المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلافنـــا مع الصوفية



ربيع بن المدني السملالي
12-01-2012, 11:33 AM
خلافنـــا مع الصوفية

د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي

أحب أن أقول: إنَّ القضية التي نختلف نحن والصوفية فيها ليست هي قضية المولد، القضية أكبر من ذلك وأعظم.
الصوفية ديانة قديمة، معروفة لدى الهنود، ولدى اليونان القدماء، جاءت هذه الديانة ودخلت وتغلغلت في الإسلام باسم الزنادقة، والزنادقة هم الذين أدخلوها في الإسلام باسم التصوف ، والتعبد، وباسم الزهد -كما سنعرض ذلك إن شاء الله- فالخلاف معهم ليس محصوراً فقط في تعظيم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أراد الرفاعي ، والبحريني، وكذلك المغاربة، وإن كانت كتبهم تتحدث عن منـزلة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن عظمته ومعجزاته وخوارقه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلى آخره.

نقول: بغض النظر عمَّا احتوته هذه الكتب مِن الأباطيل، والتناقضات، والشركيات؛ فالخلاف بيننا وبينهم ليس في قضية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبداً، هذه جزئية، نعم. هي إحدى فروع المسائل التي نختلف نحن وإيَّاهم فيها، أنَّهم غَلَوا، واشتطوا، حتى شابهوا النَّصارى، ونحن اقتصدنا وعظَّمْنا رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما عظمه الله به، وبما صحَّ في سنَّته وسيرته.

ليس الموضوع هو أنَّهم يحبون رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر منَّا -كما يزعمون- والخلاف بيننا وبينهم ليس في المولد، وليس في كيفية الذكر، أو في أنواع التوسل التي أطالوا وأطنبوا في تفصيلها، وليس في تعريف البدعة، هل هي خمسة أنواع، أو نوعين، أو نوع واحد؟

لا؛ الخلاف بيننا وبين الصوفية هو خلاف بين الإسلام وبين ديانة وثنية فلسفية قديمة، خلاف في الربوبية، والألوهية، أهي لله وحده، أم له فيها شركاء كما يدَّعون؟!

لأنَّ دعوى الصوفية أنَّ الربوبية والألوهية -أو كثيراً من حقائق الألوهية والربوبية- يمكن إعطاؤها للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو للأولياء، أو مَن يسموهم الصالحين، هذا: شركٌ أكبر، لكن ليست هذه فقط!! يعني: الصوفية لم تكتفِ بأن تَصرِفَ الألوهية لهؤلاء، وإنَّما صرفتْها للزنادقة، والدجالين، والكهان، والمشعوذين.

ولابد أنَّكم تعرفون الرجل الذي عندنا هنا في مكة ، يُدعى: السيد الأهدل ، وقد سألني بعض النَّاس يقول: هل أذهب لأتعالج عنده؟

وهذا هو شيخ محمد علوي مالكي ، رجلٌ خرافيٌّ، يقول للناس: أحضِروا تَيْساً أسود، واذبحوه، ولا تذكروا اسم الله، وافعلوا كذا، وافعلوا كذا ونحوها من الشعوذات والكهانات وينجِّم للرجل وللمرأة، ويقول: نجم المرأة كذا، ونجم الرجل كذا، فإن كانت النُّجوم متطابقة قال: لا بأس أن تتزوجها. شعوذات غريبة ينقلها لنا العوام هنا في مكة فمن مثل هذا الدجل والشعوذة، يصرفون ربوبية الله، وألوهيته للمشعوذين، والدجالين، المتعاطين السحر، المتعاملين مع الجن، الذين يقولون: نحن نعلم الغيب، ويطلبون مِن المريدين أن يقدِّموا لهم العبوديات التي لا تليق إلا بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

الدّكتور سفر الحوالي رئيس قسم العقيدة بجامعة أم القرى ، وهو من علماء المسلمين في هذا العصر ، نسأل الله أن يعجّل بشفائه ..وأنصح إخواني وأخواتي بقراءة مؤلفاته فإنّ فيها العلم النّافع مع التّأصيلات التي قلّ أن نجدها عند غيره ..والله الموفق

عايد راشد احمد
12-01-2012, 12:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذنا الفاضل ربيع

قيم هدا الموضوع وهو موضوع له من الاهمية ما يجعل المرء يبحث فيه ويغلل بقدر علمه وفهمه

فهل لك اخي الكريم ان تتولي هذا الامر وتضعه علي مراحل هنل ويكون لك الاجر من الله عز وجل

تقبل مروري وتحيتي

ربيع بن المدني السملالي
12-01-2012, 01:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذنا الفاضل ربيع

قيم هدا الموضوع وهو موضوع له من الاهمية ما يجعل المرء يبحث فيه ويغلل بقدر علمه وفهمه

فهل لك اخي الكريم ان تتولي هذا الامر وتضعه علي مراحل هنل ويكون لك الاجر من الله عز وجل

تقبل مروري وتحيتي
بارك الله فيك أخي الأستاذ عايد ، سعدت بحضورك الكريم ، وإن شاء الله ستكون هذه الصّفحة خاصة بالرّدود على ترّهات الصّوفية ، ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ) ...
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
12-01-2012, 01:44 PM
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?p=654823#post654823

حسن رميح
13-01-2012, 10:19 AM
كثيرا ما كان يشغلنى أفكارهم

كنت أوقاتا أظنهم غير مؤمنين بسيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فحاولت الإقتراب منهم وقد كان وهالنى الكثير من أقوالهم

على سبيل المثال

وزعو علينا ورد وكان الورد به عشرة أسماء

أولهم شيخ الصوفيه ومكتوب قبل اسمه سيدى فلان

وأقراء له الفاتحة ثلاثا وسورة الإخلاص ثلاثا

ثم كان آخرهم سيدى محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

دون ذكر سيدى كما فعلوها مع من سبقوه من شيوخهم الصوفيه

وعندما سئلت لما هذا

كان الجواب ركيكا ضعيفا ففهمت ما بداخلهم

للأسف الشديد أستاذ ربيع

رأيت بام عينى فى تجماعاتهم رجال شرطه من لؤات وعمده ورتب عاليه جدا

خداما لهؤلاء المشايخ

مستشارين دكاتره كيف يبثون أفكارهم المسمومه فى عقولهم

لا أعرف كل ما أعرفه أنى فهمت ما يحملونه بين أروقة أفكارهم

أخى الفاضل

الأستاذ
ربيع


ليتهم يتابعون ما كتبت

بارك الله فيك اخى

وجزاك الله عنا خيرا

وجعله الله فى ميزان حسناتك

ونفعنا الله به جميعا

طبت وطابت رفقتك

وعطر

ربيع بن المدني السملالي
13-01-2012, 03:20 PM
كثيرا ما كان يشغلنى أفكارهم

كنت أوقاتا أظنهم غير مؤمنين بسيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فحاولت الإقتراب منهم وقد كان وهالنى الكثير من أقوالهم

على سبيل المثال

وزعو علينا ورد وكان الورد به عشرة أسماء

أولهم شيخ الصوفيه ومكتوب قبل اسمه سيدى فلان

وأقراء له الفاتحة ثلاثا وسورة الإخلاص ثلاثا

ثم كان آخرهم سيدى محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

دون ذكر سيدى كما فعلوها مع من سبقوه من شيوخهم الصوفيه

وعندما سئلت لما هذا

كان الجواب ركيكا ضعيفا ففهمت ما بداخلهم

للأسف الشديد أستاذ ربيع

رأيت بام عينى فى تجماعاتهم رجال شرطه من لؤات وعمده ورتب عاليه جدا

خداما لهؤلاء المشايخ

مستشارين دكاتره كيف يبثون أفكارهم المسمومه فى عقولهم

لا أعرف كل ما أعرفه أنى فهمت ما يحملونه بين أروقة أفكارهم

أخى الفاضل

الأستاذ
ربيع


ليتهم يتابعون ما كتبت

بارك الله فيك اخى

وجزاك الله عنا خيرا

وجعله الله فى ميزان حسناتك

ونفعنا الله به جميعا

طبت وطابت رفقتك

وعطر
أخي الكريم ( حسن ) انتظر من أخيك ما يسرّك ، فهذه الصّفحة ستكون لتعرية هذه الفرقة الضّالة المارقة ، جزاك الله خيرا
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
13-01-2012, 03:27 PM
بين الدكتور محمد بن موسى الشريف أن فرنسا أدركت مدى تأثير الطرق الصوفية على المجتمع فقررت استغلالها ، ونجحت وقد عمدت لذلك بطرق شيطانية حتى جندت الكثير من شيوخ الصوفية لأن الأمر لا يعدو كونها (مصلحة ) متبادلة ! وأن من أسباب ذلك (جهل ) بعض مشايخ الصوفية و نشرهم للخرافات بين مريديهم.

وذكر أن الاستعمار ( ويسميه الدكتور الاستخراب) الفرنسي كان يحمي زوار القبور و الأضرحة في المناسبات الدينية الصوفيه حينها .
http://www.youtube.com/watch?v=NqkxXMqXA9w

ربيع بن المدني السملالي
15-01-2012, 02:41 PM
نشأة الصوفية
رأفت صلاح الدين

r التصوف تصورات دينية انتشرت في العالم الاسلامي في بداية الأمر كنزعات فردية تدعو إلى العبادة و الزهد فى الحياة، وذلك كرد فعل لزيادة الفساد واالترف الحضاري. ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا وحركات منظمة ومعروفة باسم الصوفية. ولا شك ان ما يدعو اليه الصوفية من الزهد والورع والتوبة والرضا, انما هي أمور من الاسلام الذي يحث على التمسك بها والعمل من اجلها, فالمتصوفة يتوخون تربية النفس والسمو بها بغية الوصول الى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لا عن طريق اتباع الوسائل الشرعية. وقد تنوعت وتباينت آراء الناس وتوجهاتهم نحو تلك الحركة لأن ظاهرها لا يدل على باطنها.

جميع المؤرخون يتفقون على ان التصوف نشأ وترعرع في العراق، حيث برزت أسماء كبرى قد ساهمت بتأسيسه، منها: داود بن نصير الطائي، رابعة العدوية، معروف الكرخي، السري السقطي، الجنيد البغدادي، وغيرهم الكثيرون([1]). ولكن اختلفت آراء الباحثين حول الكيفية التى بدأ بها التصوف فى العراق وفى غيره من الدول ، وكذلك عن التوقيت بالتحديد ، على عدة آراء :
1- رأى يقول أن التصوف الاسلامي، هو امتداد طبيعي لعقيدة (وحدة الوجود العرفانية) التي بدأت تنتشر في الشرق الاوسط، بالذات في العراق والشام ومصر، منذ القرن الثالث قبل الميلاد. وهي عقيدة تحاول ان تمزج بين (روحانية الشرق الآسيوي ومنطق الاغريق). فبعد سقوط آخر دولة عراقية في القرن السادس قبل الميلاد على يد الفرس، واحتلال الشام ومصر من قبل الاغريق ثم الرومان، بدأ يتغلغل في هذه البلدان تياران دينيان جديدان: التيار الديني الآسيوي(الهندي الصيني) المتضمن (عقيدة وحدة الوجود)عن طريق ايران، ثم التيار الفكري اليوناني (علم المنطق) عن طريق الاغريق أنفسهم ثم الرومان. لقد امتزج هذان التياران الجديدان مع ديانة عبادة الكواكب العراقية وديانة البعل الشامية وديانة خلود الآخرة المصرية. نتج من هذا مزيج يجمع بين (عقيدة وحدة الوجود الآسيوية) و(المنطق الاغريقي) و(عقيدة المهدي ـ المسيح ـ المخلص) العراقية، وعقيدة (الخلود الآخروي) المصرية. تجدر الإشارة، إلى أن (مفهوم وحدة الوجود) في أصله هو مذهب آسيوي واضح الحضور في الأديان الصينية والهندية، مثل البوذية والتاوية والهندوسية. بينما أديان البحر المتوسط ( بضفتيه الأوربية والشرقية) هي بطبعها أديان ثنائية تميز بصورة واضحة بين(الخالق والمخلوق). فالديانة العراقية القديمة وكذلك المصرية والشامية، بالاضافة الى الأديان السماوية، جميعها بدرجات مختلفة تعتبر القوى الالهية مقيمة في السماء العليا ومنفصلة جوهرياً عن مخلوقاتها على الارض .
2- ورأى يقول أنه كدأب أي انحراف يبدأ صغيراً، ثم ما يلبث أن يتسع مع مرور الأيام، فقد تطور مفهوم الزهد في الكوفة والبصرة في القرن الثاني للهجرة على أيدي كبار الزهاد أمثال: إبراهيم بن أدهم، مالك بن دينار، وبشر الحافي، ورابعة العدوية، وعبد الواحد بن زيد، إلى مفهوم لم يكن موجوداً عند الزهاد السابقين من تعذيب للنفس بترك الطعام، وتحريم تناول اللحوم، والسياحة في البراري والصحاري، وترك الزواج. يقول مالك بن دينار: "لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة، ويأوي إلى مزابل الكلاب". وذلك دون سند من قدوة سابقة أو نص من كتاب أو سنة، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أنه قد نُسب إلى هؤلاء الزهاد من الأقوال المرذولة والشطحات المستنكرة ما لم يثبت عنهم بشكل قاطع كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية .
ـ وفي الكوفة أخذ معضد بن يزيد العجلي هو وقبيلُه يروِّضون أنفسهم على هجر النوم وإدامة الصلاة، حتى سلك سبيلهم مجموعة من زهاد الكوفة، فأخذوا يخرجون إلى الجبال للانقطاع للعبادة، على الرغم من إنكار ابن مسعود عليهم في السابق .
ـ وظهرت من بعضهم مثل رابعة العدوية أقوال مستنكرة في الحب والعشق الإلهي للتعبير عن المحبة بين العبد وربه، وظهرت تبعاً لذلك مفاهيم خاطئة حول العبادة من كونها لا طمعاً في الجنة ولا خوفاً من النار مخالفةً لقول الله تعالى: (يَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً).
ـ يلخص شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التطور في تلك المرحلة بقوله: "في أواخر عصر التابعين حدث ثلاثة أشياء: الرأي، والكلام ، والتصوف، فكان جمهور الرأي في الكوفة، وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة، فإنه بعد موت الحسن وابن سيرين ظهر عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء، وظهر أحمد بن علي الهجيمي ت200هـ، تلميذ عبد الواحد بن زيد تلميذ الحسن البصري، وكان له كلام في القدر، وبنى دويرة للصوفية ـ وهي أول ما بني في الإسلام ـ أي داراً بالبصرة غير المساجد للالتقاء على الذكر والسماع ـ صار لهم حال من السماع والصوت ـ إشارة إلى الغناء. وكان أهل المدينة أقرب من هؤلاء في القول والعمل، وأما الشاميون فكان غالبهم مجاهدين". ومنذ ذلك العهد أخذ التصوف عدة أطوار .
3- إنَّ الثابتَ مِن الكتب التي كتبها كثيرٌ مِن المعاصرين عن الصوفية، ومِن القدماء: أنَّ أولَّ مَن أسَّـس التصوف هم: الشيعة، وأنَّ هناك – بالذات - رجليْن كانا لهما دورٌ في ذلك :
الأول: يسمَّى عبدك ، والثاني: يسمَّى أبو هاشم الكوفي الصوفي المتوفى سنة (150هـ)، أو " أبوهاشم الشيعي" ، فهما اللذان أسَّـسا دين التصوف .
فالصوفية أجمع هي وليدة التشيع .. بدأت حركة زهدية علماً "أن الزهد في المشرق [والآن أضف المغرب] إنما تطوّر إلى تصوّف على أيدي الزهاد الفرس الذين يمثلون عصب التشيع ودمه الفوّار" ([2]) .
4- ظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قُربها من بلاد فارس، والتأثُّر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب، حيث إن التيارات العرفانية كانت سائدة بين العراقيين قبل الاسلام، مثل(المندائية) و(المانوية) و(التنسك المسيحي).
وقد بلغ التصوف ذروته في نهاية القرن الثالث الهجري. وواصلت الصوفية انتشارها في العراق ثم إيران ومصر والمغرب, وظهرت من خلالها الطرق الصوفية .

نشأة الطرق الصوفية: وضع أبو سعيد محمد أحمد الميهي الصوفي الإيراني430هـ أول هيكل تنظيمي للطرق الصوفية بجعله متسلسلا عن طريق الوراثة .
ويذهب مؤلف موسوعة الصوفية "عبد المنعم الحفني" وغيره إلى أن عبد القادر الجيلاني، صاحب الطريقة القادرية (471ـ 561هـ)، هو أول من نادى بالطرق الصوفية وأسسها وكانت الرفاعية هي ثاني طريقة، وتلت هذه الطريقة المولوية المنسوبة إلى الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي ... وتنتشر في العالم اليوم مئات الطرق، إضافة إلى طرق كثيرة اندثرت، وقد أحصى مؤلف "الموسوعة الصوفية" أسماء 300 طريقة صوفية في عدد بسيط من الدول الإسلامية، ناهيك عن الدول الأخرى .
"ويمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها، حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي، فظهرت الطريقة القادرية ... كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن أبي الحسين الرفاعي (ت 540هـ)... وفي هذا القرن ظهرت شطحات وزندقة السهروردي شهاب الدين أبو الفتوح محيي الدين بن حسن (549ـ 587هـ) صاحب مدرسة الإشراف الفلسفية .
وفي تلك المرحلة، وفي مراحل أخرى برز عدد كبير من رموز الصوفية من ذوي الأصول الفارسية مثل الحلاج والبسطامي والسهروردي والغزالي وغيرهم الكثير ممن اعتبروا مرجعاً ورمزاً لجميع المتصوفة حتى يومنا هذا. كما أن كتب وأفكار شيوخ الصوفية القدامى هي التي تسير عليها الطرق الصوفية اليوم([3]).

هذا وقد تنازع العلماء والمؤرخون في أول مَن تسمَّى بالصوفى. على أقوال ثلاثة([4]) :
أ ـ قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه: أن أول من عُرف بالصوفي هو أبو هاشم الشيعى الكوفي ت150هـ بالشام بعد أن انتقل إليها، وكان معاصراً لسفيان الثوري ت 155هـ. وكان معاصراً لجعفر الصادق وينسب إلى الشيعة الأوائل، ويسميه الشيعة مخترع الصوفية. وهو الذي بنى زاوية في مدينة الرملة بفلسطين وكان أبو هاشم حلولياً دهرياً يقول بالحلول والاتحاد .
ب ـ يذكر بعض المؤرخين أن عبدك ـ عبد الكريم أو محمد ـ المتوفى سنة 210هـ هو أول من تسمى بالصوفي، ويذكر عنه الحارث المحاسبي أنه كان من طائفة نصف شيعية تسمي نفسها صوفية تأسست بالكوفة. بينما يذكر الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع أن عبدك كان رأس فرقة من الزنادقة الذين زعموا أن الدنيا كلها حرام، لا يحل لأحد منها إلا القوت، حيث ذهب أئمة الهدى، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل، وإلا فهي حرام، ومعاملة أهلها حرام.
جـ ـ يذهب ابن النديم في الفهرست إلى أن جابر بن حيان تلميذ جعفر الصادق والمتوفى سنة 208هـ أول من تسمى بالصوفي، والشيعة تعتبره من أكابرهم، والفلاسفة ينسبونه إليهم .

المصدر : موقع الصوفية


-------------------------------------------------
[1] - الإسلام الصوفي العراقي/ عن مجلة ميزوبوتاميا ـ جنيف . http://www.mesopotamia4374.com / .
[2] - مقال (( صوفية المغرب يتهمون صوفية المشرق بالتشيع !! )) / موقع صيد الفوائد .
[3] - شبكة الراصد الإسلامية http://www.alrased.net .
[4] - نفس المصدر .

آمال المصري
16-01-2012, 08:23 PM
هي مخازي ابتليت بها أمة الإسلام وغزاها أعداؤها في عقر دارها بفكر حول العقلية السلامية الإيجابية المبدعة إلى عقلية خرافية خامدة
بوركت أديبنا الجليل على ماتقدم لنا وماتجود به علينا من نفع وفائدة
نفعك الله بما علمك
تحيتي الخالصة

ربيع بن المدني السملالي
16-01-2012, 10:23 PM
هي مخازي ابتليت بها أمة الإسلام وغزاها أعداؤها في عقر دارها بفكر حول العقلية السلامية الإيجابية المبدعة إلى عقلية خرافية خامدة
بوركت أديبنا الجليل على ماتقدم لنا وماتجود به علينا من نفع وفائدة
نفعك الله بما علمك
تحيتي الخالصة
آمين
وفيك بارك الله أختنا الموفقة الكريمة ( آمال )
تحيتي الخالصة والتّقدير

احمد حمود الغنام
17-01-2012, 12:15 AM
موضوع مهم ويبعث الشجون في النفس والفكر والعقل ، غير أني لا أحبذ التعميم ، فعلماؤنا في القديم أقروا أن الصوفية بدأت نقية وأثنوا على شيوخها ، ولكن الكثير منهم انحرف لأغراض ذكرها المحدثون بعد القدماء ، فأمر التعميم لايجوز ، أما عن صبغهم بالوثنية ففيها مغالاة لاتصح بحال من الأحوال ، فيجب علينا أن نتبين الأمر قبل أن نزج به ، ولو نظرنا إلى حال المسلمين اليوم وما هم عليه من الضعف والتشرذم ربما لهالنا مانحن فيه ، على أن العيب في المسلمين وليس في الدين ! فضعف المسلمين وقلة عدد أنصاره قياسا على عدد المسلمين ، ومن هؤلاء الأنصار كم هي نسبة الملتزمين به التزاما حقا ؟! كل هذا يرينا أن الضعف في المسلمين أنفسهم .. فهل يصح أن نسحب هذا على الدين ونقول أنه لاقيمة له ؟! طبعا لا .. فضعف النفوس في أي اتجاه في الدين ليس بدليل على انحراف مطلق في هذا الاتجاه ..
جزى الله كل من أدلى ومرّ وعبر وترك أثرا .
مع عاطر تحياتي ،

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 12:34 AM
موضوع مهم ويبعث الشجون في النفس والفكر والعقل ، غير أني لا أحبذ التعميم ، فعلماؤنا في القديم أقروا أن الصوفية بدأت نقية وأثنوا على شيوخها ، ولكن الكثير منهم انحرف لأغراض ذكرها المحدثون بعد القدماء ، فأمر التعميم لايجوز ، أما عن صبغهم بالوثنية ففيها مغالاة لاتصح بحال من الأحوال ، فيجب علينا أن نتبين الأمر قبل أن نزج به ، ولو نظرنا إلى حال المسلمين اليوم وما هم عليه من الضعف والتشرذم ربما لهالنا مانحن فيه ، على أن العيب في المسلمين وليس في الدين ! فضعف المسلمين وقلة عدد أنصاره قياسا على عدد المسلمين ، ومن هؤلاء الأنصار كم هي نسبة الملتزمين به التزاما حقا ؟! كل هذا يرينا أن الضغف في المسلمين أنفسهم .. فهل يصح أن نسحب هذا على الدين ونقول أنه لاقيمة له ؟! طبعا لا .. فضعف النفوس في أي اتجاه في الدين ليس بدليل على اتحراف مطلق في هذا الاتجاه ..
جزى الله كل من أدلى ومرّ وعبر وترك أثرا .
مع عاطر تحياتي ،

أخي الحبيب سعدت بمرورك وتعليقك ، اعلم وفقك الله أنّ الشيخ سفر الحوالي أثنى عليه كثير من أهل العلم والفضل في هذا الزمان ، وشهدوا له بالعلم ، ولاسيما في العقيدة والفِرق والمذاهب ، ومنهم الشيخ العلاّمة ابن عُثيمين رحمه الله ، عندما سُئل عن الأشاعرة وعقائدهم ، قال : عليكم بكتاب للدكتور سفر الحوالي ففيه بغيتكم ... ثمّ إن المثبتَ مقدّم على النّافي كما في القاعدة الأصولية ، فلا يجوز لنا أن ننفي شيئا إلا بدليل أوضح من الشمس في رابعة النهار ... وانتظرنا ففي الصفحات القادمة إن شاء الله سيكون ما يرفع اللبس
دمتَ بألق أخي أحمد

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 01:09 AM
عبادة الصوفية عندنا في المغرب ، الطريقة البودشيشية
http://www.youtube.com/watch?v=FzgIPjVMU5M&feature=related

احمد حمود الغنام
17-01-2012, 02:11 AM
بارك الله فيك أخي الأديب الأريب .. وابن تيمية وابن الجوزي وغيرهم الكثير أثنوا على الجنيد والجيلاني والكثير من أئمة الصوفية الأوائل ! فرأي الأوائل مقدم على رأي الأواخر .
أخي المفضال أنا قلت التعميم لايجوز ، لم أبرئ المخطئ ، ولكن لايحق لي أن أتهم البرئ .
نرجو أن نتثبت نحن بأنفسنا ولا نردد كلام غيرنا على عواهنه ، مع احترمنا لشيوخنا المحدثين وكلهم بشر يصيبون ويخطئون .
تقبل عاطر تحياتي ،

حسن العطية
17-01-2012, 03:36 AM
أخي الكريم , ربيع , الصوفية مثلهم مثل غيرهم عندهم أخطاء وجل من لا يخطئ ,, وليس من الحكمة أن نفتح الجبهة عليهم ولا على غيرهم من أمة لا إله إلا الله ,, لأن هذا سيجر إلى الفرقة و تعميق شقة الخلاف بيننا في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى اللحمة والوحدة ,,وأخشى أن ينجر الموضوع إلى نزاع وإن قلت قلت !!
- ودمت بخير أخي الكريم ,,

احمد حمود الغنام
17-01-2012, 09:07 AM
قال ابن الجوزي رحمه الله عن الجنيد رحمه الله: وقد لقي الجنيد خلقا من العلماء ، ودَرَس الفقه على أبي ثور ، وكان يُفتي في حلقته بحضرته وهو ابن عشرين سنة ، وصحب جماعة من العباد واشتهر بصحبة خاله سَرِيّ والحارث المحاسبي . اهـ .
وقال : وتوفي يوم السبت في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين . وقيل : سبع وتسعين .
وذَكَر ابن الجوزي أن الخطيب البغدادي ذَكَر للجنيد حديثا واحدا ، وأنه قال : لا يعرف للجنيد غير هذا الحديث . ثم ذَكَر له ابن الجوزي حديثا ثانيا ..
فهل الجنيد كان وثنيا ؟!! مالكم كيف تحكمون !

وقال ابن الجوزي أيضا عن بشر الحافي : رَحَل بِشْر بن الحارث رضي الله عنه في طلب العلم إلى مكة والكوفة والبصرة ، وسَمِع مِن وكيع وعيسى بن يونس وشَريك بن عبد الله وأبي معاوية وأبي بكر بن عياش وحفص بن غياث وإسماعيل بن عُلية وحماد بن زيد ومالك بن أنس وأبي يوسف القاضي وابن المبارك وهشيم والمعافى بن عمران والفضيل بن عياض وأبي نُعيم في خَلْق كثير.
غير أنه لم يَتَصَدّ للراوية ، فلم يُضْبَط عنه من الحديث إلاَّ اليسير . اهـ .

بعد هذه أخي الكريم ، فما أحرانا أن نقف عند الحق !

على أني أتفق مع أخي المفضال حسن عطية ، أن نوجه سهامنا إلى أعدائنا بدل أن نوجهها إلى إخوتنا ، وبعد أن ننتهي من أعدائنا فلنا متسع من الوقت لتعرية من كان على الباطل .
تقبلوا عاطر تحياتي ،

احمد حمود الغنام
17-01-2012, 09:24 AM
والرجاء أخي المفضال السلالي انظر وراءك في المكتبة وافتح الصفحات المشار إليها من فتوى ابن تيمية رحمه الله وتحقق لنا من صحتها :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (14/176)
" ......ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنزع فيه تنازع الناس في طريقهم؛ فطائفة ذمت " الصوفية والتصوف " . وقالوا : إنهم مبتدعون، خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام .
وطائفة غلت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .
و " الصواب " أنهم مجتهدون في طاعة اللّه، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة اللّه، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب .
ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه .
وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم : كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق . مثل : الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره . كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في " طبقات الصوفية " وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد " انتهى

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 11:59 AM
بارك الله فيكما أيها الأفاضل وجزاكما خيرا على تدخلكما المثمر ..
إنّ البدع والمحدثات أمراض معدية, وآفات مهلكة, لا زالت تقوّض أركان السنّة الغراء, وتحدث شرخاً في دين الأمّة الإسلامية, بل تفرّق وحدتها, وتشتّت اجتماعها, وتهدم بنيانها. ولذا جاء النهي الشديد, والتحذير والوعيد, من ركوب صهوة البدع والضلالات لما لها من عظيم الأثر, وجسيم الخطر, على الفرد والأمة.
قلتَ أخي أحمد الغنام قال ابن الجوزي : كذا وكذا ..نعم معك حق لقد قال ذلك ..ولكن للأسف رأيتك وقفت على ( ويل للمصلين ) ولم تكمل الآية لأن ( تلبيس إبليس لابن الجوزي ) نصفه الأخير كلّه في الرد على ضلالات الصوفية ، وعلى طالب الحق أن يقول ما له وما عليه ، لا أن يقتبس جملة أو جملتين من كتاب ويترك أكثر من 150 صفحة أخرى كلها في ما نحن بصدده . هذه واحدة أما الثانية ، فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع فتاواه له مجلدان في الرد على ترهات الصوفية ، ومن بينها رسالته المشهورة ( الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) أنظرها في المجلد 11 ص 90 فما بعدها . وبعد قراءتك علّق على كلامي ..المسألة الثالثة الجنيد رحمه الله والجيلاني وغيرهما من أئمة الزهد لم نقل أنهم كانوا مجوساً بل قلنا : الصوفية ديانة قديمة، معروفة لدى الهنود، ولدى اليونان القدماء، جاءت هذه الديانة ودخلت وتغلغلت في الإسلام باسم الزنادقة، والزنادقة هم الذين أدخلوها في الإسلام باسم التصوف، وقلنا : جميع المؤرخون يتفقون على ان التصوف نشأ وترعرع في العراق، حيث برزت أسماء كبرى قد ساهمت بتأسيسه، منها: داود بن نصير الطائي، رابعة العدوية، معروف الكرخي، السري السقطي، الجنيد البغدادي، وغيرهم الكثيرون . وانظر تلبيس إبليس ص 200
ولكما التحية ، وتابعا ما سيأتي لنرفع اللبس

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 12:06 PM
الصوفية

من البدع التي ضربت بأطنابها وألقت بضلالها على الأمة الإسلامية منذ قرون خلت, ولا تزال تواصل زحفها في المجتمعات الإسلامية بل والغربية, بدعة التصوّف التي كان ابتداؤها غلو في الزهد والتعبّد, ثم ارتقى الحال بأصحابها فخلطوا دينهم بلبس الرقاع واعتقاد الحلول وغير ذلك من الضلالة.

وما حلّ التصوّف بمجتمع ما إلا وحلّ الهلاك والبوار والكساد والفساد, إلى غير ذلك من المفاسد المردية, والآفات المهلكة.

ولأجل هذا وددت أن أضع بين يدي القارئ خلاصة ما عليه هذه الفرقة من ضلال وبدع وشطحات, ليهلك من هلك عن بيّنة ويحي من حيّ عن بيّنة.

وقسّمت الموضوع إلى سبعة مطالب, وهي:
المطلب الأوّل: تعريف الصوفية, ونشأتها, وأطوارها, وأشهر فرقها.
المطلب الثاني: أصول الصوفيّة.
المطلب الثالث: أهداف الصوفية.
المطلب الرابع: وسائل الصّوفية.
المطلب الخامس: آثار الصوفية.
المطلب السادس: موقف الصوفية من مسار منهج الدعوة القويم.

المطلب الأوّل: تعريف الصوفية, ونشأتها, وأطوارها, وأشهر فرقها.
أوّلاً: تباينت آراء أعلام الصوفية, وغيرهم, في تحديد مفهوم للصوفية, ولاشتقاقها(1).
- عرّفها سمنون -وهو من أعلام الصوفية- فقال: "التصوّف أن لا تملك شيئاً, ولا يملكك شيء"(2).
- وعرّفها -غير الصوفيّة- كابن الجوزي فقال: "التصوف طريقة كان ابتداؤها الزهد الكلي, ثم ترخَّص المنتسبون إليها بالسماع والرقص, فمال إليهم طلاب الآخرة من العوام لما يظهرونه من التزهّد, ومال إليهم طلاب الدنيا لما يرون عندهم من الراحة واللعب"(3).

