المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مِن كُنوز سيّد قُطب (متجدّد)



ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 01:16 PM
مِن كُنوز الأستاذ سيّد قُطب ( متجدّد )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني الأفاضل أخواتي الفضليات ، هنا سيكون لنا موعد مع كلمات الشّهيد السّعيد بإذن الله سيّد قطب ( رحمه الله )...الّتي سطّرها بدمه قبل حبره في سجون الطّواغيت آنذاك (عاملهم الله بما يستحقّون) ، وسأعتمد في موضوعي هذا على كتابه الرّائع ( في ظلال القرآن ) وكتيبه معالم في الطّريق ، وغيرهما من الكتب التي توجد في مكتبتي ....

نسألُ الله التوفيق والسّداد

دمتم في رعاية الله

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 01:30 PM
يوم تنفيذ الإعدام على سيّد قُطب ، وبعدَ أن وُضِعَ على كُرسي المشنقة عرضوا عليه أن يعتذرَ عن دعوته لتطبيق الشريعة ويتم إصدار عفو عنه ، فقال : (( لن اعتذِرَ عن العملِ مع الله )) ..ثمّ قال : (( إنّ إصبع السّبابة الذي يشهد لله بالواحدانية في كلّ صلاة ليرفضُ أن يكتُبَ حرفاً واحداً يُقرّ به حُكمَ طاغِيةٍ )) ...
فقالوا له : إن لم تعتذر فاطلب الرّحمة من الرّئيس عبد النّاصر . فقال : (( لماذا أسترحم ؟ إن كنتُ محكوماً بحق فأنا أرتضي حكم الحق ، وإن كنتُ محكوماً بباطل ، فأنا أكبرث من أن أسترحم الباطلَ )) .
ويُروى عن سيّد أيضاً أن الذي قام بعملية تلقينه الشّهادتين قبل الإعدام قال له :( تشهّد ) فقال له سيد : ((حتى أنت جئتَ لِتُكملَ المسرحية نحن يا أخي نُعدمُ لأجل لا إله إلاّ الله ، وأنتَ تأكلُ الخبزَ بلا إله إلا الله )) .

..............

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 01:34 PM
رحمه الله إذ يَقُولُ : (( ستظلُّ كلماتُنا عرائسَ من الشّمعِ لا روحَ فيها ولا حياة ، حتّى إذا متنا في سبيلِها دبّت فيها الرّوح ، وكُتبت لها الحياة ..))

عبد الرحيم بيوم
13-05-2012, 01:37 PM
ما اجمل هذه الصفحة يها الاخ المبدع
تقبل تحياتي ومروري المقتضب
وفي متابعة جديدك هنا ننتظر بشوق
وشكرا

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 01:40 PM
(( الحياةُ في ظلال القرآن نعمة . نعمة لا يعرفها إلاّ من ذاقها ، نعمة ترفعُ العُمر وتباركه وتزكّيه .
والحمدُ لله ..لقد منّ الله عليّ بالحياةِ في ظلال القرآن فترة من الزمان ، دقتُ فيها من نعمته ما لم أذق قط في حياتي . ذقتُ فيها هذه النّعمة التي ترفعُ العمرَ وتباركه وتزكّيه ..))

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 01:43 PM
ما اجمل هذه الصفحة يها الاخ المبدع
تقبل تحياتي ومروري المقتضب
وفي متابعة جديدك هنا ننتظر بشوق
وشكرا

أهلا بك أخي الكريم عبد الرحيم صابر ، سررت وتشرّفت بزيارتك الطّيبة ، شكرا لك
دمتَ في رعاية الله
تحيتي وتقديري

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 02:10 PM
((لا صلاحَ لهذه الأرض ، ولا راحة لهذه البشرية ، ولا طمأنينة لهذا الإنسان ، ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة ، ولا تناسقَ مع سُنن الكون وفطرة الحياة ..إلاّ بالرّجوع إلى الله ..))

نادية بوغرارة
13-05-2012, 02:12 PM
بارك الله فيك يا أخي الأديب ربيع السملالي ،

موضوع ثري ومفيد .

رحم الله سيد قطب و جعل الجنة داره ، و نفعنا بعلمه وميراث فهمه .

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 02:18 PM
(( لا يُهولن المسلم أن تكون القوة الضّالة ضخمة أو عاتية ، فهي بضلالها عن مصدرها الأول -قوة الله- تفقدُ قوّتها الحقيقية . تفقدُ الغذاء الدّائم الذي يحفظُ لها طاقتها ، وذلك كما ينفصلُ جرم ضخم من نجم مُلتهب ، فما يلبثُ أن ينطفِئ ويبرد ويفقد ناره ونوره ، مهما كانت كتلته من الضّخامة ، على حين تبقى لأية ذرة متصلة بمصدرها المشع قوتها وحرارتها ونورها : " كم من فئةٍ قليلةٍ غلبتْ فئةً كثيرةً بإذن الله " .. غلبتها باتصالها بمصدر القوة الأول ، وباستمدادها من النّبع الواحد للقوة والعزّة جميعاً .))

أحلام المغربي
13-05-2012, 02:22 PM
ما أبلغ ما جاء على لسان الشهيد سيد قطب .. و ما أجمل ما تنتقيه أخي الكريم ربيع من درر كلامه و لآلئه
نفعنا الله و إياك بهذا العلم الغزير ورحم الله الشهيد و أسكنه المقام العالي
و شكرا على فتح هذه الصفحة .. سنكون لها إن شاء الله من المتابعين
مع تحياتي و تقديري
أحلام المغربي

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 02:27 PM
بارك الله فيك يا أخي الأديب ربيع السملالي ،

موضوع ثري ومفيد .

رحم الله سيد قطب و جعل الجنة داره ، و نفعنا بعلمه وميراث فهمه .


شكرا لمرورك الجميل شاعرتنا الكريمة نادية بوغرارة ، سعدت وتشرفتُ بك كالعادة ، بارك الله فيك
دمت بألق دوماً
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 06:52 PM
ما أبلغ ما جاء على لسان الشهيد سيد قطب .. و ما أجمل ما تنتقيه أخي الكريم ربيع من درر كلامه و لآلئه
نفعنا الله و إياك بهذا العلم الغزير ورحم الله الشهيد و أسكنه المقام العالي
و شكرا على فتح هذه الصفحة .. سنكون لها إن شاء الله من المتابعين
مع تحياتي و تقديري
أحلام المغربي

بارك الله فيك أستاذة أحلام على هذا الحضور المتميّز كالعادة ، شكراً لكِ
دمتِ بخير وعافية
تحيتي وتقديري

ربيع بن المدني السملالي
13-05-2012, 06:54 PM
{ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما ، بعوضة فما فوقها } . .
فالله رب الصغير والكبير ، وخالق البعوضة والفيل ، والمعجزة في البعوضة هي ذاتها المعجزة في الفيل . إنها معجزة الحياة . معجزة السر المغلق الذي لا يعلمه إلا الله . . على أن العبرة في المثل ليست في الحجم والشكل ، إنما الأمثال أدوات للتنوير والتبصير . وليس في ضرب الأمثال ما يعاب وما من شأنه الاستحياء من ذكره . والله - جلت حكمته - يريد بها اختبار القلوب ، وامتحان النفوس :
{ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم } . .
ذلك أن إيمانهم بالله يجعلهم يتلقون كل ما يصدر عنه بما يليق بجلاله؛ وبما يعرفون من حكمته . وقد وهبهم الإيمان نوراً في قلوبهم ، وحساسية في أرواحهم ، وتفتحاً في مداركهم ، واتصالاً بالحكمة الإلهية في كل أمر وفي كل قول يجيئهم من عند الله .

