المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صيدُ الفوائد من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية



ربيع بن المدني السملالي
14-02-2012, 12:52 AM
صيدُ الفوائد من كُتُب شيخ الإسلام ابن تيمية
إخواني الأفاضل أخواتي الفضليات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...
وبعد :
لشيخ الإسلام ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم المتوفى سنة 728 هـ كلامٌ يُكتب بماء الذّهب ، ففي كتبه العلم النّافع ، والقول الصّادق ، والتفسير الواضح الجليّ ...وبحمد الله كل كتب هذا الجبل الشّامخ قد شرّفني الله عزّ وجلّ باقتنائها ، بداية بكتابه الصغير العقيدة الواسطية ، وانتهاءاً بكتابه الضخم مجموع الفتاوى في سبع وثلاثين مجلداً .. لذلك عنّ وارتأيتُ أن أجعلَ هذه الصفحات خاصة بكلامه رحمه الله ، وفيه تحفيز لي لسبر أغوار مؤلفاته ، ونقل كل ما ينفعنا في ديننا ودُنيانا ، وسميته ( صيدُ الفوائد من كُتُبِ شيخ الإسلام ابن تيمية )... فأسأل الناظّر في هذه النقولات ألا يبخل علينا بدعوات تنفعنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ....
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

فكرة / ربيع السملالي

كتبَ في 13 / 02 / 2012

ربيع بن المدني السملالي
14-02-2012, 01:02 AM
فبمحمد صلى الله عليه وسلم تبين الكفرُ من الإيمان ، والربحُ من الخسران والهدى من الضلال ، والنجاة من الوبال ، والغي من الرشاد ، والزيغ من السداد ، وأهل الجنة من أهل النار ، والمتقون من الفجار وإيثار سبيل من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من سبيل المغضوب عليهم والضالين .
فالنفوس أحوج إلى معرفة ما جاء به واتباعه منها إلى الطعام والشراب فإن هذا إذا فات حصل الموت في الدنيا . وذاك إذا فات حصل العذاب . فحق على كل أحد بذل جهده واستطاعته في معرفة ما جاء به وطاعته إذ هذا طريق النجاة من العذاب الأليم والسعادة في دار النعيم . والطريق إلى ذلك الرواية والنقل إذ لا يكفي من ذلك مجرد العقل . بل كما أن نور العين لا يرى إلا مع ظهور نور قدامه فكذلك نور العقل لا يهتدي إلا إذا طلعت عليه شمس الرسالة .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 9 طبعة دار الوفاء ]

عايد راشد احمد
14-02-2012, 03:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الكريم ربيع

بوركت اخي وان اشد علي يدك واشكر لك جهد الوافر في نشر ما يفيد في طريق الرجوع للمولي عز وجل

جهدك دوما محل تقدير واكبار

تقبل مروري وتحيتي

ربيع بن المدني السملالي
14-02-2012, 10:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الكريم ربيع

بوركت اخي وان اشد علي يدك واشكر لك جهد الوافر في نشر ما يفيد في طريق الرجوع للمولي عز وجل

جهدك دوما محل تقدير واكبار

تقبل مروري وتحيتي

بارك الله فيك أستاذ عايد ، دائما حضورك يكون مشرّفاً لله درك
تحياتي

ربيع بن المدني السملالي
14-02-2012, 10:39 AM
فإنه لا سعادة للعباد ، ولا نجاة في المعاد إلا باتباع رسوله . (( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ))
(( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين)) فطاعة الله ورسوله قطب السعادة التي عليه تدور ، ومستقر النجاة الذي عنه لا تحور . فإن الله خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) . وإنما تعبدهم بطاعته وطاعة رسوله فلا عبادة إلا ما هو واجب أو مستحب في دين الله ، وما سوى ذلك فضلال عن سبيله .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 7 طبعة دار الوفاء ]

ربيع بن المدني السملالي
15-02-2012, 05:25 PM
فلهذا كان تبليغ الدين من أعظم فرائض الإسلام . وكان معرفة ما أمر الله به رسوله واجبا على جميع الأنام .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 9 طبعة دار الوفاء ]

ربيع بن المدني السملالي
15-02-2012, 10:52 PM
وقد ذكر الله طاعة الرسول واتّباعه في نحو من أربعين موضعاً من القرآن ...

ص 7

ربيع بن المدني السملالي
16-02-2012, 12:55 AM
[ ص: 23 ] الوجه الثاني : أن الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته والإخلاص له فبذكره تطمئن قلوبهم ، وبرؤيته في الآخرة تقر عيونهم ولا شيء يعطيهم في الآخرة أحب إليهم من النظر إليه ، ولا شيء يعطيهم في الدنيا أعظم من الإيمان به . وحاجتهم إليه في عبادتهم إياه وتألههم كحاجتهم وأعظم في خلقه لهم وربوبيته إياهم ، فإن ذلك هو الغاية المقصودة لهم ، وبذلك يصيرون عاملين متحركين ، ولا صلاح لهم ولا فلاح ، ولا نعيم ولا لذة ، بدون ذلك بحال . بل من أعرض عن ذكر ربه فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى . ولهذا كان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ولهذا كانت لا إله إلا الله أحسن الحسنات ، وكان التوحيد بقول : لا إله إلا الله، رأس الأمر .

زهراء المقدسية
16-02-2012, 03:47 PM
صيد نافع بإذن الله

بارك الله في جهدك أخي ربيع
وجعل ما تقدم في موازين حسناتك

للتثبيت تقديرا لهذا الجهد
ولتعم الفائدة على أخوتنا الأعضاء والزائرين القراء

ربيع بن المدني السملالي
16-02-2012, 10:29 PM
صيد نافع بإذن الله

بارك الله في جهدك أخي ربيع
وجعل ما تقدم في موازين حسناتك

للتثبيت تقديرا لهذا الجهد
ولتعم الفائدة على أخوتنا الأعضاء والزائرين القراء

بارك الله فيك أيتها الكريمة زهراء ، سُررتُ وتشرّفت بتقييمك لللفكرة والموضوع ، ولعل هذا ما سيدفعني للمضي قُدماً في هذا المشروع الضّخم إن شاء الله
لله درّك أختي
وشكرا جزيلا لك على التثبيت
دمت في رعاية الله
تحياتي ومحبتي وتقديري

ربيع بن المدني السملالي
17-02-2012, 10:14 PM
ولما كان القرآن متميزا بنفسه - لما خصه الله به من الإعجاز الذي باين به كلام الناس كما قال تعالى : (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا )) وكان منقولا بالتواتر - لم يطمع أحد في تغيير شيء من ألفاظه وحروفه ، ولكن طمع الشيطان أن يدخل التحريف والتبديل في معانيه بالتغيير والتأويل ، وطمع أن يدخل في الأحاديث من النقص والازدياد ما يضل به بعض العباد . فأقام الله تعالى الجهابذة النقاد أهل الهدى والسداد ، فدحروا حزب الشيطان ، وفرقوا بين الحق والبهتان وانتدبوا لحفظ السنة ومعاني القرآن من الزيادة في ذلك والنقصان .