ثانياً: نشأة الصوفية وتطورهم.
اختلف أهل العلم في تاريخ نشأة الصوفية وظهورها إلى قولين هما:

القول الأول: أن أصل نشأتهم كانت في الجاهلية قبل الإسلام، وإلى هذا ذهب أبو السراج الطوسي من المتصوفة(4)، وابن جرير الطبري(5) وابن الجوزي(6)، رحمهما الله تعالى.
القول الثاني: أن أصل نشأتهم ظهر في عصر الإسلام، ولكن أصحاب هذا القول اختلفوا في فترة ظهورهم، هل كان في القرن الأول؟ أم في القرن الثاني؟ على رأيين هما:
الرأي الأول:أن أصل نشأة الصوفية ظهر في القرن الأول من الهجرة النبوية، وهذا رأي أبي سراج الطوسي في رواية له، وسفيان الثوري في رواية(7).
الرأي الثاني: أن أصل نشأة الصوفية ظهر في القرن الثاني من الهجرة النبوية، وهذا رأي القشيري من المتصوفة(8) وابن الجوزي، وابن خلدون(9)، وشيخ الإسلام ابن تيمية(10).
ولعل الراجح في أصل نشأة التصوّف أنّه كان في القرن الثاني من الهجرة النبوية، ومما يدل على ذلك قول ابن خلدون: "إن نشأة التصوف كانت في القرن الثاني عندما أقبل الناس على الدنيا وانصرف أناس للزهد والعبادة فسموا بالصوفية"(11).

ثالثاً: أطوار التصوف: مرّ التصوّف بثلاثة مراحل هي:
المرحلة الأولى: وتشمل القرنين الأول والثاني من الهجرة النبوية:وهذه الفترة الزمنية شهدت ظهور عباد وزهاد ونساك، السمة البارزة فيهم التمسك بالمنهج الرباني والسير على منهج المصطفى صلى الله عليه و سلم، ما عدا بعض المغالاة والتشدد في أمور العبادة (12).
المرحلة الثانية: وتشمل القرن الثالث والرابع والخامس من الهجرة:
وتميزّت هذه المرحلة بخلط الزهد بعبارات الباطنية، وانتقل فيها الزهد من الممارسة العملية والسلوك التطبيقي إلى مستوى التأمل التجريدي والكلام النظري، ولذلك ظهر في كلامهم مصطلحات: الفناء، والكشف، ووحدة الوجود، وشاع بينهم التفرقة بين الشريعة والحقيقة، وتسمية أنفسهم أرباب الحقائق وأهل الباطن، وسموا غيرهم من الفقهاء أهل الظاهر والرسوم (13).
المرحلة الثالثة: وتشمل القرن السادس والسابع وما بعدها: ونجد أن التصوف في هذه المرحلة قد نحى فيها منحاً خطيراً وذلك عندما مزج أفكاره بالفكر الفلسفي، وعمد أصحابه إلى مزج أذواقهم الصوفية بأنظارهم العقلية، مستخدمين في التعبير عنها، مصطلحات فلسفية(14).

· الفرق بين الزهد, والتصوّف:
يخلط البعض بين الزهد المشروع, والتصوّف المذموم, والحقيقة أنّ التصوّف أمر زائد وطارئ على الزهد, له كيانه وهيئته, نظامه وأصوله, قواعده وأسسه, كتبه ومؤلفاته, رسائله ومصنفاته, كما أنّ له رجالاً وسدنة وزعماء وأعياناً.
فالزهد عبارة عن ترجيح الآخرة على الدنيا, والتصوّف اسم لترك الدنيا تماماً.
والزهد هو تجنّب الحرام, والاقتصاد في الحلال, والتمتع بنعم الله بالكفاف, وإشراك الآخرين في آلاء الله ونعمه وخدمة الأهل والأخوان والخلان.
والتصوّف تحريم الحلال, وترك الطيبات, والتهرّب من الزواج ومعاشرة الأهل والإخوان, وتعذيب النفس بالجوع والتعري والسهر.
والزهد منهج وسلوك مبني على الكتاب و السنة, وليس التصوف كذلك.
ثمّ إنّ الذين اكتفوا بحسن الخلق, والزهد في الدنيا, والتأدب بآداب الشرع لُقِّبوا بالنسّاك, والقرّاء, والزهّاد, والعبّاد, والذين أقبلوا على دراسة النفوس, وآفاتها, وما يرد على القلب من خواطر, وحرصوا على الصيغة المذهبية, لُقِّبُوا بالصوفية"(15).
تنبيه مهم:
إنّ ديدن أهل البدع والأهواء في كلّ زمان هو إلباس الحقّ بالباطل, إمعاناً في الإضلال والتحريف, ولقد حذا الصوفية حذو أسلافهم فنسبوا كثيراً من ضلالاتهم وخرافاتهم وبدعهم إلى أعلام السلف رحمهم الله, من أجل ترويج هذه البدع, والتلبيس على الخلق.
ولذلك يقول الإمام الذهبي رحمه الله: "

رابعاً: أشهر فرق الصوفية.
الطرق الصوفية كثيرة جداً يصعب حصرها، إذ كل من عنّ له أن يبتدع طريقاً فعل وسماها باسمه أو اسم قبيلته أو عشيرته، وهذا مشاهد في أفريقيا وغيرها، إذ بين كل فترة وأخرى تخرج طريقة جديدة تحمل اسماً جديداً ولها أوضاع معينة وأوراد مقررة، لذا سأقتصر على ذكر بعض منها وهي(16):
وقد قسّم شيخ الإسلام الصوفية إلى ثلاثة أقسام هم(17):
1- صوفية الحقائق: ويمثّل التصوف في بدء أمره حينما كان بمعنى الزهد والاجتهاد في العبادة.
2- صوفية الأرزاق: وأما صوفية الأرزاق فهم الذين وقفت عليهم الوقوف.
3-صوفية الرسم: فهمهم المقتصرون على النسبة، فهمُّم في اللباس والآداب الوصفية.
ومن أشهر فرق الصوفية:
القادرية: وتنتسب إلى عبد القادر الجيلاني.
الرفاعية: تنتسب إلى أحمد الرفاعي.
النقشبندية: أسسها بهاء الدين محمد النجاري المعروف بشاه نقشبد (791هـ).
البرهامية: أسسها إبراهيم الدسوقي.
التجانية: نسبة إلى أحمد التجاني.
الشاذلية: نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي.
الأحمدية: أسسها أحمد البدوي.
الختمية:أسسها محمد عثمان الميرغني.
المطلب الثاني: أصول الصوفيّة
لقد بنى الصوفية مذهبهم المنحرف, ومنهجهم السقيم على أصول منحرفة -تكاد طوائفهم على اختلاف نحلها وتبيان مشاربها- أن تجتمع عليها, ومن أبرز هذه الأصول:

أ- أصول التلقي عند الصوفية:
نهج الصوفية في تلقِّي علومهم منهجاً خاصاً, خالفوا فيه ما أجمعت عليه الأمة الإسلامية المتّبعة للكتاب والسنّة, وأصولهم في التلقّي ترجع إلى الأمور الآتية:

1- المنامات: أقام الصوفيّة المنامات مقام الحقائق, وجعلوها مصدراً للتشريع, وترويج بدعهم وضلالاتهم, فأحلوا بها الحرام, وحرموا الحلال, وبدّّلوا بها دين العباد(18).
قال الشاطبي: "وأضعف هؤلاء احتجاجاً قوم استندوا في أخذ الأعمال إلى المقامات, وأقبلوا وأعرضوا بسببها, فيقولون: رأينا فلانا الرجل الصالح, فقال لنا: اتركوا كذا واعملوا كذا, ويتِّفق مثل هذا كثيرا للمتمرسين برسم التصوف"(19).
ومذهب السلف رحمهم الله أنّ المنامات الصادقة هي بشائر للمؤمنين, لا تثبت بها الأحكام, ولا تشرّع بها الشرائع, قال النووي :: "إن الرائي وإن كانت رؤياه حقاً، ولكن لا يجوز إثبات حكم شرعي بما جاء فيها"(20).
2- الكشف: "وهو الاطلاع إلى ما وراء الحجاب, من المعاني الغيبية, والأمور الحقيقية وجوداً وشعوراً"(21).
والكشف بهذا المعنى جعل الصوفية يزهدون في علوم الشريعة, ويتكّلون على هذا الكشف المزعوم في معرفة أحكام الدّين فضلّوا بذلك ضلالاً مبيناً(22)(23).
قال الغزالي : -مقرّراً منهج الصوفية في الاستدلال بالكشف-: "هم الموفقون الذين يدركون الأمور بنور إلهي لا بالسماع, ثم إذا انكشفت لهم أسرار الأمور على ما هي عليه نظروا إلى السمع والألفاظ الواردة, فما وافق ما شاهدوه بنور اليقين قرروه وما خالف أوّلوه"(24).
3- العلم اللدنّي (الإلهام):"وهو ما يلقى في الروع, بطريق الفيض من علم من غير استدلال بآية, ولا نظر في حجّة"(25).
والإلهام عند الصوفيّة سميّ للوحي, فلا فرق عندهم بين وحي الأنبياء وإلهام الأولياء(26).
قال أبو يزيد البسطامي: "أخذتم علمكم ميّتاً عن ميّت, وأخذنا علمنا عن الحيّ الذي لا يموت, يقول أمثالنا: حدّثني قلبي عن ربي, وأنتم تقولون, حدثني فلان, وأين فلان؟ قالوا: مات"(27).
4- التلقِّي مباشرة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فهم يدّعون لقاءه في اليقظة, ويعتبر الصوفية هذا المنهج في التلقّي من أوثق المناهج التي يستقون منها علومهم, ومصنفاتهم تطفح بهذه الروايات.
قال الغزالي :: "ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات والمشاهدات، حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء ويسمعون أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد"(28).
5- أقوال وأفعال المشايخ والأقطاب: أضفى الصوفية على أقوال وأفعال مشايخهم صفة القدسية, واعتقدوا فيها العصمة من الخطأ والزلل والنسيان, وجعلوها المعين الذي يستقون منه علومهم ومعارفهم.
قال القشيري: "فإن هؤلاء -الصوفية- حججهم في مسائلهم أظهر من حجج كل أحد، وقواعد مذهبهم أقوى من قواعد كل مذهب, والناس: إمَّا أصحاب النقل والأثر، وما أرباب العقل والفِكر, وشيوخ هذه الطائفة ارتقوا عن هذه الجملة؛ فالذي للناس غيب، فهو لهم ظهور..... فهم أهل الوصال، والناس أهل الاستدلال"(29).

ب- الأصول العقدية عند الصوفيّة(30):
يجتمع غلاة الصوفية في جملة من العقائد المنحرفة, التي شابهوا فيها أهل الصلبان والأوثان, وفي ذلك يقول الهجويري -وهو أحد أقطاب الصوفيّة-: "وهم كانوا -أي الصوفية- مختلفين في المعاملات والمجاهدات والمشاهدات والرياضيات، فإنّهم موافقون ومتفقون في أصول وفروع الشرع والتوحيد"(31), وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه العقائد:
1- الحلول: ومعناه: أن الله تعالى يصطفي أجساماً يحلّ فيها بمعاني الربوبية، فيزيل عنها معاني البشرية، وأن الله تعالى يحلّ بالعارفين من أوليائه وأصفيائه"(32).
وممّا صرّح به الصوفية في هذا المقام, قول الحلاّج: "رأيت ربي بعين ربي, فقال: "من أنت؟" قلت: "أنت"(33), وكان يقول: "أنا الحقّ, وما في الجبة سوى الله"(34). وقال (35):

أنا أنت بلا شك فسبحانك سبحاني
وتوحيدك توحيدي وعصيانك عصياني


2- وحدة الوجود:وتعني: "أنّه ليس في الوجود إلاّ واحد هو الله, وكلّ ما يُرى هو أجزاء منه تتعيّن بأشكال مختلفة"(36). وقد يقولون : "أنّ العالم بكل ما فيه, إنما هو تعيينات وتجليات لله, فلا شيء إلاّ الله, فالإنسان والحيوان والجماد آلهة, وأرباب مقدّسة"(37).
قال الغزالي: "جميع الموجودات مرآة للوجود الحقّ, فالظاهر بذاته هو الله سبحانه, وما سواه فآيات ظهوره ودلائل نوره"(38).
3- الغلو في الأولياء: جعل الصوفية لشيوخهم مقاماً رفيعاً, واعتقدوا فيهم القداسة والولاية والعصمة, بل ربما جعلوا لبعضهم مقاماً أرفع من مقام النبوّة, ومقارباً لمقام الألوهية.
واستصحب هذا الاعتقاد الفاسد جملة من الانحرافات العقدية الخطيرة, مثل: دعوى علم الأولياء الغيب, وقدرتهم على المنع والعطاء والإحياء والإماتة,ومن ذلك أيضاً تقديس قبور الأولياء, وصرف أنواع العبادة إليها ودعاءها من دون الله عز وجل, والأخبار عنهم في ذلك مستفيضة, ومن ذلك قول الشعراني عن أحد الأولياء: "وهو أحد الأربعة الذين يتصرّفون في قبورهم بأرض العراق, وكان أهل خرسان يستسقون به فيسقون"(39).
ج- الأصول التعبدية عند الصوفيّة:
1- الغلو في التعبّد: الغلو هو مجاوزة الحدّ, وقد غلت طوائف من المتصوّفة في مجال العبادة, وحمّلوا أنفسهم ما لا تحتمل, ومن ذلك قول السهروردي: "جمع من المشايخ كانوا يديمون الصوم في السفر والحضر على الدوام, حتى لحقوا بالله, وكان عبد الله بن حابار قد صام نيفاً وخمسين سنة لا يفطر في السفر والحضر"(40).
2- الابتداع في العبادة: لم يكتف الصوفية بالغلو في التعبّد, حتى شرعوا طقوساً وبدعاً ما أنزل الله بها من سلطان, ورتّبوا لها الأجور العظيمة, والثواب الجزيل, ومن ذلك أنهم جعلوا لكل يوم من أيام الأسبوع صلاة مخصوصة, ومن ذلك أيضاً صلاة الرغائب, وغيرها(41).

المطلب الثالث: أهداف الصوفية
لقد حمل التصوّف في أصوله وطقوسه وتعاليمه جملة من الأهداف, التي سعى سعياً حثيثاً لتحقيقها, وقطف ثمارها, وهذه الأهداف على ضربين:
أ- الأهداف المعلنة:
كثيراً ما يعلن مشايخ الصوفية في كتبهم ومجالسهم, أنّ التصوّف, إنما جاء لتحقيق جملة من الأهداف النبيلة -بزعمهم- ومن ذلك:
1- ادعاء تهذيب النفوس والأخلاق: يزعم كثير من مشايخ الصوفية أنّ الغرض الأسمى للتصوّف هو تهذيب النفوس والأخلاق, ممّا علقهما من أرجاس الجاهلية, وأدران المدنية(42).
وربما كان هذا الهدف واضحاً جلياً عند أوائل المتصوفة في القرن الثاني للهجرة, ولكن حاد أكثر الصوفية عن هذه الأهداف, فصار التصوّف معولاً لهدم الدين والأخلاق.
2- الوصول إلى درجة الكمال, ومن ثمّ الحلول والاتحاد: إنّ من أبرز ما جهد مشايخ الصوفية لتحقيقه وبلوغه -عن طريق الرياضة, والمجاهدة- هو بلوغ الكمال البشري في النسك والصفاء, ثم التدرج بعد ذلك في سلم الكمال إلى أن يصل المتصوّف إلى درجة الحلول والاتحاد مع الذات الإلهية تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
وممّا صرّح به الصوفية في هذا المقام, قول الحلاّج: "من هذب نفسه في الطاعة وصبر على اللذات والشهوات, ارتقى إلى مقام المقربين, ثم لا يزال يصفو ويرتقى في درجات المصافاة حتى يصفو عن البشرية, فإذا لم يبق فيه من البشرية حظ حلّ فيه روح الإله الذي حلّ في عيسى بن مريم, ولم يرد حينئذ شيئا إلا كان كما أراد, وكان جميع فعله فعل الله تعالى"(43).
ب- الأهداف الخفيّة:
وهي أهداف لا يكاد يقف عليها إلاّ من سبر مذهب القوم, وجال في دهاليزه, لأنّ الصوفية قد أحاطوا هذه الأهداف بالسريّة والكتمان, ولم يصرحوا بها إلى لخواصهم, ومن ذلك:
1- تحريف العقيدة الصحيحة: لقد سعى أعلام الصوفية سعياً حثيثاً لتحريف العقيدة الصحيحة, حتى يتسنى لهم بثّ عقائدهم الباطلة, بل تمادى بهم الأمر إلى تصحيح عقائد الكفار من اليهود والنصارى, كما فعل ذلك ابن عربي, والتلمساني, وابن هود, وغيرهم, بل بعض الطرق انتسب لها نصارى كالطريقة البكتاشية.
2- الكيد للإسلام والمسلمين: لقد تآلبت كثير من طرق الصوفية على الإسلام وأهله, وأقامت التحالفات مع أعداء الدين والملّة.
وفي ذلك يقول محمود أبو ريّة: "الكلام في رجال طرق الصوفية ومناصرتهم في كلّ زمان لأعداء الدين والمسلمين من المستعمرين في أقطار الأرض عامّة, وشمال إفريقيا خاصة مما يحتاج إلى مؤلفات"(44).
ومما يجلّي هذا التآمر, أنّ التصوف يعتبر من أهم وسائل الاستشراق, ولذا حمل المستشرقون على عاتقهم نشر الفكر الصوفي, وبعثه في المجتمعات المسلمة, والغربيّة على حد سواء.
3- جمع حطام الدنيا: يلهث أكثر الصوفية وراء جمع الحطام الفاني, رغم ادعاؤهم الزائف للزهد, ولذلك غدت موائدهم عامرة, وقصورهم فارهة, يقتاتون على التلبيس والدجل, والقرابين التي تقدم للقبور باسم الأولياء, بل كثير من رجالات الطرق الصوفية اليوم يأخذون مساعدات من بعض الدول الكافرة, كما هو شأن جماعة التبليغ مع الحكومة البريطانية(45).
قال ابن الجوزي رحمه الله -مخاطباً الصوفية-: "ويحكم .... يقعد أحدكم عن الكسب مع قدرته عليه, معوِّلاً على الصدقات والصلات, ثم لا يكفيه حتى يأخذ ممن كان, ثم لا يكفيه حتى يدور على الظلمة فيستعطي منهم ويهنئهم بملبوس لا يحلّ, وولاية لا عدل فيها, والله إنكم أضر على الإسلام من كل مضر"(46).
4- الرئاسة والسيادة على الخلق: اتّخذ كثير من الصوفية التصوّف سُلَّماً للارتقاء إلى أعلى المناصب, وتحملوا لأجل بلوغ هذه الغاية المصاعب والأهوال.
إذ تُجمع الطرق الصوفية على أنّ لشيخ الطريقة وأعوانه التسلّط على الخلق, بحيث لا ترد لهم أوامر, ولا تمنع عنهم رغبة, فهم المتصرّفون الآمرون, وأتباعهم العبيد المطيعون.
المطلب الرابع: وسائل الصّوفية
للمتصوّفة أساليب شتى ووسائل متعدّدة لنشر دعوتهم الباطلة, وممارسة طقوسهم المبتدعة, ومن أبرز هذه الوسائل البدعية:
1- مجالس الذكر الصوفي:"كانت مجالس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أصحابه؛ عامتها مجالس تذكير بالله وترغيب وترهيب؛ إما بتلاوة القرآن, أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة, وتعليم ما ينفع في الدين"(47), أمّا متصوِّفة الزمان, فقد أحدثوا بدعاً منكرة أخرجت هذه المجالس عن مقصودها الشرعي, وصارت هذه المجالس مراتع لمنكرات والاختلاط والفحش, متضمّنة لألون من البدع كالذكر الجماعي, والسماع والرقص, وغير ذلك من البدع المنكرة, وكانت مجالس الذكر تعقد في الزوايا والخلوات غالباً، وربما عقدت في المساجد أحياناً.
2- الزوايا والتكايا والأربطة: وهي تعتبر أهم محاضن الصوفية، وأكثر نقاط تجمع أصحابها, وكان الصوفيون في كثير من الأحيان يبادرون إلى بناء زواياهم، لأن الزوايا بالنسبة إليهم، تمثل شرايين الحياة، التي تجري فيها طرقهم وطقوسهم وبدعهم(48).
3- الوجد والسماع: ابتدع المتصوفة في حلقاتهم ألواناً من الذكر وسماع الأناشيد الغزلية، حتى جعل بعضهم الرقص والسماع من العبادات المفضلة.
يقول أبو الهدى الصيادي الرفاعي وهو يصف هذه الحلقات: "وفي أثناء ذكرهم، يهتزون يميناً وشمالاً، يميلون ويبكون ويتواجدون، ويئنون ويتأوهون... وينشد لهم الحادي من كلمات الصالحين، ومن منظومات العارفين، وأقوال العاشقين الصادقين شيئاً كثيراً من المدائح النبوية"(49).
3- الشعر: من البدع العملية عند المتصوفة، سماع الأناشيد والأشعار الغزلية، ففيها ذكر الهجر والوصل، والقطيعة والشوق والحب والعشق، وفيها ذكر الخمر والكؤوس، مع آلات أو بدونها مكاءً وتصديةً.
واستخدموا لذلك أبياتاً ومقطوعات في الغزل والعشق، ويزعمون أنهم يقصدون بها حب الله, وقد حاكى شعراء الصوفية شعراء الحب العذري(50).
وصنف آخر من الأشعار يعجّ بالكفر وألوان الشرك, والاستغاثة بالأموات, والأجداث, كقصيدة البردة, والهمزية, وغيرهما.
4- القصص: انحرف القصص عند الصوفية -في مقصده ومضمونه- وتشبّعت كتب أصحاب الطرق الصوفية بقصص الأولياء المزعومة التي تعجّ بالبدع والمخالفات والشرك والكفر والغلو, وبعض هذه القصص مكذوبة على أصحابها منسوبة لأعلام السلف زوراً من أجل ترويج هذه الطرق البدعية.
ومن أشهر الكتب التي جمعت هذه القصص: "طبقات الصوفية"لأبي عبد الرحمن السلمي و"الحلية" لأبي نعيم, و "الأربعون في شيوخ الصوفية" للماليني.
5- الوعظ والترغيب والترهيب: انحرف الصوفية في جانب الوعظ والترغيب والترهيب, فحمّلوا الموعوظين, والمريدين فوق ما تطيقه أبدانهم, وحملوا الناس على ترك دورهم, وأموالهم, وشؤونهم, كما غلت طوائف الصوفية في باب الترهيب والتخويف, وخرجت به عن حدّ التوسّط والاعتدال, بل زاد الأمر بها إلى أن وضعت أحاديث في التخويف والوعيد, بقصد زجر الناس عن اقتراف المعاصي, وأغلقت باب التوبة دون المذنبين والعصاة, فتولّد عن ذلك اليأس والقنوط من رحمة الله عز وجل(51).
6- المؤلفات والمصنفات:دأب شيوخ الصوفية على تصنيف المؤلفات لترويج مذاهبهم الباطلة, حتى أصبح لكل طريقة مصنفاً جامعاً منه يصدرون, وإليه يردون.
وتنوّعت هذه المصنفات في مضمونها وطرائقها, فبعضها ألف في بيان أحوال مشايخ الصوفية, وبعضها في بيان أوراد الطريقة, وأخرى في بيان واجبات المريد تجاه شيخه وطريقته.
وإن كانت أغلب الطرق الصوفية ترجع إلى كتابين مهمّين, وهما: "قوت القلوب" لأبي طالب المكي, و "إحياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي(52).
7- وسائل معاصرة: الوسائل المرئية, الوسائل المسموعة, المواقع الالكترونية, الجمعيات والمؤسسات, الصحف والمجلات: فقد اغتنمت الطرق الصوفية هذا التطور الإعلامي, واستغلّته في بثّ تعاليم طريقتها, حيث وُجد لكثر من هذه الطرق حضوراً ملفتاً في القنوات الفضائية من خلال البرامج الدينية, وكذا الشأن في المجلات والصحف, وأنشأت كثير من هذه الطرق مواقع الكترونية تعنى بنشر مذهبها, بل صارت البيعة عند بعض هذه الطرق تتمّ عن طريق هذه المواقع العنكبوتية.
المطلب الخامس: آثار الصوفية
لا بليّة أصابت المسلمين في عباداتهم وعقائدهم أخطر من بليّة المتصوِّفة, إذ من بابهم دخلت على المسلمين تصورات ومفاهيم لا قبل لهم بها, بل من بابها دخلت الوثنيّة, فهم أصل كل بليّة, وشرارة كلّ رزيّة, وفيما يلي عرضٌ لأبرز آثارهم على الإسلام والمسلمين:
أ- الآثار العقدية:
لقد استغلّ أعداء الملّة من الرافضة والباطنية, كثيراً من الطرق الصوفية لنشر الشرك في هذه الأمّة, قال الذهبي : في ترجمة نفيسة ابنة الحسن بن زيد العلويّة صاحبة المشهد المعمول في مصر: "لم يبلغنا كبير شيء من أخبارها, ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية"(53), ومن أبرز أنواع هذا الشرك:
1- الشرك في الألوهية: للطرق الصوفية أثر بالغ في نشر الشرك المتعلّق بالألوهية, كدعاء الأموات, والالتجاء للقبور, والاستغاثة بالجان, بل وتعبيد الناس لغير الله عز وجل, وغير ذلك من مظاهر الشرك الأكبر, وكتبهم تعجّ بهذا اللون من الشرك, حتى ألّف بعضهم كتاباً سمّاه: "تحفة الأحباب وبغية الطلاّب في الخطط والمزارات والتراجم والبقاع المباركات"(54).
2- الشرك في الربوبيّة: زعم الصوفية أنّ للأولياء قدرة نافذة يتصرفون بها في الكون, ويشاركون بها الباري جلّ وعلا في الملك والخلق والتدبير.
ومن ذلك قول الدسوقي في تائيته(55):

أنا الواحد الفرد الكبير بذاته أنا الواصف الموصوف بذاته


ب- الآثار التعبدية:
1- صرف العبادة لغير الله تعالى: صرف الطرقية العبادات الشرعية الإلهية إلى شيوخهم, والتي أعظمها أركان الإسلام الخمسة, وهذه نماذج مما ذكروه:
أ- الصلاة: كالتوجّه إلى صورة الشيخ في الصلاة, والصلاة إلى قبور الأولياء, بل واتخاذها مساجد وأربطة(56).
ب- الحج لأوثانهم: فقد شرع الصوفية الحج إلى قبور شيوخهم, كما قال البدوي(57):

ألا أيها الزوار حجوا لبيتنا وطوفوا بأستار له لتبلغوا المنا

فهيا بني الحاجات سعيا لمنهل ورثناه في الدارين من فيض جدنا

2- الابتداع في أصل العبادة, وفي كيفيتها: شرع الصوفية عبادات ليضلّوا بها العباد, ومن هذه العبادات ما لها أصل في شرعنا ولكن زادوا في وصفها وكيفيتها, كصلاة الفاتح وغيرها.
ومنها ما كان الابتداع في أصلها؛ كالخلوة المحرّمة التي يتركون فيها الجماعة والجمعة, وفي هذه الخلوات تتنزل عليهم الشياطين, وتلبس عليهم أمر دينهم.
ومن ذلك أيضاً: تعبّدهم بالرقص والغناء الذي يسمونه السماع.
ومن ذلك أيضاً: ابتداعهم للمولد النبوي أو غيره من شيوخهم(58).
3- صرف الناس عن الأذكار الصحيحة:لقد أصبح لكل طريقة صوفية ذكر وورد خاص مبتدع, ضاهوا به المشروع الثابت في الكتاب والسنّة, وبعض هذه الأذكار متضمّنة للشرك والاستغاثة بالجن(59).
ج- الآثار الأخلاقية والسلوكية:
1- التشديد على النفس, وإرهاقها بأنواع التكاليف: إنّ النفس لجوج, لا تنقاد إلى الخير إلاّ بالمجاهدة والمصابرة, ولكن طوائف الصوفية غلت في هذا الجانب غلواً كبيراً, فحملت الناس على ركوب الأهوال, وملازمة الجوع, وطول السهر؛ بغية تطهير النفس, والسموّ بها إلى علياء الفضيلة, ومن صور هذا الغلو, والتشديد:
زعم المتصوّفة أنّ ملازمة الجوع, وإطالة السهر, والتعرّي, ولباس الصوف, هو الطريق الأوحد لتهذيب النفس, وإصلاحها, ولكنهم غلو في ذلك غلواً كبيراً.
قال ابن الجوزي رحمه الله: "بالغ إبليس في تلبيسه على قدماء الصوفية, فأمرهم بتقليل المطعم, وخشونته, ومنعهم شرب الماء البارد...وكان فيهم من لا يكون له سوى ثوب واحد زاهداً في الدنيا"(60).
2- معاقبة النفس بأنواع العقوبات: غلت الصوفية في علاج أمراض النفس, وآفاتها, ولم تكتفي بالمجاهدة الشرعية, وإلزام النفس بأنواع النوافل, بل شرعت طقوساً, وألواناً للعقوبات, ما أنزل الله بها من سلطان, وقد أورد الإمام الغزالي في "الإحياء" صوراً كثيرة من معاقبة النفس, وتعذيبها, وأثنى على من فعل ذلك(61).
3- التَّبَتـُّـل: هو: الانقطاع عن النساء, وترك النكاح, انقطاعاً إلى عبادة الله(62).
وكان للصوفية أحوال عجيبة في هذا الأمر, فمنهم أقوامٌ جبوا أنفسهم, وعمد من تزوّج منهم إلى هجر زوجه وولده(63).
4- العزلة, وهجر الناس: لبّس إبليس على كثير من المتصوّفة, وزيّن لهم الانقطاع عن الناس, وهجر الجُمَع والجماعات, والدعوة إلى الله تعالى, وغير ذلك من الحقوق والواجبات, بدعوى الهروب من الفتـن, والاشتغال بعيوب النفس, والتفرّغ للعبادة, وغير ذلك من الدعاوى.
وقد تنادى الصوفية بالعزلة, والخلوة, وألزموا بها المريدين, وشرَّعوا لذلك طقوساً, وبدعاً ما أنزل الله بها من سلطان(64).
د- الآثار الاجتماعية:
1- ترك عمارة الأرض:التصوّف مبني على الكسل, وقد حذّر من آثاره وآفاته على معايش العباد أكثر أئمة الإسلام, ومن ذلك:
قول الإمام الشافعي رحمه الله: "التصوّف مبني على الكسل, و لو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا و هو أحمق"(65).
وقال أبو بكر الطرطوشي رحمه الله: "مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلالة"(66).
2- الاستسلام للأعداء, والإعراض عن الجهاد في سبيل الله: تزهّد الطرق الصوفية الناس في الأخذ بأسباب القوّة في مواجهة أعداء الإسلام, وقد عاصر أئمة التصوّف الغزو التتري لبلاد المسلمين, ولم يحرّكوا ساكناً, بل ثبّطوا عزائم الناس بدعوى التوكل(67).

