المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو نقاش جاد .. معالم ومنارات



عبد الرحيم بيوم
06-04-2012, 10:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربي ومولاي وكفى
والصلاة والسلام على الخليل المصطفى

لا يخفى على أحد أهمية الحوار، بل ضرورته في أحايين كثيرة.
ولا يغيب كذلك على الاخوة الكرام ركيزة الحوار في الخطاب القرآني، والدعوة الربانية.
فقد حاور الله في كتابه الكفار وأورد شبهاتهم ورد عليها، بل حاور إبليس {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} حاوره مع ظهور عصيانه، فسبحانه عز في علاه
وأمر انبيائه بهذا السبيل، وساروا على ذاك المنهج حتى مع أشد الناس كفرا بل كان الحوار على أعلى مكرمة من الأخلاق {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، فهذا أبو الأنبياء يحاور في التوحيد النمرود، وهذا كليم الله مع فرعون، وهذا مؤمن آل فرعون مع آل فرعون، وهذا صاحب الجنة وصاحبه، وغيره من الحوارات مما هو مليء بمثله خطاب القرآن
بل إن الحوار أحد ركائز الدعوة التي لا غنى عنها {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
وهذه إشارات فقط ورؤوس أقلام، وإلا فإن أهميته معلومة من واقع حياة كلٍ منا بالضرورة
وبذلك يصير ظاهرا لكل ذي بصيرة أهمية هذا القسم في المنتدى بل ضرورة الحوار في حياتنا
ولأجل استمرار هذا الصرح الثقافي الى علو بعقل المطلع والمحاور معا، ولأجل أن نمضي قدما بالفكر الى السمو؛ رأيت من واجب النصيحة أن أدون بعض ما أراه مما يؤخر ركب الحوار ظهريا، أو قل قد يعيق الميسرة الثقافية والفكرية التي ترجى من الحوار
وقد ارتأيت رسمها بالمعالم والمنارات لما للأخيرة من أهمية في تصويب المسار والسبيل الموصل للغاية المقصودة

المَعْلَم الأول: القصد والغاية
قال تبارك وتعالى من سورة يونس {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
فالنية والقصد ركيزة يقوم عليها نجاح كل عمل او فشله، صلاح كل عمل أو فساده، فما كان لله دام ودام خيره، وما كان لغيره انقطع وانمحى أثره، فليكن قصدنا وجه الله ولتكن غايتنا من طرح أي موضوع للنقاش هو النظر في زوايا أُخر لموضوعك لترى من نفسك أولا صوابك من خطئك ولتطلع ثانيا على منظورات مختلفة عن منظورك فيتسع بذلك رصيدك الفكري، وتتبلور تفهمات للرؤى الأخرى لديك يعتلي بها سقفك المعرفي ويتسع رصيدك الاجتماعي
ومما هو لصيق بهذه المنارة أن تطرح ما أنت مؤمن به وما هو من صدق قناعتك لا أن تطرح ما يشد الانتباه أو يثير الفضول وتكون فكرتك في حقيقة نفسك بعيدة عما طرحته، فليس هذا من صنيع الصادق مع نفسه في شيء
ومما هو كذلك ينبني تماما على هذه المنارة أن تكون موطنا نفسك على الرد والنقد، فلست أكبر من النصح ولو كان لاذعا، ولست أعلى من التخطئة ولو على رؤوس الأشهاد، فما دمت دخلت في النقاش فقد وضعت ثقافتك وفكرتك على طبق وعرضته للناس يبدون رأيهم فيه، فلا تنكمشنّ نفسك عن قبول المخالف بصدر رحب؛ وقلب يبقى بعد النقاش مع إخوانه سليما، ومن علامات حسن القصد استواء المادح والذام تأثيرا في عمل العامل
فهل يمكن أن نرى يوما طارحا لموضوع قد مال - بعد نقاش وحوار - إلى رأي غير رأيه الأول عند بداية طرحه؟ آمل ذلك.
ومما ينبغي أيضا ذكره هنا: الحوار بطريقة التعالي والغرور واستعراض العضلات، انحرافا عن القصد السديد والنية الحسنة إلى السعي نحو إظهار من (أنا) مع نسيان للهدف من الحوار
فهو لا يعدو أن يكون إرهابا فكريا، لا يأتيه إلا ضعيف الفكرة، مستنجدا به على حساب مقارعة الحجة بالحجة.
فإن كنت أُخَيّ وأُخَيّتي مريدا وصادقا في إيصال فكرتك فخاطب المحاورين حسب ثقافتهم وعلمهم، فما كل ما يعلم يقال، وخذها حكمة ونصيحة مني "أن لكل مقام مقال".
ولتعلم بأن فوق كل ذي علم عليم، وبأن العلم بحر لايدرك قعره، ولا تحصى جواهره.
وقد قيل قديما قول الحال: بأن العالم كلما زاد علمه زاد انكساره وتواضعه، لعلمه بأن ما يعلمه نقطة في بحر ما يجهله.
وتأمَّل سبب لقيا موسى -وهو من أولي العزم من الرسل- للخضر، ولتعتبر، يظهر لك هزالة مبتغاك، وحدارة مستواك، وضياع عمرك في تتبع السفاسف دون المعالي من الأمور.

ولا زال للحديث معكم بقية
إن كان في العمر فسحة وبقية

وهذه روابط المعالم الاخرى لطول الصفحات ولن تعدم فائدة اذا طالعت الردود
المعلم الثاني: ضوابط في النقاش الديني
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=686709&postcount=4
المعلم الثالث: العلم
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=688919&postcount=9
المعلم الرابع: الكلمة الطيبة
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=690822&postcount=12
المعلم الخامس: الحوار بمودة
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=692426&postcount=14
المعلم السادس: أنت أحد ثلاثة
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=703761&postcount=15
المعلم السابع: الإنصاف
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=745900&postcount=16

ربيحة الرفاعي
07-04-2012, 02:35 PM
وقد ارتأيت رسمها بالمعالم والمنارات لما للأخيرة من أهمية في تصويب المسار والسبيل الموصل للغاية المقصودة
المَعْلَم الأول: القصد والغاية
فالنية والقصد ركيزة يقوم عليها نجاح كل عمل او فشله، صلاح كل عمل أو فساده، فما كان لله دام ودام خيره، وما كان لغيره انقطع وانمحى
ولتكن غايتنا من طرح أي موضوع للنقاش هو النظر في زوايا أُخر لموضوعك لترى من نفسك أولا صوابك من خطئك ولتطلع ثانيا على منظورات مختلفة عن منظورك فيتسع بذلك رصيدك الفكري، وتتبلور تفهمات للرؤى الأخرى لديك يعتلي بها سقفك المعرفي ويتسع رصيدك الاجتماعي
ومما هو لصيق بهذه المنارة أن تطرح ما أنت مؤمن به وما هو من صدق قناعتك لا أن تطرح ما يشد الانتباه أو يثير الفضول وتكون فكرتك في حقيقة نفسك بعيدة عما طرحته، فليس هذا من صنيع الصادق مع نفسه في شيء
ومما هو كذلك ينبني تماما على هذه المنارة أن تكون موطنا نفسك على الرد والنقد، فلست أكبر من النصح ولو كان لاذعا، ولست أعلى من التخطئة ولو على رؤوس الأشهاد، فما دمت دخلت في النقاش فقد وضعت ثقافتك وفكرتك على طبق وعرضته للناس يبدون رأيهم فيه، فلا تنكمشنّ نفسك عن قبول المخالف بصدر رحب؛ وقلب يبقى بعد النقاش مع إخوانه سليما، ومن علامات حسن القصد استواء المادح والذام تأثيرا في عمل العامل

