المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحماك ربّي -- في وداع رمضان



رفعت زيتون
28-08-2011, 01:17 AM
رحمـــــــــــــــــــاكَ ربـــّي


...

رُحماكَ ربـّي قدْ
بلغتُ منَ الذُّنوبِ مبالغي
ومـــنَ المآثمِ قــــدْ
زرعتُ روابيا

ومضيتُ في
لغوِ الحديثِ ولمْ أزلْ
أصبو إليهِ وإنـّـني
للـّهوِ ويــــلي
قــــدْ بنيتُ
ملاهيا

ونسيتُ يومًا
لستُ أدركُ وقتهُ
وتركتُ نُصحَ الناصحينَ
ورائـــــــــيا

كمْ كنتُ أصبحُ
للرذائلِ صانـــعًا
بالفسقِ أحيا بالمجونِ
مجاهرًا ... كمْ كنتُ أمسي
للفجورِ مـُدانــــيا

مرَّ الشـّـبابُ
وقدْ ملأتُ مدائني
منْ كلِّ رجسٍ كالجبال
تراكـــمتْ جـــــهلاً
وغطـّتْ كالغيومِ
سمــــائيا

سيـّـانَ عندي
شهدُ نحلٍ خالصٍ
وقذى الذّبابِ ملوثًا
كمْ كانَ جهلي
إذْ فقـــدتُ
صوابيا

أفٍّ لحكمٍ
قدْ تساوتْ
فيهِ نجماتُ السّـماءِ
مع الثّرى ...
هذا الضّلالُ بعينهِ
كيفَ اتـّـبعتُ
ضلاليا

بلْ كيفَ أنـّي
قــدْ ظننتُ بأنـّـهُ قــدْ
كانَ يومًا صوتُ بومٍ ناعقٍ
كالعندليبِ إذا شدا
ربـّاهُ هـلْ هـــذانِ
كانا في الطـّيورِ
سواسيا ؟

قدْ كنتُ عبدًا
للذّنوبِ وإنـّني
أشتاقُ عتقًا منْ
براثنِ زلـّـتي ....
أحتاجُ توبةَ نادمٍ متصدّعٍ
عبدٌ أنا ... هلْ منْ
يودُّ شرائيا ؟

يا ذي السـّـواقي
فلتجودي أنهراً منْ مقلتيَّ
لعـلـّـها تمـحــو الخــطايا
مـــنْ صحائفِ غافـــلٍ
أتراهُ ينفعُ أمْ ترى
مثلُ السـّرابِ
بكائـــــيا ؟

ربـّـاهُ
إنَّ الرانَ
سدّ منافذَ التّوباتِ
إلا واحدًا هو منـــفذٌ
يفضي إلى أعتابِ بابكَ
والرّجــاءُ دلــــيلهُ
ربـّـاهُ إنـّـــي
قدْ سبــقتُ
رجائيا

هلْ لي بعفوٍ
قبلَ فوتٍ إنــّـني
منْ هــــولِ خوفي
منْ لقـائكَ مــذنبًا
أدعــوكَ ربـّي
أنْ يطــولَ
بقائــيا

حتـّى أُرتـِّـقَ بالدّعا
ثوبَ التـّـقى ذاكَ الـذي قدْ
مزّقتـْـهُ أظافرُ الزّلاتِ منـّي
ويحَ قلبي إنْ مـُنعْـتُ مثوبةً
أو بعضَ عمرٍ كيْ أرمّمَ
ردمَ نفــــسي أوْ
أُغيّرَ ما بيا

يا ربَّ آدمَ
إذْ غفرتَ صنيعهُ
هــــــــذا أبـــــي ...
هذا أبي وأنا امتدادُ خطيئةٍ
بدأتْ هـــناكَ غـفرتـَها
ربـّـاهُ عفوكَ شاملٌ
لا نقصَ فيهِ فهلْ
أطمئنُ يا رحيمُ
فـــــؤاديا ؟


.
..
بقلم :
رفعت زيتون
القدس .
في وداعِ رمضان
قصيدة قديمة.

