة ذميمة والذي يشمخ بكبر لا يكون في موضع ثناء ، ربما لو قلت بعزه أو بقدره لكان أنسب.

قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ ..... نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَ نِعْـمَ الشَّاري
الشاري هنا البائع. شري بمعنى باع واشترى بمعنى ابتاع إلا في مذهب شاذ لا يعتد به. والذي يقدم الثمن عادة الذي يشتري لا الذي يشري.

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
تدعو تكتب بدون ألف في هذا المقام.

وَ لِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ ..... عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ
هذه أظنها خطأ طباعيا "الأخبار" ولعلك قصدت الأخيار فالسياق يرجح هذا وكون البيت الذي سبقه انتهى بهذه اللفظة ايضا.

إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعرف أمطارا تهطل على حلب في أيار ولئن أمطرت فطل لا يناسب المعنى الذي أردت هنا في سياق الفخر والحث.

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
تنوين الفتح يرسم على الحرف لا على ألفه ، وهنا في قولك "مطعماً" في أشباهها في النص جعلت التنوين على الألف والصواب أن يكون كما اسفلت على الحرف هكذا "مطعمًا.

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ
تكرار المترادف هنا "النحر والأزوار" هو مما يمثل حشوا وترهلا وكان يمكنك تجاوز هذا ببدائل أفضل من مثل أو طعنة نجلاء في الأزوار.

دمت بكل الخير والرضا!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

أحمد رامي
10-09-2011, 02:43 AM
النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ

أحسنت

إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

شكرا لك أخي الكريم على هذه الرائعة التي تضاف إلى رصيد الواحة من الشعر الجميل


بل الشكر موصول لك ولكل من أتحفني بمروره

الشاعر القدير والناقد القدير عمار الزريقي

متابع لك دائما ولك الشكر على تعليقك اللطيف الجميل
بارك الله فيك وأهلا بك على الدوام

أحمد رامي
14-09-2011, 12:31 AM
حسنا أيها الأخ الكريم إليك ما عندي:

أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ ..... مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ
ليس من جزالة اللغة أن تقارن بين نكرة ومعرفة في قولك ما بين مجد تالد والعار ، وكان يمكنك مثلا أن تقول ما بين مجد تالد وشنار>

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
وجدت اللفظة الأنسب توظيفا هنا بدل "فانظر" هي "فاختر" لضرورات المعنى واللغة.

ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا ..... تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ
هنا لم أجد ربطا في اللغة ولا حتى في معنى يتبين لي بين الصدر والعجز.

درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ ..... يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ
الكبر صفة ذميمة والذي يشمخ بكبر لا يكون في موضع ثناء ، ربما لو قلت بعزه أو بقدره لكان أنسب.

قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ ..... نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَ نِعْـمَ الشَّاري
الشاري هنا البائع. شري بمعنى باع واشترى بمعنى ابتاع إلا في مذهب شاذ لا يعتد به. والذي يقدم الثمن عادة الذي يشتري لا الذي يشري.

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
تدعو تكتب بدون ألف في هذا المقام.

وَ لِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ ..... عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ
هذه أظنها خطأ طباعيا "الأخبار" ولعلك قصدت الأخيار فالسياق يرجح هذا وكون البيت الذي سبقه انتهى بهذه اللفظة ايضا.

إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعرف أمطارا تهطل على حلب في أيار ولئن أمطرت فطل لا يناسب المعنى الذي أردت هنا في سياق الفخر والحث.

هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
تنوين الفتح يرسم على الحرف لا على ألفه ، وهنا في قولك "مطعماً" في أشباهها في النص جعلت التنوين على الألف والصواب أن يكون كما اسفلت على الحرف هكذا "مطعمًا.

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ
تكرار المترادف هنا "النحر والأزوار" هو مما يمثل حشوا وترهلا وكان يمكنك تجاوز هذا ببدائل أفضل من مثل أو طعنة نجلاء في الأزوار.

دمت بكل الخير والرضا!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي




الله أيها الحبيب على هذه القراءة العميقة
لك من قلب أخيك من الشكر ما لا ينتهي
أسعدتني وأثلجت صدري بهذا المرور

ولي عودة لنقاشك في بعضها

محبتي العارمة لك
جزيت عني كل خير

وليد عارف الرشيد
08-04-2012, 02:09 AM
أخي وصديقي وأستاذي الحبيب الدكتور أحمد بوركت وبورك الحرف الصادق الجريء يبرق في لجج الظلام والقهر ... صدعت هنا وأجدت صديقي
فلك المحبة ولوطننا الجريح وحمدًا لله على سلامتك
مرحبًا بك من جديد بانتظار مشاركاتك الماتعة الرائعة
محبتي التي تعرف وربما أكثر

أحمد رامي
10-04-2012, 12:55 AM
أخي وصديقي وأستاذي الحبيب الدكتور أحمد بوركت وبورك الحرف الصادق الجريء يبرق في لجج الظلام والقهر ... صدعت هنا وأجدت صديقي
فلك المحبة ولوطننا الجريح وحمدًا لله على سلامتك
مرحبًا بك من جديد بانتظار مشاركاتك الماتعة الرائعة
محبتي التي تعرف وربما أكثر



بوركت من أخ حبيب , و صديق صدوق .

شكرا الف شكر

ولك مني من المحبة مثلها و ربما نافت عنها .

بشرى العلوي الإسماعيلي
02-05-2012, 01:46 AM
الصديق الشاعرأحمد رامي
قرأت هنا قصيدة عالية المستوى راقية
يتجلى فيها الجمال بأبهى صوره
إنها لغة السحر وقد جاد بها البيان
دمت راقيا
وتقبل مودتي وإعجابي الكبير

أحمد رامي
09-05-2012, 02:37 AM
الصديق الشاعرأحمد رامي
قرأت هنا قصيدة عالية المستوى راقية
يتجلى فيها الجمال بأبهى صوره
إنها لغة السحر وقد جاد بها البيان
دمت راقيا
وتقبل مودتي وإعجابي الكبير


الأديبة العزيزة بشرى
مرور يعبق بالجمال ,
كللتني بثياب الإطراء الفضفاضة , جعلت قصيدتي تـتيه فخرا وانتشاء .


مودتي لك وشكري لمرورك ونثرك .

أحمد رامي
10-05-2012, 03:29 AM
حسنا أيها الأخ الكريم إليك ما عندي:

أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ ..... مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ
ليس من جزالة اللغة أن تقارن بين نكرة ومعرفة في قولك ما بين مجد تالد والعار ، وكان يمكنك مثلا أن تقول ما بين مجد تالد وشنار

سيدي , إن للتعريف و التنكير اعتبارات وتوظيفا , و إذا أجملنا قلنا
( إذا تَعَلَّقَ الغَرَضُ بتفهيمِ المخاطَبِ ارتباطَ الكلامِ بِمُعَيَّنٍ فالمقامُ للتعريفِ )
وجاء تنكير المجد للتعظيم و الشمولية , فالمجد قد يكون مجد حسب , نسب , زعامة , وقائع .........أيا كان فهو يكسب المرء حمدا
, و عرفت العار بـ ال العهدية لارتكاز معنى شامل ثابت للعار في الذهن , و قد أريدُ من تعريفه جنس العار .
قد أكون وُفّقتُ أو لا .
و قد يكون عندك – و هذا أكيد - تخريج لهذا الأمر أفضل مني .



هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
وجدت اللفظة الأنسب توظيفا هنا بدل "فانظر" هي "فاختر" لضرورات المعنى واللغة.

قد تكون انظر مناسبة لكني أوافقك الرأي , على مبدأ الحسن والأحسن

ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا ..... تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ
هنا لم أجد ربطا في اللغة ولا حتى في معنى يتبين لي بين الصدر والعجز.

ألم تسمع سيدي بثورة الثامن من آذار ( هههههه ) ولتكن هذه بتلك .

درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ ..... يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ
الكبر صفة ذميمة والذي يشمخ بكبر لا يكون في موضع ثناء ، ربما لو قلت بعزه أو بقدره لكان أنسب.