هي منارة تضيء حتى أعالي بحار الحوار
فأهلا بالفكر النيّر، يسلط الضوء على معالم في دروب الحوار علّنا نصل يوما للغة مشتركة


فهل يمكن أن نرى يوما طارحا لموضوع قد مال - بعد نقاش وحوار - إلى رأي غير رأيه الأول عند بداية طرحه؟ آمل ذلك.
ليس الانتقال إلى الراي الاخر نتيجة محتومة للتدليل على دخول الحوار بذهنية متفتحة وعقلية متقبلة للآخر مستعدة لسماعه
المهم ان نستمع بذهن متفتح، وأن نحترم الرأي المقابل ونتدبره ونوليه حقه من التامل،ت فإن وجدناه مقبولا قبلناه، وإن استعصى على القبول فحسبنا أن قد سمعناه واحترمناه وكنا على استعداد لقبوله لو وجدناه مقنعا

وبانتظار المعالم التالية

تحاياي

عبد الرحيم بيوم
08-04-2012, 11:01 PM
ليس الانتقال إلى الراي الاخر نتيجة محتومة للتدليل على دخول الحوار بذهنية متفتحة وعقلية متقبلة للآخر مستعدة لسماعه
المهم ان نستمع بذهن متفتح، وأن نحترم الرأي المقابل ونتدبره ونوليه حقه من التامل،ت فإن وجدناه مقبولا قبلناه، وإن استعصى على القبول فحسبنا أن قد سمعناه واحترمناه وكنا على استعداد لقبوله لو وجدناه مقنعا
اوافقك تماما لكن سياقي كان عن النية لذلك ابرزت جانبا من تاثير النية في الحوار وهو رجوع المحاور عن خطئه
شكرا لقوة تفاعلك مع الطرح
وحياك ربي

واود قول امر
ان هذا الموضوع كتبته من شهور ونشرته على النت وليس وليد اللحظة
واظن هذه المعلومة مهمة هنا

عبد الرحيم بيوم
08-04-2012, 11:03 PM
المعلم الثاني: ضوابط في النقاش الديني
وهو أخطر المعالم وأشدها أهمية
فإنه حديث عن الله وحديث عن رسوله صلى الله عليه وسلم
وهنا نقاط لا بد من مراعاتها أيها الأخ الكريم وأيتها الأخت الكريمة

النقطة الأولى:
يجب أن تفرق بين أمرين،
فلأن يكون الدين موضوع نقاش ذاك أمر، ولأن يكون النقاش في أمر ديني فأمر آخر.
فالأول: مرفوض تماما ومناقض لأصل إسلام المؤمن نفسه لله،
والثاني: وهو أن يكون حوارنا في أمر ديني ففيه تفصيل، يتضح بالنقطة التالية.

النقطة الثانية:
الأمور التي لها علاقة بالدين قسمان:
قسم ثابت لا خلاف فيه،
وقسم اختلفت فيه أنظار المجتهدين لاختلاف الأدلة ومآخذها، وهو ما يسمى بالخلاف المعتبر.
فالأول: لا يجوز الخوض فيه قبولا أو ردا لأنه محل اتفاق وإجماع.
والثاني: مما ساغ فيه الاختلاف والنقاش بعلم، وجاز فيه العذر، وعدم التشنيع.

النقطة الثالثة:
فرق بين أن تكسو الاسلام لباس فهمك، وبين أن تكسو فهمك لباس الاسلام.
بمعنى أن هناك فرق بين أن تعتقد شيئا وتميل إليه، ثم تسعى محاورا ومجادلا عنه، وباحثا له هنا وهناك عن دليل يعضده، أو قول يسنده،
وبين أن تأتي خلوا من الإرادات والنزوات؛ تريد الهدى من الكتاب والسنة لتعتقده وتسير عليه.
فالأول: جاء معتقدا ثم أراد أن يستدل، جاء بمخلفات حياته السابقة، وبما أصيب به فكره من لوثات العصر، جاء بكل ما يحياه قبل إسلامه لله، وأراد أن يعيش بذلك في الاسلام.
والثاني: جاء مسلما قِيادَه لربه ومولاه، يروي ظمأه المعرفي من معين رسالة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم صافية بلا كدر.

لذا كان النهج الأول مزلة أقدام، ومضلة أفهام، ولمنارة الهدى والحق ومعالمه ناقض هدام، فهو تحكيم الهوى للعقل أيما إِحكام، وكم تطاولت فيه رؤوس الغي وهي أقزام، وبسببه ضلت على مدى العصور أقوام تلو أقوام، ونشأت عليه من الفرق من خالفت منهج خير الأنام.

أما الثاني فواجب على كل مكلف أراد أن يكون عبدا للرحمن، فهو أصل منهج الانقياد لدين الاسلام والايمان والإحسان، وقطب الرحى من الإتباع لأسوة الخلق من إنس وجان، وسبب النجاة يوم الوقوف بين يدي الديان، يوم برزت للعصاة النيران، وزينت كأنها عروس.. وأزلفت.. للعابدين الجنان، فاعذروا من لشربة من حوض النبي بكفه ظمآن، أن خرج عن الحوار فقلبه بالنعيم مغرم ولهان،
فلله هي من مسرات تنسي ما في الحياة من أشجان، ويذهب ذكرها الأسى ويطفئ من القلب لهيب الأحزان.
وأرجع فأقول:
وصدق النوايا أمر لا يطلع عليه إلا ربك ومولاك،
فكن على بال من قصدك وأخلص لله نواياك،
وخلص من الأدران سرائرك عافاني وأصلحني الله وإياك.
ولن تتأتى لك هذه النقاط الثلاث إلا بالعلم وهو النقطة الرابعة من هذا المعلم، والمعلم الثالث من المعالم.

وللحديث معكم على هذه المعالم بقية
إن أمد الله في الحياة وكان في العمر بقية...

