المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الحلف بغير الله



ربيع بن المدني السملالي
05-01-2012, 10:04 PM
حكم الحلف بغير الله

ما حكم الحلف بغير الله؟

لا يجوز الحلف بشيء من المخلوقات، لا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا بالكعبة، ولا بالأمانة، ولا غير ذلك في قول جمهور أهل العلم. بل حكاه بعضهم[1] إجماعاً. وقد روي خلاف شاذ في جوازه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول لا وجه له بل هو باطل، وخلاف لما سبقه من إجماع أهل العلم وخلاف للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، ومنها ما خرجه الشيخان عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت))، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله))، ووجه ذلك أن الحالف بغير الله قد أتى بنوع من الشرك فكفارة ذلك أن يأتي بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ليُكَفِّرَ بها ما وقع منه من الشّرك. وخرج الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))[2]، وخرج أبو داود من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بالأمانة فليس منا))، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون)) أخرجه أبو داود والنسائي، وممن حكى الإجماع في تحريم الحلف بغير الله الإمام أبو عمر بن عبد البر النمري رحمه الله. وقد أطلق بعض أهل العلم الكراهة فيجب أن تحمل على كراهة التحريم عملاً بالنصوص وإحساناً للظن بأهل العلم.

وقد تعلل بعض من سهل في ذلك بما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق الذي سأله عن شرائع الإسلام: ((أفلح وأبيه إن صدق)).

والجواب: أن هذه رواية شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة لا يجوز أن يتعلق بها، وهذا حكم الشاذ عند أهل العلم، وهو ما خالف فيه الفرد جماعة الثقات، ويحتمل أن هذا اللفظ تصحيف كما قال ابن عبد البر رحمه الله، وأن الأصل ((أفلح والله))، فصحفه بعض الكتاب أو الرواة، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل النهي عن الحلف بغير الله، وبكل حال فهي رواية فردة شاذة لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتشبث بها ويخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الحلف بغير الله، وأنه من المحرمات الشركية، وقد خرج النسائي بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه حلف باللات والعزى فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ((قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وانفث عن يسارك ثلاثاً وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تعد))، وهذا اللفظ يؤكد شدة تحريم الحلف بغير الله؛ وأنه من الشرك ومن همزات الشيطان، وفيه التصريح بالنهي عن العود إلى ذلك.

وأسأل الله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه وصلاح القصد والعمل، وأن يعيذنا والمسلمين من اتباع الهوى ونزغات الشيطان إنه سميع قريب، والله يتولانا وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

_______________________________________________
[1] وهو الإمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله. المؤلف.

[2] وأخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من حلف بشئ دون الله فقد أشرك " المؤلف.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشّيخ ابن باز الجزء الثالث.

عايد راشد احمد
05-01-2012, 10:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الفاضل ربيع

قدر هذه الكلمات وبعدد احرفها يكتب الله لك عن حسنات جهدك وحسنات عن كل من يقرأها

بارك الله لك وفيك وجزاك عنا خيرا

تقبل تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
05-01-2012, 11:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الفاضل ربيع

قدر هذه الكلمات وبعدد احرفها يكتب الله لك عن حسنات جهدك وحسنات عن كل من يقرأها

بارك الله لك وفيك وجزاك عنا خيرا

تقبل تحيتي

أشكرك أخي الحبيب ( عايد ) على تجاوبك الجميل والسّريع مع نصوص الواحة ، دمتَ متألقا كما أنت الآن ..
ولك بمثل الدّعاء جزاك الله خيراً
تحيتي والمحبة

آمال المصري
06-01-2012, 02:19 PM
بوركت شيخنا الجليل وجزاك عنا الخير وجعله لموازينكم ثقلا
خالص التحايا

حسن رميح
06-01-2012, 06:38 PM
أستاذى الجليل
واخى الكريم

ربيع


جوزيت عنا خير الجزاء

وبارك الله فيك

وجعله بموازين حسناتك

شكرا كبيره بحجمك

وعطر

سامية الحربي
06-01-2012, 06:45 PM
جزاك الله خيراً على التنبيه . كنت اردد انا والوسط الذي أعيش بكثرة كلمة امانة حتى بينت أحدى الفضليات أنها من الشرك . كتب الله أجرك أستاذنا الفاضل.

