المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلسل الفاروق بين المادحين والقادحين



بهجت الرشيد
09-07-2012, 08:29 PM
مسلسل الفاروق بين المادحين والقادحين


د. مالك الأحمد

مسلسل الفاروق كغيره من المسلسلات أحدث ضجّة قبل عرضه، لم أقرأ النّص وبالطّبع لم أشاهد المسلسل؛ لأنّه سيُعرَض في رمضان، لكن سأسوق حجج المؤيّدين والمعارضين في الموضوع بعد مقدّمة يسيرة.

الدّراما التّاريخيّة الإسلاميّة عرضت الشّخصيّات الإسلاميّة في الجملة بشكل مشوّه، وخلطت بين الحقائق التّاريخيّة والرّؤى الشّخصيّة للجهة المنتجة والمخرج؛ فكان النّتاج في الجملة أعمال فيها خير كثير وفيها سوء.

بعض المسلسلات أوجدت حركت وعي في المجتمع، وشدّت النّاس للتّاريخ الإسلاميّ وشخصيّاته، على الرّغم ممّا اعتراها من خلل، وربطت النّاس إلى حدّ كبير بتاريخهم الذي يفخرون به بالجملة.

مسلسل الفاروق راجع نصّه بعض الشّخصيّات الإسلاميّة، و على الرّغم من ثقتي بهم، إلاّ أنّي لم أطّلع على متخصّص بالتّاريخ الإسلاميّ منهم، فضلاً عن أنّ مراجعة النّص لاتكفي لإجازة المسلسل؛ فمن عرف الدّراما يعرف أنّ الإخراج التّلفزيونيّ قد يشوّه بالكامل شخصيّات، على الرّغم من أنّ النّص لا يظهر ذلك، وقد يتصرّف المخرج في بعض اللّقطات بما يعطي إيحاءات معاكسة تمامَا لِما في النّصّ الأصليّ.

دفاع البعض عن المسلسل -على الرّغم من أنّهم من الشّخصيّات الإسلاميّة المعروفة- لا يكفي لإعطاء حكم صحيح على المسلسل؛ فهم ليس لهم دراية بالأبعاد الإعلاميّة الخفيّة، وقد يخفى عليهم الكثير من الإيحاءات التي قد تشوّه العمل الجيّد بالكامل.

فكرة المسلسل لاشك جيّدة، لكنّ تمثيل الصّحابة فيه خلاف بين العلماء، ومن أجاز ذلك وضع شروطًا شديدة؛ فهل المسلسل وممثّلوه تنطبق عليهم الشّروط!

الرّأي الآخر المدافع عن المسلسل بقوّة يُحترم؛ فهو يرى تقديم التّاريخ الإسلاميّ بشكل معقول ضمن ظروف صعبة؛ إذ إنّ أغلب العاملين في ميدان الإنتاج الدّراميّ من أصحاب التّوجّه غير السّليم، وبالتّالي الاكتفاء بالحدّ الأدنى من الشّروط.

إضافة إلى ذلك الشّخصيّات التي أقرّت النّصّ من الشّخصيّات الإسلاميّة المعروفة باعتدالها، والجهة المنتجة جيّدة، بالتّالي فلايصلح المطالبة فوق المعقول، أو الرّفض لعدم الوصول لحدّ الكمال.

أقول لاشكّ أنّ الدّراما أقوى أدوات التّأثير الإعلاميّ في العصر الحاضر، ولا أنسى مشاهد في فيلم المسيح اضطرّتني شخصيًّا للتوقّف وعدم المتابعة لشدّة الألم الذي اعتصر قلبي من مشاهد التّعذيب، كما أذكر أنّ الوالد -رحمه الله- كان يتابع مسلسلاً مصريًّا وكانت عيناه تدمعان، فقلت له: إنه مسلسل، وليس حقيقة قال: أعلم ذلك، ّ القصّة مؤثّرة!!

إنّ الكثير من التّمريرات الفكريّة والتّشويهات للشّخصيّات والأمم حدثت من خلال الدّراما، ونحن مطالبون وبقوّة بإنتاج دراميّ عالي المستوى فنّيًّا يحقّق أهدافنا، وضمن شروطنا لنصل إلى شعوبنا، فضلاً عن الأمم الأخرى، فهل نكون على مستوى التّحدّي لنرى المسلسل، ونحكم بعد ذلك ؟

......................................

من موقع الاسلام اليوم .

بهجت الرشيد
10-07-2012, 10:32 AM
السؤال المهم الذي يجب ان نطرحه هنا :
هل تمثيل الصحابة غير جائز في الأصل ؟
أو هو من باب سد الذريعة ؟

اذا كان الاول ، ما الدليل ؟
واذا كان الثاني ، فهو مسألة قابلة للأخذ والعطاء ..

فريد البيدق
11-07-2012, 09:42 PM
بمناسبة ما يثار هذه الأيام بخصوص مسلسل سيدنا عمر رضي الله عنه، وما أثير قبلا بخصوص مسلسل يوسف الصديق عليه السلام- أنقل إليكم هاتين الفتويين الصادرتين عن وزارة الأوقاف الكويتية اللتين تخالفان رأيا آخر يرى حرمة ظهور كل الصحابة، فضلا عن حرمة التمثيل نفسه.
***
مجموعة الفتاوى الشرعية، الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية، وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، الجزء 24، ص343-344
***
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد يوسف بمملكة البحرين، ونصه:
نقوم باستخدام أداة التمثيل لتقديم الأعمال التاريخية مع نقل صورة حية للوقائع؛ مما يعكس ذلك على واقع الناس وتبصيرهم بحياتهم بشكل يتقبلونه من خلال تمثيل القصة، ومشاهدة عناصرها وأبطالها.
السؤال: ما حكم عمل الدراما التاريخية من مسلسلات وأفلام بدءًا من القرن الأول الهجري، مع استثناء الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته من الظهور. أما الخلفاء الراشدون الأربعة رضي الله عنهم فيكتفى بإظهار أصواتهم من خلف ظهورهم من غير إبراز صورهم.
ويظهر بقية الصحابة كطلحة والزبير، وأبي عبيدة بن الجراح والقعقاع، والحسن والحسين وابن عمر وأبي هريرة، وجعفر وابن عباس، وعمرو وخالد ... وغيرهم رضي الله عنهم. وكذا الصالحون كعمر بن عبد العزيز وعبد الله بن المبارك، والأئمة الفقهاء كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وجعفر الصادق، وأعلام المحدثين كالبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه رحمهم الله.
مع خلو العمل من المخالفات الشرعية من إظهار فتنة النساء، واستخدام الألفاظ النابية، والدعوة إلى الفحش أو العري.
وسيتم تشكيل لجنة علمية خاصة تقوم على إعداد مادة تاريخية كاملة ومعتمدة حول الحقب التي سيتم مناقشتها في المسلسلات التاريخية قبل الدخول في مرحلة صياغة الحوار، وبعد الانتهاء من كتابة حلقات المسلسل، ستراجع أيضًا من قبل اللجنة العلمية.
* أجابت اللجنة بما يلي:
يمنع تصوير وتمثيل:
1) الأنبياء جميعهم (صلوات الله وسلامه عليهم).
2) الملائكة (عليهم السلام).
3) الخلفاء الراشدين الأربعة (رضي الله عنهم).
4) وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين (رضي الله عنهن).
5) وبنات النبي صلى الله عليه وسلم (رضي الله عنهن).
وأما الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والأئمة والعلماء يرحمهم الله تعالى فلا مانع من نشر صور لهم إذا توافرت فيها الشروط التالية:
أن يكون التصوير:
- بقصد التكريم لا التعظيم.
- وليس فيها ما يدل على امتهانهم.
- وكان في نشرها تحقيق مصلحة مشروعة.
- مع مراعاة سلامة المضمون من الناحية الدينية.
- وأن تكون الصورة مقاربة لصاحبها قدر الإمكان، وذلك حسب ما ورد في تراجمهم.
ومن سوى هؤلاء لا مانع من تصويرهم بالضوابط المذكورة. والله أعلم.

فريد البيدق
11-07-2012, 09:43 PM
إنتاج فيلم إسلامي لعرضه في السينما
مجموعة الفتاوى الشرعية، الصادرة عن قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية، وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، الجزء 24، ص348-349
***
عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد نجيب، ونصه:
هل يجوز عمل فيلم إسلامي ويعرض في دور السينما؟
* أجابت اللجنة بما يلي:
1- الأصل أن التمثيليات والمسرحيات والأفلام مباح إنتاجها، والعمل فيها من تمثيل وإخراج وعرض وغير ذلك إذا روعي فيها الأمور المعتبرة شرعًا، وذلك لأن التمثيل من أحسن الوسائل التثقيفية، وأن تأثيره في النفوس أقوي من كثير من الوسائل التقليدية.
2- لا بد في التمثيليات التاريخية الإسلامية من أن تكون صادقة تاريخيًا، بأن تتقيد في إيراد الوقائع والظروف المحيطة بها بتمثيل ما كان واقعًا قدر الإمكان، وذلك بأن تكون موافقة للروايات الصحيحة الواردة في المصادر الإسلامية الموثوقة، وخاصة في التمثيليات التي تتعرض لحياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأبطال الإسلام.
3- لا يجوز تمثيل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الأربعة وأمهات المؤمنين وبناته، ويستعاض عن ذلك بأن تحكي بعض الشخصيات الأخرى أقوالهم.
4- أن يكون الهدف من تمثيل الصحابة إبراز دورهم في فهم وتطبيق ما ورد في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم من أحكام، ودورهم القيادي في مسيرة الأمة الإسلامية، وامتثالهم لأوامر الله تعالى ونواهيه، وتمسكهم بأحكام الشريعة الإسلامية عقيدة وخلقًا وعملاً ومنهجًا وسلوكًا.
5- أن يكون ما ينسب للصحابي من قول أو فعل ثابت الرواية عنه.
6- أن يكون الممثلون له من المسلمين المتمسكين بدينهم والمشهود لهم بالصلاح.
7- يراعى في أهداف المسرحيات والتمثيليات أن تكون مقررة لمحاسن الأخلاق والآداب، ومنفرة عن مساوئها ومرغبة في أن تكون الحياة ملتزمة بالإسلام بعيدة عن الإثارة الجنسية والإسفاف الخلقي.
8- أن تعرض هذه التمثيليات قبل عرضها على الجمهور على لجنة علمية دينية متخصصة لإقرارها أو اقتراح إدخال التعديلات الضرورية عليها.
فإذا تحققت هذه الضوابط في هذا المسلسل (الفيلم) فإنه يكون صالحًا للعرض، وإلا فلا. والله أعلم.

ربيحة الرفاعي
11-07-2012, 10:03 PM
ليس محور القضية تمثيل الصحابة، فهم ليس أنبياء على ما لهم عندنا من مكانة وفي قلوبنا من حصانة
لكن الدراما التي تعترف المقالة بخلطها بين الحقائق التاريخية والرؤى الشخصية للجهة المنفذة للعمل، وبرغم ما يزعم ظاهر الصورة من ربطها الجماهير بتاريخها الاسلامي وشدها إليه، قد أحدثت تشويها لا يمكن أن يكون بريء النية في الشخصيات التي يفترض بها أن تكون منارة للنشء في خضم ما يرى ويلقن، كما أحدث تشويها واضحا في مشهد التاريخ نفسه...

طرح التاريخ الاسلامي في أعمال درامية يكتب " سيناريوهاتها " وينتجها ويخرجها قوم ليس رضى الله غايتهم أمر يجب رفضه مهما قدمت له من ذرائع

شكرا للموضوع الهام والنقل المنتقى أجديبنا الكريم

تحاياي

عبد الرحيم بيوم
11-07-2012, 10:10 PM
لكن كيف فرق بين الخلفاء الاربعة وسائر الصحابة
ما مناط هذا التفريق

ربيحة الرفاعي
11-07-2012, 10:12 PM
نخرج من هذا بنتيجة منطلقها يبدأ من السؤال نفسه، فالسائل حريص على الحكم الشرعي، وهذا يعني إخلاصا في النية وصلاحا في الهدف، فإن تحقق هذا في القائمين على العمل، وتحققت في الضوابط التي نصت عليها الفتويين، كان مقبولا
فماذا عن أعمال ينفذها قوما لم يكن الله جل في علاه في حسابهم طوال تاريخهم المعروف للجميع، فقدموا من الأعمال منتجين ومخرجين وممثلين ما خالف الشريعة وأساء للأمة وخدم أعداءها؟؟

موضوع هام ونقل كريم نشكر لك جهدك فيه

دمت بخير أستاذنا الفاضل

تحاياي

عبد الرحيم بيوم
11-07-2012, 10:44 PM
فتوى رقم ( 2044 ) :
س: هل يجوز تمثيل الصحابة لأننا نقدم تمثيليات وقد أوقفنا إحداها رغبة في معرفة الحكم.
ج: تمثيل الصحابة أو أحد منهم ممنوع؛ لما فيه من الامتهان لهم والاستخفاف بهم وتعريضهم للنيل منهم، وإن ظن فيه مصلحة فما يؤدي إليه من المفاسد أرجح، وما كانت مفسدته أرجح فهو ممنوع، وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبارالعلماء في منع ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 490

وهذا يشبه ما اشارت له الاخت الفاضلة ربيحة من مفاسد انية

عبد الرحيم بيوم
11-07-2012, 11:08 PM
فتوى رقم ( 4723 ) :
س: حكم تمثيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصحابة والتابعين رضي الله عنهم؟ وعن تمثيل الأنبياء وأتباعهم من جانب والكفار من جانب آخر؟
ج: أولا: إن المشاهد في التمثيليات التي تقام والمعهود فيها طابع اللهو وزخرفة القول والتصنع في الحركات ونحو ذلك مما يلفت النظر ويستميل نفوس الحاضرين ويستولي على مشاعرهم ولو أدى ذلك إلى لي في كلام من يمثله، أو تحريف له أو زيادة فيه، وهذا مما لا يليق في نفسه فضلا عن أنه يقع تمثيلا من شخص أو جماعة للأنبياء وصحابتهم وأتباعهم فيما يصدر عنهم من أقوال في الدعوة والبلاغ، وما يقومون به من عبادة وجهاد أداء للواجب ونصرة للإسلام.
ثانيا: إن الذين يشتغلون بالتمثيل يغلب عليهم عدم تحري الصدق وعدم التحلي بالأخلاق الإسلامية الفاضلة، وفيهم جرأة على المجازفة وعدم مبالاة بالانزلاق إلى ما لا يليق ما دام في ذلك تحقيق لغرضه من استهواء الناس وكسب للمادة ومظهر نجاح في نظر السواد الأعظم من المتفرجين، فإذا قاموا بتمثيل الصحابة ونحوهم أفضى ذلك إلى السخرية والاستهزاء بهم والنيل من كرامتهم والحط من قدرهم وقضى على مالهم من هيبة ووقار في نفوس المسلمين.
ثالثا: إذا قدر أن التمثيلية لجانبين، جانب الكافرين كفرعون أبي جهل ومن على شاكلتهما، وجانب المؤمنين كموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وأتباعهم - فإن من يمثل الكافرين سيقوم مقامهم ويتكلم بألسنتهم فينطق بكلمات الكفر ويوجه السباب والشتائم للأنبياء ويرميهم بالكذب والسحر والجنون.. إلخ، ويسفه أحلام الأنبياء وأتباعهم ويبهتهم بكل ما تسوله له نفسه من الشر والبهتان مما جرى من فرعون وأبي جهل وأضرابهما مع الأنبياء وأتباعهم لا على وجه الحكاية عنهم، بل على وجه النطق بما نطقوا به من الكفر والضلال هذا إذا لم يزيدوا من عند أنفسهم ما يكسب الموقف بشاعة ويزيده نكرا وبهتانا وإلا كانت جريمة التمثيل أشد وبلاؤها أعظم وذلك مما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه من الكفر وفساد المجتمع ونقيصة الأنبياء والصالحين.
رابعا: دعوى أن هذا العرض التمثيلي لما جرى بين المسلمين والكافرين طريق من طرق البلاغ الناجح والدعوة المؤثرة والاعتبار بالتاريخ - دعوى يردها الواقع، وعلى تقدير صحتها فشرها يطغى على خيرها. ومفسدتها تربو على مصلحتها وما كان كذلك يجب منعه والقضاء على التفكير فيه.
خامسا: وسائل البلاغ والدعوة إلى الإسلام ونشره بين الناس كثيرة، وقد رسمها الأنبياء لأممهم وآتت ثمارها يانعة؛ نصرة للإسلام، وعزة للمسلمين، وقد أثبت ذلك واقع التاريخ فلنسلك ذلك الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولنكتف بذلك عما هو إلى اللعب وإشباع الرغبة والهوى أقرب منه إلى الجد وعلو الهمة، ولله الأمر كله من قبل ومن بعد وهو أحكم الحاكمين.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة 3/ 197