عايد راشد احمد
12-04-2012, 04:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الفاضل

بارك الله لك وفيك وجازاك الله خيرا

في انتظار القادم

تقبل مروري وتحيتي

عبد الرحيم بيوم
12-04-2012, 09:00 AM
وفيك بارك ربي استاذنا الفاضل عايد
كريم تحياتي لك

نادية بوغرارة
13-04-2012, 11:57 PM
فهل يمكن أن نرى يوما طارحا لموضوع قد مال - بعد نقاش وحوار - إلى رأي غير رأيه الأول عند بداية طرحه؟ آمل ذلك.


==========


هذا ليس حلما .

ربما يندر حدوثه ، لكنه موجود بالفعل .

حين يحاور الفضلاء العقلاء أمثالَهم ، لا عجب في أن يغير أحدهم رأيه لصالح رأي محاوره ،

حين يقتنع به . و هذا من شيم الكبار ، الكبار فقط ،

فكونهم في طرف حوار يقتضي بالضرورة توفر النية لسماع الآخر بتركيز

و انتباه ، و إلا فلا جدوى من حوار لا استعداد منذ بدئه لتغيير الرأي .

الأخ عبد الرحيم صابر ،

شكرا لك على طرح موضوع يستحق تثبيته في العقول .

عبد الرحيم بيوم
14-04-2012, 10:57 AM
نعم اختي المكرمة
فذاك موقف عال وخلق رفيع
لا يقدم عليه الا من وفق
دمت بخير وعافية

عبد الرحيم بيوم
14-04-2012, 11:04 AM
المعلم الثالث: العلم
قد قيل الكثير في فضل العلم والتنفير من الجهل، ومن أبدع ما قيل
وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لأهْلِهِ *** فَأَجْسَامُهُمْ قَبْلَ الْقُبُورِ قُبُورُ
وَإِنْ امْرَأً لَمْ يَحْيَ بِالْعِلْمِ مَيِّتٌ *** فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النُّشُورِ نُشُورُ
وكفى بالعلم شرفا أن يدعيه من ليس من أهله
وكفى بالجهل عارا أن يتبرأ منه من كان صفة له
وليس العلم سهل المنال بل صعب المرتقى كثير الفنون عميق التشعب والفروع
لن يبلغ العلم جميعا أحدٌ *** لا ولو حاوله ألف سنه
إنما العلم عميق بحرهُ *** فخذوا من كل شىء أحسنه
فعليك بالتعلم والقراءة والاستزادة من العلم، واجعل لك من وقتك سويعات للمطالعة والبحث فــ:
أعز مكان في الدنيا سرج سابح *** وخير جليس في الزمان كتاب
فعليك بالعلم، ودع عنك ما لا تحسن، فإنك واقف بين يدي ربك ومسؤول
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
فإن كنت في المسألة خلو البال فسائل وناقش لكن لتستفيد
وذلك بطرح ما يدور بخلدك من إشكالات واستفهامات
ولا تجادل لإثبات أمر لم تتمعن فيه، ولا تعانت فيما لا علم لك به، ولا تعاند فيما لم يجل فيه فكرك يوما من دهرك
فذاك يسقط مكانتك أمام الأعضاء المتحاورين
وأخيرا فهذه مفاهيم عامة وتحتها من التفاصيل تفاصيل؛ أرجو أن يثريها النقاش حولها والحوار

ولتكن على يقين من قول ربك {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
ولتكن على ذكر بقول الناصح مذكرا وناصحا
وكل كاتب سيفنى *** ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء*** يسرك في القيامة أن تراه
ولا زال للحديث معكم بقية
إن كان في العمر فسحة وبقية

أخوكم: عبد الرحيم صابر المغربي المراكشي

نادية بوغرارة
14-04-2012, 11:21 AM
[COLOR="Indigo"]أخوكم: عبد الرحيم صابر المغربي المراكشي

=========


لم أكن أعلم هذا ،

أسعدني أن يكون بالواحة الخضراء صوت من مراكش الحمراء العالمة الفقيهة .

دمت بكل خير .

:os:

عبد الرحيم بيوم
14-04-2012, 11:25 AM
كلماتك وسام افخر به
فشكر كريم لك
واحترام وتقدير

عبد الرحيم بيوم
18-04-2012, 08:33 PM
المعلم الرابع: الكلمة الطيبة
{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)}
فلا يجب على المؤمن أن يترك للشيطان مدخلا من خلال القول والكلمة
إن كان الهدف من أن تحاورني إبداء وجهة نظرك لي واضحة فلن تبلغ مرادك إلا بالكلمة الطيبة
وإن كانت غايتك أن توصلني للاقتناع برأيك فأنى لك ذلك وقد أغلقت مسامعي وفهمي بسوء كلامك
الكلمة الحسنة مفتاح القلوب.. والكلمة الطيبة سلوان النفوس
الكلمة الجميلة لا تنسى فهي ذكرى جميلة
الكلمة السيئة تبقى في القلب مدى حياته ندوبا إن لم تداوى تلك الجروح بالاعتراف والاعتذار
فبكلمة تؤمن، وبكلمة تكفر
بكلمة تسر، وبكلمة تساء
بكلمة تسعد، وبكلمة تحزن
بكلمة تختار مكانتك وتشيد محطتك في قلب محاورك
بكلمة تكسب أصدقاء لك وأحباء
وبكلمة تنشئ أعداء لك وبغضاء
لا تستهن بوقع الكلمة ولا بأثرها
واختر لمحاورك أطايب ما تملك من رصيد لغوي
وبادله بما تحب أن يبادلك به من كلمات
وأسمعه ما تحلو أن تسمعه منه أذناك
وضع نفسك مكانه وقس لحديثك الأمثال
وزن الأفكار قبل خروجها لعالم الأفعال والأقوال
قال الإمام الشعبي ناصحا: "عليك بالتؤدة، فإنك على فعل ما لم تفعل؛ أقدر على رد ما فعلت".
إي والله، لقد أحسنت وصدقت.. وللنصح أديت فأوفيت
فما أحق بطول سجن من لسان
وكان فيما علمه النبي صلى الله عليه وسلم صحبه من الدعاء "اللهِم! إني أعوذ بك من شَرِّ سمعي، ومن شَرِّ بصري، ومن شَرِّ لساني، ومن شرِّ قلبي".
وأخرج ابن ماجه من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: "قل ربي الله ثم استقم". قلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ثم قال: "هذا"
ولا أقول أنك ولا أنا ولا نحن جميعا معصومون
فكل بني آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون
واعلم يا أُخي ويا أُخَيَّتي
أن للكلمة أثر بالغ في النفوس والقلوب سعادة أو إيلاما فرحا أو حزنا
فلتكن على ذكر من ذلك..
ولتتمهل قبل أن تتكلم.. ولتحاسب كلماتك.. فإنها إن تخرج صارت هي من يحاسبك
فكل كاتب سيفنى *** ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء*** يسرك في القيامة أن تراه
فقد تهدم الكلمة الواحدة مودة أيام عديدة لا تكاد يصلحها شيء بعد
لذا قال القائل محذرا.. وصدق إذ قال:
واحرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجُوعها بعد التنافر يصعب
إن القلوبَ إذا تنافر ودها *** شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

