المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتفال بليلة النصف من شعبان



عبد الرحيم بيوم
19-06-2012, 10:50 AM
الاحتفال بليلة النصف من شعبان ليس له أصل في سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا من فعل أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - وما يفعله الناس اليوم من صلاة مخصوصة , وأذكار معروفة , وما لحق ذلك من أعمال مخالفة للشرع ؛ فكل ذلك من البدع المنكرة , وقد اشتهر عن خالد بن معدان ومكحول الاجتهاد في العبادة في تلك الليلة , ومن أهل العلم من خص ذلك بالبيت كالأوزاعي , ومنهم من أجاز الاجتهاد في تلك الليلة في المسجد كابن راهويه , والصحيح أن هذه الليلة لم يثبت عن أحد من الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا من الأئمة إحياؤها بهذه الهيئة المخالفة , والتي عليها كثير من الناس اليوم , وإنما اختلفوا في الاجتهاد في العبادة فقط , فالذين رَأَوْا تخصيص هذه الليلة بالاجتهاد في العبادة ؛ اختلفوا في مكان ذلك : أهو المسجد أم البيت ؟ فأين هذا من خرافات كثير من أهل زماننا , الذين أصحبوا يهتمون بهذه الخرافات أكثر من إقامتهم الصلوات الخمس في أوقاتها ؟ فإلى الله المشتكى من غربة الدين بين أهله , واندراس العلم , واشتهار البدع , فإنا لله وانا إليه راجعون .
وأما عن فضيلة هذه الليلة : هل ثبت فيها شيء أم لا ؟ فالذي يترجح عندي : أنه لم يصح حديث في فضيلة هذه الليلة , وذلك بعد الدراسة الحديثية لأحاديث هذا الباب , ومن ذلك :
(1) حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: " إن الله - عز وجل - ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا , فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب " - أي غنم قبيلة كلب - أخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما , وفيه انقطاع في موضعين , وضعف في أحد رواته .
(2) وحديث علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " إذا كانت ليلة النصف من شعبان ؛ فقوموا ليلها , وصوموا نهارها , فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا ، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له , ألا من مسترزق فأرزقه , ألا من مبتلًى فأعافيه , ألا كذا ألا كذا , حتى يطلع الفجر . " أخرجه ابن ماجه وغيره , وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة أحد الوضاعين .
(3) وحديث أبي موسى -رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان ؛ فيغفر لجميع خلقه ، إلا لمشرك أو مشاحن . " أخرجه ابن ماجه , وفيه ابن لهيعة , وقد اضطَرب في هذا الحديث ، فرواه أيضًا من حديث ابن عمرو , وحديث عوف بن مالك وغيره , والراجح فيه رواية أبي موسى ، وفيها مجهولان وضعيف ، ومن حديث معاذ ، وقد اضطرب فيه مكحول ، والراجح فيه أنه من قول كثير بن مرة .
(4) ومن حديث كردوس أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : "من أحيا لَيْلَتَي العيد , والنصف من شعبان , لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب . " وفيه مروان بن سالم متهم بالكذب .
(5) ومن حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال : " ينزل الله تبارك وتعالي ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا, فيغفر لكل نفس إلا إنسان في قلبه شحناء, أو مشرك بالله - عز وجل - " وفيه مجهولان وانقطاع , وقد حَكَم غيرُ واحد بنكارته .
(6) أما حديث أبي هريرة ففيه مجهول .
(7) وحديث عثمان بن أبي العاص فيه نكارة مع ضعف وتدليس .
(8) وأما حديث أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : "خمس ليال لا تُرَدُّ فيها دعوة : أول ليلة من رجب , وليلة النصف من شعبان , وليلة الجمعة , وليلتي العيد " ففيه متروك وكذاب , وهناك أحاديث وبلاغات وآثار من هذا الصنف , لا يُفْرَحُ بها ، والله أعلم .
ومما يدل على نكارة الأحاديث التي في النزول : تخصيص النزول بليلة النصف من شعبان , مع أن الأحاديث الصحيحة المشهورة تُصَرِّح بـ" أن الرب - عز وجل - ينزل ثلث الليل الأخير من كل ليلة , فينادي : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ " متفق عليه .
وفي " صحيح مسلم "(2565) من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " تُفْتَح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس , فيُغْفَر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا ، إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : أنظِروا هذين حتى يصطلحا , أنظروا هذين حتى يصطلحا , أنظروا هذين حتى يصطلحا " وفي رواية عنده أيضًا " تُعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله .. " الحديث .
وفي رواية أيضا : " تُعْرَض أعمال الناس في كل جمعة مرتين : يوم الاثنين , ويوم الخميس , فيغفر لكل عبد مؤمن ، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء , فيقال : اتركوا هذين حتى يفيئا ." .
وقد حكم الإمام العقيلي في " الضعفاء " والبيهقي في "الشعب" وابن العربي في " عارضة الأخوذي " بأن هذه الأحاديث التي في النصف من شعبان لا يصح منها شيء , بل قال ابن العربي في " عارضته" (3/275) : " وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يساوي سماعه " . اهـ .