لطيفة أسير
13-05-2012, 10:21 PM
حياكم الله أستاذي الكريم ربيع
حين كنت بالكلية سنحت لي فرصة قراءة " في ظلال القرآن " وكم كنت أجد المتعة وأنا أتفيأ ظلاله
وأنهل من جميل تفسير الشهيد سيد قطب ، حتى أنه كان من أحب التفاسير إلى قلبي بعد تفسير القرطبي وابن كثير رحمة الله عليهما.
وكم هو جميل أن تخص هذه المساحة للحديث عن كنوزه ودرر كلامه
وسأكون سعيدة إن سمحت لي بمشاركتك البحث عن هذه الكنوز:011:
أكرمكم الله وجزاكم خير الجزاء ربيع الواحة الكريم

نادية بوغرارة
13-05-2012, 11:03 PM
بعد أن قرأت هذا الموضوع ، تذكرت آخر لحظات حياة الشهيد ،

قبل أن ينفذ فيه حكم الاعدام ،

وأجريت بحثا لأقرأ و أسمع عنها من شهادات المقربين إليه، ومن الدعاة الذين عاصروه .

كم كان مظلوما ، و كم كان مؤمنا راضيا بقضاء الله مستبشرا بقدره .

رحمه الله تعالى ، و شكرا لك يا أخي ربيع على هذه الوقفات الوفية .

ربيع بن المدني السملالي
14-05-2012, 12:19 AM
حياكم الله أستاذي الكريم ربيع
حين كنت بالكلية سنحت لي فرصة قراءة " في ظلال القرآن " وكم كنت أجد المتعة وأنا أتفيأ ظلاله
وأنهل من جميل تفسير الشهيد سيد قطب ، حتى أنه كان من أحب التفاسير إلى قلبي بعد تفسير القرطبي وابن كثير رحمة الله عليهما.
وكم هو جميل أن تخص هذه المساحة للحديث عن كنوزه ودرر كلامه
وسأكون سعيدة إن سمحت لي بمشاركتك البحث عن هذه الكنوز:011:
أكرمكم الله وجزاكم خير الجزاء ربيع الواحة الكريم

وحيّاك وبيّاك أستاذة بلابل السلام ، سعدتُ بحضورك الجميل ...
ولي الشرف أن تشاركيني بارك الله فيك
دمتِ أصيلة أختي
تحيتي وتقديري

لطيفة أسير
14-05-2012, 12:28 AM
قال الشهيد سيد قطب رحمه الله :
نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم . كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم ، عاداتهم وتقاليدهم ، موارد ثقافتهم ، فنونهم وآدابهم ، شرائعهم وقوانينهم . حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية ، ومراجع إسلامية ، وفلسفة إسلامية ، وتفكيرًا إسلاميًا .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية !!
سيد قطب ـ معالم في الطريق

ربيحة الرفاعي
14-05-2012, 02:18 AM
متابعون لمختاراتك
وما تتحفنا به من كتوز مكتبتك
نفعك الله بها ونفعنا

وجزاك عنا خيرا

تحاياي

ربيع بن المدني السملالي
14-05-2012, 12:22 PM
بعد أن قرأت هذا الموضوع ، تذكرت آخر لحظات حياة الشهيد ،

قبل أن ينفذ فيه حكم الاعدام ،

وأجريت بحثا لأقرأ و أسمع عنها من شهادات المقربين إليه، ومن الدعاة الذين عاصروه .

كم كان مظلوما ، و كم كان مؤمنا راضيا بقضاء الله مستبشرا بقدره .

رحمه الله تعالى ، و شكرا لك يا أخي ربيع على هذه الوقفات الوفية .

المفكر الكبير سيد قطب رجل لا كالرّجال ، قلّ أن يجود الزّمان بمثله ...عليه رحمات الله .
بارك الله فيك أختي الشاعرة نادية ، وشكرا لك على المتابعة
دمت بخير
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 05:59 PM
متابعون لمختاراتك
وما تتحفنا به من كتوز مكتبتك
نفعك الله بها ونفعنا

وجزاك عنا خيرا

تحاياي
وجزاكِ خير الجزاء أستاذتنا الكريمة ربيحة الرفاعي ، سعدتُ وتشرفتُ بهذه الإطلالة الرائعة ...شكرا لك
دمت بألق دائماً
تحيتي

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 06:01 PM
{ إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ، ولا تضروه شيئاً ، والله على كل شيء قدير } . .
والخطاب لقوم معينين في موقف معين . ولكنه عام في مدلوله لكل ذوي عقيدة في الله . والعذب الذي يهتددهم ليس عذاب الآخرة وحده ، فهو ذلك عذاب الدنيا . عذاب الذلة التي تصيب القاعدين عن الجهاد والكفاح ، والغلبة عليهم للأعداء ، والحرمان من الخيرات واستغلالها للمعادين؛ وهم مع ذلك كله يخسرون من النفوس والأموال أضعاف ما يخسرون في الكفاح والجهاد؛ ويقدمون على مذبح الذل أضعاف ما تتطلبه منهم الكرامة لو قدموا لها الفداء . وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب الله عليها الذل ، فدفعت مرغمة صاغرة لأعدائها أضعاف ما كان يتطلبه منها كفاح الأعداء . .
{ ويستبدل قوماً غيركم } . .
يقومون على العقيدة ، ويؤدون ثمن العزة ، ويستعلون على أعداء الله :
{ ولا تضروه شيئاً } . .
ولا يقام لكم وزن ، ولا تقدمون أو تؤخرون في الحساب
{ والله على كل شيء قدير } . .
لا يعجزه أن يذهب بكم ، ويستبدل قوماً غيركم ، ويغفلكم من التقدير والحساب
إن الاستعلاء على ثقلة الأرض وعلى ضعف النفس ، إثبات للوجود الإنساني الكريم . فهو حياة بالمعنى العلوي للحياة : إن التثاقل إلى الإرض والاستسلام للخوف إعدام للوجود الإنساني الكريم . فهو فناء في ميزان الله وفي حساب الروح المميزة للأنسان .