وتحياتي لك اخي فريد
حفظك المولى

محمد حسن النادي
11-07-2012, 11:34 PM
شخصياً مقاطع المسلسلات والأفلام التي تتحدث عن الأنبياء والصحابة وتجسدهم
سواء عربية أو أجنبية لأنني بالفطرة لا أقبل أن يقوم ممثل أو ممثلة كانوا عرايا في مكانٍ آخر ثم يقدمون دور صحابي جليل
يمكنني أن أقرأ عنهم طالما أنني جاهل بهم، ولستُ أعرف عنهم


أقول لاشكّ أنّ الدّراما أقوى أدوات التّأثير الإعلاميّ في العصر الحاضر، ولا أنسى مشاهد في فيلم المسيح اضطرّتني شخصيًّا للتوقّف وعدم المتابعة لشدّة الألم الذي اعتصر قلبي من مشاهد التّعذيب، كما أذكر أنّ الوالد -رحمه الله- كان يتابع مسلسلاً مصريًّا وكانت عيناه تدمعان، فقلت له: إنه مسلسل، وليس حقيقة قال: أعلم ذلك، ّ القصّة مؤثّرة!!
أرأيت؟ الأحداث الدينية يكتبها من يريد على هواه
يقول الله عز وجل:
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ (النساء-157)
من ناحية أخرى يمكنني متابعة ومشاهدة أفلام أجنبية وعربية ومسلسلات محترمة
لكن لها هدف، أو قصة ما، فأتعلم منها
أما في الدين فالأمر ثابت والعقيدة لا يمكن تجزئتها والأمر يطول وأنتم تعلمون
Cryheart

عبد الرحيم بيوم
11-07-2012, 11:37 PM
وقد أخذ الشيخ عدنان العرعور بالاباحة وقال به في كتابه "منهج الدعوة الى الله" وشرط له شروطا، فقال بعض عرضه للخلاف:
"يتبين مما سبق ؛ أن ما أورده المانعون من إشكالات وتحريم، إنما ينصب على ما لحق به من دخول النساء، والكذب، والإسراف، وما شابه ذلك.. وإذا اجتنب دخول المرأة فيه، والكذب، والإسراف، رجع حكم التمثيل إلى الأصل، وإذا ثبت أنه لا نص يحرم الأصل، بل على العكس، ثبت أن أصل هذا الأمر قد فعله ملك، ونبي، دل ذلك على أن الأصل في التمثيل ؛ الإباحة، ويشترط له الشروط التالية حتى يبقى على الأصل.
الأول: أن يكون هادفاً في إيضاح قضية شرعية، أو اجتماعية مهمة، كبيان صفة الصلاة، صفة الحج، أو محاسن حسن العشرة الزوجية، أو مفاسد الطلاق، وما شابه ذلك.
الثاني: أن لا يمثل أعيان معروفون إلا بإذنهم، أو بغلبة الظن أنهم يسمحون بذلك.
الثالث: حرمة تمثيل الأنبياء على الإطلاق، وهذا أمر مسلم به عند العلماء، وقد أجمعت مراكز البحوث العلمية، وإدارات الإفتاء على ذلك، ولا أعلم أحداً من أهل العلم المعتبرين أباح ذلك.
الرابع: حرمة تمثيل كبار الصحابة ممن يؤخذ عنهم، ولهم مقام في الدين، وعند الناس كبير، كالراشدين الأربعة، ومن شابههم.
وذلك خشية انطباع الناس عنهم بانطباعات غير صحيحة، مما يضر بهيبتهم في نفوسهم، أو يأخذون عنهم ما ليس بصحيح.
الخامس: أن لا تقوم المرأة بالتمثيل أمام الرجال مطلقاً، والرجل أمام النساء إن كان في ذلك فتنة، فإن: (( المرأة عورة ))، كما قال عليه الصلاة والسلام، وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )).
السادس: أن لا يصحب ذلك أي نوع من آلات المعازف.
السابع: أن لا يصبح التمثيل غاية في ذاته، ومهنة يكتسب من ورائها الكسب المادي، وأن لا يكون ديدن الناس، ولا أن يشغل المشاهدين، والتزيين، واللباس، وما شابه ذلك.
الثامن: عدم التكلف في الإعداد، وعدم الإسراف في الإنفاق.
التاسع: أن لا يحوي على محرمات كالكذب، والسخرية، والغيبة، والميوعة، وإثارة الغرائز.
وبالتزام هذه الشروط، يبقى التمثيل على الأصل، وهو الإباحة.
صور من التمثيل الهادف المباح:
من الممكن القيام ببعض التمثيل الهادف، والذي ليس فيه ما يجعله محرماً، ومن ذلك:
- ... قيام مجموعة بتمثيل أعمال الحج في الطواف، أو السعي - أو غير ذلك -، مع ما يكون من أذكار، ودعاء بصوت مسموع.
- ... قيام فرد أو أفراد بتمثيل الصلاة الصحيحة، وصلاة الجماعة، والصلاة التي فيها أخطاء تحذيراً للناس.
- ... تمثيل عقوق الوالدين وطاعتهما والفرق بينهما، وآثار ذلك.
- ... تمثيل البائع الصادق، وما يعقبه من بركة، والبائع الكاذب، وما يعقبه من إهلاك، وما شابه هذه المواضيع النافعة".

عبد الرحيم بيوم
11-07-2012, 11:38 PM
الذي اريد قوله من النقلين سواء المحرم او المبيح بضوابط وشروط
ان الحكم والفتوى متعلقان بالواقع ولا بد
فالمحرم منطلق من واقع لا اظن احدا ينازع في فساده
والمبيح اباح صورة بشروط لاخراجها للواقع وليست واقعا وبعيد حسب رايي تحقيقها

ربيحة الرفاعي
12-07-2012, 01:49 PM
فهو بالنتيجة حكم بالتحريم لأن من أباح قد أباح بشروط غير متحقة ولا قابلة للتحقيق في "الدراما" المعروفة والتي هي موضوع حديثنا
فكيف يتم التعامل إذا مع هذه الأعمال في حال تنفيذها وما حكم مشاهدتها؟

زهراء المقدسية
12-07-2012, 03:34 PM
لا يوجد حكم واضح وصريح
بل هناك خلاف واضح بين العلماء
نجد بعضا من كبارهم يحلل ويبيح كالعلامة القرضاوي والبعض يحرم

لكن ماذا عن فيلم الرسالة!! ألم تكن فيه مشاهد عن الصحابة ؟؟
وماذا عن أثر هذا الفيلم على الدعوة الإسلامية؟؟

إن تغير الزمان وقلة إقبال الفرد على القراءة من الكتب وانتهاجه لسبل أخرى للمعرفة
سواء كانت عبر الفضائيات أو عبر الشابكة الإلكترونية
يحتم النظر جديا في فتاوي التحريم الواردة

مع ضرورة التركيز على المادة المعروضة ومراجعتها من قبل العلماء المختصين بالتاريخ الإسلامي
بل وضرورة عرض العمل بعد إعداده قبل عرضه للتأكد من خلوه من أية مشاهد مخالفة

تقديري الكبير

ربيع بن المدني السملالي
12-07-2012, 04:44 PM
أليس من العار أن نرى فاسقاً خبيثاً يمثل دور الرجل الصّالح عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، ثم نجده في أفلام أخرى عارياً من كلّ القيم ، وفي مشاهد ساخنة ... وقس على ذلك كل أولئك الفسّاق الذين يمتهنون حرفة التمثيل الهابط ، قبّحهم الله ..

تمثيل الصحابة والصالحين حرام ، ويكون أشد تحريما عندما يقوم بتمثيل أدوارهم أولئك الخبثاء .

تحياتي

بهجت الرشيد
12-07-2012, 06:04 PM
ليس محور القضية تمثيل الصحابة، فهم ليس أنبياء على ما لهم عندنا من مكانة وفي قلوبنا من حصانة
لكن الدراما التي تعترف المقالة بخلطها بين الحقائق التاريخية والرؤى الشخصية للجهة المنفذة للعمل، وبرغم ما يزعم ظاهر الصورة من ربطها الجماهير بتاريخها الاسلامي وشدها إليه، قد أحدثت تشويها لا يمكن أن يكون بريء النية في الشخصيات التي يفترض بها أن تكون منارة للنشء في خضم ما يرى ويلقن، كما أحدث تشويها واضحا في مشهد التاريخ نفسه...

طرح التاريخ الاسلامي في أعمال درامية يكتب " سيناريوهاتها " وينتجها ويخرجها قوم ليس رضى الله غايتهم أمر يجب رفضه مهما قدمت له من ذرائع

شكرا للموضوع الهام والنقل المنتقى أجديبنا الكريم

تحاياي

جدلية الأدب والتاريخ
باتت إشكالية الاعمال التاريخية الدرامية أيضاً
والآن وبعد تنبه المسلمين الى ما تقدمه تلك الاعمال من معلومات مغلوطة ، يحاول العلماء والمختصون بالتواجد في هذه الاعمال التاريخية ..
مسلسل ( الحسن والحسين ) كُتب وفق ضوابط ، وكان الشيخ حسن الحسيني يشرف عليه حتى في اثناء التصوير ..
ونرى وجود الدكتور علي الصلابي أيضاً في هذه الاعمال
وفي مسلسل عمر أشار الدكتور سلمان العودة بأن المجموعة المشرفة على النص التاريخي للعمل تتكون من ( عبد الوهاب الطريري ، وعلي الصلابي ، وسعد مطر العتيبي ، وسلمان العودة ، والشيخ يوسف القرضاوي، وأكرم ضياء العمري ، وفيصل بن جاسم آل ثاني ) .

اذن هناك وعي من قبل العلماء لمتابعة النص حتى لا يخرج مغلوطاً او مسيئاً ..

أما قضية الرفض تحتاج الى وقفات
لأن القوم لا يتوقفون عن انتاج هذه المسلسلات التاريخية حتى وان رفضنا ..


استاذتنا العزيزة ربيحة الرفاعي
شكراً لحضورك الفاعل


تقبلي خالص تحياتي ..

بهجت الرشيد
12-07-2012, 06:15 PM
اخي العزيز عبدالرحيم
قرأت الفتاوى المانعة من تمثيل الصحابة ، وهي تعرض لمفاسد تحدث من تمثيلهم
السؤال :
اذا استطعنا ان نتجاوز تلك المفاسد ، هل سيستمر المنع ؟
مثلاً من اسباب المنع أن الممثلين غير ملتزمين بالاسلام واخلاقه ، وانهم يظهرون في مسلسل ظهور الفاسق وفي أخر ظهور التقي الورع
وهذا صحيح 100 %
لكن ما العمل ؟ هل سنقف مكتوفي الايدي ؟
الاعلام والفن صار علماً يدرس ويعلم ، الا يمكن ان نصنع ممثلين من اناس ملتزمين بالدين والاخلاق ليقوموا بهذه الادوار ؟
نحتاج الى ( فقه الاعلام )


تحياتي وعائي ..

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 06:16 PM
الدين أستاذتي الفاضلة زهراء ليس مجرد معرفة بل هو عقد بين العبد وخالقه يتمثل واقعا ومعاشا (كان خلقه القران)
والتوجيه الديني ليس توجيها عاطفيا بل هو سلوك واقعي اول ما ينبغي ان يتسم به هو الجدية في الطرح والأخذ {والذين يمسكون بالكتاب} {خذوا ما آتيناكم بقوة}
فلا يتفق التمثيل لالباسه لباس الدين ولا يستقيم، هذا اولا
وثانيا حتى لو ازحنا فتاوى التحريم وهي بنظري اقوى وامتن تاصيلا وواقعا حتى لو لم نقل بها فغاية ما سنصير اليه هو الاباحة وبالصور والشروط المذكورة فاين نحن من الحتمية
على ان تمثيل الانبياء محرم عند الجميع
وتمثيل الصحابة لمن اباحه استثناء وتفصيل اظنه لا ينضبط وسيخرج في الاخير جميع الصحابة لمكانتهم جميعا
يبقى من بعدهم والعلة في استثناء من استثنى مستمرة الى علماء الامة ايصا واعلامها
فانا اسال هنا واقعيا، دعونا من الاماني فهي كثيرة، من سيمثل صورة حسنة لاحد الائمة الاربعة مثلا؟
فاذا كانت التواريخ وسير النبلاء كتبت لحفظ الهوية فامة بلا تاريخ امة مجتثة لا قرار لها
وان كان التاريخ لاخذ العبر فمن سيمثل تلك العبرة ومن سيبقي تلك الهوية بمنظر لائق "إذا قاموا بتمثيل الصحابة ونحوهم أفضى ذلك إلى

السخرية والاستهزاء بهم والنيل من كرامتهم والحط من قدرهم وقضى على مالهم من هيبة ووقار في نفوس المسلمين."
فنحتاج صياغة كاملة لكل مراحل الانتاج من مخرجين وممثلين وآليات وهذا بعيد جدا ثم كل هذا من اجل وسيلة قد تفعل فعلها في الاخير وقد لا
وتبقى وسائل التربية هي هي من حيث الاكل والثمرة
لذلك فحجة المحرمين وشرورط المبيحين اذا تاملتها وتاملت الواقع وجدتهما في النهاية متفقتين

وتحياتي لك وللجميع
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 06:37 PM
من افتى بالتحريم لم يخفى عليهم ما اشرت اليه وهذا واضح في الفتوى المطولة التي نقلتها
ولا تنسى ايها الكريم ان الفتوى بتوقيع علماء كبار جدا
اما انخراط بعض العلماء في ذلك اراه خطأ في ظل الحقيقة الواقعية لمجال التمثيل
ومن حمل لواء العلم والدعوة لزمه ان يوطن نفسه على ان يكون مؤثرا ومغيرا لا عكس ذلك
فلا ارى قولك "لكن ما العمل ؟ هل سنقف مكتوفي الايدي ؟" يستقيم ايها الكريم
فاذا كان الشيء حراما فهو حرام، وليس كل مستجد قابلا ليلبس لباس الدين

وتحياتي
حفظك المولى

بهجت الرشيد
12-07-2012, 06:38 PM
اخي الكريم محمد حسن النادي

انت تقرأ ولكن غيرك لا يقرأ ، ونحن أمة إقرأ وثبت بالاحصائيات أننا لا نقرأ
الافلام والمسلسلات اليوم هي التي تصنع الاجيال ، ونظرة على أسواقنا ومدارسنا وجامعاتنا ودوائرنا تعطيك حالة الكارثة التي نعانيها من جراء الاعلام
وتأمل صاحب المقال الدكتور مالك الأحمد كيف تأثر من مشاهد تعذيب وهو يعرف أنها ليست حقيقية ..

والمسألة لا ارها تتعلق بالعقيدة ..


تقبل خالص تحياتي ..

بهجت الرشيد
12-07-2012, 06:49 PM
اخي الحبيب عبدالرحيم

ألا ترى معي ان التحريم جاء من باب سد الذرائع ، وتغليب جانب المفاسد على المصالح ؟
تقول : فاذا كان الشيء حراما فهو حرام ..
أقول نعم الشيء اذا جاء نص بتحريمه فهو حرام ..
فهل هناك نص بالتحريم هنا ؟
حسب ما اعلم .. لا ..
إذن الامر مبني على سد الذرائع ، والنظر في المصالح والمفاسد
وهذه أمور قد تتغير كما تعلم ..