محمد ذيب سليمان
28-08-2011, 01:45 AM
الله عليك ايها الشاعر الجميل

أخي .. رفعت

من اول قطرة كانت بالإعتراف بالذنوب وبالمعاصي

كانت بداية جميلة للتوبة اذ لا توبة من المكابرة وهنا

جاء قصدا كل هذا لإعتراف الذي ساق في النهاية

الى باب واحد بعد التوبة هو

باب الرحمة والذي بدونه لا يمكن ان ان يدخل جنة ورضوان من الله

ولهذا اراك ختمت به لأنك تعلم ذلك

غفر الله لك ولنا ما قدمنا وما وقعنا به من معصيات او ما اغضبنا به ربنا

نسأل الله الرحمة في هذه الساعات تالمباركة التي نقضي

فيهذه الليالي من اواخر ايام شهر رمضان المبارك

ونسأله ان نخرج منه وقد حنا على رضا المولى

بارك الله بك ايها الكريم

نداء غريب صبري
28-08-2011, 04:03 AM
ما أروعها يا أخي
توبة وتضرع وخوف

أنعم الله علينا وعليك بالعفو والمغفرة وجعلنا من عتقاء الشهر الفضيل

بوركت

محمود فرحان حمادي
28-08-2011, 04:04 AM
هذه خلجات شاعر
تربع على قمة الإبداع
وجاءنا بالسحر الحلال
والمفردة الطيّعة الندية
ما أحوجنا أخي الفاضل رفعت
لمثل هذه الابتهالات الشاعرية المباركة
وبمثل هذا الحرف البهي تفتح أبواب التوبة
وهو لعمري خير عزاء لنا
في أن نطمع برضا الله وغفرانه
أحيي بهاء هذا البوح المؤمن
تحياتي

د عثمان قدري مكانسي
28-08-2011, 01:03 PM
كلنا ذلك الخطّاء يا أخي
نسأل الله تعالى أن يعفو عنا ويرحمنا
أحسنت في ابتهالك ،
هداك الله وهدانا لكل خير

كاملة بدارنه
28-08-2011, 01:28 PM
رحماك ربّي دائما...جئت أتوسّل إليك خاشعا... فارحمنا ولا تجعل دعاءنا خائبا!
نحن أحوج ما نكون في هذا الشّهر الفضيل إلى رحمة الله؛ كي نحظى بالعفو والغفران من صغار الذّنوب وكبارها...
رُحماكَ ربـّي قدْ
بلغتُ منَ الذُّنوبِ مبالغي
ومـــنَ المآثمِ قــــدْ
زرعتُ روابيا


كمْ كنتُ أصبحُ
للرذائلِ صانـــعًا
بالفسقِ أحيا بالمجونِ
مجاهرًا ... كمْ كنتُ أمسي
للفجورِ مـُدانــــيا

مرَّ الشـّـبابُ
وقدْ ملأتُ مدائني
منْ كلِّ رجسٍ كالجبال
تراكـــمتْ جـــــهلاً
وغطـّتْ كالغيومِ
سمــــائيا

قد يجعلنا الخوف من الله نرى صغر الخطيئة ضخما، وقد يصبح جبلا من الذّنوب عند تذكّر حديث الرّسول: " لا تنظر إلى صغر الخطيئة بل انظر إلى عظمة من عصيت"

{إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى جَمَعُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكُهُ}

وقبل أن تهلكنا، منّ الله علينا بالتّوبة والمغفرة، وخصّ رمضان بذلك؛ رحمة بالمسلمين، ورأفة بعباده الخطّائين... كيف لا؟ ونحن من نسل آدم الذي ارتكب أول خطيئة بمعصية أمر الله... وحظي بالرّحمة... ومن هنا الطّمع بالعفو الشّامل!