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:25 PM
إن آفة رجال الدين -حين يصبح الدين حرفة وصناعة لا عقيدة حارة دافعة- أنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم؛ يأمرون بالخير ولا يفعلونه؛ ويدعون إلى البر ويهملونه؛ ويحرفون الكلم عن مواضعه؛ ويؤولون النصوص القاطعة خدمة للغرض والهوى، ويجدون فتاوى وتأويلات قد تتفق في ظاهرها مع ظاهر النصوص، ولكنها تختلف في حقيقتها عن حقيقة الدين، لتبرير أغراض وأهواء لمن يملكون المال أو السلطان! كما كان يفعل أحبار يهود ! .

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:28 PM
إن أسرار هذا القرآن ستظل تتكشف لأصحابه ؛ جديدة دائماً ؛ كلما عاشوا في ظلاله ؛ وهم يخوضون معركة العقيدة ؛ ويتدبرون بوعي أحداث التاريخ ؛ ويطالعون بوعي أحداث الحاضر . ويرون بنور الله . الذي يكشف الحق , وينير الطريق ..

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:30 PM
إن هذا القرآن يجعل من مألوفات البشر وحوادثهم المكرورة , قضايا كونية كبرى يكشف فيها عن النواميس الإلهية الموجودة , وينشئ بها عقيدة ضخمة شاملة وتصوراً كاملاً عن هذا الوجود , كما يجعل منها منهجاً للنظر والتفكير , وحياة للأرواح والقلوب , ويقظة في المشاعر والحواس . يقظة لظواهر هذا الوجود التي تطالع الناس صباح مساء وهم غافلون عنها , ويقظة لأنفسهم وما يجري من العجائف والخوارق فيها ! .

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:31 PM
إن الفقه الإسلامي لم ينشأ من فراغ , كما أنه لا يعيش ولا يفهم في فراغ !.. لقد نشأ الفقه الإسلامي في مجتمع مسلم , ونشأ من خلال حركة هذا المجتمع في مواجهة حاجات الحياة الإسلامية الواقعية . كذلك لم يكن الفقه الإسلامي هو الذي أنشأ المجتمع المسلم ؛ إنما كان المجتمع المسلم بحركته الواقعية لمواجهة حاجات الحياة الإسلامية هو الذي أنشأ الفقه الإسلامي .

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:33 PM
والرّاسخون في العلم يطمئنون ابتداء إلى صدق ما يأتيهم من عند الله . يطمئنون بفطرتهم الصادقة الواصلة ثم لا يجدون من عقولهم شكاً فيه كذلك ؛ لأنهم يدركون أن من العلم ألا يخوض العقل فيما لا مجال فيه للعلم , وفيما لا تؤهله وسائله وأدواته الإنسانية لعلمه .

ربيع بن المدني السملالي
15-05-2012, 07:34 PM
إنّ هذا القرآن يجعل من مألوفات البشر وحوادثهم المكرورة , قضايا كونية كبرى يكشف فيها عن النواميس الإلهية الموجودة , وينشئ بها عقيدة ضخمة شاملة وتصوراً كاملاً عن هذا الوجود , كما يجعل منها منهجاً للنظر والتفكير , وحياة للأرواح والقلوب , ويقظة في المشاعر والحواس . يقظة لظواهر هذا الوجود التي تطالع الناس صباح مساء وهم غافلون عنها , ويقظة لأنفسهم وما يجري من العجائف والخوارق فيها ! .

ربيع بن المدني السملالي
16-05-2012, 12:09 AM
{ وإذا قيل لهم : لا تفسدوا في الأرض ، قالوا : إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون } . .
إنهم لا يقفون عند حد الكذب والخداع ، بل يضيفون اليهما السفه والادعاء :
{ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض } . .
لم يكتفوا بأن ينفوا عن أنفسهم الإفساد ،
بل تجاوزوه إلى التبجح والتبرير :
{ قالوا : إنما نحن مصلحون } . .
والذين يفسدون أشنع الفساد ، ويقولون : إنهم مصلحون ، كثيرون جدا في كل زمان . يقولونها لأن الموازين مختلة في أيديهم . ومتى اختل ميزان الإخلاص والتجرد في النفس ..
اختلت سائر الموازين والقيم . والذين لا يخلصون سريرتهم لله يتعذر أن يشعروا بفساد أعمالهم ،لأن ميزان الخير والشر والصلاح والفساد في نفوسهم يتأرجح مع الأهواء الذاتية ، ولا يثوب إلى قاعدة ربانية . .

نادية بوغرارة
16-05-2012, 12:57 PM
كان العنوان موفقا ، هي كنوز بالفعل .

نفعنا الله بما ترك الشهيد سيد قطب ، و جعله في ميزان حسناته .

بوركت يا أخي الكريم ربيع السملالي .

ربيع بن المدني السملالي
18-05-2012, 12:17 AM
كان العنوان موفقا ، هي كنوز بالفعل .

نفعنا الله بما ترك الشهيد سيد قطب ، و جعله في ميزان حسناته .

بوركت يا أخي الكريم ربيع السملالي .

وفيك بارك الله أيتها الكريمة نادية ، سررت بمتابعتك الطيبة
شكرا لك
تحيتي والمودة

سامية الحربي
18-05-2012, 07:42 PM
كلماته تبث الهمة في نفوس الشباب المسلم . رحم الله الشيخ سيد قطب وغفر الله له واسكنه فسيح جناته. جزاك الله خيراً استاذ ربيع السملالي على هذا الموضوع القيم.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 12:48 AM
كلماته تبث الهمة في نفوس الشباب المسلم . رحم الله الشيخ سيد قطب وغفر الله له واسكنه فسيح جناته. جزاك الله خيراً استاذ ربيع السملالي على هذا الموضوع القيم.