من فتاوى أبي الحسن المصري

ربيع بن المدني السملالي
19-06-2012, 03:14 PM
نقل مفيد لله درّك أيها الأخ الحبيب

سعدت بك وتشرفت

تحياتي وخالص المحبة

بهجت الرشيد
19-06-2012, 03:46 PM
وحسبما أرى ، رغم اني لست متخصصاً في الاحاديث ، ان الحديث لا يمكن تحسينه بالشواهد والمتابعات ..
فهل من العلماء من قال بتحسينه ؟
...................................
المشكلة أخي الكريم أننا لا نعمل بالأحاديث الصحيحة الواضحة وضوح الشمس
ثم نذهب الى الضعيف ، وإذا قال قائل هذا ضعيف والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يعملوا به ..
أثاروا المشاكل والقيل والقال ..

نسأل الله تعالى النية الخالصة وموافقة مراد الله تعالى ورسوله في أقوالنا وأعمالنا ..


جزاك ربي خيراً على هذا النقل المفيد ..


تحياتي ..

عبد الرحيم بيوم
19-06-2012, 09:59 PM
نقل مفيد لله درّك أيها الأخ الحبيب

سعدت بك وتشرفت

تحياتي وخالص المحبة

وتحياتي لك وتقديري
أسعدني مرورك وتعليقك

حفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
20-06-2012, 08:18 AM
وحسبما أرى ، رغم اني لست متخصصاً في الاحاديث ، ان الحديث لا يمكن تحسينه بالشواهد والمتابعات ..
فهل من العلماء من قال بتحسينه ؟
...................................
المشكلة أخي الكريم أننا لا نعمل بالأحاديث الصحيحة الواضحة وضوح الشمس
ثم نذهب الى الضعيف ، وإذا قال قائل هذا ضعيف والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يعملوا به ..
أثاروا المشاكل والقيل والقال ..
نسأل الله تعالى النية الخالصة وموافقة مراد الله تعالى ورسوله في أقوالنا وأعمالنا ..
جزاك ربي خيراً على هذا النقل المفيد ..