المصدر نفسه ج 11 ص8

ربيع بن المدني السملالي
20-02-2012, 12:22 AM
ولم يَزَل أهلُ العلم في القديم والحديث يعظّمون نَقَلَةَ الحديث ، حتّى قال الشّافعي رضي الله عنه : إذا رأيتُ رَجُلاً من أهل الحديث فكأنّي رأيتُ رجلاً من أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم .
وإنّما قال الشّافعي هذا ، لأنّه في مقام الصحابة من تبليغ حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم . وقال الشافعي أيضا : أهل الحديث حفظوا ، فلهم علينا الفضلَ لأنّهم حفظوا لنا . اهـ

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 13 ]

ربيع بن المدني السملالي
20-02-2012, 03:00 PM
فصل والسعادة في معاملة الخلق : أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله ، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم . كما جاء في الأثر : " ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله " أي : لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم بل ارج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما أمرت به وإن كرهوه .

[ ص: 51 ]

ربيع بن المدني السملالي
20-02-2012, 03:30 PM
فصل : العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع فإن الإسلام مبني على أصلين : أحدهما : أن نعبد الله وحده لا شريك له . والثاني : أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا نعبده بالأهواء والبدع قال الله تعالى : { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } { إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا } الآية . وقال تعالى : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .
فليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب لا يعبده بالأمور المبتدعة كما ثبت في السنن من حديث " العرباض بن سارية " قال " الترمذي " : حديث حسن صحيح . وفي " مسلم " أنه كان يقول في خطبته : { خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } .

[ص: 80 ]

واصف عميره
20-02-2012, 08:59 PM
فضل آية الكرسي : من كلام شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله


قال شيخ الاسم ابن تيمية رحمه الله عقب حديث أبي هريرة رضي الله عنه والشيطان الذي خرج له في حفظ مال الصدقة :

" ومع هذا فقد جرب المجربون الذين لا يحصون كثرة أن لها من التأثير فى دفع الشياطين وإبطال أحوالهم مالا ينضبط من كثرته وقوته فان لها تأثيرا عظيما فى دفع الشيطان عن نفس الإنسان وعن المصروع وعن من تعينه الشياطين مثل أهل الظلم والغضب وأهل الشهوة والطرب وأرباب السماع المكاء والتصدية إذا قرئت عليهم بصدق دفعت الشياطين وبطلت الأمور التى يخيلها الشيطان ويبطل ما عند إخوان الشياطين من مكاشفة شيطانية وتصرف شيطاني إذ كانت الشياطين يوحون الى أوليائهم بأمور يظنها الجهال من كرامات أولياء الله "
مجموع الفتاوى ( 19 / 55 )

وقال شيخ الاسم مفنداً أحوال بعض الدجالين وأهل الأهواء الباطلة والمنحرفة الشيطانية :

" بل من طوائف المخدومين من يكونون كلهم من هذا الباب كالبويي الذي للترك وأكثر المولهين من هذا الباب وهم يصعدون بهم في الهواء ويدخلون المدن والحصون بالليل والابواب مغلقة ويدخلون على كثير من رؤساء الناس ويظنون أن هؤلاء صالحون قد طاروا في الهواء ولا يعرف أن الجن طارت بهم وهذه الاخوال الشيطانية تبطل أو تضعف إذا ذكر الله وتوحيده وقرئت قوارع القرآن لا سيما آية الكرسي فإنها تبطل عامة هذه الخوارق الشيطانية "
النبوات ( 1 / 283 )

وذا ابن القيم رحمه الله يحكي مشاهدته لشيخ ابن تيمية رحمه الله في الرقية فيقول :

" وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول قال لك الشيخ أخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع وربما خاطبها بنفسه وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا ....وكان يعالج بآية الكرسي وكان يأمر بكثرة قراة المصروع من يعالجه بها وبقراة المعوذتين "
المجلد الرابع من زاد المعاد

آمال المصري
20-02-2012, 09:14 PM
بوركت أديبنا الجليل وجزاك عنا الخير لما تتصيده لنا من فوائد لابن تيمية
متابعة لما تجود به علينا
تقديري الكبير

ربيع بن المدني السملالي
20-02-2012, 10:56 PM
فضل آية الكرسي : من كلام شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله


قال شيخ الاسم ابن تيمية رحمه الله عقب حديث أبي هريرة رضي الله عنه والشيطان الذي خرج له في حفظ مال الصدقة :

" ومع هذا فقد جرب المجربون الذين لا يحصون كثرة أن لها من التأثير فى دفع الشياطين وإبطال أحوالهم مالا ينضبط من كثرته وقوته فان لها تأثيرا عظيما فى دفع الشيطان عن نفس الإنسان وعن المصروع وعن من تعينه الشياطين مثل أهل الظلم والغضب وأهل الشهوة والطرب وأرباب السماع المكاء والتصدية إذا قرئت عليهم بصدق دفعت الشياطين وبطلت الأمور التى يخيلها الشيطان ويبطل ما عند إخوان الشياطين من مكاشفة شيطانية وتصرف شيطاني إذ كانت الشياطين يوحون الى أوليائهم بأمور يظنها الجهال من كرامات أولياء الله "
مجموع الفتاوى ( 19 / 55 )

وقال شيخ الاسم مفنداً أحوال بعض الدجالين وأهل الأهواء الباطلة والمنحرفة الشيطانية :

" بل من طوائف المخدومين من يكونون كلهم من هذا الباب كالبويي الذي للترك وأكثر المولهين من هذا الباب وهم يصعدون بهم في الهواء ويدخلون المدن والحصون بالليل والابواب مغلقة ويدخلون على كثير من رؤساء الناس ويظنون أن هؤلاء صالحون قد طاروا في الهواء ولا يعرف أن الجن طارت بهم وهذه الاخوال الشيطانية تبطل أو تضعف إذا ذكر الله وتوحيده وقرئت قوارع القرآن لا سيما آية الكرسي فإنها تبطل عامة هذه الخوارق الشيطانية "
النبوات ( 1 / 283 )

وذا ابن القيم رحمه الله يحكي مشاهدته لشيخ ابن تيمية رحمه الله في الرقية فيقول :

" وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ويقول قال لك الشيخ أخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع وربما خاطبها بنفسه وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا ....وكان يعالج بآية الكرسي وكان يأمر بكثرة قراة المصروع من يعالجه بها وبقراة المعوذتين "
المجلد الرابع من زاد المعاد
بارك الله في سعيك أيها الكريم ، احسنتَ أحسنَ الله إليك
دمتَ متألقاً
تحياتي

