المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على حوافِ الغِوايةِ( رؤية حداثية لتدللي )



هشام مصطفى
16-02-2012, 06:35 PM
على حوافِ الغوايةِ

بعْضي يُعانِدُ بعضَهُ
فَيُسافِرَ السَّطرُ العَنيدُ إلى
مدائنِ الأحلامِ في درْبِ المُحالْ
ما زلْتُ أقْتادُ المعاني
فَوْقَ أَرْصِفَةِ الْخيالْ
أرنو إليْكَ كعاشِقٍ
ضَلَّتْ حروفُ الشِّعرِ مِنْهُ فلمْ يَجِدْ
إلّا الحقيقةَ تنْسِجُ الْكلماتِ أسْئلةً
كخيْطِ الْعَنْكبوتِ على جدارِ الذّاتِ
تَلْتَهِمُ الْمقالْ
ماذا تخبئُ في السُّطور قصيدتي
غيْرَ الْترانيمِ الْمُهلْهَلِ حرْفُها ؟!!
أدَرَتْ رياحُ الشِّعرِ
أنَّ سفائني ثكلى وأنّ شِراعها
قدْ مَزَّقتْها ـ منْذُ أنْ رحلتْ ـ أساطير الضلالْ
مُنْذُ الْتقينا
والْجوابُ المُرُّ أُحْجِيَةٌ
كحدِّ السِّيفِ لا يدري سوى
جُرحٍ عنيدٍ يَشْتهي
مرَّ الزَّوالْ
مُنْذُ الْتقينا في العنا
كانتْ هناكَ تمارسُ الموتَ البطيءَ
وتمتطي ظهْرَ السُّطورِ لكي
تُرَتِّلَ منْ شتاءِ الْحَرْفِ فاتحةَ القصيدْ
كانتْ كزنْبَقةٍ
تعانقُ منْ ندى الأحلامِ أشباهَ الوجودِ لعلها
تأتي ... تشي
بالْمُمْكنِ الْمَحْبوسِ في الصَّمْتِ الْبليدْ
كانتْ
( وحيثُ تَنْتَحرُ السُّطورُ على مشارِفِ لا نهاياتِ الرؤى )
كفراشةٍ
تهوى الْغِناءَ على شفاهِ المَوْتِ
مانِحَةَ الضِّياءِ حياتَهُ
لا شيءَ يبقى إنّما
شيءٌ يجيءُ وآخر ينتهي
هي في نهاياتِ الْمسافةِ كالمعادلةِ الّتي
تبقى بميلادٍ
ليبقى الْموتُ أوْرِدَةَ الْخلودْ
لتقوْلَ ليْ
( هلْ منْ مزيدْ )
أنا لا أريدْ
إلّا امْتلاءَ الذَّاتِ بالْأنتَ الْبعيدْ
ما عُدْتُ أدْري
أيَّ شيءٍ ترتوي
مِنْهُ الْحروفُ لكي تعانقَ أسْطري ؟!!
لِتُعيدَ رسْمَ خرائطي
لِتُحَطِّمَ الْجُدْرانَ حتّى يكتوي
جُرْحي بما يحوي الوريدْ
أدمي أمِ الْحُلْمُ الْمُشَظَّى
في مَنافي العُمْرِ أمْ
وجعُ القصيدْ ؟!!
يا أيُّها السَّجّانُ رفْقا
كيْفَ يَهْربُ شاعرٌ
مِنْ ظِلِّ أحْرُفِهِ إذا
جاء الْبعيدْ ؟!!
ماذا تريد
وفي تراتيلِ الْمسافةِ راهبٌ
قد أسْكرتْهُ متاهةُ الْمعنى إذا
جاء الْمَخاضُ ولم يكنْ
يدري بأنَّ الحبَّ بَعْضٌ منْ
عذاباتِ المُريدْ ؟!!
هو لا يعي
أنَّ الْخلاصَ سوى بداياتِ العذابِ
وأنَّ سمتَ الْموتِ حرْفٌ من مدادِ الوصْلِ
بالوجعِ المَديدْ
ماذا تريدُ
وأنْتَ في دربِ الْحكايةِ نُقْطةٌ
بِكَ ينْتهي سطْرٌ
وآخر يسْتعيد الْحُلْمَ منْ
وجعي ليبْدأَ مِنْ جَديدْ
يا صاحبي
هلْ كُنْتَ تدري ما تريدْ ؟!!

