المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أختـاه لا تحـزني‏



مصطفى امين سلامه
09-06-2012, 06:13 AM
أختـاه لا تحـزني‏ فما الحزن للأكدار علاج..

قال تعالى في سورة الشّرح:

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)وَوَضَعْنَاعَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)
وَرَفَعْنَا لَكَذِكْرَكَ(4(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5)إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) }

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله منشرورأنفسنا ومن
سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهاديله وأشهدُ
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسولهأما بعد:

أختـــــاهيا من تملّك الحزن قلبهاوكتم الهمّ نفسها وضيّق صدرها
فتكدرت بها الأحوال وأظلمت أمامها الآمالفضاقت عليها الحياة
على سعتهاوضاقت بها نفسها وأيامها وساعتها وأنفاسها.

لا تحزني فما الحزن للأكدار علاج
لا تيأسي فاليأس يعكر المزاج والأمل قد لاح من كل فج بلفجاج.

لا تحزني فالبلوى تمحيص والمصيبة بإذن الله اختبار
والنازلة امتحان. وعند الامتحان يعز المرء أو يهان.

فالله ينعم بالبلوى يمحصنامن منا يرضى أو يضطربُ

ماذا عساه أن يكون سبب حزنك؟

إن يكن سببه مرض فهو لك خير وعاقبته الشفاء.

((قال صلى الله عليه وسلم))

( من يردالله به خيراً يصب منه )

وقال الله جل وعلا:

{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَيَشْفِينِ }

[الشعراء:80].

وإن يكن سبب حزنك ذنب اقترفته أو خطيئة
فتأملي خطاب مولاك الذي هو أرحم بك من نفسك:

قال تعالى:

{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ
لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُالذُّنُوبَ جَمِيع }

[الزمر:53].

وإن يكن سبب حزنك ظلم حلّ بك من زوج أو قريب أو بعيد
فقد وعدك الله بالنصر ووعد ظالمك بالخذلان والذل.

فقال تعالى

{ وَاللّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }

[آل عمران:140]،

وقال تعالى في الحديث القدسي للمظلوم:

(وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)

وقال سبحانه وتعالى:

{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِيزَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّاللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }

[((المجادلة:1].

وإن يكن سبب حزنكا لفقر والحاجة فاصبري وأبشري.

قال الله تعالى:

{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ
وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }
[البقرة:155].

وإن يكن سبب حزنك انعدام أو قلة الولد
فلست أول من يعدم الولد ولست مسؤولة عن خلقه.
قال تعالى:

{ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ
يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً }

[الشورى:50،49].

فهل أنت من شاء العقم؟ أم الله الذي جعلك بمشيئته كذلك.
وهل لك لأن تعترضي على حكم الله ومشيئته?
أو هل لزوجك أو سواه أن يلومك على ذلك?
إنه إن فعل كان معترضاً على الله لا عليك ومغالباً لحكم الله ومعقباً عليه.

فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !

لا تحزني مهما بلغ بك البلاء وتذكري أن ما يجري لك
أقدار وقضاء يسري وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر.

وإليك أختي المسلمة كلمات نيرة تدفعين بها الهموم انتقيتها لك
من مشكاة النبوة لننير لك الطريق وتكشف عنك بإذن الله الأحزان.

أجعلي شعارك في الحياة :

ما مضى فات والمؤمل غيبُ ولك الساعة التي أنتفيها

وأحسن منه وأجمل قول ابن عمر رضي الله عنه: في الحديث النبوي

( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح،وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء
وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك )

[رواهالبخاري]

إنسي الماضي مهما كان أمره انسيه بأحزانه وأتراحه
فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد
على يومك ويزيدك هموماًعلى همومك.

تصوري دائمك أنك وسط بين زمنين:

الأول:

ماض وهو وقت فات بكل مفرداته وحلوه ومره وفواته يعني
بالتحديد عدمه فلم يعد له وجود في الواقع وإنما وجوده منحصر في ذهنك
ذهنك فقط وما دام ليس له وجود فهو لا يستحق
أن يكون في قاموس الهموم لأنه انتهى وانقضى وتولى ومضى.

والثاني:

مستقبل وهو غيب مجهول لا تحكمه قوانين الفكر ولا تخمينات العقل
وإنما هو غيب موغل في الغموض والسرية بحيث لا يدرككنهه أحد

{ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ }

[النمل:65]

{ وَمَاتَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ }

[لقمان:34]

إذاً فالماضي عدم والمستقبل غيب

فلا تحطمي فؤادك بأحزان ولّت ولا تتشاءمي بأفكار ما أحلت
وعيشي حياتك لحظة بلحظة وساعة بساعة ويوماً بيوم
تجاهلي الماضي وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان
وامسحي من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان
ثم تجاهلي ما يخبئه الغد وتفائلي فيه بالأفراح
ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه.
تأملي كيف استعاذ النبي من الهم والحزن
إذ قال صلى الله عليه وسلم:

( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجزوالكسل والجبن
والبخل وقهرالدين وغلبة الرجال )

[رواه البخاري ومسلم].

فالحزن يكون على الأمور الماضية التي
لا يمكن ردها ولا استدراكها والهم يكون بسبب الخوف
من المستقبل والتشاؤم فيه.

أختي المسلمة
يومك يومك تسعدي أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة
واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح استثمري فيه لحظاتك
في الصلاةفي ذكر الله في قراءة القرآن في طلب العلم
في التشاغل بالخيرفي معروف تجدينه يوم العرض على الله.

قال تعالى :

{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ
مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً }

[آل عمران:30].

لا تحزني اجعلي شعارك عند وقوع البلاء :

إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها
اهتفي بهذه الكلمات عند أول صدمة تنقلب في حقك البلية مزية
والمحنة منحة والهلكة عطاء وبركة.
وعفانا الله واياكم من الغم والحزن
.......................... منقول

محمد جادالله محمد الفحل
11-06-2012, 09:12 PM
اضبف لما قاله الاستاذ الفاضل..........بعد صلاتك اسالى الله فضفضى له تكلمى معه وكانه جليسك حاشا لله ولكنه اقرب اليك من حبل الوريد..... كان كليم الله موسى يسال الله عن ملح طعامه اى يساله عن مقدار الملح الذى يحتاجه الطعام...
اسالى كشف الهم وازاحة الغم وتفريج الكروب ومغفرة الذنوب باكثار الصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم
وقراءة اعظم سور القران وهى سورة الفاتحة اجعليها والصمدية لك ورد قدر ما تستطيعى ....وربنا يفرج كربك

نداء غريب صبري
12-06-2012, 02:48 AM
لا تحزني فما الحزن للأكدار علاج
لا تيأسي فاليأس يعكر المزاج والأمل قد لاح من كل فج بلفجاج.

لا تحزني فالبلوى تمحيص والمصيبة بإذن الله اختبار
والنازلة امتحان. وعند الامتحان يعز المرء أو يهان.


شكرا لهذا التذكير الطيب أخي

نحتاج اليوم لكا يطمئن قلوبنا ويريحنا

بوركت

مصطفى امين سلامه
12-06-2012, 07:20 PM
الاخ الكريم محمد لك كل الشكر على الاضافة ففيها الخير والفائدةوالشكر موصول كذلك للاخت الفاضلة نداء على المشاركة
ابو احمد