تحياتي ..
بوركت على تعليقك أيها الكريم
وبالنسبة لتساؤلك فتحسين الحديث بالمتابعات والشواهد أمر جرى عليه منهج المحدثين بضوابط
فمراتب الحديث المقبول أربعة:
1- صحيح لذاته
2- صحيح لغيره
3- حسن لذاته
4- حسن لغيره
والأخير هو الحديث الضعيف المنجبر بغيره

وتحية لك اخي بهجت

ربيحة الرفاعي
20-06-2012, 05:44 PM
والصحيح أن هذه الليلة لم يثبت عن أحد من الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا من الأئمة إحياؤها بهذه الهيئة المخالفة , والتي عليها كثير من الناس اليوم , وإنما اختلفوا في الاجتهاد في العبادة فقط , فالذين رَأَوْا تخصيص هذه الليلة بالاجتهاد في العبادة ؛ اختلفوا في مكان ذلك : أهو المسجد أم البيت ؟ فأين هذا من خرافات كثير من أهل زماننا , الذين أصحبوا يهتمون بهذه الخرافات أكثر من إقامتهم الصلوات الخمس في أوقاتها

شرح كاف في موضوع قيّم وهام
وتحذير من مخالفة نسأل الله أن يغفرها لمن وقع فيها ووان يقي منها من لم يقع
جزاك الله عنا خيرا

تحاياي

عايد راشد احمد
20-06-2012, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الفاضل

بارك الله لك وفيك وجزاك خير الجزاء

منقول مفيد يصحح خطـأ كنا نقع فيه فلك اجر اجتهادك واجر كل من انتفع بهدا الموضوع

تقبل مروري وتحيتي

عبد الرحيم بيوم
22-06-2012, 10:09 AM
شرح كاف في موضوع قيّم وهام
وتحذير من مخالفة نسأل الله أن يغفرها لمن وقع فيها ووان يقي منها من لم يقع
جزاك الله عنا خيرا

تحاياي

وجزيت بالخيرات والبركات اختي الكريمة
سعدت بمرورك وبتعليقك
فتحية لك عطرة
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
23-06-2012, 10:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الفاضل

بارك الله لك وفيك وجزاك خير الجزاء

منقول مفيد يصحح خطـأ كنا نقع فيه فلك اجر اجتهادك واجر كل من انتفع بهدا الموضوع

تقبل مروري وتحيتي
شكرا استاذنا الفاضل
تحياتي لك
وحفظك المولى

حيدر الإنسان
23-06-2012, 10:53 AM
بارك الله لك في علمك ولي استفسارات يسهل على امثالك

من هو أول من خصص هذه الليلة بالتحديد ؟ وفي أي عصر كان هذا المبتدع ؟

وماهي المنكرات المقصودة بقولك ؟

تحياتي

عبد الرحيم بيوم
23-06-2012, 11:00 AM
ايها الكريم حيدر
لكل سؤال مغزى ومقصد
وجواب اسئلتك لن يغير من أصل الموضوع ولن يؤثر في الحكم
وإذا كانت سهلة على مثلي فلا شك أنها سهلة على أمثالك
فقل ما لديك بارك الله فيك ووضح فكرتك

حيدر الإنسان
23-06-2012, 03:49 PM
[FONT="Arial"][SIZE="4"][COLOR="Blue"][B]

الاحتفال بليلة النصف من شعبان ليس له أصل في سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا من فعل أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -

وقد اشتهر عن خالد بن معدان ومكحول الاجتهاد في العبادة في تلك الليلة , ومن أهل العلم من خص ذلك بالبيت كالأوزاعي , ومنهم من أجاز الاجتهاد في تلك الليلة في المسجد كابن راهويه



هذا الموضوع تربينا عليه في حين كنا صغارا (سبعينيات القرن الماضي ) نقوم ليلتها بالذكر والدعاء ونصوم نهارها وكذلك يفعل جميع من في بيتنا وحينا

وكنا نجتمع لصلاة الظهر في المسجد ( ابن بنية ) جميعا حيث يلقي علينا الشيخ محمود غريب رحمه الله بعض النسمات الايمانية العذبة ونرجع الى البيت حتى اذا ماتم الفطور ذهبنا الى المسجد الهاشمي لنستمع الى محاضرة الدكتور الوائلي رحمه الله