ربيع بن المدني السملالي
20-02-2012, 11:38 PM
بوركت أديبنا الجليل وجزاك عنا الخير لما تتصيده لنا من فوائد لابن تيمية
متابعة لما تجود به علينا
تقديري الكبير

شرفٌ كبير لي أن تتابعي هذه الصّفحات أستاذة آمال ، لله درّك
دمت في رعاية الله
تحياتي لك

لطيفة أسير
21-02-2012, 01:05 AM
تتقن اصطياد النفيس
أكرمكم الله وبارك فيكم أستاذي الكريم ربيع السملالي
جعل الله عملكم في ميزان حسناتكم
تحيتي وتقديري

ربيع بن المدني السملالي
21-02-2012, 10:28 PM
تتقن اصطياد النفيس
أكرمكم الله وبارك فيكم أستاذي الكريم ربيع السملالي
جعل الله عملكم في ميزان حسناتكم
تحيتي وتقديري

جزاكِ الله خيراً أختي الأستاذة الموفقة بلابل السلام ، يسرّني ويُعجبني ويشرّفني حضورك الجميل ، جمّلنا الله وإيّاك بحلل الإيمان والتّقوى
تحياتي الخالصة

ربيع بن المدني السملالي
22-02-2012, 01:40 PM
فإذا لم تكن القلوب مخلصة لله الدين : عبدت غيره ; من الآلهة التي يعبدها أكثر الناس مما رضوه لأنفسهم ، فأشركت بالله بعبادة غيره واستعانته ، فتعبد غيره وتستعين به لجهلها بسعادتها التي تنالها بعبادة خالقها والاستعانة به ، فبالعبادة له تستغني عن معبود آخر وبالاستعانة به تستغني عن الاستعانة بالخلق وإذا لم يكن العبد كذلك : كان مذنبا محتاجا وإنما غناه في طاعة ربه وهذا حال الإنسان ; فإنه فقير محتاج وهو مع ذلك مذنب خطاء فلا بد له من ربه ، فإنه الذي يسدي مغافره ولا بد له من الاستغفار من ذنوبه . قال تعالى : { فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك } فبالتوحيد يقوى العبد ويستغني ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله وبالاستغفار يغفر له ويدفع عنه عذابه { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } فلا يزول فقر العبد وفاقته إلا بالتوحيد ; فإنه لا بد له منه وإذا لم يحصل له لم يزل فقيرا محتاجا معذبا في طلب ما لم يحصل له .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 55 ، 56 ]

نورة العتيبي
22-02-2012, 02:39 PM
استاذي القدير ربيع
جدت علينا بشئ عظيم وسيرة عطرة من سيرة شيخ الاسلام ومنبر الحق ابن تيمية
رحمه الله القائل قولته المشهورة
(ما يصنع أعدائي بي ؟أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت لا تفارقني ،أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة ،وإخراجي
من بلدي سياحة )

فلله درك
استاذي الفاضل
واصل ونحن لك متابعين
دمت بخير

ربيع بن المدني السملالي
22-02-2012, 03:41 PM
استاذي القدير ربيع
جدت علينا بشئ عظيم وسيرة عطرة من سيرة شيخ الاسلام ومنبر الحق ابن تيمية
رحمه الله القائل قولته المشهورة
(ما يصنع أعدائي بي ؟أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت لا تفارقني ،أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة ،وإخراجي
من بلدي سياحة )

فلله درك
استاذي الفاضل
واصل ونحن لك متابعين
دمت بخير
شكراً لك على مرورك أختي ، بارك الله فيك

واصف عميره
22-02-2012, 08:42 PM
بارك الله في سعيك أيها الكريم ، احسنتَ أحسنَ الله إليك
دمتَ متألقاً
تحياتي


وفي سعيك بارك...........وإليك أحسن

ربيع بن المدني السملالي
25-02-2012, 11:05 AM
وكذلك في الحديث الصحيح حديث عياض بن حمار : عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى : { إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا } . ولهذا كان ابتداع العبادات الباطلة من الشرك ونحوه : هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم من منحرفة المتعبدة والمتصوفة ، وابتداع التحريمات الباطلة هو الغالب على اليهود ومن ضاهاهم من منحرفة المتفقهة بل أصول دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات ولهذا قال لهم المسيح : { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } وأصل دين النصارى فيه تأله بألفاظ متشابهة وأفعال مجملة فالذين في قلوبهم زيغ اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . قررته في غير هذا الموضع بأن توحيد الله الذي هو إخلاص الدين له والعدل الذي نفعله نحن هو جماع الدين يرجع إلى ذلك فإن إخلاص الدين لله أصل العدل كما أن الشرك بالله ظلم عظيم .

[ ج1 ص 86 ]

ربيحة الرفاعي
26-02-2012, 02:00 AM
هذا هو الصيد المبارك والاقتناص الذي يحسب لصاحبه لاحرمك الله أجره برحمته وكرمه

موضوع يستحق المتابعة صفحة بصفحة وسطرا بسطر

دمت وجهودك المباركة

تحيتي

مرمر القاسم
26-02-2012, 04:50 PM
قال الملحدون لأبى حنيفة: في أى سنة وجد ربك؟ قال: الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ثم قال لهم: ماذا قبل الأربعة؟ قالوا: ثلاثة قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟ قالوا: إثنان قال لهم: ماذا قبل الإثنين؟ قالوا: واحد قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شيء قبله.. قال لهم: إذا كان الواحد الحسابى لا شيء قبله فكيف بالواحد الحقيقى وهو الله إنه قديم لا أول لوجوده.

مكي النزال
26-02-2012, 05:12 PM
أخي ربيع

أحب ان أقرا لك
وأتمنى لو يتاح لي الوقت لأبقى في رحاب معرفتك
بارك الله لك وفيك ورعاك
.

ربيع بن المدني السملالي
27-02-2012, 12:32 AM
هذا هو الصيد المبارك والاقتناص الذي يحسب لصاحبه لاحرمك الله أجره برحمته وكرمه

موضوع يستحق المتابعة صفحة بصفحة وسطرا بسطر

دمت وجهودك المباركة

تحيتي

بارك الله في تشجيعك الدّائم أستاذتنا الكريمة ربيحة ، وحمداً لله على سلامتك ، سررت بهذا الحضور
دمت في صحة وعافية
تحياتي

ربيع بن المدني السملالي
28-02-2012, 12:19 AM
قال الملحدون لأبى حنيفة: في أى سنة وجد ربك؟ قال: الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ثم قال لهم: ماذا قبل الأربعة؟ قالوا: ثلاثة قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟ قالوا: إثنان قال لهم: ماذا قبل الإثنين؟ قالوا: واحد قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شيء قبله.. قال لهم: إذا كان الواحد الحسابى لا شيء قبله فكيف بالواحد الحقيقى وهو الله إنه قديم لا أول لوجوده.