( لسانُ العَرَب )
والكِبْرُ معظم الشيء، والكِبْرُ الرفعة في الشرف. ابن الأَنباري ؛ ابن سيده: الكِبْر، بالكسر،والكبرياء العظمة والتجبر؛
كبر (الصّحّاح في اللغة)
والكِبْرُ العظَمة، وكذلك الكِبْرِياءُ.
وكِبْرُ الشيء أيضاً: مُعظمه. قال الله تعالى: "والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ".
قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ ..... نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَ نِعْـمَ الشَّاري
الشاري هنا البائع. شري بمعنى باع واشترى بمعنى ابتاع إلا في مذهب شاذ لا يعتد به. والذي يقدم الثمن عادة الذي يشتري لا الذي يشري.
(ولَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ) ..... هنا بمعنى باع

وجدت بيتا لحاتم الطائي وهو جاهلي:
شَرى وُدّي وتَكرِمَتي جَميعاً=لِآخِرِ غالِبٍ أَبَداً رَبيعُ

و ابن دريد يقول في الاشتقاق:

و شَرَيت الشيءَ أَشريه شَرْياً إذا اشتريته.
وشريتُه أشريه إذا بعتَه. وفي التنزيل: "وشَرَوْهُ بثَمنٍ بَخْسٍ" أي باعوه.
قال الراجز:
من باع منه أو شَرَى لم يَربحِ
أي من اشترى.
الأمر فيه تداخل , فالذي يقدم نفسه ابتغاء مرضات الله , أي أنه قدم ثمن مرضات الله نفسَه , قال الله عنه ( .. يَشْرِي نَفْسَهُ ..)

لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا ..... تَدْعـوا عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ
تدعو تكتب بدون ألف في هذا المقام.

لا شك أنها هفوة كيبوردية , وتراودني شاردا .

وَ لِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ ..... عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ
هذه أظنها خطأ طباعيا "الأخبار" ولعلك قصدت الأخيار فالسياق يرجح هذا وكون البيت الذي سبقه انتهى بهذه اللفظة ايضا.

بل هي كما كتبتها ( الأحبــار ) جمع حبر وهم النخبة .

إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا ..... وَ حُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
لا أعرف أمطارا تهطل على حلب في أيار ولئن أمطرت فطل لا يناسب المعنى الذي أردت هنا في سياق الفخر والحث.

يبدو أنك لست مزارعا D:, فقد جاءنا هذه السنة بحول الله وقدرته مطرا غزيرا في الأيام الأخيرة من نيسان و في اليومين الأولين من أيار و ما يزال الجو يبشر بالمطر , وإن هذه الأمطار معروفة في بلادنا , و تعطي دفعا للنباتات و تملأ السنابل أكثر , و في حال لم يهطل المطر يضطر المزارعون لري أراضيهم آليا بالمياه , لذا يسمّون أمطار أيار بالهدايا .


هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً ..... في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ"
تنوين الفتح يرسم على الحرف لا على ألفه ، وهنا في قولك "مطعماً" في أشباهها في النص جعلت التنوين على الألف والصواب أن يكون كما اسفلت على الحرف هكذا "مطعمًا.

شكرا لهذه المعلومة , لكن لماذا ؟ نحن نعلم أن الألف وضعت من أجل التنوين , فلماذا نضع التنوين قبلها ؟ و إلا كنا وضعنا الفتحتين عزلاوين كما في تنوين الكسر .
حبذا لو بينت لنا أستاذي هذا الأمر .

فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ ..... أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ
تكرار المترادف هنا "النحر والأزوار" هو مما يمثل حشوا وترهلا وكان يمكنك تجاوز هذا ببدائل أفضل من مثل أو طعنة نجلاء في الأزوار.

كلتا المفردتين قيل فيها أنها تعني الصدر أو وسط الصدر أو أعلاه :
زور (لسان العرب)
الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل: مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من الخُفِّ، والجمع أَزوار.
نحر (لسان العرب)
النَّحْرُ: الصَّدْر.
والنُّحُورُ: الصدُور. ابن سيده: نَحْرُ الصدر أَعلاه، وقيل: هو موضعُ القلادة منه، وهو المَنْحَر، مدكر لا غير؛ صرح اللحياني بذلك، وجمعه نُحور لا يُكَسَّر على غير ذلك.
ونَحَره ينْحَره نَحْراً: أَصاب نَحْرَه.
ونَحَر البعيرَ ينحَره نحراً: طَعَنه في مَنْحَرِه حيث يبدو الحُلقوم من أَعلى الصدْر.
..
لكن شاع استخدام الزور للصدر ( في قصة مقسم الدجاجة قال : والزور للزائر ) والنحر لمكان النحر في الذبيحة ( حديث أمنا عائشة في وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرت .. بين سحري ونحري ) .

دمت بكل الخير والرضا!

ملاحظة : كتبت الرد في الثالث من أيار , و قد حصل أمطار جيدة بعد تلك التي حصلت في اليومين الأولين .

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

أعتذر عن التأخر في الرد , و كل ماورد فيه قابل للنقاش ؛ و ما وفقت فيه فمنٌّ من الله و ما حاد عن الصواب و امتشق الخطل فمني و من الشيطان .

محبتي لك تناكب شخصك الكريم .

فاتن دراوشة
14-07-2013, 07:46 AM
ملحمة شعريّة باذخة تمجّد الثّورة وتستنهض الهمم

لله درّ حروفك أستاذي

كم هي شامخة أبيّة

دمتم أسودًا نفخر بهم

ودامت ثورتكم رمزًا لعزّتنا وشموخنا

مودّتي

أحمد رامي
15-07-2013, 12:09 PM
حياك الله و بياك , و جعل الجنة مثوانا و مثواك ,
شكرا على هذا المرور الذي أحيا هذه القصيدة ,
و ألف شكر على هذا التقريظ الذي رفع قدرها و أعلى من شأنها ,
أعاد الله كل ما سلب إلى أهله , و هنأنا و آمننا في أوطاننا , و كف أيدي الظالمين عنا ,
و أخذ الظالمين بالظالمين , و أخرجنا من فتنتهم سالمين ... اللهم آمين .

تقديري و امتناني و فيض مودة .

محمد كمال الدين
15-07-2013, 06:02 PM
بالحق هي ثورة

كم أنت رائع أستاذي

تحياتي مع المحبة

- نصر الله اخواننا -

أحمد رامي
22-04-2014, 12:58 PM
بالحق هي ثورة

كم أنت رائع أستاذي

تحياتي مع المحبة

- نصر الله اخواننا -

إذا كانت رائعة كما تقول أخي محمد ,
فلا بعرف الذهب إلا الصائغ ..

أتحفتني بمرورك العبق على متواضعتي و رفعت قدرها ..

فرج الله عن البلاد كلها و عن العباد كلهم .


محبتي و الورد .

عدنان الشبول
26-10-2015, 12:16 PM
أعيدها للواجهة لتزين صفحة الشعر العربي الفصيح وتشبع ذائقة القرّاء




دمتم بخير

حفظ الله أوطاننا وأهلنا في كل مكان

أحمد رامي
27-11-2015, 09:33 PM
أعيدها للواجهة لتزين صفحة الشعر العربي الفصيح وتشبع ذائقة القرّاء




دمتم بخير

حفظ الله أوطاننا وأهلنا في كل مكان


شكرا لك أخي الحبيب عدنان أنك أعدت لهذه القصيدة الحياة من جديد ألف شكر .

ليانا الرفاعي
28-11-2015, 08:53 AM
أَيُّ الحِـــوارِ وَ قـدْ أرادوا فِـتْنَــةً ..... بيـنَ الطَّـوائِفِ صــاحِبـاتِ الدَّارِ

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ


الله كم أشعر بالسعادة عندما أرى قامة كما أنتم أستاذنا أحمد رامي تسلط الضوء على غرس الطائفية
وتحذر منها فاليوم أصبحت أكبر عدو لأمتنا
كانت قصيدة رائعة تتدفق عزة وإباء من روح الشاعر
تحيتي وتقديري

أحمد رامي
04-12-2015, 10:49 PM
أَيُّ الحِـــوارِ وَ قـدْ أرادوا فِـتْنَــةً ..... بيـنَ الطَّـوائِفِ صــاحِبـاتِ الدَّارِ

خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ

مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ ..... كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري

دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً ..... لُغَــةٌ وَ ســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ


الله كم أشعر بالسعادة عندما أرى قامة كما أنتم أستاذنا أحمد رامي تسلط الضوء على غرس الطائفية
وتحذر منها فاليوم أصبحت أكبر عدو لأمتنا
كانت قصيدة رائعة تتدفق عزة وإباء من روح الشاعر
تحيتي وتقديري



طبت و طاب مرورك شاعرتنا الرقيقة ليانا ,
زدتني شرفا و أنسا و حبورا بهذه المصافحة الأنيقة لقصيدتي المتواضعة ,
إبقي بالقرب أختا معززة مكرمة ,
دام تشجيعك لي و دام دفعك ..

تقبلي تحياتي و تقديري و شكري .