عبلة الزغاميم
06-01-2012, 08:36 PM
جزاكَ الله خيرا أستاذي على طرح هذا الموضوع المنتشر وبتفشٍ شديد..
الحلف بغير الله هو شرك أصغر.. وفيه خروج عن المله " والله أعلم" وهذا مما قرأت في كتب السنّة
والمشكلة هي استهانة الكثييييييرييييييييييين بهذا الموضوع.... لدرجة التعاطي به حدّ الاستسهال واللامبالاة، فمن حلف بغير الله
"لغوا" عليه نطق الشهادتين والاستغفار... ففيه استعانة بغير الله وتعظيم لغيره.. وهذا ينطبق على كلّ ما خلق الله ومن ذلك
القرآن الكريم، فهو مما خلق الله جلّ وعلا، ومن أعظم ما أسمع من ألفاط الحلف بغير الله هو استخدام مصطلح " وحياة الله"
الذي يحوي مخالفتين: الأولى هي ادّعاء أنّ لله حياة، والحياة لها بداية ونهاية... وعند ادّعاء وجود حياةٍ لله
نقول ضمنا أن لله " وتعالى عن ذلك" نهاية، وهو حيٌّ لا يموت. والثانية هي حلف بغير الله
كثيييييييييييرا ما أسمعها آسفةً وبشدّة، لأنّي أسمعهم يرددونها كالنَفَس،
وحين أوضّح الفكرة من تحريم هذه الألفاظ تكون الإجابة وعلى الفور " لا تضخّمي الموضوع أكثر مما يستحق"
أفلا يعقلون قول رسول الله الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم حين قال: وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلّا حصائد ألسنتهم
.... عفا الله عنّا من خطّائين، وغفر لنا، وجعلنا ممن يخطئ فيتوب، وهدانا ويسّر الهدى لنا وبنا.... اللّهمّ آميــــــــــن...

ربيع بن المدني السملالي
06-01-2012, 10:52 PM
بوركت شيخنا الجليل وجزاك عنا الخير وجعله لموازينكم ثقلا
خالص التحايا

وبارك الله في سعيك أختنا الموفقة ( آمال ) حضورك دائما لا يكون إلا قويا زادك الله من فضله
تحيتي وتقديري مع المحبة في الله وله ..

ربيع بن المدني السملالي
06-01-2012, 10:57 PM
أستاذى الجليل
واخى الكريم

ربيع


جوزيت عنا خير الجزاء

وبارك الله فيك

وجعله بموازين حسناتك

شكرا كبيره بحجمك

وعطر
الأستاذ القدير والكاتب النبيل / حسن ، لم تسعفني الكلمات لأشكر لك هذا الحضور الكريم ، فبارك الله فيك وكثّر في الأمّة من أمثالكم
دمت متألقا
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
06-01-2012, 11:00 PM
جزاك الله خيراً على التنبيه . كنت اردد انا والوسط الذي أعيش بكثرة كلمة امانة حتى بينت أحدى الفضليات أنها من الشرك . كتب الله أجرك أستاذنا الفاضل.

الأستاذ غصن الحربي جزاك الله خيرا على تواضعك ، وكتب أجرك ،
الله آمين
تحيتي مع المحبة الخالصة لوجه الله

