المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لولا المصائب



مصطفى امين سلامه
21-03-2012, 12:06 PM
أخوتي أخواتي أسعد الله أوقاتكم
لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يدعه يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة
قال الإمام أحمد :
لولا المصائب لقدمنا القيامة مفاليس.
وروى البخاري عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
( ما يصيب المؤمن من وصبوا هم ولا حزن ولا أذى
حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )
وقال صلى الله عليه وسلم :
( ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. )
و روي الامام الترمذي عن جابر قال
قال الرسول صلي الله علية وسلم
(يود الناس يوم القيامة ان جلودهم كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا
لما يرون من ثواب اهل البلاء )
ففي الحديث الصحيح
قال الرسول صلي الله علية وسلم
( إن عظم الجزاء من عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم
فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط )
رواه الترمذي وصححه الألباني .
عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ،
وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ ،
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ،
وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )
رواه مسلم
فكل ألم يصيبه حتى الشوكة يشاكها يكفر الله بها من خطاياه
وكم من شخص كان المرض بابه الذي دخل من خلاله إلى الجنة.
فلا يزال البلاء بالمؤمن حتى يدعه يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة
لذلك أقول لكل مريض مهما كا ن مرضه
ارض بما قسم الله لك واعلم أنك إن صبرت واحتسبت
صار هذا المرض تكفيراً لخطيئتك ورفعة في درجتك
وأظهر الرضا والتسليم لكل من زارك
ليعلموا أن لله عباداً يحبونه يرضون بقضائه
ويصبرون على بلائه يباهي الله بهم أهل السماء ويجعلهم قدوة لأهل الأرض
أفلا نكون منهم
نعم ليتنا نكون منهم ونصبر مثلهم ونحتسب مثلهم ونرضى مثلهم
وإليكم قصص المبتلين الصابرين
وأبدؤها بقصة الصحابي
عروة بن الزبير
عروة بن الزبير كان من كبار التابعين فهو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوام
أصيبت رجله بالآكلة فجعلت عظامه تتآكل ويسقط عنها اللحم
فرآه الأطباء فقرروا قطع رجله حتى لا يمتد المرض إلى بقية جسده
فلما بدؤوا يقطعونها أغمي عليه
فقطعوها وألقوها جانباً
فبدأ نزيف الدم يشتد عليه فغلوا زيتاً ثم غمسوا عروق الرجل فيه
حتى توقف الدم ثم لفوا على الرجل خرقة وانتظروا عند رأسه
فلما أفاق نظر إلى رجله المقطوعة ملقية في طست تسبح في دمائها
فقال :
إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط
فبدأ الناس يدخلون عليه ويعزونه في رجله ويصبرونه على مصابه
فلما أكثروا عليه الكلام رفع بصره إلى السماء.
وقال :
اللهم كان لي أطراف أربعة فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة
فلك الحمد إذ لم تأخذ ثلاثة وتترك واحداً
اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت ولئن أخذت لطالما أبقيت
وكان حوله أولاده السبعة يخدمونه ويسلونه
فدخل أحدهم إلى أصطبل الخيول لحاجة فمر وراء حصان عسيف
فثار الحصان وضرب الغلام بحافره فأصابت الضربة أسفل بطنه فمات
ففزع من حوله إليه وحملوه فلما غُسل وكفن جاء أبوه يتكئ على عكاز ليصلي عليه
فلما رآه قال :
اللهم إنه كان لي بنون سبعة فأخذت واحداً وأبقيت ستة
فلك الحمد إذ لم تأخذ ستة وتترك واحداً
اللهم ولئن ابتليت فلطالما عافيت، ولئن أخذت لطالما أبقيت فما أجمل هذا الرضا.
كم من الناس يمرض بطنه فيجزع ويصيح وينسى سلامة رأسه ورجله
وكم منهم من تمرض عينه فينسى سلامة لسانه وأذنه
فلنحمد الله على أن ابتلانا بمرض واحد ولم يجمع علينا عشرة أمراض
ولو التفتنا إلى من حولنا من المرضى لحمدنا الله الذي عافانا مما ابتلاهم به
وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً.
لا ولا يكفينا ذلك فالمؤمل فينا أكثر
نريد أن نكون مهديين هادين صابرين مصبّرين
لا نرى مريضاً منكسراً إلا جبرناه ولا حزيناً إلا أفرحناه
ولا متشكياً إلا وعظناه
فتكون وأنت مريض منار خير لغيرك
وأنت أهل لذلك بإذن الله
................................. منقول

زهراء المقدسية
21-03-2012, 03:46 PM
روي عنه صلوات ربي قوله:
"ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم ! أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها - إلا أجره الله في مصيبته. وأخلف له خيرا منها".


اللهم أجرنا في مصائبنا واخلف لنا خيرا منها واجعلنا من الصابرين

بوركت أستاذ مصطفى

سامية الحربي
22-03-2012, 12:36 AM
المصائب هي محاضن صقل الانسان هي الكير الذي يخرج الذهب الكامن في نفوسنا من صبر أو شكر. كم من مصيبة لبست أثواب النعم وكم من نعمة تسترت بالمصائب وعجباً لمن أدرك هذه الحقيقة .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
بوركت على النقل الطيب.

عايد راشد احمد
23-03-2012, 09:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الكريم

بارك الله لك وفيك وجزاك عنا كل الخير

نقلك للمعلومة والعلم والتذكره لهو امر فيه الكثير من الخير

وشكرا وتقديرا للاستاذتين زهراء وغصن علي الاضافات الطيبه

تقبل مروري وتحيتي

آمال المصري
23-03-2012, 10:15 AM
المصائب ومايلقاه الإنسان من عوارض ومحن هي كالحر والبرد لابد منها للعبد وقد قال سبحانه في كتابه العزيز : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155]
ومن يقدر عليها ويشكو فهذا من شيم النبلاء ويجازيهم الله أفضل الجزاء
وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل:96]
وعلينا أن نحمد الله تعالى على عطاياه وعلى أن مايصيبنا لم يكن في ديننا
ولم يكن أعظم مما كان عليه وأنه كان لا بد كائن وقد كان
بوركت أخي على النقل المفيد
تحاياي

ربيحة الرفاعي
26-03-2012, 10:08 AM
يقول المثل الشعبي " المصائب محكات الرجال"
هذا على المستوى الدنيوي الضيق
وجاءنا في الأثر أن ما يصيبنا من نصب او وصب يكفر عنا من خطايانا، حتى أن الصحابة كانوا إذا مر باحدهم عام بغير ما مرض او وجيعة او فجيعة بكى خوفا واغرق في الاستغفار، مخافة أن الله حرمة التكفير عنه في الدنيا غضبا عليه

موضوع طيب وموعظة حسنة

تحيتي

مصطفى امين سلامه
23-04-2012, 07:30 AM
اشكركم جميعا على الاضافات القيمة التي اثرت الموضوع وزادته قيمة
....................... ابو احمد

نادية بوغرارة
23-04-2012, 08:08 PM
إذا كان للمؤمن أجر في ألم شوكة يشاك بها ،

فكيف بالمصائب تنزل به ؟؟؟

لله الحمد في كل حال و على كل حال .

بارك الله فيك يا أخي مصطفى سلامه .