وإذن يحق لي أن اسأل ما البديل ؟


تحياتي ..

بهجت الرشيد
12-07-2012, 07:00 PM
أيها الاحبة
لماذا تستبعدون ان يكون هناك دراما اسلامية ملتزمة ؟
بل أرى ان نضع هذا الامر نصب أعيننا دائماً ، وأن لا نيأس ..
كم من الامور بالامس كنا نراها مستحيلة وهي الآن واقع معاش ..
................................
أظن أن التحريم فقط ليس هو الحل
لا بد من تقديم البديل
وقديما حرمنا المطابع بحجة أنها ستقضي على الحرف العربي وتكون ذريعة لتحريف القرآن
والذي صار أن هذا التحريم هو الذي قضى علينا ، فتخلفنا سنين طويلة ، في الوقت الذي كان الغرب يستفيد من هذا الابتكار ..
.............................
الافلام لها تأثير كبير
فلم الرسالة كما تفضلت الاستاذة زهراء
عمر المختار ..
من كان يعرف عمر المختار لولا الفلم ؟


تحياتي لقلوبكم النقية ..

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 07:01 PM
أما قضية الرفض تحتاج الى وقفات
لأن القوم لا يتوقفون عن انتاج هذه المسلسلات التاريخية حتى وان رفضنا ..



لكن ما العمل ؟ هل سنقف مكتوفي الايدي ؟
الاعلام والفن صار علماً يدرس ويعلم


على هذه الجزئية كان كلامي
اما من حيث بناء الفتوى على اغلبية المفاسد فصحيح
لكن نحتاج منك عرضا لجميع تلك المفاسد وكيف ستغلب المصالح المرتقبة على مفاسد حاصلة واقعة
فهنا تكمن اشكالية الحل

بوركت ايها الحبيب
وحفظك المولى

بهجت الرشيد
12-07-2012, 07:03 PM
سأرى إن اتسع لي الوقت لكي أنظر الى الفتاوى من جديد
لتقديم البديل ..


تحياتي ودعائي ..

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 07:12 PM
تعليقك اخي الحبيب اظن بان تعليقي بلغة الخطاب ادى له
قصدت بيان الاشكالية فقط
وانه ليس كل ما حرم سدا للذريعة يستطاع تحليله
فمن الذرائع من تلازم الفعل فيلزم تحريمه ابدا
ومن المفاسد من لا ينفك عن الفعل

فتحياتي لك

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 07:16 PM
الحديث عن حكم تمثيل الانبياء والصحابة والصالحين
فما رايك في الثلاثة هل تبيح الجميع، ام تفصل؟

بهجت الرشيد
12-07-2012, 07:25 PM
الانبياء
قطعاً
غير جائز

ربيع بن المدني السملالي
12-07-2012, 07:30 PM
اختلفت مع بعض الناس في جواز تمثيل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الأفلام والتمثيليات ، كما هو موجود الآن بكثرة . وكان من كلامه إن هذا فيه مصلحة وهي الدعوة للإسلام وإظهار مكارم الأخلاق الإسلامية . فما هو رأي فضيلتكم في هذا ؟.

الحمد لله

الصحابة لهم المكانة العليا في الإسلام بحكم معاصرتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيامهم بواجب نصرته وموالاته ، وتفانيهم في سبيل الله ببذلهم أموالهم وأنفسهم . ولهذا اتفق أهل العلم على أنهم صفوة هذه الأمة وأفضلها ، وأن الله شرفهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأثنى عليهم في كتابه الكريم بقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) الفتح/29 .

وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : (خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) البخاري (3650) ومسلم (2535) .

وتوعد النبي صلى الله عليه وسلم من ينتقصهم أو يسخر منهم أو يسبهم ، فقال : ( من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) السلسلة الصحيحة (2340) .

وفي إخراج حياة أي واحد منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله تعالى عليهم ، وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها .

لأن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعاً للسخرية والاستهزاء به ، ويقوم بالتمثيل أناسٌ غالباً ليس للصلاح والتقوى والأخلاق الإسلامية مكان في حياتهم العامة ، مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة للكسب المادي ، وأنه مهما حصل من التحفظ فسوف يشتمل على الكذب والغيبة .

كما يؤدي تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم إلى زعزعة مكانتهم في نفوس المسلمين ، وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم ، ويتضمن ضرورةً أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله من الكفار ، ويجري على لسانه سبُّ بلال ، وسبُّ الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما جاء به الإسلام ، ولا شك أن هذا منكر عظيم .

وما يقال من وجود مصلحة وهي الدعوة إلى الإسلام ، وإظهار مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، فهذا مجرد فرض وتقدير ، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين ورواد التمثيل ، ويأباه أيضا شأنهم في حياتهم وأعمالهم .

ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية أن الشيء إذا كان فيه مصلحة ومفسدة ، وكانت مفسدته أعظم من مصلحته فإنه يحرم . وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه فمفسدته أكثر من مصلحته.

فرعايةً للمصلحة ، ومنعاً للمفسدة ، وحفاظاً على كرامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب منع ذلك .

فبناءً على ما سبق يحرم تمثيل أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الأفلام أو المسرحيات أو غيرها .

والله تعالى أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

اللجنة الدائمة في مجلة البحوث الإسلامية 1/223-248.

الإسلام سؤال وجواب

عبد الرحيم بيوم
12-07-2012, 07:30 PM
اذا تفصل ايها الكريم
فماهي المفاسد في تخصيصك للانبياء التي تفارق غيرهم
فتابع رايك في البقية مع بيان مفاسد تحريمك عند التفصيل

بهجت الرشيد
13-07-2012, 07:35 PM
دعني أوضح بعض الأمور
ـ تمثيل الصحابة ، بل والتمثيل بشكل عام ليس فيه نص على تحريمه .
ـ والعلماء الأجلاء الذين قالوا بالتحريم بنوا آراءهم على الموازنة بين المصالح والمفاسد ، فرأوا أن المفسدة هي الغالبة ، فقالوا بالتحريم .
ـ وليس لدي اعتراض على فتواهم ، فهي مبنية على أسس أصولية معتبرة .
ـ لا يمكن مقارنة الصحابة بالانبياء بحال من الاحوال ، ولا يمكن وضعهم في حكم واحد .
.........................
اليوم نحن نعيش عالماً أصبحت فيه الأفلام والمسلسلات جزءاً من حياة الناس ، ليس في الدول العربية والإسلامية فقط ، بل في العالم أجمع .. وأصبحت هذه الأفلام والمسلسلات هي التي تصنع عقول وشخصيات شبابنا وشاباتنا ، شئنا أم أبينا ..
هذا هو واقعنا .. فما الحل ؟
هل ننسحب ونطلق التحريم ولا يجوز ونسد على أنفسنا الأبواب ، ونرابط هناك فوق برجنا العاجي بعيداً عما يحصل تحت ؟
أو نقتحم الواقع ونفهمه ونعيه وندركه ثم نحاول وضع حلول لمشاكله ومستجداته ، وفق المنهج الرباني .
بالطبع الثاني هو الحل ، ولذا يجب علينا بناء ( فقه إعلامي ) يواجه مستجدات هذا العالم تنظيراً وتطبيقاً ، ويقدم لها الحلول الواقعية ، وليس مجرد الرأي ..
المرأة والإعلام ، الموسيقى ، الغناء ، النشيد ، التمثيل ، كلها قضايا مطروحة تحتاج إلى رؤية شرعية علمية واقعية واعية للتعامل معها ، لا بمجرد فتاوى وقرارات وتوصيات ، بل بوسائل وآليات تحول تلك الفتاوى إلى واقع معاش .

ولذا فإن مسألة تمثيل الصحابة لا بد أن تدرس دراسة مستفيضة من جميع الجوانب ، والتنبيه إلى أن بعض أسباب التحريم يمكن حلها ..
ـ مثل دقة النصوص التاريخية المعروضة ، فإن النصوص تمرّ على علماء ومختصين قبل اعتمادها .
ـ والقول بأن تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم تزعزع الثقة بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وتخف الهيبة التي في نفوس المسلمين من المشاهدين ، يمكن تجاوزه أيضاً بوضع رقابة صارمة ، بل إن هناك من الأعمال التي لا يمكن القول بأنها كانت سبباً في زعزعة الثقة في نفوس المسلمين ، كفلم عمر المختار ، وشخصية حمزة في فلم الرسالة ، وشخصيتا الحسن والحسين في الفلم الذي حمل اسمهما ، وصلاح الدين الأيوبي في المسلسل المنقح على قناة إقرأ .
ـ والقول بأن الذي يتولى تمثيل الصحابة هم فساق ، فصحيح ، والحل هو صناعة ممثلين ملتزمين بالدين والأخلاق وتقديمهم للإعلام بدل أولئك الفساق .. فالفن أصبح صناعة ..

وأريد أن أوضح مسألة أخرى وهي أننا نقرأ عندما يكون الحديث عن التمثيل استشهادات لآراء الفقهاء القدماء ، وأرى أن في ذلك إشكالية كبيرة ، فالتمثيل عند أولئك لم يكن مثلما هو اليوم ، وبلغة الرياضيات فإنه تغير 180 درجة ، والحكم على الشيء فرع عن تصوره .
وذلك لا يعني نبذ آرائهم وتركها ، نذكرها ونستأنس بها ، ولكن يجب أن نلاحظ تغير الواقع والعرف والزمان .
فالفتوى يتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال .


دمتم بخير وعافية ..

وليد عارف الرشيد
13-07-2012, 08:24 PM
اسمحوا لي أن أؤيد الكثير مما جاء في عرض أخي الأستاذ بهجت على الأقل في اعتبار المقارنة ما بين ما يقدم من فن هابط غريزي وفن يسلط الضوء على تاريخنا المجيد وربط الشاب والشابة والنشء المسلم بهذا التاريخ ولا أحسب أننا اليوم بصدد إيقاف أو منع التمثيل أو ما يسمى بالدراما بأي حال من الأحوال لأنها أصبحت واقعًا
أقبل شخصيًا بالشروط الدنيا لتنفيذ مثل هذه الأعمال مقارنةً بما يقدم اليوم من تشويه للنفوس والأذواق، طبعًا مع المحافظة على الرقابة والمتابعة الفكرية والتثبت من المصداقية
مجرد وجهة نظر وأتابع باهتمام لموضوع مهم وقيم يستحق الحوار
شكرًا لك أستاذ بهجت ولكل من أدلى بدلوه
محبتي وتقديري

عبد الرحيم بيوم
13-07-2012, 08:53 PM
أخي الكريم بهجت
قلت:
لا يمكن مقارنة الصحابة بالانبياء بحال من الاحوال ، ولا يمكن وضعهم في حكم واحد
لماذا أيها الكريم، نريد ان نعرف علة التفريق في الفتوى، وجوابك لم يوضح ذلك، فلا مقارنة طبعا بين الانبياء والصحابة لكن لم حرم تمثيل الانبياء مالعلة
قلت:
ولذا فإن مسألة تمثيل الصحابة لا بد أن تدرس دراسة مستفيضة من جميع الجوانب
هل أفهم من كلامك جواز تمثيل جميع الصحابة بمن فيهم الخلفاء الاربعة؟
وليس كل ما فرضه واقع فاسد علينا تطلب الامر منا صياغته والباسه لباس الدين
على ان المبيحين اخي بهجت اختلفوا في الشروط ولم ينضبطوا

تحياتي
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
13-07-2012, 09:08 PM
وهذه ضوابط بعض من أجاز أيضا (من مجلة البيان)
أما ضوابط وشروط « التمثيل المباح » فأهمها ما يلي :

1 - وجود الحاجة الداعية إليه شرعاً ، تحقيقاً لمصلحةٍ معْتَبرةٍ أو دفعاً لمفسدةٍ معْتَبرةٍ ، وثمَّةَ في الواقع حاجةٌ بل حاجاتٌ تدعو إلى الاستفادة من التمثيل كوسيلة للدعوة إلى الأخلاق الحميدة والأفكار السليمة ومزاحمة الشر بالترفيه المباح ، مع التنبُّه إلى تأخُّر رتبة هذه الوسيلة بالمقارنة مع غيرها من وسائل الدعوة القائمة على تبليغ القرآن وتبليغ السُّنة ونشر فِقهِهِما ، بالموعظة والتذكير ، والمحاورة والتعليم ، والاقتداء والائتساء ؛ فلا ينبغي التوسع فيه حتى يصير غايةً في نفسه ،أو يُتوهم أنه الوسيلة الأهم في باب الدعوة ، أو يُتشاغل به عمَّا هو أَوْلى منه ... وهكذا .

2 - ألاَّ يقترن به محرَّمٌ : كوجود آلات اللهو والمعازف ، ومثلها الأناشيد المشتملة على الإيقاعات والمؤثرات التي هي في حكم الموسيقى ، أو ظهور النساء للرجال ولو بحجاب ، أو الاختلاط بين الجنسين وما قد يتبعه من مصافحة وضم وغيره ، أو الإسفاف والابتذال ، أو نشر الفجور وبثُّ الرذيلة ، أو وَصْلُ الشعر طلباً للتجمُّل ؛ فإن خلا من قصد التجمُّل ، فمحلُّ تردُّدٍ والأحوط تركه ، أو السخرية والاستهزاء بمعيَّنٍ أو طائفةٍ : كتمثيل أعرجَ أو أخرسَ أو أعمى أو جنسية أو لهجة قومٍ على وجه التنقص ؛ فإن لم يكن على وجه التنقص فلا بأس به ، وغير ذلك من عموم الذنوب والمعاصي .

3 - عدم تمثيل مَنْ يَحْرُم التشبه بهم ، أو من يكون في تمثيلهم انتقاص من قَدْرِهم : كالأنبياء والملائكة - قطعاً - ومثلهم الصحابة ، وكبار العلماء والصالحين على خلاف بين أهل العلم فيهم .

وأما من يَحْرُم تمثيلهم لحرمة التشبه بهم ؛ فتمثيل الرجال لأدوار النساء والعكس ، وكذا التشبه بالحيوانات في حركاتها أو أصواتها إلاَّ ما كان يسيراً على وجه مداعبة الأطفال خاصة ، والأصل حرمة تمثيل أدوار الكفار والعصاة ، وقد يُستثنى من هذا الأصل ما كان فيه مصلحة راجحة بشرط أن لا يصدر من صاحبه قولٌ أو فعلٌ مكفِّرٌ أو معصيةٌ حقيقيةٌ : كسجود لصنمٍ ، أو سب الله والدين ، أو شرب الدخان ، أو حلق اللحية أو غير ذلك ، ومثله العاصي فيجوز تمثيله والتظاهر بفعل المعصية لا فعلها حقيقةً ، طلباً للتنفير منها في حال المصلحة الراجحة ، خصوصاً فيما شاع من المعاصي ، أما ما لم ينتشر منها فالأَوْلى عدم التنبيه إليها ، خشيةً من إذاعتها ونشرها .

والأَوْلى بكل حالٍ اجتناب الخوض في هذا الاستثناء ما أمكن ؛ إذ هو على خلاف الأصل ، ومحل شبهةٍ ؛ ينبغي على من يعالج تربية الشباب الصالح أن يتجنبه ولا يتوسع فيه .

4 - عدم تمثيل عوالم الغيب : فلا يجوز تمثيل أدوار الملائكة ونحوهم ، أو وقائع يوم القيامة : كالبعث والحشر وعَرْضِ صحائف الأعمال ومشهد الحوض والورود على الصراط ... وغير ذلك ، وكذا أحوال الجنة والنار وسائر المغيبات ؛ فإن في تمثيل هذه المشاهد قولاً على الله - تعالى - بغير علم ، وتوهيناً من قَدْرها ومنزلتها .

5 - ألاَّ يتضمن التمثيل دعوةً لمحرَّمٍ ، من عقائدَ كفريةٍ ، أو بدعٍ رديةٍ ، أو معاصٍ وذنوبٍ ؛ إذ الدعوة للحرام حرام ، بل قد يكون صاحبه أشد إثماً ووزراً .

6 - أن لا يتضمن التمثيل كذباً وتزويراً للواقع والتاريخ ، أو الأشخاص والطوائف ، أو على الشرع والدين .