ولا زال للحديث معكم بقية
إن كان في العمر فسحة وبقية

ربيع بن المدني السملالي
20-04-2012, 05:28 PM
بارك الله فيك أخي عبد الرحيم ، ولازلنا لك من المتابعين
دمتَ بألق

عبد الرحيم بيوم
22-04-2012, 08:43 PM
شكرا على المتابعة الكريمة اخي الفاضل ربيع

المعلم الخامس: الحوار بمودة
الوُد محبة الشيء
ولِما يأخذه الحوار من منحى الاختلاف فلا بد من بيان أمور:
الأول: أن الله عقد بين المؤمنين وشيجة الألفة والرحمة فقال سبحانه {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}[1] والمحبة جزء من الولاية، والمودة آصرة تماسك المجتمع المسلم ذكورا وإناثا
وأكتفي تدليلا على هذا المعنى بما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى[2] من حديث أبي أُمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ائْذَنْ لِى فِى الزِّنَا، قَالَ: فَهَمَّ مَنْ كَانَ قُرْبَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَنَاوَلُوهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "دَعُوهُ". ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "ادْنُهْ، أَتُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِأُخْتِكَ". قَالَ: لاَ، قَالَ: "فَبِابْنَتِكَ". قَالَ: لا، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ بِكَذَا وَكَذَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لاَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "فَاكْرَهْ مَا كَرِهَ اللَّهُ، وَأَحِبَّ لأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".
وفي إطار المؤمنين نتحدث فإذا كنا خارجه فلا وجود للمودة {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[3]. ويبقى الاحسان والبر والعدل.
الثاني: أن وجود الخلاف ووقوع الاختلاف أمر لم يمنعه الإسلام، لأنه مرتبط بصبغة النفس البشرية، واختلاف المحيط أو ما يسمى بالمحضن الفكري المحيط بكل واحد منا، أو غيره من أسباب الخلاف التي ليس هذا موضع ذكرها، لكن المنهج الإسلامي قيد الخلاف وأرسى له حدودا تأصيلية، ومسارات وسمات أخلاقية، وهي حديثنا هنا.
الثالث: أن نفرق أثناء الحوار واشتداده بين مناقشة الفكرة وبين صاحب الفكرة
وبين صراع أفكارنا حول المضمون والموضوع وبين صراع ذواتنا وأنفسنا

أخي الكريم أختي الكريمة
هذه مقدمات ثلاث أردت بإيرادها تباعا أن أصل بك إلى فهم معلمنا ومنارتنا هذه فهما سديدا
فعلى هذا التأصيل ومن هنا كان الحوار لا يفسد للود قضية
واختلافنا في الرأي لا يعنى عداوتنا لبعض
وأقول لك شيئا وأبوح لك بأمر:
أن محبتي لك ثابتة في قلبي
وإن خَطّأتك أو عِبت قولك فإنما شدتي لفكرتك لا لك
وتخطئتي هي لموضوعك لا لشخصك الكريم
فمودتي لك لا تتغير واعتزازي بك لا زال كما هو
فلا تَظُنّن بي الظنون.. وتأخذ على نفسك مني موقفا
وليتسع قلبك لي وصدرك لحواري
كما اتسع صدري وقلبي لك
وربي على ما أقول شهيد
ولنكن جميعا إخوانا في الله فــ:
ما كان لِله مِنْ وُدٍّ ومِنْ صِلَةٍ *** يَظلُّ في زَحْمَةِ الأَيَّامِ مَوْصُولا
يظلُّ ريّانَ مِنْ صِدقِ الوَفاءِ بِه *** يُغْني الحياةَ هُدىً قد كان مأمولا
ما أَجْملَ العُمرَ في بِرّ الوفاءِ وما *** أَحْلى أَمانيه تقديراً وتفعيلا

وللحديث معكم على هذه المنارات بقية
إن أمد الله في الحياة وكان في العمر بقية...

عبد الرحيم بيوم
17-05-2012, 07:42 PM
المعلم السادس: أنت أحد ثلاثة
المحاورون لا يخرجون في القسمة فيما بينهم عن ثلاث حالات:
الأولى: أن تكون أعلم من محاورك.. وأعلى كعبا منه.. وأمكن في الموضوع المتحاور عليه.
الثانية: أن تتساوى بنسبية ما أقدامكما، وتتماثل فيها معرفتكما، ويتشابه الفهم والقدرة الفكرية بينكما.
الثالثة: أن يكون محاورك أعلم منك وأخبر بما تتحاورون حوله.

فالأولى: تُحاور فيها لتفيد المحاور، وينبغي أن يكون قصدك أن تبلغ معرفتك له، وأن ترتفع به إلى حيث أنت، وتحرص على إيصال علمك له، بغض النظر عن تعامله معك، فليكن قصدك حسنا.. ونيتك نشر المعرفة فقط لا شيء آخر.

والثانية: هي مجال حوار الأقران، ومجال تبادل المعارف والخبرات، وتمحيص المعلومة، ومقارعة الفكر بالفكر، وقدح زناد الأفهام والعقول، وإشعال فتيل التفكر والتأمل.
فما أحلاها من مناقشة، وما أعلاه من حوار وما أحلاه، وما أرقاه من تواصل حيت تتساوى مراتب المتحاورين.

والثالثة: هي جلوس بين يدي معلم لتستفيد، تسأل سؤال المستفسر، وتناقش نقاش المنقب عن الفوائد والدرر.
فلتتحلى فيها بلباس الأدب، ولتكتسي برداء الخلق الحسن، وأن توطن نفسك على أن تخرج من الحوار وقد ملأت جرابك بفوائد جديدة وعلم عليك جديد.