نعم صدقت أستاذة غصن بارك الله فيك
سعدت بحضورك وتعليك
شكرا لك
دمت بخير

عبد الرحيم بيوم
19-05-2012, 10:23 AM
قال الشهيد سيد قطب رحمه الله :
نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم . كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم ، عاداتهم وتقاليدهم ، موارد ثقافتهم ، فنونهم وآدابهم ، شرائعهم وقوانينهم . حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية ، ومراجع إسلامية ، وفلسفة إسلامية ، وتفكيرًا إسلاميًا .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية !!
سيد قطب ـ معالم في الطريق
لا ارى ان يدرج هذا في كنوز سيد قطب رحمه ربي رحمة واسعة
لانه من اخطائه وهو وصفه حالتنا اليوم وفي عصره ووقته بلفظ الجاهلية باطلاق وتشبيهها بالجاهلية الاولى، بل وصفها بانها اكثر ظلما.
وكما قال الامام مالك: كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر. واشار الى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك ينبغي انتقاء الاقوال، فالخطأ لا يخلو منه انسان.
واشكر الاخ ربيع المكرم على الموضوع
والاخت بلابل الفاضلة على المشاركة

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 12:50 PM
لا ارى ان يدرج هذا في كنوز سيد قطب رحمه ربي رحمة واسعة
لانه من اخطائه وهو وصفه حالتنا اليوم وفي عصره ووقته بلفظ الجاهلية باطلاق وتشبيهها بالجاهلية الاولى، بل وصفها بانها اكثر ظلما.
وكما قال الامام مالك: كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر. واشار الى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك ينبغي انتقاء الاقوال، فالخطأ لا يخلو منه انسان.
واشكر الاخ ربيع المكرم على الموضوع
والاخت بلابل الفاضلة على المشاركة

أهلا بك أخي عبد الرحيم ، قال محمد قطب رحمه الله ردّا على هذه الشبهة في كتابه جاهلية القرن العشرين / :
يحسب الكثيرون أن "الجاهلية" فترة معينة من الزمن - كانت - في الجزيرة العربية - قبل الإسلام.
أولئك " الطيبون"... الذين لا يجادلون في صدق ما وصف الله به الحياة العربية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويؤمنون أنها كانت جاهلية حقا بالقياس إلى الإسلام.
أما "الخبيثون" - تدفعهم دوافع غير إسلامية، من تلك التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من دعا إلى عصبية..." - فأولئك يجادلون كثيراً في هذا الأمر، منافحين عن الجاهلية العربية وأنها لم تكن "جاهلية " كما وصفها القرآن! فقد كان في البيئة العربية "فضائل" و "قيم" ذاتية، و "معلومات" و "حضارة" مكتسبة من الاتصال بالرومان والفرس... مما كشفت عنه "الدراسات" الحديثة التي قام بها المستشرقون! وهم من باب أولى لا يتصورون أن تكون الجاهلية قائمة في هذا القرن العشرين، ما دام مقياسهم هو هذا المقياس!
هؤلاء وأولئك لا يدركون معنى "الجاهلية" كما هو في واقع الأمر وكما عناه القرآن!
* * *
الطيبون يحصرون مظاهر الجاهلية في الشرك الساذج والوثنية البدائية وأخذ الثأر والمفاسد الخلقية التي كانت سارية في البيئة العربية... أي أنهم يأخذون "مظاهر" الجاهلية العربية على أنها هي "الجاهلية" ذاتها، ومن ثم يحصرونها في هذه الصورة المحدودة، في هذه الفترة المعينة من التاريخ، في هذه البقعة من الأرض في الجزيرة العربية... ويظنون - من ثم - أنها مضت إلى غير رجعة في الزمان أو المكان!
والخبيثون يظنون أن "الجاهلية" هي مقابل ما يسمى "العلم" أو "الحضارة" أو "التقدم المادي" أو "القيم" الفكرية أو الاجتماعية أو السياسية أو "الإنسانية!" ومن ثم يجهدون أنفسهم إجهاداً - مدفوعين بتلك الدوافع غير الإسلامية التي نوه بها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم - لكي يثبتوا أن العرب لم يكونوا جهلاء، فقد كانوا يعرفون بعض المعارف، ولا متأخرين، فقد كانوا ملمين بشيء مما يسمونه الحضارة وشيء من المدنية، ولا خاوين من القيم، فقد كان لديهم من الفضائل: الكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف وبذل النفس في سبيل الشرف أو النخوة أو الكرامة أو ما شابه ذلك من الأمور، ومن ثم فوصف القرآن لهم بالجاهلية ليس حقيقة تاريخية! ومن ثم كذلك فالقرن العشرون في نظرهم هو قمة الارتفاع البشري الذي يمكن أن يحلم به الإنسان...
وهؤلاء وأولئك كما قلنا لا يدركون معنى "الجاهلية" كما هو في واقع الأمر، وكما عناه القرآن!
ليست الجاهلية "صورة" معينة محدودة كما يتصورها الطيبون الذين يرون أنها فترة تاريخية مضت إلى غير رجوع، إنما هي "جوهر" معين، يمكن أن يتخذ صوراً شتى، بحسب البيئة والظروف والزمان والمكان؛ فتتشابه كلها في أنها "جاهلية" وإن اختلفت مظاهرها كل الاختلاف.
وليست هي المقابل لما يسمى العلم والمعرفة والحضارة والمدنية والتقدم المادي والقيم الفكرية والاجتماعية والسياسية والإنسانية على إطلاقها، كما يتصورها الخبيثون، سواء بالنسبة للجاهلية العربية أو بالنسبة للقرن العشرين...
إنما الجاهلية - كم عناها القرآن وحددها - هي حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدى الله، ووضع تنظيمي يرفض الحكم بما أنزل الله: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ".
هي إذن مقابل معرفة الله، والاهتداء بهدى الله، والحكم بما أنزل الله... وليست مقابل ما يسمى العلم والحضارة المادية ووفرة الإنتاج!
والذين يظنون أن الجاهلية هي جاهلية العرب قبل الإسلام وحدها... نحب أن نبين لهم حقيقة الجاهلية، ليتبينوا نوح الحياة التي يعيشونها في القرن العشرين!
والذين ينافحون عن الحاهلية العربية - بدافع من العصبية - نحب أن نقول لهم يطامنوا من الجهد الجاهد الذي يبذلونه في هذا السبيل... فمهما أجهدوا أنفسهم فلن يستطيعوا أن يزعموا أن العرب في جاهليتهم قد بلغوا من التقدم العلمي، والتنظيم السياسي والاجتماعي و "القيم" الفكرية ما بلغته حضارة القرن العشرين! ومع ذلك فالقرن العشرون أبشع في جاهليته من العرب في جاهليتهم قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، بل إن جاهلية القرن العشرين - في الواقع - أبشع جاهلية في تاريخ البشر على ظهر الأرض.
لقد كانت الجاهلية العربية جاهلية ساذجة قريبة الغور! تعبد أوثاناً محسوسة فجة ساذجة! وتمارس ألواناً من التصور وألواناً من السلوك، منحرفة... نعم... ولكنه انحراف ساذج غير عميق! وكل ما كان من بطش قريش وكيدها وحرصها على "مصالحها" و "سيادتها"، ووقوفها في طريق الحق والعدل الأزليين من أجل هذه المصالح وتلك السيادة... كل ما كان من هذا البطش والكيد - وإن يكن من حيث الجوهر موجوداً في كل جاهلية، قديمة أو حديثة - إلا أنه كان يتخذ صورة بسيطة غير معقدة، صريحة على كل التوائها، مباشرة على كل تخابثها، ذلك أن الفساد لم يكن في أصل الفطرة بقدر ما كان في مظهرها الخارجي... فما هو إلا أن عرك الحق القشرة الخارجية الزائفة حتى استسلمت الفطرة للحق الأزلي، وانجابت الظلمات...
أما الجاهلية الحديثة فشأنها أوعر، وأخبث، وأعنف...
إنها جاهلية "العلم"!
جاهلية البحث والدراسة والنظريات!
جاهلية النظم المستقرة المتعمقة في التربة!
جاهلية التقدم المادي المفتون بقوته، المزهو بما وصل إليه من آفاق!
جاهلية الكيد المنظم المدروس المخطط الموجَّه لتدمير البشرية... على أسس علمية!
جاهلية لا مثيل لها في التاريخ...