المطلب السادس: موقف الصوفية من مسار منهج الدعوة القويم
لقد كانت ولا زالت الطرق الصوفية من أشد الجماعات والمناهج عداوة للمنهج القويم على مدّ العصور والدهور, ولهذا الموقف أسبابه ودوافعه, إذ المنهج القويم قد حدّ كثير من نشاطات هذه الطرق, وكشف كثيراً من زيفها, وفضح الكثير من ألاعيبها.
ويمكن أن نجمل موقف هذه الطرق من المنهج القويم من خلال:
1- عدم الاستجابة للمنهج القويم.
2- معادة المنهج القويم وأصحابه.
3- محاولة الطعن في المنهج القويم من خلال الكتب والدراسات.
4- إثارة الشبه, ومحاولة تشويه أصحاب المنهج القويم وصرف الناس عنه.
5- محاولة إبعاد أصحاب المنهج القويم ورجالاته عن المراكز الحساسة.
6- محاولة تعطيل مسار المنهج القويم, باستخدام المكر, والتهديد, والإرهاب الفكري والجسدي, وغير ذلك من الوسائل.
7- مصادرة الكتب والدراسات, وإغلاق المساجد, والمراكز الداعية إلى المنهج القويم.
8- تفريق شمل المسلمين إلى فرق وأحزاب وشيع ما أنزل الله بها من سلطان.
9- تسلط الصوفية في بغض البلاد الإسلامية على الجامعات والمراكز العلمية.
10- محاولة تشويه صورة الإسلام النقيّة عن طريق الخزعبلات والبدع والخرافات التي ينشرونها بين الناس.
----------------------------------
الهوامش:
(1) قيل: إنّ لفظ "الصوفي" جامد غير مشتق.
وقيل: إنّه مشتق من الصفاء, أو الصفو.
وقيل: إنّ اللفظ مأخوذ من الصوف, لأنّ لباس الصوف كان يكثر في الزهاد, ورجحه ابن تيمية.
وقيل: إن الصوفية نسبة إلى الصفة التي ينسب إليها كثير من الصحابة, لكن النسبة إلى الصفة لا تجيء على الصوفي, بل على الصفي.
وقيل: نسبة إلى الصف الأول, لأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة, والمناجاة.
انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 11/5-6, و"التصوّف المنشأ والمصدر" . إحسان إلهي ظهير, ص 25.
(2) هو: أبو الحسن سمنون بن حمزة, من كبار مشايخ الصوفية من أهل العراق, توفي بعد الجنيد, انظر: "طبقات الصوفية" للسلمي, ص 45.
(3) "تلبيس إبليس" ص 199.
(4) انظر: اللمع، أبو سراج الطوسي (ص42-43).
(5) انظر: تاريخ الأمم والملوك، الطبري (2/257).
(6) انظر: تلبيس إبليس، ابن الجوزي (ص200).
(7) انظر: اللمع لأبي سراج الطوسي (ص42).
(8) انظر: الرسالة القشيرية، عبد الكريم القشيري (ص63).
(9) انظر: مقدمة ابن خلدون (ص467).
(10) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (11/6-7).
(11) مقدمة ابن خلدون (ص467).
(12) الردود العلمية في دحض حجج وأباطيل الصوفية، د. محمد الجوير(ص38)، وجهود علماء السلف في القرن السادس الهجري في الرد على الصوفية، د. محمد الجوير (ص151-152).
(13) طلائع الصوفية، أبو العزائم جاد الكريم بكير (ص10).
(14) الردود العلمية في دحض حجج وأباطيل الصوفية، د. محمد الجوير, ص54.
(15) انظر: "التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق", لزكي مبارك 2/21.
(16) انظر: التجانية، د. علي بن محمد آل دخيل الله, ص44، والصوفية في نظر الإسلام، عاطف سميح الزين, ص544، وعقيدة الصوفية وحدة الوجود الخفية، د. أحمد القصير, ص186.
(17) مجموع الفتاوى 11/19.
(18) وقد صنّف الصوفية تصانيف كثيرة في منامات الأولياء والأقطاب, مثل: "المنامات" لعلي بن عمر القرشي الشاذلي, و "الإلهامات في رؤيا المنامات" لعقيل بن عمر العلوي المكي, انظر: "كشف الظنون" لحاجي خليفة 2/1845, و "هدية العارفين" للباباني 1/352.
(19)"الاعتصام" للشاطبي 1/189.
(20) شرح صحيح مسلم 1/50.
(21) التعريفات, للجرجاني, ص 237.
(22) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي 1/104.
(23) ومما يؤكّد اهتمام الصوفية بالكشف وأهميته عندهم, أنّ أكثر مؤلفاتهم تحمل أسماء من قبيل: "الكشف" و "الفتوحات" و "مكاشفة القلوب" ونحو ذلك.
(24) المصدر السابق 3/76.
(25) "التعريفات" للجرجاني, ص 51.
(26) "إحياء علوم الدين" 3/21.
(27) "الفتوحات المكّية" لابن عربي 1/365.
(28) "المنقذ من الضلال, للغزالي, ص 84.
(29) "الرسالة القشيرية" ص 570.
(30) الصوفية يتّخذون السريّة في عقائدهم, ولذا نجد لأئمتهم أكثر من عقيدة, واحدة للعوام, وأخرى عقيدة كلامية, والثالثة هي معتقد الخواص والغلاة جميعاً, كالحلول والاتحاد وغيرها.
(31) كشف المحجوب, للهجويري 2/403.
(32) انظر: "معجم مصطلحات الصوفية" ص 82.
(33) طواسين الحلاّج, ص 167.
(34) جمهرة الأولياء وأعلام أهل التصوّف, لمحمود أبو الفيض المنوفي 1/266.
(35) "ديوان الحلاّج" ص 58.
(36) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 2/160, و"الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ" لمحمود عبد الرؤوف القاسم, ص 259.
(37) انظر: معجم اصطلاحات الصوفية, ص 49.
(38) "معارج القدس في مدارج معرفة النفس" للغزالي, ص 5.
(39) الطبقات الكبرى, للشعراني 1/153.
(40) عوارف المعارف, للسهروردي, ص 299.
(41) انظر: صلوات الليالي والأيام في الغنية للجيلاني 2/140, وانظر: صلاة الرغائب في الغنية أيضاً 1/182.
(42) انظر: الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفي, ليوسف خطار محمد, ص 18.
(43) "الفرق بين الفرق" للبغدادي, ص 263.
(44) السيد البدوي, لمحمود أبو رية, ص 19.
(45) انظر: جماعة التبليغ في شبه القارة الهندية, لسيد طالب, ص 80.
(46) تلبيس إبليس, ص 192.
(47) "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف" لابن رجب, ص 45.
(48) انظر: "الأحوال الدينية عند المسلمين" لعلي بن بخيت الزهراني، ص300-302, و "الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي" عبد العزيز القارئ2/612.
(49) انظر: "رياض الأسماع في أحكام الذكر والسماع" ص6-14.
(50) انظر: دراسات في التصوف: إحسان إلهي ظهير، ص150-161
(51) انظر: "منهج السلف في الوعظ", لسليمان بن صفية, ص 705-713.
(52) انظر: "الموسوعة الصوفية", ص 261.
(53) "سير أعلام النبلاء" 15/213.
(54) من تأليف: "أبي الحسن علي" مطبوع, دار النشر: مكتبة الكليّات الأزهرية, ط 2/ 1413 هـ.
(55) تائية الدسوقي, ملحقة بالطرق الصوفية, لعمار النجار, ص 161-199.
(56) انظر: تلخيص الاستغاثة في الرد على البكري 1/87.
(57) انظر: "السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة" لأحمد منصور صبحي, ص 295.
(58) انظر: "الطرق الصوفية" لزكريا بيومي, ص 129, و"الطرق الصوفية, نشأتها وعقائدها, وآثارها" لعبد الله بن دجين السهلي, ص 135.
(59) انظر: "الحزب الكبير" للسوقي, ص 196, و"حزب البدوي" ص 168, ملحق بالطرق الصوفية في مصر, د. عامر النجار.
(60) "تلبيس إبليس" ص 255.
(61) "إحياء علوم الدين" 4/406.
(62) "لسان العرب" 11/43 مادة: "بتل".
(63) انظر: "تلبيس إبليس" ص 361
(64) انظر: "إغاثة اللهفان" 1/121.
(65) رواه ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/10.
(66) تفسير القرطبي 11/238.
(67) انظر: "وقفات مع كتاب الطبقات" لضيف الله, ص 35.
-------------------------------------------
المراجع عن الصوفية:
1- أصول التصوف, د. عبد الله زروق.
2- أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني, عبد الرحمن دمشقية.
3- تاريخ التصوف في الإسلام: د. قاسم غني.
4- التصوف في الإسلام: د. عمر فروخ.
5- التصوف المنشأ والمصدر: إحسان إلهي ظهير.
6- التعرف لمذهب أهل التصوّف: للكلاباذي.
7- تلبيس إبليس: لابن الجوزي

كتـب المقال شيخنا سليم بن صفية المدني.

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 01:00 PM
وحدة الوجود
التعريف
وحدة الوجود مذهب فلسفي لا ديني يقول بأن الله والطبيعة حقيقة واحدة، وأن الله هو الوجود الحق، ويعتبرونه - تعالى عما يقولون علواً كبيراً - صورة هذا العالم المخلوق، أما مجموع المظاهر المادية فهي تعلن عن وجود الله دون أن يكون لها وجود قائم بذاته.
- ونحن نوضح هذا المذهب لأن آثاره وبعض أفكاره لا زالت مبثوثة في فكر أكثر أهل الطرق الصوفية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي، وفي أناشيدهم وأذكارهم وأفكارهم.
- والمذهب كما سنرى موجود في الفكر النصراني واليهودي أيضاً، وقد تأثر المنادون بهذا الفكر من أمثال: ابن عربي، وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة، وبالعناصر التي أدخلها إخوان الصفا من إغريقية ونصرانية وفارسية الأصل ومنها المذهب المانوي ولمذهب الرزاردشتي وفلسفة فيلون اليهودي وفلسفة الرواقيين.
اهم العقائد
يتلخص مذهب ابن عربي في وحدة الوجود في إنكاره لعالم الظاهر ولا يعترف بالوجود الحقيقي إلا لله، فالخلق هم ظل للوجود الحق فلا موجود إلا الله فهو الوجود الحق.
- فابن عربي يقرر أنه ليس ثمة فرق بين ما هو خالق وما هو مخلوق ومن أقواله التي تدل على ذلك: " سبحان من أظهر الأشياء وهو عنيها ".
- ويقول مبيناً وحدة الوجود وأن الله يحوي في ذاته كل المخلوقات:
ياخالق الأشياء في نفسه أنت لما تخلق جامع
تخلق ما لا ينتهي كونه فيك فأنت الضيق الواسع
- ويقول أيضاً:
فالحق خلق بهذا الوجه فاعتبروا وليس خلقاً بذالك الوجه فاذكروا
جمع وفرق فإن العين واحدة وهي الكثيرة لا تبقي ولا تذر
وبناء على هذا التصور فليس ثمة خلق ولا موجود من عدم بل مجرد فيض وتجلي وما دام الأمر كذلك فلا مجال للحديث عن علة أو غاية، وإنما يسير العالم وفق ضرورة مطلقة ويخضع لحتمية وجبرية صارمة.
وهذا العالم لا يتكلم فيه عن خير وشر ولا عن قضاء وقدر ولا عن حرية أو إرادة ثم لا حساب ولا مسؤولية وثواب ولا عقاب، بل الجميع في نعيم مقيم والفرق بين الجنة والنار إنما هو في المرتبة فقط لا في النوع.
وقد ذهب ابن عربي إلى تحريف آيات القرآن لتوافق مذهبه ومعتقده، فالعذاب عنده من العذوبة والريح التي دمرت عاد هي الراحة لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة، وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة:
- ومما يؤكد على قوله بالجبيرة الذي هو من نتائج مذهبه الفاسد:
الحكم حكم الجبر والاضطرار ما ثم حكم يقتضي الاختيار
إلا الذي يعزى إلينا ففي ظاهره بأنه عن خيار
لو فكر الناظر فيه رأى بأنه المختار عن اضطرار
- وإذا كان قد ترتب على قول ابن عربي بوحدة الوجود قوله بالجبر ونفي الحساب والثواب والعقاب. فإنه ترتب على مذهبه أيضاَ قوله بوحدة الأديان. فقد أكد ابن عربي على أن من يعبد الله ومن يعبد الأحجار والأصنام كلهم سواء في الحقيقة ما عبدوا إلا الله إذ ليس ثمة فرق بين خالق ومخلوق.
يقول في ذلك:
لقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعى الغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن
- فمذهب وحدة الوجود الذي قال به ابن عربي يجعل الخالق والمخلوق وحدة واحدة سواء بسواء، وقد ترتب على هذا المذهب نتائج باطلة قال بها ابن عربي وأكدها وهي قوله بالجبرية ونفيه الثواب والعقاب وكذا قوله بوحدة الأديان.
- وقد بالغ ابن عربي في القول بوحدة الوجود تلاميذ له أعجبوا بآرائه وعرضوا لذلك المذهب في أشعارهم وكتبهم من هؤلاء: ابن الفارض وابن سبعين والتلمساني.
· أما ابن الفارض فيؤكد مذهبه في وحدة الوجود في قصيدته المشهورة بالتائية:
لها صلاتي بالمقام أقيمها وأشهد أنها لي صلت
كلانا مصل عابد ساجد إلى حقيقة الجمع في كل سجدة
وما كان لي صلى سواي فلم تكن صلاتي لغيري في أداء كل ركعة
وما زالت إياها وإياي لم تزل ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت
فهو هنا يصرح بأنه يصلي لنفسه لأن نفسه هي الله. ويبين أنه ينشد ذلك الشعر لا في حال سكر الصوفية بل هو في حالة الصحو فيقول:
ففي الصحو بعد المحو لم أك غيرها وذاتي ذاتي إذا تحلت تجلت
- الصوفية معجبون بهذه القصيدة التائية ويسمون صاحبها ابن الفارض بسلطان العاشقين، على الرغم مما يوجد في تلك القصيدة من كفر صريح والعياذ بالله.
· وأما ابن سبعين فمن أقواله الدالة على متابعة ابن عربي في مذهب وحدة الوجود:
قوله: رب مالك، وعبد هالك، وأنتم ذلك الله فقط، والكثرة وهم.
وهنا يؤكد ابن سبعين أن هذه الموجودات ليس له وجد حقيقي فوجودها وهم وليس ثمة فرق بين الخلق وبين الحق، فالموجودات هي الله !!
· أما التلمساني وهو كما يقول الإمام ابن تيمية من أعظم هؤلاء كفراً، وهو أحذقهم في الكفر والزندقة. فهو لا يفرق بين الكائنات وخالقها، إنما الكائنات أجزاء منه، وأبعاض له بمنزلة أمواج البحر، وأجزاء البيت من البيت، ومن ذلك قوله:
البحر لا شك عندي في توحده إن وأن تعدد بالأمواج والزبد
فلا يغرنك ما شاهدت من صور الواحد الرب ساوي العين في العدد
- ويقول أيضاَ:
فما البحر إلا الموج لا شيء يره وإن فرقته كثرة المتعدد
- ومن شعره أيضاَ:
أحن إليه وهو قلبي وهل يرى سواي أخو وجد يحن لقلبه؟
ويحجب طرفي عنه إذ هو ناظري وما بعده إلا لإفراط قربه
- فالوجود عند التلمساني واحد، وليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق، بل كل المخلوقات إنما هي لله ذاته.
- وقد وجد لهذا المذهب الإلحادي صدى في بلاد الغرب بعد أن انتقل إليها على يد برونو الإيطالي وروج له اسبينوز اليهودي.
· جيور واتو برونو 1548-1611م وهو مفكر إيطالي، درس الفلسفة واللاهوت في أحد الأديرة الدينية، إلا أنه خرج على تعاليم الكنيسة فرمي بالزندقة، وفر من إيطاليا، وتنقل طريداً في البلدان الأوروبية وبعد عودته إلى إيطاليا وشي به إلى محاكم التفتيش فحكم عليه بالموت حرقاً.
· باروخ سبينوزا 1632-1677م. وهو فيلسوف هولندي يهودي، هاجر أبواه من البرتغال في فترة الاضطهاد الديني لليهود من قبل النصارى، ودرس الديانة اليهودية والفلسفة كما هي عند ابن ميمون الفيلسوف اليهودي الذي عاش في الأندلسي وعند ابن جبريل وهو أيضاَ فيلسوف يهودي عاش في الأندلس كذلك.
ومن أقول سبينوزا التي تؤكد على مذهبه في وحدة الوجود:
- ما في الوجود إلا الله، فالله هو الوجود الحق، ولا وجود معه يماثله لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان متماثلان.
- إن قوانين الطبيعة وأوامر الله الخالدة شيء واحد يعينه، وإن كل الأشياء تنشأ من طبيعة الله الخالدة.
- الله هو القانون الذي تسير وفقه ظواهر الوجود جميعاً بغير استثناء أو شذوذ.
- إن الطبيعة عالماً واحداً هو الطبيعة والله في آن واحد وليس في هذا العالم مكان لما فوق الطبيعة.
- ليس هناك فرق بين العقل كما يمثله الله وبين المادة كما تمثلها الطبيعة فهما شيء واحد.
· يقول الإمام ابن تيمية بعد أن ذكر كثيراً من أقوال أصحاب مذهب وحدة الوجود " يقولون: إن الوجود واحد، كما يقول ابن عربي - صاحب الفتوحات - وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني وأمثالهم - عليهم من الله ما يستحقونه - فإنهم لا يجعلون للخالق سبحانه وجوداً مبايناً لوجود المخلوق. وهو جامع كل شر في العالم، ومبدأ ضلالهم من حيث لم يثبتوا للخالق وجوداً مبايناً لوجود المخلوق وهم يأخذون من كلام الفلاسفة شيئاً، ومن القول الفاسد من كلام المتصوفة والمتكلمين شيئاً ومن كلام القرامطة والباطنية شيئاً فيطوفون على أبواب المذاهب ويفوزون بأخس المطالب، ويثنون على ما يذكر من كلام التصوف المخلوط بالفلسفة " ( جامع الرسائل 1- ص 167)
الجذور الفكريه والعقائديه
- لقد قال بفكرة وحدة الوجود فلاسفة قدماء: مثل الفيلسوف اليوناني هيراقليطس فالله - سبحانه وتعالى - عنده نهار وليل وصيف وشتاء، ووفرة وقلة، جامد وسائل، فهو كالنار المعطرة تسمى باسم العطر الذي يفوح منها.
- وقال بذلك الهندوسية الهندية: إن الكون كله ليس إلا ظهوراً للوجود الحقيقي والروح الإنسانية جزء من الروح العليا وهي كالآلهة سرمدية غير مخلوقة.
- وفي القرن السابع الهجري قال ابن عربي بفكرة وحدة الوجود وقد سبق ذكر أقواله.
- وفي القرن السابع عشر الميلادي ظهرت مقولة وحدة الوجود لدى الفيلسوف اليهودي سبينوزا، الذي سبق ذكره، ويرجح أنه اطلع على آراء ابن عربي الأندلسي في وحدة الوجود عن طريق الفيلسوف اليهودي الأندلسي ابن ميمون.
وقد أعجب سبينوزا بأفكار برونو الإيطالي الذي مات حرقاً على يد محاكم التفتيش، وخاصة تلك الأفكار التي تتعلق بوحدة الوجود. ولقد قال أقوالاً اختلف فيها المفكرون، فمنهم من عدوه من أصحاب وحدة الوجود، والبعض نفى عنه هذه الصفة.
- وفي القرن التاسع عشر الميلادي نجد أن مقولة وحدة الوجود قد عادت تتردد على ألسنة بعض الشعراء الغربيين مثل بيرس شلى 1792-1822م فالله سبحانه وتعالى في رأيه - تعالى عما يقول: " هو هذه البسمة الجميلة على شفتي طفل جميل باسم، وهو هذه النسائم العليلة التي تنعشنا ساعة الأصيل، وهو هذه الإشراقة المتألقة بالنجم الهادي، في ظلمات الليل، وهو هذه الورد اليانعة تتفتح وكأنه ابتسامات شفاء جميلة إنه الجمال أينما وجد … ".
- وهكذا فإن لمذهب وحدة الوجود أنصار في أمكنة وأزمنة مختلفة.
موقف الأسلام من هذا المذهب
الإسلام يؤمن بأن الله جل شأنه خالق الوجود منـزه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها. والكون شيء غير خالقه، ومن ثم فإن هذا المذهب يخالف الإسلام في إنكار وجود الله، والخروج على حدوده، ويخالفه في تأليه المخلوقات وجعل الخالق والمخلوق شيئاً واحداً، ويخالفه في إلغاء المسؤولية الفردية، والتكاليف الشرعية، والانسياق وراء الشهوات البهيمية، ويخالفه في إنكار الجزاء والمسؤولية والبعث والحساب.
- ويرى بعض الدعاة أن وحدة الوجود عنوان آخر للإلحاد في وجود الله وتعبير ملتو للقول بوجود المادة فقط وأن هذا المذهب تكئة لكل إباحي يلتمس السبيل إلى نيل شهواته تحت شعار من العقائد أو ملحد يريد أن يهدم الإسلام بتصيد الشهوات أو معطل يحاول التخلص من تكاليف الكتاب والسنة.
التأسيس وأبرز الشخصيات
إن فكرة وحدة الوجود قديمة جداً، فقد كانت قائمة بشكل جزئي عند اليونانيين القدماء، وهي كذلك في الهندوسية الهندية. وانتقلت الفكرة إلى بعض الغلاة من متصوفة المسلمين من أبرزهم: محي الدين ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني. ثم انتشرت في الغرب الأوروبي على يد رونو النصراني وسبينوزا اليهودي.
ومن أبرز الشخصيات وأفكارهم:
· ابن عربي 560هـ –638:
- هو محي الدين محمد بن علي بن عبد الله العربي، الحاتمي، الطائي، الأندلسي وينتهي نسبه إلى حاتم الطائي، أحد مشاهير الصوفية، وعرف بالشيخ الأكبر ولد في مرسية سنة 560هـ وانتقل إلى أشبيلية حيث بدأ دراسته التقليدية بها ثم عمل في شبابه كاتباً لعدد من حكام الولايات.
- في سن مبكرة وبعد مرض ألم به كان التحول الكبير في حياته، حيث انقلب بعد ذلك زاهداً سائحاً منقطعاً للعبادة والخلوة، ثم قضى بعد ذلك حوالي عشر سنين في مدن الأندلس المختلفة وشمالي إفريقية بصحبة عدد من شيوخ الصوفية.
- في الثلاثين من عمره انتقل إلى تونس ثم ذهب إلى فارس حيث كتب كتابه المسمى: الإسراء إلى مقام الأسرى ثم عاد إلى تونس، ثم سافر شرقاً إلى القاهرة والقدس واتجه جنوباً إلى مكة حاجاً، ولزم البيت الحرام لعدد من السنين، وألف في تلك الفترة كتابه تاج الرسائل، وروح القدس ثم بدأ سنة 598هـ بكتابة مؤلفه الضخم الفتوحات المكية.
- في السنين التالية نجد أن ابن عربي ينتقل بين بلاد الأناضول وسورية والقدس والقاهرة ومكة،ثم ترك بلاد الأناضول ليستقر في دمشق.وقد وجد ملاذاً لدى عائلة ابن الزكي وأفراد من الأسرة الأيوبية الحاكمة بعد أن وجه إليه الفقهاء سهام النقد والتجريح،بل التكفير والزندقة. وفي تلك الفترة ألف كتابه فصوص الحكم وأكمل كتابه الفتوحات المكية وتوفي ابن عربي في دار القاضي ابن الزكي سنة 638هـ ودفن بمقبرة العائلة على سفح جبل قسيون.
الخلاصه
أن هذا المذهب الفلسفي هو مذهب لا ديني، جوهره نفي الذات الإلهية، حيث يوحد في الطبيعة بين الله تعالى وبين الطبيعة، على نحو ما ذهب إليه الهندوس أخذاً من فكرة يونانية قديمة، وانتقل إلى بعض الغلاة المتصوفة كابن عربي وغيره، وكل هذا مخالف لعقيدة التوحيد في الإسلام، فالله سبحانه وتعالى منـزه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها.
المقال لأحد الباحثين جزاه الله خيرا

احمد حمود الغنام
17-01-2012, 04:00 PM
لا أدري أخي من يعمل بـ ويل للمصلين .. يعني كلام ابن تيمية في هذه الموسوعة التي وراءك فيها شيء مخالف لما أوردتُه لك ؟
طيب د. محمد الموسى التي أوردت له أنت قوله أن الصوفية دخل فيها بفعل فرنسة من هم زنادقة .. هل وقفت عند لقاء الدكتور الموسى مع ابن باز رحمه الله عندما سأله عن الصوفية ورأي ابن تيمية فيهم ، قال له ابن باز رحمه الله هذا رأيي فيهم ؟
هذه أخلاق العلماء ، لايسرفون في القول ، فأنت كل ما أتيتََ به وستأتي به لخصه لنا ابن تيمية العبقري بجملة واحدة فقط ارجع إليها .. وهذه الجملة هي :

(وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة )

فاتق الله وكن منصفا كما كان السلف !!فما أحرانا باتباعهم من غير سرف ..
مع عاطر تحياتي ،

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 05:00 PM
http://www.alsoufia.com/main/

حسن العطية
17-01-2012, 05:37 PM
أخي الكريم , تستند في ما تنسبه للصوفيه على أعدائها وهذا ليس من المنهج العلمي هذا أمر ,, والأمر الآخر : مثل هذه الخلافات لا تحل بهذه الطريقة لأن الطرف الآخر يمكن أن يثلب في مذهبك وفي علمائك و كتبك ومنهجك وينسخ ويلصق بما لا مزيد عليه وندخل في دوامة التلاسن والخلافات المذهبية التي يحاول العقلاء ردم هوتها والالتفات إلى ما ما يراد للأمة من تمزق وشتات !!
- أخي الكريم ما هكذا تورك الإبل وإن شاء الله أنك أكثر غيرة على الوحدة الإسلامية من أن تسير في هذا الطريق أكثر من هذا !!

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 09:20 PM
هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟
نبيل هلال

في العصر الذي تتحقق فيه الرفعة والمنعة بالعلم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتعليم، يرى المتصوفة، وهم مؤثرون بأفكارهم فى قطاعات عريضة من المسلمين، يرون أن تحصيل العلوم يكون بانقطاع المرء عن الدنيا تماماً، والاختلاء بالنفس في مكان قصي: زاوية أو خانقاه، ثم يؤدى فروض الصلاة فقط، ويصرف همه دون ذلك حتى أنه لا يقرأ القرآن، ويعطل عقله حتى عن التأمل والتفكر، وعليه فقط ترديد لفظ الجلاله : الله .. الله .. الله – على طريقة دراويش حلقات الذكر، وبعد ذلك تنفك له فجأة مغاليق المعارف والعلوم.

أليس ذلك مما لا نزال نراه فى حلقات الذكر والموالد ؟ وذلك في عصر الكمبيوتر والإنترنت وغزو الفضاء. ففى كتابه إحياء علوم الدين، يرى أبو حامد الغزالى أن تحصيل العلوم يكون " بأن يقطع الإنسان همه عن الأهل والمال والولد والعلم، ويخلو بنفسه في زاوية، ويقتصر على الفرائض والرواتب، ولا يقرن همه بقراءة القرآن، ولا بالتأمل في نفسه، ولا يكتب حديثاً ولا غيره، ولا يزال يقول: الله .. الله .. الله، إلى أن ينتهى إلي حال يترك تحريك اللسان ثم يمحى عن القلب صورة اللفظ "
.
وكيف تكون رياضة النفس حسبما يرى المتصوفة، تكون بالخلوة في مكان مظلم، وإن تعذر الظلام والوحشة، يخفى المرء رأسه في ثيابه وينتظر حتى يسمع نداء الحق ويشهد حضرة الربوبية !!، (قال أبو حامد الغزالى في كتابه الإحياء: ومقصود رياضة النفس هو تفريغ القلب وليس ذلك إلا بخلوة في مكان مظلم، فإن لم يكن مظلم فيلقى المرء رأسه في جبته أو يتدثر بكساء أو إزار.

ففى مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق ويشاهد جلال حضرة الربوبية.
وانظر إلى هذه الترتيبات والعجب كيف تصدر من فقيه عالم، ومن أين له أن الذى يسمعه نداء الحق وأن الذى يشاهده جلال الربوبية، وما يؤمنه أن يكون ما يجده من الوساوس والخيالات الفاسدة". وفى حين أن العقل هو حجة الله تعالى على خلقه، يذكر الغزالى في كتابه الإحياء حديثاً موضوعاً مؤداه أن (أكثر أهل الجنة من البٌله)، أي أن إغفال العقل هو الطريق إلى الجنة، وأن السلامة والهدى فى البلاهة، والصلاح في احتجاب العقل. وتأثرت العوام، فى ظل الأمية والجهل، بالغلاة والجهلة مما جعل الانحرافات العقلية والدينية والسياسية هى المعتقدات الفاعلة فى زمانهم والآن وكل آن. فغالب العامة جهلة، ترى منهم من يترك الفريضة ويزيد في النافلة.

ولما كان تقدم المجتمع رهن بما تقدمه الطبقة المتوسطة من كوادر متعلمة ومواهب إبداعية، فقد عجزت هذه الطبقة، طبقة عموم الناس، عن تقديم وإفراز مثل هذه الكوادر بعد أن غابت العقول قرونا وقرونا فى ظلام وجهالة كان غثاء التراث يعمل عمله خلالها، فتم تسفيه العقل، وتشويه الدين، واعتناق ملة الصوفية، وطمس قيم العمل والعلم والتعلم. فبينما كان الغزالى ينصح الناس بتغطية رؤسهم فى الجبة طلباً للحقيقة كان الفرنجة "الكفرة" يلتمسونها فى المختبرات، وفى حين طلب من الناس الجلوس فى خلوة فى مكان مظلم انتظاراً للوحى كان الآخرون فى أوروبا ينشئون الجامعات الحديثة ويدرسون العلوم العقلية التى يحتقرها الصوفية، وانتهى الأمر بنا وبهم إلي ما نحن عليه الآن : أسياد وعبيد ولكن فى شكل جديد . ويقول وليب هير: (إن التجربة الشخصية للغزالى هى التى دعته إلى الاعتقاد بأن المذهب الصوفي فى الدين الإسلامي هو الوسيلة المجدية لمعرفة الحقيقة الإلهية رغم أن ذلك لم يمكن المؤمن من معرفة أي شئ عن الله أو الحقيقة الإلهية يزيد على ما هو متواجد بالفعل في القرآن الكريم، وهو بذلك حاول أن يضع التجربة الصوفية في داخل نطاق الشريعة الإسلامية"
.وماذا قدم التصوف للإسلام، وهل اكتمل إسلام الصحابة والتابعين دون اعتناق التصوف؟ وهل تم دين السابقين دون كتب ابن عربى وكفريات أبى يزيد البسطامى وابن الفارض؟ .

وإذا حذفنا من كتب الصوفيين الخرافات والأباطيل التى يتنصل معاصروهم منها، لن يتبقى من كتبهم شئ، فكلها إفك وكفريات ما سئلوا عنها في أى عصر إلا قالوا إنها أكاذيب دسها عليهم آخرون
.إذن لماذا يقدسون هذه الكتب ويعيدون طباعتها كاملة غير منقوصة بما فى ذلك ما ادعوا أنها أكاذيب مدسوسة عليهم؟ وادعاء الدس ليس جديداً على الصوفية، فكثيراً ما يلجأون إليه لإغلاق باب المناقشة حول أى موضوع يرون أن الحق قد جانبهم فيه .وألَّف أبو حامد الغزالي كتاباً أسماه (المضنون به على غير أهله)، زعم فيه أن هناك أسراراً إسلامية جُعلت للخاصة دون العامة، وهذه الشرائع والأسرار مضنون بها على أمة الإسلام كافة، سوى الصوفيين، فهو يرى أن في الدين طبقية وتفاضل أقوام على أقوام، الأمر الذى أغرى الصوفيين بزعم اختصاصهم بالتوصل إلى حقائق أخرى، والحصول على العلم اللدنى بالكشف والإلقاء فى الروع ووحياً مباشرة من الله تعالى .


ولم يقل لنا الصوفيون ما هو هذا العلم اللدنى الذى حصلوا عليه بالكشف، وما هى الحقائق التى توصلوا إليها دون باقى خلق الله، ولماذا لم يسجلوا في كتبهم هذه الحقائق التى اختصهم بها الله مثلما سجلوا في كتبهم الأكاذيب والأضاليل؟ وإذا كان ما أتاهم الشيطان من كفريات ظنوا أنها من الدين وتتمة للملة والعقيدة، فكيف يستقيم ذلك مع كلام الله تعالى الذى قال فى محكم آياته: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتى، ورضيت لكم الإسلام دينا)، هكذا فى وضوح وحسم، فالدين قد اكتمل دون خزعبلات الصوفية وبدعهم، والدين بهذه الصورة هو مارضيه الله تعالى لعباده من دين، هكذا دون زيادة أو نقصان، وما زعموه إضافة إلى الدين إنما هو محض اختلاق وضلال، إذ لا يضاف إليه إلا باطل، فليس بعد الحق إلا الباطل، وليس بعد الهدى إلا الضلال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك). ويقول الإمام مالك: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، لأن الله يقول : اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا). صدق الله العظيم.

أحمد الشمال
17-01-2012, 09:33 PM
بارك الله فيك أخي ربيع على هذا المجهود في فضح تراهات الصوفية ، وسأتابعك أخي فقد رفعت عني كثيرا من الجهل عن الطريقة المبتدعة الصوفية
جزاك الله خيرا

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 10:36 PM
بارك الله فيك أخي ربيع على هذا المجهود في فضح تراهات الصوفية ، وسأتابعك أخي فقد رفعت عني كثيرا من الجهل عن الطريقة المبتدعة الصوفية
جزاك الله خيرا

وجزاك الله خيرا أخي أحمد الشمال ، أسأل الله أن يكتب لنا أجر هذه الصفحات ، وانتظر من أخيك ما يسرّك فلدينا مزيد إن شاء الله ..
دام دفعُك
تحيتي الخالصة

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 10:38 PM
الإمام أبو الفرج ابن الجوزي يُعرّي الصوفية


وأما الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي البغدادي المتوفي سنة 597هـ فقد كتب كتاباً فريداً سماه (تلبيس إبليس) خص الصوفية بمعظم فصوله وبين تلبيس الشيطان عليه وكان مما ذكره هذه الصفحات:

"وكان أصل تلبيسه عليهم أنه صدهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات. فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة فرفضوا ما يصلح أبدانهم. وشبهوا المال بالعقارب، ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع. وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة. وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري. ثم جاء أقوام يتكلمون لهم في الجوع والفقر الوساوس والحظوات وصنفوا في ذلك مثل الحارث المحاسبي. وجاء آخرون فهذبوا مذهب التصوف وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيف وتميزوا بزيادة النظافة والطهارة. ثم مازال الأمر ينمى والأشياخ يضعون لهم أوضاعاً ويتكلمون بواقعاتهم. ويتفق بعدهم عن العلماء لا بل رؤيتهم ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر.

ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه كأنهم تخايلوا شخصاً مستحسن الصورة فهاموا به، وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق، ففسدت عقائدهم، فمن هؤلاء من قال بالحلول ومنهم من قال بالاتحاد. وما زال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سنناً، وجاء أبو عبد الرحمن السلمي فصنف لهم كتاب السنن، وجمع لهم حقائق التفسير، فذكر عنهم فيه العجب في تفسيرهم القرآن بما يقع لهم من غير إسناد ذلك إلى أصل من أصول العلم. وإنما حملوه على مذاهبهم. والعجب من ورعهم في الطعام وانبساطهم في القرآن. وقد أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئاً يسيراً فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه. وكان يضع للصوفية الأحاديث.