وأختم بما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي اللغوي المعروف:
"أيامي أربعة:
يوم أخرج فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه، فذلك يوم فائدتي وغنيمتي.
ويوم أخرج فالقي فيه من أنا أعلم منه، فذلك يوم أجرى.
ويوم أخرج فألقى فيه من هو مثلي فأذاكره، فذلك يوم درسي.
ويوم اخرج فألقى فيه من هو دوني وهو يرى أنه فوقي، فلا أكلمه وأجعله يوم راحتي".(1)
وقد أخصص للصنف الرابع-لذيوعه وكثرته- معلما ومنارة خاصة إن يسر الله

وللحديث معكم على هذه المعالم بقية
إن أمد الله في الحياة وكان في العمر بقية...
بقلم: عبد الرحيم صابر المغربي المراكشي
------------------------------------------
(1) جامع بيان العلم وفضله للإمام ابن عبد البر ج1/ص535 رقم878 ط. دار ابن الجوزي ت. أبو الأشبال

عبد الرحيم بيوم
27-09-2012, 02:29 PM
المعلم السابع: الإنصاف
كثيرا ما يحور الحوار إذا لم يكن منضبطا للخروج عن الاعتدال ساقطا في أحد النقيضين من غلو أو جفاء
قال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)} [المائدة: 8]
وقال عز في علاه {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)} [النحل: 90]
وقال {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } [النساء: 58، 59]
وسأكتفي من كلام علمائنا على إمامين جليلين
قال ابن القيم رحمه الله:
"والله تعالى يحب الانصاف بل هو افضل حلية تحلى بها الرجل خصوصا من نصب نفسه حكما بين الاقوال والمذاهب وقد قال الله تعالى لرسوله وأمرت لأعدل بينكم فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف وألا يميل احدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبوعه بل يكون الحق مطلوبه يسير بسيره وينزل ينزوله يدين بدين العدل والإنصاف ويحكم الحجة وما كان عليه رسول الله وأصحابه فهو العلم الذي قد شمر إليه ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه لا يثنى عنانه عنه عذل عاذل ولا تأخذه فيه لومة لائم ولا يصده عنه قول قائل". (إعلام الموقعين 3/ 94)
وقال شيخ الاسلام:
"والله قد أمرنا ألا نقول عليه إلا الحق وألا نقول عليه إلا بعلم وأمرنا بالعدل والقسط فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني فضلا عن الرافضي قولا فيه حق أن نتركه أو نرده كله بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق ولهذا جُعل هذا الكتاب منهاج أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيع والقدرية فإن كثيرا من المنتسبين إلى السنة ردوا ما تقوله المعتزلة والرافضة وغيرهم من أهل البدع بكلام فيه أيضا بدعة وباطل وهذه طريقة يستجيزها كثير من أهل الكلام ويرون أنه يجوز مقابلة الفاسد بالفاسد لكن أئمة السنة والسلف على خلاف هذا وهم يذمون أهل الكلام المبتدع الذين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة ويأمرون ألا يقول الإنسان إلا الحق لا يخرج عن السنة في حال من الأحوال وهذا هو الصواب الذي أمر الله تعالى به ورسوله ولهذا لم نرد ما تقوله المعتزلة والرافضة من حق بل قبلناه ". (منهاج السنة النبوية 2/ 342)
رزقنا الإنصاف في القول والعمل

بهجت الرشيد
27-09-2012, 07:18 PM
وما زال مغرب الشاطبي وابن عاشور يفاجئنا بكل مفيد ماتع
يقولون ما خرج من القلب استقر في القلب ، وكلامك أخي عبدالرحيم دخل قلبي واستقر ..
نصائح من ذهب ، يكسوها النور ..

بارك الله فيك وفي علمك وعملك ونفع بك


وافر تقديري وتحياتي ..

سامية الحربي
28-09-2012, 03:42 PM
بارك الله فيك وفي علمك على هذه المعالم النيرة على دروب الحوار الراقي كما علمنا ديننا العظيم. نحن بالفعل بحاجة لتأصيل أدبيات الحوار ونشر ثقافته كم نجد قامات علمية و أكاديمية تسقط حالما تدخل معها في حوار يفصح عن عصبية و هوى في النفس يجعله يكابر ويرفض قبول طرح الآخر. جُزيت خيراً.

عبد الرحيم بيوم
28-09-2012, 08:34 PM
وما زال مغرب الشاطبي وابن عاشور يفاجئنا بكل مفيد ماتع
يقولون ما خرج من القلب استقر في القلب ، وكلامك أخي عبدالرحيم دخل قلبي واستقر ..
نصائح من ذهب ، يكسوها النور ..
بارك الله فيك وفي علمك وعملك ونفع بك

وافر تقديري وتحياتي ..

شكرا لحسن ظنك أخي العزيز
تحياتي لك وجميل تقديري
وحفظك ربي وأكرمك

عبد الرحيم بيوم
05-01-2013, 02:52 AM
بارك الله فيك وفي علمك على هذه المعالم النيرة على دروب الحوار الراقي كما علمنا ديننا العظيم. نحن بالفعل بحاجة لتأصيل أدبيات الحوار ونشر ثقافته كم نجد قامات علمية و أكاديمية تسقط حالما تدخل معها في حوار يفصح عن عصبية و هوى في النفس يجعله يكابر ويرفض قبول طرح الآخر. جُزيت خيراً.
صدقت ايتها الكريمة
فما اجمل بالمرء ان يراجع الحق متى ما استبان له فالحق قديم
ولا ينزل ذلك من قدره بل يرفعه فمن تواضع لله رفعه

تحياتي اختي غصن
ورعاك المولى

عبدالإله الزّاكي
05-01-2013, 03:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربي ومولاي وكفى
والصلاة والسلام على الخليل المصطفى

لا يخفى على أحد أهمية الحوار، بل ضرورته في أحايين كثيرة.
ولا يغيب كذلك على الاخوة الكرام ركيزة الحوار في الخطاب القرآني، والدعوة الربانية.
فقد حاور الله في كتابه الكفار وأورد شبهاتهم ورد عليها، بل حاور إبليس {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} حاوره مع ظهور عصيانه، فسبحانه عز في علاه
وأمر انبيائه بهذا السبيل، وساروا على ذاك المنهج حتى مع أشد الناس كفرا بل كان الحوار على أعلى مكرمة من الأخلاق {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، فهذا أبو الأنبياء يحاور في التوحيد النمرود، وهذا كليم الله مع فرعون، وهذا مؤمن آل فرعون مع آل فرعون، وهذا صاحب الجنة وصاحبه، وغيره من الحوارات مما هو مليء بمثله خطاب القرآن
بل إن الحوار أحد ركائز الدعوة التي لا غنى عنها {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
وهذه إشارات فقط ورؤوس أقلام، وإلا فإن أهميته معلومة من واقع حياة كلٍ منا بالضرورة
وبذلك يصير ظاهرا لكل ذي بصيرة أهمية هذا القسم في المنتدى بل ضرورة الحوار في حياتنا
ولأجل استمرار هذا الصرح الثقافي الى علو بعقل المطلع والمحاور معا، ولأجل أن نمضي قدما بالفكر الى السمو؛ رأيت من واجب النصيحة أن أدون بعض ما أراه مما يؤخر ركب الحوار ظهريا، أو قل قد يعيق الميسرة الثقافية والفكرية التي ترجى من الحوار
وقد ارتأيت رسمها بالمعالم والمنارات لما للأخيرة من أهمية في تصويب المسار والسبيل الموصل للغاية المقصودة