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 12:56 PM
إن العبرة في اعتبار أي نظام، أو عدم اعتباره إسلاميًا. هو الجهة التي يصدر عنها هذا النظام. فإن كان صادراً عن الله -سبحانه- فهو إسلامي. والإسلام الدين السائد يومذاك. وإن كان صادرًا عن غير الله. فهو جاهلي والجاهلية هي السائدة يومذاك.. وهذا هو مفرق الطريق بين الجاهلية والإسلام. في كل وضع وفي كل نظام. دون الدخول في جزئيات وتفصيلات هذا النظام!

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 12:57 PM
مجرد الغفلة أو العشو - حتى إذا لم يمتد زمنه - كفيل أن يفتح الأبواب ويجعلها مشروعة أمام الشيطان وحزبه ليقتحم ساحة الحق ويفسد في الأرض ويدمر على أهل الحق حقهم وما هم عليه.
(وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [الزخرف:36]
اللافت للنظر أن الله –تبارك وتعالى- لم يقل "ومن يعمى" بل قال: "من يعش"، والعشو مجرد ضعف في الإبصار يجعل الإنسان عاجزا عن الإبصار في الليل، فمجرد الغفلة أو العشو حتى إذا لم يمتد زمنه كفيل أن يفتح الأبواب ويجعلها مشروعة أمام الشيطان وحزبه ليقتحم ساحة الحق ويفسد في الأرض ويدمر على أهل الحق حقهم وما هم عليه.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 12:59 PM
الإيمان بالغيب هو العتبة التى يجتازها الإنسان فيتجاوز مرحلة الحيوان الذى لا يدرك إلا ما تدركه حواسه ، إلى مرتبة الإنسان الذى يدرك أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيز الصغير الذى تدركه حواسه، فليس من يعيش فى الحيز الصغير الذى تدركه حواسه كمن يعيش فى الكون الكبير الذى تدركه بديهته وبصيرته.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:00 PM
العبيد هم الذين يهربون من الحرية، فإذا طردهم سيد بحثوا عن سيد آخر، لأن في نفوسهم حاجة ملحة إلى العبودية لأن لهم حاسة سادسة أو سابعة.. حاسة الذل.. لابد لهم من إروائها، فإذا لم يستعبدهم أحد، أحست نفوسهم بالظمأ إلى الاستعباد، وتراموا على الاعتاب يتمسحون بها، ولا ينتظرون حتى الاشارة من إصبع السيد ليخروا له ساجدين .

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:01 PM
وقد يبدو باطله ضخماً فخماً، مخيفاً لمن يغفل عن قوة الحق الكامنة الهائلة التي لا تتبختر و لا تتطاول ولا تتظاهر؛ ولكنها تدمغ الباطل في النهاية، فإذا هو زاهق وتلقفه فتطويه، فإذا هو يتوارى.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:04 PM
وليست هذه هي الحقيقة. فقدر الله دائما يعمل، ودائما يُغير، ودائما يُبدل، ودائما يُنشيء ما لا يجول في حسبان البشر من الأحوال والأوضاع. فرج بعد ضيق. وعسر بعد يسر. وبسط بعد قبض. والله كل يوم هو في شأن، يبديه للخلق بعد أن كان عنهم في حجاب.
ويريد الله أن تستقر هذه الحقيقة في نفوس البشر، ليظل تطلعهم إلى ما يحدثه الله من الأمر متجددا ودائما. ولتظل أبواب الأمل في تغيير الأوضاع مفتوحة دائمة. ولتظل نفوسهم متحركة بالأمل، ندية بالرجاء، لا تغلق المنافذ ولا تعيش في سجن الحاضر. واللحظة التالية قد تحمل ما ليس في الحسبان..

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:30 PM
يقولُ رحمه الله في أبياتٍ له :
أخي فامض لا تلتفت للوراء .. طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت ههنا أو هناك .. ولا تتطلع لغير السماء
فلسنا بطير مهيض الجناح .. ولن نستذل .. ولن نستباح!
و إني لأسمع صوت الدماء .. قويا ينادي الكفاحَ الكفاح
سأثأرُ لكن لربٍ ودين .. وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام.. وإما إلى الله في الخالدين

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:39 PM
نحن فى حاجة إلى زعماء بلا مجد وبلا شهرة وبلا بريق، فى حاجة إلى جنود مجهولين، فى حاجة إلى فدائيين حقيقيين لا يعنيهم أن تصفق لهم الجماهير، ولا يعنيهم أن تكون أسمائهم على كل لسان وصورهم فى كل مكان، نحتاج إلى قيادة ذات هدف أبعد من استرضاء الجماهير ومن تملق الجماهير، هدف ثابت تتجه إليه فى قوة وفى ثقة وفى يقين حتى ولو انصرفت عنه الجماهير. إن هنالك أمانة فى عنق الزعماء فى هذا الجيل، وعليهم أن يتركوا نزواتهم ورغباتهم وشهواتهم ويهتموا بنصرة الحق ويضحوا فى سبيل مجد الأمة واستعادة العزة، يجب عليهم أن يقتصوا من كل ظالم وأن يستعيدوا حق كل مظلوم، يجب أن عليهم أن يصنعوا من هذا الشعب قوة وعزيمة تجعل الشعب هو الذى يحدد مصيره بنفسه وتصنع من الشعب جيشاً وأسطولاً لحماية كرامة هذه الأمة وتصنع من هذه الأمة أسداً لغابة الدنيا.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:41 PM
حيثما ذُكِر الإيمان في القرآن أو ذُكِر المؤمنون، ذُكِر العمل، الذي هو الترجمة الواقعية للإيمان. فليس الأمر مجرد مشاعر. إنما هو مشاعر تُفَرّغ في حركة، لإنشاء واقع، وفق "التصميم" الإسلامي للحياة، أو وفق التصور الإسلامي للحياة.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:42 PM
وإن يوم الخلاص لقريب. وإن الفجر ليبعث خيوطه. وإن النور سيتشقق به الأفق. ولن ينام هذا العالم الإسلامي بعد صحوته، ولن يموت هذا العالم الإسلامي بعد بعثه. ولو كان مقدرا له الموت لمات. ولن تموت العقيدة الحية التي قادته في كفاحه، لأنها من روح الله، والله حي لا يموت.