قال المصنف: وصنف لهم أبو نصر السراج كتاباً سماه لمع الصوفية ذكر فيه من الاعتقاد القبيح والكلام المرذول ما سنذكر منه جملة إن شاء الله تعالى. وصنف لهم أبو طالب المكي قوت القلوب فذكر فيه الأحاديث الباطلة ومالا يستند فيه إلى أصل من صلوات الأيام والليالي وغير ذلك من الموضوع وذكر فيه الاعتقاد الفاسد. وردد فيه قول - قال بعض المكاشفين- وهذا كلام فارغ وذكر فيه عن بعض الصوفية أن الله عز وجل يتجلى في الدنيا لأوليائه. أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قال أبو طاهر محمد بن العلاف. قال: دخل أبو طالب المكي إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسين بن سالم فانتمى إلى مقالته وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعاظ فخلط كلامه فحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوق أضر من الخالق. فبدعة الناس وهجروه فامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك، قال الخطيب: وصنف أبو طالب المكي كتاباً سماه قوت القلوب على لسان الصوفية وذكر فيه أشياء منكرة مستشبعة في الصفات.

قال المصنف: وجاء أبو نعيم الأصبهاني فصنف لهم كتاب الحلية. وذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحة ولم يستح أن يذكر في الصوفية أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وسادات الصحابة رضي الله عنهم. فذكر عنهم فيه العجب وذكر منهم شريحاً القاضي والحسن البصري وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وكذلك ذكر السلمي في طبقات الصوفية وإبراهيم بن أدهم ومعروفاً الكرخي وجعلهم من الصوفية بأن أشار إلى أنهم من الزهاد.

فالتصوف مذهب معروف يزيد على الزهد ويدل على الفرق بينهما أن الزهد لم يذمه أحد وقد ذموا التصوف على ما سيأتي ذكره وصنف لهم عبد الكريم بن هوازن القشيري كتاب الرسالة فذكر فيها العجائب من الكلام في الفناء والبقاء، والقبض، والبسط، والوقت، والحال والوجد والوجود، والجمع، والتفرقة، والصحو، والسكر، والذوق، والشرب، والمحو، والإثبات، والتجلي، والمحاضرة، والمكاشفة، واللوائح، والطوالع، واللوامع، والتكوين، والتمكين والشريعة، والحقيقة، إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء وتفسيره أعجب منه، وجاء محمد بن طاهر المقدسي فصنف لهم صفة التصوف فذكر فيه أشياء يستحي العاقل من ذكرها سنذكر منها ما يصلح ذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى.

وكان شيخنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ يقول: كان ابن طاهر يذهب مذهب الإباحة، قال: وصنف كتاباً في جواز النظر إلى المراد أورد فيه حكاية عن يحيى بن معين، قال: رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها. فقيل له تصلي عليها، فقال صلى الله عليها وعلى كل مليح، قال شيخنا ابن ناصر: وليس ابن طاهر بمن يحتج به، وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم كتاب الإحياء على طريقة القوم وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة وخرج عن قانون الفقه. وقال: إن المراد بالكوكب والشمس والقمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار هي حجب الله عز وجل ولم يرد هذه المعروفات. وهذا من جنس كلام الباطنية. وقال في كتابه المفصح بالأحوال: إن الصوفية في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصورة إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق.

قال المصنف: وكان السبب في تصنيف هؤلاء مثل هذه الأشياء قلة علمهم بالسنن والإسلام والآثار وإقبالهم على ما استحسنوه من طريقة القوم. وإنما استحسنوها لأنه قد ثبت في النفوس مدح الزهد وما رأوا حالة أحسن من حالة هؤلاء القوم في الصورة ولا كلاما أرق من كلامهم. وفي سير السلف نوع خشونة، ثم إن ميل الناس إلى هؤلاء القوم شديد لما ذكرنا من أنها طريقة ظاهرها النظافة والتعبد وفي ضمنها الراحة والسماع والطباع تميل إليها. وقد كان أوائل الصوفية ينفرون من السلاطين والأمراء فصاروا أصدقاء (أي بعد أن صار التصوف حرفة وتكسباً صاحبوا الأمراء والسلاطين).

وجمهور هذه التصانيف التي صنفت لهم لا تستند إلى أصل وإنما هي واقعات تلقفها بعضهم عن بعض ودونوها وقد سموها بالعلم الباطن. والحديث بإسناد إلى أبي يعقوب إسحق بن حية قال سمعت أحمد بن حنبل وقد سئل عن الوساوس والخطرات. فقال: ما تكلم فيها الصحابة ولا التابعون.

قال المصنف: وقد روينا في أول كتابنا هذا عن ذي النون نحو هذا، وروينا عن أحمد بن حنبل أن سمع كلام الحارث المحاسبي. فقال لصاحب له. لا أرى لك أن تجالسهم. وعن سعيد بن عمرو البردعي، قال شهدت أبا زرعة، وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب. هذه الكتب كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب. وقيل له. في هذه الكتب عبرة. قال: من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة. بلغكم أن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والأئمة المتقدمة، صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم يأتوننا مرة بالحارث المحاسبي ومرة بعبد الرحيم الدبيلي ومرة بحاتم الأصم ومرة بشقيق، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع.

أخبرنا محمد بن عبد الباقي ثنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: أول من تكلم في بلدته في ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية ذو النون المصري فأنكر عليه ذلك عبد الله بن عبد الحكم وكان رئيس مصر وكان يذهب مذهب مالك وهجره لذلك علماء مصر لما شاع خبره أنه أحدث علماً لم يتكلم فيه السلف حتى رموه بالزندقة. قال السلمي: وأخرج أبو سليمان الداراني من دمشق. وقالوا إنه يزعم أنه يرى الملائكة وأنهم يكلمونه، وشهد قوم على أحمد بن أبي الحواري: إنه يفضل الأولياء على الأنبياء فهرب من دمشق إلى مكة، وأنكر أهل بسطام على أبي يزيد البسطامي ما كان يقول حتى إنه ذكر للحسين بن عيسى أنه يقول: لي معراج كما كان للنبي صلى الله عليه وسلم معراج فأخرجوه من بسطام، وأقام بمكة سنتين ثم رجع إلى جرجان فأقام بها إلى أن مات الحسين بن عيسى ثم رجع إلى بسطام، قال السلمي: وحكى رجل عن سهلي بن عبد الله التستري أنه يقول: إن الملائكة والجن والشياطين يحضرونه وإنه يتكلم عليهم فأنكر ذلك عليه العوام حتى نسبوه إلى القبائح فخرج إلى البصرة فمات بها، قال السلمي: وتكلم الحارث المحاسبي في شيء من الكلام والصفات فهجره أحمد بن حنبل فاختفى إلى أن مات.

قال المصنف: وقد ذكر أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن أحمد بن حنبل أنه قال: حذروا من الحارث أشد التحذير، الحارث أصل البلية يعني في حوادث كلام جهم ذاك جالسه فلان وفلان وأخرجهم إلى رأي جهم ما زال مأوى أصحاب الكلام، حارث بمنزلة الأسد المرابط انظر أي يوم يثب على الناس" (تلبيس إبليس 167/163).
وقال في كتابه تلبيس إبليس، بعد أن ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في السماع والرقص والوجد: (( قال الفقهاء من أصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله الموفق)) .

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 10:56 PM
عبد الرحمن بن محمد أبو يزيد المعروف بابن خلدون المالكي
يقول ابن خلدون "رحمه الله" في معرض كلامه عن المهدي واعتقاد الصوفية فيه: ((ثم حدث أيضاً عند المتأخرين من الصوفية الكلام في الكشف وفيما وراء الحس.
وظهر في كثير منهم القول على الإطلاق بالحلول والوحدة، فشاركوا فيها الإمامية والرافضة لقولهم بألوهية الأئمة وحلول الإله فيهم.
وظهر منهم أيضاً القول بالقطب والأبدال، وكأنه يحاكي مذهب الرافضة في الإمام والنقباء.
وأشربوا أقوال الشيعة، وتوغلوا في الديانة بمذاهبهم، حتى لقد جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة، أن علياً رضي الله عنه ألبسها الحسن البصري وأخذ عليه العهد بالتزام الطريقة. واتصل ذلك عنهم بالجنيد من شيوخهم. ولا يعلم هذا عن علي من وجه صحيح.
ولم تكن هذه الطريقة خاصة بعلي كرم الله وجهه، بل الصحابة كلهم أسوة في طرق الهدى، وفي تخصيص هذا بعلي دونهم رائحة من التشيع قوية، يفهم منها ومن غيرها مما تقدم دخولهم في التشيع، وانخراطهم في سلكه.
وظهر منهم أيضاً القول بالقطب وامتلأت كتب الإسماعيلية من الرافضة، وكتب المتأخرين من المتصوفة بمثل ذلك في الفاطمي المنتظر.
وكان بعضهم يمليه على بعض ويلقنه بعضهم من بعض، وكأنه مبني على أصول واهية من الفريقين.
وربما يستدل بعضهم بكلام المنجمين في القرانات، وهو من نوع الكلام في الملاحم، ويأتي الكلام عليها في الباب الذي يلي هذا.
وأكثر من تكلم من هؤلاء المتصوفة المتأخرين في شأن الفاطمي، ابن عربي الحاتمي في كتاب عنقاء مغرب ، وابن قسي في كتاب خلع النعلين ، وعبد الحق بن سبعين ، وابن أبي واطيل تلميذه في شرحه كتاب خلع النعلين.
وأكثر كلماتهم في شأنه ألغاز وأمثال)).
مقدمة ابن خلدون (صفحة: 178)
وقال أيضاً: ((وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائـد المضلّة، وما يوجد من نسخها بأيدي الناس، مثل (الفصوص) و(الفتوحات) لابن عربي، و(البُدّ) لابن سبعين، و(خلع النعلين) لابن قسي، و(عقد اليقين) لابن بَرَّجان، وما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض، والعفيف التلمساني ، وأمثالهما، أن تُلحق بهذه الكتب،وكذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة التائية من نظم ابن الفارض، فالحكم في هذه الكتب كلها وأمثالها، إذهاب أعيانها متى وجدت التحريق بالنار والغسل بالماء، حتى ينمحي أثر الكتابة، لما في ذلك من المصلحة العامة في الدين، بمحو عقائد المضلة)).
(العقد الثمين للفاسي: 2ـ180).
وقال ابن خلدون: ((هذا العِلم - السِّحْر - حَدث في المِلَّة بعد صدر منها ، وَعنْد ظُهور الغُلاَة من المتصوفة ، الحلاَّج ، ابن عربي ، العَفيف التِّلِمْساني ، ابْن سَبعين ، ابن الفارض
وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس ، وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر ، وتدوين الكتب والاصطلاحات ومزاعمهم في تنـزل الوجود عن الواحد وترتيبه. وزعموا أن الكمال الأسمائي مظاهر أرواح والأفلاك والكواكب وأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان )).
مقدمة ابن خلدون (صفحة:930)
ويقول ابن خلدون في مقدمته: (( ...... وتبعهم ابن عربي وابن سبعين وتلميذهما ابن العفيف وابن الفارض والنجم الإسرائيلي في قصائدهم. وكان سلفهم مخالطين للإسماعيلية المتأخرين من الرافضة الدائنين أيضا بالحلول وإلهية الأئمة مذهبا لم يعرف لأولهم فأشرب كل واحد من الفريقين مذهب الآخر.
واختلط كلامهم و تشابهت عقائدهم. وظهر في كلام المتصوفة القول بالقطب ومعناه رأس العارفين. يزعمون أنه لا يمكن أن يساويه أحد في مقامه في المعرفة حتى يقبضه الله. ثم يورث مقامه لآخر من أهل العرفان.
وقد أشار إلى ذلك ابن سينا في كتاب الإشارات في فضول التصوف منها فقال: جل جناب الحق أن يكون شرعة لكل وارد أو يطلع عليه إلا الواحد بعد الواحد. وهذا كلام لا تقوم عليه حجة عقلية، ولا دليل شرعي ، وإنما هو من أنواع الخطابة ، وهو بعينه ما تقوله الرافضة ودانوا به.
ثم قالوا بترتيب وجود الأبدال بعد هذا القطب كما قاله الشيعة في النقباء. حتى إنهم لما أسندوا لباس خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم رفعوه إلى علي رضي الله عنه وهو من هذا المعنى أيضا. وإلا فعلي رضي الله عنه لم يختص من بين الصحابة بتخليه ولا طريقة في لباس ولا حال. بل كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم عبادة. ولم يختص أحد منهم في الدين بشيء يؤثر عنه في الخصوص بل كان الصحابة كلهم أسوة في الدين و الزهد و المجاهدة. تشهد بذلك سيرهم و أخبارهم، نعم إن الشيعة يخيلون بما ينعلون من ذلك اختصاص علي رضي الله عنه بالفضائل دون من سواه من الصحابة ذهابا مع عقائد التشيع المعروفة لهم.
والذي يظهر أن المتصوفة بالعراق، لما ظهرت الإسماعيلية من الشيعة، وظهر كلامهم في الإمامة وما يرجع إليها ما هو معروف، اقتبسوا من ذلك الموزانة بين الظاهر والباطن وجعلوا الإمامة لسياسة الخلف في الانقياد إلى الشرع، وأفردوه بذلك أن لا يقع اختلاف كما تقرر في الشرع. ثم جعلوا القطب لتعليم المعرفة بالله لأنه رأس العارفين، وأفردوه بذلك تشبيها بالإمام في الظاهر وأن يكون على وزانه في الباطن وسموه قطبا لمدار المعرفة عليه، وجعلوا الأبدال كالنقباء مبالغة في التشبيه فتأمل ذلك.
مقدمة ابن خلدون: (صفحة: 473).

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 11:00 PM
الإمام ابن حزم الأندلسي

قال الإمام أبو محمد ابن حزم الأندلسي - رحمه الله - في كتابه "الفصل في الملل والأهواء والنحل" عن التصوف والصوفية ، صفحة (30ـ31):
ادعت طائفة من الصوفية أن في أولياء الله تعالى من هو أفضل من جميع الأنبياء والرسل ، وقالوا: من بلغ الغاية القصوى من الولاية سقطت عنه الشرائع كلها ، من الصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك ، وحلت له المحرمات كلها من الزنا والخمر وغير ذلك.
واستباحوا بهذا نساء غيرهم ، وقالوا: إننا نرى الله ونكلمه ، وكل ما قذف في نفوسنا فهو حق. ورأيت لرجل منهم يعرف بابن شمعون كلماً نصه: إن الله تعالى ماية اسم وأن الموفي ماية هو ستة وثلاثون حرفاً ليس منها في حروف الهجاء شيء إلا واحد فقط وبذلك الواحد يصل أهل المقامات إلى الحق ، وقال أيضاً: أخبرني بعض من رُسم لمجالسة الحق أنه مد رجله يوماً فنودي: ما هكذا مجالس الملوك.!! فلم يمد رجله بعدها ، يعني أنه كان مديماً لمجالسة الله تعالى.
وقال أبو حاضر النصيبي ـ من أهل نصيبين ـ وأبو الصياح السمرقندي وأصحابهما: إن الخلق لم يزالوا مع الله تعالى. وقال أبو الصياح: لا تحل ذبائح أهل الكتاب ، وخطأ فعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة ، وصوب قول الصحابة الذين رجعوا عنه في حربهم.
وقال أبو شعيب القلال: إن ربه جسم في صورة إنسان ، لحم ودم ، ويفرح ويحزن ، ويمرض ويفيق.
وقال بعض الصوفية: إن ربه يمشي في الأزقة ، حتى أنه يمشي في صورة مجنون يتبعه الصبيان بالحجارة حتى تدموا عقبيه.
فاعلموا رحمكم الله: إن هذه كلها كفرات صلع وأقوال قوم يكيدون الإسلام .
وقال أيضاً: واعلموا أن كل من كفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الإسلام فإنما عنصرهم الشيعة والصوفية ، فإن من الصوفية من يقول: إن من عرف الله تعالى سقطت عنه الشرايع ، وزاد بعضهم واتصل بالله تعالى.
وبلغنا أن بنيسابور اليوم في عصرنا هذا رجلاً يكنى أبا سعيد أبا الخير هكذا معاً من الصوفية مرة يلبس الصوف ومرة يلبس الحرير المحرم على الرجال ومرة يصلي في اليوم ألف ركعة ومرة لا يصلي لا فرضية ولا نافلة وهذا كفر محض ونعوذ بالله من الضلال‏.‏

ربيع بن المدني السملالي
17-01-2012, 11:04 PM
أبو الوليد ابن رشد

الفيلسوف أبو الوليد ابن رشد ، قال في كتابه (مناهج الأدلة في عقائد الملة) صفحة: ((181)) يعدد الفرق التي انحرفت عن السنة:
((وهذه هي حال الفرق الحادثة في الشريعة مع الشريعة ، وذلك أن كل فرقة منهم تأولت في الشريعة تأويلاً غير التأويل الذي تأولته الفرقة الأخرى ، وزعمت أنه الذي قصده صاحب الشرع ، حتى تمزق الشرع كل ممزق ، وبعُد جداً عن موضوعه الأول ، ولما علم صاحب الشرع أن مثل هذا يعرض ولا بد في شريعته قال : "ستفترق أمتي على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" يعني بالواحدة : التي سلكت ظاهر الشرع ولم تؤوله ، وأنت إذا تأملت ما عرض في هذه الشريعة في هذا الوقت من الفساد العارض فيها من قبل التأويل تبينت أن هذا المثال صحيح ، وأول من غير هذا الدواء الأعظم هم:
الخوارج ، ثم المعتزلة بعدهم ، ثم الأشعرية ، ثم الصوفية ، ثم جاء أبو حامد فطم الوادي على القرى)).

احمد حمود الغنام
18-01-2012, 08:43 AM
خرج هارون الرشيد يوماً من مجلس الإمارة فاعترضه يهودي ، و قال له : اتق الله ، فنزل هارون الرشيد من على دابته و سجد على الأرض فقال له اتباعه ، أنه يهودى ، قال هارون : قال اتق الله ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [سورة البقرة : 206]

ربيع بن المدني السملالي
18-01-2012, 10:52 AM
خرج هارون الرشيد يوماً من مجلس الإمارة فاعترضه يهودي ، و قال له : اتق الله ، فنزل هارون الرشيد من على دابته و سجد على الأرض فقال له اتباعه ، أنه يهودى ، قال هارون : قال اتق الله ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [سورة البقرة : 206]
أخي قد نُهينا عن الجدال الغير المجدي من قِبل الدكتور العمري صاحب هذا الملتقى ، أرجو أن تلزم حدودك ، فإن لم يعجبك ما أنشره هنا فانصرف عنه مشكورا ، ، فلا مكان للتراشق والشتائم والسباب هنا .
وجزاك الله خيرا

ربيع بن المدني السملالي
18-01-2012, 11:29 AM
الرسالة القشيرية الصوفية

يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله: ((صنف لهم ـ أي للصوفية ـ القشيري كتاب "الرسالة" فذكر فيها العجائب من الكلام والغناء والبقاء والقبض والبسط .... إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء ، وتفسيره ـ لطائف الإشارات ـ أعجب منه)). (تلبيس إبليس: 165).
قلت: إليك بعض هذه التخليطات والعجائب:
فقد ورد فيها (صفحة 391) في ترجمة إبراهيم بن أدهم ((كان من أبناء الملوك , فخرج يوما يتصيد , فأثار ثعلبا أو أرنبا , وهو في طلبه , فهتف به هاتف: يا إبراهيم , ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت ؟ ثم هتف به: ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت.
ورأى ـ إبراهيم بن أدهم ـ في البادية رجلاً علمه اسم الله الأعظم , فدعا به بعده فرأى الخضر عليه السلام , وقال: إنما علمك أخي داوود اسم الله الأعظم. قال إبراهيم بن بشار: صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت أخبرني عن بدء أمرك فذكر هذا)).
وورد في ترجمة أبو يزيد البسطامي (صفحة 395) ((وسئل عند ابتدائه وزهده , فقال: ليس للزهد منـزلة , فقيل له: لماذا ؟ فقال: لأني كنت خلال ثلاثة أيام في الزهد , فلما كان اليوم الرابع خرجت منه , ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا وما فيها , وفي اليوم الثاني زهدت في الآخرة وما فيها , وفي اليوم الثالث زهدت فيما سوى الله تعالى , فلما كان اليوم الرابع لم يبق لي سوى الله تعالى فَهِمْتُ , فسـمعت قائلا يقول: يا أبا يزيد لا تقو معنا , فقلت: هذا الذي أريد , فسمعت قائلا يقول: وجدت وجدت.
قيل لأبي يزيد: ما أشد ما لقيت في سبيل الله ؟ فقال: لا يمكن وصفه , فقيل له: ما أهون ما لقيت نفسك منك ؟ قال: أما هذا فنعم , دعوتها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها الماء سنة)).
وورد في ترجمة سهل التستري (صفحة 400): ((خرجت إلى عبادان إلى رجل يعرف بأبي حبيب حمزة بن عبد الله العباداني فسألته عنها – أي مسألة وقعت له – فأجابني , وأقمت عنده مدة أنتفع بكلامه وأتأدب بآدابه , ثم رجعت إلى تستر , فجعلت قوتي اقتصارا على أن أشتري بدرهم من الشعير الفرق فيطحن ويخبز لي , فأفطر عند السحر كل ليلة على أوقية واحدة بحتا بغير ملح ولا أدم , فكان ذلك الدرهم يكفيني سنة , ثم عزمت على أن أطوي ثلاث ليال , أفطر ليلة , ثم خمسا , ثم سبعا. ثم خمسا وعشرين ليلة ـ هذا تدريج للمريد تسهيلاً لانتقاله من شيء إلى ما هو أولى منه ـ وسرت على هذا النظام عشرين سنة , ثم خرجت أسيح في الأرض سنين , ثم رجعت إلى تستر)).

وورد في ترجمة بشر الحافي (صفحة 404): ((وسمعت بلال الخواص يقول: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني , فتعجبت منه , ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام فقلت له: بحق الحق من أنت ؟ فقال: أخوك الخضر. فقلت له: أريد أن أسألك. فقال: سل , فقلت: ماذا تقول في الشافعي رحمه الله تعالى ؟ فقال: هو من الأوتاد (هم الذين يحفظ بهم الدين والشافعي رضي الله عنه منهم) فقلت: ماذا تقول في أحمد بن حنبل رضي الله عنه ؟ قال: رجل صديق (أي نظرا لما قاساه من الضرب والهوان عندما طلب منه القول بخلق القرآن الكريم فأبى ولم ينطق بكلمة يتخلص بها مما هو فيه) قلت: فماذا تقول في بشر بن الحارث الحافي ؟ فقال: لم يخلق مثله بعده. فقلت: بأية وسيلة رأيتك ؟ فقال: ببرك لأمك)).
وورد في ترجمة أبي سليمان عبد الرحمن الداراني (صفحة 412): ((وقال أبو سليمان: كنت في ليلة باردة في المحراب ، فأقلقني البرد فخبأت إحدى يدي من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة فغلبتني عيناي ، فهتف بي هاتف: يا أبا سليمان ، قد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها. فآليت على نفسي أن لا أدعو إلا ويداي خارجتان)).
وأورد (صفحة 412) في ترجمة أحمد بن محمد الدينوري (توفي بعد 340 هـ): ((وقال لقد نقضوا أركان التصوف , وهدموا سبيله , وغيروا معانيه بأسماء أحدثوها , فقد سموا الطمع زيادة , وسوء الأدب إخلاصا , والخروج عن الحق شطحا , والتلذذ بالمذموم طيبة , واتباع الهوى ابتلاء , والرجوع إلى الدنيا وصولا , وسوء الخلق صولة , والبخل جلادة , والسؤال عملا , وبذاءة اللسان ملامة.... وما كان هذا طريق القوم)).
وأورد (صفحة 416) في ترجمة أحمد بن محمد الروذاباري (توفي 322 هـ): ((وسئل أبو علي عن من يستمع للملاهي ويقول: هي لي حلال لأني وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلافات الأحوال, فقال: نعم , لقد وصل ولكن إلى سقر)).
وروى عن سهل بن عبد الله أنه قال: ((من زهد في الدنيا أربعين يوماً , صادقاً من قلبه مخلصاً في ذلك , ظهرت له الكرامات , و من لم تظهر له فلعدم الصدق في زهده. فقيل لسهل: كيف تظهر له الكرامة ؟ قال: يأخذ منها ما يشاء , كما يشاء , من حيث يشاء)). (صفحة 356)
رؤية الله بالأبصار:
وقال القشيري: ((فإن قيل: هل تجوز رؤية الله بالأبصار في الدنيا على وجه الكرامة ؟ فالجواب عنه: أن الأقوى فيه أنه لا يجوز , لحصول الإجماع عليه , ولقد سمعت الإمام أبا بكر بن فورك رضي الله عنه يروي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: في ذلك قـولان , و ذلك في كتاب "الرؤية الكبير")). (صفحة 360)
وأورد (صفحة 169) ((قيل جاع أحمد النوري في البادية , فهتف به هاتف: أيهما أحب إليك سبب أو كفاية ؟ فقال: الكفاية , ليس فوقها نهاية , فبقي سبعة عشر يوماً لم يأكل)).
وقال القشيري (صفحة 172): ((يقول أبو سعيد الخراز: دخلت البادية مرة بغير زاد فأصابتني فاقة , فرأيت المرحلة من بعيد , فسررت بأني وصلت , ثم فكرت في نفسي أني سكنت و اتكلت على غيره , فآليت أن لا أدخل المرحلة إلا أن أحمل إليها , فحفرت لنفسي في الرمل حفرة , وواريت جسدي فيها إلى صدري , فسمعوا صوتاً في نصف الليل عالياً: يا أهل المرحلة إن لله تعالى ولياً حبس نفسه في هذا الرمل فالحقوه , فجاءني جماعة فأخرجوني وحملوني إلى القرية.
قال أبو حمزة الخراساني: حججت سنة من السنين , فبينما أنا أمشي في الطريق , إذ وقعت في بئر , فنازعتني نفسي أن أستغيث فقلت: لا و الله , لا أستغيث , فما استتممت هذا الخاطر , حتى مر برأس البئر رجلان , فقال أحدهما للآخر: تعال نسد رأس هذا البئر لئلا يقع فيه أحد , فأتوا بقصب وبارية وطموا رأس البئر , فهممت أن أصيح ثم قلت في نفسي: أصيح إلى من هو أقرب منهما وسكنت , فبينما أنا بعد ساعة إذا أنا بشيء جاء وكشف رأس البئر , وأدلى رجله وكأنه يقول لي: تعلق بي في همهمة له كنت أعرف ذلك منه , فتعلقت به فأخرجني فإذا هو سبع , فمر , وهتف بي هاتف: يا أبا حمزة أليس هذا أحسن , نجيناك من التلف بالتلف)).
وقال أيضاً (صفحة 179): ((يروى عن أبي جعفر الحداد قال: رآني أبو تراب النخشبي و أنا في البادية جالسا أمام بركة ماء , و لي ستة عشر يوما لم آكل و لم أشرب , فقال لي: ما جلوسك ؟ فقلت: أنا بين العلم واليقين أنتظر من يغلب فأكون معه , يعني: إن غلب العلم شربت , وإن غلب اليقين مررت . فقال: سيكون لك شأن)).
وقال القشيري (صفحة 181): ((قال إبراهيم الخواص: لقيت غلاما في التيه (اسم مكان) كأنه سبيكة فضة , فقلت: إلى أين يا غلام؟ فقال: إلى مكة حرسها الله , فقلت: هل تسير بلا زاد ولا راحلة ولا نفقة ؟ فقال لي: يا ضعيف اليقين , الذي يقدر على حفظ السموات والأرض , ألا يقدر أن يوصلني إلى مكة المكرمة بلا علاقة؟ قال: فلما دخلت مكة المكرمة حرسها الله فإذا أنا به في الطواف)).
وأورد أيضاً (صفحة 182): ((يقول إبراهيم الخواص: طلبت المعاش لأكل الحلال , فاصطدت السمك , و ذات يوم وقعت في الشبكة سمكة فأخرجتها و طرحت الشبكة في الماء فوقعت فيها سمكة أخرى فرميت بها ثم عدت , فهتف بي هاتف: لم تجد معاشاً إلا أن تأتي من يذكرنا فتقتلهم , قال: فكسرت القصبة و تركت الصيد)).
وأورد أيضاً (صفحة: 77): ((قال ذو النون المصري: التوكل ترك التدبير والانخلاع من الحول والقوة، وقال إبراهيم الخواص: لقيني الخضر عليه السلام فسألني الصحبة ، فخشيت أن يفسد عليّ توكلي بسكوني إليه ففارقته)).
وحكى القشيري (صفحة 92) عن أبي بكر الوراق قوله: ((آفة المريد ثلاث: التزوج وكتابة الحديث والأسفار. وذكر أن أحد الصوفية سئل عن سوء أدب الفقير – أي الصوفي – فقال: انحطاطه من الحقيقة إلى العلم)).

ربيع بن المدني السملالي
18-01-2012, 11:35 AM
دلائل الخيرات من أهم كتب الصوفية

يعتبر كتاب دلائل الخيرات من أشهر كتب الصوفية ، لمحمد بن سليمان الجزولي ، وهو كتاب مشتمل على عدة صلوات على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخترعة , وفيها غلو وانحراف واضح ، كذلك فقد اشتمل الكتاب على أحاديث مكذوبة عليه صلى الله عليه وسلم، ومشتمل أيضاً على عبارات استغاثة ودعاء من الضلال والكفر.
ومما ورد من هذا الضلال قول مؤلفه (صفحة: 162) نقلاً عن عبد السلام بن مشيش: ((اللهم ...... واقذف بي على الباطل فأدمغه ، وزج بي في بحار الأحدية ، وانشلني من أوحال التوحيد ، وأغرقني في عين بحر الوحدة ، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها)).
قلت: وهذا الكلام صريح القول بالحلول والاتحاد بالله ، وهو معتقد الحلاج وابن عربي والغلاة من الصوفية ، وهذا القول كفر بإجماع الأمة التي إقامة الحد على الحلاج فقتلته.
ومما ورد فيه أيضاً من الكيفيات المنكرة للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قول مؤلفه: ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء, وارحم محمداً وآل محمدٍٍ حتى لا يبقى من الرحمة شيء, وبارك على محمد وآل محمد حتى لا يبقى من البركة شيء, وسلم على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من السلام شيء)).
وفي قوله: (حتى لا يبقى من الصلاة والرحمة والبركة والسلام شيء) , من أسوأ الكلام وأبطل الباطل, لأن هذه الأفعال لا تنتهي, وكيف يقول: حتى لا يبقى من الرحمة شيء, والله سبحانه وتعالى يقول: {ورحمتي وسعت كل شيء}؟
وقال في (صفحة: 71): ((اللهم صل على سيدنا محمد بحر أنوارك, ومعدن أسرارك, ولسان حجتك, وعروس مملكتك, وإمام حضرتك, وطراز ملكك, وخزائن رحمتك....إنسان عين الوجود, والسبب في كل موجود....)).
وقال في (صفحة: 64): ((اللهم صل على من تفتّقت من نوره الأزهار ...اللهم صل على من اخضرت من بقية وضوئه الأشجار, اللهم صل على من فاضت من نوره جميع الأنوار...)).
وفي قوله: عين الوجود ، وقوله: والسبب في كل موجود ، وقوله: فاضت من نوره جميع الأنوار. التصريح بأن كل مخلوق هو من جنس سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا القول مصرح به في أغلب كتب الصوفية ، ويعتمدون فيه على حديث جابر المكذوب ((أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)) وهذا المعتقد من الباطل ، الذي يقول بأن كل شيء مخلوق من سيدنا رسول الله ، وأن رسول الله مخلوق من نور الله ، وعليه فإن كل شيء هو عين الله ـ والعياذ بالله مما أكتب ـ وقد أجمع العلماء على كفر هذا المعتقد.
ومجرد القول بأنه صلى الله عليه وسلم أول الخلق ، مع كونه حديث مكذوب ، هو خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة)). رواه أبو داود والترمذي.

ومما ورد فيه من الأحاديث الموضوعة:
قوله في (صفحة: 15): ((وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من صلى علي صلاة تعظيماً لحقي خلق الله عز وجل من ذلك القول ملكاً له جناح بالمشرق والآخر بالمغرب, ورجلاه مقرورتان في الأرض السابعة السفلى, وعنقه ملتوية تحت العرش يقول الله عز وجل له: صل على عبدي كما صلى على نبيي, فهو يصلي عليه إلى يوم القيامة")).
وقال في (صفحة: 16): ((وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من عبد صلى علي إلا خرجت الصلاة من فيه, فلا يبقى بر ولا بحر ولا شرق ولا غرب إلا وتمر به وتقول: أنا صلاة فلان بن فلان صلى على محمد المختار خير خلق الله, فلا يبقى شيء إلا وصلى عليه, ويخلق من تلك الصلاة طائراً له سبعون ألف جناح, وفي كل جناح سبعون ألف ريشة, وفي كل ريشة سبعون ألف وجه,في كل وجه سبعون ألف فم, في كل فم سبعون ألف لسان, يسبح الله تعالى بسبعين ألف لغة, ويكتب الله له ثواب ذلك كله")).
وقد ورد فيه الكثير غير هذا ، ولكن بما أوردت يحصل المطلوب ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.

