المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صبابة المشتاق



عبداللطيف استيتي
20-03-2012, 08:30 AM
بعد أداء الزيارة لمسجد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم قلت هذه القصيدة :
صبابةُ المشتاقِ
يمَّمْتُ طيْبةَ والأشجانُ فِي المُقلِ = والرَّكبُ يمْضي وحادِي العيسِ فِي الأُوَلِ
قدْ سابَقَ الدَّمْعُ ركبَ الشوْقِ في لهفٍ = فانسابَ نهرًا على الخدَّيْنِ في مَهَلِ
أكفْكِفُ الدَّمعَ والأصْحابُ تعذرُنِي = بلْ راحَ يسْفحُ مِدْرارًا على بَلَلِ
طالَ النَّوَى والجَوَى مِفتاحُ بَادِرَتِي = شَهدٌ تَلوَّنَ والأذْواقُ مِنْ عَسَلِ
هذي صَبابةُ مُشتاقٍ يعطِّرُهَا = عِشقُ الحَبيبِ وسِرُّ الوصْفِ بالقبَلِ
لمَّا اسْتقرَّ بنا الرُّكْبانُ فِي دَعَةٍ = حيْثُ انتقلنا لبيْتٍ خيْرِ مُنتقلِ
جلَّ المَقامُ وأضْفى اللهُ هيبَتهُ = فِي سَاكِن البيْتِ خيْرِ الخلْقِ والرُّسُلِ
منِّي السلامُ ومِنْ صحْبي وعائِلتِي = حُبًا إليكَ عَدادَ السَّهْلِ والجَبلِ
مِنَّا السَّلامُ على مَنْ ذِكرُهُ عَطِرٌ = هَذا النبيِّ شفيعِ النَّاسِ والمِلَلِ
يَجْزيكَ عنّا إلهُ العرشِ تكْرمَةً = ملءَ الوجودِ جزاءَ الصِّدقِ في العَمَلِ
يا رائِدَ الخيْرِ للإنسانِ تنقِذُهُ = مِنْ شرِّ نفسٍ نمَتْ فِي دامِسِ العِلَلِ
تَهفو إليكَ قلوبُ الخلقِ كلِّهِمِ = لمَّا أحَطْتَ سِياجَ الدِّينِ بالمُقَلِ
مِنَّا السَّلامُ عّلَى الصِّدِّيقِ نَقْرؤهُ = صدِّيقِ وحْيِك فِي حِلٍّ ومُرْتَحَلِ
منَّا السَّلامُ عَلى الفاروقِ نُرسِلُهُ = عِبْرَ النَّبِيِّ وآلِ البيْتِ فِي الطُّلَلِ
منَّا السلامُ عَلى آلٍ وأصْحابٍ = أهْلِ البقيعِ بُناةِ المَجْدِ والأمَلِ
أزْكى السلامُ عَلى الشُّهداءِ في أحُدٍ = عَمِّ النبِيِّ عَقيدِ الخْيْلِ والأسَلِ
يا سيِّدِي يا رسولَ اللهِ قائدَنا = جئناكَ تسْعَى بنا الرُّكبانُ في خجَل
ياسَيِّدي يارسولَ اللهِ معذرةً = فالدَّارِ ثكْلَى وأهْلُ الدَّارِ فِي جَدَلِ
جئناكَ والحُزنُ غيْمٌ فوْقَ موْكِبنَا = والناسُ صرْعى من التنكيلِ والخطلِ
نشكُوا رُعاةً أضاعُوا النَّهْجَ وافتعَلُوا = ظلمَ الأنامِ بِلا خوْفٍ ولا وَجَلِ
نناشدُ اللهَ فِي روْضٍ تُساكِنُهُ = عِبْرَ السُّجودِ يُعيدُ المَجْدَ كالأُوَلِ
بحقِّ حُبِّ رسولِ اللهِ تَرْزُقَنَا = تحْكيمَ شرْعِكَ في الأوطانِ والدُّوَلِ
ربّاه إنا سئِمْنا العَيْشَ فِي كَنَفٍ = فيهِ الخَؤونُ يسومُ الناسَ بالزَّلَلِ
رباهُ فاقطَعْ أيادِي الظلمِ وانتقِمِ = واجعَلْهُمُ عِبْرةً للنَّاسِ فِي الشَّلَلِ
*******
وإلى اللقاء في القصيدة القادمة إلى مكة وأداء مناسك العمرة بحمد الله وتوفيقه