فاتن دراوشة
06-05-2016, 08:47 AM
دعوة استنهضت الرّجال واستمطرت الهمم

شمخت بمعانيها وبروعة صورها وعمق مضامينها

لن تنحني بلاد الشّام وبها من القلوب والضّمائر والنّفوس المترعة انتماءً وشموخًا وإباءً كهذه العيّنة الحيّة النّابضة أمامنا

للوطن أن يفخر بصدق محبّتك وانتمائك لثراه وإنسانه وأمجاده

وللشّعر أن يتنفّس ملء رئتيه وهو ينبض عبر صورك التي رغم أجواء الغضب في قصيدتك أتت ترتدي كامل ثياب روعتها وعمقها

ليس من عادَتي أن تستدرجني قصيدة كثيرة الأبيات لأتمّ قراءتها حتّى الخاتمة لكنّ روعة التّصوير وقوّة البيان وصدق الحسّ والمشاعر هنا جعلني أتابع وأتابع وأعود للقراءة مرّة تلو أخرى

أعذب الكلام أصدقه وأقربه إلى واقع الإنسان ووجعه

وبوحك قال هذا وأكثر

دام شموخ حرفك أستاذنا

ودام الإبداع دَيدنك

أحمد رامي
07-05-2016, 12:35 AM
هذا إحساس عال بالحرف , و قلم يعرف من أين تُؤكل الكتف في حيثيات البناء النفسي للكلمة ,
مرور يلفت النظر إلى مدى اطلاعك في هذا الجانب , و قوة التقاط الإشارات الحسية لديك .

أسعدني جدا هذا المرور و التطرق إلى هذا الجانب في القصيدة ,
و أتمنى جادا أن تتناولي و لو جزءا من القصيدة من هذا الباب , و أكون لك من الشاكرين .


لك كل التقدير و الود .

فاتن دراوشة
07-05-2016, 06:04 AM
هذا إحساس عال بالحرف , و قلم يعرف من أين تُؤكل الكتف في حيثيات البناء النفسي للكلمة ,
مرور يلفت النظر إلى مدى اطلاعك في هذا الجانب , و قوة التقاط الإشارات الحسية لديك .

أسعدني جدا هذا المرور و التطرق إلى هذا الجانب في القصيدة ,
و أتمنى جادا أن تتناولي و لو جزءا من القصيدة من هذا الباب , و أكون لك من الشاكرين .


لك كل التقدير و الود .

على الرّحب والسّعة أستاذي ستحظى هذه القصيدة بقراءة فهي تستحقّ أن نتعمّق بها وبمعانيها

مودّتي

فاتن دراوشة
08-05-2016, 06:59 PM
قصيدة تستوقف قارئها ليتمعّن في كلّ صورة وصورة وليحلّق في فضاء الشّاعر ويعيش تفاصيله بكلّ ما فيه من ألم وحزن وهموم تعيا بحملها الجبال لكن لا تعيا بحملها قلوب الرّجال.
تبدأ الرّحلة بعنوان النصّ:

ثورة أطياف

هي ثورة أعلنتها أطياف والطّيف كما عرّفه ابن دريد الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام.
ولم يأت العنوان صدفةً فالشّاعر كغيره من أبناء وطنه يحلم بحريّة افتقدها هو وأبناء شعبه في ظلّ حكم ظالم أطاح حتّى بأحلام البشر وعكّر صفوها.
ولو أخذنا من الطّيف لونه الباهت فسنطالع وجوه أبناء الشّام التي شحب لونها من طول فترة انتظارها في ليل ظلم طويل لم تشرق به شمس الحريّة يوما.
وننتقل إلى مطلع هذه القصيدة حيث يقول:

"أّلهِبْ فَضاءَكَ واغْتسِــلْ بالنّارِ
وَاعْقِـدْ لِواءَكَ وائْـتَـزِرْ بالغَــارِ"

ونبدأ بالصّورة الأولى " ألهِب فَضاءَكَ والتي جعلت من الفضاءِ حَطَبًا توقَدُ النّار به لينبعث اللّهب منه وليتّقد وهو هنا يستعمل أسلوب النّداء للفت انتباه المُنادى الذي هو كلّ ضمير حيّ يعيش على ثرى أرض وطنه الحبيب والفضاء كما أتى تعريفه في لسان العرب:
الفَضاءُ: المكان الواسع من الأَرض، والفعل فَضا يَفْضُو فُضُوّاً (* قوله «يفضو فضوّاً» كذا بالأصل وعبارة ابن سيده يفضو فضاء وفضوّاً وكذا في القاموس فالفضاء مشترك بين الحدث والمكان) فهو فاضٍ.
والشّاعر هنا قصد هذا الدّمج بين الحدث والمكان فالثّورة فعل وأحداث ووقائع وعزائم رجال، وهو يستحثّ ويستنهض رجال بلده الأحرار على النّهوض لملء هذا الفضاء الفسيح ببطولاتهم بعد أن بات يرزح تحت أكداس الخمول والخنوع عامًا بعد عام.
ثمّ ينتقل الشّاعر ليقول: " واغتسل بالنّارِ"
والاغتسال فعل يستطيب فاعله به حيث يطيب للمرء أن يعمّم جسده بالماء لكنّه هنا يستبدل الماء بالنّار التي تحرق الجلد عوضا عن إنعاشه وترطيبه ورغم ذلك يطلب ممّن يخاطبه أن يهنأ ويطيب له اغتساله فالنّار هي نار الثّورة وهي نار تطهّر صاحبها من خنوعه وذلّه وخوفه وتُعيد له حريّة تتعطّش الرّوح لها لذا فهي تفوق الماء إنعاشا للرّوح لا للبدن. وحين نستشعر مدى عمق هذه الصّورة وأبعادها نُدرك أنّ ثورة الشّاعر التي يقصدها أعمّ وأشمل من أن تحدّها حدود وسياسة هي ثورة على الظّلم والاستبداد بكلّ صوره، هي ثورة على الجلّاد أيّا كانت هويّته ثورة تهدف لأن يعيش الإنسان إنسانًا وأن ينعم بحريّته على أرض وثرى وطنه دون خوف ودون قيود ودون أن يدرس لفظة سيلفظها لأسابيع قبل أن يقوم بذلك لخوفه من مشارط الرّقيب وعيونه.
ثمّ ينتقل الشّاعر ليقول: "واعقِد لِواءَكَ" واعقد هنا بمعنى لزوم الشّيء والّلواء هي راية المعركة والمعركة كما نراها هي معركة الحرّ الكريم لنَيلِ حريّته والعقد وحمل اللّواء هنا بمعنى عقد العزيمة والهمم والالتزام بخوض المعركة من نابع إيمان صادق بها وبأهدافها.
ثم يختم مطلعه ب: "وائْـتَـزِرْ بالغَــارِ"
والائتزار هنا بمعنى الالتحاف أو لفّ الشّيء حول الجسم والغار هو نبات عطريّ يرمز للنّصر والائتزار به هنا يرمز لانتصار المرء على مخاوفه قبل الانتصار على عدوّه فالنّصر إن لم يكن داخليّا في البداية لن يثمر بشيء.
ومن خلال الصّور العميقة الدّلالة التي استهلّ بها الشّاعر قصيدته نرى عمق الرّغبة لديه بهذه الثّورة والتّغيير الذي يأمله ويحلم به رغبة ربطها بإيمان وعقيدة ومعتقد وهمم وعزائم. وكان لأسلوب النّداء أثره في لفت انتباه القارئ. كما ساهم التّصريع والقافية الرّائيّة بذلك فالرّاء حرف يرسخ في الذّهن ويترك أثرًا.
وننتقلُ إلى البيت التّالي حيثُ يقول:

"زَلْـــزِلْ أَقانِيمَ الفَســــادِ وَ دُكَّهــا
وَأَقِــمْ علـيهـا دَولَـــةَ الأَحْـــرارِ"

وهنا في هذا البيت نرى صورة جليّة واضحة للثّورة التي يدعو إليها الشّاعر فهي ثورة مبنيّة على الحقّ ولا شيء سواه حيث يطالب الثّوار بزلزلة وضعضعة أصول الفساد وهدمها لكون الحريّة لا تُبنى على أعمدة واهية فهي تحتاج إلى أعمدة من الحقّ والطّهر والنّقاء والصّدق ولكي يستطيع الشّعب أن يُعيد بناء حريّته من جديد عليه أن يهدم كلّ ما يعمّ حاضره من فساد ورذيلة وعهر وأن يطهّر بلاده من كلّ بؤر الفساد التي تسبّبت بما يعيشه من ذلّ وقمع واستبداد وبعد أن ينتهي أحرار شعبه من تدمير وهدم كلّ أعمدة الفساد والطّغيان والظّلم والاستبداد سيبنون من جديد دولة يطيب لهم العيش بها وهي دولة الأحرار حيث يستمتع بها كلّ إنسان بحريّته التي يضمنها له الحقّ والشّرائع والضّمائر الحيّة التي تضع الإنسان لا المصالح نُصب عينيها، وعندما يقول الشّاعر دولة الأحرار يقصرها عليهم فهي دولة لهم دون غيرهم لا ترتضي بالأذلّة أن يسكنوها ولا تسمح للطّغاة بولوجها والبقاء بها فهي دولة كلّ حرّ أبيّ تعفّ نفسه عن السّجود لغير الله والخنوع والتذلّل.
ويكمل الشّاعر خطابه لأحرار أمّته قائلا:

"أَلهِبْ فَضاءَكَ وَ اقْتَحِـمْ مُتحرِّراً
مـن رِبْقَــةِ الإذلالِ وَ الإذْعــــارِ"

واستعمال أسلوب التّكرار هنا بتكراره الطّلب الذي افتتح به القصيدة إنّما هو بهدف التّأكيد والتّشديد على الطّلب وبيان أهمّية هذا الطّلب الذي انطلق من الخاصّ بتحرير النّفس وهنا نراه بعد أن يطالبه بتحريرها وتطهيرها بلهب الحريّة أن ينطلق لتحرير الوطن باقتحام مراتع الظلم والذّعر والذلّ في وطنه.
ثمّ نراه يبرّر أسباب طلبه بقوله:

"إمّـا حيــاةٌ والنُّفـوسُ كـريمَــــــةٌ
أو نيــل عـزِّ شـــــهادة وَ فخــار"

وفي هذا البيت نرى ما لأسلوب التّخيير من وقع على نفس المتلقّي فهو يخيّره بين أمرين الأوّل حياة كريمة تهنأ بها النّفوس باحترامها ووقارها والأمر الثّاني هو الشّهادة وحياة يخلّد بها الإنسان في جنّة خُلد عرضها السّماوات والأرض لكونه لم يقبل بالذلّ والخنوع ومات دون عرضه وشرفه وحريّته وفي كلا الخيارين رفعة للإنسان وإعلاء لقدره وسموّ بإنسانه عن كل ما من شأنه أن يمسّ به وأن يسيء إليه.
وهذا هو الهدف المرجوّ من تلك الثّورة التي طالب بها فحياة الخضوع لا يرضى بها حرّ كريم وبما أنّه يخاطب أحرار الأمّة فهو لن يرتضي لهم بغير حياة كريمة يستحقّونها وثورتهم هي لنيل إحدى الخيارين.
ويكمل شاعرنا مطالبه عبر خطابه فيقول:

"أَلهِبْ فَضاءَكَ إنَّ نـارَكَ فَيْصــلٌ
مــا بيــنَ مَجْـــدٍ تَـالِــدٍ وَ العَــارِ"

ويعود لتكرار ذات الطّلب مرّة أخرى ليشدّد ويؤكّد معانيه وأهميّته شارحا سبب تأكيده فنار الحرّ فَيصَل أي أنّ نيران الحريّة التي سيغتسل بها والتي سيقتحم بها فضاء الوطن هادما لبؤر الفساد والطّغيان والمذلّة فيه ستكون الفاصل والقطيعة التي ستفصل بين المجد المأمول والعار والخزي الذي تعيشه الأمّة في وطنه الحبيب.
واستعماله لمفردة تالد هنا أتت لتدلّ على أنّ المجد الذي يتحدّث عنه هو مجد أصيل يمتلكه الإنسان السوريّ وليس قيمة يبحث عنها ليقتنيها. وهذا ما يشهد به تاريخ بلاد الشّام ورجالها الأحرار الذين لم تخضع نفوسهم يوما ولم يرتضوا بذلّ مستعمر أو بجَور سلطان وقدّموا الغالي والرّخيص لتحرير بلادهم من نَير الاستعباد.
ثمّ يكمل شاعرنا خطابه بقوله:

"هيَ لُقْمَـةٌ فانْظُرْ لنَفْسِــكَ مَطْعَمـاً
في عِــزّةٍ أوْ ذِلَّـــةِ " البِسْــطَارِ""

وهنا يشبّه شاعرنا الحياة بلقمة ويطالب الأحرار بأن يبحثوا لأنفسهم عن طعام يطعمونه بعزّة لتهنأ به أرواحهم ونفوسهم وأن تعفّ نفوسهم عن لقمة تذلّهم وتشعرهم بالخنوع والضّعف فالحريّة كالطّعام أمر ضروريّ من ضروريّات الحياة بدونه لا طعم ولا نكهة للحياة.
وتشبيهه لحالة الذلّ بمعاناة البسطار الذي هو مداس للنّاس أتى ليعمّق معنى الذلّ والهوان فالذليل كما الحذاء في الرّجل يرتديه الطّاغية ويفعل ما شاء به دون أن يملك من أمره شيئا.
ثمّ ينتقل ليستشهد على ما قاله:

"ما أشْــبَهَ الأمْسَ القَريبَ بيومنــا
تَـتَـوالَــــدُ الثَّــــــوْراتُ فـي آذارِ"

وهنا نراه يسترجع ذكرى ثورة الثّامن من آذار أو انقلاب عام 1963 في سوريا وهو استيلاء اللجنة العسكرية للفرع الإقليمي السوري حزب البعث العربي الاشتراكي الذي استلهم الخطة من الانقلاب العسكري الناجح لحزب البعث في العراق.
والثّورة التي توالدت منها هي ثورة الخامس عشر من آذار 2011 حيث انطلقت ثورة السوريّين ضدّ طاغية البلاد ونظامها الفاسد.
وهذا دليل على كون الإنسان السوريّ تليد المجد والشّموخ وبكونه لا يرتضي المهانة وإذلال الحاكم له وبأنّ أحرار سوريا الذين يخاطبهم والذين أتوا من نسل من سبقهم لن يرتضوا بعيش يستبدّ به طاغية فاسد ويجبرهم عليه.
******************
وهنا ينتقل شاعرنا لذكر تفاصيل ثورة الشّعب التي انطلقت في 15 آذار عقب شرارة البدء التي انطلقت في درعا

"درعا ، وَ يأْتيكِ الشُّــموخُ بِكِبْرِهِ
يَجْثـو أَمــامَكِ زائِـغَ الأبصــــارِ"

وهو يصف هنا عظمة وشموخ أهالي درعا الذين هبّوا في وجه الطّغيان لتبدأ الثّورة على يدي أطفالهم قبل كبارهم وهو يشبّه الشّموخ بشخص يأتي بكامل عظمته ليجثو أمام أهل درعا ببصر زائغ من شدّة النّور الذي يسطع من جَلالهم وشموخ أرواحهم.

"درعا، وَ تَنْتَفِـضُ البـلادُ بِقَضِّها
وَقَضِـيضِهـا مَشْـبوبَـةَ الإيثــارِ"

ثمّ يكمل بوصف أهالي درعا وثورتهم والتي استفزّت البلاد بأسرها كبارا وصغارًا للانتفاض وللمجيء إليها متّقدين بعطائهم وتضحياتهم. وكان لأسلوب الكناية هنا عن الكبار والصّغار بالقضّ والقضيض بُعد أعمق من الصّورة البلاغيّة فالحصى عند انهمارها تصدر ضجّة عالية وهذا يشبه إلى حدّ بعيد تلك الضجّة التي أصدرتها الثّورة بانبثاقها.

"وقَوافِــلُ الشُّـهَداءِ أُسْرِجَ فَجْرُها
لِتُنيـــــرَ دَربَ قَـوافِــلِ الثُّــــوّارِ"

وهنا يتابع الشّاعر وصف الثّورة حيث يصف الشّهداء الذين سقطوا بقوافل امتطى فرسانها خيل الفجر التي أُسْرِجَت لأجلهم وهذا التّشبيه البليغ إنّما أتى ليصوّر روعة الشّهادة وجمالها فالشّهيد يسعى بموكبه الفخم لملاقاة ربّه ليسكنه جنان الخُلد وهذه الخيول التي سرت بقافلة الشّهداء تنير بمرورها درب الثّوّار وقوافل عزمهم على المضيّ على درب من استشهدوا لتكون لهم إحدى الحُسْنَيين إمّا النّصر والتّحرير أو الشّهادة لتزفّ أرواحهم إلى خالقها.