ربيع بن المدني السملالي
06-01-2012, 11:06 PM
جزاكَ الله خيرا أستاذي على طرح هذا الموضوع المنتشر وبتفشٍ شديد..
الحلف بغير الله هو شرك أصغر.. وفيه خروج عن المله " والله أعلم" وهذا مما قرأت في كتب السنّة
والمشكلة هي استهانة الكثييييييرييييييييييين بهذا الموضوع.... لدرجة التعاطي به حدّ الاستسهال واللامبالاة، فمن حلف بغير الله
"لغوا" عليه نطق الشهادتين والاستغفار... ففيه استعانة بغير الله وتعظيم لغيره.. وهذا ينطبق على كلّ ما خلق الله ومن ذلك
القرآن الكريم، فهو مما خلق الله جلّ وعلا، ومن أعظم ما أسمع من ألفاط الحلف بغير الله هو استخدام مصطلح " وحياة الله"
الذي يحوي مخالفتين: الأولى هي ادّعاء أنّ لله حياة، والحياة لها بداية ونهاية... وعند ادّعاء وجود حياةٍ لله
نقول ضمنا أن لله " وتعالى عن ذلك" نهاية، وهو حيٌّ لا يموت. والثانية هي حلف بغير الله
كثيييييييييييرا ما أسمعها آسفةً وبشدّة، لأنّي أسمعهم يرددونها كالنَفَس،
وحين أوضّح الفكرة من تحريم هذه الألفاظ تكون الإجابة وعلى الفور " لا تضخّمي الموضوع أكثر مما يستحق"
أفلا يعقلون قول رسول الله الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم حين قال: وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلّا حصائد ألسنتهم
.... عفا الله عنّا من خطّائين، وغفر لنا، وجعلنا ممن يخطئ فيتوب، وهدانا ويسّر الهدى لنا وبنا.... اللّهمّ آميــــــــــن...

وجزاك عنّا خير الجزاء أختي الفاضلة ( عبلة ) ..
أختي لا يخفاك أنّ القرآن كلام الله وليس بمخلوق ، بل الذين يقولون أنّ القرآن مخلوق هم المعتزلة الفرقة البدعية التي تصدى لها علماء السّلف كأحمد بن حنبل وغيره ..
القرآن أختي قال الشيخ ابن عُثيمين هو كلام الله ، وهو صفة من صفات الله ، فالحلف به لابأس به ، وإليك نصّ الفتوى :
ما حكم الحلف بغير الله ؟ والحلف بالقرآن الكريم؟

الجواب:

الحلف بغير الله أو بغير صفة من صفاته محرم وهو نوع من الشرك ولهذا قال النبي، صلي الله عليه وسلم: (( لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت)) وجاء عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم، وثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : (( من قال واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله )) وهذا إشارة إلى أن الحلف بغير الله شرك يطهر بكلمة الإخلاص لا إله إلا الله .
وعلى هذا فيحرم على المسلم أ ن يحلف بغير الله – سبحانه وتعالى – لا بالكعبة، ولا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، ولا بجبريل ، ولا بولي من أولياء الله، ولا بخليفة من خلفاء المسلمين، ولا بالشرف، ولا بالقومية، ولا بالوطنية كل حلف بغير الله فهو محرم وهو نوع من الشرك والكفر.
وأما الحلف بالقرآن الكريم فإنه لا بأس به، لأن القرآن الكريم كلام الله – سبحانه وتعالى – تكلم الله به حقيقة بلفظه مريدًا لمعناه وهو – سبحانه وتعالى – موصوف بالكلام ، فعليه يكون الحلف بالقرآن الكريم حلفًا بصفة من صفات الله – سبحانه وتعالى – وذلك جائز . اهـ


لقاء مجلة السمو
بفضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن غنيمان حفظه الله
هل يجوز الحلف بالقرآن لأنه كلام الله تعالى؟
نعم يجوز لأنه صفة من صفات الله،ولكن الحلف بالقرآن وقد تكون فيه خطورة كبيرة إن حنث،لأنه جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "من حلف بالقرآن وخالف وحنث عليه بكل حرف كفارة"،هذا شيء عظيم جداً،على أية حال،الحلف بالله أو بصفة من صفاته،هو الذي دلت عليه الأدلة وهو الواجب،لأن الحلف بغير الله من الشرك فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)) وقال ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبكم ، من حلف فليحلف بالله)) ومن حلف بصفة من صفات الله،فقد حلف جلا وعلا،والقرآن من صفاته،والحلف بالمصحف كالحلف بالقرآن،الذي يحلف بالمصحف يحلف بما فيه لا بالورق،فالحلف بالمصحف كالحلف بالقرآن اهـ

وفقك الله أختي

لطيفة أسير
06-01-2012, 11:15 PM
أكرمكم الله وجزاكم خير الجزاء على التذكير المبين
تحيتي وتقديري أخي الفاضل ربيع السملالي