د.بشير مهدي
20-03-2012, 08:43 AM
اللهم صل على رسولك وحبيبك محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.---- الأستاذ عبد اللطيف الحمد لله على سلامتك، بوركت وبورك مسعاك، ربنا يتقبل منك الأعمال الصالحة، ويجعلها في ميزان حسناتك. -------- سرنّي أن أكون أول المارين على روضك البهي.

قصدتك ذكرتني قصيدة الإمام ابن القيّم في علو الهمة.


فحَيَّهلاَ إن كنت ذا همة فقد
حدى بك حادي الشوق فاطْوٍ المراحلا

وقل لمنادي حبهم ورضاهُمُ
إذا ما دعا: لبيك ألفاً كوامِلا
ولا تنظر الأطلال من دونهم فإن
نظرت إلى الأطلال عُدْن حوائلا
ولا تنتظر بالسير رفقة قاعدٍ
ودَعْهُ فإن الشوق يكفيك حاملا

وخذ منهمو زاداً إليهم وسِرْ على
طريق الهدى والحب تصبح واصلا

وأحْيِ بذكراهم سُراكَ إذا دَنَتْ
ركابُك فالذكرى تُعيدك عاملا

وإمّا تخافنّ الكلال فقل لها:
أمامك وِرْد الوصل فابغي المناهلا
وخذ قبساً من نورهم ثم سِرْ بهِ
فنورُهمو يهديك ليس المشاعلا

وحي على جنات عدن فإنها
منازلك الأولى بها كنت نازلا
ولكن سباك الكاشحون لأجل ذا
وقفتَ على الأطلال تبكي المنازلا

وحي على يوم المزيد بجنة الـ
ـخلود فجُدْ بالنفس إن كنت باذلا

فدعها رسوماً دارساتٍ فما بها
مقيل وجازها فليست منازلا

رسوماً غَفَتْ ينتابها الخلق كم بها
قتيلٍ وكم فيها لذا الخلق قاتلا

وخُذ يمنةً عنها على المنهج الذي
عليه سرى وفْد الأحبة آهلا

وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعةً
فعند اللقا ذا الكدِّ يصبح زائلا
فما هي إلا ساعةُ ثم تنقضي
ويصبح ذو الأحزان فرحانَ جاذلا

جلول بن يعيش
20-03-2012, 08:49 AM
أحييك اخي الحبيب عبد اللطيف استيتي على هذا البوح الأصيل ...هنا شممت عطر الشعر النقي ...والعواطف النبيلة ...تبتل في رحاب الكلمة وفي محراب الأخيار ...وتضرع للقادر الوهاب ...من اجل أن يصلح حال أمتنا ...تحية وتقدير

محمد ذيب سليمان
20-03-2012, 12:30 PM
بوركت ايها الحبيب
قصيدة رائعة من ظلال رحلة الى الله ورسوله
الى مكة والمدينة
تفيض حسنا واشتياقا واحاسيس لا يعرفها الا
من جرب الذهاب الى هناك
فكيف وانت تمشي على الأرض وتحس في
داخلك انك يسير فوق تراب خالط قدمي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتزور مشاعر وفي داخلك
تحدث نفسك ان رسولنا الكريم كان هنا وتتصور المشاهد

اغبطك ايها الكريم
خالص مودتي

مكي النزال
20-03-2012, 01:14 PM
أللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد

وبارك في أخينا وشاعرنا الملهم

عبد اللطيف استيتي

واجعل هذه القصيدة العذبة في ميزان حسناته

.