شكراً لحضورك أختي الكريمة مرمر
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
28-02-2012, 12:22 AM
أخي ربيع

أحب ان أقرا لك
وأتمنى لو يتاح لي الوقت لأبقى في رحاب معرفتك
بارك الله لك وفيك ورعاك
.

شكراً لحسن ظنّك بأخيك شَاعِرَنا الكريم مكي النزال ، سُررت وتشرفت بك
دمت في حفظ الله
تحياتي

ربيع بن المدني السملالي
29-02-2012, 10:50 PM
لكن دعاء الأنبياء وشفاعتهم ليس بمنزلة الإيمان بهم وطاعتهم فإن الإيمان بهم وطاعتهم يوجب سعادة الآخرة والنجاة من العذاب مطلقا وعاما فكل من مات مؤمنا بالله ورسوله مطيعا لله ورسوله كان من أهل السعادة قطعا ومن مات كافرا بما جاء به الرسول كان من أهل النار قطعا .

[ ج 1 ص 145 ]

ربيع بن المدني السملالي
05-03-2012, 10:36 PM
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ .
فأجاب : الحمد لله . أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك مما هو من أفعاله وأفعال العباد المأمور بها في حقه . فهو مشروع باتفاق المسلمين وكان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون به في حياته وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به . وأما قول القائل : اللهم إني أتوسل إليك به . فللعلماء فيه قولان : كما لهم في الحلف به قولان : وجمهور الأئمة كمالك ; والشافعي ; وأبي حنيفة : على أنه لا يسوغ الحلف بغيره من الأنبياء والملائكة ولا تنعقد اليمين بذلك باتفاق العلماء وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ، والرواية الأخرى تنعقد اليمين به خاصة دون غيره ; ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي صاحبه : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ; ولكن غير أحمد قال : إن هذا إقسام على الله به ولا يقسم على الله بمخلوق وأحمد في إحدى الروايتين قد جوز القسم به فلذلك جوز التوسل به .

ولكن الرواية الأخرى عنه : هي قول جمهور العلماء أنه لا يقسم به ; فلا يقسم على الله به كسائر الملائكة والأنبياء فإنا لا نعلم أحدا من السلف والأئمة قال إنه يقسم به على الله ; كما لم يقولوا إنه يقسم بهم مطلقا ; ولهذا أفتى أبو محمد ابن عبد السلام : أنه لا يقسم على الله بأحد من الملائكة والأنبياء وغيرهم ; لكن ذكر له أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الإقسام به فقال : إن صح الحديث كان خاصا به والحديث المذكور لا يدل على الإقسام به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { من كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليصمت } وقال : { من حلف بغير الله فقد أشرك } والدعاء عبادة والعبادة مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع والله أعلم .

[ مجموع الفتاوى ص:140. 141 ]

ربيع بن المدني السملالي
11-03-2012, 10:44 PM
لكن دعاء الأنبياء وشفاعتهم ليس بمنزلة الإيمان بهم وطاعتهم فإن الإيمان بهم وطاعتهم يوجب سعادة الآخرة والنجاة من العذاب مطلقا وعاما فكل من مات مؤمنا بالله ورسوله مطيعا لله ورسوله كان من أهل السعادة قطعا ومن مات كافرا بما جاء به الرسول كان من أهل النار قطعا .


[مجموع الفتاوى ج 1 ص 146]

ربيع بن المدني السملالي
13-03-2012, 03:41 PM
وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهي بدعة سيئة وهي ضلالة باتفاق المسلمين ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي أنها مستحبة فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله . ومن تقرب إلى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر إيجاب ولا استحباب فهو ضال متبع للشيطان وسبيله من سبيل الشيطان كما قال عبد الله بن مسعود : خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال : هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ : { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } } . فهذا أصل جامع يجب على كل من آمن بالله ورسوله أن يتبعه ولا يخالف السنة المعلومة وسبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان باتباع من خالف السنة والإجماع القديم لا سيما وليس معه في بدعته إمام من أئمة المسلمين ولا مجتهد يعتمد على قوله في الدين ولا من يعتبر قوله في مسائل الإجماع والنزاع فلا ينخرم الإجماع بمخالفته ولا يتوقف الإجماع على موافقته . ولو قدر أنه نازع في ذلك عالم مجتهد لكان مخصوما بما عليه السنة المتواترة وباتفاق الأئمة قبله فكيف إذا كان المنازع ليس من المجتهدين ولا معه دليل شرعي وإنما اتبع من تكلم في الدين بلا علم ويجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير . بل إن النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه لم يشرع هذا فليس هو واجبا ولا مستحبا فإنه قد حرم ذلك وحرم ما يفضي إليه كما حرم اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد : ففي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل أن يموت بخمس { إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك } .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص163 ]

ربيع بن المدني السملالي
13-03-2012, 03:44 PM
وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل موته : { لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد } يحذر ما فعلوا قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا . واتخاذ المكان مسجدا هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها كما تبنى المساجد لذلك والمكان المتخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاؤه لا دعاء المخلوقين . فحرم صلى الله عليه وسلم أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلا أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والدعاء به والدعاء عنده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده لئلا يتخذ ذريعة إلى الشرك بالله . والفعل إذا كان يفضي إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه ; كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة لما في ذلك من المفسدة الراجحة : وهو التشبه بالمشركين الذي يفضي إلى الشرك . وليس في قصد الصلاة في تلك الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع في غير ذلك من الأوقات . ولهذا تنازع العلماء في ذوات الأسباب فسوغها كثير منهم في هذه الأوقات وهو أظهر قولي العلماء لأن النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة وفعل ذوات الأسباب يحتاج إليه في هذه الأوقات ويفوت إذا لم يفعل فيها فتفوت مصلحتها فأبيحت لما فيها من المصلحة الراجحة ; بخلاف ما لا سبب له فإنه يمكن فعله في غير هذا الوقت فلا تفوت بالنهي عنه مصلحة راجحة وفيه مفسدة توجب النهي عنه . فإذا كان نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات لسد ذريعة الشرك لئلا يفضي ذلك إلى السجود للشمس ودعائها وسؤالها - كما يفعله أهل دعوة الشمس والقمر والكواكب الذين يدعونها ويسألونها - كان معلوما أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم في نفسه أعظم تحريما من الصلاة التي نهى عنها لئلا يفضي إلى دعاء الكواكب . كذلك لما نهى عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد - فنهى عن قصدها للصلاة عندها لئلا يفضي ذلك إلى دعائهم والسجود لهم - كان دعاؤهم والسجود لهم أعظم تحريما من اتخاذ قبورهم مساجد

[ نفسه ]