"ها قَـدْ أَتَتْـكِ منَ البـــلادِ رســالةٌ
دَمُنا الفِـدا والخَيْلُ في المِضْمارِ"

وهنا يُخاطب الشّاعر درعا مبشّرًا أنّ البلاد ويقصد أهلها يبعثون لها برسالة بأنّهم يفتدونها بدمهم وبخيلهم في ساحة القتال والقصد هو الحرب طبعا.
فالحشود من أهل الوطن تفتدي أهل درعا بأرواحها ودمائها لكون أهالي البلاد جسد واحد لا يتركون عضوهم المريض بل يسهرون لأجلهم يعانون معه الحمّى إذا ما اشتكى.
وفي هذا البيت نرى عمق الصّورة المركّبة وأبعاد الكناية والتّشابيه التي استعملها الشّاعر ليعمّق أثر الصّورة في الذّهن.
*******************

"َنهَضَـتْ أهـــالي بـانِيـاسَ تَـآزُراً
لِتَكونَ قُربَـكِ في أَتُـــونِ النّـــارِ"

وهنا يتابع وصف الرّسالة التي أرسلها أهل البلاد وتفصيل مضمونها فأهالي بانياس نهضوا ليآزروا ويعاضدوا أهالي درعا وأتوَا ليشاركوهم الاحتراق في أتون النّار الذي اشتعلت به الثّورة والكناية بأتون النّار عن الثّورة إنّما أتى ليصفَ حجم التّضحيات التي يقدّمها أحرار البلاد بثورتهم ضدّ جيوش الظّلم والطّغيان، وهذا ما نراه بأمّ أعيننا من قتل الرضّع والشّيب والنّساء والأبرياء.

"ما همَّــهُـمْ بَـذْلُ النُّفـوسِ سَــــخِيّةً
فالخَطْبُ وَحَّــدَهُم بِغَيْرِ شِـــعارِ"

ويكمل وصف ما فعله الأحرار من أهالي بانياس الذين لم يهتمّوا لبذل أرواحهم ونفوسهم في سبيل نُصرة أهالي درعا وذلك لأنّ المُصاب الذي حلّ وحّدَ صفوفهم دون أن يكون هناك من يقودهم ويوحّد صفوفهم فما من هيئة وحّدت صفوف المواطنين لتخوض الحرب غير محبّتهم للبلاد وأهلها واجتماعهم على محبّة الحريّة والعيش بكرامة على أرضهم التي يعشقونها ويعشقون أن تكون حرّة من الطّغيان والظّلم والاستبداد.
وهو هنا يستعمل عبارة بغير شعار كناية عن عدم وجود هيئة أو مرجعيّة تنظّم صفوف الثوّار وتوجّههم. وهو هنا يشبّه الخطب بجنرال أو قائد يخلو قميصه من الشّعارات والنّياشين وهي صورة يدوّي صداها في المخيّلة والذّهن.

"وَاللّاذِقِـيَّـةُ قـدْ تَنَـكَّـبَ أهــلُـهــــا
بالسِّــلْمِ وَالإيمـانِ و الإصْـرارِ"

ويكمل وصف حال أبناء الأمّة فينتقل إلى وصف أبناء اللّاذقيّة الّذين تعلّقوا وتشبّثوا بإسلامهم وإيمانهم وإصرارهم على خَوضِ الحرب ضدّ الطّغيان والفَساد والظّلم وتطهير الأرض منها.

"بَـذَلـوا فما وَهَنُـوا ولا حَـزِنُوا ولا
يَئِسُـــوا فكانـوا خِيـرَةَ الأَبْـــرارِ "

ويسهب في وصفهم فيقول بأنّهم بذلوا في سبيل الحريّة والكرامة أرواحهم فلم يضعفوا أمام رهبة الموت ولم يحزنوا على ما فقدوه من أرواح في سبيلها ولم ييأسوا من رحمة الله ونصره فكانوا من خيرة الأبناء الأبرار لوطنهم ولشعبهم.

"يَدْعُـونَ حِمْصَ إلى الصُّمـودِ تَشَـــبُّثـاً
بالحَــقِّ بالأنظـــــارِ والأَظْفــــارِ"

وهؤلاء الأحرار من أبناء وطنه يستنهضون العزائم في أهل حمص ويدعونهم للصّمود على درب المطالبة بحقّهم بالحريّة والعيش الكريم وأن يتشبّثوا بذلك الحقّ بأنظارهم وأظفارهم لكيلا يضيع منهم ثانية بعد أن أوشكوا على الحصول عليه.
وهذه الصّورة تعمّق معنى التمسّك بالحريّة في الذّهن وترسّخها بما حوت من عمق المعنى وبلاغة الصّورة.

"حَـقِّ الحيــاةِ مـعَ الكـرامَـةِ كُلِّهــا
مَهْمـا أتى مـنْ مُحْدِقِ الأَخْطـارِ"

وهنا يوضّح ماهيّة الحقّ الذي يطالب أبناء حمص بالتشبّث به ألا وهو حقّ الحياة بكرامة وحريّة مهما كلّفهم الأمر من التعرّض لخطر القتل والتّعذيب والتّدمير.

"كونـوا كما الإِعْصـارِ آثـاراً وَلا
تُبْقـوا مِـنَ البـاغِينَ مِـنْ دَيَّـــــارِ"

وهنا يأتي التّناصّ ليخدم المعنى ويرسّخه ويقوّيه حيث يتبادر إلى الذّهن نصّ الآية التي خاطب بها سيّدنا نوح عليه السّلام ربّه قائلًا: "وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا" بهدف تطهير الأرض من الكفرة والفجرة من قومه الذين لم يتّعضوا من آيات ربّهم ولم تسعف طرق التّرهيب والتّرغيب بردعهم عن فسقهم وفجورهم.
فنرى الشّاعر يطالب ثوّار حمص بأن يكونوا بقوّة الإعصار وأثره وأن يُطيحوا ببؤر الفسادِ ويشتّتوها كالغبائر ويقضوا عليها شرّ قضاء.

"أَنْتُـمْ خَرجْتُـمْ للضِّيــاءِ فَـلا تعــودوا للظَّـــــلامِ وَسَــــــوْءَةِ الأَسْـــــوارِ"

وهنا يتابع خطابه للثوّار فيقول لهم لقد انطلقتم في مسيرتكم نحو الضّياء وهو يقصد هنا ضياء الحريّة والكرامة والعزّة فلا تعودوا إلى ما كنتم عليه من الظّلام في ظلّ القمع والقهر والاستبداد. ولا تعودوا لكشف عَورة أسواركم التي تحمي شرفكم وتذود عنكم الشرّ، والأسوار هنا تذكّرنا بأسوار الحارات في بلاد الشّام قديما والتي كانت تُقام حول كلّ حارة من حارات الشّام وتوضع بوّابة لتحمي أهل الحارة وتستر عوراتهم من الغرباء فلا يسمح إلّا لمن يرتضون دخوله كما أنّهم كانوا يُقيمون ببيوت تحيطها الجدران من كلّ جانب وتبقى ساحتها في الوسط لتستتر حريمهم بداخلها فلا تلمحها عيون الغريب عنها. والأسوار هنا ربّما هي أسوار النّفس التي انتهكت حرماتها بعيون الحاكم وأعوانه وجهازه الفاسد فأصبحت مشاعا لا حارس لها ولا ضابط.

"قَـدَّمــتُـمُ ثَمَــنَ الهــواءِ دِمــاءَكُـمْ
نِعْـمَ التِّجارةُ ذِي وَنِعْـمَ الشَّاري"

ويتابع خطابه لهم قائلا لقد قدّمتم يا أحرار ثمن الهواء النقيّ الذي حلمتم بتنّفسه دماءكم التي أزهقت ودماء أطفالكم وذويكم وكانت هذه التّجارة تجارة رابحة فما بذلتموه كان رخيصًا جدّا بالمقارنة مع ما حصلتم عليه وهو الحريّة والانعتاق من نير الظّلم والطّغيان والعبوديّة لسلطان جائر فاسد.

"لا تجْعـلُـوهــا كالهَبَــاءِ ذَهابَهـــا
تَدْعــو عليــكُمْ ضَيْعَـةَ الأَعمــارِ"

فلا تَجعَلوا هذه الدّماء التي أزهقت ودفعتموها تذهب هباءً بتخاذلكم عن إتمام ما مضيتم على دربه فستدعو عليكم هذه الدّماء الطّاهرة بضياع أعماركم لكونكم أضعتموها وجعلتموها رخيصة بتخاذلكم وارتضائكم للهوان والمذلّة بعدما ضحّت هي من أجل تحريركم وانعتاقكم.
*******************

"حُكَّامُنـا شــاخَتْ مَنـاهِجُ ظُلْـمِهِمْ
وَتَفَــرَّدُوا بِطــرائِقِ الإِضْـــرارِ"

وهنا ينتقل لوصف الحكّام وحكمهم الذي شاخ وترهّلت روح ظلمه التي طال تعذيبها للشّعوب وكلّ ما أبدعوا به وتفرّدوا به هي طرق الإضرار بشعوبهم وإنسانها، وكان للاستعارة التي استعملها في هذا البيت أبعاد أعمق من جمال الصّورة وبلاغتها فلطول فترة الظّلم التي حكم بها هؤلاء الحكّام بذات الطّرق وذات المناهج ملّهم النّاس فغدت طرق الحكم تلك كشيخ هرم ضعيف غير قادر على إقناع النّاس بالانصياع له.