ربيع بن المدني السملالي
07-01-2012, 12:09 AM
أكرمكم الله وجزاكم خير الجزاء على التذكير المبين
تحيتي وتقديري أخي الفاضل ربيع السملالي

وأكرمكم الله أختي الفاضلة ( بلابل السلام ) كتب الله لنا أجر هذه الفتوى ، وكتبه لكل من مرّ من هنا
دمتِ في رعاية الله
تحيتي الخالصة

ربيحة الرفاعي
08-01-2012, 02:47 AM
كريم ومبارك الجهود أديبنا
لا حرمت أجر ما تجود به في رائع ما تختار هنا من موضوع وما تبذل فيه من جهد

تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
08-01-2012, 09:46 PM
كريم ومبارك الجهود أديبنا
لا حرمت أجر ما تجود به في رائع ما تختار هنا من موضوع وما تبذل فيه من جهد

تحيتي

بارك الله فيك أستاذة ربيحة ، سررت وتشرّفتُ بحضورك الكبير كالعادة
دمت في رعاية الله
تحيتي مع الود

آمال المصري
13-08-2012, 11:33 PM
http://img518.imageshack.us/img518/7420/21er9.gif





هل الحلف بغير الله شرك يخرج صاحبه من الملة؟

نرجو من سماحتكم التفضل بتوضيح أنواع الشرك وهل الحلف بغير الله شرك يخرج صاحبه من الملة؟

الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر، فالشرك الأكبر: صرف العبادة لغير الله أو بعضها، كدعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم أو للجن أو للملائكة هذا يقال له شرك أكبر، كما كانت قريش وغيرها من العرب يفعلون ذلك عند أصنامهم وأوثانهم، ومن ذلك جحد الإنسان أمراً معلوماً من الدين بالضرورة وجوباً أو تحريماً فمن جحده كان كافراً ومشركاً شركاً أكبر، كمن قال: الصلاة لا تجب على المكلفين من المسلمين، أو قال: الزكاة لا تجب على من عنده مال، أو قال: صوم رمضان لا يجب على المسلم المكلف، أو أحل ما حرمه الله كما هو معلوم من الدين بالضرورة، كأن يقول: الزنا حلال، أو شرب المسكر حلال، أو عقوق الوالدين حلال، أو السحر حلال، أو ما أشبه ذلك. فهذا يكون كافراً ومشركاً شركاً أكبر، القاعدة أن من صرف العبادة أو بعضها لغير الله من أصنام أو أوثان أو أموات أو غيرهم من الغائبين فإنه مشرك شركاً أكبر، وكذلك الحكم فيمن جحد ما أوجب الله، أو ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة مما أجمع عليه المسلمون، فهذا يكون كافراً ومشركاً شركاً أكبر. وكل من أتى ناقضاً من نواقض الإسلام يكون مشركاً شركاً أكبر كما قلنا.

أما الشرك الأصغر فهو أنواع أيضاً: مثل الحلف بغير الله، والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبالأمانة، وبرأس فلان، وما أشبه ذلك، فهذا شرك أصغر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بشيء دون الله فقد أشرك))[1] وهكذا الرياء، يقرأ للرياء أو يتصدق للرياء، فهذا شرك أصغر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر)) فسئل عنه فقال: ((الرياء))[2]. وهكذا لو قال: ما شاء الله وشاء فلان بالواو أو لولا الله وفلان أو هذا من الله وفلان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله وحده ثم شاء فلان))[3]. ولما قال رجل: يا رسول الله ما شاء الله وشئت، قال: ((أجعلتني لله نداً ما شاء الله وحده))[4].

وقد يكون الشرك الأصغر شركاً أكبر إذا اعتقد صاحبه أن من حلف بغير الله أو قال: ما شاء الله وشاء فلان، فإن له التصرف في الكون، أو أن له إرادة تخرج عن إرادة الله وعن مشيئته سبحانه، أو أن له قدرة يضر وينفع من دون الله، أو اعتقد أنه يصلح أن يعبد من دون الله وأن يستغاث به، فإنه يكون بذلك مشركاً شركاً أكبر بهذا الاعتقاد.