هذا منهاجنا لليلة النصف من شعبان ونهارها حتى الفطور

حتى تفرغت الى الدراسة الجامعية ومابعدها تركت هذا التقليد ولم اسأل يومها لماذا وماهو سندها ... فقد كنا سعداء بلمة شملنا في ليلتها ونهارها عائليا ومجتمعيا وفقط لم يفكر يومها احدنا بما اقرأه اليوم من تعقيدات وتدقيق ... كانت تقليدا اجتماعيا جميلاً يجتمع الكبار والصغار له


ولم اتذكرها الا يوم قرأت هذا الموضوع ولكن ما اسعدني في موضوعك فعلا هو توصية الجيل الاول من التابعين مثل من ذكرتهم انت خالد بن معدان شيخ اهل الشام وكذلك الاوزاعي

وهم يعتبرون بمقاييس عصرنا اساتذة جامعيين ( درجة بروف ) في اختصاص العلوم الشرعية

وهنا تبادر الى ذهني تلك الاسئلة

اذا كانوا من الجيل الاول ذكروها بعينها فمن ابتدعها منهم ولماذا؟

عصرهم هو المائة الاولى فهل ابتدعت في المائة الاولى ؟

ماهي الافعال المنكرة بقيام ليلة بالذكر والدعاء وووو وصيام نهارها خالصا لله وسماع المحاضرات . ليلة ويوم من شهر كامل (لا أدعي أننا كنا متدينين لا قبلاً ولا الآن)؟

ارجو ان اسئلتي وضحت فماهو الجواب :0014:

وليد عارف الرشيد
23-06-2012, 04:38 PM
بارك الله بك أخي الكريم لجهدك الدؤوب بنقل وتسليط الضوء على كل ما فيه منعة المسلم الحق ومنفعة الناس
رجوت الله أن يرعاك ويجزيك خير الجزاء
محبتي وتقديري

عبد الرحيم بيوم
23-06-2012, 11:03 PM
فكما قلت لك اخي الكريم اولا فلن يغير الجواب الحكم بالبدعية لانه لا يتعلق بفلان او فلان ولا بالمئة الاولى ولا الثانية وكانت مقدمة الموضوع كافية لك في الجواب
قال ابو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث ص33 "وروى ابْن وضاح عَن زيد بن اسْلَمْ قَالَ مَا ادركنا أحدا من مشيختنا وَلَا فقهائنا يلتفتون الى لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَلَا يلتفتون الى حَدِيث مَكْحُول وَلَا يرَوْنَ لَهَا فضلا على سواهَا قَالَ وَقيل لِابْنِ ابي مليكَة أَن زِيَاد النميري يَقُول أَن أجر لَيْلَة النّصْف من شعْبَان كَأَجر لَيْلَة الْقدر فَقَالَ لَو سمعته وَبِيَدِي عَصا لضربته قَالَ وَكَانَ زِيَاد قاصا وَأَنا الْحَافِظ أَبُو الْخطاب بن دحيه قَالَ فِي كتاب أَدَاء مَا وَجب وَقد روى النَّاس الأغفال فِي صَلَاة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان احاديث مَوْضُوعه وَوَاحِد مَقْطُوع وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعه فَوق طاقتهم ...
وقال الْحَافِظ أَبُو الْخطاب بن دحيه فِي كتاب مَا جَاءَ فِي شهر شعْبَان من تأليفه أَيْضا قَالَ أهل التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح لَيْسَ فِي حَدِيث لَيْلَة النّصْف من شعْبَان حَدِيث يَصح فتحفظوا عباد الله من مفتر يروي لكم حَدِيثا مَوْضُوعا يَسُوقهُ فِي معرض الْخَيْر فاستعمال الْخَيْر يَنْبَغِي أَن يكون مَشْرُوعا من النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَإِذا صَحَّ أَنه كذب خرج من المشروعيه...
والْمَحْذُور الْمُنكر تَخْصِيص بعض اللَّيَالِي بِصَلَاة مخصوصه على صفة مخصوصه وَإِظْهَار ذَلِك على مثل مَا ثَبت من شرائع الْإِسْلَام كَصَلَاة الْجُمُعَة والعيد وَصَلَاة التَّرَاوِيح فيتداولها النَّاس وينشأ أصل وَضعهَا ويربى الصغار عَلَيْهَا قد ألفوا أباءهم محافظين عَلَيْهَا محافظتهم على الْفَرَائِض بل أَشد مُحَافظَة ومهتمين لإِظْهَار هَذَا الشعار بالزينة والوقيد والنفقات كاهتمامهم بعيدي الْإِسْلَام بل أَشد على مَا هُوَ مَعْرُوف من فعل الْعَوام وَفِي هَذَا خلطوا ضِيَاء الْحق بظلام الْبَاطِل"
اما قولك
لم يفكر يومها احدنا بما اقرأه اليوم من تعقيدات وتدقيق ... كانت تقليدا اجتماعيا جميلاً يجتمع الكبار والصغار له
وقولك
ماهي الافعال المنكرة بقيام ليلة بالذكر والدعاء وووو وصيام نهارها خالصا لله وسماع المحاضرات . ليلة ويوم من شهر كامل
فليس بمبرر للخطا نية الفاعل ومقصده واورد لك هنا هذا الفهم عاليا
فقد أخرج الدارمي (ح210) من حديث عمرو بن يحيى، قال: سمعت أبي، يحدث، عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قبل صلاة الغداة، فإذا خرج، مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن قلنا: لا، بعد. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج، قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر - والحمد لله - إلا خيرا. قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه. قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصا، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك. قال: «أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم»، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: «ما هذا الذي أراكم تصنعون؟» قالوا: يا أبا عبد الرحمن حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: «فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحو باب ضلالة». قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير. قال: «وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن» قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم "، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج

وتحياتي ايها الكريم

عبد الرحيم بيوم
24-06-2012, 09:20 AM
بارك الله بك أخي الكريم لجهدك الدؤوب بنقل وتسليط الضوء على كل ما فيه منعة المسلم الحق ومنفعة الناس
رجوت الله أن يرعاك ويجزيك خير الجزاء
محبتي وتقديري
سعدت بمرورك استاذي الفاضل من هنا
ومن هذه الاقسام الفكرية الثرية
فحياك ربي في طاعته
وحفظك المولى
تقديري واحترامي

بهجت الرشيد
24-06-2012, 09:49 AM
يعني خلاصة القول :
تحديد عبادة معينة في مكان معين وزمان معين بصيغة معينة يحتاج الى الدليل
لأن العبادات توقيفية ..


تحياتي ..

عبد الرحيم بيوم
24-06-2012, 10:12 AM
نعم أيها الحبيب بهجت
فأن العبادات توقيفية هذا أساس في التدين ويكفي فيه قول ربنا تبارك وتعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) } [هود: 112]
قال أبو جعفر: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاستقم أنت ، يا محمد ، على أمر ربك ، والدين الذي ابتعثك به ، والدعاء إليه، كما أمرك ربك".

حيدر الإنسان
24-06-2012, 11:10 PM
أثلجت صدري بالأولى حين ذكرت أن شيوخا ً كباراً من المائة الأولى أوصوا بها

والآن أجدني مسرورا ً حين ذكرت لي بأن من عارضهم أندلسي من المائة الثالثة والآخر أندلسي أيضا من المائة السابعة !!!