عبداللطيف استيتي
21-03-2012, 09:02 AM
[QUOTE=د.بشير مهدي;677813]اللهم صل على رسولك وحبيبك محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.---- الأستاذ عبد اللطيف الحمد لله على سلامتك، بوركت وبورك مسعاك، ربنا يتقبل منك الأعمال الصالحة، ويجعلها في ميزان حسناتك. -------- سرنّي أن أكون أول المارين على روضك البهي.

[SIZE="5"]//
سعدت بمرورك أيها الكريم ,,,
دمت ودام التواصل والاخاء ,,,
تحياتي لك وتقديري ,,

عبداللطيف استيتي
21-03-2012, 09:04 AM
أحييك اخي الحبيب عبد اللطيف استيتي على هذا البوح الأصيل ...هنا شممت عطر الشعر النقي ...والعواطف النبيلة ...تبتل في رحاب الكلمة وفي محراب الأخيار ...وتضرع للقادر الوهاب ...من اجل أن يصلح حال أمتنا ...تحية وتقدير


//

مرحبا بذواقة الشعر الكريم ,,,
سعدت بحسن زيارتك واهتمامك
لك تحياتي ومحبتي ,,

عبداللطيف استيتي
21-03-2012, 09:06 AM
بوركت ايها الحبيب
قصيدة رائعة من ظلال رحلة الى الله ورسوله
الى مكة والمدينة
تفيض حسنا واشتياقا واحاسيس لا يعرفها الا
من جرب الذهاب الى هناك
فكيف وانت تمشي على الأرض وتحس في
داخلك انك يسير فوق تراب خالط قدمي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتزور مشاعر وفي داخلك
تحدث نفسك ان رسولنا الكريم كان هنا وتتصور المشاهد

اغبطك ايها الكريم
خالص مودتي


//

أشكر لك مرورك الرائع أخي محمد ,,,
وهذه الكلمات من حسن لطفك ودماثة أخلاقك ,,,
دمت مبدعا رائعا ,,,,
تحياتي لك ومحبتي ,,

عبداللطيف استيتي
21-03-2012, 09:08 AM
أللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد

وبارك في أخينا وشاعرنا الملهم

عبد اللطيف استيتي

واجعل هذه القصيدة العذبة في ميزان حسناته

.


//

كم أنا سعيد بمرورك أخي مكي ,,,
سعدت بحسن تعبيرك ورقيق كلماتك ,,,
لك تحياتي ومحبتي ,,,

هاشم الناشري
21-03-2012, 01:13 PM
حمدًا لله على سلامتكم شاعرنا الكبير / عبد اللطيف استيتي

وكتب الله لك الأجر والثواب أنت وصحبك الكرام ، وتهانينا

لكم بمناسبة رحلتكم الإيمانية ..

قصيدة سامية المعنى ، متينة المبنى ، رائعة الخيال .

بوركت أخي ولا فض فوك.

تحياتي وتقديري.

الطنطاوي الحسيني
21-03-2012, 02:42 PM
يا سيِّدِي يا رسولَ اللهِ قائدَناجئناكَ تسْعَى بنا الرُّكبانُ في خجَل
ياسَيِّدي يارسولَ اللهِ معذرةًفالدَّارِ ثكْلَى وأهْلُ الدَّارِ فِي جَدَلِ
جئناكَ والحُزنُ غيْمٌ فوْقَ موْكِبنَاوالناسُ صرْعى من التنكيلِ والخطلِ
نشكُوا رُعاةً أضاعُوا النَّهْجَ وافتعَلُواظلمَ الأنامِ بِلا خوْفٍ ولا وَجَلِ
نناشدُ اللهَ فِي روْضٍ تُساكِنُهُعِبْرَ السُّجودِ يُعيدُ المَجْدَ كالأُوَلِ
بحقِّ حُبِّ رسولِ اللهِ تَرْزُقَنَاتحْكيمَ شرْعِكَ في الأوطانِ والدُّوَلِ
ربّاه إنا سئِمْنا العَيْشَ فِي كَنَفٍفيهِ الخَؤونُ يسومُ الناسَ بالزَّلَلِ
رباهُ فاقطَعْ أيادِي الظلمِ وانتقِمِواجعَلْهُمُ عِبْرةً للنَّاسِ فِي الشَّلَلِ