ومما ينبغي أيضا ذكره هنا: الحوار بطريقة التعالي والغرور واستعراض العضلات، انحرافا عن القصد السديد والنية الحسنة إلى السعي نحو إظهار من (أنا) مع نسيان للهدف من الحوار
فهو لا يعدو أن يكون إرهابا فكريا، لا يأتيه إلا ضعيف الفكرة، مستنجدا به على حساب مقارعة الحجة بالحجة.
فإن كنت أُخَيّ وأُخَيّتي مريدا وصادقا في إيصال فكرتك فخاطب المحاورين حسب ثقافتهم وعلمهم، فما كل ما يعلم يقال، وخذها حكمة ونصيحة مني "أن لكل مقام مقال".
ولتعلم بأن فوق كل ذي علم عليم، وبأن العلم بحر لايدرك قعره، ولا تحصى جواهره.
وقد قيل قديما قول الحال: بأن العالم كلما زاد علمه زاد انكساره وتواضعه، لعلمه بأن ما يعلمه نقطة في بحر ما يجهله.
وتأمَّل سبب لقيا موسى -وهو من أولي العزم من الرسل- للخضر، ولتعتبر، يظهر لك هزالة مبتغاك، وحدارة مستواك، وضياع عمرك في تتبع السفاسف دون المعالي من الأمور.

ولا زال للحديث معكم بقية
إن كان في العمر فسحة وبقية

نسأل لأخينا الكريم و أستاذنا الفاضل عبد الرحيم صابر دوام الصحة و العافية و طول العمر. ما عهدناك إلا كريما و ابن كريم، أتعبتنا بوافر علمك و فيض عملك. و إنا إن شاء الله لك متابعون. تحياتي لك أيها الكريم و نفعنا الله بما نقرأ لك و جعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة. تحياتي و بالغ تقديري أخي الحبيب.

عبد الرحيم بيوم
07-01-2013, 08:52 AM
شكر الله لك حسن نيتك وجازاك بمثل اخلاصك وقصدك
تقبل تحياتي وحفظك المولى

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 05:20 AM
قال تعالى: " وشاورهم في الأمر " (ال عمران :159).
ولذلك فان المناقشة والحوار من العوامل الهامة في الفكر للوصول إلى الحلول السليمة للمشكلات ...
كذلك فإنها من العوامل الهامة في التعلم وصقل الفكر الانساني.

جزاكم الله خيرا وكتب أجركم وثقل بها موازينكم .

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 05:28 AM
السلف الصالح كانوا كثيري الاهتمام بالنية، فهذا سفيان الثوري كان يقول:«ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي».

وقال يوسف بن أسبط: «تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد».

وقال بن المبارك: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية».

وقال يحي بن أبي كثير: «تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل».

وقال الثوري: «كانوا يتعلمون النية للعمل كما يتعلمون العمل».

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 05:45 AM
عَنْ علِيٍّ رضِي اللهُ عنهُ قال:
" ياَ حَمَلَةَ العِلْم ِاِعْمَلُوا بِهِ فَإِنَّماَ العالم منْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ فَوَاَفَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ سَيُكُونُ أقْوَامٌ يَحْمِلُونَ العِلْمَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ يُخَالِفُ عِلْمُهُمْ عَمَلَهُمْ، وَتُخَاِلُف سَرِيرَتُهُمْ عَلانِيَتَهُمْ يَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضُهُمُ ْبَعْضَا حَتَّى إِنّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ إذا جَلَسَ إلىَ غيْرِهِ ويدَعَهُ أولئكَ لاَ تَصْعدُ أعمالُهُم في مَجالسِهم إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
[مجموعة رسائل الحافظ ابن رجب :85 ]

بارك الله فيك على الموضوع القيم .. نور الله قلبك
وشرح صدرك , وأزاح همك , وغفر لك ولوالديك على مد البصر .

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 05:54 AM
حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104].
وقال أيضاً وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33].
بل إن الله دعا إلى الكلام الطيب حتى مع المخالفين في الدين والاعتقاد وَلاَ تُجَـٰدِلُواْ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت: 46].
وبيَّن سبحانه أن الشيطان يحرص على التحريض بين الناس. وأن الكلام الطيب هو الذي يفسد مخططات هذا الشيطان
فقال: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا [الإسراء: 53]. وبيَّن سبحانه وجوب الكلام الطيب مع الناس عامة فقال وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة: 83]. وقال: وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء: 5]. وقال فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا [الإسراء: 28]. هذا بشكل عام.
إذن الكلمة الطيبة لها أهميتها وقيمتها وتأكد يا عبد الله أنك إذا نطقت بالكلمة الطيبة من رضوان الله سبحانه لا تلقي لها بالاً قد تدخل بها الجنة.
وإذا نطقت بالكلمة الطيبة فإنها ستبعدك عن النار كما أخبر : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة)) .

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 06:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال أحد السلف :
يا أخي إذا ذكرتني ادعوا لي ..
وإذا ذكرتك ادعوا لك ..
فإذا لم نلتقي فكأنما قد التقينا ..
[ فذاك أروع اللقاء ]

تتوق النفس للقياكم..
وتجلو العين برؤياكم..
يبيت القلب مكسورا..
ونجبره بذكركم..
سألت الله يحفظكم ...
وفي الجنات نلقاكم ..



الود يبقى وحب الله يجمعنا
على الاخاء وطيب القول قد عبقا
والقلب يخفق إن هبت نسائمكم
فصادق الود يجلو الهم والأرقا
والله يجزي أضعافا مضاعفة
لمن لصاحبه مستبقا ...

ناديه محمد الجابي
08-01-2013, 06:07 AM
بارك الله فيك أخى صابر على هذة المائدة الدسمة
التى تغذى القلب والعقل والروح بمعلومات قيمة ومفيدة
سدد الله خطاك , ونفعك بما علمك , وجعلك نبراسا نهتدى به ونقتدى .

عبد الرحيم بيوم
12-01-2013, 06:06 PM
قال تعالى: " وشاورهم في الأمر " (ال عمران :159).
ولذلك فان المناقشة والحوار من العوامل الهامة في الفكر للوصول إلى الحلول السليمة للمشكلات ...
كذلك فإنها من العوامل الهامة في التعلم وصقل الفكر الانساني.

جزاكم الله خيرا وكتب أجركم وثقل بها موازينكم .