ربيع بن المدني السملالي
18-01-2012, 12:02 PM
الإنسان الكامل للجيلي

الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل تأليف عبد الكريم الجيلي (805 هـ) الطبعة الرابعة: (1401 هـ) البابي الحلبي.
يعتبر كتاب الإنسان الكامل من أهم المراجع عند الصوفية ، وهو الكتاب الذي طبع آلاف المرات وتناقلته وتهادته ألآف المشايخ والمجالس.
وكذلك قطبهم ((الغوث)) مؤلف الكتاب عبد الكريم الجيلي الذي قل كتاب ومرجع للصوفية إلا وفيه نقل عنه ، وهاكم إخواني بعض النقول من كتاب ((الإنسان الكامل)) لكي تعرفوا تراث الصوفية وما يحوي.
جاء منه صفحة (52) ما نصه: ((ولقد اجتمعت بأفلاطون الذي يعدونه أهل الظاهر كافراً ، فرأيته وقد ملأ العالم الغيبي نوراً وبهجة ، ورأيت له مكانة لم أرها إلا لآحاد الأولياء ، فقلت له من أنت.؟ قال: أنا قطب الزمان وواحد الأوان)).
وجاء في الصفحة (61) ما نصه: ((فصل: اعلم أن الله تعالى لما خلق النفس المحمدية من ذاته، وذاتُ الحق جامعة للضدين ، خلق الملائكة العالين من حيث صفات الجمال والنور والهدى من نفس محمد صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه ، وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة والضلال من نفس محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان اسمه عزازيل ، وقد عبدَ الله تعالى قبل أن يخلق الخلق بكذا كذا ألف سنة ، وكان الحق قد قال له يا عزازيل لا تعبد غيري ، فلما خلق الله آدم عليه السلام وأمر الملائكة بالسجود له ، التبس الأمر على إبليس ، فظن أنه لو سجد لآدم كان عابداً لغير الله ، ولم يعلم أن من سجد بأمر فقد سجد لله ، فلهذا امتنع ، وما سمي إبليس إلا لنكتة هذا التلبس الذي وقع فيه فافهم ، وإلا فاسمه قبل ذلك عزازيل وكنيته أبو مرة)).
وجاء في الصفحة (62ـ63) في شرحه لقوله تعالى: {وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين}:
((فإذا انقضى يوم الدين فلا لعنة عليه لارتفاع حكم الظلمة الطبيعية يوم الدين ..... وأما بعد ذلك فإن الطبائع تكون لها من جملة الكمالات ، فلا لعنة بل قرب محض ، فحينئذ يرجع إبليس إلى ما كان عليه عند الله من القرب الإلهي ، وذلك بعد زوال جهنم ، لأن كل شيء خلقه الله لا بد أن يرجع إلى ما كان عليه ، هذا أصل مقطوع فيه ، فافهم)).

ربيع بن المدني السملالي
18-01-2012, 10:26 PM
طبقات الشاذلية

جاء في كتاب طبقات الشاذلية في ترجمة "الأستاذ تاج الدين النخال" صفحة: (113) ما نصه: ((وكان الشيخ رضي الله عنه إذا دخل الخلوة وذكر الله سبحانه وتعالى ، يتجلى عليه الحق ، فيذوب كما يذوب الملح في الماء ، ويفنى حتى لم يبق منه إلا النطفة ، فلما دخل عليه ولده وهو جالس في المحراب حطّ يده على رأس أبيه ، فسقطت العمامة على الثياب ، فنـزلت في أعين الأستاذ ـ أي العمامة على أعين الأستاذ من النطفة ـ فعورتهما ، فلما أفاق الأستاذ من غيبته ، قام كفيفاً ، لم يجد عينيه فخرج على أهله ، وقال لهم: من دخل عليّ في خلوتي قصمَه الله تعالى، فسكتوا ، قال: فإذا بالولد صرخَ صرخة ووقع ميتاً ، فقالوا له بعد ذلك: هذا ولدك الذي دخل عليك. فقال: نفذ أمر الله ، وغسله وكفنه رحمه الله ، وعاش الأستاذ بعد ذلك كفيفاً)).

وجاء أيضاً عنه أنه كان يقول: ((إنّي لأعلم أزقة السموات السبع أكثر من أزقة الأرضين ، وما تركت فيهن بقعةً إلا ولي فيها ركعة.
وكان رضي الله عنه يقول: من جاء إليَّ عامداً متعمداً لا ينوي في نهاره إلا زيارتي ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وقد سألت ربيّ في ذلك فأجابني إلى ذلك.
وكان رضي الله عنه يقول: إن حصلت لك شدة ، وكنتَ في أي جهة فتوجه إلى مصر وقل: يا شيخ تاج الدين يا نخال. فإن كنتُ في المشرق أو في المغرب آتيك بأسرع ما يمكن)).

قلت: قد يتساءل القارئ: لماذا يذكر التوجه إلى مصر ، فسماع الشيخ لمن يستغيث به بعد الموت خارق للعادة ، والحضور من المغرب إلى المشرق وبالعكس أيضاُ خارق للعادة ، فلماذا يكون السبب وهو التوجه إلى مصر ، مع كل هذه الخوارق ، وهل مَنْ لديه كل هذه الخوارق بحاجة إلى سبب التوجه إلى مصر حتى يغيث.؟ والجواب: نعم هو بحاجة إلى التوجه حتى يظفر الشيطان الذي يوحي هذه الأقوال والأفعال ، بكامل الكفر من فاعله ، وحتى لا يخطر ببال الفاعل رب العزة والجلال ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقد وقعت على كثير من هذه الأفعال في مثل هذه الحكايات الشيطانية ، منها أن من يريد أمراً أن يخطو ثلاث خطوات نحو جهة قبر الجيلاني ثم يسأل ....... .
كذلك توقفت عند قوله: وما تأخر من ذنبه ، وهذا معناه أن من زار قبر الشيخ تاج الدين النخال قد أصبح من أهل الجنة ، وهذا محض افتراء وكذب ودجل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حسن العطية
19-01-2012, 07:42 AM
أخي قد نُهينا عن الجدال الغير المجدي من قِبل الدكتور العمري صاحب هذا الملتقى ، أرجو أن تلزم حدودك ، فإن لم يعجبك ما أنشره هنا فانصرف عنه مشكورا ، ، فلا مكان للتراشق والشتائم والسباب هنا .
وجزاك الله خيرا


أول الغيث قطرة !! هذا ما حذرنا منه ولا زلنا !!
وا أسفا !! أن تضيع قامة شامخة مثلك سيدي الكريم ,, ربيع ,, تضيع جهودك و وقتك فيما يفرق الامة ’’ حبذا لو سخرت طاقاتك الهائلة في لم الشمل والتقريب بين أمة لا إله إلا الله محمد رسول ,, ليتك سيدي الكريم تعيد النظر في امثال هذه الموضوعات المفرقة التي تزيد شقة الخلاف فربما وجدت موضعات أهم منها !!
- دمت في رعاية الله ,,

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 11:20 AM
الجوهر الشفاف في مناقب وكرمات السادة الأشراف



الجوهر الشفاف كتاب لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن الشيخ محمد بن الشيخ الإمام علي بن محمد الخطيب الأنصاري.

وجاء فيه (1ـ103): ((روى المشايخ رضي الله عنهم أن شيخ شيوخنا الشيخ الفقيه محمد بن علي رضي الله عنه قال: تخلفت سنة من السنين عن زيارة قبر النبي هود على نبينا وعليه السلام ، فبينما أنا جالس في مكان متعال سننه إذ دخل علي النبي هود عليه السلام وهو مطأطئ رأسه كيلا يصيبه السقف ، فلما وصل إلي قال لي: يا شيخ إن لم تزرنا زرناك ، فقلت له: من أين أتيت هذه الساعة قال من عند ابني هادون)).

وجاء فيه (1ـ79): ((ومن جملة ما كتب شيخ شيوخنا الشيخ محمد بن علي بن أبي علوي أنه عرج بي إلى سدرة المنتهى سبع مرات في ليلة واحدة ، وفي رواية سبع وعشرين ، وفي رواية سبعين مرة)).

وجاء فيه (1ـ95): ((وعن الشيخ الكبير العارف بالله تعالى فضل بن عبد الله رضي الله عنه أنه كان يقول: دابة الفقيه محمد بن علي تعرف طرق السماء كما تعرف طرق الأرض)).

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 11:38 AM
أول الغيث قطرة !! هذا ما حذرنا منه ولا زلنا !!
وا أسفا !! أن تضيع قامة شامخة مثلك سيدي الكريم ,, ربيع ,, تضيع جهودك و وقتك فيما يفرق الامة ’’ حبذا لو سخرت طاقاتك الهائلة في لم الشمل والتقريب بين أمة لا إله إلا الله محمد رسول ,, ليتك سيدي الكريم تعيد النظر في امثال هذه الموضوعات المفرقة التي تزيد شقة الخلاف فربما وجدت موضعات أهم منها !!
- دمت في رعاية الله ,,

أقدّرُ كلامك أخي الكريم بارك الله فيك وجزاكَ خيراً ، إلا أنّ الأمر أكبر مما تتصوّر ، فالفِرق الضالة لابد من التحذير من سمومها ، لأنّه كما هو معلوم في كتب الأصول ، ( ما بُني على فاسد فهو فاسد ) ، كيف يجوز أن يختلط الحابل بالنّابل ، والغثّ والسّمين ، لمواجهة أعداء الله الكفرة من يهود ونصارى وغيرهم ، كيف أجتمع وأتفق مع من يقول أن قرآننا محرف وقرآنهم كامل ، كيف أتفق مع من له دعاء خاص يلعن فيه أبا بكر وعمر وعائشة ، وزد على ذلك ..أقصد الشيعة الروافض ..وكيف أتفق مع من يعتقد أن الشيخ الفلاني يجلسُ مع النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، وأنّ الشيخ العلاني يعلم ما كان وما سيكون ...والموضوع طويل جدا ليس من الحكمة استقصاؤه في هذه العجالة ، وأنا أخي لا يخفاك سأمضي قُدُما في التحذير من هذه الأفكار النتنة التي علقت بديننا الحنيف ، والله من وراء القصد ...
جزاك الله خيرا على غيرتك
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 12:06 PM
تاج الأعراس على مناقب صالح بن عبد الله العطاس



تأليف علي بن حسين بن محمد بن حسين بن جعفر العطاس

طبع في مطبعة منارة قدس ، أندونيسيا ، الطبعة الأولى

جاء في الصفحة (1ـ 47) من كتاب تاج الأعراس: ((أخبرني الشيخ الثقة عبد القادر بن عمر بايزيد ، قال: كنت مجاوراً بمكة المحمية أيام إقامة الحبيب صالح بها ـ يعني صاحب المناقب ـ وكان يساررني بما يقع له في سلوكه ، فقال لي مرة: إني خرجت إلى المسجد الحرام في بعض الليالي وطفت بالكعبة فحصل لي الإسراء إلى السماء)).

وجاء في الصفحة (1ـ361): ((وكانت مدة إقامتي عند الحبيب المذكور سنة كاملة وجعل وظيفتي الخاصة حراسة المكان الذي ينام فيه ليلاً ، وكان من عادته أنه إذا انتهى السمر أول الليل يختم ذلك بالذكر ، ثم يدخل إلى سريره ... حتى يظهر عمود الفجر الصادق فيرتعش عند ذلك وتتحرك جثته في سريره ، فيهلل ثم يقوم ويبتدي في تفقد شؤون المنـزل وترتيب أهل الوظائف والحراثة ، ولم أره يصلي ظاهراً على أعين الناس ، فلما أخبرت أخي صالح ـ يعني صاحب المناقب ـ بذلك قال لي: إنه ـ أي الحبيب محمد المذكور ـ من الذين تتجزأ أشخاصهم ، شخص يعبد الله ، وآخر يقوم بخدمة وإصلاح شؤونه ووظائفه العادية ، وهذا مقام معروف عند الأولياء)).

وجاء في الصفحة (303): أن صاحب الترجمة أشعل النار في نفسه داخل غرفته فدخلوا عليه فوجدوه ((جالساً على مصلاه مبتسماً وهو يقول: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ، فسألوه عن الحادثة ، فقال: إني أسمع الناس يقولون إني ولي فأردت أن أتحقق ذلك من نفسي لا غير)).

وجاء في الصفحة (2ـ341): ((لما طلع الحبيب عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس هو والحبيب شيخ بن محمد الجفري والشيخ عبد الله بن محمد باغريب إلى المدينة المنورة وتعاهدوا على العمل بما في (بداية الهداية) عند ضريح المصطفى صلى الله عليه وسلم فلما علم صلى الله عليه وسلم صدقهم ، خرج إليهم عياناً وجلس بينهم ، وقال لهم: حصل الفتح أنت يا شيخ رح لملبار وبايكون فتحك هناك ، وأنت يا باغريب اخرج إلى حضرموت وبايكون فتحك هناك ، وأنت يا عبد الرحمن رح إلى مصر وسيفتح الله عليك هناك ، فقال الحبيب عبد الرحمن: سمعاً وطاعة ولكن هذه مصر وفيها علماء كثير كيف أعمل إذا سألونا ، قل سيدي عبد القادر: يقال في ذلك الوقت أن فيها نحو ثلاثمائة عالماً في رتبة الإفتاء في الأزهر فقط ، فناوله الحبيب الأعظم صلوات الله وسلامه عليه سفينة وقال له: ما مع علماء مصر كله في هذه السفينة فإذا أشكل عليك شيء فانظر فيها تجده.

ودخل مصر آخر العشية فسأل عن علمائها فقيل له: إنهم عند شيخ الإسلام في ضيافة ، فسار إليهم ، وكان الشيخ منزل الناس في منازلهم ، ...... فلما حضرت صلاة المغرب أو العشاء خرجوا إلى المسجد للصلاة فتنازعوا على الإمامة وكأنهم ما يجتمعون كلهم على صلاة إلا في مثل هذا الاجتماع فقال شيخ الإسلام: من عد مائة سنة لتكبيرة الإحرام فقط فهو أحق بها ، فعجزوا عن ذلك ، فقال لهم سيدنا عبد الرحمن أنا أعد لكم ثلاثمائة سنة ، وأخذ يعد لهم حتى بلغ المائتين ، فقال له شيخ الإسلام: أنت أحق فتقدم وصلى بهم ، وبعد الصلاة اجتمعوا عليه للسؤال حسداً منهم ، فأخرج لهم السفينة وأخذ يجيبهم منها فسألوه أن ينظروها فامتنع ، فاختلسوها عليه وأخذوها ، فداخلته حالة عظيمة فأخذ قناديل المسجد كلها بنارها وابتلعها وكذا الكتب والقطف ، فردوا إليه السفينة وأخذوا يتلطفون به ويعتذرون إليه ، فلم يشعربهم إلا بعد حين فلما رجع إلى رشده قال: ما فعلت؟ فقيل له: كان الأمر كذا وكذا وها نحن في الظلمة ، فقال: أين سفينتي.؟ فقالوا: هي هذه فأخذ يناولهم القناديل من فيه واحداً بعد واحد حتى ردوها في محالها ، وقال: أما القطف والكتب فخذوها من المكان الفلاني ، فراحوا إليه ووجدوها فيه ، فأذعنوا له)).

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 12:08 PM
الفيوضات الربانية



اللهم صل على محمد وآله محمد كما صليت على إبراهيم وآله إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، أما بعد:

ليس القصد الطعن بالشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله ، بل تبيين مدى انحراف الصوفية وغلوهم في هذا العالم الجليل ، جاء في كتاب الفيوضات الربانية صفحة: 72 ما يلي:

((فائدة في الاستغاثة بواسطة حضرة الغوث قدس سره

وهي إذا كان لك مهم أيها الطالب الصادق الراغب وكان ذلك المهم دنيويا أو أخرويا فانهض في ليلة الثلاثاء قبل الفجر وأسبغ الوضوء وصل لله تعالى ركعتين بنية صلاة الحاجة وتقرأ في الأولى بعد الفاتحة الكافرون إحدى عشرة مرة وفي الثانية بعد الفاتحة الإخلاص إحدى عشرة مرة وبعد السلام تقرأ الإخلاص أيضا إحدى عشرة مرة وتذكر حضرة الغوث قدس سره إحدى عشرة مرة بهذه الصفة يا سيدي عبد القادر محيى الدين وتخطو إلى جهة الشرق إحدى عشرة خطوة وتقول في كل خطوة يا شيخ عبد القادر يا جيلاني ثم تكرر البيتين ثلاث مرات وهما:



أيُدرِكنــي ضيــمٌ وأنت ذخيرتــي وأُظلمُ في الدنـا وأنت نصيـري

وعارٌ على راعي الحِمى وهو في الحمى إذا ضاع في البيدا عقال بعيري )).



ومما جاء في هذا الكتاب أن للشيخ عبد القادر الجيلاني أكثر من تسعين اسماً.

وأنا أسأل عقلاء الصوفية:

ما جاء في الاسم رقم: 11 "يا فارج الكرب" ، من هو فارج الكرب عندكم ؟

ما جاء في الاسم رقم: 17 "يا صاحب الملك والملوك" ، ومن هو صاحب الملك والملوك ؟

ما جاء في الاسم رقم: 20 "يا محيي الرميم" ، ومن هو محيي الرميم ؟

ما جاء في الاسم رقم: 27 "يا مبدي جمال الله" ، وما هو قصدهم بهذا الاسم ؟

ما جاء في الاسم رقم: 28 " يا نائب رسول الله" ومن كان نائب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل ولادة الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله؟

ما جاء في الاسم رقم: 39 "يا راحم الناس" ، ومن هو راحم الناس ؟

ما جاء في الاسم رقم: 40 "يا مذهب الباس" ، ومن هو مذهب الباس؟

ما جاء في الاسم رقم: 43 "يا كعبة الواصلين" ، وماذا يقصدون بكعبة الواصلين ، هل يوجبون على الواصل أن يحج لقبره أو ماذا ؟

ما جاء في الاسم رقم: 44 "يا وسيلة الطالبين" ، وماذا كان حال الطالبين قبل ولادته وماذا يقصدون بوسلية الطالبين ؟

ما جاء في الاسم رقم: 49 "يا إمام المتقين" ، وهل تقصدون أن الشيخ اتقى من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته والتابعين ؟

ما جاء في الاسم رقم: 68 "يا منتهى الأمل حين ينقطع العمل" على ماذا يدل ؟!

ما جاء في الاسم رقم: 76 "يا فرجاً في الشدائد" ، ومن هو مفرج الشدائد عندكم ؟!

ما جاء في الاسم رقم: 81 "يا غافر الأوزار" ، ومن هو غافر الأوزار عندكم ؟!

ما جاء في الاسم رقم: 90 "يا مقبول رب الجنات" ، أليس في هذا تقوّل على الله تعالى ؟!

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ،والحمد لله رب العالمين.

حسن العطية
19-01-2012, 01:48 PM
أقدّرُ كلامك أخي الكريم بارك الله فيك وجزاكَ خيراً ، إلا أنّ الأمر أكبر مما تتصوّر ، فالفِرق الضالة لابد من التحذير من سمومها ، لأنّه كما هو معلوم في كتب الأصول ، ( ما بُني على فاسد فهو فاسد ) ، كيف يجوز أن يختلط الحابل بالنّابل ، والغثّ والسّمين ، لمواجهة أعداء الله الكفرة من يهود ونصارى وغيرهم ، كيف أجتمع وأتفق مع من يقول أن قرآننا محرف وقرآنهم كامل ، كيف أتفق مع من له دعاء خاص يلعن فيه أبا بكر وعمر وعائشة ، وزد على ذلك ..أقصد الشيعة الروافض ..وكيف أتفق مع من يعتقد أن الشيخ الفلاني يجلسُ مع النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، وأنّ الشيخ العلاني يعلم ما كان وما سيكون ...والموضوع طويل جدا ليس من الحكمة استقصاؤه في هذه العجالة ، وأنا أخي لا يخفاك سأمضي قُدُما في التحذير من هذه الأفكار النتنة التي علقت بديننا الحنيف ، والله من وراء القصد ...
جزاك الله خيرا على غيرتك
تحيتي

كما هو المؤمول من أمثال هذه الموضوعات المفرقة والتي تفت في عضد الامة وتمزقها شر ممزق علم بهذا أصحابها أم جهلوا ,,من كونهم يترقون في تعديهم على غيرهم ,, ويلهون الأمة عن أمورها المهمة بترهات وأكاذيب وجهل وخبط ,, ويرون القذى في عيون غيرهم ولا يرون الجذع في عيونهم !!
- أخي الكريم ألا ترعوي ألا تفيق من هذا السبات العميق ؟؟!!
- ما ادعيته على الشيعة باطل مردود عليك أنت تحمل جريرته !!
- ولن أدخل - الآن - معك في مهاترات فلا وقت عندي ,, لكن سأحيل مخالفتك هذه إلى الإدارة والمشرفين ليضعوا حدا لمحالفتك قوانين الواحة ,, وكان الجدير بك أن تراعي هذه القوانين أكثر من غيرك لكونك ضمن طاقم المشرفين ,, لكن ساعتبرها زلة قلم غير مقصودة !!
- أطالب من المشرفين الكرام ومن الإدارة وضع حدا لهذا التتجاوز لقوانين الواحة التي نص عليها المؤسس الكريم !!
- ولكل حادث حديث !!

لطيفة أسير
19-01-2012, 02:07 PM
4- محبة الصوفية للرسول صلى الله عليه وسلم

تتحدد محبة الصوفية للرسول صلى الله عليه وسلم من خلال نظرتهم لشخصيته صلى الله عليه وسلم فهم يعتبرونه" كلمة " الله أو نور الله الذي كان له وجود قبل الخلق، بل كان وجود الخلق من أجله .وتظهر هذه الكلمة الإلهية في كل دورة من الزمان في صورة الأنبياء ،أي أنها أزلية ظهرت بدءا مع الأنبياء ثم اكتملت بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم ،ثم تواصلت في شخص الأولياء. (1) ولهذا قال أبو العباس القصاب " لم يمت محمد صلى الله عليه وسلم وإنما الذي مات استعدادك لان تراه بعين قلبك " (2)

وأطلق بعض المتصوفة كمحيي الدين بن عربي وعبد الكريم الجيلاني على رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم " الإنسان الكامل".وفي هذا المعنى يقول عبد الكريم الجيلاني " اعلم أن الإنسان الكامل نسخة من الحق ... ثم اعلم أن الإنسان الكامل هو الذي يستحق الأسماء الذاتية والصفات الإلهية استحقاق الأصالة والملك بحكم المقتضى الذاتي " (2) .

وقال صدر الدين – وهو تلميذ بن عربي – " إن الحق تعالى لما تجلى لذاته وشاهد جميع صفاته وكمالاته في ذاته، وأراد أن يشاهدها في حقيقة تكون له كالمرآة ،أوجد الحقيقة المحمدية التي هي جميع أهل النوع الإنساني "(3).
ولهذا يقول الصوفية أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول " من راني فقد رأى الله " (4 )

ولما كان الحب عند الصوفية هو فناء المحب في المحبوب ،ولما ادعوا الاتحاد بالله والفناء فيه ،فلم يستعص عليهم القول بالاتحاد بالرسول صلى الله عليه وسلم والفناء فيه بدعوى محبته .

فلا يكفي في نظرهم تقليد الرسول صلى الله عليه وسلم في أفعاله وأخلاقه، بل تاقت نفوسهم إلى دوام حضوره معهم ،لذا يراه المريدون في شتى الصور في النوم واليقظة ..ورؤيته في المنام من الأمور العادية في الحياة الصوفية .فقد حكي عن أبي سعيد الخرازانة انه قال " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت :أرسول الله ،اعذرني فإن محبة الله تعالى شغلتني عن محبتك .فقال :يا مبارك من أحب الله فقد أحبني " (5)


..................................................


1- "انظر التصوف الإسلامي " ألبير نصري نادر ص 28
2- "التصوف الإسلامي "ص.29
3- " رسالة التحقيقات الأحمدية في حماية الحقيقة المحمدية " لأحمد بن إسماعيل بن زيد العابدين بن البرزنجي ص.37
4- " التصوف الإسلامي "ص.29
5- المرجع السابق ص.84

لطيفة أسير
19-01-2012, 02:09 PM
وللصوفية طرق خاصة في التعبير عن المحبة :كإقامة حلقات الذكر التي يردد فيها اسم "الله" وقراءة بعض الأوراد، مع توجيه القلب توجيها تاما نحو الله تعالى .وقد يصحب هذا التوجه القلبي وسائل أخرى مثل تعذيب البدن أو حبس النفس وغير ذلك من الأمور التي تؤدي إلى محو شعور الصوفي بذاته تدريجيا ،ووقوعه في حالة تشبه الغيبوبة .وأحيانا يصاحب حفلات الذكر الموسيقى والغناء .وتتدرج هذه الطرق حتى تصل إلى درجة الفناء حيث يبطل شعور المتصوف بكل ما حوله ويخيل إليه أنه قد اتحد بمحبوبه .

إن المتأمل في نظرة الصوفية للمحبة بشكل عام ولمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل خاص؛ ليجد غلوا وبعدا عن عقيدة التوحيد الإسلامية. لأن قولهم أن "الإنسان الكامل نسخة من الخالق " شرك عظيم لما فيه من مخالفة لمبدأ التوحيد الذي أقره الحق سبحانه ﴿قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ﴾

كما أن قولهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "من رآني فقد رأى الله" افتراء عظيم لان الحديث الصحيح الثابت عند البخاري هو " من رآني فقد رآني فإن الشيطان لايتمثل بي "(1) .

أما طرقهم في التعبير عن هذه المحبة من إقامة حفلات للذكر مصحوبة بالموسيقى والغناء ثم التدرج في ذلك حتى يبلغ الصوفي درجة الفناء؛ فإننا لن نجد ردا عليها أبلغ من قوله عز وجل ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ .أي أن إتباعه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وإحياء سنته والذب عنها هي أبلغ الطرق وأجملها للتعبير عن حبه صلى الله عليه وسلم.

.................................................. ...

1-صحيح البخاري 8/402كتاب "التعبير" باب – من رأىصلى الله عليه وسلم النبي في المنام –



هذه مقتطفات من بحثي لنيل الإجازة يظهر غلو هذه الطائفة ومجانبتها للصواب في كثير من ممارستها التعبدية والاعتقادية
وشكرا لكم أستاذي الموفق دائما ربيع السملالي

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 02:46 PM
كما هو المؤمول من أمثال هذه الموضوعات المفرقة والتي تفت في عضد الامة وتمزقها شر ممزق علم بهذا أصحابها أم جهلوا ,,من كونهم يترقون في تعديهم على غيرهم ,, ويلهون الأمة عن أمورها المهمة بترهات وأكاذيب وجهل وخبط ,, ويرون القذى في عيون غيرهم ولا يرون الجذع في عيونهم !!
- أخي الكريم ألا ترعوي ألا تفيق من هذا السبات العميق ؟؟!!
- ما ادعيته على الشيعة باطل مردود عليك أنت تحمل جريرته !!
- ولن أدخل - الآن - معك في مهاترات فلا وقت عندي ,, لكن سأحيل مخالفتك هذه إلى الإدارة والمشرفين ليضعوا حدا لمحالفتك قوانين الواحة ,, وكان الجدير بك أن تراعي هذه القوانين أكثر من غيرك لكونك ضمن طاقم المشرفين ,, لكن ساعتبرها زلة قلم غير مقصودة !!
- أطالب من المشرفين الكرام ومن الإدارة وضع حدا لهذا التتجاوز لقوانين الواحة التي نص عليها المؤسس الكريم !!
- ولكل حادث حديث !!
أخي الحبيب هدّئ من روعك ، ولا تنفعل ، ولا تستنجد فنحن طلاّب حقّ ، ولم نخالف قوانين واحتنا ، لأننا نعرف قوانينها أكثر منك ، أخي إذا كنت طالبَ حقّ فقارع الحجّة بالحجة ، ولا تقف حجر عثرة في طريق الذين لا يعرفون حقيقة الصوفية ، العويل والصراخ الكلّ يتقنه ، ولكن أين الحلم والعلم ، وردّ الجميل لأهله ، فأنا أنقل من كتب القوم بعدما رأيتكم لم تقتنعوا بكلام العلماء وزعمتم أننا على منهج خاص ولنا علماء خواص ، فاسمع بارك الله فيك فها أنذا أعلنها هنا ووالله وبدون خجل أو رياء ، أنا مسلم وأفتخر ، مسلم على هدي الكتاب والسنة ، فما خالف الكتاب والسنة أضرب به عُرض الحائط ولو قال به الإمام أحمد أو الشافعي أو مالك أو أبو حنيفة ، فلا أؤمن بالمسميات التي فرّقت المسلمين ، لا سلفية ، ولا مرجئة ، ولا صوفية ، ولا شيعة ، ومعتزلة ، ولا خوارج تكفرين وهلمّ شرا ، وطب نفسا أخي الكريم ، فالظاهر لي أنك لا تعرف عن الشيعة شيئا فإن اتسع صدرك للعلم ومناقشته أنقل لك من كتب الشيعة ما يندى له الجبين ، ورب الكعبة ، وهذا أصبح معروفا عند صغار طلبة العلم فضلا عن دعاته وطلابه الكبار ومشايخه ، ولكن الأمر كما قال ابنُ حجر في كتابه العظيم ( فتح الباري ) من تكلّم في غير فنّه أتى بهذه العجائب ، فمثلاً أنا علمي قليل في نظم الشعر ، فهل يُعقل أن أتدخل في قصيدة نظمها الدكتور العمري أو الأستاذة ربيحة أو محمد ذيب سُليمان وأقول لهم إنّكم على خطأ ليس هكذا نظم القريض !! ؟ هذا لا يقوله عاقل ... أخي أخيرا أقول لك ، دعنا من كلام العوام ، هات ما عندك من علوم شرعية وقارعني بالحجة ، وبقال الله قال رسول الله قال الصحابة ، قال أهل العلم المشهود لهم بالخيرية ، لأن الله يقول ، ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فتواضع للحق وهات ما عندك فأنا مستعد من الآن لمناقشتك علميا ، أما أي صراخ لا يجدي فسأعرض عنك ، وأقول ، ليس ذا عشك فادرجي ..
والسلام عليكم ورحمة الله

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 03:11 PM
وللصوفية طرق خاصة في التعبير عن المحبة :كإقامة حلقات الذكر التي يردد فيها اسم "الله" وقراءة بعض الأوراد، مع توجيه القلب توجيها تاما نحو الله تعالى .وقد يصحب هذا التوجه القلبي وسائل أخرى مثل تعذيب البدن أو حبس النفس وغير ذلك من الأمور التي تؤدي إلى محو شعور الصوفي بذاته تدريجيا ،ووقوعه في حالة تشبه الغيبوبة .وأحيانا يصاحب حفلات الذكر الموسيقى والغناء .وتتدرج هذه الطرق حتى تصل إلى درجة الفناء حيث يبطل شعور المتصوف بكل ما حوله ويخيل إليه أنه قد اتحد بمحبوبه .

إن المتأمل في نظرة الصوفية للمحبة بشكل عام ولمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل خاص؛ ليجد غلوا وبعدا عن عقيدة التوحيد الإسلامية. لأن قولهم أن "الإنسان الكامل نسخة من الخالق " شرك عظيم لما فيه من مخالفة لمبدأ التوحيد الذي أقره الحق سبحانه ﴿قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد ﴾

كما أن قولهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "من رآني فقد رأى الله" افتراء عظيم لان الحديث الصحيح الثابت عند البخاري هو " من رآني فقد رآني فإن الشيطان لايتمثل بي "(1) .

أما طرقهم في التعبير عن هذه المحبة من إقامة حفلات للذكر مصحوبة بالموسيقى والغناء ثم التدرج في ذلك حتى يبلغ الصوفي درجة الفناء؛ فإننا لن نجد ردا عليها أبلغ من قوله عز وجل ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ .أي أن إتباعه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وإحياء سنته والذب عنها هي أبلغ الطرق وأجملها للتعبير عن حبه صلى الله عليه وسلم.

.................................................. ...

1-صحيح البخاري 8/402كتاب "التعبير" باب – من رأىصلى الله عليه وسلم النبي في المنام –



هذه مقتطفات من بحثي لنيل الإجازة يظهر غلو هذه الطائفة ومجانبتها للصواب في كثير من ممارستها التعبدية والاعتقادية
وشكرا لكم أستاذي الموفق دائما ربيع السملالي

أشكرك جزيلَ الشّكر أستاذة ( بلابل السلام ) على هذه المداخلة العلمية الطّيبة ، والتي تشهد لك بمردود علمي رصين ، زادك الله من فضله ..وسأنتظر المزيد منك ، لنفضح هذه الفرق الضّالة ..
تحيتي

حسن العطية
19-01-2012, 05:34 PM
هذا أولى بك لأن الطيور على أشكالها تقع وهو دليل لما نذهب إليه وضد ما تذهب إليه لو تدبرت !!

http://www.youtube.com/watch?v=Z8ATGygXRaM

ربيع بن المدني السملالي
19-01-2012, 09:15 PM
[QUOTE=حسن العطية;656994][CENTER]هذا أولى بك لأن الطيور على أشكالها تقع وهو دليل لما نذهب إليه وضد ما تذهب إليه لو تدبرت !!