استاذنا الاديب عبداللطيف استيتي
الفاضل الباهر
سلام عليك ابدا
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا رسول الله واله وصحبه والتابعين ومن والاه
لو كنت مكان اخواني في اشراف الفصيح لثبتها حبا وتقديرا لمن كانت الوجهة اليه -ص-
و تقديرا للشاعر الكريم واعذروني اخواني هذه وجهة نظري
دمتم مبدعين
واجاب الله دعاءك اخي عبداللطيف

عبداللطيف استيتي
22-03-2012, 09:31 AM
حمدًا لله على سلامتكم شاعرنا الكبير / عبد اللطيف استيتي

وكتب الله لك الأجر والثواب أنت وصحبك الكرام ، وتهانينا

لكم بمناسبة رحلتكم الإيمانية ..

قصيدة سامية المعنى ، متينة المبنى ، رائعة الخيال .

بوركت أخي ولا فض فوك.

تحياتي وتقديري.

//
بورك فيك أخي الناشري ,,
سعدت بحسن زيارتك واهتمامك ,,,
لك تحياتي ,,,

عبداللطيف استيتي
22-03-2012, 09:33 AM
استاذنا الاديب عبداللطيف استيتي
الفاضل الباهر
سلام عليك ابدا
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا رسول الله واله وصحبه والتابعين ومن والاه
لو كنت مكان اخواني في اشراف الفصيح لثبتها حبا وتقديرا لمن كانت الوجهة اليه -ص-
و تقديرا للشاعر الكريم واعذروني اخواني هذه وجهة نظري
دمتم مبدعين
واجاب الله دعاءك اخي عبداللطيف[/QUOTE]


//

اشكر لك مرورك الرائع واهتمامك الواضح ,,,
سعدت بحروفك الرائعة وتعبيرك الرقيق ,,,
تحياتي لك وتقديري ,,,

ربيحة الرفاعي
23-03-2012, 03:00 AM
جئناكَ والحُزنُ غيْمٌ فوْقَ موْكِبنَا = والناسُ صرْعى من التنكيلِ والخطلِ
نشكُوا رُعاةً أضاعُوا النَّهْجَ وافتعَلُوا = ظلمَ الأنامِ بِلا خوْفٍ ولا وَجَلِ
نناشدُ اللهَ فِي روْضٍ تُساكِنُهُ = عِبْرَ السُّجودِ يُعيدُ المَجْدَ كالأُوَلِ
بحقِّ حُبِّ رسولِ اللهِ تَرْزُقَنَا = تحْكيمَ شرْعِكَ في الأوطانِ والدُّوَلِ
ربّاه إنا سئِمْنا العَيْشَ فِي كَنَفٍ = فيهِ الخَؤونُ يسومُ الناسَ بالزَّلَلِ

شاعر متمكن من حرفك مطوّع لمفردتك وقادر على صبّ أحلى المعاني في عيون الكلام
وقصيدة ملأت النفس منى برحلة مباركة كهذه
ولو أدركناك قبلها لناشدناك الله الدعاء


منَّا السلامُ عَلى آلٍ وأصْحابٍ = أهْلِ البقيعِ بُناةِ المَجْدِ والأمَلِ
قرأته من بعد إذنك "منا السلام على الهادي وصحبته"
ليستقر عندي الوزن

رباهُ فاقطَعْ أيادِي الظلمِ وانتقِمِ = واجعَلْهُمُ عِبْرةً للنَّاسِ فِي الشَّلَلِ
وهذه قرأتها "رباه فاقطع أيادي الذل منتقما"

رائعة من روائعك كرمنا
أهلا بك في واحتك

تحيتي

عبداللطيف استيتي
24-03-2012, 11:58 AM
شاعر متمكن من حرفك مطوّع لمفردتك وقادر على صبّ أحلى المعاني في عيون الكلام
وقصيدة ملأت النفس منى برحلة مباركة كهذه
ولو أدركناك قبلها لناشدناك الله الدعاء