ربيع بن المدني السملالي
30-03-2012, 01:55 AM
قال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى (7/621):-(( وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات لا لأجل أن الله أوجبها مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث أو يعدل في قسمه وحكمه من غير إيمان بالله ورسوله لم يخرج بذلك من الكفر فإن المشركين وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور فلا يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم . ومن قال : بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له ؛ أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي كان مخطئا خطأ بينا وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف والصلاة هي أعظمها وأعمها وأولها وأجلها))

ربيع بن المدني السملالي
31-03-2012, 01:18 PM
فالمترجم لا بد أن يعرف اللغتين التي يترجمها والتي يترجم بها وإذا عرف أن المعنى الذي يقصد بهذا الاسم في هذه اللغة هو المعنى الذي يقصد به في اللغة الأخرى ترجمه كما يترجم اسم الخبز والماء والأكل والشرب والسماء والأرض والليل والنهار والشمس والقمر ونحو ذلك من أسماء الأعيان والأجناس وما تضمنته من الأشخاص سواء كانت مسمياتها أعيانا أو معاني ..
والترجمة تكون ل المفردات ول الكلام المؤلف التام
وإن كان كثير من الترجمة لا يأتي بحقيقة المعنى التي في تلك اللغة بل بما يقاربه لأن تلك المعاني قد لا تكون لها في اللغة الأخرى ألفاظ تطابقها على الحقيقة لا سيما لغة العرب فان ترجمتها في الغالب تقريب.
ومن هذا الباب ذكر غريب القرآن والحديث وغيرهما بل وتفسير القرآن وغيره من سائر أنواع الكلام وهو في أول درجاته من هذا الباب فان المقصود ذكر مراد المتكلم بتلك الأسماء أو بذلك الكلام.
وهذا الحد هم متفقون على أنه من الحدود اللفظية مع أن هذا هو الذي يحتاج إليه في إقراء العلوم المصنفة بل في قراءة جميع الكتب بل في جميع أنواع المخاطبات بتلك فان من قرأ كتب النحو والطب أو غيرهما لا بد أن يعرف مراد أصحابها بتلك الأسماء ويعرف مرادهم بالكلام المؤلف وكذلك من قرأكتب الفقه والكلام والفلسفة وغير ذلك..



المصدر : الرد على المنطقيين - (ج 1 / ص 48)

ساعد بولعواد
09-04-2012, 10:33 PM
فلهذا كان تبليغ الدين من أعظم فرائض الإسلام . وكان معرفة ما أمر الله به رسوله واجبا على جميع الأنام .

[ مجموع الفتاوى ج 1 ص 9 طبعة دار الوفاء ]

جهد نثمنه وندعو لصاحبه بكل ما هو خير والله المستعان .
بوركت يا ربيع الواحة :os:

ربيع بن المدني السملالي
09-04-2012, 11:21 PM
جهد نثمنه وندعو لصاحبه بكل ما هو خير والله المستعان .
بوركت يا ربيع الواحة :os:
وفيك بارك الله أيها الأصيل ابن الجزائر العريقة ، سعدتُ بهذا الحضور الطّيّب أخي الأستاذ ساعد بوالعواد
دمتَ مُشرِقاً
تحياتي التي لا تشيخ

ربيع بن المدني السملالي
15-04-2012, 12:45 PM
وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يذنب الرجل أو الطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي ، فيكون ذلك من ذنوبهم ، وينكر عليهم آخرون إنكاراً منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم ، فيحصل التفرق والاختلاف والشر ، وهذا من أعظم الفتن والشرور قديماً وحديثاً ، إذ الإنسان ظلوم جهول ، والظلم والجهل أنواع ، فيكون ظلم الأول وجهله من نوع، وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع آخر وآخر. ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك ، ورأى أن ما وقع بين أمراء الأمة وعلمائها ومن دخل في ذلك من ملوكها ومشايخها ، ومن تبعهم من العامة من الفتن : هذا أصلها ، يدخل في ذلك أسباب الضلال والغي التي هي الأهواء الدينية والشهوانية ، وهي البدع في الدين والفجور في الدنيا ، وهي مشتركة : تعم بني آدم لما فيهم من الظلم والجهل ، فبذنب بعض الناس يظلم نفسه وغيره ، كالزنا واللواط وغيره ، أو شرب خمر أو ظلم في المال بخيانة أو سرقة أو غصب أو نحو ذلك .

[ مجموع الفتاوى]

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 12:19 AM
من كتاب الإيمان: قال شيخ الإسلام:

"ومن أتى الكبائر مثل الزنا والسرقة أو شرب الخمر وغير ذلك فلابد أن يذهب ما في قلبه من تلك الخشية، والخشوع والنور، وإن بقي أصل التصديق في قلبه، وهذا من الإيمان الذي ينـزع عنه عند فعل الكبيرة ". انتهى...

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 12:20 AM
من كتاب الإيمان: قال -رحمه الله-:

"ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فإن من لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلا لم يكن معه إيمان أصلاً". انتهى...

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 12:22 AM
من كتاب الإيمان أيضاً: قال -رحمه الله-:

"فالشفاعة الحسنة الإعانة على الخير الذي يحبه الله ورسوله من نفع من يستحق النفع، ودفع الضر عمن يستحق الضر عنه، والشفاعة السيئة الإعانة على ما يكرهه الله ورسوله، كالشفاعة التي فيها ظلم الإنسان أو منع الإحسان لمن يستحقه". انتهى...

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 12:23 AM
من كتاب الفتاوى المصرية: قال - رحمه الله -:

"الذي يعين حضور القلب في الصلاة شيئان: قوة المقتضى وضعف الشاغل، أما الأول فاجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله ويتدبر القرآن والذكر والدعاء ويستحضر أنه مناج لله كأنه يراه، ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان انجذابه إليها أوكد، وهذا يكون بحسب قوة الإيمان، والأسباب المقوية للإيمان كثيرة.

وأما زوال المعارض فهو الاجتهاد في دفع ما يشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه، وتدبر الجواذب التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة، وهذا في كل عبد بحسبه". انتهى...