يا ربَّ آدمَ
إذْ غفرتَ صنيعهُ
هــــــــذا أبـــــي ...
هذا أبي وأنا امتدادُ خطيئةٍ
بدأتْ هـــناكَ غـفرتـَها
ربـّـاهُ عفوكَ شاملٌ
لا نقصَ فيهِ فهلْ
أطمئنُ يا رحيمُ
فـــــؤاديا ؟

إن شاء الله تطمئن قلوب جميع المسلمين بالفوز بالرّحمة، والمغفرة، والعتق من النّار

قصيدة رائعة أخي الشّاعر الكريم رفعت... وصفت جيّدا نتائج إملاءات النّفس الأمّارة بالسّوء، التي تغوي وتشجّع على ارتكاب المعاصي
... ومن ثمّ كان الانتقال للنّفس اللوامة والتّائبة التي تطمع برحمة الله...
صوما مقبولا، وذنبا مغفورا، وعتقا من النّار!
تقديري وتحيّتي

ربيحة الرفاعي
08-09-2011, 08:40 PM
ونسيتُ يومًا
لستُ أدركُ وقتهُ
وتركتُ نُصحَ الناصحينَ
ورائـــــــــيا

أفٍّ لحكمٍ
قدْ تساوتْ
فيهِ نجماتُ السّـماءِ
مع الثّرى ...
هذا الضّلالُ بعينهِ
كيفَ اتـّـبعتُ
ضلاليا

يا ربَّ آدمَ
إذْ غفرتَ صنيعهُ
هــــــــذا أبـــــي ...
هذا أبي وأنا امتدادُ خطيئةٍ
بدأتْ هـــناكَ غـفرتـَها
ربـّـاهُ عفوكَ شاملٌ
لا نقصَ فيهِ فهلْ
أطمئنُ يا رحيمُ
فـــــؤاديا ؟

في هذا التضرع الصادق اللوعة ما يحيي موات القلوب ويشفي عليلها
فكيف به وهو يجيء في وقت ما زلنا فيه نجد عبير الأمسيات الرمضانية في مساءاتنا التي لم يغادرها طيف رمضان بعد
الرائع رفعت زيتون
بعض شعرك ينقلنا إلى البرزخ نعاينه او يأتينا به فإذا باليوم الموعود أمام النواظر واقع ملموس
وما أشد ذلك على الروح

أجزل الله لك العطاء لحرف كله عظة

دمت بألق

مازن لبابيدي
13-09-2011, 01:50 PM
يا لروعة حرفك وسلاسة عبارتك أخي رفعت
قلتها وأكررها ، المتعة ترافقني كلما قرأت لك .


هلْ لي بعفوٍ
قبلَ فوتٍ إنــّـني
منْ هــــولِ خوفي
منْ لقـائكَ مــذنبًا
أدعــوكَ ربـّي
أنْ يطــولَ
بقائــيا

أحيي الأخ المبدع والموهبة الفذة .

د. عدي شتات
13-09-2011, 08:29 PM
رحمـــــــــــــــــــاكَ ربـــّي


...

رُحماكَ ربـّي قدْ
بلغتُ منَ الذُّنوبِ مبالغي
ومـــنَ المآثمِ قــــدْ
زرعتُ روابيا

ومضيتُ في
لغوِ الحديثِ ولمْ أزلْ
أصبو إليهِ وإنـّـني
للـّهوِ ويــــلي
قــــدْ بنيتُ
ملاهيا

ونسيتُ يومًا
لستُ أدركُ وقتهُ
وتركتُ نُصحَ الناصحينَ
ورائـــــــــيا

كمْ كنتُ أصبحُ
للرذائلِ صانـــعًا
بالفسقِ أحيا بالمجونِ
مجاهرًا ... كمْ كنتُ أمسي
للفجورِ مـُدانــــيا

مرَّ الشـّـبابُ
وقدْ ملأتُ مدائني
منْ كلِّ رجسٍ كالجبال
تراكـــمتْ جـــــهلاً
وغطـّتْ كالغيومِ
سمــــائيا

سيـّـانَ عندي
شهدُ نحلٍ خالصٍ
وقذى الذّبابِ ملوثًا
كمْ كانَ جهلي
إذْ فقـــدتُ
صوابيا