وأجد شيوخ المائة الأولى أقرب وأعلى منزلة منهما


أما حديث ابن مسعود (رض) فهو رائع عن صحابي جليل وما فهمته منه لايشمل مناسبة النصف من شعبان

فهو يتحدث عن أناس جلسوا بالمسجد وجمعوا حصيات كلما سبحوا حسبوها حسنة محققة لهم فتفاخروا بها ونسوا سيئاتهم وهذا عمل منكر وساذج منهم ولا اريد أن أقول أكثر فيهم ( بسبب أن الاستاذ الرشيد وأجده في صفحتنا هذه يعتقد بوجود تزكية سماوية فيهم عامة !! ) ... فإكراما ً له لا أعتبر أن عملهم منكرا ً بل زكيا ً بحكم التزكية

ومافهمته أن الصحابي أنكر عليهم ايقانهم بحسناتهم وعدها كعين يقين فإن فضل الله وسعة عطائه اكبر وأعظم ... وطلب منهم أن يتحققوا من سيئاتهم (إن وجدت) كما يعدون حسانتهم بتيقن

هذا مافهمته من ظاهر النص ولاعلم لي بتأويله أو باطنه أو سنده وغير ذلك


الامر الآخر الذي يسر ايضا ً

ولسنوات عديدة نجتمع بها في هذه المناسبة لم أسمع من أيٍّ من المشايخ والأئمة والسادة أنه قال إنها عبادة مخصوصة ، كما لم نكن نحن نعتبرها عبادة مخصوصة

كسائر الفروض العبادية التي بلاشك أنها توقيفية ولم نكن نعتبرها ضمنها ولا من نوعها

وإنما كما أسلفت كانت وما تزال بين اقاربي (لأنني أهملت موضوعها منذ سافرت) مناسبة للاجتماع الطيب بنسمات الذكر والتصالح من الخصومات وصولا ً الى وقت السحور الجماعي بألفة طيبة ويتفرقون صائمين الى موعد الإفطار

فأرانا خرجنا من حد المنكر لهذه المناسبة عند عدم تحقق شرطك في إنكارها (إنها ليست عبادة بالمرة وإنما مناسبة عرفية ، ولاتوجد شعائر محددة لها كباقي العبادات)

ماهو رأيكما اساتذتي

عبد الرحيم بيوم
24-06-2012, 11:59 PM
اخي الحبيب حيدر
اتمنى لو رجعت الى ردي ففيه جواب ما ذكرت فانه بدا لي من تعليقك انك قرأت ردي على استعجال
لكن اشير الى امرين
الاول: انه ليس المقصود ابوشامة الذي خالف بل المقصود زيد بن اسلم
الثاني: اني اوردت حادثة ابن مسعود دليلا لقولي "فليس بمبرر للخطا نية الفاعل ومقصده واورد لك هنا هذا الفهم عاليا" وهو واضح في الدلالة على ذلك
وساعود للتعليق وابداء رايي كما طلبت على كلامك
فنحن سعداء بالحوار معك
حفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
25-06-2012, 12:58 AM
أثلجت صدري بالأولى حين ذكرت أن شيوخا ً كباراً من المائة الأولى أوصوا بها
والآن أجدني مسرورا ً حين ذكرت لي بأن من عارضهم أندلسي من المائة الثالثة والآخر أندلسي أيضا من المائة السابعة !!!
وأجد شيوخ المائة الأولى أقرب وأعلى منزلة منهما
من أين لك هذا الحكم فللعلم اصوله فما هكذا يرجح بين الاقوال ايها الكريم، فالحق لا يعرف بالرجال انما يعرف بالدليل
على اننا نقلنا لك نقل زيد بن اسْلَمْ انكار مشايخه لذلك، وانكار ابن ابي مليكة
فكيف تترك الجماعة لراي فرد جدلا بطريقتك
وقارن بين تواريخهم ايها الكريم
زيد بن اسلم (توفي سنة ست وثلاثين ومائة)
ابن ابي مليكة (ولد في خلافة علي ومات سنة سبع عشرة ومائة)
مَكْحُول (توفي سنة اثنتي عشرة ومائة)