"لا تـأمَنوهمْ مِثْـــلَما أَمِنَـتْ حَمَـاةُ
فَـفُجِّـعَـتْ بِطـــهـارَةِ الأَزهـــــارِ"

وهنا كانت الإشارة للمجزرة التي وقع ضحيّتها ما يقارب ال 70 شهيدا في حماة في ساحة العاصي حين أمنوا مكرَ النّظام واعتصموا بها للتّعبير عن رفضهم واستنكارهم لأفعالهم الشّائنة خاصّة بعد المحاولات التي حاول بها الحاكم أن يقنع بها الأحرار بأنّ نظامه تغيّر وبأنّه يسعى لتحقيق مآربهم ومطالبهم بعد استقالة الحكومة وإنهاء حكم الطّوارئ الذي استمرّ لمدّة 48 سنة منذ استلم حزب البعث مقاليد الحكم بعد الثّورة. والأزهار هنا كناية عن الأطفال الذين استشهدوا بتلك المجزرة حيث أطلق على المجزة ب" مجزرة جُمعة أطفال الحريّة".
والشّاعر يطالب الأحرار بألّا يأمَنوا غدرَ السّلطة وألّا يثقوا بوعودهم الزّائفة والكاذبة بالتّغيير لأنّها مجرّد مماطلات تهدف لقمع ثورتهم ولتخديرها ريثما يعيدون سيطرتهم التّامة ويقضون عليهم وعلى كلّ من حرّض على تلك الثّورة.

"حَصَـدُوا الرُّؤوسَ وأَهْـرَقُـوا نَهْــرَ الدِّمـاءِ و نَكَّلُـوا بأَوابِـــــــدِ الآثــارِ"

وهنا يكمل الحديث عمّا قامت به أيدي النّظام الغاشمة والتي قامت بقتل الأبرياء وإهراق دمائهم النقيّة التي تدفّقت كالأنهار لغزارتها وشوّهوا معالم الحضارة والآثار التي تشهد على حضارة بلاد الشّام وتاريخها العريق.

"كم حَرَّقُـوا كم شَــرَّدوا كم كَبَّلُـوا
واهٍ لِجُــرْحٍ في الحَشَــــا تَغَّـــارِ"

ويستمرّ بوصف أعمالهم الوحشيّة من تحريق وتشريد للأسر والأطفال والأبرياء وتكبيلهم للأحرار في السّجون والمعتقلات كلّ هذه الأعمال الوحشيّة باتت كجرحٍ في حشا جسدِ الأمّة يتّسع ثغره مع الأيّام وبات يصعب دمله وشفاءه.
وما أعمق هذا التّشبيه في وصف مدى عمق مواجع وفواجع الشّعب التي تسبّب بها النّظام لهم لقمع ثورتهم وإخمادها.

"لكِـنْ حَمَــاةُ وَ رُغْـمَ ما اسْـتَشْــرى بها ، قـامَتْ بِكُـمْ تسْعى وراء الثَّـــــارِ"

لكن وبرغم كلّ ما قامت به أيدي النّظام الغاشمة لقهر أحرار حماة أمّت حشودكم في السّعي للثّأر من ذلك النّظام الفاسد ولكسر شوكته والإطاحة به لكيلا يضيع دم الشّهداء الذين وقعوا في ساحتها من الأطفال والأبرياء هدرًا.
وما أروعها من صورة تلك التي جعلت من حماة إماما لحشود الأحرار والثوّار الذين هبّوا لتلبية واجبهم تجاه ثرى الوطن ودماء شهداء شعبهم.

"تَـنْخُـوكِ إِدْلِــبُ للـوقــوفِ بِـقُـوَّةٍ
كالسَّـــــدِّ ضِـدَّ الفـاجِـرِ الخَتَّـــارِ"

وهنا كانت إشارة للعمليّات الوحشيّة التي نفّذها النّظام في محافظة إدلب والتي باتت تنتخي أحرار الوطن للوقوف كالسدّ المنيع وحماية الوطن وأهله من هذا الفاجر الغادر.

"لا تأمَنُـوهـمْ فالـمَقـابِرُ شــــــاهِـدٌ
يُنْبِيكُـمُ عـنْ ســـــالِفِ الأَخبـــارِ"

وهنا يعود لمطالبة الأحرار بعدم الثّقة بوعود النّظام والعدول عمّا شرعوا به وذلك لأنّ مقابر الشّهداء الكثيرة العدد هي شاهد على أفعال النّظام الخسيسة التي نفّذت أثناء الثّورة وما قبل الثّورة منذ استلم هذا النّظام الفاسد حكمه فالمقابر مليئة بجثث الأبرياء الذين وقعوا ضحيّة ظلم واستبداد وجور هذا النّظام.
وبما أنّ الثّورة ليست المسبّب الوحيد لقتل الأبرياء فلن يتوقّف قتلهم بتوقّفها وإخمادها بل سيستمرّ مسلسل الدّماء ليحصد المزيد والمزيد من الأبرياء.

"وَلِســانُ بُلدانِ البَسِــيطَةِ مُفْصِحٌ
عَمَّـا جَــرى للنُّخْبَـةِ الأَحْبــــــارِ
هَجَروا الأحِبَّة و الـدِّيــارَ تَخَوُّفـاً
وَتفَرَّقـوا في سـائِرِ الأمْصــــارِ"

وهنا إشارة للقصف الهمجيّ من قبل قوّات النّظام لضواحي مدينة دمشق والتي طالت الكنيس اليهوديّ الذي يعود تاريخ إقامته لأكثر من أربعة قرون مضت ممّا أدّى إلى فرار القلّة القليلة المتبقيّة من يهود سوريا داخل وخارج الحدود السّوريّة ووصول البعض منهم إلى الأراضي الاسرائيليّة للاحتماء بها من جَور النّظام الحاكم.

"فَإِلى متى يـابْنَ الجَـزِيرَةِ ترتدي
ثَوبَ السُّكوتِ عَنِ القَبيحِ العاري
عَهْـدي بكُمْ أرضُ الرُّجـولَـةِ وَ الفِـدا ، كَـمْ أَنْبَتَـتْ مِـنْ مـاجِــدٍ مِغْـــوارِ
أرضٌ تَضُـمُّ الكُــرْدَ إِخْــوانَ العقيــدَةِ وَالمَصــــيرِ وَزِينَـةَ الأصْـــهارِ
هِي أرضُ مأسَــدَةٍ مَنيعٌ شَــعبُها
وَعَرِينُـــها لمْ يَسْـــتَكِنْ لِحصارِ"

ويشير الشّاعر هنا لسكّان الجزيرة الفراتيّة وبالأخصّ القسم السوريّ الذي يضمّ مناطق من محافظتي درعا والرقّة ويتعجّب من التزام أبنائها الصّمت رغم سيول الدّم التي تدفّقت في درعا والعديد من المدن.
هي صورة غاية في العمق والبلاغة حيث الجزيرة ترتدي الصّمت ثوبا وحيث القبح يخرج للنّاس عاريا.
ويستمرّ بمخاطبة أهل الجزيرة الذين عهدهم وعرف عنهم أنّهم رجال يفدون وطنهم بأرواحهم وأنّ أرضهم لا تنبت إلّا الشّرفاء والفرسان الشّجعان الذين يُقدمون على الموت دون مهابة أو خوف.
وأنّ أرضهم تضمّ الأكراد الذين هم إخوة لنا في الإسلام والمصير والذين تربطنا بهم المصاهرة والنّسب.
ويصف أرض الجزيرة بمأسدة لكونها تلد الأسود وأنّ عرين اولئك الأسود لا يخضع لحصار ولا يرضى بالمذلّة.
فكيف يرضى أسود الشّرى بأن يَرَوْا إخوانهم يُقتلون ولا يهبّون لنجدتهم ولقمع بؤر الفساد التي تحصد رؤوسهم بمناجلها.