شعر / هشام مصطفى

وليد عارف الرشيد
16-02-2012, 07:14 PM
الله الله ... ما أروع ما قرأت
أكون بغاية الفرح حين أسابق لمثل هذا الجمال وأحجز لي في مقدمة الناهلين من هذي العيون الثرَّة العذبة مقعدًا أماميًا
روعة على روعة .... مرحبًا بالحداثة إن كانت بهذا الألق
لكما أيها الكبيران ... خميسٌ من الإعجاب وحفلٌ من التصفيق ... فكلاككما جمع مجد الأصالة وبريق الحداثة
مودتي أيها الرائع كما يليق

هشام مصطفى
16-02-2012, 07:48 PM
الله الله ... ما أروع ما قرأت
أكون بغاية الفرح حين أسابق لمثل هذا الجمال وأحجز لي في مقدمة الناهلين من هذي العيون الثرَّة العذبة مقعدًا أماميًا
روعة على روعة .... مرحبًا بالحداثة إن كانت بهذا الألق
لكما أيها الكبيران ... خميسٌ من الإعجاب وحفلٌ من التصفيق ... فكلاككما جمع مجد الأصالة وبريق الحداثة
مودتي أيها الرائع كما يليق

القدير / وليد
لجمال هطولك وروعة إبحارك كل الحروف تنتفي معانيها إلا كلمة واحدة فقط
شكرا لهذا الألق إيها النقي
مودتي

إسماعيل محمد شتا
16-02-2012, 08:14 PM
الله على العزف الراقى والروح الرقيقة والحروف المتالقة

الله على النسيج المتماسك والصور الرائعة

والنبض المرهف والتحكم الرهيب فى بناء القصيدة

يسعدنى ويشرفنى ان يكون تعليقى على رائعتك

هو اول مشاركاتى فى هذه الواحة الخضراء الوارفة

تقبل اجمل تحية من اخ لك فى الله شرف بمعانقة رائعتك

وتحية لكل من يكتب فى هذا المنتدى او حتى يزوره

اسماعيل شتا

هشام مصطفى
17-02-2012, 06:58 PM
الله على العزف الراقى والروح الرقيقة والحروف المتالقة

الله على النسيج المتماسك والصور الرائعة

والنبض المرهف والتحكم الرهيب فى بناء القصيدة

يسعدنى ويشرفنى ان يكون تعليقى على رائعتك

هو اول مشاركاتى فى هذه الواحة الخضراء الوارفة

تقبل اجمل تحية من اخ لك فى الله شرف بمعانقة رائعتك

وتحية لكل من يكتب فى هذا المنتدى او حتى يزوره

اسماعيل شتا

النقي / إسماعيل شتا
للحرف أن يسعد أن كنت هنا بين جنباته وللفكر أن يزهر أن أبحرت فأنتجت فتألق النص بهذا الحضور البهي
لك من الحرف أجمله ومن الفكر أعمقه مني أرق التحايا أيها النقي نقاء المطر
مودتي

الطنطاوي الحسيني
17-02-2012, 07:50 PM
هو لا يعي
أنَّ الْخلاصَ سوى بداياتِ العذابِ
وأنَّ سمتَ الْموتِ حرْفٌ من مدادِ الوصْلِ
بالوجعِ المَديدْ


اخي هشام لك لغة لا يفهمها الا من عايشك
انت شاعر رائع
و هذا تحديث للمشاعر والشعور قبل الشعر
قد كتبت تعليقا كبيرا قبل ذلك ولكن النت لم يسعفني
دمت بروعتك وادائك المتميز