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 12:24 AM
قال - رحمه الله تعالى-: في الفتاوى 20/59:

"إن من المسائل مسائل جوابها السكوت، كما سكت الشارع في أول الأمر عن الأمر بأشياء والنهي عن أشياء حتى علا الإسلام وظهر. فالعالم في البيان والبلاغ كذلك، قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكن، كما أخر الله سبحانه إنزال آيات وبيان أحكام إلى وقت تمكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسليماً إلى بيانها". انتهى

ربيع بن المدني السملالي
23-04-2012, 04:17 PM
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم. كما جاء في الأثر: " ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله " أي: لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم بل ارج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما أمرت به وإن كرهوه. وفي الحديث: "إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يؤتك الله "

كتاب منهاج السنة النبوية

عبد الرحيم بيوم
23-04-2012, 05:41 PM
موضوع رائق
تابع اخي الفاضل فنحن معك متابعون باذن الله

تنبيه: الكلام الاخير من منهاج السنة قد مر في الصفحة الثانية من الموضوع

ربيع بن المدني السملالي
24-04-2012, 07:21 PM
موضوع رائق
تابع اخي الفاضل فنحن معك متابعون باذن الله

تنبيه: الكلام الاخير من منهاج السنة قد مر في الصفحة الثانية من الموضوع
شكرا لك أخي عبد الرحيم ، وبارك الله فيك ، سررت بزيارتك وتشرفت أيها الكريم
دمت بخير وعافية
تحياتي والمحبة

نعيمة محمد التاجر
24-04-2012, 08:35 PM
من كتاب الفتاوى المصرية: قال - رحمه الله -:

"الذي يعين حضور القلب في الصلاة شيئان: قوة المقتضى وضعف الشاغل، أما الأول فاجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله ويتدبر القرآن والذكر والدعاء ويستحضر أنه مناج لله كأنه يراه، ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان انجذابه إليها أوكد، وهذا يكون بحسب قوة الإيمان، والأسباب المقوية للإيمان كثيرة.

وأما زوال المعارض فهو الاجتهاد في دفع ما يشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه، وتدبر الجواذب التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة، وهذا في كل عبد بحسبه". انتهى...



]كلمات تكتب بماء الذهب لما لها من فائدة واجر /COLOR] [COLOR="Purple"]
جزاك الله عنا كل خير [/SIZE]

ربيع بن المدني السملالي
25-04-2012, 12:37 AM
]كلمات تكتب بماء الذهب لما لها من فائدة واجر /COLOR] [COLOR="Purple"]
جزاك الله عنا كل خير [/SIZE]
بارك الله فيك أختي الموفقة نعيمة التاجر ، سررت وتشرفتُ بحضورك إلى هنا
دمت بخير وعافية
تحياتي والمودة

ربيع بن المدني السملالي
25-04-2012, 01:31 AM
فالعبد يفتقر إلى الله من جهة أنه معبوده الذي يحبه حب إجلال وتعظيم فهو غاية مطلوبه ومراده ومنتهى همته ولا صلاح له إلا بهذا وأصل الحركات الحب والذي يستحق المحبة لذاته هو الله فكل من أحب مع الله شيئا فهو مشرك وحبه فساد؛ وإنما الحب الصالح النافع حب الله والحب لله والإنسان فقير إلى الله من جهة عبادته له ومن جهة استعانته به للاستسلام والانقياد لمن أنت إليه فقير وهو ربك وإلهك.(الفتاوى)

ربيع بن المدني السملالي
25-04-2012, 01:44 AM
ومن أصول الفرقة الناجية:
أن الدين والإيمان: قول، وعمل.
قول: القلب، واللسان.
وعمل: القلب، واللسان، والجوارح.
وأن الإيمان: يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.
(الواسطية)

عبد الرحيم بيوم
26-04-2012, 03:51 PM
سؤال ايها الاخ الكريم
هل يمكننا المشاركة في صفحتك
او ان لديك منهجية تسير عليها قد نفسدها بمشاركتنا
وعذرا اخي ربيع

ربيع بن المدني السملالي
26-04-2012, 03:55 PM
سؤال ايها الاخ الكريم
هل يمكننا المشاركة في صفحتك
او ان لديك منهجية تسير عليها قد نفسدها بمشاركتنا
وعذرا اخي ربيع

أهلا أخي الحبيب عبد الرحيم
بل يسعدني ويشرفني أن أراك مشاركاً معي في هذا المشروع ، جزاك الله خيرا
فلك الحرية الكاملة في المشاركة ، كتب الله أجرنا وأجرك وأجر القارئ الكريم
دمت موفقاً
تحياتي

زهراء المقدسية
26-04-2012, 04:12 PM
قال - رحمه الله تعالى-: في الفتاوى 20/59:

"إن من المسائل مسائل جوابها السكوت، كما سكت الشارع في أول الأمر عن الأمر بأشياء والنهي عن أشياء حتى علا الإسلام وظهر. فالعالم في البيان والبلاغ كذلك، قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكن، كما أخر الله سبحانه إنزال آيات وبيان أحكام إلى وقت تمكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسليماً إلى بيانها". انتهى

استوقفتني هذه الفقرة أخي ربيع
وتساءلت ماذا لو عمل فقهائنا وعلمائنا طويلا بالسكوت
من سيتكلم وقتها؟؟
ولمن سيتركون الساحة؟؟


بوركت جهودك
ودمت بألف خير

ربيع بن المدني السملالي
26-04-2012, 04:28 PM
استوقفتني هذه الفقرة أخي ربيع
وتساءلت ماذا لو عمل فقهائنا وعلمائنا طويلا بالسكوت
من سيتكلم وقتها؟؟
ولمن سيتركون الساحة؟؟


بوركت جهودك
ودمت بألف خير

بارك الله فيك أختي الاستاذة الكريمة زهراء على وقوفك الجميل والطيّب والواعي ، فعلا لا ينبغي بل لا يجوز للعلماء السّكوت والصّمت طويلاً ، ويقول علماء الأصول : لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ..
إلا أنّ كلام شيخ الإسلام رحمه الله هنا لم يقصد به السكوت المزري الذي يلتزمه الكثير من الفقهاء والعلماء الذين يلتزمون الصّمت أمام الباطل ، ويسكتون عن الحق الذي يعلمونه ، والساكت عن الحق شيطان أخرس ، والناطق بالباطل شيطان ناطق .. بل يتكلم هنا عن المصالح والمفاسد ، متى ترجحت مصلحة الكلام يجب أن يتكلم ، ومتى ترجحت مصلحة الصمت يجب عليه أن يصمت ، بدليل قوله ( إن من المسائل مسائل جوابها السكوت )، ومن تبعيضية أي بعض المسائل ... ولكل مقام مقال كما لا يخفاكِ ...
دمت مُشرقة أختي الزهراء
تحيتي وتقديري الكبيرين

ربيع بن المدني السملالي
26-04-2012, 04:52 PM
كان شيخ الإسلام رحمه الله يقولُ :إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة.

ربيع بن المدني السملالي
27-04-2012, 12:25 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

( اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : اللهم أشكوا إليك جلد الفاجر وعجز الثقة فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة والآخر أعظم قوة قدم أنفعهما لتلك الولاية : وأقلهما ضررا فيها فتقدم في إمارة الحروب الرجل القوي الشجاع وإن كان فيه فجور فيها على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينا كما سئل الإمام أحمد : عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو وأحدهما قوي فاجر ولآخر صالح ضعيف مع أيهما يغزي ؟ فقال : أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين فيغزى مع القوي الفاجر وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ] وروى [ بأقوام لا خلاق لهم ] فإذا لم يكن فاجرا كان أولى بإمارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسد مسده .