"و إِلـى مَتَى حَلَـبٌ تنــامُ لُيُـوثُهــا
وَالمَجْدُ أَقْـرَبُ مِـنْ جِدارِ الجارِ
إنْ فاتَهـا المَجْـــدُ المُؤَثَّــلُ فاتَهــا
وحُقولَهـــا الأمطــارُ في أَيَّـــارِ
إِنّي أُناشِـــــدُ عَجْفَـكُـمْ لِيفُـوتَـكُـمْ
وَتَعـــودَ نَخْــوتُـكُمْ إلـى الإِدْرارِ
أوَ تَرتَضـونَ بأنْ يُقــالَ تَخاذلُـوا
في يومِ جُـلَّى ظـاهِــرِ الإِبْـــرارِ
هُبّـــوا خَمِيســاً نَجْــدَةً لِمســـاجِدٍ
غَصَّــتْ بِكُلِّ خَبـائِـثِ الفُجّــــارِ
وَثَواكِلٍ وُتِرَتْ وأطفـالٍ قَضَتْ
في السِّجْنِ أو برصاصةِ الغَـدّارِ
لا ذنْـبَ إِلا أنّـهُـمْ طَـلَـبُـوا الحيـــاةَ كــريمَــــةً عُـطـُــلاً مِــنَ الأكْدارِ"

ويسائِلُ أهل محافظة حلب وأحرارها الذين يشبّههم باللّيوث فيطالب تلك اللّيوث أن تستيقظ من نومها لأنّ المجد ونيل الحريّة بات أقرب إليهم من بيت الجار إلى جاره.
فإن أضاعت هذه اللّيوث فرصة نَيْل المجد والحصول على الحريّة فكأنّها أضاعت هي وحقولها فرصة هطول الأمطار عليها في شهر أيّار وهي أمطار تنعش المحاصيل الزّراعيّة وتعيد إليها النّضرة وكذا الحريّة تنعش النّفوس والأرواح الظّمأى لها في ظلّ نظام ظالم فاسد.
فهو يطالبهم بالتخلّي عن تحمّل الغيّ والسّكوت عليه وأن تعود نخوتهم التي عهدها بهم لتدرّ من جديد فيسعون إلى نجدة إخوتهم وتستيقظ عزائمهم.
فهل ترتضي نفوسكم أيّها الأحرار بأن يُقال عنكم أنّكم تخاذلتم عن نصرة إخوتكم في هذه الأيّام العظيمة الذي يبرّ به أبناء الوطن وطنهم ويفتدونه بأرواحهم؟
عليكم أن تهبّوا ثائرين بجيشكم لنصرة ونجدة مساجد الله التي اختنقت وغصّت بدنس الكفّار والفجّار من أعوان السّلطة ورجالها ونظامها الفاسد. وهنا كانت الإشارة لما طال مساجد الله في سوريا من قصف ودمار من قبل الحاكم وأعوانه.
كما ويشير إلى النّساء اللّواتي فقدن أزواجهنّ فبقين وحدهنّ يجابهن شظف العيش والأطفال الذين سُجنوا وقُتلوا في السّجن وخارجه برصاص الغادرين من رجال النّظام، وكلّ ذنب أولئك الأبرياء هو كونهم طلبوا أن يعيشوا على ثرى أرضهم بحريّة حياة كريمة خالية من الأحزان والمآسي.
*******************

"يا شــــامُ يَكْـفي ما صَبَـرْتِ ألا انْهَـضِي، إنَّ الحيــاةَ قصـيرةُ الإِبحــارِ"

وهنا نراه يخاطب الشّام مطالبا إيّاها بالنّهوض والاستيقاظ من ليل الكبت والقمع فالحياة الدّنيا قصيرة مهما طالت ولن يكون لها معنًى إن لم تكن حياة كريمة فكفاك صبرا يا شام على ما تقاسينه من ظلم النّظام وهبّي لإسقاطه.

"يكفِيكِ صَبْـراً أربعـونَ مِنَ السِّـــــــنينِ تَـوالَـدَتْ بالقَمْـعِ وَالإِعْســــــارِ"

وهنا يشير إلى السّنوات التي مضت منذ انقلب الأسد على قيادة حزب البعث بعد استلامها للثّورة واستلامه للحكم والذي حوّله إلى حكم تعسّفيّ ظالم.

"قَـدْ آنَ عـامُ الغَــوْثِ فَـاعْـتَصِــرِي ولا تَـثَّــاقَـلي في نَفْرَةِ الكُـــــرَّارِ"

هيّا يا شام فأحرار البلاد يطلبون الغوث والنّجدة فأمطري بنجدتك لهم ولا تتأخّري باللّحاق بهم في ساحة القتال.
وكم هو عميق هذا التّصوير الذي يمثّل الشّام بديمة تمطر الغوث على أحرار البلاد، وفارس ينفر إلى الكرّ والفرّ في ميادين البطولة.

"قُومي خَطِيباً في الجُمـوعِ وَحَـرِّقي سُــــفُنَ الرُّجُـوعِ وَنِيَّــةَ الإِدْبــــارِ"

كما ويطالبها بأن تؤمّ الجموع وأن تخطب بهم وأن تحرق سفن العودة كفعل طارق بن زياد حين أحرق سفنه وأحاط جنده بالبحر وبالعدوّ لتكون لهم إحدى الحسنيين النّصر أو الشّهادة

"فـأَمـامَـكُمْ نَصَـبَ اللِّئــامُ مَـوَائِـداً
مُلِــئَتْ بِكُــلِّ الحِـقْــــدِ والأَوْزارِ"

وسبب مطالبه هو ذلك الحقد الدّفين والآثام التي أعدّها لهم عدوّهم على موائد ظُلمه وفُجره.
وهنا أيضا نستشعر عمق الصّورة الشعريّة التي يبيّن بها الشّاعر ظلم النّظام وفساده.

"هيّـا دِمَشـــــقُ فأنتِ بَعْــدَ إِلَهِـنــا
بَحْرُ الرَّجـــاءِ وَمَنْبَعُ الأَنْصـارِ"

ويعود لمطالبتها بالنّهوض مبرّرا مطالبه بكون الشّام هي بحر الأمل ومنبع للأنصار الذين ينصرون دين الله وينصرون ثورة عباده لنيل الحريّة. ويا لعظم هذا الأمل والرّجاء الذي يشبّه ببحر ومنبع أي أنّه لا ينضب ولا ينتهي.

"فإذا غَفَـوْتِ الآنَ بـاتَ خَــلاصُنا
نُهْبَى أيـادي العُصْبَـةِ الأَشْـــرارِ"

فإذا بقيت في إغفاءتك التي ارتضيتها طيلة الأعوام الماضية سيسرق نظامنا وجماعته من الأشرار أملنا بالخلاص منهم وسيقمعون ثورتنا وأملنا بالحريّة والعيش الكريم.

"هيّـا انْصُبي مِيزانَ عَدْلِكِ في الضُّحى وَضَعِي الدِّمَـا في كِفَّةِ الأَسْـعارِ"

والضُّحى حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَيَصْفو ضَوْءُها. أي هيّا يا شام في خضمّ هذا النّور الذي سطعت به شمس الثّورة والحريّة انصبي ميزان العدل واقضي بالحكم العادل على من سفك دماء الأبرياء من أبناء شعبنا ولتجعلي العدل في كفّة ودماء هؤلاء الأبرياء في الكفّة الأخرى والتي سمّاها بكفّة الأسعار لأنّها كفّة الثّأر لهم والتي سيدفع لها النّظام ثمن هذه الدّماء التي أزهقت.

"لا تســــمَعي لِـوعـودِهِمْ، عُـرْقُوبُ مَلَّ وُعُـودَهُمْ ، فَوُجُوهُهُمْ كالقَــــارِ"

لا تسمعي يا شام لوعودهم بالتّغيير والإصلاح الإداري وغيرها من الوعود الكاذبة بحقن الدّماء وهنا يوظّف الرّموز التّاريخيّة لتعميق فكرة الوعود الكاذبة حيث يشير إلى وعود عُرقوب ذلك الرّجل الذي ضُرب به المثل بالوعود الكاذبة وحتّى عُرقوب ملّ من وعود النّظام فلكثرة إخلافهم الوعد باتت وجوههم سوداء كالقار.

"وَسَـيَجْنحونَ إِلى الحِوارِ خَديعَةً
كمَنـاجِذٍ لَجـأَتْ إِلى الأجْحـــــارِ "

وسيجنح النّظام وأتباعه للاختباء بجحور خداعهم وحوارهم التي يهدفون منها للمماطلة وكسب الوقت ريثما يقضون عليكم كما يلتجئ الخلد إلى جحره المظلم ليحمي نفسه من عدوّه.