لأن مجالات الحوار كثيرة ومختلفة فالغاية أيضا من كل حوار تختلف عن حوار آخر
ففي مجال الدعوة هو سبيل للهداية وانارة الطريق كما لو كان الحوار بين مسلم وغيره
وقد يكون لاثبات الحق ودحض الباطل وهو ما يغلب على مفهوم المناظرة كحوار ابراهيم عليه الصلاة والسلام للنمرود
ومن الحوار حوار الفقهاء لصقل العلم والمحاججة التي تنمي الملكة الفقهية ونحوه من العلوم ففي كل علم ترى حكايات لحوارات ونقاشات اثرت المعرفة بجميع انواعها
فالحوار امر اساسي ومهم وركيزة لبناء الفكر شرط ان يسير على انضباط والا كان مضيعة للوقت كما هو مشاهد في عديد من المنتديات
وسبب ذلك فقد الهدف والغاية من الحوار وظن البعض ان الحوار مثل العجلة المهم ادارتها مع انعدام العلم والمحاججة بالدليل
فصارت فوضى طافحة تتيه بعقول القارئ
شكرا لك اختي نادية
تحياتي لك
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
18-01-2013, 06:53 PM
السلف الصالح كانوا كثيري الاهتمام بالنية، فهذا سفيان الثوري كان يقول:«ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي».
وقال يوسف بن أسبط: «تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد».
وقال بن المبارك: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية».
وقال يحي بن أبي كثير: «تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل».
وقال الثوري: «كانوا يتعلمون النية للعمل كما يتعلمون العمل».

صدقت وبورك النقل الموفق
ونحن صرنا الى عكس هديهم وسيرتهم
والنية وان كانت بين المرء ونفسه لكن لما كان محلها القلب صار لها تاثير وتجليات على عمل الجوارح مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المضغة
اثرت مشاركتك الموضوع
فبوركت اختي نادية
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
20-01-2013, 07:43 PM
عَنْ علِيٍّ رضِي اللهُ عنهُ قال:
" ياَ حَمَلَةَ العِلْم ِاِعْمَلُوا بِهِ فَإِنَّماَ العالم منْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ فَوَاَفَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ سَيُكُونُ أقْوَامٌ يَحْمِلُونَ العِلْمَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ يُخَالِفُ عِلْمُهُمْ عَمَلَهُمْ، وَتُخَاِلُف سَرِيرَتُهُمْ عَلانِيَتَهُمْ يَجْلِسُونَ حِلَقًا حِلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضُهُمُ ْبَعْضَا حَتَّى إِنّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ إذا جَلَسَ إلىَ غيْرِهِ ويدَعَهُ أولئكَ لاَ تَصْعدُ أعمالُهُم في مَجالسِهم إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
[مجموعة رسائل الحافظ ابن رجب :85 ]

بارك الله فيك على الموضوع القيم .. نور الله قلبك
وشرح صدرك , وأزاح همك , وغفر لك ولوالديك على مد البصر .
قول بليغ وحكيم، وكيف لا وهو من علي رضي الله عنه، وقد كان من سبقونا يمتحنون نياتهم بذلك
فلا يهم الصادق من رفع الراية انما يهمه ان ترفع الراية
بوركت اختاه نادية الجابي
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
21-01-2013, 07:37 PM
حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104].
وقال أيضاً وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33].
بل إن الله دعا إلى الكلام الطيب حتى مع المخالفين في الدين والاعتقاد وَلاَ تُجَـٰدِلُواْ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت: 46].
وبيَّن سبحانه أن الشيطان يحرص على التحريض بين الناس. وأن الكلام الطيب هو الذي يفسد مخططات هذا الشيطان
فقال: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا [الإسراء: 53]. وبيَّن سبحانه وجوب الكلام الطيب مع الناس عامة فقال وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة: 83]. وقال: وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء: 5]. وقال فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا [الإسراء: 28]. هذا بشكل عام.
إذن الكلمة الطيبة لها أهميتها وقيمتها وتأكد يا عبد الله أنك إذا نطقت بالكلمة الطيبة من رضوان الله سبحانه لا تلقي لها بالاً قد تدخل بها الجنة.
وإذا نطقت بالكلمة الطيبة فإنها ستبعدك عن النار كما أخبر : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة)) .



نعم، ما احوجنا الى الكلمة الطيبة لتعمر اركان حياتنا وتنشر في ربوعها المودة والمحبة والوئام
ما احوجنا لان نحوط كلماتنا بالدراسة قبل واثناء وبعد خروجها لنتثبت من قبل ونجل اثناءها ونصحح بعدها

تحياتي

خليل حلاوجي
25-01-2013, 01:57 AM
الأمور التي لها علاقة بالدين قسمان:قسم ثابت لا خلاف فيه،وقسم اختلفت فيه أنظار المجتهدين لاختلاف الأدلة ومآخذها، وهو ما يسمى بالخلاف المعتبر.فالأول: لا يجوز الخوض فيه قبولا أو ردا لأنه محل اتفاق وإجماع.والثاني: مما ساغ فيه الاختلاف والنقاش بعلم، وجاز فيه العذر، وعدم التشنيع.
/

أخي الحبيب:
المعضلة تكمن في التفريق بين النوع الأول والثاني ... وهي محل خلاف لم يحسم .
قال العلماء : أن النوع الأول هو ماكان قطعي الدلالة قطعي الثبوت ..


وربما كان المنهج المتبع في تحديد هذه القطعية محل جدل ، خذ مثلاً المدونة الحديثية - عند عرض حديثين تعارضين - كيف اختلف العلماء في جمع التعارض بينهما بعدة مناهج وبالتالي اختلاف النتائج
1- هذا بن قتيبة في كتابه ( تأويل مختلف الحديث ) يتبع منهجاً تأويلياً ليوفق التعارض
2- وهذا بن حزم في ( المحلى ) يتبع المنهج الظاهراتي
3- وبن سلامة الطحاوي في كتابه (بيان مشكل الحديث ) يتبع التأويل ونفي التضاد
4- وبن شاهين في كتابه (الناسخ والمنسوخ ) وبن موسى الحازمي في كتابه (الاعتبار )يرجحان بالنسخ
5- عبدالوهاب الشعراني في كتابه (الميزان )ينفي التناقض ويتبع العلم اللدني فيجمع الحقيقة والشريعة
/

ومعلوم أن وجوه الترجيح وقد بلغت اكثر من خمسين وجهاً ، ومع ذلك بقي الخلاف في التعارض قائماً وبالتالي في طبيعة الفتوى فقبلة الصائم عند الامام مالك تفطر الصائم وهو يعد عمل اهل المدينة مصدراً للاحكام ، وبن حزم لايحرم شحم الخنزير وهو لايعد القياس حجة كمصدر للاحكام ، والشافعي ينكر الاستحسان مصدراً للأحكام .

أعتقد - والله أعلم - أن الخلاف المنهجي يستدعي هذه الأيام حواراً ممنهجاً ومطولاً لحسم الكثير من المسائل ..


/

والله أعلم وأحكم .


تقبلوا تقديري.