أما إذا كان مجرد حلف بغير الله من دون اعتقاد آخر، لكن ينطق لسانه بالحلف بغير الله؛ تعظيماً لهذا الشخص، يرى أنه نبي أو صالح أو لأنه أبوه أو أمه وتعظيمها لذلك، أو ما أشبه ذلك فإنه يكون من الشرك الأصغر وليس من الشرك الأكبر.

[1] أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما برقم 4886.

[2] أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار، باب حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه برقم 23119.

[3] أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي برقم 4980، وأحمد في باقي مسند المكثرين، حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، برقم 22754.

[4] أخرجه أحمد في مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، إلا أنه قال: "عدلا" بدل "ندا" برقم 1842.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون

منقول

ربيحة الرفاعي
14-08-2012, 04:07 AM
وحياتك
وعيونك
ودم الشهداء
وعزة ترابها
ورأس أبي
وروح أبي
وحياة اولادي
ورحمة جدي

فكرت مخطئة أن أعدد هنا ما يحضرني من أيمان نحلف بها عن غير قصد سوى التعود، فوجدتها أكثر من أن نعددها في مشاركة على هامش موضوع
تعسا لألسنة نكبّ حصادها في النار على وجوهنا

اختيار موفق وتذكرة لا حرمت أجرها غاليتي

أهلا بك في واحتك

تحاياي

عبد الرحيم بيوم
14-08-2012, 02:00 PM
افادة في محلها من الاهمية بمكان
كيف لا وهي في باب المعتقد
بوركت وجزيت
تحياتي اختي رنيم
وحفظك المولى

بهجت الرشيد
15-08-2012, 04:46 PM
والكيلاني
والرفاعي
والعباس
والحسين
والنبي

كلها حلف بغير الله تعالى ، ومخالف للشرع
وهذا الحلف وان كان من قبيل الشرك الأصغر الذي لا يخرج المسلم من الملة ، الا أنها خطيرة جداً ، لأنها ذريعة الى الشرك الاكبر ..

استاذتنا العزيزة رنيم
منقول مفيد
بارك الله فيك وجزاك ربي خيراً
ورزقك الحسنى وزيادة


تحياتي ..

بهجت الرشيد
15-08-2012, 04:50 PM
ما حكم قول " لعمرك "

السؤال: ما حكم قول : " لعمري " ، أو " لعمرك "، هل هي قسم بحيث القسم بغير الله شرك ، قال تعالى : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم ) هل في الآية السابقة قسم ؟

الجواب ( للشيخ محمد صالح المنجد ) :
الحمد لله
أولا :
اختلف أهل العلم في حكم قول المسلم " لعمري "، أو " لعمرك "، وذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : الجواز ، وهو قول أكثر أهل العلم ، بل ما زال العلماء يستعملون هذه الكلمات في كتبهم وخطاباتهم .
قال إسحاق الكوسج :
" قلت - أي للإمام أحمد - : يكره لعمري ، ولعمرك ؟
قال : ما أعلم به بأساً " انتهى.
" مسائل الكوسج " (2/214)
والتوجيه الصحيح للقول بالجواز أن كلمة : " لعمري "، أو " لعمرك " وإن كانت في صيغتها وأصلها يمينا ، إلا أنها صارت من الكلمات الجارية على اللسان العربي ، ولا يراد بها حقيقة القسم بغير الله تعالى ، وهذا مشهور في لغة العرب ، حيث تشتمل على كثير من الكلمات التي لا يراد حقيقتها ، كمثل : تربت يمينك ، أو ثكلتك أمك ، أو نحو ذلك من العبارات التي ظاهرها الدعاء ولا يراد منها ذلك ، وقد أخرج الطبري بسند حسن في " جامع البيان " (17/118) عن قتادة قوله : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) : هي كلمة من كلمات العرب . ( لفي سكرتهم ) : أي : في ضلالهم . يعمهون : أي : يلعبون .
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
" والتوجيه أن يقال : إن أراد القسم : مُنع .
وإلا فلا ، كما يجري على اللسان من الكلام مما لا يراد به حقيقة معناه ، كقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : ( عَقْرَى حَلْقَى ) الحديث . والله أعلم " انتهى.
" معجم المناهي اللفظية " (ص/471)
وهذا التوجيه هو نفسه الذي يذكره العلماء في شرحهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ ) رواه مسلم (رقم/11)