[SIZE="5"] جزاك الله خيرا هل هذه هي مقارعة الحجة بالحجة ؟ للأسف لم تأتِ بجديد ، طالب الحق ، والباحث عن العلم ، عندما يناقش أو يُحاور يجب أن يتحلّى بالعلم والحلم والصبر على المخالف ، وهذا لا يتأتى إلا لمن يريد بكلامه وبحوثه ومناقشته وجه الله والدار الآخرة ، أما من يترك الخلاف والتباحث فيه بالأدلة التي تشهد له أنه يبحث عن الحق ليتبَعه ، ويتفرغ للغضب والدفاع عن نفسه ، فهذا للأسف الشديد ليس له في عير العلم ولا نفير الفهم ، والأولى له أن يقرأ ليفهم ويتفقه في دينه ، لا أن ينصّب نفسه للكلام في وحدة المسلمين والتي لو عُرضت على عمر رضي الله عنه لجمع لها أهلَ بدر ...
وهذا أوان الشروع في إتمام ما أزمعنا عليه منذ البداية ، ألا وهو الرّد على الصّوفية ...

تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
22-01-2012, 11:11 AM
تهافت الصوفية
أبو ريان الطائفي

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فنحمد الله سبحانه وتعالى على وضوح حججه ، وجلاء آياته ، وصدق وعده ، وعظيم منته بالهداية إلى السنة والتوحيد .

أخي القارئ الكريم : إن الناظر إلى سائر السبل المتهافتة على مرّ التاريخ يجد أنها من الحجج عقيمة ، وقواها هزيلة سقيمة ، حجتهم : الحجة الملعونة في القرآن بالاحتجاج بدين الآباء والمشايخ ! ، ينازلهم الموحد السنّي بآيات القران ، وصحاح السنة ، وهم ينازلونه بخطرات أشياخهم ، وزلات من لا عصمة له ، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟ .
ذهب الرجال وحال دون مجالهم ******* زمرٌ من الأوباشِ والأنذالِ
زعموا بأنهمُ على آثارهم ******* ساروا ولكن سيرة البطالِ
لبسوا الدلوق مرقعاً وتقشفوا ******* كتقشفِ الأقطاب والأبدالِ
قطعوا طريق السالكين وغوّروا ****** سبل الهدى بجهالة وضلالِ
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى ******* وحشوا بواطنهم من الأدغالِ
إن قلت : قال الله قال رسوله ****** همزوك همز المنكرِ المتغالي
أو قلت : قد قال الصحابة والأُولى ******* تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت : قال الشافعي وأحمدٌ ******* وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت : قال صحابهم من بعدهم ****** فالكلّ عندهمُ كشبهِ خيالِ
ويقول : قلبي قال لي عن سرّهِ ****** عن سرِّ سرّي عن صفا أحوالي !
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي ******* عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفوِ وقتي عن حقيقة مشهدي ******* عن سرّ ذاتي عن صفاتِ فعالي !
دعوى إذا حققتها ألفيتها ***** ألقاب زورٍ لفّقت بمحالِ
تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا ******* بظواهر الجهالِ والضلاّلِ
جعلوا المرا فتحاً وألفاظ الخنا ***** شطَحاً وصالوا صولة الإدلالِ
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم ***** نبذ المسافر فضلة الآكالِ !
نعم ، هذا هو وثن التصوف ، وآلهة الزندقة ، ودين الأوباش ، تنكبوا عن كتاب الله تعالى ، وعن فهم معانيه ، وعن إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ! ، وعمدوا إلى توحيد ( ابن عربي ) و قصائد ( التلمساني ) وخزعبلات ( إخوان الصفا ) .

هذا هو وثن التصوف الذي أباد من قلوب البشر عدداً لا يحصيهم إلاّ الله : ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179) .

هذا هو وثن التصوف الذي أعمى بصائرهم ، وجعل في آذانهم وقرا ، وصدهم عن دين الله تعالى ، حتى رقت قلوبهم بذكر البدوي والجيلاني والعيدروس ، وتفرق عند ذكر توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة : ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً) (الإسراء:46) .

وقال سبحانه : ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الزمر:45) .

فتكبروا على الله ورسوله ، وبطروا الحق ، وأعرضوا عن سبيل الهدى ، فأعقبهم الله نفاقاً في قلوبهم ، قال تعالى : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) (الأعراف:146) .

فأقسمت بالذي لا يحلف بغيره ، ولا يملك مخلوق التصرف في ملكه و شرّه وخيره ، أن أبذل قوتي ، وطاقتي ، وحجتي ، ومهجتي ، ولذة نومي ، وأنسي بأهلي : في قتالي لأهل البدعة والغواية ، وألحق بهم أشد النكاية ، ولن أبقي لهم وارده ، ولن أدع منهم شارده ، ولو علمت أن عضوا من جسدي لان لهم ، أو أحبهم : بترته ، وتخليت عنه ! .

كيف لا ؟! ، وهم يشركون بالله العظيم ، و تلطخوا بأقوال وعقائد الذنب الوخيم ، وألحقوا بالله المذمة ، وجعلوا معه آلهة أخرى : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (يوسف:39) . وقال تعالى : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الأنبياء:22) .

فتالله لأكيدن أصنامكم وأوثانكم وأربابكم وأئمتكم حتى تولوا مدبرين .

إن ( وثن التصوف ) قد حطمه قبلنا أئمة التوحيد من النبيين والمرسلين ، فقد خرجوا على أقوام يتعبدون لله تعالى بصنوف العبادات ، وتتقطع أوصالهم رهبة وخشية !! ، ولكنهم أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ! : ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا )(الحديد: من الآية27) ، وقال سبحانه : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً) (الغاشية:1-4) .

فقامت كتائب التوحيد بالجهاد بالسيف والسنان ، والحجة والبيان ، بين إبراهيم ونوح وعيسى وموسى ومحمد وسائر المرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، وبين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ! .

وهاهي كتائب التوحيد على مرّ التاريخ ، تستن بسنة الموحدين ، وتسير على طريقة المرسلين ، وتهدم أوثانهم ، ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ )(الأنعام: من الآية90) .

ففرق بين من أحيا سنة الأنبياء والمرسلين ، وعظّم الله ، و وحده ، وكفر بجميع ما يعبد من دون الله ، وبين من أحيوا سنة أبي جهل وأبي لهب ، وجددوا ملة عمرو بن لحي الخزاعي ! ورفعوا معالم ( اللات ) و ( العزى ) و ( ذي الخلصة ! ) و زادوا ( قبة البدوي ) و ( مشهد العيدروس ) و ( كعبة هود ! ) و ( مشاهد تريم ! ) وبنوا فوقها المشاهد ، والمساجد ! ، ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:103- 104) ، ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8) .

وإني في ( السرية الثانية ) سوف أذكر بعض ( شركيات الملحدِ المفتَرِي عَلِيٍّ الجَفَرِي ) ، وأبين خطأ المغرورين ، وغاية تهافت الهمج الرعاع خلف من سحرهم ( بابتسامته ! ) و جذبهم ( برقة أسلوبه ) وأسر قلوبهم بدعوى ( محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ! ) ، قال تعالى : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المنافقون:4) .

فقد جمعت من مقالاته المقروءة والمسموعة ما يوجب ضلاله ، ويثبت ردته إن صح له إسلام أصلا ! ، فعامة ( جيل التصوف ) ينشأ في تصوفه وليدا ، ويهرم فيه ، ويظن أن على الهدى وهو من الهالكين ! ، حتى إن عالم صنعاء محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني حكم أن مشركي زمانه كفاراً أصليين !! ، وهم كذلك ، ومجرد نطقهم بالشهادتين لا يغني عنهم شيئاً ، فقد كان كفار قريش يلبّون بالتوحيد ، وينطقون بالشهادة ثم يفسدونها بإشراك آلهتهم ! ، ويقولون : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه وما ملك ! ) ، ويطوفون حول البيت الحرام ، ويقصدونه بالحج والعمرة ، ويطوفون بين الصفا والمروة ! ، بل ويدعون الله وحده وقت الشدة والكربات ، ومع ذلك ما صح لهم دين ، ولا ثبت لهم إسلام ، ولا تم لهم توحيد ، وهم كفار من جثى جهنم ! ، فكيف يصح لمن نشأ وترعرع وأدركه الهرم أو الموت وهو يعكف على قبور الأولياء ، ويتقدم لها بالنذور والقرابين ، ويتمسح بها ، ويطوف حولها ، ويعتقد أنهم يتصرفون في ملكوت الله تعالى ، ويعلمون ما استأثر الله بعلمه ، ويُحيون ويُميتون ، وبهم تكشف الكربات ، ومنهم تطلب الحاجات ، وتخبت قلوبهم عند آلهتهم أكثر من إخباتهم بين يدي الله ، وتشرق ألسنتهم بذكرهم أكثر من ذكرهم لله ! ، فأي إسلام يصح لهؤلاء ، وأي دين لهم ؟! .

ربيع بن المدني السملالي
22-01-2012, 02:27 PM
سؤال للصوفية في سبب تعدد الطُرقِ الصوفية؟!!

إن للصوفية طُرقاً كثيرة ومنتشرة في أنحـاء العالم،فلماذا لا يتفق هؤلاء المتصوفة على طريقة واحدة وهي التي جاء بها الإسلام إن كانوا يعلمون لخدمة الإسلام –كما يزعمون- ولكن هذا لم يكن لأن لكل مشيخة دخولاً ومنتفعين وأموراً تتعلق بالمال وصناديق النذور "1" ...

تقول الصوفية:
"إذا سلط على قومٍ ظالماً فليس لأحدٍ أن يقاوم إرادة الله أو يتأفف منها" .
إذن فلا غرابة في دعم الاستعمار لهذه الفرقة وتقريب مشايخها المحسوبين على الإسلام والدفاع عنهم وتسهيل مهمتهم مُستغلين هذا المُعتقد الفاسد عندهم. "2"

إن هذه الطرق الصوفية المنتشرة في الناس اليوم تروج الكفر والوثنية والدجل وتعمل جاهدة لتأليه الدجالين واعتصار دمــاء الجماهير لتتضخم جيوب شيوخها أولياء الشيطان وتنشر في الناس ظلمات الجاهلية الأولى وتحارب الله ورسوله وتهيء الأمة الإسلامية بهذه الجاهلية العمياء وهذه التقاليد الخرافية وهذه الغباوة البهيمية لتكون لقمة سهلة الهضم للأعداء،هذه الطرق الصوفية هي المعول الذي هدم به اليهود والفرس صرح الإسلام،هذه الطرق الصوفية هي اليد الأثيمة التي مزقت رقعة الدولة الإسلامية،وشيوخ الطرق الصوفية هم الذين يمكنون المستعمرين في مراكش وتونس والجزائر والهند وفي السودان وفي مصر وفي كل مكان من البلاد الإسلامية وهم سماسرة المستعمر وخدمه المخلصون في خدمته إذلال المسلمين واستغلالهم.
ولقد كُنتُ واحداً منهم وعرفت دخائل أمورهم وخبايا زواياهم وسيء مكرهم وخبث قصدهم،فالحمد لله الذي أنقذني وهداني إلى الإسلام الحق الذي بعث الله به رسله ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور،وإني بكيدهم وكفرهم ووثنيتهم أعرف،ولذلك أنا أشد حرباً عليهم ولا أزال حرباً عليهم ما بقي فيَّ عرق ينبض بالحياة مُستعيناً بربي وحده،متأسياً بالرسولِ الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم صابراً على كل ما يكيد به أعــداء أنفسهم من حزبِ الشيطان،أعداء الرحمن مؤمناً بأن العاقبة للمتقين وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

مُقتطف من جُملة أحاديث للمُهتدي إلى مُعتقدِ أهل السنة والجماعة بعد تركه لضلالات المبتدعة أصحاب الطُرق الصوفية..
الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله.
مؤسس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.
وأحد العُلماء المحققين الأثبات.
من كتاب:
جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.

------------------------
1- اقتباساً من مجلة التوحيد.
2- من كتاب كشف الستار للشيخ محمد الناصر العريني-حفظه الله-.

ربيع بن المدني السملالي
24-01-2012, 11:42 AM
ماذا تعرف عن قصيدة البردة

الشيخ محمد جميل زينو

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
هذه القصيدة للشاعر البوصيري مشهورة بين الناس ولا سيما بين الصوفيين.
ولو تدبرنا معناها لرأينا فيها مخالفات للقرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم !
يقول في قصيدته:
1- يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به * * * سواك عند حلول الحادث العمم
يستغيث الشاعر بالرسول صلى الله عليه وسلم ويقول له: لا أجد من ألتجئ إليه عند نزول الشدائد العامة إلا أنت، وهذا من الشرك الأكبر الذي يُخلد صاحبه في النار إن لم يتب منه، لقوله تعالى:
{ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين } [ يونس: 106].( أي المشركين ) لأن الشرك ظلم عظيم.
وقوله صلى الله عليه وسلم:{ من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار } رواه البخاري.
( الند: المثيل ).
2- فإن من جودك الدنيا وضرتها * * * ومن علومك علم اللوح والقلم
وهذا تكذيب للقرآن الذي يقول الله فيه: { وإن لنا للآخرة والأولى } فالدنيا والآخرة هي من الله ومن خلْقِهِ، وليست من جود الرسول صلى الله عليه وسلم وخلقه، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم ما في اللوح المحفوظ، إذ لا يعلم ما فيه إلا الله وحده، وهذا إطراء ومبالغة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم حتى جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول وأنه يعلم الغيب الذي في اللوح المحفوظ بل إن ما في اللوح من علمه وقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإطراء فقال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله } رواه البخاري.
3- ما سامني الدهر ضيماً واستجرت به * * * إلا ونلت جواراً منه لم يُضَم
يقول: ما أصابني مرض أو همٌّ وطلبت منه الشفاء أو تفريج الهم إلا شفاني وفرَّج همي.
والقرآن يحكي عن إبراهيم عليه السلام قوله عن الله عز وجل: { وإذا مرضتُ فهو يشفين } [الشعراء: 80].
والله تعالى يقول: { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو } [الأنعام: 17].
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: { إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله } رواه الترمذي وقال حسن صحيح.

4- فإن لي منه ذمة بتسميتي محمداً * * * وهو أوفى الخلق بالذمم
يقول الشاعر: إن لي عهداً عند الرسول أن يدخلني الجنة، لأن اسمي محمداً، ومن أين له هذا العهد ؟
ونحن نعلم أن كثيراً من الفاسقين والشيوعيين من المسلمين اسمه محمد، فهل التسمية بمحمد مُبرر لدخولهم الجنة ؟ والرسول صلى الله عليه وسلم قال لبنته فاطمة رضي الله عنها:{ سليني من مالي ما شِئْتِ، لا أُغني عنك من الله شيئاً } رواه البخاري.

5- لعل رحمة ربي حين يقسمها * * * تأتي على حسب العصيان في القسم
وهذا غير صحيح، فلو كانت الرحمة تأتي قسمتها على قدر المعاصي كما قال الشاعر لكان على المسلم أن يزيد في المعاصي حتى يأخذ من الرحمة أكثر، وهذا لا يقوله مسلم
ولا عاقل ولأنه مخالف قول الله تعالى: { إن رحمت الله قريب من المحسنين } [الأعراف:56] .
والله تعالى يقول: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون } [الأعراف: 156].

6- وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من * * * لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
الشاعر يقول لولا محمد صلى الله عليه وسلم لما خُلقت الدنيا، والله يكذبه ويقول: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [الذاريات: 56].
وحتى محمد صلى الله عليه وسلم خُلق للعبادة وللدعوة إليها يقول الله تعالى: { وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين } [الحجر: 99].

7- أقسمت بالقمر المنشق إن له * * * من قلبه نسبة مبرورة القسم
الشاعر يقسم ويحلف بالقمر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: { من حلف بغير الله فقد أشرك } حديث صحيح رواه أحمد.
ثم يقول الشاعر يخاطب الرسول قائلاً:

8- لو ناسبتْ قدرَه آياتُه عِظَماَ * * * أحيا اسمه حين يُدعى دَارِسَ الرِمَمِ
ومعناه: لو ناسبتْ معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم قدره في العِظَم، لكان الميت الذي أصبح بالياً يحيا وينهض بذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم، وبما أنه لم يحدث هذا فالله لم يُعط الرسول صلى الله عليه وسلم حقه من المعجزات، فكأنه اعتراض على الله حيث لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم حقه!!
وهذا كذب وافتراء على الله، فالله تعالى أعطى كل نبي المعجزات المناسبة له، فمثلاً أعطى عيسى عليه السلام معجزة إبراء الأعمى والأبرص وإحياء الموت، وأعطى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معجزة القرآن الكريم، وتكثير الماء والطعام وانشِقاق القمر وغيرها.
ومن العجيب أن بعض الناس يقولون: إن هذه القصيدة تسمى بالبردة وبالبُرأة، لأن صاحبها كما يزعمون مرض فرأى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأعطاه جبته فلبسها فبرىء من مرضه
- وهذا كذب وافتراء- حتى يرفعوا من شأن هذه القصيدة، إذ كيف يرضى الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام المخالف للقرآن ولهديه صلى الله عليه وسلم وفيه شرك صريح.
علماً بأن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:ما شاء الله وشِئْتَ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : { أجعلتني لله نداً ؟ قل ما شاء الله وحده } رواه النسائي بسند جيد.
والند: المثل والشريك.
فاحذر يا أخي المسلم من قراءة هذه القصيدة وأمثالها المخالفة للقرآن، وهدي الرسول عليه الصلاة والسلام، والعجيب أن في بعض بلاد المسلمين من يُشَيع بها موتاهم إلى القبور، فيضمون إلى هذه الضلالات بدعة أخرى حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصمت عند تشييع الجنائز ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

نقلاً من كتاب "معلومات مهمة عن الدين"

نورة العتيبي
24-01-2012, 02:08 PM
للأسف كل هذا هو الواقع واقع الصوفية والخرافة

شكرا جزيلا أخي ربيع قد استفدت من هذا الموضوع المفيد والذي رفع عني كثيرا من الضبابية

التي كانت تحول بيني وبين حقيقة القوم ،

أسأل الله أن يكتب أجرك أخي

ربيع بن المدني السملالي
24-01-2012, 04:33 PM
للأسف كل هذا هو الواقع واقع الصوفية والخرافة

شكرا جزيلا أخي ربيع قد استفدت من هذا الموضوع المفيد والذي رفع عني كثيرا من الضبابية

التي كانت تحول بيني وبين حقيقة القوم ،

أسأل الله أن يكتب أجرك أخي

وأسأل الله أن يكتبَ لك كلّ خير في الدّنيا والآخرة ، تشرفت بزيارتك الجميلة
دمت ودام تواصلك المثمر
تحيتي الخالصة مع المودّة

ربيع بن المدني السملالي
27-01-2012, 09:41 PM
صحة قول منسوب لرابعة العدوية

أجاب عليه: الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

السؤال:
قالت رابعة العدوية فيما معناه: (يا رب إذا كنت أسلمت طمعاً في جنتك فاحرمني منها، وإذا كنت أسلمت خوفاً من نارك فأدخلني فيها، وإذا أسلمت طمعاً في رؤية وجهك الكريم فلا تحرمني منه)، أريد دليلاً من الكتاب على صحة قولها هذا.

الجواب:

الحمد لله.
رابعة العدوية عابدة مشهورة، وهي من أعلام الصوفية المتقدمين الذين لديهم اجتهاد في العبادة، مع جهل بحقيقة ما توجبه الشريعة في باب السلوك والسير إلى الله من أحوال القلوب وأعمال الجوارح، وقد أفضى بهم الجهل إلى الغلو والتنطع في العبادة مما انحرفوا به عن الصراط المستقيم، ومن ذلك غلوهم في المحبة، حتى زعموا أنهم لا يعبدون الله خوفاً ولا رجاءً، وإنما يعبدونه بالمحبة، وهذا مخالف لطريق الأنبياء والرسل – عليهم الصلاة والسلام- الذين يدعونه سبحانه وتعالى رغباً ورهباً مع حبهم له سبحانه، وابتغائهم إليه الوسيلة، وتقربهم إليه بمحابه ومسارعتهم في ذلك، كما قال تعالى: "إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ"[الأنبياء: من الآية90]، وقال تعالى: "أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً"[الإسراء:57].
وهذه المقولة المنسوبة لرابعة مقالة منكرة تتضمن الزهد في الجنة والاستخفاف بعذاب النار، وأما رؤية الله فإنها أعلى نعيم الجنة، فمن دخل الجنة فاز بالنظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، قال تعالى: "لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ"[يونس: من الآية26]، فالحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله، ويروى معنى هذه المقولة عن رابعة أو غيرها بلفظ: إني لا أعبده خوفاً من ناره، ولا طمعاً في جنته، بل أعبده حباً له.
ولهذا قال بعض أهل العلم: من عبدَ الله بالخوف وحده فهو حروري، -أي: من الخوارج-، ومن عبده بالرجاء فهو مُرجئ، ومن عبده بالحب فهو زنديق، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد، وأسماء الله وصفاته تقتضي محبته وخوفه ورجاءه، فالله –تعالى- ذو الجمال، والجلال والإكرام، وغافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، وكل اسم من أسمائه الحسنى، وصفة من صفاته، تقتضي عبودية خاصة، فمن كان بأسمائه وصفاته أعلم كان له أعبد، وعلى صراطه أقوم.والله أعلم.

نورة العتيبي
03-02-2012, 02:22 PM
أخي الحبيب هدّئ من روعك ، ولا تنفعل ، ولا تستنجد فنحن طلاّب حقّ ، ولم نخالف قوانين واحتنا ، لأننا نعرف قوانينها أكثر منك ، أخي إذا كنت طالبَ حقّ فقارع الحجّة بالحجة ، ولا تقف حجر عثرة في طريق الذين لا يعرفون حقيقة الصوفية ، العويل والصراخ الكلّ يتقنه ، ولكن أين الحلم والعلم ، وردّ الجميل لأهله ، فأنا أنقل من كتب القوم بعدما رأيتكم لم تقتنعوا بكلام العلماء وزعمتم أننا على منهج خاص ولنا علماء خواص ، فاسمع بارك الله فيك فها أنذا أعلنها هنا ووالله وبدون خجل أو رياء ، أنا مسلم وأفتخر ، مسلم على هدي الكتاب والسنة ، فما خالف الكتاب والسنة أضرب به عُرض الحائط ولو قال به الإمام أحمد أو الشافعي أو مالك أو أبو حنيفة ، فلا أؤمن بالمسميات التي فرّقت المسلمين ، لا سلفية ، ولا مرجئة ، ولا صوفية ، ولا شيعة ، ومعتزلة ، ولا خوارج تكفرين وهلمّ شرا ، وطب نفسا أخي الكريم ، فالظاهر لي أنك لا تعرف عن الشيعة شيئا فإن اتسع صدرك للعلم ومناقشته أنقل لك من كتب الشيعة ما يندى له الجبين ، ورب الكعبة ، وهذا أصبح معروفا عند صغار طلبة العلم فضلا عن دعاته وطلابه الكبار ومشايخه ، ولكن الأمر كما قال ابنُ حجر في كتابه العظيم ( فتح الباري ) من تكلّم في غير فنّه أتى بهذه العجائب ، فمثلاً أنا علمي قليل في نظم الشعر ، فهل يُعقل أن أتدخل في قصيدة نظمها الدكتور العمري أو الأستاذة ربيحة أو محمد ذيب سُليمان وأقول لهم إنّكم على خطأ ليس هكذا نظم القريض !! ؟ هذا لا يقوله عاقل ... أخي أخيرا أقول لك ، دعنا من كلام العوام ، هات ما عندك من علوم شرعية وقارعني بالحجة ، وبقال الله قال رسول الله قال الصحابة ، قال أهل العلم المشهود لهم بالخيرية ، لأن الله يقول ، ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فتواضع للحق وهات ما عندك فأنا مستعد من الآن لمناقشتك علميا ، أما أي صراخ لا يجدي فسأعرض عنك ، وأقول ، ليس ذا عشك فادرجي ..
والسلام عليكم ورحمة الله

لله درك
رفع الله قدرك
أعلى الله ذكرك
نفع الله بعلمك
رزقك من حيث لاتحتسب
جزاك الله خيرا

ربيع بن المدني السملالي
03-02-2012, 03:39 PM
لله درك
رفع الله قدرك
أعلى الله ذكرك
نفع الله بعلمك
رزقك من حيث لاتحتسب
جزاك الله خيرا

بارك الله في سعيك أختي نورة سعدت بحضورك الجميل
دمت متألقةً
تحيتي والمودة

ربيع بن المدني السملالي
10-02-2012, 05:44 PM
كتاب الإبريز

الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله. وبعد:
يعتبر كتاب الإبريز من أشهر كتب الصوفية في بلاد الشام ، والمغرب ، وهو الكتاب الذي طبع عدة طبعات وحقق أكثر من تحقيق ، وقدمت له ثلة من كبار مشايخ التصوف في مصر والشام والمغرب .
وللتعريف بهذا الكتاب وما يحويه ، أقدم لكم بعض نصوصه تُعرّف به:
جاء في كتاب الإبريز (1ـ84) المطبعة العلمية بدمشق ، الطبعة الأولى / 1404 هـ
ما برويه المريد محمد بن أحمد بن حنين:
((ومنها ـ يعني من كرامات الشيخ عبد العزيز الدباغ ـ أنّي خلوت ذات ليلة بإحدى زوجاتي ، وكانت مستلقية ، فكنت أمازحها حتى حصل مني النظر إلى عورتها قصداً وعمداً ، فلما قدمت عليه للزيارة ، وكان بيني وبينه مرحلتان ، جعل يمازحني ، حتى قال: ما تقولون أنتم أيها العلماء في النظر إلى عورة المرأة.؟ فقلت له ما قالت العلماء ، فقال لي: وهل تفعله.؟ فقلت: لا ـ نسياناً لما وقع مني ـ فقال: حتى في الليلة الفلانية.؟)).
وفي الصفحة (1ـ84)
((ومنها: أني جمعت بين زوجتيَّ ، ذات ليلة في مبيت واحد ، لعذر منع إحداهما من مبيتها بمسكنها ، فباتت كل واحدة منهما على فراش وحدها ، وبت أنا على فراش وحدي ، وبقي فراش رابع في البيت لم يبت عليه أحد ، ثم دعتني نفسي إلى وطء إحدى الزوجتين ، فوطئتها ، ظناً مني أن الأخرى نائمة ، ثم لما نمت شيئاً قليلا قمت وطئت الأخرى ، ظناً مني أن الأولى نائمة أيضاً ، ثم لما قدمت لزيارته ، جعل ذات يوم يمازحني ، حتى قال: ما تقولون في جمع المرأتين في مسكن واحد مع وطئهما.؟ فعلمت أنه أشار إلى ما وقع مني ، فقلت: سيدي وكيف علمت ذلك.؟ فقال: ومن نام على الفراش الرابع.؟؟؟؟؟)).
وفي الصفحة (1ـ86)
((ومنها أني لما أردت أن أتزوج الزيرارية ، وكنت غير عارف بصفتها ، فوصفها لي بما وجدتها عليه ، وذكر لي فيها أموراً لا يعلمها إلا الله ، ثم لما عزمت الدخول ، قال لي: أنا ليلة الدخول أكون عندكم ، فقلت له: وبم أعلم ذلك يا سيدي ، فقال: إني أفعل لك علامة)).
وفي الصفحة (1ـ94)
روي المريد علي بن عبد الله الصباغي من كرامات شيخه عبد العزيز الصباغ:
((ومنها أنه رضي الله عنه وصف لي زوجتي من رأسها إلى قدمها عضواً عضواً ، ما ظهر منها وما خفي ، وكانت كما وصفها رضي الله عنه ، لم يزد ولم ينقص ، حتى لو كلفت أنا بوصفها ما وصفتها كما وصف رضي الله عنه ، فلو حضرت والله بين يديه ما زاد فيها معرفة ، وكانت منه على مسيرة أربعة أيام ، ولم يرها قط)).
وفي الصفحة (1ـ95):
((ومنها: أني كنت رجلاً كثير الملاعبة لزوجتي ، وأنوّع لها في الملاعبة أنواعاً ، فذكرت بعض ذلك لبعض الأخلاء من الإخوان ، فذكر ذلك للشيخ رضي الله عنه ، فضحك الشيخ رضي الله عنه وقال: إنما ذكر لك بعضَ ما يفعل ، وبقي مما يفعل ، أنه يفعل كيتَ وكيت ، حتى ذكر له كل ما أفعل ، وأنا أسمع ، ولا يقدر أحد يبوح به لأحد ، ولا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى)).
وفي الصفحة (1ـ98):
((ومنها: قال سيدي عبد الرحمن: قصدت الشيخ للزيارة ، فلما جلست بين يديه قال لي: أي شيء كنت تفعل ليلة الأحد.؟ فقلت: وأي شيء يا سيدي.؟ فقال: حيث كنت تجامع أهلك ، وقد أجلست ولدك على الوسادة حيث أبى النوم ، وحيث كان القنديل على الصندوق ، أوما علمت أنّي حاضر معك)).

بقي أن تعلم أخي أن هذه النقول من خلال صفحات تبدأ من (84) إلى (98) ، ولن أعلق عليها. لأنه وكما قيل: إن من أعضل المعضلات تبيين الواضحات.