منَّا السلامُ عَلى آلٍ وأصْحابٍ = أهْلِ البقيعِ بُناةِ المَجْدِ والأمَلِ
قرأته من بعد إذنك "منا السلام على الهادي وصحبته"
ليستقر عندي الوزن

رباهُ فاقطَعْ أيادِي الظلمِ وانتقِمِ = واجعَلْهُمُ عِبْرةً للنَّاسِ فِي الشَّلَلِ
وهذه قرأتها "رباه فاقطع أيادي الذل منتقما"

رائعة من روائعك كرمنا
أهلا بك في واحتك

تحيتي


//

سعدت بحسن زيارتك وروعة اهتمامك ,,,
أشكر لك ما اقترحت ,,,
تحياتي لك وتقديري ,,,

نادية بوغرارة
28-03-2012, 10:30 AM
قصيدة رائعة .

الشاعر عبد اللطيف استيتي

تقبل الله منك و جعلك الله من الفائزين .

صلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم .

د. سمير العمري
05-07-2016, 01:00 AM
تقبل الله منك أيها الأخ الكريم الطاعات وأجزل لك الحسنات وبلغك مما تحب الدرجات.

ثم شكر الله لك هذه الكلمات الطيبات وجعلها في ميزان حسناتك. وإنني إذ أشكر الشعور النقي والشعر البهي لأجدني إكراما للنص ومحتواه بحاجة لأشير إلى ما يلي:

قدْ سابَقَ الدَّمْعُ ركبَ الشوْقِ في لهفٍ = فانسابَ نهرًا على الخدَّيْنِ في مَهَلِ
اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى والحزن والغَيْظ، وقيل: الأَسى على شيء يفُوتُك بعدما تُشرف عليه ، وهذا يخالف المعنى الذي قصدت من الحنين والتوق بل يقلب المعنى المراد.

أكفْكِفُ الدَّمعَ والأصْحابُ تعذرُنِي = بلْ راحَ يسْفحُ مِدْرارًا على بَلَلِ
هذا البيت ماذا أضاف على ما قبله أخي الشاعر الكريم؟؟ أنت تبكي شوقا بدمع جرى على الخدين على مهل وتلك صورة معبرة موحية وجيدة ففيم تفسدها بتكرار لا يزيد بل ينقص خصوصا في الحديث عن السفح مدرارا على بلل ، وهل الدمع إلا بلل على بلل؟؟

طالَ النَّوَى والجَوَى مِفتاحُ بَادِرَتِي = شَهدٌ تَلوَّنَ والأذْواقُ مِنْ عَسَلِ
المعنى غير مترابط وغير مرتبط بالسياق خصوصا في العجز. ما هو موقع شهد من الإعراب وما علاقتها بما ورد في الصدر ، ثم هل الأذواق من العسل أو حتى كالعسل؟؟ هناك أذواق دون ذلك بكثير وفوق العسل بكثير ، ثم ما علاقة هذا كله بالمعنى المراد أو المعنى المقصود فيما يليه؟؟ قد اجتهدت في تقليب كل احتمال فما وجدت ما يقنع أو يشفع.

هذي صَبابةُ مُشتاقٍ يعطِّرُهَا = عِشقُ الحَبيبِ وسِرُّ الوصْفِ بالقبَلِ
هي إذن صبابة عاشق مشتاق وحديث عن عشق وقبل فما مناسبة هذا فيمن يسعى لبيت الله تعالى وزيارة قبر نبيه الكريم؟؟
العشق غير الحب ولا تصح في استعمالها بديلا عن الحب لأنها تتعلق بمعنى محدد له علاقة بالغرائز ومثلها الصبابة ، وارتباط العشق بالقبل وبالصبابة لا يصح استعماله في مقام كهذا بحال.