أفٍّ لحكمٍ
قدْ تساوتْ
فيهِ نجماتُ السّـماءِ
مع الثّرى ...
هذا الضّلالُ بعينهِ
كيفَ اتـّـبعتُ
ضلاليا

بلْ كيفَ أنـّي
قــدْ ظننتُ بأنـّـهُ قــدْ
كانَ يومًا صوتُ بومٍ ناعقٍ
كالعندليبِ إذا شدا
ربـّاهُ هـلْ هـــذانِ
كانا في الطـّيورِ
سواسيا ؟

قدْ كنتُ عبدًا
للذّنوبِ وإنـّني
أشتاقُ عتقًا منْ
براثنِ زلـّـتي ....
أحتاجُ توبةَ نادمٍ متصدّعٍ
عبدٌ أنا ... هلْ منْ
يودُّ شرائيا ؟

يا ذي السـّـواقي
فلتجودي أنهراً منْ مقلتيَّ
لعـلـّـها تمـحــو الخــطايا
مـــنْ صحائفِ غافـــلٍ
أتراهُ ينفعُ أمْ ترى
مثلُ السـّرابِ
بكائـــــيا ؟

ربـّـاهُ
إنَّ الرانَ
سدّ منافذَ التّوباتِ
إلا واحدًا هو منـــفذٌ
يفضي إلى أعتابِ بابكَ
والرّجــاءُ دلــــيلهُ
ربـّـاهُ إنـّـــي
قدْ سبــقتُ
رجائيا

هلْ لي بعفوٍ
قبلَ فوتٍ إنــّـني
منْ هــــولِ خوفي
منْ لقـائكَ مــذنبًا
أدعــوكَ ربـّي
أنْ يطــولَ
بقائــيا

حتـّى أُرتـِّـقَ بالدّعا
ثوبَ التـّـقى ذاكَ الـذي قدْ
مزّقتـْـهُ أظافرُ الزّلاتِ منـّي
ويحَ قلبي إنْ مـُنعْـتُ مثوبةً
أو بعضَ عمرٍ كيْ أرمّمَ
ردمَ نفــــسي أوْ
أُغيّرَ ما بيا

يا ربَّ آدمَ
إذْ غفرتَ صنيعهُ
هــــــــذا أبـــــي ...
هذا أبي وأنا امتدادُ خطيئةٍ
بدأتْ هـــناكَ غـفرتـَها
ربـّـاهُ عفوكَ شاملٌ
لا نقصَ فيهِ فهلْ
أطمئنُ يا رحيمُ
فـــــؤاديا ؟


.
..
بقلم :
رفعت زيتون
القدس .
في وداعِ رمضان
قصيدة قديمة.

حاشاك أخي الفاضل
فمن ينضح قلبه بالإيمان ومخافة الله
لا ينطبق عليه حرف واحد مما كتبت
واسمح لي أن أعترض على كلمة "ويل" فهي لا تليق بأخ كريم
وشاعر باركه الله بأن جعله من المرابطين
على أسوار بيت المقدس

شعر بديع وأسلوب سلس قريب من القلب والوجدان
فبورك النبض وبورك المداد
وبوركت أخي الكريم

محبتي وتقديري

محمد حمود الحميري
10-07-2015, 11:42 PM
روحانية لم أقرأ أصدق منها مناجاة ،
بارك الله بك أيها الحبيب وكل عام وأنت إلى الله أقرب .
تقديري وشكري .

د. سمير العمري
19-08-2016, 05:24 PM
لمثل هذه النفس تكون التوبة وتكون المغفرة من الله تعالى فطمئنها أيها الشاعر المبدع الذي رسم حال النفس الإنسانية التي خلقها الله خطاءة توابة إلا من بغى.

أشكر لك النص مبنى ومعنى ومضمونا ورحمنا الله وإياك وغفر لعباده أجمعين.

دمت بخير وعافية!
وكل عام وأنت بألف خير.

تقديري