أما حديث ابن مسعود (رض) فهو رائع عن صحابي جليل وما فهمته منه لايشمل مناسبة النصف من شعبان
فهو يتحدث عن أناس جلسوا بالمسجد وجمعوا حصيات كلما سبحوا حسبوها حسنة محققة لهم فتفاخروا بها ونسوا سيئاتهم وهذا عمل
منكر وساذج منهم ولا اريد أن أقول أكثر فيهم ( بسبب أن الاستاذ الرشيد وأجده في صفحتنا هذه يعتقد بوجود تزكية سماوية فيهم عامة !! )
... فإكراما ً له لا أعتبر أن عملهم منكرا ً بل زكيا ً بحكم التزكية
ومافهمته أن الصحابي أنكر عليهم ايقانهم بحسناتهم وعدها كعين يقين فإن فضل الله وسعة عطائه اكبر وأعظم ... وطلب منهم أن يتحققوا
من سيئاتهم (إن وجدت) كما يعدون حسانتهم بتيقن
هذا مافهمته من ظاهر النص ولاعلم لي بتأويله أو باطنه أو سنده وغير ذلك
اولا: لا ضرورة لاقحام نقاشك مع الاخ بهجت هنا، فليسوا صحابة وهذا بين جدا من السياق بل ذكرهم بشنيع فعلهم محتجا قائلا "ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون"
ثانيا: ما سطرت لك تحته واضح في ايصال الفهم والمعنى ان فعلهم مخالف لايسنده دليل فانكره وهو ما ينطبق على بدعة النصف من شعبان
ثالثا: لا يظهر من ظاهر الحديث انهم تفاخروا بحسناتهم او ايقانه بها او تناسوا سيئاتهم فمن اين اتيت بها، فعد التسبيح سنة نبوية جاءت مطلقة الزمان كعد 100 من قولك سبحان الله وبحمده او مقيدة كالتسبيح والتحميد والتكبير دبر كل صلاة 33 مرة، فانكر عليهم اختراع طريقة للذكر غير مسلوكة مسنونة
رابعا: ابن مسعود انكر عليهم من طريق العقل والنقل معا

الامر الآخر الذي يسر ايضا ً
ولسنوات عديدة نجتمع بها في هذه المناسبة لم أسمع من أيٍّ من المشايخ والأئمة والسادة أنه قال إنها عبادة مخصوصة ، كما لم نكن نحن
نعتبرها عبادة مخصوصة كسائر الفروض العبادية التي بلاشك أنها توقيفية ولم نكن نعتبرها ضمنها ولا من نوعها
وإنما كما أسلفت كانت وما تزال بين اقاربي (لأنني أهملت موضوعها منذ سافرت) مناسبة للاجتماع الطيب بنسمات الذكر والتصالح من
الخصومات وصولا ً الى وقت السحور الجماعي بألفة طيبة ويتفرقون صائمين الى موعد الإفطار
فأرانا خرجنا من حد المنكر لهذه المناسبة عند عدم تحقق شرطك في إنكارها (إنها ليست عبادة بالمرة وإنما مناسبة عرفية ، ولاتوجد شعائر
محددة لها كباقي العبادات)
اولا: نحن نتحدث عن موضوعنا وما اوردنا وليس عما عايشته اخي حيدر
ثانيا: الوصف بدليله لا بشيء آخر، فلن نحل الخمر ولو تسمت باي مسمى، وهذا بدهي في الميزان الشرعي
ثالثا : ذكرك للمزايا هي نفس حجة اصحاب الحلق "ما أردنا إلا الخير"
ثالثا: واسال هنا سؤالا: هل تتقربون الى الله بما تفعلونه في تلك الليلة ام لا؟
رابعا: اردت تذكيرك بما قلت في تعليقك السابق "هذا الموضوع تربينا عليه في حين كنا صغارا (سبعينيات القرن الماضي ) نقوم ليلتها بالذكر والدعاء ونصوم نهارها وكذلك يفعل جميع من في بيتنا وحينا" فهل هذه ليست عبادة بالمرة؟

وتقبل مني لك تحية عطرة ايها الفاضل