ياسر سالم
10-02-2012, 08:28 PM
قرات غالب الكلام هنا ولم ار جديدا يدهشني .. فالصوفية عندنا في مصر يتسيدون المهام الدينية الرسمية وهم ابعد ما يكون عن الصحوة الإسلامية المباركة بشبابها ودعاتها وعلمائها
واذكر التصريح الغبي لأحد رؤوسهم حين عزمت الدولة على منع مولد السيدة ..... لدواع امنية .. فقال هذا الغبي قولة عظيم ( إن السيدة ... سوف تنتقم من الذين منعوا الاحتفـــال بالمولد )
وقال احد اقربائي وهو دكتور مشهور ( إن الله لن يدخل أحدا من الناس النار ... حيعرف كل واحد بخطاه يوم القيامة وحيقولوا ادخل الجنة وماعاد تعملها تاني )
فراخهم ( المريدون ) الذي اتخذوا دينهم لهو ولعبا ( ورقصا وطبلا ) لا علاقة لهم البتة بنفر من الصوفية المحققة الذي سلفوا
وغالب افعال من اعرف من هؤلاء لا ينبغي لمسلم فقه دينه أن يقتنيها أبدا
أذكر هنا فقه العلامة المجاهد بن باديس حين أكد على أنه لا خلاص للجزائر من استعمارها إلا بمحاربة عدوين ( الصوفية والفرنسيين )
ومحاربة الصوفية المجانين أولى ... فكما يقرر الفقهاء في سنة الدفع ( الأقرب فالأقرب )
والعجيب أنني رأيت أحد أدعيائهم قد جعل شيخ الإسلام ابن تيمية قطبا من الأقطاب
وبتر من كلامهم ما يوافق خبث طويته وفساد دعوته
وابن تيمية هو من نافح ودافع عن صفحة الاسلام النقية حين كدرها هؤلاء بأدرانهم وأوشابهم

أسأل الله لهم الهداية
وأن يأخذ بنواصيهم إلى الحق
وأن ينفع بهم
حقيقة أغراني هذا الموضوع بإعادة نشر كلام لي حول هذه القضية الشائكة ..
شكرا أستاذ ربيع على غيرتك
وشكرا لكل من مر هنا ممن اراد الحق مهما كانت وجهته ومسلكه

دعواتي للجميع

ربيع بن المدني السملالي
12-02-2012, 02:35 PM
قرات غالب الكلام هنا ولم ار جديدا يدهشني .. فالصوفية عندنا في مصر يتسيدون المهام الدينية الرسمية وهم ابعد ما يكون عن الصحوة الإسلامية المباركة بشبابها ودعاتها وعلمائها
واذكر التصريح الغبي لأحد رؤوسهم حين عزمت الدولة على منع مولد السيدة ..... لدواع امنية .. فقال هذا الغبي قولة عظيم ( إن السيدة ... سوف تنتقم من الذين منعوا الاحتفـــال بالمولد )
وقال احد اقربائي وهو دكتور مشهور ( إن الله لن يدخل أحدا من الناس النار ... حيعرف كل واحد بخطاه يوم القيامة وحيقولوا ادخل الجنة وماعاد تعملها تاني )
فراخهم ( المريدون ) الذي اتخذوا دينهم لهو ولعبا ( ورقصا وطبلا ) لا علاقة لهم البتة بنفر من الصوفية المحققة الذي سلفوا
وغالب افعال من اعرف من هؤلاء لا ينبغي لمسلم فقه دينه أن يقتنيها أبدا
أذكر هنا فقه العلامة المجاهد بن باديس حين أكد على أنه لا خلاص للجزائر من استعمارها إلا بمحاربة عدوين ( الصوفية والفرنسيين )
ومحاربة الصوفية المجانين أولى ... فكما يقرر الفقهاء في سنة الدفع ( الأقرب فالأقرب )
والعجيب أنني رأيت أحد أدعيائهم قد جعل شيخ الإسلام ابن تيمية قطبا من الأقطاب
وبتر من كلامهم ما يوافق خبث طويته وفساد دعوته
وابن تيمية هو من نافح ودافع عن صفحة الاسلام النقية حين كدرها هؤلاء بأدرانهم وأوشابهم

أسأل الله لهم الهداية
وأن يأخذ بنواصيهم إلى الحق
وأن ينفع بهم
حقيقة أغراني هذا الموضوع بإعادة نشر كلام لي حول هذه القضية الشائكة ..
شكرا أستاذ ربيع على غيرتك
وشكرا لكل من مر هنا ممن اراد الحق مهما كانت وجهته ومسلكه

دعواتي للجميع
لله درّك أيها الكريم ، حضور موفق بارك الله فيك :
فهذا الحق ليس به خفاءُ ... فدعني من بنيّات الطّريق
دمتَ بألق

تحيتي والمحبة في الله مع التقدير

حسن رميح
12-02-2012, 07:56 PM
وما زال الفكر الجكيم
والقلم الرائع يخط لنا الوقائع على السطور
الاخ الفاضل
ربيع


متابع وكلى لهفه لما هو آت

بارك الله فيك اخى

وجزاك الله عنا خيرا

وعطر

ربيع بن المدني السملالي
13-02-2012, 02:28 PM
وما زال الفكر الجكيم
والقلم الرائع يخط لنا الوقائع على السطور
الاخ الفاضل
ربيع


متابع وكلى لهفه لما هو آت

بارك الله فيك اخى

وجزاك الله عنا خيرا

وعطر

وجزاك الله خيراً أخانا الأستاذ حسن ، سررتُ بحضورك الطيب ، فقهنا والله وإياكم في دينه ، وجعلنا وإيّاكم من المتبعين لسنة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ...
دمت بألق
تحياتي

ربيع بن المدني السملالي
18-02-2012, 10:46 PM
ورد في جريدة المساء المغربية ، عدد 1675 ، حوارٌ مع مؤسس الطريقة البوتشيشية حمزة ، وإليك بعض ما قال ...قال له الصّحافي : كيف يتم تدبير موضوع الخلافة داخل الطريقة ؟ فأجابه حمزةُ قائلاً : بخصوص مسألة الخلافة فإن الأمر محسوم وأنا الذي أقرّرُ لأنّي توليتُ السّرّ عن والدي عندما كنت أنا وشخص آخر ، من مريدي والدي الشيخ ، الذي ورث السّر عن الشيخ أبي مدين ، بوثيقة عدلية موثقة ... وقال أيضاً : إنّ أمرَ الطّريقة يرثه والدي سيدي العباس كما قال : إنّي سأكون بعده ولكنه لم يأمر بذلك ، لقد حُسم أمرُ الخلافة بإذن من الله ورسوله أودعه في قلبي ، وأطلعني على من هو أحقّ بخلافتي ، وحملُ سرّي ، هذا عطاء من الله يؤتيه من يشاء . وما بكم من نعمة فمن الله . أنا موكول بالمغاربة وكلّ البشر ، وفي طريقتي تجتمعُ جميعُ الطّرق ، كلّ الطرق الصوفية تجتمع في الطريقة القادرية البوتشيشية ، والطريقة باقية ، وستبقى ، لأنّ الدّين الإسلامي أعزّه الله بأصحاب كانوا حول الرّسول صلى الله عليه وسلم ، بينهم أبو بكر وعمر وحمزةُ ، ونحن نخلفُ هؤلاء ليس بكلام فقط بل بعهد موثق اهـ هُراؤه
إنّه كلام في غاية الخطورة ، وغيرُ مُستبعد ممّن يقول هذا الكلام أن يدّعيَ النّبوة في يوم من الأيام . إنّ السّر الذي يتحدّثُ عنه حمزةُ هو مجرّد هراء لا أقل ولا أكثر ، وهي دعاوى فارغة يتّخذها شيوخُ الطّرق الصّوفية للاستحواذ على عقول الشباب الجاهل لأكل أموالهم بالباطل وصدّهم عن سبيل الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )) [التوبة : 34 ] لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك سرّا لأحد من أمّته ، بل تركَ كتاب الله عز وجل وسنته المطهرةَ ، وعن ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتابَ وسنتي " رواه مالك في الموطأ وحسّنه الألباني .

ربيع بن المدني السملالي
24-02-2012, 11:50 AM
ومن المناهج المخالفة للمنهج الإسلامي المنهج الصوفي الذي يُغْرِقُ في التَّعبد، ويَسْتَحدِثُ أنماطاً من العبادات لم يشرعها الله تبارك وتعالى.
وقد نهى رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم عن هذا المنهج في سنن أبي داود عن أنس بن مالك أنَّ رسول اله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تُشَدِّوُا على أنفسكم فُيشدَّدَ عليكم، فإنَّ قوما شَدَّدُوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم" (1) .
وقد قوَّم الرسول صلى الله عليه وسلم توجه كثير من أصحابه الذين أرادوا قيام الليل كله، وصيام الدهر أبدا، أو أرادوا الانقطاع إلى العبادة واعتزال النساء أو تحريم اللحم، وبين لهم أنَّ ذلك كلَّه مخالف لسنته صلى الله عليه وسلم، وأن مَنْ رَغَب عن سنته فليس منه (2) .

المصدر: نحو ثقافة إسلامية أصيلة ص 94-95 - أ.د. عُمرسليمان الأشقر

______________________________
(1) سنن أبي دواد: 4/ 380، ورقمه : 4904/ طبعة المكتبة التجارية الكبرى.
(2) أنظر هذه الأحاديث في مشكاة المصابيح:1/51 .

ربيع بن المدني السملالي
13-07-2012, 01:06 PM
(التصوف) ومشتقاته

لأخينا الكريم د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=26391

جلال طه الجميلي
12-09-2012, 01:22 PM
الاخ ربيع السملالي... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التصوف له ما له وعليه ما عليه..وكما ابتليت السلفية بادعياء لا يمتون
لمذهب السلف الصالح بصلة .. ابتلي التصوف .. بصعاليك لا يمثلونه على الاطلاق
وفي كلتا الحالتين على المنصف ان لا يسقط جمود العقل عند البعض . وهذيان الهرطقة عند البعض
على انهما يمثلان الاتجاهات الصحيحة لما يدعونه..
وليعلم الجميع ... ان امر التصوف قد فرغ منه منذ ان الف الدكاترة ..زكي مبارك .. رحمه الله .. كتابه
القيم ..التصوف في الادب والاخلاق.. ومن اراد الوقوف على جلية الامر فليقراه

ربيع بن المدني السملالي
12-09-2012, 03:30 PM
الاخ ربيع السملالي... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التصوف له ما له وعليه ما عليه..وكما ابتليت السلفية بادعياء لا يمتون
لمذهب السلف الصالح بصلة .. ابتلي التصوف .. بصعاليك لا يمثلونه على الاطلاق
وفي كلتا الحالتين على المنصف ان لا يسقط جمود العقل عند البعض . وهذيان الهرطقة عند البعض
على انهما يمثلان الاتجاهات الصحيحة لما يدعونه..
وليعلم الجميع ... ان امر التصوف قد فرغ منه منذ ان الف الدكاترة ..زكي مبارك .. رحمه الله .. كتابه
القيم ..التصوف في الادب والاخلاق.. ومن اراد الوقوف على جلية الامر فليقراه


قال الشيخ سيد العفاني حفظه الله في كتابه (أعلام وأقزام في ميزان الإسلام) ج 1 ص 270

تحت عنوان

الدكتور زكي مبارك يشارك طه حسين التشكيك في القرآن

من الإنصاف أن يقال: إن زكي مبارك كانت له جهود أدبية وفكرية في المنافحة عن تراث امته وأرومة حضارته، خاصة موقفه المشرف من هجوم الدكتور طه حسين على العقل العربي الإسلامي عندما انحاز طه بحمس بالغ للحضارة الغربية وريثة العقل اليوناني بما في ذلك شذوذه الهابط
إلا أن الدكتور زكي مبارك انخرط هو الآخر فيما انخرط فيه خصمه طه حسين من تملق وتزلف شنيع لبعض أساتذته من المستشرقين الفرنسيين الذين درس وأخذ عنهم في جامعة السوربون بباريس أثناء تحضير أطروحته للدكتوراة الموسومة بـ (النثر الفني في القرن الرابع الهجري) حيث ذهب الدكتور زكي مبارك يجاري آراء أساتذته، خاصة منهم (المسيو مرسيه) و (ديموبين) وقد وصل الأمر إلى القرآن.
لقد لمز زكي مبارك القرآن وجارى المستشرقين .. فلم يلبث أن أعلن في أطروحته أن القرآن كتاب أرضي لا سماوي (كذا والله) .. فالقرآن عنده أثر نثري جاهلي !!! وأنا هنا لا أتحامل ضده أو أقوّله ما لم يقل، بل أكتفي بنقل أسطر قليلة موثقة من كتابه (النثر الفني) قال:
فليعلم القارئ أن لدينا شاهدا من شواهد النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن، ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن أثرا جاهليا فإنه من صور العصر الجاهلي .. إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره، وهو بالرغم مما أجمع عليه المسلمون من تفرده بصفات أدبية لم تكن معروفة في ظنهم عند العرب يعطينا صورة للنثر الجاهلي.

ويقول في صفاقة غريبة:
القرآن شاهد من شواهد النثر الفني .. ولو كره المكابرون فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية؟؟ أنضعه في العهد الإسلامي؟ وكيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب؟ فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية.

جلال طه الجميلي
12-09-2012, 10:57 PM
السلام عليكم اخي ربيع ورحمة االله وبركاته...
اولا .. ما علاقة كتاب العفاني بالموضوع الذي نحن بصدده . فللعفاني ان يقزم من يشاء ويعملق من يشاء هذا امر يخصه وليس هناك نص يامرنا بان نتابع العفاني فيما يقول..
ثانيا.. زكي مبارك طعن التصوف طعنة نجلاء لن يقوم منها الى قيام الساعة . واراك قد توهمت انه كان مناصرا لها وهذا يدل على انك لم تقرأ كتابه ...وسارعت الى الاستشهاد بما يقوله العفاني..
ولكن مما يحمد لمبارك انه كان متوازنا في تناوله لموضوعة التصوف . فهو لا يصدر عن موقف مسبق كما يفعل الملقنون . ولهذا حمد لهم ما يستحقون ان يحمدوا عليه
ثالثا.. الحقيقة انا صدمت لهذا الفهم الغريب وهو ان مبارك كان يعتقد ان القران الكريم اثرا جاهليا وليس كتابا الاهيا.. اعداء العروبة كانوا يعتقدون ان العرب ليس لديهم نثر فني فانبرى الرجل للدفاع عن
هذه الفرية وكان مما قاله .... بالمعنى وليس بالنص.... لو لم يكن للعرب نثر فني لما نزل القران الكريم بهذه الصورة من الكلام الذى هو ليس شعرا حتما ولا من منثور الكلام العادي..
دعونا من البحث عن المثالب يا جماعة الخير واسقاطها على انها ديدن الرجال .فلو اشتغلنا بهذه الطريقة لا يسلم لنا عالم ولا مفكر اللهم الا الافذاذ من الرجال واين هم ....

ربيع بن المدني السملالي
12-09-2012, 11:41 PM
السلام عليكم اخي ربيع ورحمة االله وبركاته...
اولا .. ما علاقة كتاب العفاني بالموضوع الذي نحن بصدده . فللعفاني ان يقزم من يشاء ويعملق من يشاء هذا امر يخصه وليس هناك نص يامرنا بان نتابع العفاني فيما يقول..
ثانيا.. زكي مبارك طعن التصوف طعنة نجلاء لن يقوم منها الى قيام الساعة . واراك قد توهمت انه كان مناصرا لها وهذا يدل على انك لم تقرأ كتابه ...وسارعت الى الاستشهاد بما يقوله العفاني..
ولكن مما يحمد لمبارك انه كان متوازنا في تناوله لموضوعة التصوف . فهو لا يصدر عن موقف مسبق كما يفعل الملقنون . ولهذا حمد لهم ما يستحقون ان يحمدوا عليه
ثالثا.. الحقيقة انا صدمت لهذا الفهم الغريب وهو ان مبارك كان يعتقد ان القران الكريم اثرا جاهليا وليس كتابا الاهيا.. اعداء العروبة كانوا يعتقدون ان العرب ليس لديهم نثر فني فانبرى الرجل للدفاع عن
هذه الفرية وكان مما قاله .... بالمعنى وليس بالنص.... لو لم يكن للعرب نثر فني لما نزل القران الكريم بهذه الصورة من الكلام الذى هو ليس شعرا حتما ولا من منثور الكلام العادي..
دعونا من البحث عن المثالب يا جماعة الخير واسقاطها على انها ديدن الرجال .فلو اشتغلنا بهذه الطريقة لا يسلم لنا عالم ولا مفكر اللهم الا الافذاذ من الرجال واين هم ....
تحياتي ..

كن بخير

ربيع بن المدني السملالي
17-09-2012, 11:10 PM
أحاديث ضعيفة وموضوعة عند المتصوفة


السؤال:
هل هذا الحديث الذي يذكره المتصوفة صحيح " ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ".

الجواب:
الحمد لله

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل قال : " ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن " .

أجاب :

الحمد لله

هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم . ومعناه وضع في قلبه محبتي ومعرفتي .

وما يروى : " القلب بيت الرب " ، هذا من جنس الأول ، فإن القلب بيت الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته .

وما يروونه : " كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي فبي عرفوني " .

هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعرف له إسناداً صحيحاً ولا ضعيفاً . وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق العقل ، فقال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر ، فأدبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك ، فبك آخذ وبك أعطي " .

هذا الحديث باطل موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث .

وما يروونه : " حب الدنيا رأس كل خطيئة " هذا معروف ، عن جندب بن عبد الله البجلي وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس له إسناد معروف .

وما يروونه : " الدنيا خطوة رجل مؤمن " ، هذا لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره من سلف الأمة ولا أئمتها .

وما يروونه : " من بورك له في شيء فليلزمه " ، " ومن ألزم نفسه شيئا لزمه " .

الأول : يؤثر عن بعض السلف ، والثاني : باطل فإن من ألزم نفسه شيئاً قد يلزمه وقد لا يلزمه بحسب ما يأمر به الله ورسوله .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اتخذوا مع الفقراء أيادي فإن لهم في غد دولة وأي دولة " ، " الفقر فخري وبه أفتخر " ، كلاهما كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المعروفة .

وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، هذا الحديث ضعيف ، بل موضوع عند أهل العلم بالحديث ، ولكن قد رواه الترمذي وغيره ووقع هذا وهو كذب .

وما يروونه : أنه صلى الله عليه وسلم " يقعد الفقراء يوم القيامة ، ويقول : وعزتي وجلالي ما زويت الدنيا عنكم لهوانكم علي ولكن أردت أن أرفع قدركم في هذا اليوم انطلقوا إلى الموقف فمن أحسن إليكم بكسرة أو سقاكم شربة ماء أو كساكم خرقة انطلقوا به إلى الجنة " ، قال الشيخ : الثاني كذب لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث ، وهو باطل خلاف الكتاب والسنة والإجماع .

وما يروونه ، عن " النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة خرجن بنات النجار بالدفوف وهن يقلن : طلع البدر علينا من ثنيات الوداع إلى آخر الشعر فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : هزوا غرابيلكم بارك الله فيكم " :

حديث النسوة وضرب الدف في الأفراح صحيح فقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قوله : " هزوا غرابيلكم " هذا لا يعرف عنه .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك " ، هذا حديث باطل كذلك ، وقد رواه الترمذي وغيره ، بل إنه قال لمكة : " إنك أحب بلاد الله إلي " ، وقال : " إنك لأحب البلاد إلى الله " .

وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من زارني وزار أبي إبراهيم في عام دخل الجنة " ، هذا كذب موضوع ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث .

وما يروونه ، عن علي رضي الله عنه : أن أعرابيا صلى ونقر صلاته ، فقال علي : " لا تنقر صلاتك " ، فقال الأعرابي : يا علي لو نقرها أبوك ما دخل النار . هذا كذب . وما يروونه ، عن عمر أنه قتل أباه ، هذا كذب فإن أباه مات قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ، وكنت وآدم لا ماء ولا طين " هذا اللفظ كذلك باطل .

وما يروونه : " العازب فراشه من نار ، مسكين رجل بلا امرأة ، ومسكينة امرأة بلا رجل " ، هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يثبت عن إبراهيم الخليل عليه السلام لما بنى البيت صلى في كل ركن ألف ركعة فأوحى الله تعالى إليه : " يا إبراهيم ما هذا سد جوعة أو ستر عورة " ، هذا كذب ظاهر ليس هو في شيء من كتب المسلمين . وما يروونه : " لا تكرهوا الفتنة فإن فيها حصاد المنافقين " ، هذا ليس معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وما يروونه : " من علم أخاه آية من كتاب الله ملك رقه " ، هذا كذب ليس في شيء من كتب أهل العلم .

وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " اطلعت على ذنوب أمتي فلم أجد أعظم ذنبا ممن تعلم آية ثم نسيها " وإذا صح هذا الحديث فهذا عنى بالنسيان التلاوة ، ولفظ الحديث أنه قال : " يوجد من سيئات أمتي الرجل يؤتيه الله آية من القرآن فينام عنها حتى ينساها " والنسيان الذي هو بمعنى الإعراض عن القرآن وترك الإيمان والعمل به ، وأما إهمال درسه حتى ينسى فهو من الذنوب .

وما يروونه : " إن آية من القرآن خير من محمد وآل محمد ، القرآن كلام الله منزل غير مخلوق فلا يشبه بغيره " ، اللفظ المذكور غير مأثور .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من علم علما نافعا وأخفاه عن المسلمين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " ، وهذا معناه معروف في السنن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا وصلتم إلى ما شجر بين أصحابي فامسكوا ، وإذا وصلتم إلى القضاء والقدر فأمسكوا " ، هذا مأثور بأسانيد منقطعة .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " قال لسلمان الفارسي وهو يأكل العنب : دو دو " ، يعني عنبتين عنبتين ، هذا ليس كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو باطل .

وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من زنى بامرأة فجاءت منه ببنت فللزاني أن يتزوج بابنته من الزنا " ، وهذا يقوله من ليس من أصحاب الشافعي وبعضهم ينقله عن الشافعي ، ومن أصحاب الشافعي من أنكر ذلك عنه ، وقال : إنه لم يصرح بتحليل ذلك ولكن صرح بحل ذلك من الرضاعة إذا رضع من لبن المرأة الحامل من الزنا ، وعامة العلماء كأحمد وأبي حنيفة وغيرهما متفقون على تحريم ذلك ، وهذا أظهر القولين في مذهب مالك.

وما يروونه : " أحق ما أخذتم عليه أجرة كتاب الله " ، نعم ثبت ذلك أنه قال : " أحق ما أخذتم عليه أجرة كتاب الله " ، لكنه في حديث الرقية ، وكان الجعل على عافية مريض القوم لا على التلاوة .

وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من ظلم ذميا كان الله خصمه يوم القيامة أو كنت خصمه يوم القيامة " ، هذا ضعيف ، لكن المعروف عنه أنه قال : " من قتل معاهدا بغير حق لم يرح رائحة الجنة " .

وما يروونه ، عنه : " من أسرج سراجا في مسجد لم تزل الملائكة وحملة العرش تستغفر له ما دام في المسجد ضوء ذلك السراج " ، هذا لا أعرف له إسنادا عن النبي صلى الله عليه وسلم .


" الفتاوى الكبرى " ( 5 / 88 - 93 ) . (www.islam-qa.com)


الإسلام سؤال وجواب

ربيع بن المدني السملالي
19-09-2012, 02:28 AM
لماذا الصوفية صامتون علن الحملة الصليبية والمشروع الأمريكي ؟


(*) السؤال : فضيلة الشيخ لقد انتشرت لدينا بدع التصوف مثل الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاءه ، والتعلق بالاموات ودعاءهم ، والتمسح بالأضرحة ، وإحياء بدع الموالد ، واجتماعات الرقص الصوفي ، ويلاحظ أنه كلما تكالبت أمم الكفر على الإسلام ، وحلت جيوشها أرض المسلمين ، زادت هذه البدع ، وظهرت كما لم تظهر من قبل ، ثم الصوفية لم تقف أي موقف ضد الحملات الكافرة على أمتنا ، بل قد تقف معها أو تأمر الناس بعدم الأعتراض عليها ، كما يفعل المرجئة فما رد فضيلتكم على هذا كله ؟

جواب الشيخ :

بتاريخ : 15-08-2004
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعــد :

فإن الصوفية كانت منها طائفة في العصور الأولى قد اعتنت بالزهد في الدنيا ، وإصلاح الباطن ، والإنقطاع للعبادة ، وتصحيح العمل ، مهتدين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما حكى العلماء عن الجنيد ، وابن أدهم ، والتستري ، والعدوية ، وغيرهم من الزهاد الصالحين الصادقين المتمسكين بالكتاب والسنة ، وإن كان فيهم ما يلامون عليه ، فهو الانتساب إلى لقب بدعي ، غير أنه قد كان لهم في الإسلام من الذكر الحسن ، والمقامات الصالحة ، ما استحقوا به ثناء المؤمنين .

وكانت منها طوائف ابتدعت , منهم من قرب في بدعتـه ، ومنهم من بعد ، وأخرى تزندقت ، كالقائلين بوحدة الوجود ، مثل ابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين .

ثم غلب علي أهــل التصوف بعد ذلك ، ومنذ قرون ، البدع والإنحرافات، حتى آل أمر عامتهم إلى ما نراه من الاقتصار على السماع البدعي ، وإحياء الموالد ، وقصائد العشق بالرسول صلى الله عليه وسلم ، والغلوّ فيه ، والتمسح بالقبور ، والتعلق بها ، بل ربما يقع أو كثيرا ما يقع منهم عبادتها من دون الله تعالى .

وقد قصرت همتهم هذه الأيام ، على التمسح بهذه البدع ، والخرافة ، يسعون في إحياءها في زمن تكالبت فيه أمم الكفر على أمتنا ، وحلـّت جيوشهم أرض العراق وجزيرة العرب .

والعجب أنم ـ مع أن التصوف نشأ في الزهد في الدنيا ـ جمعوا مع هذه البدع والبطالة ، حب الدنيا ، والتنافس عليها ، والتهالك فيها ، حتى تقربوا إلى الطواغيت والظلمة ، وصاروا لهم اعونا وخدما ، ولهذا تجد بعضهم ، لا يبالي أن يعين الكافر المحتل لبلاد الإسلام ، بل يقاتل معه ، من أجل حطام الدنيا ، ولئلا يبعده الطاغوت الموالي للكفار عما أشركه فيه من ملذاتها ، إن هو أنكر عليه موالاة الكافر .

ولهذا تجد الكفار من اليهود والنصارى ، يقربون هؤلاء المتصوفة الضالة ، ويستعينون بهم ، ويرحبون بجعلهم بديلا عن إسلام العزة والجهاد ، إسلام أهل السنة والجماعة ، الذين لم يــزل سيف الإسلام في أيديهم ينصرون به الملّة الحنيفية ، والسنة المحمدية .

والصوفية في هذا الإنحراف ، تفعل كما تفعل المرجئة العصريّة سواء ، فلا أحب إلى الكفار إذا حلوا ديار الإسلام من هاتين الطائفتين ، الصوفية والمرجئة العصريّة ، ولهذا نراهم اليوم قد رضيت عنهم دوائر الكفر ، ورضي عنهم أعوانهم من الطواغيت الموالية للكفار ، تمام الرضا ، وقربوهم منهم ، وأغدقوا عليهم العطايا ، والأموال ، والمناصب ، ونالوا عندهم الحظوة والجاه ، نسأل الله تعالى أن يثبنا على الحق ، وأن لا يولي أمرنا غيره سبحانه .

ومعلوم أن البدع يظهــر قرنها ، ويشتد أوارها ، وينتشر سوادها ، كلما حلت جيوش الكفر بلاد الإسلام ، وظهرت أحكام الجاهلية ، وكذلك كانت في الاستعمار الماضي ، كما حكى "مصطفى كامل" في كتابه "المسألة الشرقية" ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسة " للقيروان: أنَّ رجلاً فرنساويًّا دخل في الإسلام، وسمّى نفسه "سيد أحمد الهادي" واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجةٍ عاليةٍ، وعُيِّن إماماً لمسجد كبيرٍ في "القيروان" فلما اقترب الجنود الفرنساوية من المدينة: استعدَّ أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أنْ يستشير لهم ضريح شيخٍ في المسجد! يعتقدون فيه. فدخل "سيدأحمد" الضريح، ثم خرج مهوِّلاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخ ينصحكم بالتسليم لأنَّ وقوع البلاد صار بحتاً، فاتبع القوم البسطاء قوله، ولم يدافعوا عن "القيروان" أقل دفاع بل دخلها الفرنساويون آمنين أ. ه.

وحين أغار الفرنجة على "المنصورة" قبل منتصف القرن السابع الهجري، اجتمع زعماء الصوفية، أتدري لماذا؟ لقراءة "رسالة القشيري" والمناقشة في كرامات الأولياء. من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال، فربَّ مفوَّض سامٍ لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة الحقيقية من وجوه البلاد، ثم تراه يسعى إلى زيارة "حلقة" من حلقات الذكر، ويقضي هنالك زيارة سياسية تستغرق الساعات، أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عناصر المقاومة في الأمم" أ. ه. نقلا عن كتاب عمر فروخ التصوف في الإسلام .

ومن الطرائف المشهورة ، أنه لــمّا جاء الرئيس المصري السادات ، بعدما عقد صلح الذل والهوان مع الصهاينة ، كان في استقباله شيوخ الطرق الصوفية في مطار القاهرة ، والعجب أنه كان عدد ممثلي الطرق الصوفية اثنين وسبعون ، فما كان من الشيخ محمد جميل غازي رحمه الله إلا أن قال مستهزئا بصنيعهم : "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال "وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" فاثنتان وسبعون في "المطار" وواحدة في "القاهرة "!

ولهذا لا تجد لزعماء التصوف في هذه الأيام ، موقفا ضد الاحتلال الصهيوصليبي ، والمشروع الأمريكي الذي يحتضنه ، بل هم إما يرونه لا يستحق الاشتغال به ، أو يرونه قدرا ماضيا ليس لنا معارضته ، أو يرونه حقا مشروعا ، كما يقوله من يقوله من زنادقة التصوف أتباع ابن عربي ، أو يعينونه وكثير منهم من يعينه بالقول أو الفعل ، إما طمعا في إرضاء الطواغيت ، ابتغاء الحياة الدنيا ، أو تدينا إما ظنا أنه مباح ، أو بسبب ضلالة زندقة وحدة الوجود التي تسوي بين الأديان عافنا الله من الكفر .

وقد بينا في فتوى سابقة مفصلة حقيقة التصوف ، وما يحمله من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان .

http://www.h-alali.net/show_fatwa.php?id=1469

*** أما ما يقع من كثير منهم ـ أو أكثرهم ـ من الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، في قصائدهم ، وتوجيه العبادة إليه ، فقد تقدمت فتوى هذا نصها :

الحمد لله الذي أرسل رسله بالتوحيد ، لئلا يعبد سواه ، فلا يدعى غيره ، ولا يتوكل إلا عليه ، ولا يستعان إلا به ، ولا يتوجه بشيء من العبادة إلا إليه ، أشهد أن لا إله إلا هو ، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، بعثه الله ليحقق بدعوته إخلاص التعبد لله ، وحده ، وليحفظ هذا التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ، من كل ما يشوبه ، وبعــد :

فإن الله تعالى قد بين في القرآن العظيم ، أن خلاصة دعوة الرسل جميعا ، والغاية العظمى التي من أجلها بعثهم ، هي دعوة الناس إلى إفراد الله بالعبادة الله تعالى ، قال تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبــــدون " ، وقال " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتبنوا الطاغوت " .

والعبادة هي كل ما شرعه الله تعالى للتقرب إليه من الأعمال الظاهرة والباطنة ،ومنها الدعاء والتوكل والاستغاثة ، والاستعانة ، وطلب المدد على وجه التعلق الغيبي القلبي بالرغبة والرهبة ، قال تعالى : " وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا " ، وقال : " وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عــن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ، وقال : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ، وقال : " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " ، أي وهو حده يفعل ذلك دون غيره .

وقال : " إياك نعبد وإياك نستعين " ، وقال : " وعلى الله فليتوكل المتوكلون " ، وتقديم المعمول يفيد الحصر ، أي لا نستعين بسواك ، ولا نتوكل على غيرك .

وقال آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلق الناس بالله في دعائهم وسائر تعبداتهم ، لابذات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ، قل إني لن يجيرني من الله أحد ، ولن أجد من دونه ملتحدا ، وقال : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، لله رب العالمين ، لاشريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " ، وقال " الذي خلقني فهو يهدين ، والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثم يحيين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين " ، وقال : " وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه " وقال : " والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ، ولو سمعوا ما استجابوا لكم ، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ، ولا ينبئك مثل خبير " .

وقال : " قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا " ، وقوله أحدا نكرة في سياق النفي ، فيتضمن نفي كل أحد غير الله ، لا نبي ، ولا ولي ، ولا غيرهما ، وهي نص صريح ، في أن من دعـــا غير الله تعالى ، فقد أشرك بالله تعالى في عبادته ، كما قال تعالى : " ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ، وإن يشرك به تؤمنوا ، فالحكم لله العلي الكبير " .

وبالجملة فالآيات كثيرة جدا ، يصعب حصرها ، وهي دالة دلالة محكمة قطعية ، على أن قطب رحى هذا الدين ، وكل دين بعث الله به نبيا ، وأرسل به رسولا ، هو تحقيق هذا الأصل ، أعني تجريد التوحيد لله تعالى ، بأن لا يعبد غيره ، بأي نوع من أنواع العبادة ، ومن أهمها ، وأجلها ، الدعاء .

وقد صح في الحديث : " الدعاء هو العبادة " روه الترمذي وغيره ، أي ركنها الأعظم ، كما في الحديث " الحج عرفة " ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله " ، وقد دلت الدلائل المحكمة من الكتاب والسنة ، أن من عبد غير الله تعالى ، وصرف إليه شيئا من أنواع العبادات ، فهو مشرك داخل في قوله تعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشــــاء " .

وعلى هذا الإجماع القديم ، بل هو مما يجب أن يكون عليه الاتفاق ، لانه من المعلوم من الدين بالضرورة .

كما قال الشيخ صنع الله الحنفي : " هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين ، جماعات يدعون أن للأولياء تضرعا في حياتهم ، وبعد الممات ، ويستغاث بهم في الشدائد والملمات ، وبهم تكشف المهمات ، فيأتون إلى قبورهم ، وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات ، وقالوا : منهم أبدال ، ونقباء ، وأوتاد ، ونجباء ، وسبعة وسبعون ، وأربعة وأربعون ، والقطب هو الغوث للناس ، وعليه المدار بلا التباس ... وهذا الكلام فيه تفريط وإفراط ، بل فيه الهلاك الأبدي ، والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقق ، ومضادة الكتاب العزيز المصدق ، ومخالف لعقائد الأئمة ، وما اجتمعت عليه الأمة " .

وننقل فيما يلي كلاما نافعا لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى قال :

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : ( فهذا هو المشروع للمسلمين مع المسلمين ، فاستنزل الشيطان أهل البدعة والضلال فصاروا يزورون قبر الأنبياء والصالحين ، ولا يقصدون بتلك الزيارة الله والدار الآخرة ولا يخلصون لله الدين .

ولا ينال الميت رحمة وخيرا بدعاء الحي له ولا يرجون من الله ثواب ذلك ، فلا توحيد لله ولا إحسان إلى خلق الله ، بل يقصدون تكليف ذلك الميت حوائجهم يستعملونه ولا ينفعونه.

وهو أيضا لا ينفعهم ، ويشركون بالله ، ولا يوحدونه ، قد تركوا القيام بحق الله من العبادة له ، والتوكل عليه ، ورجاء رحمته ، وتركوا القيام بحقوق الأموات من الأنبياء ، والصالحين ، وغيرهم ،لما في ذلك من زيادة رحمة الله لهم وإحسانه إليهم ورفع درجاتهم.

مع ترك مسألة الحي القيوم العليم القدير ، وترك التوكل عليه كما قال ، وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا .

وإنزال حاجة الإنسان بمخلوق ميت أو حي إما عاجز عنها ، وإما متكلف بها ، فإنه لا يستريب عاقل أن المخلوق في حياته ، ومماته ، لا يستوي عنده من يحسن إليه ويجلب له الخير والعافية ، ومن يكلفه ويؤذيه بالسؤال بطلب الحوائج منه .