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 01:45 PM
إنه ليست المسألة أن يقال كلام! فالكلام كثير. وقد يكتب فلان من الفلاسفة. أو فلان من
الشعراء. أو فلان من المفكرين. أو فلان من السلاطين! قد يكتب كلاما منمقا جميلا يبدو أنه يؤلف منهجا، أو مذهبا، أو فلسفة .. الخ ..
ولكن ضمائر الناس تتلقاه، بلا سلطان. لأنه " ما أنزل الله به من سلطان " ! فمصدر الكلمة هو الذي يمنحها السلطان .. وذلك فوق ما في طبيعة المنهج البشري ذاته من ضعف ومن هوى ومن جهل ومن قصور!
فمتى يدرك هذه الحقيقة البسيطة من يحاولون أن يضعوا لحياة الناس مناهج، غير منهج العليم الخبير؟ وأن يشرعوا للناس قواعد غير التي شرعها الحكيم البصير؟ وأن يقيموا للناس معالم لم يقمها الخلاق القدير؟
متى؟ متى ينتهون عن هذا الغرور؟ ؟ ؟

عبد الرحيم بيوم
19-05-2012, 01:49 PM
تابع اخي الكريم
درر وكنوز وفرائد في غاية الاهمية
فشكرا لك

ربيع بن المدني السملالي
19-05-2012, 02:26 PM
تابع اخي الكريم
درر وكنوز وفرائد في غاية الاهمية
فشكرا لك

بارك الله فيك أخي عبد الرحيم / ومرحبا بك دوماً في صفحاتي
دمت بخير وعافية

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 12:13 AM
إن الشرك في الاعتقاد كما أنه الشرك في الحاكمية. ونحن نحتاج إلى هذا التذكير المستمر، لأن جهود الشياطين في زحزحة هذا الدين عن مقوماته الأساسية، قد أتت ثمارها – مع الأسف – فجعلت مسألة الحاكمية تتزحزح عن مكان العقيدة، وتنفصل في الحس عن أصلها الاعتقادي! ومن ثم نجد حتى الغيورين على الإسلام يتحدثون لتصحيح شعيرة تعبدية، أو لاستنكار انحلال أخلاقي؛ أو لمخالفة من المخالفات القانونية، ولكنهم لا يتحدثون عن أصل الحاكمية وموقعها من العقيدة الإسلامية! يستنكرون المنكرات الجانبية الفرعية، ولا يستنكرون المنكر الأكبر، وهو قيام الحياة على غير التوحيد؛ أي على غير إفراد الله – سبحانه – بالحاكمية.

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 12:15 AM
هذا القرآن يعطيك بمقدار ما تعطيه؛ و يتفتح عليك في كل مرة بإشعاعات و إشراقات و إيحاءات و إيقاعات بقدر ما تفتح له نفسَك؛ و يبدو لك كل مرة جديداُ كأنك تتلقاه اللحظة، و لم تقرأه أو تسمعه أو تعالجه من قبل!

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 12:16 AM
(هو الله الذي لا إله إلا هو). . فتتقرر في الضمير وحدانية الاعتقاد , ووحدانية العبادة , ووحدانية الاتجاه , ووحدانية الفاعلية من مبدأ الخلق إلى منتهاه . ويقوم على هذه الوحدانية منهج كامل في التفكير والشعور والسلوك , وارتباطات الناس بالكون وبسائر الأحياء . وارتباطات الناس بعضهم ببعض على أساس وحدانية الإله .

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 12:18 AM
إن هذا الدين يقرر أن التحليل والتحريم هو من شأن الله وحده. لأنهما أخص خصائص الألوهية، فلا تحريم ولا تحليل بغير سلطان من الله. فالله، وحده، هو الذي يحلل للناس ما يحل، ويحرم على الناس ما يحرم وليس لأحد غيره أن يشرع في هذا وذاك، وليس لأحد أن يدعي هذا الحق. لأن هذا مرادف تمامًا لدعوى الألوهية. ومن ثم فإن الجاهلية تحرم أو تحلل، فيصدر هذا التحريم والتحليل عنها باطلاً بطلانًا أصليًا. غير قابل للتصحيح، لأنه لا وجود له منذ الابتداء. فإذا جاء الإسلام إلى ما أحلت الجاهلية أو حرمت فهو يحكم ابتداء ببطلانه كلية بطلانًا أصليًا، ويعتبره كله غير قائم بما أنه صادر من جهة لا تملك إصداره – لأنها ليست إلهًا – ثم يأخذ هو في إنشاء أحكامه إنشاء. فإذا أحل شيئًا كانت الجاهلية تحله أو حرم شيئًا كانت الجاهلية تحرمه، فهو ينشئ هذه الأحكام ابتداء، ولا يُعتبر هذا منه اعتمادًا لأحكام الجاهلية التي أبطلها كلها، لأنها هي باطلة ولم تصدر من الجهة التي تملك وحدها إصدار هذه الأحكام.. وهي الله..

ربيع بن المدني السملالي
20-05-2012, 12:19 AM
إن النفوس يجب أن تخلص أولاً لله، وتعلن عبوديتها له، بقبول شرعه وحده ورفض كل شرع غيره.. من ناحية المبدأ.. قبل أن تخاطب بأي تفصيل عن ذلك الشرع يرغبها فيه!
إن الرغبة يجب أن تنبثق من الرغبة في إخلاص العبودية لله، والتحرر من سلطان سواه.. لا من أن النظام المعروض عليها.. في ذاته.. خير مما لديها في كذا وكذا على وجه التفصيل .

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:10 PM
حين نتجاوز المظهر المزور البراق لشجرة الشر، ونفحص عن قوتها الحقيقية وصلابتها، تبدو لنا واهنة هشة نافشة في غير صلابة حقيقية… على حين تصبر شجرة الخير على البلاء، وتتماسك للعاصفة، وتظلُّ في نموها الهادئ البطيء، لا تحفل بما تَرْجُمُها به شجرة الشر من أقذاء وأشواك!

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:11 PM
إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين... الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله .. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله ...

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:13 PM
الإيمان بالغيب هو العتبة التى يجتازها الإنسان فيتجاوز مرحلة الحيوان الذى لا يدرك إلا ما تدركه حواسه ، إلى مرتبة الإنسان الذى يدرك أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيز الصغير الذى تدركه حواسه، فليس من يعيش فى الحيز الصغير الذى تدركه حواسه كمن يعيش فى الكون الكبير الذى تدركه بديهته وبصيرته.