ولهذا كان النبي صلى الله عليه و سلم يستعمل خالد بن الوليد على الحرب منذ أسلم وقال : [ إن خالدا سيف سله الله على المشركين ] مع أنه أحيانا كان قد يعمل ما ينكره النبي صلى الله عليه و سلم حتى إنه - مرة - رفع يديه إلى السماء وقال : [ اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ] لما أرسله إلى جذيمة فقتلهم وأخذ أموالهم بنوع شبهة ولم يكن يجوز ذلك وأنكره عليه بعض من معه من الصحابة حتى وداهم النبي صلى الله عليه و سلم وضمن أموالهم ومع هذا فما زال يقدمه في إمارة الحرب لأنه كان أصلح في هذا الباب من غيره وفعل ما فعل بنوع تأويل
وكان أبو ذر رضي الله عنه أصلح منه في الأمانة والصدق ومع هذا فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : [ يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي : لا تأمرن علي اثنين ولا تولين مال يتيم ] رواه مسلم نهى أبا ذر عن الإمارة والولاية لأنه رآه ضعيفا مع أنه قد روى : [ ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ]

وأمر النبي صلى الله عليه و سلم مرة عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل استعطافا لأقاربه الذين بعثه إليهم على من هم أفضل منه وأمر أسامة بن زيد لأجل ثأر أبيه ولذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة مع أنه قد كان يكون مع الأمير من هو أفضل منه في العلم والإيمان
وهكذا أبو خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم رضي الله عنه ما زال يستعمل خالدا في حرب أهل الردة وفي فتوح العراق والشام وبدت منه هفوات كان له فيها تأويل وقد ذكر له عند أنه كان له فيها هوى فلم يعزله من أجلها بل عتبه عليها لرجحان المصلحة على المفسدة في بقائه وأن غيره لم يكن يقوم مقامه لأن المتولي الكبير إذا كان خلفه يميل إلى اللين فينبغي أن يكون خلق نائبه يميل إلى الشدة وإذا كان خلقه يميل إلى الشدة فينبغي أن يكون خلق نائبه يميل إلى اللين ليعتدل الأمر ولهذا كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يؤثر استنابة خالد وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يؤثر عزل خالد واستنابة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه لأن خالدا كان شديدا كعمر بن الخطاب وأبا عبيدة كان لينا كأبي بكر وكان الأصلح لكل منهما أن يولي من ولاه ليكون أمره معتدلا ويكون بذلك من خلفاء رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي هو معتدل حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم [ أنا نبي الرحمة أنا نبي الملحمة ]

وقال : [ أنا الضحوك القتال ] وأمته وسط قال الله تعالى فيهم : { أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا } وقال تعالى : { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين } ولهذا لما تولى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما صارا كاملين في الولاية واعتدل منهما ما كان ينسبان فيه إلى أحد الطرفين في حياة النبي صلى الله عليه و سلم من لين أحدهما وشدة الآخر حتى قال فيهما النبي صلى الله عليه و سلم : [ اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ] وظهر من أبي بكر من شجاعة القلب في قتال أهل الردة وغيرهم ما برز به على عمر وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

وإن كانت الحاجة في الولاية إلى الأمانة أشد قدم الأمين مثل حفظ الأموال ونحوها فأما استخراجها وحفظها فلا بد فيه من قوة وأمانة فيولي عليها شاد قوي يستخرجها بقوته وكاتب أمين يحفظها بخبرته وأمانته وكذلك في إمارة الحرب إذا أمر الأمير بمشاورة أولي العلم والدين جمع بين المصحلتين وهكذا في سائر الولايات إذا لم تتم المصلحة برجل واحد جمع بين عدد فلا بد من ترجيح الأصلح أو تعدد المولى إذا لم تقع الكفاية بواحد تام

ويقدم في ولاية القضاء الأعلم الأورع الأكفأ فإن كان أحدهما أعلم والآخر أورع قدم - فيما قد يظهر حكمه ويخاف فيه الهوى - الأورع وفيما يدق حكمه ويخاف فيه الاشتباه : الأعلم ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات ويحب العقل عند حلول الشهوات ]

ويقدمان على الأكفأ إن كان القاضي مؤيدا تأييدا تاما من جهة والي الحرب أو العامة
ويقدم الأكفأ إن كان القضاء يحتاج إلى قوة وإعانة للقاضي أكثر من حاجته إلى مزيد العلم والورع فإن القاضي المطلق يحتاج أن يكون عالما عادلا قادرا بل وكذلك كل وال للمسلمين فأي صفة من هذه الصفات نقصت ظهر الخلل بسببه والكفاءة : إما بقهر ورهبة وإما بإحسان ورغبة وفي الحقيقة فلا بد منهما

وسئل بعض العلماء : إذا لم يوجد من يولي القضاء إلا عالم فاسق أو جاهل دين فأيهما يقدم ؟ فقال : إن كانت الحاجة إلى الدين أكثر لغلبة الفساد قدم الدين وإن كانت الحاجة إلى الدين أكثر لخفاء الحكومات قدم العالم وأكثر العلماء يقدمون ذا الدين فإن الأئمة متفقون على أنه لا بد في المتولي من أن يكون عدلا أهلا للشهادة واختلفوا في اشتراط العلم : هل يجب أن يكون مجتهدا أو يجوز أن يكون مقلدا أو الواجب تولية الأمثل فالأمثل كيفما تيسر ؟ على ثلاثة أقوال وبسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع
ومع أنه يجوز تولية غير الأهل للضرورة إذا كان أصلح الموجود فيجب مع ذلك السعي في إصلاح الأحوال حتى يكمل في الناس ما لا بد منه من أمور الولايات والإمارات ونحوها كما يجب على المعسر السعي في وفاء دينه وإن كان في الحال لا يطلب منه إلا ما يقدر عليه وكما يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بخلاف الاستطاعة في الحاج ونحوها فإنه لا يجب تحصيلها لأن الوجوب هناك لا يتم إلا بها ) .

مجموع الفتاوى ( 28 / 254 - 259 ) .

ربيع بن المدني السملالي
29-04-2012, 11:29 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله:

"من سلك طريق الإعتدال، عظّـم من يستحق التّعظيم، وأحبّه وولاه ، وأعطى الحقّ حقّه، فيعظّم الحقّ، ويرحم الخلق، ويعلم أنّ الرّجل الواحد تكون له حسنات وسيئات ، فيحمد ويذم، ويـثـاب ويـعـاقــب، ويحـبّ من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السّنّة والجماعة، خلافاً للخوارج ، والمعتزلة ، ومن وافقهم"

(منهاج السنة النبوية 4/543)

ربيع بن المدني السملالي
01-05-2012, 04:33 PM
وقال رحمه الله :
الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء ، و إذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل ..