ويمكن الاستدلال لهذا القول بأدلة كثيرة ، منها :
1- ثبوت هذا اللفظ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ ، فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ . فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، وَكُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ ، فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ )
رواه أبو داود (رقم/3420) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود ".
2- كما ورد إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لمن تكلم بهذه الكلمة .
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ :
( نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ . فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ .
فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ . فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا .
قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ : لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا .
قَالَ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ )
رواه أبو داود (رقم/1627)، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
3- وقد ثبت عن نحو سبعة من الصحابة أنهم قالوا في معرض كلامهم : " لعمري "، أو " لعمرك ".
يقول الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله :
" صح عن بعض أصحابه رضي الله عنهم التفوه بها ، منهم : ابن عباس ، وعثمان ابن أبي العاص ، وعائشة أم المؤمنين ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وأبوعبيدة ابن الجراح ، وغيرهم رضي الله عنهم ، وكذلك صح عن التابعين لهم بإحسان استعمالها ، منهم : عطاء ، وقتادة ، وغيرهما " انتهى.
" الإعلان بأن لعمري ليست من الأيمان " – ضمن " رسائل في العقيدة " للشيخ حماد الأنصاري رحمه الله – (ص/113).
ومن أحب الاطلاع على نصوص هذه الآثار فليرجع إلى رسالة الشيخ حماد رحمه الله .

القول الثاني : التحريم ؛ باعتبارها حلفا بغير الله .
جاء في "مصنف ابن أبي شيبة " (3/79) :
" حدثنا ابن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن هشام ، عن القاسم بن مخيمرة ، قال : ما أبالي حلفت بحياة رجل أو بالصليب " انتهى.
وجاء أيضا (3/80) :
" حدثنا محمد بن فضيل ، عن العلاء ، عن أبيه قال : قال كعب : إنكم تشركون . قالوا : وكيف يا أبا إسحاق ؟ قال : يقول أحدكم : لا لعمري ، لا وحياتك " انتهى.
يقول ابن العربي المالكي رحمه الله :
" قدمنا أن الله تعالى يقسم بما شاء من خلقه .
وليس لخلقه أن يقسموا إلا به ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) - متفق عليه -.
فإن أقسم بغيره فإنه آثم ، أو قد أتى مكروها على قدر درجات القسم وحاله .
وقد قال مالك : إن المستضعفين من الرجال والمؤنثين منهم يقسمون بحياتك وبعيشك ، وليس من كلام أهل الذكر .
وإن كان الله أقسم به في هذه القصة ، فذلك بيان لشرف المنزلة وشرف المكانة ، فلا يحمل عليه سواه ، ولا يستعمل في غيره .
وقال قتادة : هو من كلام العرب ، وبه أقول ؛ لكن الشرع قد قطعه في الاستعمال ، ورد القسم إليه . وقد بيناه في "الأصول" وفي "مسائل الخلاف" " انتهى.
" أحكام القرآن " (3/89)
ويقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) -:
" قوله تعالى : ( لعمرك ) معناه : أقسم بحياتك ، والله جل وعلا له أن يقسم بما شاء من خلقه ، ولم يقسم في القرآن بحياة أحد إلا نبينا صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك من التشريف له صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى . ولا يجوز لمخلوق أن يحلف بغير الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) ، وقوله : لعمرك ، مبتدأ خبره محذوف ، أي لعمرك قسمي " انتهى.
" أضواء البيان " (2/189) .