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:14 PM
(فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) :

ولن يرضى الكافرون من المؤمنين أن يخلصوا دينهم لله , وأن يدعوه وحده دون سواه . ولا أمل في أن يرضوا عن هذا مهما لاطفهم المؤمنون أو هادنوهم أو تلمسوا رضاهم بشتى الأساليب . فليمض المؤمنون في وجهتهم , يدعون ربهم وحده , ويخلصون له عقيدتهم , ويصغون له قلوبهم . ولا عليهم رضي الكافرون أم سخطوا . وما هم يوماً براضين !

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:17 PM
والغفلة أشد ما يفسد القلوب . فالقلب الغافل قلب معطل عن وظيفته . معطل عن الالتقاط والتأثر والاستجابة . تمر به دلائل الهدى أو يمر بها دون أن يحسها أو يدركها . ودون أن ينبض أو يستقبل .

ربيع بن المدني السملالي
22-05-2012, 03:18 PM
وأيما داعية لا يصدق فعله قوله . فإن كلماته تقف على أبواب الآذان لا تتعداها إلى القلوب . مهما تكن كلماته بارعة وعباراته بليغة . فالكلمة البسيطة التي يصاحبها الانفعال , ويؤيدها العمل . هي الكلمة المثمرة التي تحرك الآخرين إلى العمل.

ربيع بن المدني السملالي
23-05-2012, 11:53 PM
(من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم)

إنه هتاف موح مؤثر آسر. وهو يقول للعباد الفقراء المحتاجين: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا).. ومجرد تصور المسلم أنه هو الفقير الضئيل يقرض ربه, كفيل بأن يطير به إلى البذل طيرانا .! إن الناس ليتسابقون عادة إلى إقراض الثري المليء منهم - وهم كلهم فقراء - لأن السداد مضمون. ولهم الاعتزاز بأن أقرضوا ذلك الثري المليء .! فكيف إذا كانوا يقرضون الغني الحميد ?!
ولا يكلهم - سبحانه - إلى هذا الشعور وحده , ولكن يعدهم على القرض الحسن, الخالص له , المجرد من كل تلفت إلى سواه. يعدهم عليه الضعف في المقدار, والأجر الكريم بعد ذلك من عند الله: (فيضاعفه له وله أجر كريم).

ربيع بن المدني السملالي
23-05-2012, 11:55 PM
(أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) يعود إلى عاقبة هؤلاء وهؤلاء التي عرضها في الآيات السابقة . وهو سؤال ليس له إلا جواب واحد .. لا. لا يكون. فالمسلمون المذعنون المستسلمون لربهم, لا يكونون أبدا كالمجرمين الذين يأتون الجريمة عن لجاج يسمهم بهذا الوصف الذميم .! وما يجوز في عقل ولا في عدل أن يتساوى المسلمون والمجرمون في جزاء ولا مصير.
ومن ثم يجيء السؤال الاستنكاري الآخر: مالكم ؟ كيف تحكمون ؟ .. ماذا بكم ؟ وعلام تبنون أحكامكم ؟ وكيف تزنون القيم والأقدار حتى يستوي في ميزانكم وحكمكم من يسلمون ومن يجرمون .؟!

ربيع بن المدني السملالي
24-05-2012, 12:24 AM
لا ضيق مع رحمة الله . إنما الضيق في إمساكها دون سواه . لا ضيق ولو كان صاحبها في غياهب السجن ، أو في جحيم العذاب أو في شعاب الهلاك . ولا وسعة مع إمساكها ولو تقلب الإنسان في أعطاف النعيم ، وفي مراتع الرخاء . فمن داخل النفس برحمة الله تتفجَّر ينابيع السعادة والرضا والطمأنينة . ومن داخل النفس مع إمساكها تدب عقارب القلق والتعب والنصب والكد والمعاناة!

ربيع بن المدني السملالي
24-05-2012, 12:26 AM
إن الله قبل أن يوصي الناس أية وصية، أوصاهم ألا يشركوا به شيئًا.. إنها القاعدة التي يرتبط على أساسها الفرد بالله على بصيرة، وترتبط بها الجماعة بالمعيار الثابت الذي ترجع إليه كافة الروابط والقيم الأساسية التي تحكم الحياة البشرية.. فلا تظل نهبًا لريح الشهوات والنزوات، واصطلاحات البشر التي تتراوح مع الشهوات والنزوات..

ربيع بن المدني السملالي
24-05-2012, 12:30 AM
إن في القرآن كنوزا ضخمة من الهدى والمعرفة والحركة والتوجيه. والإيمان هو مفتاح هذه الكنوز . ولن تفتح كنوز القرآن إلا بمفتاح الإيمان. والذين آمنوا حق الإيمان حققوا الخوارق بهذا القران. فأما حين أصبح القرآن كتابا يترنم المترنمون بآياته, فتصل إلى الآذان , ولا تتعداها إلى القلوب. فإنه لم يصنع شيئا, ولم ينتفع به أحد .. لقد ظل كنزا بلا مفتاح !
.
(من سورة النمل).

ربيع بن المدني السملالي
26-05-2012, 01:49 PM
إن روح الإنسان لتستمتع أحياناً بلمحة من جمال الإبداع الإلهي في الكون أو النفس، تراها في الليلة القمراء. أو الليل الساجي. أو الفجر الوليد. أو الظل المديد. أو البحر العباب. أو الصحراء المنسابة. أو الروض البهيج. أو الطلعة البهية. أو القلب النبيل. أو الإيمان الواثق. أو الصبر الجميل.. إلى آخر مطالع الجمال في هذا الوجود.. فتغمرها النشوة، وتفيض بالسعادة، وترف بأجنحة من نور في عوالم مجنحة طليقة. وتتوارى عنها أشواك الحياة، وما فيها من ألم وقبح، وثقلة طين وعرامة لحم ودم، وصراع شهوات وأهواء..

ربيع بن المدني السملالي
13-06-2012, 12:20 PM
و في سبيل الملك و الحكم لا يتحرج الطغاة من ارتكاب أشد الجرائم وحشية و أشنعها بربرية و أبعدها عن كل معاني الإنسانية و عن الخلق و الشرف و الضمير.

عبد الرحيم بيوم
13-06-2012, 12:36 PM
و في سبيل الملك و الحكم لا يتحرج الطغاة من ارتكاب أشد الجرائم وحشية و أشنعها بربرية و أبعدها عن كل معاني الإنسانية و عن الخلق و الشرف و الضمير.