هشام مصطفى
18-02-2012, 06:43 PM
هو لا يعي
أنَّ الْخلاصَ سوى بداياتِ العذابِ
وأنَّ سمتَ الْموتِ حرْفٌ من مدادِ الوصْلِ
بالوجعِ المَديدْ


اخي هشام لك لغة لا يفهمها الا من عايشك
انت شاعر رائع
و هذا تحديث للمشاعر والشعور قبل الشعر
قد كتبت تعليقا كبيرا قبل ذلك ولكن النت لم يسعفني
دمت بروعتك وادائك المتميز

أخي الشاعر القدير الحبيب / طنطاوي
يكفي الحرف أن تكون هنا تبحر معه في همومه وبين أروقة فكره
القصيدة أخي الرائع لم تعد إلا معاناة لا يدركها إلا من يعشها مثلك سواء أكانت حداثية أم محافظة كما نوه عنها أخينا الشاعر الكبير د. سمير العمري ولقد جاءت هذه القصيدة كي تعبر عن الشعر الحداثي الذي نوه عن رفضه أخونا الشاعر الكبير د. سمير ولكن يبدو الرسالة لم تصل بعد
فيكفي أنها وصلتك
مودتي

عمار الزريقي
19-02-2012, 12:05 PM
وفي تراتيلِ الْمسافةِ راهبٌ
قد أسْكرتْهُ متاهةُ الْمعنى إذا
جاء الْمَخاضُ ولم يكنْ
يدري بأنَّ الحبَّ بَعْضٌ منْ
عذاباتِ المُريدْ ؟!!

رائعة
تحياتي

هشام مصطفى
19-02-2012, 05:49 PM
وفي تراتيلِ الْمسافةِ راهبٌ
قد أسْكرتْهُ متاهةُ الْمعنى إذا
جاء الْمَخاضُ ولم يكنْ
يدري بأنَّ الحبَّ بَعْضٌ منْ
عذاباتِ المُريدْ ؟!!

رائعة
تحياتي

القدير / عمار الزريقي
لهطولك كل التقدير والشكر
مودتي

د. سمير العمري
31-03-2012, 07:39 PM
هو ما قلت أخي الشاعر المبدع هشام "رؤية حداثية" أحسنت فيها التعبير شعرا وشعورا!

دام ألقك!

ودمت بخير وعافية!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

ربيحة الرفاعي
01-04-2012, 02:54 AM
القصيدة أخي الرائع لم تعد إلا معاناة لا يدركها إلا من يعشها مثلك سواء أكانت حداثية أم محافظة كما نوه عنها أخينا الشاعر الكبير د. سمير العمري ولقد جاءت هذه القصيدة كي تعبر عن الشعر الحداثي الذي نوه عن رفضه أخونا الشاعر الكبير د. سمير ولكن يبدو الرسالة لم تصل بعد

أحسنت التعبير بحرفك هنا عن ما يسمونه بالشعر الحداثي ، فهل ترى في نجاحك وانت المتمكن من أدوات الشعر واللغة، ما يستند إليه من يتعلقون بمزاعم الحداثة لتغطية ما يعانون من عجز أدواتهم؟

كنت هنا أتذوق هطولا أدبيا بقلم متمكن

أهلا بك اديبنا الرائع

تحيتي

هشام مصطفى
02-04-2012, 07:05 PM
هو ما قلت أخي الشاعر المبدع هشام "رؤية حداثية" أحسنت فيها التعبير شعرا وشعورا!

دام ألقك!

ودمت بخير وعافية!

وأهلا ومرحبا بك دوما في أفياء واحة الخير.