مع علم المسؤول أنه ليس أهلا لما طلب منه بخلاف الخالق تعالى ، فإنه سبحانه وتعالى عما يشركون ، يحب من يسأله ، ويفتقر إليه ، كما في الحديث الذي رواه الترمذي عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج "

وفي حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لم يسأل الله يغضب عليه " رواه الترمذى وابن ماجه
الله يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يسأل يغضب

ورأى الفضيل رجلا يشتكي إلى آخر فقال يا هذا تشتكي من يرحمك إلى من لا يرحمك كما قيل :

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

وشكى إليه رجل مرة حاله فقال له : يا أخي أمدبرا غير الله تريد ، ومما يروى عن عمر بن الخطاب ، أو غيره : ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله ، وخف الله في الناس ، ولا تخف الناس في الله.

وكما كتبت عائشة إلى معاوية : أما بعد فإنه من أرضى الناس بسخط الله ، سخط الله عليه ، وجعل حامده من الناس له ذاما ، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه، وجعل ذامه من الناس له حامدا .

وقال خالد بن معدان من اجترأ على الملاوم في مراد الحق رد الله تلك الملاوم له محامد ومن ترك قول الحق في مراد الخلق خوف ملاوم الخلق ورجاء محامدهم قلب الله تلك المحامد عليه ملاوما وذما .

هذا تحقيق قوله تعالى : " أليس الله بكاف عبده "

وقوله : "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه "
وإنما يؤتى الإنسان من نقص متابعته للرسول ، والله تعالى أمره باتباعه ، لا بالإشراك به ، فقال تعالى : "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" .

وسؤال الخلق هو في الأصل محرم ، لأنه فيه أنواع الظلم الثلاثة : الظلم في حق الله بالشرك ، والظلم للمسؤول فإن فيه إيذاء له ، وظلم الإنسان نفسه لما فيه من تعبيدها لغير الله .

وقد أبيح من ذلك من سؤال الحي ما دل الشرع على إباحته ، وأما سؤال الميت ، والغائب فلم يأذن الله به قط ، ومن عدل عما أمر به الرسول من عبادة الله وحده ، والتوكل عليه والرغبة إليه ، وطاعته فيما أمر به من الإحسان ، والخير الذي ينتفع به هو وهم وغيره من المخلوقين .

فإن العبد كلما عمل بما أمرت به الرسل ، كان لهم مثل أجره ، وحصل له هو من الخير من إجابة دعائه ، ونفعه ، وغير ذلك ، فمن عدل عن هذه الرحمة ، والخير ، وسعادة الدنيا والآخرة إلى أن يفعل ما أمرته به الرسل .

بل اتخذهم أربابا يسألهم ، ويستغيث بهم في مماتهم ومغيبهم ، وغير ذلك كان مثله مثل النصارى فإن المسيح قال لهم " " اعبدوا الله ربي وربكم"
،
وقال : " إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة"

فلو امتثلوا أمره ، كانوا مطيعين لرسل الله ، موحدين لله ، ونالوا بذلك السعادة من الله تعالى في الدنيا والآخرة ، فغلوا فيه ، واتخذوه وأمه إلهين من دون الله ، يستغيثون به ، وبغيره من الأنبياء والصالحين ، ويطلبون منهم ، ويشركون بهم ، وكذبوا بالرسول الذي بشر به ، وحرفوا التوراة ، التي صدق بها ، وظنوا في ذلك أنهم معظمون للمسيح ، وكان هذا من جهلهم ، وضلالهم .

فإنهم كلما أطاعوه ، فيما دعاهم إليه ، كان له مثل أجورهم ، وكانت طاعتهم له ، والإقرار بعبوديته ، وبما بشر به فيه ، وله ، ولهم من الأجر ، ما لا يحصيه إلا الله ، ففوتوا هذا الأجر والثواب عليهم ، وعليه ، وله ، ولهم فيه الخير المستطاب ، واعتاضوا عن ذلك بما ضرهم في الدنيا والآخرة .

وإذا بين لهم قدر المسيح، فقيل لهم : " ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام " ، قالوا : إن هذا تنقص بالمسيح ، وسب له واستخفاف بدرجته ، وسوء أدب معه .
بل قالوا : هذا كفر ، وجحد لحقه ، وسلب لصفات الكمال الثابتة له ، ولعمري إن هذا إنما هو نقص لما في نفوسهم من الغلو فيه ، لا نقص لنفس المسيح الموجود في نفس الأمر.

وفي ذلك من الحمد له ، والمدح ، وإعظامه ، والإيمان به ، وإعطائه الدرجة العلية ، ما ليس في الغلو فيه ، لأن في هذا تقرير كمال عبوديته ، التي هي كمال المخلوق .

وهذا هو الكمال فأما الغلو فيه إلى حد الربوبية ، فذاك خيال باطل ، لا كمال حاصل ، وفي إثبات العبودية له إيمان به ، وموافقة لخبره وأمره ، فيحصل له بذلك من الخير والرحمة ، ما لا يحصل له بالغلو فيه ، الذي هو كذب فيه ، مكذوب عليه ، ومعصية له ، وإشراك بالله ، وليس في ذلك ما ينفعه ، ولا ما يرفعه ، بل في ذلك ضرر على المشركين المفترين.

وكذلك الغالية في علي رضي الله عنه ، ونحوه إذا بين لهم قدره ، وما ثبت عنه من أنه كان يقول خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر .

وقوله لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفترى ، قالوا : هذا شتم لعلى وتنقص له ، وهذا عين الكذب بل هذا فيه ، من إثبات درجته ، وفضله ، ومعرفته بالحق ، وأهله ، وأمره للناس بالمعروف ، ونهيه لهم عن المنكر ن ما ليس في الكذب والغلو الذي ليس فيه منفعة له .

بل فيه ضرر على أهل الإفك والعدوان وهكذا الغالية في الشيوخ بهذه المنزلة ، ولا سيما القادرية والأحمدية ، وكذلك كل غال كالذين يستغيثون بالموتى ، أو الغائبين والذين يطلبون حوائجهم من المقبورين ، ويجعلونهم وسائط ، ووسائل وشفعاء ، في قضاء تلك الحوائج بلا علم يدل على ذلك ويشرعون دينا ، لم يأذن به الله .
وإذا ذكر لهم المشروع في حقهم من الدعاء لهم ، عند زيارة قبورهم وغيرها والصلاة والسلام من أنواع الدعاء ، وأن ذلك تضاعف لهم به الرحمة والبركة ، وتضاعف أيضا للداعي الرحمة والبركة .

وأن سؤالهم شرك ، وغلو ، زعموا أن هذا تنقض بهم ، وسب لهم ، وإنما هو نقص لما في نفوس من غلا فيهم ، وأنزلهم عن منازلهم ، وفيه من الحمد لهم ، والرحمة ، والبركة ما لا يحصل لهم بما يفعلونه من الكذب ، والإشراك ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

وأما كون موسى وعيسى وجيهين عند الله كما قال تعالى : " وكان عند الله وجيها" ، وقال : عن عيسى : " إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " .

فذلك لا يوجب الغلو فيهما ، ولا في غيرهما ، من الرسل ، والأنبياء ، والصالحين ، ولا يبيح أن تبتدع لهم عبادة ، ودعاء لم يأذن الله فيه ، ولا أن ينقص من حقوقهم ، ومنازلهم التي أنزلهم بها .

والله تعالى لم يأذن لنا أن نسأل ميتا حاجة ، لا نبيا ، ولا غيره ، ولا يطلب منه جلب منفعة، ولا دفع مضرة ، ولا أن نقصد بزيارة قبره إجابة دعائنا ، بل شرع لنا الإيمان بهم ، وبما جاؤوا به والسلام عليهم .

فالذي شرع لنا قي حق الرسل فيه تحقيق توحيد الله وحده ، وتحقيق طاعتهم ، وفيه مزيد الرحمة لهم ، ورفعة الدرجة ، والرضوان ، لنا ، ولهم والأنبياء لا ينقص عند الله جاههم بموتهم ، بل هم في مزيد من كرامة الله ، وإحسانه إليهم ورفع الدرجات لهم عند الله ) أ.هـ

*** هذا وقد اختلط على هؤلاء المنسبين إلى التصوف ، حق الله تعالى مع حق نبيه صلى الله عليه وسلم ، فوجهوا العبادة التي لاتجوز إلا لله تعالى ، وصرفها لغير شرك به ، وجهوها لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ظانين أنهم بذلك يحبونه ، ويوقرونه ، ويعظمونه ، وإنما هم يحاربونه أشد الحرب ، ويفعلون ضد ما أمروا أن يفعلوه باتباعه وتوقيره وتعظيمه ، ولكن غلب عليهم الجهل ، واستحكم الهوى .

كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته مبينا الفرق بين حق الله ، وحقه نبيه صلى الله عليه وسلم :

الرب رب والرسول فعبده * حقـــا وليس لنــــــــا إلــه ثــان
فلذاك لم نعبده مثل عبادة الرحمن فعـــل المشرك النصــراني
كلا ولم نغـل الغلو كما نهى * عنــــه الرسول مخافة الكفران
لله حق لا يكون لغيــــــره * ولعبــــده حق هما حقـــــــــــــان
لا تجعلوا الحقين حقا واحدا * من غير تمييـــز ولا فرقــــــان
فالحج للرحمن دون رسوله * وكذا الصلاة وذبح ذي القربـان
وكذا السجود ونذرنا ويميننا * وكذا مثاب العبد من عصيـــان
وكذا التوكل والإنابة والتقى * وكذا الرجــاء وخشية الرحمن
وكذا العبادة واستعانتنا بـه * إياك نعبـــد ذاك توحيــــــــــدان
وعليهما قام الوجود بأسره * دنيــا وأخــرى حبــــذا الركنان
وكذلك التسبيح والتكبيــر * والتهليـــل حق إلهنــــــــا الديان
لكنما التعزير والتوقيــر حـــــــق للرســـول بمقتضـى القرآن
والحب والإيمان والتصديق لا * يختص بـل حقـان مشتركان
هذي تفاصيل الحقوق ثلاثة * لا تجهلوهـــا يا أولي العدوان
حق الإله عبادة بالأمـر لا * بهــوى النفـوس فذاك للشيطـان
من غير إشراك به شيئا هما * سببــا النجـــاة فحبذا السببان
ورسوله فهو المطاع وقوله المقبول إذ هو صاحــب البرهان
والأمر منه الحتــــم لا تخيير فيه عنــــد ذي عقل وذي إيمان
من قال قولا غيره قمنا على * أقوالـــــه بالسيـــــر والميزان
إن وافقت قول الرسول وحكمه فعلى الرؤوس تشال كالتيجان
أو خالفت هذا رددناها علــى * من قالهـــا من كان من إنسان
أو أشكلت عنا توقفنا ولـــم * نجزم بــلا علــــــــم ولا برهان
هذا الذي أدى إليه علمنــــا * وبـــه ندين الله كــــــــــل أوان
فهو المطاع وأمره العالي على أمر الورى وأمر ذي السلطان
وهم المقدم في محبتنا علــــى الأهليـــــن والأزواج والولدان
وعلى العباد جميعهم حتـى على النفس التي قد ضمها الجنبان

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

الشيخ حامد العلي - الكويت

ربيع بن المدني السملالي
30-10-2012, 12:30 AM
مظاهر تقديس الاموات في الفكر الصوفي:
ان من ألوان تقديس الأموات والغلو فيهم ان يعتقد ـ وهذا ما يفعله المتصوفة ـ ان الميت وليا كان ام نبيا لابد ان يرجع الى الدنيا, وانه متى ما اراد ان يعود الى بيته عاد وكلم اهله وذويه, وتفقد اتباعه ومريديه, وربما اعطاهم اورادا الى غير ذلك مما يعبر عن عقيدة موغلة في الجهل بعيدة عن عقيدة الاسلام الصافية.
ومظاهر عقيدة الرجعة عند الصوفية تتمثل في اعتقادهم بامكان مقابلة الرسول بعد موته يقظة وانه صلى الله عليه وسلم يحضر بعض اجتماعات الصوفية وانه مازال يعطي بعض المعارف والتشريعات لمن يشاء من العباد.
ويوغل المتصوفة كثيرا في تقديس الاموات وهذا يتضح من خلال تقديس المشاهد والبناء على القبور وتجصيصها واتخاذها مساجد, وقد تساهل المسلمون في ذلك كثيرا حتى نجد انها عمت كثيرا من بلاد المسلمين دون وعي بنتائج ذلك والتي من اهمها: ان تقديس المشاهد والبناء على القبور صار شائعا وكأنه معلم من معالم الدين الاسلامي, وان تقديسها ذريعة الى الشرك, حيث ادى البناء على القبور وتعليتها وتزيينها الى اتخاذها معابد وشرعت لها مناسك كمناسك الحج, كذلك فان تقديس المشاهد اساءة للاسلام عند من لاعلم به بتعاليمه, فنجد ان وسائل الاعلام الحاقدة على الاسلام تنقل وتقدم هذا التقديس على انه صورة الاسلام!! وبالتالي ما الفرق بين عبدة الأوثان والصليبيين وهؤلاء؟ كما يضاف الى نتائج اتخاذ القبور وتقديس المشاهد هو انتشار البطالة في العالم الاسلامي بسبب العكوف على القبور واتخاذها مصدرا اقتصاديا.

براءة الجودي
14-11-2012, 09:57 PM
قرأت جلَّ الموضوع مع ردودك
فقلتُ اللهم اجعل ربيع سهما من سهام الحق يصوب نحو الباطل
اسأل الله أن يثبتك على طريق الاستقامة
ولنعم جميعا أننا حينما نحارب أهل البدع والضلال إنما نفعل الواجب الذي أُمرنا به ونخلص عقيدتنا من الشوائب
والتكلف الذي زاغوا به فانقلب الأمر وتعدى الحد للوصول إلى الشرك وهذا منكر ظاهر لابد من إيقافه ودعوتهم إلى الحق بحس خلق والدعاء لهم بالهداية نقتفي بذلك أثر السلف الصالح
ومحاربتهم ليس له دخل في التفرقة بين المسلمين ولو كان كذلك فلماذا أنكر عمر بن الخطاب مجموعة من الصحابة يسبون جماعة بالحجر , لو كان هذا خيرا لنا لفعله الرسول
كل إنسان فيك خطا ولكن أمثال هؤلاء الذين زاغوا لابد من إيقافهم حتى لايستفحل الأمر , محبة الرسول لانغالي فيها نطبقها قولا وعملا ظاهرا وباطنا , نربي أنفسنا على التقى والورع ومحبة الله ومعرفته كما عرفه الأنبياء والصحابة والسلف مع التطبيق فالجوارح مغاريف القلوب , مالفائدة من ادعاء الخلق وهم يخالفون الرسول فيمسكون بالطبول والدفوف وينشدون ويذكرون الله بهذه الطريقة والدفوف محرمة على الرجال ناهيك عن البدعة في الذكر الجماعي وإنشاده , ومالفائدة من الكذب وادعاء رؤية الرسول وتقديس الأولياء وشد الرحال لقبورهم والأدهى يدّعون أنهم منأهل البيت ثم يقبلون الصدقات اعتبارا بأنها حقهم
من آل البيت ونعرف الصوفية العطاس والسقاف والجفري وغيرهم الكثير ممن لعبوا على عقول العامة والجهلة
لابد أن نوعي أجيالنا ونعلمهم مالهم وماعليهم ومالمنكر الذي يجب إنكاره والمعروف الذي يجب أن نأمر به لكن لانربيهم على كراهيتهم بل حب الدعوة والتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم كثرة مجالستهم حتى لايتاثروا وحفاظا على سلامة العقيدة
قالوا تفرقة قالوا ..!
بلا بدع بلا خرافات بلا خرابيط , من يظن أن محاربتهم وتوضيح بدعهم أنها تفرقة وشتات فهذا ظن خاطئ وكثير من هم اليوم ينادي إلى العروبة هذا سعودي وهذا يمني وهذا شامي بغض النظر عن المعتقدات والمذاهب وهذا خي الفرقة الحقيقية فليس توحد فتوحد المسلمين يكون بالدين والمعتقدات دون بدع وخرافات كما وصلنا تماما عن الرسول وصحبه فالسني سني على النهج الصحيح بمذاهبه الأربع
والشيعي شيعي والصوفي صوفي
وكم من الصوفية من يقول على أهل السنة من السعودية بالذات أنهم وهابيون , متشددون ويمقتونهم لأنهم أنكروا عليهم وأبانوا لهم الحق من الباطل
فقولوا بالله عليكم من يمقت الآخر منهم ويلقبه بألقاب استهزائية وتقليل من الشأن
أهذه هي الأخلاق التي ربوا نفسهم عليها
أعتذر ولكني أعرف الكثير من الصوفية ونبقى لانعمم فكل إنسان له حسناته وسيئاته بينه وبين ربه ونحن لنا الظاهر المنكر نحاربه ونبين كما أسلفنا
الأستاذ ربيع الله يقويك واستمر بالتبيين والإيضاح جعلك الله ذخرا للمسلمين

ياسر ميمو
14-11-2012, 10:20 PM
السلام عليكم

سبحان الله

سمانا الله بالمسلمين

ونحن لم نقنع ونرضى بتلك التسمية

ولو أننا لم ننكرها لفظاً بل عملاً و حقيقة ً

عندما اسمينا أنفسنا صوفيون وسلفيون و ...... إلخ

لقد توفي الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

وترك لنا كتاب الله وسنته الشريفة لا نضل إذا ما اهتدينا بهما

فما وافق كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام أخذناه

وما خالف كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام تركناه

وما نختلف في تفسيره من نص في كتاب أو سنة يكون له حكم الاجتهاد فمن اجتهد و أصاب فله أجران

ومن اجتهد و أخطأ فله أجر , و ليعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه

قواعد الاسلام بسيطة سهلة سلسلة مرنة

يتكيف معها العالمين على اختلاف عقولهم و أعمارهم

ولكن نحن من صعبناها على أنفسنا وعقدناها

فعاد وبال ذلك علينا فرقةً وضعفاً وضياعا



هي كلمة صادقة أبثها هنا

والشكر الجزيل للأخ الفاضل والراقي ..... الأستاذ ربيع

ربيع بن المدني السملالي
14-11-2012, 11:32 PM
قرأت جلَّ الموضوع مع ردودك
فقلتُ اللهم اجعل ربيع سهما من سهام الحق يصوب نحو الباطل
اسأل الله أن يثبتك على طريق الاستقامة
ولنعم جميعا أننا حينما نحارب أهل البدع والضلال إنما نفعل الواجب الذي أُمرنا به ونخلص عقيدتنا من الشوائب
والتكلف الذي زاغوا به فانقلب الأمر وتعدى الحد للوصول إلى الشرك وهذا منكر ظاهر لابد من إيقافه ودعوتهم إلى الحق بحس خلق والدعاء لهم بالهداية نقتفي بذلك أثر السلف الصالح
ومحاربتهم ليس له دخل في التفرقة بين المسلمين ولو كان كذلك فلماذا أنكر عمر بن الخطاب مجموعة من الصحابة يسبون جماعة بالحجر , لو كان هذا خيرا لنا لفعله الرسول
كل إنسان فيك خطا ولكن أمثال هؤلاء الذين زاغوا لابد من إيقافهم حتى لايستفحل الأمر , محبة الرسول لانغالي فيها نطبقها قولا وعملا ظاهرا وباطنا , نربي أنفسنا على التقى والورع ومحبة الله ومعرفته كما عرفه الأنبياء والصحابة والسلف مع التطبيق فالجوارح مغاريف القلوب , مالفائدة من ادعاء الخلق وهم يخالفون الرسول فيمسكون بالطبول والدفوف وينشدون ويذكرون الله بهذه الطريقة والدفوف محرمة على الرجال ناهيك عن البدعة في الذكر الجماعي وإنشاده , ومالفائدة من الكذب وادعاء رؤية الرسول وتقديس الأولياء وشد الرحال لقبورهم والأدهى يدّعون أنهم منأهل البيت ثم يقبلون الصدقات اعتبارا بأنها حقهم
من آل البيت ونعرف الصوفية العطاس والسقاف والجفري وغيرهم الكثير ممن لعبوا على عقول العامة والجهلة
لابد أن نوعي أجيالنا ونعلمهم مالهم وماعليهم ومالمنكر الذي يجب إنكاره والمعروف الذي يجب أن نأمر به لكن لانربيهم على كراهيتهم بل حب الدعوة والتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم كثرة مجالستهم حتى لايتاثروا وحفاظا على سلامة العقيدة
قالوا تفرقة قالوا ..!
بلا بدع بلا خرافات بلا خرابيط , من يظن أن محاربتهم وتوضيح بدعهم أنها تفرقة وشتات فهذا ظن خاطئ وكثير من هم اليوم ينادي إلى العروبة هذا سعودي وهذا يمني وهذا شامي بغض النظر عن المعتقدات والمذاهب وهذا خي الفرقة الحقيقية فليس توحد فتوحد المسلمين يكون بالدين والمعتقدات دون بدع وخرافات كما وصلنا تماما عن الرسول وصحبه فالسني سني على النهج الصحيح بمذاهبه الأربع
والشيعي شيعي والصوفي صوفي
وكم من الصوفية من يقول على أهل السنة من السعودية بالذات أنهم وهابيون , متشددون ويمقتونهم لأنهم أنكروا عليهم وأبانوا لهم الحق من الباطل
فقولوا بالله عليكم من يمقت الآخر منهم ويلقبه بألقاب استهزائية وتقليل من الشأن
أهذه هي الأخلاق التي ربوا نفسهم عليها
أعتذر ولكني أعرف الكثير من الصوفية ونبقى لانعمم فكل إنسان له حسناته وسيئاته بينه وبين ربه ونحن لنا الظاهر المنكر نحاربه ونبين كما أسلفنا
الأستاذ ربيع الله يقويك واستمر بالتبيين والإيضاح جعلك الله ذخرا للمسلمين
بارك الله فيك أختي الفاضلة براءة ، سعدت بكلامك الواعي ، ومداخلتك النفيسة ، بارك الله فيك وكثّر في الأمة من أمثالك ..

دمت سنداً ، ودام دفعك

تحياتي لك وخالص ودي

ياسر ميمو
15-11-2012, 02:01 AM
أعتذر من الأخ الفاضل ربيع

كنت أجريت تعديلاً على مشاركتي السابقة

مودتي وتحياتي للأخ ربيع

بهجت الرشيد
15-11-2012, 10:18 AM
كلام جميل ورائع أخي العزيز ياسر ميمو
فالله تعالى سمانا مسلمين
وكل كلام أو رأي يخالف كلام ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم يترك ولا يتبع

وأريد أن أقف عند قولك :
( وما نختلف في تفسيره من نص في كتاب أو سنة يكون له حكم الاجتهاد فمن اجتهد و أصاب فله أجران ، ومن اجتهد و أخطأ فله أجر , و ليعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه )

فأقول :
ليس كل شيء في القرآن أو السنة قابل للاجتهاد فيه ، فهناك ثوابت لا يجوز ولا يقبل الاجتهاد
ومشكلة الصوفية أنها تريد أن تجتهد في هذه الثوابت وأن تبتدع فيها


تحياتي لقلبك النقي ..

ربيع بن المدني السملالي
16-11-2012, 12:32 PM
أخي الحيبب الأديب ياسر ميمو ، شكرا لحضورك الفاعل ، سررت بك وتشرفت أيها الطيب

دمت موفقاً

تحياتي وخالص ودي

ربيع بن المدني السملالي
17-11-2012, 04:09 PM
أخي الحبيب بهجت الرشيد ، شكرًا لمداخلتك الجميلة

تحياتي لك

دمت ناضجاً

ربيع بن المدني السملالي
25-11-2012, 01:52 AM
دردشة فيسبوكية مع متصوفتين ..!!

ربيع السملالي

شاءَت الأقدارُ ذاتَ مساء أن تصطدمَ عيناي بمنشور في إحدى المجموعات الأدبية على (الفيس بوك ) غارقٍ في أوحال الصوفية الخُرافية ، فيه بعض الأبيات الشعرية النتنة التي تتنافى مع عقيدة ديننا الحنيف ، قامت بنشره دُمية يُطلق عليها لقب شاعرة ، وتُدعى (ح . ص) وهي دكتورة ( كمان ) وكثرة الأسماء لا تدلّ على شرف المسمى ، فالهرّ له أكثر من ستين اسما ، وفي الأخير يبقى هرّاً ، وليس نَمِراً :
ألقابُ مملكة في غير موضعها ... كالهرّ يحكي انتفاخاً صولةَ الأسد
هذه الدكتورة تُسبّح بكرة وعشيةً بحمد أحد أكبر عناكب وحدة الوجود.. أكفره أهلُ العلم وقُتل زندقةً ، وهو ( الحلاّج ) ..فلمّا رأيتُ ذلك وجدت نفسي مدفوعاً كي أعلّق عليها ، وأبدّد عن سماء تفكيرها سُدُمَ الترهات ، والخرافات ، والبدع ، ولكن وجدت أنّ الوقتَ غيرُ مناسب حينذاك وأنا في حاجة ماسة إلى تمديد جسدي على السرير بعد يوم حافل بالمتاعب .. فاستعنت برابط لأحد أكبر علماء الإسلام يحذر فيه من قائل تلك الأبيات ، وفك رموزها وخطرها على معتقدات المسلمين ..فما كان من هذه المرأة الناضجة التي تقبع تحت رحمة الأربعين سنة إلا أن حذفت الرابط وصاحبه من المجموعة ، مع الحظر، لكي لا ترى خيالي ولو في المنام ، لأنني زدتها رهقاً ، وهي العابدة الولهى التي تعشقُ الله وتسجدُ لأوليائه ، لا وقت لديها لتقبّل النّصيحة ، ومعرفة الحق الذي جاء به سيدُ ولد آدم وقد بلغت من العلم اللّدني ما يخولها أن تذوبَ في أحضان الحق الذي أطلعها عليه قلبها ، كما يذوب الملحُ في الماء ، وهي لم تقرأ كرّاسة في العقيدة طولَ حياتها ، فقط تكتفي ، ب( حدثني قلبي عن ربي)، شأنها في ذلك شأن كلّ المسربلين بأوهام الصوفية ، بل هي امرأة سكرى بتعليقات المدّاحين الكذبة الذين ألبسوها من ثنائهم أثواباً أطولَ من قامتها وأعرض من جسدها ، فجعلوها تتعثر بذيول كِبرها وصلفها ، معتقدة في قرارة نفسها الأمارة بالسوء أنها السيدة ( عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ ) رحمها الله .... فلما استفسرت (ر. ق) صديقتها في الإشراف على المجموعة ، وفي التصوف أيضا ، وهي فتاة عشرينية سورية تدافع عن الأسد اللعين ونظامه ، بشراسة ووقاحة كما أخبرتني بذلك إحدى الأخوات ، وقد ذكّرتني بشخصية (علي الجنيدي) المتصوف في رواية ( اللص والكلاب) ! . استفسرتها عن حذفي وحظري ، فقالت بهدوء مصطنع : صاحب المجموعة غير موجود ومن حقها أن تفعل ذلك ، وأصدِقك أنني أيضا فعلت ذلك ، وأنا على نفس معتقداتها . فحاولت أن أقنعها أنها تسبح في بحور من الأباطيل والشرور والخرافات والتقاليد البالية ، وأن العلم الشرعي يؤخذ من الكتاب والسنة ، وليس من رجال يعتقدون أنهم يجالسون النبي محمداً عليه السلام يقظةً . بل يعتقدون أن الله قد حلّ في مخلوقاته واتّحد معها ، وها هو قدوتكم ابن الفارض ينظم قصيدة كبرى عنون لها بنظم السلوك ، يصف الله فيها بتاء التأنيث ...ولكن دون جدوى ، ولا حياة لمن أنادي ، وهي تردد بين الفينة والأخرى ، أنها تعذرني لأنني لم أذق حلاوة التصوف والعشق الإلهي (هههههههههه) ..
ثم ختمت محادثتي معها ببيت شعري بعدما تأكدت أنني أمام تمثال إغريقي قد اتخذ المضلّين عضداً ، وليس أمام إنسان يعي ويسمع ويعقل :
أتاني هواها قبلَ أن أعرف الهوى ...فصادف قلباً خالياً فتمكنا
ثم تركتها في الظلام الدامس الذي كان يلفنا ، والضلال الطافح الذي يسكنها ، وانطلقت لفراشي لا ألوي على شيء ، وأعماقي تردّد :
إذا اعتادت النفس الرضاعَ من الهوى ... فإن فطام النفس عنه شديدُ


23 / 11 / 2012

واصف عميره
03-01-2013, 09:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصوفية وما أدراك ما الصوفية............

الصوفية من الفرق الضالة التي تندرج تحت الإثنين والسبعين فرقة التي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها من أهل النار :


عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة ، فواحدة في الجنة و سبعين في النار ، و افترقت النصارى على اثنين و سبعين فرقة فواحدة في الجنة و إحدى و سبعين في النار ، و الذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث و سبعين فرقة ، فواحدة في الجنة و ثنتين و سبعين في النار ، قيل يا رسول الله من هم ؟ قال : هم الجماعة"
قال فيه السخاوي رحمه الله: رجاله موثقون.
قال أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح.
قال الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة: إسناده جيد رجاله ثقات.

وقد وضع الصوفية الإسلام وأهله في أدنى درجات الحِطة والذلة ببدعهم وشركياتهم التي لا تُعد ولاتحصى والتي منها الإستغاثة بالأولياء الأحياء والمقبورين من دون الله على ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى كالشفاء من المرض وجلب الرزق وغيرها، والطواف حول قبورهم والتمسح بها ، والنذر والذبح لها وعندها ، والسِحر، والأذكار البدعية الشركية ، والعقائد الكفرية كوحدة الوجود والحلول والإتحاد إلخ.... ومن أراد الإستزادة فعليه بالآتي:

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية
مجموع مسائل ابن تيمية
سلسلة الشيخ إحسان إلهي ظهير في الفرق الضالة ( مجلدات التصوف)
الكلام على مسألة السماع لابن القيم
إلى أين أيها الحبيب الجفري للدكتور خلدون الحسني
وغيرها كثير....

والجديد الذي أردت إضافته هو الآتي:

أثبت أحد طُلاب العلم المصريين في رسالة ماجستير أعدها عن ظاهرة عبادة الأضرحة ومقبوريها عند الصوفية أن هناك قبر في مصر يطاف حوله ويُتمسح به ويُدعى من فيه على أنه من الأولياء ،أن القبر قد دُفن فيه حِمار لا ولي ولا شقي بل ليس آدميًا أصلًا.

ورُب قبرٍ يُزار**** وصاحبه حِمار

اثنين منطقة بين قنا والقصير في مصر تسمى حميثرة دفن فيها أبو الحسن الشاذلي - غفر الله له - يحج إلى قبره سنويا أعداد تفوق أعداد الحجاج إلى بيت الله مما يُذهل الألباب

مع أن الرجل لم يكن وليا بل كان من الأشقياء حتى إن من أهل العلم كالذهبي تورع عن ذكر سيرته في سير أعلام النبلاء لأنه ليس فيها ما يسر

بل إن الناس قاموا بوضع أحاديث تتناقل بين العامة هنالك من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من لم يستطع زيارتي فعليه بالشاذلي ابن خالتي ((ولا حول ولا قوة إلا بالله وشر البلية ما يُضحك))

حديث آخر موضوع مكذوب على أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : أن أربع زيارات شاذلية تساوي حجة مكية ((وإنا لله وإنا إليه راجعون))

هذا ما تيسر والله أعلى وأجل وأعلم

عبدالإله الزّاكي
05-01-2013, 06:00 AM
خلافنـــا مع الصوفية



أخي الكريم و أستاذي الفاضل ربيع السملالي، جاء في مقدمة خلافنا مع الصوفية للشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمان الحوالي: الصوفية ديانة قديمة، معروفة لدى الهنود، ولدى اليونان القدماء، جاءت هذه الديانة ودخلت وتغلغلت في الإسلام باسم الزنادقة، والزنادقة هم الذين أدخلوها في الإسلام باسم التصوف ، والتعبد، وباسم الزهد.

ثم جاء في نشأة الصوفية لرأفت صلاح الدين: التصوف تصورات دينية انتشرت في العالم الاسلامي في بداية الأمر كنزعات فردية تدعو إلى العبادة و الزهد فى الحياة، وذلك كرد فعل لزيادة الفساد واالترف الحضاري.

فسؤالي الأول، كيف نوفق بين المقالين؟ فظاهر المقال الأول أن بداية التصوف الفساد و ظاهر الثاني الصلاح !

ثم جاء في معرض الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمان الحوالي: وهذا هو شيخ محمد علوي مالكي ، رجلٌ خرافيٌّ، يقول للناس: أحضِروا تَيْساً أسود، واذبحوه، ولا تذكروا اسم الله، وافعلوا كذا، وافعلوا كذا ونحوها من الشعوذات والكهانات .

ثم جاء في الجواب الكافي لمن سأل عن محمد بن علوي لأبي معاذ السلفي: وأما في الفقه فهو - أي محمد بن علوي - مالكي المذهب ولهذا ينتسب إليه، كما يلاحظ اهتمامه بأقوال المالكية في كثير من كتبه.

فسؤالي الثاني ما دخل المذهب المالكي في المقال ؟ أأصبح شبهة هو الأخر ؟

طبعا إن أهل الصوفية يتعاطون في ناديهم المنكر، و كثير من الشركيات، و لكن لا يجوز التعميم بأي حال من الأحوال على المغاربة أو غيرهم.

تحياتي لك و بالغ شكري و تقديري.


[/FONT][/SIZE][/COLOR]