القول الثالث : الكراهة ؛ لما يخشى أن يكون فيه شبه من الحلف بغير الله ، أو ذريعة للوقوع بذلك .
جاء في " مصنف ابن أبي شيبة " (3/80) : " حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم أنه كره أن يقول لعمري " انتهى.
ورواه عبد الرزاق في " المصنف " (8/471) قال : " أخبرنا معمر ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أنه كان يكره ( لعمرك )، ولا يرى بـ ( لعمري ) بأسا " انتهى.
وقال إسحاق بن راهويه رحمه الله :
" تركُه أسلم ؛ لما قال إبراهيم : ( كانوا يكرهون أن يقولوا : لعمر الله ) " انتهى.
" مسائل الكوسج " (2/215)
وقال القرطبي رحمه الله - في تفسيره عند قوله تعالى : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الحجر/72- : " كره كثير من العلماء أن يقول الإنسان : لعمري ؛ لأن معناه : وحياتي " انتهى باختصار.
" الجامع لأحكام القرآن " (10/40)

والراجح من الأقوال السابقة هو القول الأول ؛ أن جريان مثل ذلك التعبير في الكلام لا حرج فيه ، وأنه لا يراد به حقيقة القسم ، لقوة أدلتهم ، وضعف أدلة الأقوال الأخرى .

ثانيا :
قال ابن القيم رحمه الله تعالى – في تفسير قوله تعالى : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الحجر/72 -:
" أكثر المفسرين من السلف والخلف ، بل لا يعرف عن السلف فيه نزاع ، أن هذا قسم من الله بحياة رسوله ، وهذا من أعظم فضائله ، أن يقسم الرب عز وجل بحياته ، وهذه مزية لا تعرف لغيره .
ولم يوافق الزمخشري على ذلك ، فصرف القسم إلى أنه بحياة لوط ، وأنه من قول الملائكة فقال : هو على إرادة القول ، أي : قالت الملائكة للوط عليه الصلاة والسلام : لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون .
وليس في اللفظ ما يدل على واحد من الأمرين ، بل ظاهر اللفظ وسياقه إنما يدل على ما فهمه السلف ، لا أهل التعطيل والاعتزال .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( لعمرك ) أي : وحياتك . قال : وما أقسم الله تعالى بحياة نبي غيره " انتهى.
" التبيان في أقسام القرآن " (ص/429) .

وكون ذلك قسما من الله تعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم ، لا يشكل على ما تقرر من تحريم الحلف بغير الله تعالى ؛ فإن ذلك التحريم إنما هو في حق العباد ؛ وأما الله جل جلاله فهو يقسم من خلقه بما شاء ، سبحانه ، كما مر ذلك في كلام غير واحد من أهل العلم .
قال الشوكاني رحمه الله :
" وقد كره كثير من العلماء القسم بغير الله سبحانه ، وجاءت بذلك الأحاديث الصحيحة في النهي عن القسم بغير الله ، فليس لعباده أن يقسموا بغيره . وهو سبحانه يقسم بما شاء من مخلوقاته { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ } الأنبياء/23 " انتهى من "فتح القدير" (4/189) .
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب ، رحمه الله :
" قوله : ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) : هذا قسم من الله عز و جل ، يقسم بما شاء من خلقه ؛ وهو دليل على عظمة المقسم به وتشريفه " . انتهى من "تيسير العزيز الحميد" (405) .
والله أعلم
http://islamqa.info/ar/ref/150212

وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى هذا السؤال :
جزاكم الله خيرا هل الحلف الشركي هل عليه كفارة وهل قول في ذمتك ولعمري من الحلف الشركي؟
فكان الجواب :
الحلف الشركي ليس فيه كفارة يعني لو قال والنبي والكعبة والشمس والقمر والليل والنهار والسيد وما أشبه ذلك فكل هذا من الشرك وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) وهو حلف محرم ليس فيه شيء أي ليس فيه الكفارة لكن فيه الإثم لأن الشرك لا يغفره الله عز وجل قال الله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وظاهر الآية الكريمة أن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر وإن كان في ذلك خلاف بين العلماء قالوا الشرك الأصغر يغفر أو لا يغفر لكن صاحبه لا يخلد في النار حتى.... أما قول في ذمتك فليس بيمين لأن المراد بالذمة العهد يعني كأنه قال أنا في عهدك أو ما أشبه ذلك أما لعمري فليس بها بأس أيضا فقد جاءت في السنة وجاءت في كلام الصحابة وجاءت في كلام العلماء وليست فيها القسم القسم أن يصوغ الكلام بصيغة القسم وصيغه ثلاثة الواو والباء والتاء والله بالله تالله .

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_3636.shtml

ربيع بن المدني السملالي
17-08-2012, 07:02 AM
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=54585