نعم، والله لا يتحرجون إن لم يكن بعضهم يراه حقا له يمتلكه
بوركت وبورك ما تختاره لنا من رصين كلامه رحمه الله

تحياتي لك اخي ربيع

ربيع بن المدني السملالي
13-06-2012, 01:37 PM
نعم، والله لا يتحرجون إن لم يكن بعضهم يراه حقا له يمتلكه
بوركت وبورك ما تختاره لنا من رصين كلامه رحمه الله

تحياتي لك اخي ربيع
بارك الله فيك أخي العزيز عبد الرحيم

سررت بحضورك وتشرّفت جزاك الله خيراً ، ووفقنا وإيّّاك لما فيه رضاه

تحياتي وخالص الودّ

ربيع بن المدني السملالي
25-06-2012, 01:37 AM
إن الإيمان أمانة الله في الأرض , لا يحملها إلا من هم لها أهل وفيهم على حملها قدرة , وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص. وإلا الذين يؤثرونها على الراحة والدعة , وعلى الأمن والسلامة , وعلى المتاع والإغراء . وإنها لأمانة الخلافة في الأرض , وقيادة الناس إلى طريق الله , وتحقيق كلمته في عالم الحياة . فهي أمانة كريمة ; وهي أمانة ثقيلة ; وهي من أمر الله يضطلع بها الناس; ومن ثم تحتاج إلى طراز خاص يصبر على الابتلاء .

ربيع بن المدني السملالي
25-06-2012, 01:39 AM
ومن الفتنة أن يتعرض المؤمن للأذى من الباطل وأهله; ثم لا يجد النصير الذي يسانده ويدفع عنه, ولا يملك النصرة لنفسه ولا المنعة; ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان. وهذه هي الصورة البارزة للفتنة, المعهودة في الذهن حين تذكر الفتنة. ولكنها ليست أعنف صور الفتنة. فهناك فتن كثيرة في صور شتى, ربما كانت أمر وأدهى.
هناك فتنة الأهل والأحباء الذين يخشى عليهم أن يصيبهم الأذى بسببه , وهو لا يملك عنهم دفعا. وقد يهتفون به ليسالم أو ليستسلم; وينادونه باسم الحب والقرابة, واتقاء الله في الرحم التي يعرضها للأذى أو الهلاك.

ربيع بن المدني السملالي
25-06-2012, 11:05 AM
هذا القرآن هو خطاب الله لهذا الإنسان - فيمن خاطبهم الله به. خطاب لا يتغير, لأن الإنسان ذاته لم يتبدل خلقا آخر, مهما تكن الظروف والملابسات قد تبدلت من حوله, ومهما يكن هو قد تأثر وأثر في هذه الظروف والملابسات.. والقرآن يخاطبه في أصل فطرته وفي أصل حقيقته التي لا تبديل فيها ولا تغيير ، ويملك أن يوجه حياته اليوم وغدا لأنه معد لهذا ، بما أنه خطاب الله الأخير ، وبما أن طبيعته كطبيعة هذا الكون ثابتة متحركة بدون تبديل.

ربيع بن المدني السملالي
25-06-2012, 11:07 AM
إن الجيل الأول كله إنما يذهب وقوداً للتبليغ، وزادا لإيصال الكلمات التي لا تحيا إلا بالقلوب وبالدماء. إن كلماتنا ستبقى ميتة، عرائس من الشموع لا حراك فيها جامدة، حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء.

ربيع بن المدني السملالي
25-06-2012, 11:08 AM
وصاحب الدعوة لا يمكن أن يستمد السلطان إلا من الله. ولا يمكن أن يهاب إلا بسلطان الله. لا يمكن أن يستظل بحاكم أو ذي جاه فينصره ويمنعه ما لم يكن اتجاهه قبل ذلك إلى الله. والدعوة قد تغزو قلوب ذوي السلطان والجاه، فيصبحون لها جنداً وخدماً فيفلحون، ولكنها هي لا تفلح إن كانت من جند السلطان وخدمه، فهي من أمر الله، وهي أعلى من ذوي السلطان والجاه.

ربيع بن المدني السملالي
29-06-2012, 07:24 PM
إن النفرة للجهاد في سبيل الله انطلاق من قيد الأرض ، وارتفاع على ثقلة اللحم والدم؛ وتحقيق للمعنى العلوي في الإنسان ، وتغليب لعنصر الشوق المجنح في كيانه على عنصر القيد والضرورة؛ وتطلع إلى الخلود الممتد ، وخلاص من الفناء المحدود :
{ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل } .
وما يحجم ذوعقيدة في الله عن النفرة للجهاد في سبيله ، إلا وفي هذه العقيدة دخل ، وفي إيمان صاحبها بها وهن .

ربيع بن المدني السملالي
29-06-2012, 07:25 PM
و هكذا نحن في هذه الحياة نتحرك. تحركنا أشواق و هواتف، و مطامح و مطامع، و آلام و آمال.. و إن هي إلا الأسباب الظاهرة للغاية المضمرة، و الستار الذي تراه العيون لليد التي لا تراها الأنظار و لا تدركها الأبصار. يد المدبر المهيمن العزيز القهار.

ربيع بن المدني السملالي
02-07-2012, 01:05 AM
و كذلك الحق لا يجحده الجاحدون لأنهم لا يعرفونه. بل لأنهم يعرفونه! يجحدونه و قد استيقنته نفوسهم، لأنهم يحسون الخطر فيه على وجودهم، أو الخطر على أوضاعهم، أو الخطر على مصالحهم و مغانمهم. فيقفون في وجهه مكابرين، و هو واضح مبين.

ربيع بن المدني السملالي
09-07-2012, 02:23 AM
لقد كانت فوضى العلاقات الجنسية هى المعول الأول الذي حطم الحضارات القديمة . حطم الحضارة الإغريقية وحطم الحضارة الرومانية وحطم الحضارة الفارسية . وهذه الفوضى ذاتها هى التي أخذت تحطم الحضارة الغربية الراهنة ؛ وقد ظهرت آثار التحطيم شبه كاملة في انهيارات فرنسا التي سبقت في هذه الفوضى ؛ وبدأت هذه الآثار تظهر في أمريكا والسويد وانجلترا , وغيرها من دول الحضارة الحديثة ...

عبد الرحيم بيوم
09-07-2012, 09:35 AM
وصاحب الدعوة لا يمكن أن يستمد السلطان إلا من الله. ولا يمكن أن يهاب إلا بسلطان الله. لا يمكن أن يستظل بحاكم أو ذي جاه فينصره ويمنعه ما لم يكن اتجاهه قبل ذلك إلى الله. والدعوة قد تغزو قلوب ذوي السلطان والجاه، فيصبحون لها جنداً وخدماً فيفلحون، ولكنها هي لا تفلح إن كانت من جند السلطان وخدمه، فهي من أمر الله، وهي أعلى من ذوي السلطان والجاه.

نعم وربي
فهذا مشاهد ملموس
وفعلا لم تفلح حين اصبحت اداة مسخرة

تحياتي اخي العزيز
حفظك المولى

ربيع بن المدني السملالي
10-07-2012, 01:08 AM
نعم وربي
فهذا مشاهد ملموس
وفعلا لم تفلح حين اصبحت اداة مسخرة

تحياتي اخي العزيز
حفظك المولى

بارك الله فيك أخي الحبيب عبد الرحيم

دمت في خير وعافية

تحاياي وخالص الودّ