لمَّا اسْتقرَّ بنا الرُّكْبانُ فِي دَعَةٍ = حيْثُ انتقلنا لبيْتٍ خيْرِ مُنتقلِ
لا أجد المعنى يستقيم إلا بنصب خير تمييزا أو حالا.

جلَّ المَقامُ وأضْفى اللهُ هيبَتهُ = فِي سَاكِن البيْتِ خيْرِ الخلْقِ والرُّسُلِ
أضفى الله الهيبة على ساكن البيت لا في ساكن البيت ، ثم إن الرسول لم يعد من سكان البيوت بل من سكان القبور "ساكن أو صاحب القبر".

منِّي السلامُ ومِنْ صحْبي وعائِلتِي = حُبًا إليكَ عَدادَ السَّهْلِ والجَبلِ
أولا هي العِداد بالكسر ، ثم إن المعنى ليس هو ما قصدت عدد السهل والجبل ، ثم كم هو عدد السهول والجبال في الكون؟؟ أليست قليلة فيمن يريد أن يقوم الحب المطلق لحبيب الرحمن؟؟

مِنَّا السَّلامُ على مَنْ ذِكرُهُ عَطِرٌ = هَذا النبيِّ شفيعِ النَّاسِ والمِلَلِ
النبي شفيع الناس من أمته ، ولكنه ليس شفيع الملل ولا يكون له فإن أكثر الملل ملل كافرة فاسدة المعتقد فهل سيشفع لها؟؟

تَهفو إليكَ قلوبُ الخلقِ كلِّهِمِ = لمَّا أحَطْتَ سِياجَ الدِّينِ بالمُقَلِ
أليس الصواب هنا أن تكون المُثُل بدل المقل لتخدم المعنى المراد؟؟

منَّا السَّلامُ عَلى الفاروقِ نُرسِلُهُ = عِبْرَ النَّبِيِّ وآلِ البيْتِ فِي الطُّلَلِ
وهل عمر أجل من النبي لترسل له السلام عبر النبي؟؟
ثم ما علاقة الطلل بالأمر هنا؟؟ الطلل هو الدارس من أثر القوم مما يكاد يستوي بالأرض والأمر هنا ليس طللا مهجورا ولا أثرا دارسا بل مقام محمود يحج إليه ويؤم.

منَّا السلامُ عَلى آلٍ وأصْحابٍ = أهْلِ البقيعِ بُناةِ المَجْدِ والأمَلِ
هناك خلل في عروضة البيت كما أشار إليك الأدباء المنصفون.

أزْكى السلامُ عَلى الشُّهداءِ في أحُدٍ = عَمِّ النبِيِّ عَقيدِ الخْيْلِ والأسَلِ
كيف تجعل أزكى السلام على الشهداء وأنت تعلم أن الأنبياء والصديقين أعلى مقاما؟؟

يا سيِّدِي يا رسولَ اللهِ قائدَنا = جئناكَ تسْعَى بنا الرُّكبانُ في خجَل
الخجل يكون غالبا من خطأ أصابه المرء أو عيب يعيبه ولكن لعلك أردت أن تقول من وجل أي خشية من التقصير.

نشكُوا رُعاةً أضاعُوا النَّهْجَ وافتعَلُوا = ظلمَ الأنامِ بِلا خوْفٍ ولا وَجَلِ
نشكو هنا بدون ألف.

نناشدُ اللهَ فِي روْضٍ تُساكِنُهُ = عِبْرَ السُّجودِ يُعيدُ المَجْدَ كالأُوَلِ
المناشدة لا تكون بين مخلوق وخالق بل بين مخلوق ومخلوق.

رباهُ فاقطَعْ أيادِي الظلمِ وانتقِمِ = واجعَلْهُمُ عِبْرةً للنَّاسِ فِي الشَّلَلِ
هنا خلل في العروضة إذ لم تشبعها. وللحق فإني أجدك لا تختار المفردة المناسبة خصوصا في القافية التي تستجيب لها مع أول كلمة تخطر ببالك.


تقبل الله الطاعات ، وفي انتظار القادم مما وعدت!

ودمت بخير وعافية!

تقديري