عبد الرحيم بيوم
25-01-2013, 08:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال أحد السلف : يا أخي إذا ذكرتني ادعوا لي .. وإذا ذكرتك ادعوا لك .. فإذا لم نلتقي فكأنما قد التقينا .. [ فذاك أروع اللقاء ]

تتوق النفس للقياكم.. وتجلو العين برؤياكم.. يبيت القلب مكسورا.. ونجبره بذكركم.. سألت الله يحفظكم ... وفي الجنات نلقاكم ..

الود يبقى وحب الله يجمعنا ... على الاخاء وطيب القول قد عبقا
والقلب يخفق إن هبت نسائمكم ... فصادق الود يجلو الهم والأرقا
والله يجزي أضعافا مضاعفة ... لمن لصاحبه مستبقا


جميل.. جميل
وعلى معنى الابيات الاخيرة
ما كان لِله مِنْ وُدٍّ ومِنْ صِلَةٍ ... يَظلُّ في زَحْمَةِ الأَيَّامِ مَوْصُولا
يظلُّ ريّانَ مِنْ صِدقِ الوَفاءِ بِه ... يُغْني الحياةَ هُدىً قد كان مأمولا
كأنّه الزّهَرُ الفوَّاحُ روضتُه ... هذي الحَياةُ يَمُدُّ العُمْر تجميلا
ما أَجْملَ العُمرَ في بِرّ الوفاءِ وما ... أَحْلى أَمانيه تقديراً وتفعيلا

تحياتي ايتها الكريمة
ورعاك الباري

أحلام أحمد
26-01-2013, 09:15 PM
فليكن قصدنا وجه الله ولتكن غايتنا من طرح أي موضوع للنقاش هو النظر في زوايا أُخر لموضوعك لترى من نفسك أولا صوابك من خطئك ولتطلع ثانيا على منظورات مختلفة عن منظورك فيتسع بذلك رصيدك الفكري، وتتبلور تفهمات للرؤى الأخرى لديك يعتلي بها سقفك المعرفي ويتسع رصيدك الاجتماعي

فهل يمكن أن نرى يوما طارحا لموضوع قد مال - بعد نقاش وحوار - إلى رأي غير رأيه الأول عند بداية طرحه؟ آمل ذلك.

ومما ينبغي أيضا ذكره هنا: الحوار بطريقة التعالي والغرور واستعراض العضلات، انحرافا عن القصد السديد والنية الحسنة إلى السعي نحو إظهار من (أنا) مع نسيان للهدف من الحوار

فإن كنت أُخَيّ وأُخَيّتي مريدا وصادقا في إيصال فكرتك فخاطب المحاورين حسب ثقافتهم وعلمهم، فما كل ما يعلم يقال، وخذها حكمة ونصيحة مني "أن لكل مقام مقال"




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل وهادف
وأرى أنه يستحق التثبيت حتى يمر عليه كل من يرغب في كتابة موضوع نقاشي
وللأسف الشديد فليس كل من يكتب موضوعا هنا يستطيع النقاش
وأنا أول هؤلاء
تُعجبني مواضيع معيّنة فأقوم بنقلها كي تعم الفائدة على مرتادي هذا القسم
وأتساءل هنا
ألا يُمكن أن يكون للنقاش قسم خاص به كيلا تختلط كل المواضيع ببعضها
....
أتمنى عليك يا أخي الكريم أن تُضيف إلى المشاركة الأولى روابط بقية المعالم حتى يسهل على الجميع متابعة الموضوع
.....
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
ولك شكري وتقديري :001:
و
سأُتابع الموضوع بمشيئة الله

عبد الرحيم بيوم
31-01-2013, 06:33 PM
بارك الله فيك أخى صابر على هذة المائدة الدسمة
التى تغذى القلب والعقل والروح بمعلومات قيمة ومفيدة
سدد الله خطاك , ونفعك بما علمك , وجعلك نبراسا نهتدى به ونقتدى .
وفيك بارك ربي
فقد اثريت الموضوع بتعليقات جميلة مفيدة
تحياتي
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
31-01-2013, 06:45 PM
الأمور التي لها علاقة بالدين قسمان:قسم ثابت لا خلاف فيه،وقسم اختلفت فيه أنظار المجتهدين لاختلاف الأدلة ومآخذها، وهو ما يسمى بالخلاف المعتبر.فالأول: لا يجوز الخوض فيه قبولا أو ردا لأنه محل اتفاق وإجماع.والثاني: مما ساغ فيه الاختلاف والنقاش بعلم، وجاز فيه العذر، وعدم التشنيع.
/

أخي الحبيب:
المعضلة تكمن في التفريق بين النوع الأول والثاني ... وهي محل خلاف لم يحسم .
قال العلماء : أن النوع الأول هو ماكان قطعي الدلالة قطعي الثبوت ..


اوضحت بان النوع الاول ما كان محل اتفاق واجماع واردت من المحاورة الا تفتح امام كل مسألة ونشرت موضوعين يساعدان على تجلية الرؤية فيما يسوخ فيه الخلاف والانكا او عدمه
الاول الثوابت والمتغيرات
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=60626
الثاني الانكار في مسائل الخلاف
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=61858
وكذلك نشرت رسالة مهمة في الموضوع للشيخ ياسر برهامي فقه الخلاف بين المسلمين
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=61850

تحياتي اخي الكريم

عبد الرحيم بيوم
01-02-2013, 06:11 PM
تُعجبني مواضيع معيّنة فأقوم بنقلها كي تعم الفائدة على مرتادي هذا القسم
وأتساءل هنا
ألا يُمكن أن يكون للنقاش قسم خاص به كيلا تختلط كل المواضيع ببعضها
....
أتمنى عليك يا أخي الكريم أن تُضيف إلى المشاركة الأولى روابط بقية المعالم حتى يسهل على الجميع متابعة الموضوع
.....
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
ولك شكري وتقديري :001:
و
سأُتابع الموضوع بمشيئة الله



الحوار بعمومه وارد على كل فن وان كنت ادرجت معلمة في الحوار الديني فلاجل مكان نشر الموضوع والا فهي معالم تصلح لاي مجال للحوار
وكذلك اي موضوع من خلال طرحه ومحتواه فهو معرض لنقاش وحوار واخذ ورد وهذا برايي اجمل ما في عملية الحوار فبه تتلاقح الافكار وتلتقي الخبرات العلمية والمدارس الفكرية
ومن حيث اقتراحك اضافة روابط المعالم الى المعلمة الاولى فساعمل به ان شاء الله لان الصفحات بدات تكثر مما يتعب الزائر الجديد للموضوع

تحياتي لك اختي احلام
وحفظك المولى

د عثمان قدري مكانسي
14-02-2013, 10:42 PM
اطال الله عمرك ونفع بك أخي الفاضل

عبد الرحيم بيوم
16-02-2013, 07:26 PM
اجاب ربي دعاءك لنا ولك
بوركت اخي عثمان