"أيُّ الحِــوارِ يُعيــدُ منْ سَــــبَقَتْهُمُ
أَرْواحُهُمْ وَ مَضَوْا بِغَيْرِ حِـــوارِ"

وكيف سيُعيد الحوار والحلول دماء من أزهقت أرواحهم ولم يفكّر ذلك النّظام أن يحاورهم قبل سفك دمهم، فلو كان يملك نيّة الحوار والإصلاح فعلا لما كان اختار أن يحصد الأرواح ولكان لجأ إلى مفتاح حواره منذ البدء ليحقن دماء أبناء الوطن.

"أيُّ الحِــــوارِ يُعـيــــدُ للثَّـكْلى حبيـبَ فُــــؤادِهــا مِــنْ حَمْـــأَةِ التَّـــذْكارِ"

وكيف سيُعيد بحواره لمن ثكلت الحبيب حبيبها الذي شاركها ذكرياتها ومضى وخلّفها وحيدة مع ذكرياتها الموجعة التي تشبه الطّين الأسود لكثرة أوجاعها.

"ومَـِن الـذي سَــــــيُمَثِّلُ الـرَّأْسَ الكـبيـــرَ لَقَـــدْ مَلَـلْـنـــــا لُـعْـبَــةَ الأَدْوارِ"

ومن من الأطراف المتحاورة سيكون القائد للحوار فلكثرة التخبّطات والهيئات والأحزاب لم نعد نعي من يُدير دفّة النّقاش ومن هو الطّامع بكرسيّ الحكم.

"عَجَبــاً أَنُــلْـدَغُ مَـرَّةً مِنْ جُحْرِهِمْ
وَنَعُــودُ نَأْمَنُهُــمْ على الأَجْفــارِ"

المؤمن لا يُلدغ من جحر مرّتين وهم سبق ولدغونا بنكث عهودهم من قبل فكيف سنأمنهم على صغار شياهنا وهم بالذّئاب أشبه.

"أَيُّ الحِـــوارِ وَقـدْ أرادوا فِـتْنَــةً
بيـنَ الطَّـوائِفِ صــاحِبـاتِ الدَّارِ"

وكيف سنحاورهم وهم يزرعون الفتن الطّائفيّة لزرع الضّغينة ولتفرقة أبناء الشّعب بانشغالهم بمحاربة بعضهم بعضا ليتيح لهم ذلك اصطيادهم فُرادى.

"خَسِــئُوا .. وَ خـابَ رَجـاؤُهُـمْ بِخُـروجِنـا صَفّاً لِـدَحْــرِ الغَــادِرِ المَـكَّارِ"

ولن ينالوا فُرصة تفريقنا بالفتن الطّائفيّة فستتّحد جميع الطّوائف صفّا واحدا لدحرهم وإسقاط نظامهم والقضاء عليهم.

"مُتَكاتِفونَ ، مُـوَحِّـــدٌ وَ مُثَـلِّــــثٌ
كُرْدُيُّ آشــــورِيُّ أوْ مِـنْ مـاري
دُرْزِيُّ أوْ عَـلَـوِيُّ تَجْمَعُهُـمْ معــاً
لُغَــةٌ وَســـــورِيّـا كَمَا الزُّنَّـــارِ "

سنتّحد ونتكاتف جميعا بكلّ طوائفنا ومللنا فما يوحّد صفوفنا هو عشق تراب الوطن والانتماء إليه وعشق الكرامة والحريّة وكره الظّلم والطّغيان. ويشبّه سوريا بزنّار يحيط زمرة أبناء الوطن التي هبّت لنيل حريّته.

"فـإِذا بِوَحْدَتِنا شَــــجاً في حَـلْـقِهِمْ
أوْ طَعْنَــةً في النَّحْــرِ وَ الأَزْوارِ"

وستكون وحدة صفوفنا كالعظمة العالقة في حلقهم، أو كطعنة في رقابهم وحلوقهم لأنّ مساعيهم بتفرقتنا بالفتن التي حاولوا زرعها بيننا لم تنجح ولأنّ سلال حيلتهم بدأت تنضب دون أن يحصلوا على نتائج من كلّ ما فعلوه وقدّموه.

"يا شَـــعْبَنـا فَجِّــرْ دُروبَ اليَــأْسِ وَامْشِ على طَـريـقِ العِــزَّةِ المَوّارِ"

فهيّا يا شعبنا أزل اليأس من حياتك ونفسك وانهض من كبوتك للمضيّ قدما على درب العزّة والكرامة والحريّة.

"النَّصْرُ صَبْرُ سُــوَيْعَـةٍ ، فَانْصُـرْ إِلَهَـكَ في الخَفا يَنْصُرْكَ في الإِسْــفَارِ"

وكم كانت الخاتمة مضيئة بما حملته من الأمل والعزيمة حيث يلخّص مطالبه جميعا بعبارة يفسّر بها معنى النّصر وأبعاده ويعرّفه على أنّه صبر سُويعة والسّويعة مصغّر ساعة وهنا يلمّح لكون الفترة التي يصبر بها المرء لنيل النّصر مهما طالت ستكون قصيرة وذلك لأنّ من يؤمّل النّصر ويضعه نُصب عينيه لن يشعر بالزّمن لأنّ التّفكير بالنّصر سيلهه عن شعوره بمرور الزّمن، ومن ينصر ربّه في سرّه ويجعل من ثورته خالصة له ينصره الله ويمدده بالعزم والقوّة والثّبات وينصره على عدوّه وظالمه.


قصيدة فاضت بعمق الصّور التي عمّقت في أذهاننا معالم الثّورة وتفاصيل أوجاعها وأحداثها، تلك الأحداث التي زرعت في قلوب أبناء الشّعب الألم والوجع على من فقدوه فأيقظ ذلك الألم العزّة والكرامة في العروق.
وجمعتهم سيول الدّماء وعظم المصائب التي ألحقها النّظام الغادر على توحيد صفوفهم بكلّ طوائفها واختلافها ومعتقداتها لمجابهة ذلك النّظام الظّالم الفاسد الذي حصد أرواح أحبّتهم.
ما أروع أن تتّحد صفوف الشّعب وأن تجعل الوطن وكرامته وحريّته بؤرتها التي تدور في فلكها، لتقمع كلّ من يدوس على هذه الأولويّات بقدمي الاستبداد.
وما أجمل أن نرى الشّاعر وهو يستنهض عزائم رجال وطنه بمختلف بقاعه وأن يحاول دعوتهم عبر خطابه لأن يخلّفوا كلّ ما يفرّقهم لارتداء ثوب انتمائهم للوطن وعشقهم للحريّة والكرامة التي طال سباتها في قلوبهم التي ملأها الذّعر من ظلم السّلطان لهم، وللمضيّ في درب لا رجعة منه وهو درب تحرير وطنهم من سطوة الجلّاد.
أسلوب طرح رائع جعل القارئ يعيش الأجواء وينضمّ إلى صفوف الأحرار في هبّتهم ويرى سيول الدّماء وبشاعة المجازر ويحنق على الطّغاة ويثور عليهم وينتمي لكلّ ذرّة تراب بلّلتها دماء أحرار الشّام.
دام قلبك عامرا بالانتماء لهذا البلد المعطاء أستاذنا، ودامت دماء الأبرياء تقرع أجراس نخوتكم للمضيّ على درب الحريّة الذي عبّدوه لكم لتمضوا عليه.

أحمد رامي
08-05-2016, 11:14 PM
أستاذة فاتن عاجز عن الشكر على هذا المجهود الكبير الذي أثريت بها القصيدة ,
و لي عودة قريبة لتوضيح بعض أشياء مررت عليها ..

لك محبتي و امتناني و ودي و تقديري و الشكر الجزيل .

فاتن دراوشة
23-05-2016, 06:16 PM
أستاذة فاتن عاجز عن الشكر على هذا المجهود الكبير الذي أثريت بها القصيدة ,
و لي عودة قريبة لتوضيح بعض أشياء مررت عليها ..

لك محبتي و امتناني و ودي و تقديري و الشكر الجزيل .

سعيدة أن نالت محاولتي المتواضعة لسبر أعماق خريدتكم استحسانكم أستاذي

وبانتظار ملاحظاتكم الكريمة

مودّتي

محمد حمود الحميري
26-10-2016, 07:34 PM
ملحمة شعرية أكثر من رائعة ..
معلمي الحبيب
كنت هنا أتعلم متانة البناء وبلاغة اللغة ومهارة توظيف البديع وفن استخدام المفردات ..



تحياتي