تحياتي

أخي الجميل والشاعر القدير الكبير / د, سمير
لهطولك الألق كل التحايا العطر المكلل بهالات الاحترام بموهبتك وقامتك السامقة
أخي الجميل لرأيك تسعد الأحرف وتزدهرا فكرا وتساؤلا
ولكن الأهم أخي الرائع كيف نصل إلى توافق لا تنافر بين الرؤية الحداثية والأخرى المحافظة فكلاهما همهما القصيدة ولا غير
مودتي

هشام مصطفى
02-04-2012, 07:10 PM
أحسنت التعبير بحرفك هنا عن ما يسمونه بالشعر الحداثي ، فهل ترى في نجاحك وانت المتمكن من أدوات الشعر واللغة، ما يستند إليه من يتعلقون بمزاعم الحداثة لتغطية ما يعانون من عجز أدواتهم؟

كنت هنا أتذوق هطولا أدبيا بقلم متمكن

أهلا بك اديبنا الرائع

تحيتي

سيدة الشعر وزنبقة الأدب / ربيحة
لذائقتك الجميلة الراقية تجد الأحرف مبتغاها فتلقي مراسيها لتنتعش بظلال فكرك
أخيتي السامقة
هناك شعر حداثي له منتوجه وأثره شئنا هذا أم رفضناه فحداثة الشعر لا تعني الإيقاغ
ع بل الرؤية ذاتها وأدوات أخرى أكثر عمقا من سطحية الإيقاع الذي شغل القراء به ولم يلتفتوا إلى غيره مع أنه أكثر تأثيرا في النص
لو كان الأمر بيدي لأرسلت لك وللأخ الرائع سمير العمري نسختي كتاب في أروقة الحداثة بين متاهات الفهم ومحاولات الوصول وهو آخر إصداراتي النقدية ولكني لا أدري كيف ولكان قد أجاب ما يضيق عنه هنا من مساحة النشر
مودتي

د. سمير العمري
10-01-2017, 12:43 AM
سيدة الشعر وزنبقة الأدب / ربيحة
لذائقتك الجميلة الراقية تجد الأحرف مبتغاها فتلقي مراسيها لتنتعش بظلال فكرك
أخيتي السامقة
هناك شعر حداثي له منتوجه وأثره شئنا هذا أم رفضناه فحداثة الشعر لا تعني الإيقاغ
ع بل الرؤية ذاتها وأدوات أخرى أكثر عمقا من سطحية الإيقاع الذي شغل القراء به ولم يلتفتوا إلى غيره مع أنه أكثر تأثيرا في النص
لو كان الأمر بيدي لأرسلت لك وللأخ الرائع سمير العمري نسختي كتاب في أروقة الحداثة بين متاهات الفهم ومحاولات الوصول وهو آخر إصداراتي النقدية ولكني لا أدري كيف ولكان قد أجاب ما يضيق عنه هنا من مساحة النشر
مودتي

أعتذر أخي الحبي فإني لم أنتبه لردك الكريم هذا إلا الآن ، وأقول لك بأنني أرحب بداية بك وبكتابك ويمكنك أن ترسله لي على بريدي إن أحببت فأخبرني عن ذلك في رسالة خاصة.
أما الحداثة فإن الحديث فيها يطول ، ولكن ثق أيها الحبيب بأننا نرحب بالتطور الطبيعي للأشياء كلها تماما كتطور إنسان الكهف إلى إنسان المركبة الفضائية ولكن ليس كتطور القرد إلى إنسان ومسخ شكله وتغيير اسمه ورفض كل ما يدل عليه واستبداله بمسخ لا ينتمي وشكل لا يدل.

الحداثة ليست فرضا أخي بل هي في ما نعلم من أطروحات أصحابها محاولة لطمس أصالة الأدب العربي خصوصا منه الشعر وفرض رؤية دخيلة لا تشبهنا ولا تنصف ، بل هي دون مستوى الأدب العربي بكثير ، وهذا لا يعني أننا ضد الرقي بالأسلوب وبالمضمون ومواءمة هذا كله للمعاصرة وتطوير الصور الشعرية والتراكيب ولكن دون خروج عن أسس البناء وكنه التأطير والتأثير.

تقديري