7 - ألاَّ يؤدي التمثيل إلى أمر محرَّم : كالصد عن ذكر الله ، أو التشاغل عمَّا هو أوجب منه ، أو تضييع للأوقات والطاقات والأموال بما لا يفي بمصلحة التمثيل .

ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم ؛ فإن الفقه الحقيقي في معرفة مَحَالِّ هذه المصالح والمفاسد ، وإدراك خير الخيرين وشَرِّ الشرين ، والموازنة بين منازل المصالح والمفاسد ، وهذه خاصيَّة أهل العلم ؛ فالأصل الرجوع إليهم في تحقيق هذه المسائل واستشارتهم بتصوير حقيقة النازلة من كافة جهاتها ، وبيان ما يمكن أن يترتب عليها من المصالح والمفاسد ، ويُترك لهم الحكم بعد ذلك فيها ، عملاً بقول الله - تعالى - : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ( النحل : 43 ) .

وأنبِّه أيضاً إلى أنه ينبغي الأخذ من هذا الأسلوب بقدرٍ ؛ فإن في الإكثار من هذه الوسيلة تشاغلاً عمَّا هو أَوْلى وأحرى ، وهو مظنة الوقوع في شيء من المحظورات والتخفف من بعض الضوابط ، والواقع شاهد بهذا .

ومهما قيل عن فوائد التمثيل والإنشاد ونحوهما ، فينبغي التأكيد على أن من الخطأ البالغ أن يُبالِغ المربون في صرف الشباب الصالح إلى مثل تلك المناشط التي تصدهم - غالباً - عمَّا هو أنفع لهم في أمر دينهم ؛ من التزود من العلم النافع ، والعمل الصالح ، وحفظ كتاب الله ، والتفقه فيه ، وتربية النفوس على التقوى والخشية والخوف من الله .

وأما عامة الناس ومخاطبتهم « بلغة التمثيل » فأحسب أن لهم في هذا الباب فقهاً أوسع وأرحب من فقه مَنْ تقَدَّم .

عبد الرحيم بيوم
14-07-2012, 10:08 AM
اسمحوا لي أن أؤيد الكثير مما جاء في عرض أخي الأستاذ بهجت
لعل الله يبارك في القليل استاذي وليد فيصير كثيرا :sm:
مع اني احب التفصيل في هذا المقام دون الاجمال، وهو ما ينطبق ايضا على قولك

ا
أقبل شخصيًا بالشروط الدنيا لتنفيذ مثل هذه الأعمال

وذلك لكي نتعرف على وجهة نظرك كاملة


مجرد وجهة نظر وأتابع باهتمام لموضوع مهم وقيم يستحق الحوار

نسعد وربي باهتمامك ومتابعتك وتواجدك
فتحية لك استاذي الفاضل

وحفظك المولى

بهجت الرشيد
14-07-2012, 06:29 PM
أخي الكريم

مثلما قلتُ إن الأنبياء ليسوا مثل الصحابة ، وهذا اعتقد أمر واضح ، فالأنبياء لهم خصوصية فهم المختارون من قبل الله تعالى لتبليغ الناس رسالاته ، والتشريع يرتبط بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم ، بخلاف الصحابة ، مع الإقرار بمكانتهم المميزة وفضلهم .

أما مسألة تمثيل أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم ، أقول إنني في مسألة تمثيل المرأة بشكل عام لدي تحفظات ، والأمر يحتاج عندي إلى دراسة عميقة ومستفيضة .

أخي العزيز ..
إننا اليوم نواجه مشكلة مستعصية وهي أن شبابنا وبناتنا يتابعون الأفلام والمسلسلات بشكل كبير جداً ، بحيث صارت جزءاً من حياتهم .. يقضون الساعات الطويلة فيها .. هذا هو الواقع ..
لقطة من مسلسل أو فلم أو أغنية تحول مسار حياة شاب من وإلى .. وحتى من شاب رأسه وهزل جسمه وانحنى ظهره يتأثر بما يقدم من لقطات ومشاهد هابطة في إعلامنا ..
هذا هو الواقع .. فما الحل ؟

تقول ( وليس كل ما فرضه واقع فاسد علينا تطلب الأمر منا صياغته وإلباسه لباس الدين )
نحن عندما نقول هذا هو الواقع ، لا نقصد تبريره أو إلباسه لباس الدين ، بل ندعو إلى فهمه وإدراكه حتى نعيّن الخلل فيه ونصححه ، والفاسد حتى نصلحه .. هذا هو ( فقه الواقع ) ..
إذا لم نقدم للناس البديل الجيد سيمضون في متابعة السيئ ، إذا لم نملأ أوقاتهم بالنافع ملؤها بالتافه ..
ولذا فالوجود الإسلامي على كل مستويات الإعلام أصبح ضرورة .


هل أنا أجيز ؟
أخي الحبيب أنا لست عالماً ولا مجتهداً حتى أفتي بالجواز والمنع ، ولم أعترض أصلاً على الذين منعوا ، وقلت إنهم بنوا فتاواهم على أسس أصولية معتبرة ، ونحن نعلم أن سد الذرائع دليل معتبر من أدلة الأحكام .
أنا هنا أقدم الرؤى والاقتراحات ، لأنني أرى أن مجرد الفتوى لن يحلّ القضية ، إننا بحاجة إلى ( فقه إعلامي ) مبني على فهم الواقع والنظر في مصالح الناس وفق المنظور الشرعي .

ويبقى السؤال الأهم حسب رأيي :
إذا كان التحريم قد بُني على غلبة المفسدة على المصلحة وليس على نص
فهل إذا صارت المصلحة هي الراجحة وذلك بحلّ كل أو أكثر الإشكاليات التي تكتنف العمل التاريخي الدرامي
هل سنعود إلى الجواز ؟


تحيات قلب محب

بهجت الرشيد
14-07-2012, 06:31 PM
لا يوجد دليل يحرم تمثيل الصحابة

الإسلام اليوم/ صحف

اعتبر الدكتور قيس المبارك، عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، أنّ تمثيل الصحابة يجوز ولكن بضوابط، موضحًا أنّ بعض العلماء المعاصرين قالوا بتحريم ذلك، بعلة إجلال الناس للصحابة الكرام رضي الله عنهم، والخوف من تمثيلهم بخلاف صورتهم الحقيقية، فمقامهم رضوان الله عليهم أجّل من أنّ تُصور بطريقة قد تُفضي إلى تشويه صورتهم.
وأشار المبارك في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية، إلى حصول التشويه في غيرهم، كما هو في كثير من الأفلام التاريخية حيث مُثلت بطريقة لا تعكس حقيقة التاريخ، لا في اللباس ولا في طريقة الحديث، ولا في كثير من التصرفات، ذاكرًا أنّها قد صورت واقع الناس قديمًا بنقيض الحقيقة، وهذا في التاريخ لا ضرر فيه، أما في قدوتنا فالأمر يحتاج مزيد حيطة وحذر.
ولم يجد المبارك غرابة في تحرج بعض العلماء من الفتوى بالإباحة، لا لحرمة التمثيل في ذاته، بل حماية لجناب الصحابة الكرام، وإلا فالذي يظهر لي أنّ الأصل في ذلك هو الإباحة، إذا مثل الحال تمثيلاً صحيحًا، فضلاً عن أن التحريم يحتاج إلى دليل، وليس في التحريم نص من حديث ولا أثر.
ولاحظ المبارك أنّ "التمثيل يصور الغائب تصويرًا، وكأنه ماثل أمام المشاهد، فالوصف والتمثيل يقوم مقام المعاينة، كما في الحديث [لا تصف المرأة المرأة لزوجها حتى كأنّه ينظر إليها]، فنزل الوصف والتمثيل منزلة الرؤية الحسية، ومن هذا الحديث أخذ الإمام مالك أنّ الوصف في المبيع الغائب يرفع الجهالة عنه، فأجاز بيع الغائب على الصفة".
وشدّد المبارك على أنّ للتمثيل أثرًا كبيرًا على النفس، فهو يقوم بما لا تقوم به الكتابة ولا ما يقوم به الكلام، مستدلاً بحديث البراء بن عازب في الموطأ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئُل ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: أربعًا، وكان البراء يشير بيده ويقول: ويدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة لأنّ التمثيل أوقع في النفس من الكلام المجرد، تذكيرًا لها كي لا تنسى، قال الحافظ أبو الوليد الباجي: "وأشار بيده ليكون في ذلك تذكرة له ومنع من النسيان".
وعضّد المبارك قوله بالجواز حديث أصحاب الأخدود الطويل في صحيح مسلم وفيه: (فكأني أنظر إلى رسول الله وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه، فجعل يمصها).

وليد عارف الرشيد
14-07-2012, 07:07 PM
الأخ الحبيب الأستاذ عبد الرحيم سلام الله عليك وعلى الجميع :
أولًا أنا لست في مقام الإفتاء ولو كان الأمر قد بت فيه العلماء ولم يختلفوا لما أبديت مجرد رأي .
الأمر الثاني هو الرأي لايقبل وليس بحاجة للكثير من الشروح .. وأعتقد أن موضوعًا كهذا تفيد به التجارب والاطلاع على الواقع المعاش لكي لايصبح الفقه في منأى عما يجري .. ثم إن الحرص المبالغ به في بعض الأمور أصبح بحد ذاته بدعة .. مارست التمثيل والإخراج المسرحي لسنوات وكنت أحد رواد المسرح الجامعي .. والكل متفق أن الأصل في الأمر الجواز ولكن التفاصيل هي التي تحدد كأي أمر آخر .
قصدت بالحدود الدنيا مقارنة بما يجري في الواقع من متابعة لمسلسلات تتابعها حتى الأسر المحافظة والتي تنسلُّ من جانب الخيروالغرض النبيل لتدس به السموم ... والحدود هي برأيي المتواضع صدق النقل والأداء المقبول وعدم مخالفة الشريعة في الظهور أو الحوار.
أخي الكريم ما رأيك بفيلم الرسالة الذي اختصر السيرة النبوية حتى فتح مكة وقد قام بالدور في النسخة الأجنبية ممثل أجنبي نصراني ؟ كان دافعًا للكثير حول العالم لاعتناق الإسلام .
الخوف الكبير من إسقاط الممثل على الشخصية المؤدية باعتقادي خوف لا مبرر منه وقد تتابع ممثلا بفيلمين متتابعين وتنسى أنه نفسه من قام بالدور السابق، فعندما يجعلك تتفاعل مع الحدث وتفاصيل الشخصية تبقى هذه التفاصيل هي العالقة وليس شكل الممثل وماهو تاريخه الشخصي .. وهنا أردت أن أسأل : من منا لم يضع تصورات لشخوص الصحابة وإن فعل فهل هي صحيحة ومقبولة؟؟ فإذًا تشخيص الشخصيات التاريخية ومنها الصحابة رضوان الله عليهم لا يحدث فقط من خلال التمثيل وقد يكون مؤديًا قويًا يقربك إلى ملامح الشخصية أكثر من تشخيصاتك ذاتها ..
لا مانع من مراقبة النصوص وحتى مراقبة العمل أثناء تنفيذه ولكن برأيي لا داعي لكل هذه الجلبة التي يسببها الموضوع ،وإن متابعة مسلسل صادق النقل التاريخي مؤدى بشكل احترافي وبجميل إخراج يمتعني ويجعلني أتفاعل وجدانيًا مع الأحداث والشخصيات أكثر من القراءة .. ومع هذا وذاك فإني أقدر وأحترم أصحاب الرأي الآخر على شرط ألا يعتبروا مخاوفهم تشريعًا يجب أن يؤخذ به وأن لا يصبح الخوف من البدعة بدعة ..
عندما يراود ذهني سيف الله المسلول خالد رضي الله عنه لا أتذكر أحدًا ممن قام بدوره بل أتذكر تفاصيله هو وأعماله وقيمته وبطولاته .
أعود فأقول هي وجهة نظري واختياري ما دام الأمر فيه سعة من الخلاف وإن وجدت اتفاقًا على الرأي الآخر فسأضرب بوجهة نظري عرض الحائط وأقول سمعًا وطاعة
بوركتم وأشكر مرة أخرى الأستاذ بهجت على موضوعه الجميل والأستاذ عبد الرحيم على تعقيبه اللطيف وكل من مر من هنا ومحبتي لكم إخوتي جميعا

عبد الرحيم بيوم
14-07-2012, 07:21 PM
قد وافقتك في تعليق سابق على مناط الفتوى وانه لاغلبية المفسدة
لكن الذي طلبت هو بيانك لهذا التغليب للمصلحة كيف هو وذاك بعرض حل لكل مفسدة مفسدة
فهل كل المفاسد يوجد حل لها؟
ثم الا تتفق معي ان الاضراب والاختلاف في شروط المجيزين يفتح الباب على مصراعيه، فلا ضوابط ولا اتفاق؟
فمنهم من يرى ان تمثيل الصحابة ينتهك حرمتهم ومنهم من لا يرى ذلك، وهذا مبني على رؤيتهم للتمثيل نفسه، وانه محل انتهاك حرمة الشخص ام لا
اما عن الانبياء فما العلة في استثناءهم اذا كان لن يمثل عنهم الا ما صدر منهم؟
طيب وتمثيل الملائكة ما حكمه؟
هل تتفق مع العلة الواردة في مقال البيان
3 - عدم تمثيل مَنْ يَحْرُم التشبه بهم ، أو من يكون في تمثيلهم انتقاص من قَدْرِهم : كالأنبياء والملائكة - قطعاً - ومثلهم الصحابة
اخي الكريم، المفسدة هي هي ستتنقل معك، لكن لعظم هيبة الانبياء في النفوس نقول لا يجوز قطعا
وكذلك لعظمة هيبة الصحابة في نفوس الاخرين الحقوهم بالتحريم، وجعلوه شرطا
يكفي بيانا لعدم الاخذ بهذا القول اضطراب انصاره واختلافهم في ضوابطه بين مضيق وموسع، وكل احد يضيف شروطا على الاخر، حتى صارت الشروط عند التمعن فيها صعبة التحقيق
فبأي الضوابط ستاخذ؟
فاين هذا الانتاج الذي سيتضمن تلك الشروط، وقد اشرت سابقا الى ان تطبيق الضوابط يتطلب تغييرا جذريا تماما، فلن يدخل تحته اي مما ينتج الان، ولا اتوقع انتاجا سيفي بالضوابط
هذا كله وفي النهاية نحن نتحدث عن الجواز والاباحة وليس عن ضرورة اخي الحبيب
ثم هل ترى ان المسلسل الذي يدور في صفحاته هذا الحوار الجميل الماتع هل تراه استوفى الضوابط
وهل تتفق مع ما ختم به مقاله صاحب البيان ام لا
"ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم ؛ فإن الفقه الحقيقي في معرفة مَحَالِّ هذه المصالح والمفاسد ، وإدراك خير الخيرين وشَرِّ الشرين ، والموازنة بين منازل المصالح والمفاسد ، وهذه خاصيَّة أهل العلم ؛ فالأصل الرجوع إليهم في تحقيق هذه المسائل واستشارتهم بتصوير حقيقة النازلة من كافة جهاتها ، وبيان ما يمكن أن يترتب عليها من المصالح والمفاسد ، ويُترك لهم الحكم بعد ذلك فيها ، عملاً بقول الله - تعالى - : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ( النحل : 43 ) .
وأنبِّه أيضاً إلى أنه ينبغي الأخذ من هذا الأسلوب بقدرٍ ؛ فإن في الإكثار من هذه الوسيلة تشاغلاً عمَّا هو أَوْلى وأحرى ، وهو مظنة الوقوع في شيء من المحظورات والتخفف من بعض الضوابط ، والواقع شاهد بهذا .
ومهما قيل عن فوائد التمثيل والإنشاد ونحوهما ، فينبغي التأكيد على أن من الخطأ البالغ أن يُبالِغ المربون في صرف الشباب الصالح إلى مثل تلك المناشط التي تصدهم - غالباً - عمَّا هو أنفع لهم في أمر دينهم ؛ من التزود من العلم النافع ، والعمل الصالح ، وحفظ كتاب الله ، والتفقه فيه ، وتربية النفوس على التقوى والخشية والخوف من الله ."

استمتعت حقا بالحوار مع اخي الحبيب بهجت
فتحياتي العطرة لك
وحفظك المولى

عبد الرحيم بيوم
15-07-2012, 10:41 AM
استاذي الفاضل وليد
احببت ان اعلق على نقاط استوقفتني:


أولًا أنا لست في مقام الإفتاء ولو كان الأمر قد بت فيه العلماء ولم يختلفوا لما أبديت مجرد رأي .
...
أعود فأقول هي وجهة نظري واختياري ما دام الأمر فيه سعة من الخلاف وإن وجدت اتفاقًا على الرأي الآخر فسأضرب بوجهة نظري عرض الحائط وأقول سمعًا وطاعة

وجود الخلاف بين اهل العلم لا يسوغ للمسلم ان يبدي مجرد راي خارجا به عن مسار اختلافهم بمسار جديد الا ان كان مجتهدا وكانت النازلة حادثة جديدة، وان كنت ستقتصر في اتباع العلماء على ما اتفقوا فستتبع مسائل الاجماع فقط وهي معدودة محدودة، فليست سعة الخلاف بمبرر للخروج عن حدود الخلاف.
فالمسلم لايخرج عن ثلاث حالات اما ان يكون مجتهدا او متبعا او مقلدا، وقد نفيت عن نفسك الاولى
وحوارنا هنا من المرتبة الثانية، فمن قال من اهل العلم المجتهدين المجيزين للتمثيل بــ"الحدود الدنيا".
ثم الا تتفق معي ان حماية حياض الحلال والاخذ بالحدود العليا امثل واتبع لوصايا النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الترمذي وغيره ان رسول الله صلى الله عليه و سلم "دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة"، وما اخرجه البخاري من حديث النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
اليس الاولى استبراء لديننا ان ناخذ بالحدود بالعليا؟


الحرص المبالغ به في بعض الأمور أصبح بحد ذاته بدعة
...
إني أقدر وأحترم أصحاب الرأي الآخر على شرط ألا يعتبروا مخاوفهم تشريعًا يجب أن يؤخذ به وأن لا يصبح الخوف من البدعة بدعة ..

رايتك استاذي الفاضل هنا وقد صرت مجتهدا وتحكم بالتبديع على امر مشروع وسقنا له ادلة من الترمذي والبخاري، فالمبالغة مطلوبة في باب سد الذريعة وفي باب احتياط المرء لدينه وفي باب الورع وكل هذه الامور مشروعة
وكلا الفريقين المختلفين لم يحكم بهذا على الفريق الاخر لسبب بسيط وهو ان خلافهم يندرج في الخلاف المعتبر
فاتمنى حقيقة من قلبي ان تراجع هذا الحكم منك فهو خطا قطعا
على ما في وصفك لمناط فتواهم بانها "مخاوف" من غرابة، فإن المبيحين قد بنوا فتاوى اباحتهم وضبطوها على ادلة المحرمين لينقلوا الحكم بتلافي تحفظات المحرمين الى الاباحة فلم يعتبروها مخاوف بل اصول صحيحة واقعة شرعا
واذا لم تكن فتاوى العلماء تشريعا ويجب على المسلم الاخذ بها، فماذا تكون؟


والكل متفق أن الأصل في الأمر الجواز ولكن التفاصيل هي التي تحدد كأي أمر آخر .

لا، استاذي الفاضل لم يتفقوا فهناك من حرم التمثيل لذاته ولم يقل باباحة اصله
والعلماء المختلفون هنا متفقون على ان فن التمثيل بمعناه الاصطلاحي المعروف حرام وانما وضعوا ضوابط للتمثيل بالمفهوم العام لصياغة منظومة جديدة للتمثيل تكون اسلامية فالتشابه انما في الاسم فقط


أخي الكريم ما رأيك بفيلم الرسالة الذي اختصر السيرة النبوية حتى فتح مكة وقد قام بالدور في النسخة الأجنبية ممثل أجنبي نصراني ؟ كان دافعًا للكثير حول العالم لاعتناق الإسلام .

رايي انه مليء بالاخطاء
اما اسلام من اسلم فلن يلبس الخطا لباس الصواب فالحق لا يعرف بالنتائج، وليس هذا من الاستدلال الشرعي
فان القران قد ذك وجود منافع في الخمر وحرمه رغم ذلك لغلبة المفسدة


الخوف الكبير من إسقاط الممثل على الشخصية المؤدية باعتقادي خوف لا مبرر منه
وهذا ايضا خالفت فيه الفريقين معا


وهنا أردت أن أسأل : من منا لم يضع تصورات لشخوص الصحابة وإن فعل فهل هي صحيحة ومقبولة؟؟
واسال بدوري معك: : من منا لم يضع تصورات لشخوص الانبياء وإن فعل فهل هي صحيحة ومقبولة؟؟
اريد ان اعيد تاكيدا نقل كلام صاحب البيان -وهو من المجيزين- فهو في غاية الاهمية حيث قال:
"ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم ؛ فإن الفقه الحقيقي في معرفة مَحَالِّ هذه المصالح والمفاسد ، وإدراك خير الخيرين وشَرِّ الشرين ، والموازنة بين منازل المصالح والمفاسد ، وهذه خاصيَّة أهل العلم ؛ فالأصل الرجوع إليهم في تحقيق هذه المسائل واستشارتهم بتصوير حقيقة النازلة من كافة جهاتها ، وبيان ما يمكن أن يترتب عليها من المصالح والمفاسد ، ويُترك لهم الحكم بعد ذلك فيها ، عملاً بقول الله - تعالى - : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ( النحل : 43 ) .
وأنبِّه أيضاً إلى أنه ينبغي الأخذ من هذا الأسلوب بقدرٍ ؛ فإن في الإكثار من هذه الوسيلة تشاغلاً عمَّا هو أَوْلى وأحرى ، وهو مظنة الوقوع في شيء من المحظورات والتخفف من بعض الضوابط ، والواقع شاهد بهذا".


بوركتم وأشكر مرة أخرى الأستاذ بهجت على موضوعه الجميل والأستاذ عبد الرحيم على تعقيبه اللطيف وكل من مر من هنا ومحبتي لكم إخوتي جميعا
وفيك بارك ربي وسعدت بالحوار معك استاذي الفاضل
فتقبل جليل تحياتي وتقديري واحترامي
ولك خالص ودي
حفظك المولى ورعاك

بهجت الرشيد
15-07-2012, 08:28 PM
المبالغة في سد الذرائع قد تعطي نتائج سلبية وعكسية ، وقد يؤدي إلى التجاء الناس إلى الحرام كردة فعل على التشديد .
يقول الدكتور يوسف القرضاوي :
( ولكن المبالغة في سد الذرائع كالمبالغة في فتحها يترتب عليها ضرر كبير، وشر مستطير )
فالمبالغة في السد ليست حلاً ولا منهجاً وسطياً .
نعم سد الذرائع منهج معتبر كما قلنا ، ولكن يعمل في مكانه المناسب ، ويُعطى الحجم المناسب .

أخي الكريم ..
إذا أخذنا بالمبالغة والاحتياط ، لما كنا نناقش بعضنا على الانترنت ، فالانترنت فيه مفاسد أيضاً ، ولما استخدمنا الفيسبوك ، ولا الفضائيات ..
إن الإنسان في خاصة نفسه يمكن أن يأخذ بالعزائم والشدة والاحتياط ، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأمة وأحوالها وقضاياها ، وعندما يصاغ الفتوى لمستويات مختلفة من الناس ، يكون التيسير ورفع الحرج والتخفيف .
يقول الإمام سفيان الثوري : ( إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل أحد ) .
والتيسير ورفع الحرج كما تعلم من مقاصد الشريعة .

فلو أن كل شيء صادفنا فيه بعض شبهة أو إشكالية أو خلاف ، أعملنا فيه سد الذريعة ، لتركنا العمل في الإعلام وأغلقنا القنوات الإسلامية ، ولأغلقنا البنوك الإسلامية ، ومنعنا الانترنت والجوالات ... الخ ..
فانظر إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عندما سئل عن رجل متولي ولايات ومقطع إقطاعات ويعمل في المكوس ، هل يجوز لمثل هذا البقاء على ولايته وإقطاعه قد عرفت نيته واجتهاده وما رفعه من الظلم بحسب إمكانه أم عليه أن يرفع يده عن هذه الولاية والإقطاع وهو إذا رفع يده لا يزول الظلم بل يبق ويزداد فهل يجوز له البقاء على الولاية والإقطاع كما ذكر ؟ وهل عليه إثم في هذا الفعل أم لا ؟
فأجاب الشيخ بجواز بقائه ، ولا إثم عليه ، بل قد يكون البقاء واجباً إذا لم يقم به غيره ، لأن نشر العدل بحسب الإمكان ورفع الظلم بحسب الإمكان فرض على الكفاية ، والمقطع الذي يفعل هذا الخير يرفع عن المسلمين ما أمكنه من الظلم ويدفع شر الشرير بأخذ بعض ما يطلب منهم فما لا يمكنه رفعه هو محسن إلى المسلمين غير ظالم لهم يثاب ولا إثم عليه فيما يأخذه على ما ذكره ولا ضمان عليه فيما أخذه ولا إثم عليه في الدنيا والآخرة إذا كان مجتهدا في العدل والإحسان بحسب الإمكان . ( منقول عن مجموع الفتاوى بتصرف ) .
انظر إلى فقه شيخ الإسلام وسعة نظره وعميق فهمه ، مع ( أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها في غير وجهها ) ( شرح النووي على صحيح مسلم ) .

ولكن مثلما قال العلماء : ما لا يدرك كله لا يترك جله .

هل نقبل بالحدود الدنيا أم العليا ؟
طبعاً العليا .. ولكن ليس الرياح دائماً تجري كما تشتهي السفن ..
تأمل بنود صلح الحديبية
بسم الله الرحمن الرحيم يغير إلى باسمك اللهم
رسول الله يحذف ويكتب محمد بن عبدالله
الذي يأتي رسول الله مسلماً يُرجع إلى قريش
دخول مكة هذا العام غير مسموح

لكن هذا هو الواقع ..
ثم إن القبول بالحدود الدنيا يمكن أن يكون من باب فقه التدرج ..

أخي الحبيب ..
إن قضايا الإعلام والاقتصاد وما شاكلهما لا تحل بالمسطرة وقياسات السنتيمتر والمليمتر ، لأنها قضايا لها تعلقات في جوانب كثيرة .. اجتماعية ونفسية وأخلاقية وثقافية وسياسية وأسرية .. الخ ..
والمسألة ليست أكون أو لا أكون .. إما هذا أو ذاك .. اسود أو ابيض .. بل هناك مناطق التدرج الرمادي .

لذا يجب أن نتعامل مع الواقع وقضاياه ومستجداته بذهنية مفتوحة ..


تحياتي ودعائي
والحوار معك اخي عبدالرحيم في غاية الامتاع والفائدة

عبد الرحيم بيوم
15-07-2012, 09:49 PM
دندنت بعيدا عن سياق كلامي الذي كان ردا على تبديع استاذي الفاضل لامر مشروع والحديث الذي سقت واضح جدا
وردا عليه من باب الاتباع لا من باب اصدار الفتوى وهو الاجتهاد
ثم من يقوم بسد الذريعة هنا ويحدد حدودها بلا افراط او تفريط اليسوا علماء معتبرين؟
ومن افتى بالحرمة اليسوا علماء؟
ثم من قال باخذ الادنى هنا؟
اليس كل المجيزين وان اختلفوا في الضوابط قد اكدوا عليها وعلى تطبيقها، والا فما معنى اشتراطهم؟
"وأنبِّه أيضاً إلى أنه ينبغي الأخذ من هذا الأسلوب بقدرٍ ؛ فإن في الإكثار من هذه الوسيلة تشاغلاً عمَّا هو أَوْلى وأحرى ، وهو مظنة الوقوع في شيء من المحظورات والتخفف من بعض الضوابط ، والواقع شاهد بهذا ."
سياق كلام اخي الفاضل ليس عن متى نشدد او الذريعة او الرخصة هذه مباحث لها مجالها
فهل انت توافق على التبديع الذي رمى به الاستاذ الفاضل المنهج الاخر ام لا؟
وباب التدرج بعيد جدا عن بحثنا هنا لذلك لم يشر اليه احد كتب في هذا الامر
واما ما نقلت عن ابن تيمية وما بعده فهي مسالة ارتكاب اخف المفسدتين لدفع اعلاهما
وهذا يصار اليه في الضرورات بين فعلين لا ثالث لهما فهو بحث بعيد عن هنا
لاننا نتحدث عن اباحة وليس ضرورة،
هذا ما اردت التعليق عليه من نقاط،
لكن قولك
لذا يجب أن نتعامل مع الواقع وقضاياه ومستجداته بذهنية مفتوحة
فيه تلميز لم ارتضيه منك لاصحاب الراي الاول لاننا في نقاش العلم لا ينبغي التعريض بعقل المخالف
والذهنية المفتوحة ايضا على غير ضوابط علمية مآلها التحلل من مراعاة الشرع، فالانفتاح يكون بعلم
اخي الفاضل
اخشى انكم تدرجتم من نقاش المسالة على سنن الخلاف الواقع فيها الى زيادة على كلا القولين لا سند لكم فيها

وتحياتي للجميع
حفظكم المولى

بهجت الرشيد
16-07-2012, 06:15 PM
أخي العزيز عبدالرحيم
حفظك المولى ورعاك
سألخص حتى لا أقع في التكرار ..

يمكن أن يقع المبالغة حتى من علماء معتبرين ..

التدرج سنة كونية وشرعية ، وعدم التطرق إليه في الفتوى لا يلغيه ، وفي قضية الإعلام التي هي من الأمور الجديدة يتأكد الأخذ به .

أما عن تبديع الآخر فلا اقبل به ، مع أني فهمت من كلام الأستاذ وليد تخوفه وليس تبديعه ، ومع ذلك فهو أدرى بمراده مني ، فله أن يجيب عن هذا الاستفسار .

فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية ينفعنا في القضية جداً ..
لأن القوم مثلما قلنا ينتجون أفلاماً عن الصحابة ، فهل :
نحرم فقط ، ثم نتركهم يكتبون ويمثلون حسب أهوائهم وأغراضهم ؟
أم نكون حاضرين معهم في النص والتمثيل والإخراج ... حتى نقلل المفاسد ونكثر المصالح ؟

أما الهمز واللمز فلا أفعله ولا أجيده ، وإنما قصدت بالعقلية المنفتحة ، التي تنظر في كل الجوانب كما جاء في كلامي سابقاً ..
ثم كيف افعل ذلك وأنا اعتبر فتواهم قائم على أصول شرعية معتبرة !

وأقول لا تخش على الزيادة على القولين ، لأنهما سيتحملان الكثير في القادم من الأيام ، وسوف نرى حسب ظني كلاماً كثيراً وآراءاً في الموضوع ..


تحياتي ودعائي الخالص

عبد الرحيم بيوم
17-07-2012, 02:51 PM
- قلت:
التدرج سنة كونية وشرعية ، وعدم التطرق إليه في الفتوى لا يلغيه ، وفي قضية الإعلام التي هي من الأمور الجديدة يتأكد الأخذ به
التدرج منهج تربوي دعوى لا مدخل له هنا ايها الكريم
"التدرج لا يبيح الحرام، ولا يسقط الواجب.
إن تقرير قضية التدرج في منهج الدعوة ؛ لا يعني: إسقاط الواجبات، أو إباحة المحرمات.
فالواجب واجب إلى قيام الساعة، والمحرم محرم إلى قيام الساعة.
ولكن التدرج هو منهج دعوي، يخص الداعية، لينقل المدعوين من حال إلى حال، لا أن يبيح لهم ما حرم الله، ويسقط عنهم ما أوجب الله. ويتضح هذا في صورتين:
الأولى: صورة من كان مسلماً، ويعيش بين المسلمين والعلماء، قد عرف التوحيد والشرك، والحلال والحرام، فهذا ليس له في التدرج شأن ولا شيء.
الثانية: صورة من كان يريد الإسلام، أو هو حديث عهد بجاهلية، لا يعرف توحيداً ولا شركاً، وحلالاً ولا حراماً فهذا الذي شرع في حقه التدرج، ولا يحاسب إلا على ما بلغه، وأقيمت الحجة عليه فيه.
ويلحق هذه الصورة، من كان غارقاً في جهله، غائصاً في ذنوبه، فيستدرج إلى الخير درجة درجة، وينقذ من الضلال دركة دركة.
فالتدرج منهج دعوي، لا مذهب فقهي، يحكم ويحرم ويبيح.
فمن عرف الحرام وواطأه، أثم، ومن ترك الواجب وهو يعلمه فقد عصى، سواء تُدرج معه أم لم يتدرج".(1)
- قلت:
يمكن أن يقع المبالغة حتى من علماء معتبرين ..
دعوى الامكان ليست جوابا لانها تصلح لكل سؤال
لكن السؤال هو: هل ترى مبالغة في فتوى التحريم؟
- قلت:
"فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية ينفعنا في القضية جداً .. لأن القوم مثلما قلنا ينتجون أفلاماً عن الصحابة ، فهل :
نحرم فقط ، ثم نتركهم يكتبون ويمثلون حسب أهوائهم وأغراضهم ؟
أم نكون حاضرين معهم في النص والتمثيل والإخراج ... حتى نقلل المفاسد ونكثر المصالح ؟"
فتوى ابن تيمية بنيت على قاعدة دفع شر الشرين ، قال: "إذا كان مجتهدا في العدل ورفع الظلم بحسب إمكانه وولايته خير وأصلح للمسلمين من ولاية غيره واستيلاؤه على الإقطاع خير من استيلاء غيره كما قد ذكر : فإنه يجوز له البقاء على الولاية والإقطاع ولا إثم عليه في ذلك"
فهما طريقان لا ثالث لهما وفي كليهما مفسدة فينظر الاكبر مفسدة فيدفع بارتكاب اخفهما وهي ضرورة اخي الكريم وليس اختيارا، لذلك ضرب للامر مثلا في نفس الفتوى فقال: "هو بمنزلة من كانوا في طريق وخرج عليهم قطاع الطريق فإن لم يرضوهم ببعض المال أخذوا أموالهم وقتلوهم . فمن قال لتلك القافلة : لا يحل لكم أن تعطوا لهؤلاء شيئا من الأموال التي معكم للناس فإنه يقصد بهذا حفظ ذلك القليل الذي ينهى عن دفعه ولكن لو عملوا بما قال لهم ذهب القليل والكثير وسلبوا مع ذلك". فليس الامر هنا الا ان اعتقدت ان التمثيل حرام لكنه ضرورة،
فعند وجود المفاسد يعمل بقاعدة "إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما" وهي بناء فتوى ابن تيمية
وعند وجود تدافع بين المصالح والمفاسد يعمل بقاعدة "درء المفاسد أولى من جلب المصالح"، اليست هي الانسب هنا؟
- ما قولك فيما قدمنا من فتاوى التحريم وما ردك لادلتهم والمفاسد التي بينوها؟ فنحتاج منك عرضا لجميع تلك المفاسد وكيف ستغلب المصالح المرتقبة على مفاسد حاصلة واقعة
- ما قولك في ضوابط المبيحين وهل تاخذ بها او تختار منها، ولم؟ وقد نقلت فتوى الشيخ العرعور وصاحب البيان
- وهل ترى ان المسلسلات والافلام التي ذكرت في تعليقاتك ومنها مسلسل هذا الموضوع هل تراها حققت ضوابط تضعها في جانب الاباحة؟
- هل ترى التمثيل مباحا ام تراه ضرورة فالمجيزين اعتبروا التمثيل على الإباحة، واشترطوا له الشروط حتى يبقى على الأصل
- فرقت بين الانبياء والصحابة في الحكم لكن لم تتضح لي العلة، وهل تتفق مع العلة الواردة في مقال البيان: "عدم تمثيل مَنْ يَحْرُم التشبه بهم ، أو من يكون في تمثيلهم انتقاص من قَدْرِهم : كالأنبياء والملائكة - قطعاً - ومثلهم الصحابة"
- قلت في تعليق لك: "أما مسألة تمثيل أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم ، أقول إنني في مسألة تمثيل المرأة بشكل عام لدي تحفظات ، والأمر يحتاج عندي إلى دراسة عميقة ومستفيضة"
ولم توضح رايك في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته، وقد كنت حذفت تساؤلي لك عنهما ظنا مني انك ترى التحريم
- سد الذريعة احد الادلة وليست بناء التحريم وحدها وانما من قال بالتحريم قال به من جهات ثلاث على الاصل والمضمون واللوازم، وفي المضمون عمل بغلبة المفاسد وفي اللوازم بسد الذرائع
- اذا كانت الفتوى سواء المحرمة او المبيحة بنيت على تقدير المصلحة والمفسدة كما قررت في تعليقاتك عدة مرات
فهل توافق قول صاحب البيان: "ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم "

تحياتي لك
وحفظك المولى
------------------------
(1) من كتاب منهج الدعوة للشيخ عدنان العرعور

ربيع بن المدني السملالي
17-07-2012, 04:38 PM
الأشياء إنّما يثمثّلُ لها بمثلها !فكيف لشخصٍ لا يحترم الدّين أن يُمثّل صحابياً جليلاً ؟ ! وكيف يمكن لممثلة ساقطة لا دينَ لها ولا خُلُق أن تمثّل شخص السّيدة عائشة التي هي أم المؤمنين ؟ ...

عودة الفرسان / للشيخ فريد الأنصاري ص 196

بهجت الرشيد
18-07-2012, 12:44 PM
أسعد الله أياكم وجعلها مليئة بالإيمان والتقوى ..

نبدأ بسد الذريعة
قلت :
( دعوى الإمكان ليست جوابا لأنها تصلح لكل سؤال ، لكن السؤال هو: هل ترى مبالغة في فتوى التحريم ؟ )
أولاً كلامي عن المبالغة في سد الذرائع جاء تعقيباً على كلامك ، وليس تعقيباً على الفتوى ، وها أنا أكرر للمرة الرابعة على ما أظن ، أن فتوى التحريم جاء على أصول شرعية معتبرة ، وليس فيه مبالغة .
أما وقوع المبالغة .. فنعم وقعت في فتاوى .. تحريم المطابع قديماً وتحريم تعلم المرأة القراءة والكتابة حتى لا تكتب رسائل غرامية ومنع النساء من الذهاب إلى المساجد ..

مسألة التدرج
عندما كتبت أن التدرج سنة كونية وشرعية ، لم أدر أن الشيخ عدنان العرعور قال ذلك في كتابه ، حيث يقول :
( والتدرج سنة كونية، وشرعية، لأنها تتوافق والفطرة التي فطر الله الناس عليها ) .
ولم يقل أحد إن التدرج يعني إباحة المحرم أو إسقاط الواجب .
بل أقول إن في مسائل الإعلام ( المختلف عليها أصلاً ) يجب أن نأخذ بالتدرج ، فلا يمكننا أن نبني إعلاماً إسلامياً متكاملاً في يوم ليلة ..
تأملوا كلام الدكتور يوسف القرضاوي :
( حين أراد صديقنا الشيخ صالح كامل إنشاء قناة (اقرأ) الإعلامية الإسلامية، عقد أول (ندوة فقهية إعلامية) في القاهرة قبيل افتتاح القناة، وطلب مني أن أفتتحها بمحاضرة في (فقه الإعلام). وكان مما قلته في محاضرتي: إن فقه الإعلام يجب أن يقوم أول ما يقوم على قاعدتين أساسيتين:
الأولى: قاعدة (التيسير)، وهذه لا خلاف عليها. من ناحية المبدأ، ولكن الخلاف يأتي في التطبيق. فكثيراً ما يردِّد علماء الفقه القواعد المقرّرة، مثل: المشقة تجلب التيسير، إذا ضاق الأمر اتَّسع، الفتوى تتغيَّر بتغيُّر الزمان والمكان والحال، ولكن عند التطبيق ننساها، وننكر على من يراعيها. والتيسير هنا مطلوب في مجالات كثيرة: في قضايا المرأة، وقضايا الفن، والدراما، والأغاني، والموسيقى، وغيرها. فمن تبنّى رأي المتشدّدين في هذه القضايا، فأولى له ألا يدخل ميدان الإعلام.
الثانية: قاعدة (التدرج)، والتدرج سنة كونية، وسنة شرعية، وقد دلّلنا على ذلك في موضعه، فلا يتصوَّر أننا نستطيع أن نغيّر الإعلام الحاضر مما دخله من انحرافات وتجاوزات في التصور والسلوك، في النظر وفي التطبيق، وخصوصاً في الأعمال الدرامية، ابتداء من كتابة النص، إلى تحويله إلى سيناريو، إلى إخراجه وتمثيله وتصويره وإنتاجه وتنفيذه، وتسويقه، فلا بد من دخول هذا المعترك والصبر عليه، والتدرج فيه، حتى يتطور إلى فنّ إسلامي حقيقة، وليس هذا بالأمر اليسير، ولكنه ممكن إذا توافرت الأفكار والعزائم والأيدي والأموال. وقد ذكر الفقهاء هنا قصة عمر بن عبد العزيز مع ابنه عبد الملك الشاب التقي المتحمّس الذي قال لأبيه يوماً: ما لي أراك يا أبت تتهاون في إنفاذ الأمور؟! فو الله ما أبالي لو غلت بي وبك القدور في سبيل الله! قال عمر: يا بني لا تعجل، فإن الله ذمَّ الخمر في القرآن مرتين، ثم حرّمها في الثالثة! وإني أخشى أن أحمل الناس على الحق جملة، فيدفعونه جملة، فيكون من وراء ذلك فتنة!
وفي رواية: أنه قال له: إن قومك قد أحكموا هذا الأمر عُقدة عقدة. أما يسرّك أن لا يمر على أبيك يوم إلا أحيا فيه سنة، أو أمات فيه بدعة ) .
( ولا شك أن الفقهاء يتفاوتون في التشديد والتيسر، فمنهم من يتمسك بحرفية النص، ومنهم من ينظر إلى مقصوده، ومنهم من يتوسع في الأخذ بالرخص، ومنهم من يُضَيِّق، وقد عرف تراثنا شدائد ابن عمر، ورخص ابن عباس.
وأرى أن الإعلام خاصة أحوج ما يكون إلى فقه التيسير، فإذا كان هناك من يُشَدِّد ويقول: الوجه عورة، فعلى الفقه الإعلامي أن يأخذ بقول من يقول: الوجه ليس بعورة. وإذا كان هناك من يُحَرِّم التصوير، فلا بد لنا من ترجيح القول بجواز التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني وغيرهما. وإذا كان هناك من يُحَرِّم الغناء بآلة أو بغير آلة، وهناك من يجيزه بشروط فلا بد لنا أن نرجح جوازه بشروط. وهكذا ) .

ويختم الشيخ العرور مبحثه عن التدرج بكلام رائع :
( وخلاصة هذا المبحث: أن منهجية التدرج في الدعوة إلى الله ما تزال قائمة لم تنسخ، يعمل بها حسب الأحوال، وأن فيها من الحكمة الشيء الكثير، وأن غياب هذه القاعدة من منهج الداعية، فضلاً عما فيه من مخالفة لسنن الله الكونية، وسننه الشرعية، فإن فيه اصطداماً مع واقع ليس من ورائه إلا الفشل، والنفور..، فشل الداعية.. ونفور المدعوين، والله الهادي إلى سواء السبيل ) .

أما المراد من سوق فتوى شيخ الإسلام هو كيف أن الشيخ وازن بين المصالح والمفاسد في مسألة محرمة في الأصل ( المكوس ) ..
ونحن بصدد مسألة ليس فيها نص بالتحريم ، فإعمال المصالح والمفاسد فيها أولى ..
ودعني الخص لك فكرتي ..
إذا قلنا إن مسلسل عمر سيمثل وسيعرض لا محالة ، وان المفاسد المتحققة فيه بغياب الرقابة الاسلامية 80 % مثلاً
ولكن إبوجود الرقابة الاسلامية في المسلسل ، مراجعة للنص ومتابعة للتمثيل والإخراج ... الخ . ستقل المفاسد إلى 40 % مثلاً ..
وهذان طريقان لا ثالث لهما ..
فأي الطريقين نختار ؟

قلت :
( ما قولك فيما قدمنا من فتاوى التحريم وما ردك لأدلتهم والمفاسد التي بينوها؟ فنحتاج منك عرضا لجميع تلك المفاسد وكيف ستغلب المصالح المرتقبة على مفاسد حاصلة واقعة ) .
هل تريد مني أن اعرض المفاسد وأقدم البديل ؟
مع انك لو راجعت مداخلاتي لرأيت البدائل لبعض المفاسد ..

قالت :
( فرقت بين الأنبياء والصحابة في الحكم لكن لم تتضح لي العلة، وهل تتفق مع العلة الواردة في مقال البيان: "عدم تمثيل مَنْ يَحْرُم التشبه بهم ، أو من يكون في تمثيلهم انتقاص من قَدْرِهم : كالأنبياء والملائكة - قطعاً - ومثلهم الصحابة ) .
قلت سابقاً :
الأنبياء ليسوا مثل الصحابة ، فالأنبياء لهم خصوصية فهم المختارون من قبل الله تعالى لتبليغ الناس رسالاته ، والتشريع يرتبط بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم ، بخلاف الصحابة ، ولذا أرى أن في تمثيلهم انتقاص من قدرهم .
وإذا كان هناك انتقاص من الصحابة في تمثيلهم ، فهذا لا يختلف عليه اثنان في حرمته ..

قلت :
( ولم توضح رأيك في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته، وقد كنت حذفت تساؤلي لك عنهما ظنا مني انك ترى التحريم ) .
قلت سابقاً إنني في تمثيل المرأة بشكل عام لدي تحفظات ..

قلت :
( فهل توافق قول صاحب البيان: "ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم ) .

أوافق عليه 100 %
فالمصالح يجب أن تكون شرعية معتبرة ، ويقدرها أهل العلم ، وقد تناولت هذا الأمر في كتاب لي ستصدر من مصر ربما في الأشهر القادمة إن شاء الله تعالى ..

ويبقى السؤال المهم برأيي والذي لم أجد إجابة عنه إلى الآن :
هل إذا حُلت الإشكاليات والموانع المتعلقة بتمثيل الصحابة ..
هل سنعود إلى الجواز ؟

ومن علمكم المبارك نستفيد ..

تحياتي ودعائي ..

بهجت الرشيد
18-07-2012, 12:47 PM
الأشياء إنّما يثمثّلُ لها بمثلها !فكيف لشخصٍ لا يحترم الدّين أن يُمثّل صحابياً جليلاً ؟ ! وكيف يمكن لممثلة ساقطة لا دينَ لها ولا خُلُق أن تمثّل شخص السّيدة عائشة التي هي أم المؤمنين ؟ ...
عودة الفرسان / للشيخ فريد الأنصاري ص 196

أخي الحبيب ربيع
حفظك المولى ورعاك

لا اعتراض على ما ذكرت ..

لكن

ما البدائل ؟



تحياتي ..

عبد الرحيم بيوم
18-07-2012, 02:07 PM
اخي الفاضل اذا تاملت كلام الشيخ عدنان رايت ان التدرج الذي عناه ليس هو ما فهمت واظنك قرات فصله عن التدرج كاملا فتامله بارك الله فيك
ولكن التدرج هو منهج دعوي، يخص الداعية، لينقل المدعوين من حال إلى حال
وليس لينقل مسالة
اما كلام الشيخ القرضاوي فهو دعوة الى اخذ رخص العلماء ولا اوافق على تحليله ولا تطبيقه للنقطتين
قولك
ودعني الخص لك فكرتي ..
إذا قلنا إن مسلسل عمر سيمثل وسيعرض لا محالة ، وان المفاسد المتحققة فيه بغياب الرقابة الاسلامية 80 % مثلاً
ولكن إبوجود الرقابة الاسلامية في المسلسل ، مراجعة للنص ومتابعة للتمثيل والإخراج ... الخ . ستقل المفاسد إلى 40 % مثلاً ..
وهذان طريقان لا ثالث لهما ..
فأي الطريقين نختار ؟
اختار طريقا ثالثا وهو التحريم، وعلى الراي الاخر اختار التزام ضوابط الاباحة
فليست مسالة ابن تيمية تنطبق هنا
فالرجل هناك امامه طريقان لا ثالث لهما، اما هنا فانت من اقحمت نفسك وجعلت لك طريقين
بدليل ان هناك من يخالفك، فتامل الفرق اخي الكريم
قلت
قلت سابقاً إنني في تمثيل المرأة بشكل عام لدي تحفظات ..
على قولك السابق سالت فما هو جوابك
قلت
هل تريد مني أن اعرض المفاسد وأقدم البديل ؟
مع انك لو راجعت مداخلاتي لرأيت البدائل لبعض المفاسد
انا لااسميه بديلا اخي الفاضل بل نريد حلا لتلك المفاسد
راجعتها ويغلب عليها محاولة الزامنا باننا امام ضرورة لامفر منها
قلت
قلت سابقاً :
الأنبياء ليسوا مثل الصحابة ، فالأنبياء لهم خصوصية فهم المختارون من قبل الله تعالى لتبليغ الناس رسالاته ، والتشريع يرتبط بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم ، بخلاف الصحابة ، ولذا أرى أن في تمثيلهم انتقاص من قدرهم .
وإذا كان هناك انتقاص من الصحابة في تمثيلهم ، فهذا لا يختلف عليه اثنان في حرمته ..
اعرف قولك السابق، وليس فيه جواب لم حرم تمثيل الانبياء ما علة ذلك، لكن لم تجبني هل توافق على تعليل صاحب البيان ام لا؟
قلت
أوافق عليه 100 %
فالمصالح يجب أن تكون شرعية معتبرة ، ويقدرها أهل العلم
اذا كنت توافقه فهل قدر العلماء المبيحون الاخذ بادنى الحدود من الضوابط، وهل في ادلتهم للضوابط ذكر التدرج، وهل تجدهم في ازواج وبنات النبي لهم تردد، وهل جعلو التمثيل ضرورة لا مفر منها كما تصورها؟
فهذا ما قصدت انفا من تخوفي انكم تجاوزتم حتى فتاوى القائلين بالاباحة
قلت
ويبقى السؤال المهم برأيي والذي لم أجد إجابة عنه إلى الآن :
هل إذا حُلت الإشكاليات والموانع المتعلقة بتمثيل الصحابة ..
هل سنعود إلى الجواز ؟
تمثيل الصحابة غير جائز بالاصل لان العلة غير منفكة، فكيف تقول "يعود للجواز" على ان ضابط عدم تمثيل الصحابة والضوابط الاخرى كان لاجل بقاء التمثيل على الاباحة، فالضوابط المذكورة والشروط لا تحور بل صيغة لتطبق
لذلك كان من اسئلتي سؤال عن رايك في الضوابط
فنقاشنا كله يدل على الجواب بتحريم بتمثيل الصحابة، وهذا واضح اخي الكريم
والا فلم سالناك عن علة التفريق بينهم والانبياء

ولا زالت كما اظن هناك اسئلة لم تجبني عنها
تقبل تحياتي، فكلنا على باب العلم نتعلم
وحفظك المولى

بهجت الرشيد
18-07-2012, 05:34 PM
أولاً أرى أن هناك بعض التداخلات بين قضية الإعلام بشكل عام وقضية تمثيل الصحابة

الآن أتكلم عن الإعلام بشكل عام ..
التدرج منهج يمكن الأخذ به في دعوة الناس وفي الأعمال الإعلامية والاقتصادية ... الخ
وذلك لسبب بسيط جداً لا أعلم أن أحداً يختلف فيه ، وهو :
إن بناء إعلام إسلامي أو اقتصاد إسلامي جملة واحدة .. مستحيلة ..
وليس معنى أن الشيخ العرعور لم يتكلم إلا عن التدرج في دعوة الناس ، ليس معنى ذلك أنه مقتصر فقط على الدعوة بمعناه التقليدي ..
يقول الدكتور علي الصلابي :
( إن التدرج سنة ربانية من سنن الله تعالى في خلقه وكونه، وهو من السنن الهامة التي يجب على الأمة أفرادا وجماعات أن تراعيها وهي تعمل للتمكين. ومراعاة سنة التدرج في العمل للتمكين يعني أن تتدرج الأمة في عملها للتمكين من السهل إلى الصعب، ومن الصعب إلى الأصعب, ومن الهدف القريب إلى الهدف البعيد، ومن الخطة الجزئية إلى الخطة الكلية ... وهكذا.
فلقد بدأت الدعوة الإسلامية في زمن النبي متدرجة تسير بالناس سيرا دقيقا، حيث بدأت بمرحلة الاصطفاء والتأسيس ثم مرحلة المواجهة والمقارنة ثم مرحلة النصر والتمكين، وما كان يمكن أن تبدأ هذه جميعها في وقت واحد وإلا كانت المشقة والعجز، وما كان يمكن كذلك أن يقدم واحد منها على الأخرى، وإلا كان الخلل والإرباك.
واعتبار هذه السنة في غاية الأهمية ذلك أن بعض العاملين في حقل الدعوة الإسلامية يحسبون أن التمكين يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، ويريدون أن يغيروا الواقع الذي تحياه الأمة الإسلامية في طرفة عين، دون نظر في العواقب، ودون
فهم للظروف والملابسات المحيطة بهذا الواقع، ودون إعداد جيد للمقدمات، أو للأساليب والوسائل ) .
فتأمل كلام الدكتور وهو يتحدث عن سنة التدرج في فقه التمكين وبناء الأمة ..

( التجربة التركية بقيادة اردوغان خير شاهد على أن الأخذ بسنة التدرج في تغيير الأمم وبناء الحضارة هي الطريق الصحيح )

والدكتور القرضاوي لا يقول بأخذ الرخص فقط ، وهذا منهج خطير جداً ، بل يقول انه إذا كان هناك خلاف فقهي حول مسألة معينة ، فنأخذ بالأيسر الذي يرفع الحرج ويحقق مقاصد الشريعة التي فيها مصالح العباد الدنيوية والأخروية .


الآن نتكلم عن تمثيل الصحابة

حول فتوى شيخ الإسلام
أخي الحبيب ..
ما رأيك أنت ؟
هل ندخل في الأمر لتقليل المفاسد أم لا ؟

اذا كنت توافقه فهل قدر العلماء المبيحون الاخذ بادنى الحدود من الضوابط، وهل في ادلتهم للضوابط ذكر التدرج، وهل تجدهم في ازواج وبنات النبي لهم تردد، وهل جعلو التمثيل ضرورة لا مفر منها كما تصورها؟

أخي الكريم ..
استطيع الآن أن أجيب على سؤالك بسؤال ، وهذا لن يوصلنا إلى نتيجة ..
وليس كل ما لم يقله العلماء نستبعده ، فالمسألة ليست مغلقة محكمة ..
قضية تمثيل أمهات المؤمنين عندي تمرّ بطريقين :
الأول : هل يجوز تمثيل المرأة ؟
إذا كان الجواب نعم ، تحولنا إلى الثاني والذي هو حكم تمثيل أمهات المؤمنين ..
أنا متوقف عند الأول ، فكيف أنتقل إلى الثاني ..

عدم تمثيل مَنْ يَحْرُم التشبه بهم ، أو من يكون في تمثيلهم انتقاص من قَدْرِهم : كالأنبياء والملائكة - قطعاً - ومثلهم الصحابة ، وكبار العلماء والصالحين على خلاف بين أهل العلم فيهم .

حسب رأيي .. تمثيل الأنبياء يمس بمقام النبوة والرسالة ، فحالة النبي ليست كحالة غيره كائناً من كان ..

تمثيل الصحابة غير جائز بالاصل لان العلة غير منفكة، فكيف تقول "يعود للجواز" على ان ضابط عدم تمثيل الصحابة والضوابط الاخرى كان لاجل بقاء التمثيل على الاباحة، فالضوابط المذكورة والشروط لا تحور بل صيغة لتطبق

هل تقول أن أصل التمثيل الحرمة ؟
ما الدليل ؟

وهذا هو الأمر المهم حسبما أرى
هناك مفاسد تجعل من التمثيل حراماً
ولكن إذا قدمنا ( البدائل ) على حد تعبيري ، و ( حلاً للمفاسد ) على حد تعبيرك ، ولا مشاحة في الاصطلاح ..
هل سنعود إلى الجواز ؟

وأنت تقول إن العلة غير منفكة ، ولذا لا رجوع إلى الجواز ..
ما رأيك إذا انفكت ؟
ما رأيك إذا فككتها في مداخلتي القادمة ؟

واعتذر إن كانت هناك أسئلة لم اجب عليها ، فذلك لأني لم انتبه لها وليس تقصداً ، لأن الأسئلة كما تعلم كثيرة ..


خالص دعائي وتحياتي ..

عبد الرحيم بيوم
18-07-2012, 07:42 PM
- قال الشيخ عدنان العرعور"المقصود بالتدرج: الانتقال بالمدعو من الأسهل إلى الأصعب، ومن كلية إلى أخرى، ومن الكليات إلى الجزئيات، ومن الدعوة النظرية إلى الدعوة العملية التطبيقية.
والانتقال به في باب المحرمات، من محرم إلى آخر.. ومن تحريم الكبائر إلى تحريم الصغائر، حتى يصل المدعو إلى مرتبة التكيف مع كل توجيه، والانصياع لكل أمر...
فإن قيل: إن التدرج كان قبل نزول الأحكام، وفرض العبادات، وقد تمت الأحكام، وفرضت العبادات، فلا تدرج اليوم.
قيل: أولاً: إن التدرج طريقة دعوية، ومنهج مرحلي، لا تنسخ كأحكام الحلال والحرام المعرضة للنسخ.
ثانياً: إنه لا دليل على نسخ التدرج مع كل من يحتاجه، ودعوى تمام الشريعة، لا تتعارض مع بقاء سنة التدرج في بعض الأحوال، ومع بعض الأعيان.
ثالثاً: إن التدرج كان لعلة، فإذا زالت زال، وإذا وجدت وجد.
وعلته وجود مجتمعات جاهلية تدعى إلى الإسلام.
أو: وجود مسلمين حديثي عهد بجاهلية ، فهؤلاء يشرع في حقهم التدرج"
فسنن التمكين غير محورنا وهو التمثيل، فانت تجوز التمثيل بنسبة فيه من التحريم لاجل الارتقاء به شيئا فشيئا الى ان يصل الى المطلوب، وتجوزه على هذه الطريقة، فما ابعد ايها الكريم مادعوت اليه مقارنة بما نناقشه
وكان الاولى ان يكون النقاش حول جواز الدخول في التمثيل المشتمل على محرمات بغية تحويله اسلاميا شيئا فشيئا
لا ان يكون عن حكم التمثيل وضوابط بقائه على الاباحة
ولاجل الخوف من مثل المسلك الذي تقول قال صاحب البيان -وهو من المبيحين - بعد دعوته لبذل الجهد لصناعة التمثيل المشروع قال:
"شريطة الانضباط بضوابط الشرع في ما يُقدِّمون ، وعدم التساهل والتسامح في شيءٍ من الحرام ؛ فإن « الحرام » لا يُعَالَج « بالحرام » ،و « الخطأ » لا يُصحَّح « بالخطأ » ، وإنما يُصحَّح « الخطأ » « بالصواب » ويُعَالَج « الحرام » « بالحلال »"
- ما ختم به الشيخ القرضاوي كلامه واضح في انه اخذ باخف الاقوال لا بالدليل حتى انه ادرج غير الخلاف الضعيف (الموسيقى) وهذا منهج خاطئ ادى الى عدة فتاوى شاذة قال:
"وأرى أن الإعلام خاصة أحوج ما يكون إلى فقه التيسير، فإذا كان هناك من يُشَدِّد ويقول: الوجه عورة، فعلى الفقه الإعلامي أن يأخذ بقول من يقول: الوجه ليس بعورة. وإذا كان هناك من يُحَرِّم التصوير، فلا بد لنا من ترجيح القول بجواز التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني وغيرهما. وإذا كان هناك من يُحَرِّم الغناء بآلة أو بغير آلة، وهناك من يجيزه بشروط فلا بد لنا أن نرجح جوازه بشروط. وهكذا"
فهل هذا منهج سليم ايها الكريم؟
- قلت
أخي الحبيب ..
ما رأيك أنت ؟
هل ندخل في الأمر لتقليل المفاسد أم لا ؟
اجبتك ايها الكريم
- وافقت ايها الكريم على ان المصالح يجب أن تكون شرعية معتبرة ، ويقدرها أهل العلم
لكنك قلت: وليس كل ما لم يقله العلماء نستبعده ، فالمسألة ليست مغلقة محكمة ..
لم اقل نستبعده اطرح ما شئت، لكن لا نعتبره في نقاش الخلاف لاننا نناقش خلافا بين اقوال لاهل العلم وهذا ما اشار اليه ونبه له بقوله:
"ومما أؤكد عليه أن ما عُلِّق من الأحكام والضوابط على تحقُّق المصلحة الراجحة فالمقصود مراعاة المصلحة الشرعية المعتَبَرة التي يقدرها أهل العلم ؛ فإن الفقه الحقيقي في معرفة مَحَالِّ هذه المصالح والمفاسد ، وإدراك خير الخيرين وشَرِّ الشرين ، والموازنة بين منازل المصالح والمفاسد ، وهذه خاصيَّة أهل العلم ؛ فالأصل الرجوع إليهم في تحقيق هذه المسائل واستشارتهم بتصوير حقيقة النازلة من كافة جهاتها ، وبيان ما يمكن أن يترتب عليها من المصالح والمفاسد ، ويُترك لهم الحكم بعد ذلك فيها ، عملاً بقول الله - تعالى - : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ( النحل : 43 )".
قلت
حسب رأيي .. تمثيل الأنبياء يمس بمقام النبوة والرسالة ، فحالة النبي ليست كحالة غيره كائناً من كان
اخي الكريم هل توافق على العلة التي نقلنا لك ام لا؟
- لا اقول بقول من يحرم اصل التمثيل، وهو مطلق المحاكاة
بقيت اسئلة اراها مهمة:
- ما قولك في ضوابط المبيحين وهل تاخذ بها او تختار منها، ولم؟ وقد نقلت فتوى الشيخ العرعور وصاحب البيان
- وهل ترى ان المسلسلات والافلام التي ذكرت في تعليقاتك ومنها مسلسل هذا الموضوع هل تراها حققت ضوابط تضعها في جانب الاباحة؟
- هل ترى التمثيل مباحا ام تراه ضرورة فالمجيزين اعتبروا التمثيل على الإباحة، واشترطوا له الشروط حتى يبقى على الأصل
وهذا كلام متعلق بهذه الاسئلة لصاحب البيان من مقدمة موضوعه:
"-وقد اتفق أهل العلم على حرمة التمثيل المقترن بالمحرمات...
- ومما ينبغي التأكيد عليه أن القائلين بإباحة التمثيل من أهل العلم - وهُم كُثُر - وضعوا له شروطاً وضوابط لا بد من التزامها والانضباط بها ، ومتى تخلفت هذه الضوابط والشروط ، صار التمثيل محرماً وعُدَّ مخالفةً شرعيةً .
- والإحاطة بهذه الشروط والضوابط والعلم بها متعيِّن على كل من أراد الدخول في عالم التمثيل واقتحام فضاءاته
- وتزداد الحاجة إلى معرفة هذه الضوابط مع اتساع رقعة التمثيل في العمل الإسلامي باتساع رقعة الفضاء الإعلامي ، وقيام الدعوات لتقديم البدائل الإسلامية في مجال : الفن ، والدراما ، والمسلسلات ، والأفلام ... وغيرها".
- وتامل ايضا حفظك الله قوله هذا مع ما جرى من نقاشنا:
"ومن المؤلم دخول كثيرٍ من الأخيارِ هذا المجال مريدين للخير ونشر الدعوة ؛ ثم تجد منهم ألواناً من التساهل المذموم في التزام هذه الضوابط مع تعلُّقهم بأقوال من أباح التمثيل من أهل العلم ، وكأن أولئك العلماء ما تكلموا في شروط وضوابط ؛ وكأنهم قد أباحوا كافة صور التمثيل.
فالواجب على من أراد التعلُّق بكلام أهل العلم في هذه المسألة مراعاة ما وضعوه من الضوابط والشروط ، لا الأخذ بطرفٍ من كلامهم وبتر أطراف...
فمَنْ أراد استعمال التمثيل في نشر الخير ومدافعة الشر فلا تثريب عليه – إن شاء الله - إن هو التزم المباح منه وجانَبَ المحظور بالتزام شروط وضوابط الإباحة .
أما التساهل في الحرام طلباً لتحصيل الخير فلا شك في حرمته؛ إذ الغاية لا تبرر الوسيلة، وإرادة الخير لا تبرر الخطأ ، وكم من مريد للخير لم يصبه، بل الواجب تحصيل المقاصد الحسنة بالوسائل الحسنة، وسلوك طريق الخير لتحصيل الخير .
أما الحرام فليس طريقاً للخير ، ولم يجعل الله شفاء أمته فيما حَرَّمَ عليها .
ولست أدعي أن كافة ما ستراه من ضوابط وشروط هي محل اتفاق بين أهل العلم - وإن كان جُلُّها كذلك - بل منها ما يتسع فيه الخلاف ويَسَعُ فيه الاجتهاد ، منبهاً إلى عدم جواز الاتكاء على مجرد وجود الخلاف في المسألة لإباحة فعلها ، أو الاستدلال باختلاف أهل العلم في ضابطٍ للتفلت منه".

تحياتي لك اخي الحبيب
وحفظك المولى

بهجت الرشيد
19-07-2012, 05:41 PM
أخي الحبيب
دعنا من كل ما قيل في هذا النقاش

وسألخص المسألة في سؤالين ، يكون الجواب عليهما باختيار ( أ ) او ( ب ) مع ذكر السبب بجملة قصيرة ..
طبعاً يكون هذا تفضلاً منك وكرم ..

السؤال الاول :
اذا كان هناك مسلسل سيكتب نصه ويمثل ويخرج ويعرض على الناس حتماً
أ ـ هل نفتي بالتحريم فقط ، ولا نتدخل ، ونركهم وما يفعلون .
ب ـ او نتدخل في عملهم ( النص ـ التمثيل ـ الاخراج ... ) لتقليل المفاسد ما أمكن ؟

السؤال الثاني :
ليس هناك نص في التحريم ، وإنما جاء على أساس وجود مفاسد حقيقية
هل إذا قمنا بحل تلك المفاسد ، نرجع إلى الجواز ؟
أ ـ نعم
ب ـ لا



ملاحظة : درجة النجاح من 50 D:
واستخدام الحاسبة ممنوع :007:



تحياتي ..

زهراء المقدسية
22-07-2012, 03:01 PM
ندّد أستاذ الشريعة في جامعة القصيم الدكتور خالد المصلح بسلوك بعض الرافضين لمسلسل عمر "بعد بثه"، واعتبرهم تجاوزوا الاعتراض المباح إلى إحداث "الفتنة والشقاق" المنبوذين شرعاً.

وأكد المصلح، وفقاً لصحيفة "الحياة" بطبعتها السعودية، أن "مسألة تمثيل الصحابة التي رأى جوازها فريق من العلماء ورأى حرمتها آخر، لا تخرج عن كونها مسألة خلافية"، مشيراً إلى أن الشيخ عبدالرحمن بن سعدي قبل نحو 50 عاماً "مُثّلت أمامه غزوة بدر في معهد الرياض العلمي، ولم يجد في ذلك بأساً أو حرجاً".

صورة لما نقلته صحيفة الحياة عن الشيخ المصلح
واستند المصلح صهر الشيخ محمد بن عثيمين (رحمه الله)، وأحد تلامذته المقربين، إلى قاعدة فقهية متداولة، تنص على أن "حكم الحاكم يرفع الخلاف"، معتبراً القائمين على "الإعلام" الذين بثوا مسلسل عمر، هم الحكام في هذه المسألة، ورفع بثهم للمسلسل الخلاف، بما أنهم اختاروا الرأي المبيح "فكان الأجدر بالذاهبين إلى الرأي الآخر أن يتجاوزوا مسألة التشنيع عليهم إلى تخفيف المفاسد التي يخشون وقوعها".

جاء ذلك في سياق إجاباته ضمن برنامج "باغي الخير" الذي يقدمه الزميل مصطفى الأنصاري على قناة "الصفوة"، إذ رأى المصلح أن الشقاق الذي أحدثه الرافضون للمسلسل بعد بثه "أشد فتنة"، لأنه يزرع العداوة ويثير البغضاء.

ونصح الفقيه السعودي بالتركيز على وضع معايير رقابية صارمة على تمثيل الصحابة، وتخفيف ما أمكن من المفاسد، عوضاً عن إحداث البلبلة بعد أن أصبح التمثيل واقعاً. مؤكداً أن كلا الفريقين المؤيدين والرافضين مأجور، غير أنه لا يجد معنى لمواصلة الإنكار بعد وقوع الأمر، طالما أنه في قضية يسوغ فيها الخلاف.

وفي شأن متصل، اعتبر المصلح تمثيل شخصية غير إسلامية لدور المجاهد الليبي "عمر المختار" بشكل متقن، أداءً للرسالة المنشودة، ومؤشراً على أن تجسيد الصحابة من جانب شخصيات غير مسلمة لا إشكال فيه.


منقول

ربيع بن المدني السملالي
22-07-2012, 03:15 PM
ندّد أستاذ الشريعة في جامعة القصيم الدكتور خالد المصلح بسلوك بعض الرافضين لمسلسل عمر "بعد بثه"، واعتبرهم تجاوزوا الاعتراض المباح إلى إحداث "الفتنة والشقاق" المنبوذين شرعاً.

وأكد المصلح، وفقاً لصحيفة "الحياة" بطبعتها السعودية، أن "مسألة تمثيل الصحابة التي رأى جوازها فريق من العلماء ورأى حرمتها آخر، لا تخرج عن كونها مسألة خلافية"، مشيراً إلى أن الشيخ عبدالرحمن بن سعدي قبل نحو 50 عاماً "مُثّلت أمامه غزوة بدر في معهد الرياض العلمي، ولم يجد في ذلك بأساً أو حرجاً".

صورة لما نقلته صحيفة الحياة عن الشيخ المصلح
واستند المصلح صهر الشيخ محمد بن عثيمين (رحمه الله)، وأحد تلامذته المقربين، إلى قاعدة فقهية متداولة، تنص على أن "حكم الحاكم يرفع الخلاف"، معتبراً القائمين على "الإعلام" الذين بثوا مسلسل عمر، هم الحكام في هذه المسألة، ورفع بثهم للمسلسل الخلاف، بما أنهم اختاروا الرأي المبيح "فكان الأجدر بالذاهبين إلى الرأي الآخر أن يتجاوزوا مسألة التشنيع عليهم إلى تخفيف المفاسد التي يخشون وقوعها".

جاء ذلك في سياق إجاباته ضمن برنامج "باغي الخير" الذي يقدمه الزميل مصطفى الأنصاري على قناة "الصفوة"، إذ رأى المصلح أن الشقاق الذي أحدثه الرافضون للمسلسل بعد بثه "أشد فتنة"، لأنه يزرع العداوة ويثير البغضاء.

ونصح الفقيه السعودي بالتركيز على وضع معايير رقابية صارمة على تمثيل الصحابة، وتخفيف ما أمكن من المفاسد، عوضاً عن إحداث البلبلة بعد أن أصبح التمثيل واقعاً. مؤكداً أن كلا الفريقين المؤيدين والرافضين مأجور، غير أنه لا يجد معنى لمواصلة الإنكار بعد وقوع الأمر، طالما أنه في قضية يسوغ فيها الخلاف.

وفي شأن متصل، اعتبر المصلح تمثيل شخصية غير إسلامية لدور المجاهد الليبي "عمر المختار" بشكل متقن، أداءً للرسالة المنشودة، ومؤشراً على أن تجسيد الصحابة من جانب شخصيات غير مسلمة لا إشكال فيه.


منقول



أما استدلاله بالعلاّمة السعدي فهو استدلال فاسد ، وهل العلاّمة السعدي نبي مرسل يأتيه الوحي من السّماء ؟! فالحقّ لا يعرف بالرجال ...مع احترامنا للشيخ السعدي رحمه الله .

ونحن ضد الفتنة طبعاً حتى لا يُفهم من كلامي أنني أؤيد أصحاب الفتن والقلاقل .


شكراً لك

تحياتي

بهجت الرشيد
22-07-2012, 05:27 PM
المسألة لخصتها في سؤالين
وانتظر الاخ الحبيب عبدالرحيم ليجيب عنهما
كما يستطيع أي أحد الاجابة ..


تحياتي الخالصة ..

بهجت الرشيد
23-07-2012, 08:28 PM
أما استدلاله بالعلاّمة السعدي فهو استدلال فاسد ، وهل العلاّمة السعدي نبي مرسل يأتيه الوحي من السّماء ؟! فالحقّ لا يعرف بالرجال ...مع احترامنا للشيخ السعدي رحمه الله .
ونحن ضد الفتنة طبعاً حتى لا يُفهم من كلامي أنني أؤيد أصحاب الفتن والقلاقل .
شكراً لك
تحياتي


اخي الحبيب

يمكن ان يجاب عن تعليقك بـ :
هل العلماء الذين أخذت بفتواهم أنبياء مرسلون يأتيهم الوحي من السماء ؟

ثم ماذا يعني ان الحق لا يعرف بالرجال ؟
تأمل كلام ابو اسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى والذي أحبه كثيراً ، في آخر كتابه ( الاعتصام ) ، يقول :
( فصل إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال
إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال فالحق أيضاً لا يعرف دون وسائطهم بل بهم يتوصل إليه وهم الأدلاء على طريقه)

فمعنى قول ( اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال ) حسب فهمي
هو ان لا نتعصب للرجال او المذهب او الرأي ...


تحياتي ودعائي ..

ربيع بن المدني السملالي
23-07-2012, 08:44 PM
اخي الحبيب

يمكن ان يجاب عن تعليقك بـ :
هل العلماء الذين أخذت بفتواهم أنبياء مرسلون يأتيهم الوحي من السماء ؟

ثم ماذا يعني ان الحق لا يعرف بالرجال ؟
تأمل كلام ابو اسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى والذي أحبه كثيراً ، في آخر كتابه ( الاعتصام ) ، يقول :
( فصل إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال
إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال فالحق أيضاً لا يعرف دون وسائطهم بل بهم يتوصل إليه وهم الأدلاء على طريقه)

فمعنى قول ( اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال ) حسب فهمي
هو ان لا نتعصب للرجال او المذهب او الرأي ...


تحياتي ودعائي ..











فتوى رقم ( 2044 ) :
س: هل يجوز تمثيل الصحابة لأننا نقدم تمثيليات وقد أوقفنا إحداها رغبة في معرفة الحكم.
ج: تمثيل الصحابة أو أحد منهم ممنوع؛ لما فيه من الامتهان لهم والاستخفاف بهم وتعريضهم للنيل منهم، وإن ظن فيه مصلحة فما يؤدي إليه من المفاسد أرجح، وما كانت مفسدته أرجح فهو ممنوع، وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبارالعلماء في منع ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 490

هذه لجنة من كبار العلماء وليس عالماً واحداً ....




دمتَ بالق

بهجت الرشيد
23-07-2012, 09:05 PM
أخي الحبيب
المسألة ليست في العدد ، وإنما في المبدأ
قلت ان الشيخ السعدي ليس معصوماً ، واقول كذلك هئية كبار العلماء ليست معصومة ..
مع ملاحظة اني لا اناقش الفتوى ، بل ما ذكرت ..

ما جوابك عن السؤالين المطروحين سابقاً ؟



دمت بخير وعافية ..

ربيع بن المدني السملالي
24-07-2012, 07:52 PM
ويستمر مسلسل عمر في mbc ....، غير ملتفتين للضجة التي أحدثها ولا لكلام العلماء الذين استنكروا ذلك ، وهكذا أصبحت الأمّة غارقة في أوحال الهوى ، لا ناهي ولا منتهي ... لعنة الله على هذه القناة ومن شاكلها من أهل الفسق والفجور الذين لا همّ لهم إلا المدخول المادي ، وبعد ذلك فلتذهب المقدسات إلى الجحيم ...

والله المستعان

خليل حلاوجي
26-08-2012, 07:09 PM
انصح الذين يحرمون مشاهدة المسلسل : أن يسمعوه من الإذاعة ولاصورة في صوت الإذاعة ... ذلك أن المسلسل حوى حواراً ناضجاً وحضارياً بين مختلف الشخصيات وهم قادتنا إلى العلياء والنهضة


كما أنصح الذين يشاهدون المسلسل : أن يبصروا بعين عقلهم لا بالعين الجارحة ، وهو أمر يتحكم فيه الرائي ، فإذا كان الله تعالى أباح لنا النظر للمرأة مع مافيها من فتنة وربط الرؤءية بمناط غاية النظر فالشريعة تقول لي : النظرة الأولى للمرأة لي سواء بشهوة أو بل شهوة والنظرة الثانية علي فبها أدخل جهنم لو خضعت لشهوتي وبها أدخل الجنة لو أنا أخضعت شهوتي لإرادة إيماني وهنا يكمن الفارق الجوهري بين من يشاهد وهو متحكم وبين من يشاهد وجوارحه تتحكم به ...


مسلسل الفاروق : اختصر لعامة الناس من الذين لم يقرأوا كتب الشريعة - وما أكثرهم - مئات كتب السيرة

اختصر طبيعة علاقة المودة بين الخلفاء الراشدين وهو أمر يختبئ تحته هذه الأيام فتن سوداء

اختصر قيم العدالة في بضع مشاهد ، كمشهد البطنة ومشهد الزهد المخالف للشرع ، وغيرها كثير.

والله تعالى أعلم وأحكم

بهجت الرشيد
27-08-2012, 09:40 PM
شكراً أستاذنا الحبيب خليل
على هذه النصائح المفيدة
ومرور عطر

جزاك ربي خيراً وحفظك


وتحياتي ..

سامية الحربي
28-08-2012, 01:10 AM
الأخوة و الأخوات سعيدة بهذا الحوار الراقي المشبع بالإستدلالات المعتبرة .
أدرك أن في زمن الصوت والصورة أن أبلغ وسيلة واسرعها لإيصال رسالة ما هو فيلم ربما يختصر عشرات الكتب والمقالات . ولكن هل قناة مثل أم بي سي المعروفة بتوجهها التغريبي والمتميع الملاذ لتميثل الصحابة بحجة تعريف الناس بهم؟ هل روعي في تمثيل الصحابة الضوابط الشرعية بحيث تصل الرسالة بشكل يليق بمن تمثلها؟
و لعل في تحليل مسلسل عمر من موقع شبهات وبيان ما يوضح الصورة التي أعني و يراها كثير ممن عارضوا المسلسل

http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?p=49296

ولعل التأثير السلبي للمسلسل يكون على النشء أكبر من البالغين لأنهم سيرون الممثل حتى لو كان مغمور في أدوار أخرى لا يمكنك أن تأخذ عليه عهداً أن تكون لائقة و تليق بشخص مثل رموز المسلمين . تحياتي للجميع.

بهجت الرشيد
30-08-2012, 07:37 PM
أختي العزيزة غصن الحربي
مرور كريم

قضية تحليل المسلسل ونقده ، وإبراز نقاط قوته وضعفه ، مهم جداً ..
ولكن على أن يكون التحليل والنقد منهجي وموضوعي وحيادي
لا أن يكون انتصاراً للرأي فقط ..

سعيدٌ بتواجدك هنا
جزاك ربي خيراً وحفظك


دعائي وتحاياي