نورة العتيبي
04-05-2012, 10:48 AM
تجولت في هذه الروضة الغناء المليئة بالحكم والمواعظ والفتياء
لله درك ياربيع المغرب
كتب الله أجرك ورفع ذكرك ورزقك من حيث لاتحتسب
وجعلك الله قرة عين لوالديك
واصل وصلك الله بكل خير
تحيتي وتقديري لشخصك الكريم

ربيع بن المدني السملالي
04-05-2012, 06:42 PM
تجولت في هذه الروضة الغناء المليئة بالحكم والمواعظ والفتياء
لله درك ياربيع المغرب
كتب الله أجرك ورفع ذكرك ورزقك من حيث لاتحتسب
وجعلك الله قرة عين لوالديك
واصل وصلك الله بكل خير
تحيتي وتقديري لشخصك الكريم

بارك الله فيك أختي الموفقة نورة ، سُررتُ وتشرّفتُ بهذه الإطلالة الجميلة ، جمّلك الله بزينة الإيمان
دمتِ بخير وعافية
تحيتي وتقديري

هاشم الناشري
06-05-2012, 12:48 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله:

"من سلك طريق الإعتدال، عظّـم من يستحق التّعظيم، وأحبّه وولاه ، وأعطى الحقّ حقّه، فيعظّم الحقّ، ويرحم الخلق، ويعلم أنّ الرّجل الواحد تكون له حسنات وسيئات ، فيحمد ويذم، ويـثـاب ويـعـاقــب، ويحـبّ من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السّنّة والجماعة، خلافاً للخوارج ، والمعتزلة ، ومن وافقهم"

(منهاج السنة النبوية 4/543)

سبحان الله ! أخي الأديب المتألق / ربيع بن المدني السملالي

أحسست أنني بحاجة إلى زيارة صفحاتك المشرقة ، وعندما

جئت إلى هنا وجدت هذه ، أشعر أنني على مايرام بعد قراءتها

فنسأل الله تعالى أن يبارك لك في علمك وألا يحرمك الأجر أخي.

تحياتي ومودتي .

عبد الرحيم بيوم
07-05-2012, 12:38 AM
قال شيخ الإسلام:
"وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم من الدعوة بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره فما قام به غيره سقط عنه وما عجز لم يطالب به . وأما ما لم يقم به غيره وهو قادر عليه فعليه أن يقوم به ؛ ولهذا يجب على هذا أن يقوم بما لا يجب على هذا وقد تقسطت الدعوة على الأمة بحسب ذلك تارة وبحسب غيره أخرى ؛ فقد يدعو هذا إلى اعتقاد الواجب وهذا إلى عمل ظاهر واجب وهذا إلى عمل باطن واجب ؛ فتنوع الدعوة يكون في الوجوب تارة وفي الوقوع أخرى . وقد تبين بهذا أن الدعوة إلى الله تجب على كل مسلم ؛ لكنها فرض على الكفاية وإنما يجب على الرجل المعين من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره وهذا شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتبليغ ما جاء به الرسول والجهاد في سبيل الله وتعليم الإيمان والقرآن"
مجموع الفتاوى (15/ 166)

ربيع بن المدني السملالي
07-05-2012, 11:49 AM
سبحان الله ! أخي الأديب المتألق / ربيع بن المدني السملالي

أحسست أنني بحاجة إلى زيارة صفحاتك المشرقة ، وعندما

جئت إلى هنا وجدت هذه ، أشعر أنني على مايرام بعد قراءتها

فنسأل الله تعالى أن يبارك لك في علمك وألا يحرمك الأجر أخي.

تحياتي ومودتي .

أخي الشاعر الكريم هاشم الناشري سُررتُ بزيارتك المباركة لهذه الصّفحات ، وتشرّفتُ بتعليقك الرائع ، وسعدتُ جدّا لأنّ هذه الصّفحات أشعرتك على أنّك على ما يُرام ، زادك الله من فضله أيها الكريم ...
وشكرا لك على الدّعاء ولك بالمثل أخي
دمت خَلُوقاً أيّها الأصيل
تحيتي وتقديري

ربيع بن المدني السملالي
09-05-2012, 11:13 AM
بارك الله فيك أخي عبد الرحيم على المشاركة الرائعة ، والحضور الهادف
دمت بخير وعافية
تحيتي

عبد الرحيم بيوم
19-05-2012, 01:40 PM
قال شيخ الاسلام:
"الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه وإن كان من أولياء الله المتقين ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل وابتاعه عليه وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه بل في بره وكونه من أهل الجنة بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان وكلا هذين الطرفين فاسد ... ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه فيعظم الحق ويرحم الخلق ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنان وسيئات فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب ويحب من وجه ويبغض من وجه هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة".

منهاج السنة النبوية (4/ 326و327)

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 11:53 PM
حقيقة دين الإسلام الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الاستسلام له مستكبر. وقد ثبت في " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن " الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ". كما أن النار لا يخلد فيها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فجعل الكبر مقابلا للإيمان؛ فإن الكبر ينافي حقيقة العبودية كما ثبت في " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يقول الله: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعنى واحدا منهما عذبته " فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء أعلى من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة الإزار.
رسالة العبودية

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 11:54 PM
فإن المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته لله ما يمنعه عن عبوديته لغيره ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه عن محبة غيره إذ ليس عند القلب السليم أحلى ولا ألذ ولا أطيب ولا أسر ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته لله ومحبته له وإخلاص الدين له وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى الله فيصير القلب منيبا إلى الله خائفا منه راغبا راهبا كما قال تعالى [33 ق] : {من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب}
رسالة العبودية

ربيع بن المدني السملالي
21-05-2012, 12:19 AM
والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، أو حرم الحلال المجمع عليه ، أو بدل الشرع المجمع عليه ، كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء " انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/267).
وقال في الفتاوى ( 35 / 372 ) :
ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا ، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة .

ربيع بن المدني السملالي
02-07-2012, 11:50 AM
لا ريب أن الخوارج كان فيهم من الاجتهاد في العبادة والورع ما لم يكن في الصحابة كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ،لكن لما كان على غير الوجه المشروع أفضى بهم إلى المروق من الدين ولهذا قال عبد الله بن مسعود وأبي بن مالك :" اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة" ...

ربيع بن المدني السملالي
02-07-2012, 11:52 AM
فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كلّه لله عز وجل .
وقال رحمه الله :
فإن قوة إخلاص يوسف عليه السلام وخشيته من الله عز وجل كان أقوى من جمال امرأة العزيز وحسنها وحبه لها .
مجموع الفتاوى : 10 / 260

ربيع بن المدني السملالي
02-07-2012, 11:53 AM
الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء ، و إذا رُدُّوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل.