المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من احكام الزكاة



مصطفى امين سلامه
01-08-2012, 08:12 AM
من يحرم عليه أخذ الزكاة ؟؟

الذين يحرم عليهم أخذ الزكاة هم :-

1 - الكافر مطلقا
سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا
و ذلك عند جمهور الفقهاء
روى البخارى و مسلم من رواية أبن عباس رضى الله تعالى عنهما
لمعاذ بن جبل رضى الله تعالى عنه لما بعثه إلى اليمن
قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


( أعلمهم أن عليهم صدقه تؤخذ من أغنيائهم و ترد فى فقرائهم )
أى فقراء المسلمين
و لكن يجوز أعطاءهم من صدقة التطوع سدا لحوائجهم
و تأليفا لقلوبهم إذا كانوا يعيشون بيننا فى سلام
قال تعالى



{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }

الإنسان8

2 ، - 3 الآباء و الأبناء
أتفق الفقهاء على أنه لا يجوز إعطاء الزكاة
إلى الآباء و الأجداد و الأمهات و الجدات
و الأبناء و أبناء الأبناء و البنات و أبنائهن
لأنه يجب على المزكى أن ينفق على آبائه و أن علووا
و أبنائه و إن نزلوا
فأنهم أن كانوا فقراء فهم أغنياء بغناه
فاذا دفع الزكاة إليهم فقد جلب لنفسه نفعا
لأن نفقتهم واجبة عليه
و أن الشرط فى صحة الزكاة و قبولها عند الله
ألا ينتفع المزكى من وراء زكاته نفعا دنيويا
و ألا يعود إليه ما أخرجه من ماله
و لو بطريق غير مباشر
و على المسلم أن يراعى حال هؤلاء الأصول أو الفروع
فينفق عليهم مما جعله الله مستخلفا فيه دون تقتير أو تبذير
قال تعالى



{ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً }

الإسراء26

- 4الزوجة
و هى مثل الوالدين فى حرمة الأخذ من الزكاة
لأن نفقتها واجبة على الزوج
إلا إذا كانت مدينة
فأنه يجوز حينئذ له أعطاؤها من مال الزكاة
بأن تزوجها مثلا و كان عليها هذا الدين

ابو احمد

عايد راشد احمد
01-08-2012, 10:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الكريم

بوركت وبورك الجهد الطيب وجعله الله بميزان حسناتك

تقبل مروري وتحيتي

مصطفى امين سلامه
02-08-2012, 08:35 AM
الاخ الكريم عايد بوركت وبورك مسعاك
كل الشكر والتقدير لك على المرور والمشاركة
ابو احمد

مصطفى امين سلامه
02-08-2012, 08:49 AM
الاخوة الاحباب
تكلمنا فى الحلقة السابقة على من يحرم عليه الزكاة
و نستكمل اليوم بقية الحديث
و هل تدفع الزوجه زكاتها إلى زوجها ؟؟

هل يجوز أن تدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها ؟؟
أختلف العلماء فى ذلك

ماذا قال أبا حنيفة ؟؟
روى أبا حنيفة يرحمه الله
أنه لا يجوز لها أن تعطى زوجها شيئاً من زكاتها
حتى و لو كانت مطلقة منه
سواء أكان طلاقا رجعياً أو بائناً ما دامت فى العدة
لأن نفقتها واجبة عليه حتى تخرج من عدتها
فاذا دفعت إليه شيئاً من زكاتها
ربما عاد إليها هذا الشئ فى صورة كسوه أو طعام أو ما شابه ذلك

ماذا قال يوسف و محمد من فقهاء الأحناف ؟؟
و الشافعى و أحمد بن حنبل

يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها الفقير
و ذلك إستنادا لهذا الحديث
عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه
أن زينب إمرأة ابن مسعود رضى الله عنهما
قالت :
يا نبى الله أنك أمرت اليوم بالصدقة و كان عندى حلى لى
فأردت ان اتصدق بها
فزعم أبن مسعود أنه و ولده أحق ممن تصدقت به عليهم
فقال النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


( صدق أبن مسعود زوجك و ولدك أحق ممن تصدقت به عليهم )
أخرجه البخارى مختصراً

و قالوا أن نفقة الزوج ليست واجبة على زوجته
فلا مانع من دفعها إليه ما دام فى حاجة إليها
فهو داخل فى الأصناف الثمانية الذين تدفع إليهم الزكاة

و أجاب القائلون بعدم الجواز عن الحديث المتقدم
بأنه محمول على صدقة التطوع لا على الزكاة المفروضة

لقوله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم لها


( زوجك وولدك أحق ممن تصدقت به عليهم )
و أن الولد لا يدفع إليه الزكاة بإتفاق الفقهاء

و الراجح عند المالكيه
أنه يكره للمرأة دفع الزكاة للزوج
لإحتمال عودتها عليها بالنفع
فقد يشترى لها منها ثوبا أو طعاما فتعود عليها
فتكون قد تصدقت فى الحقيقة على نفسها

رأى الكاتب
أن المرأة إذا كان زوجها فقيراً أو مديناً
جاز أن تعطيه زكاتها بشرط
أن تضمن عدم عودتها أو عودة شئ منها عليها
فى شكل طعام أو كساء و نحو ذلك
لأن من صحة الزكاة ألا يعود على المزكى من ورائها منفعة دنيوية
لأن الزكاة قربة يتقرب بها العبد إلى ربه عز و جل
فينبغى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم لا يريد عليها جزاءاً و لا شكوراً

أخى المسلم
نستكمل معكم من يحرم عليه الزكاة
7 ، 6 - الغنى و القادر على الكسب
قال صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


( الصدقة لا تحل لغنى و لا ذى مرة سوى )
أخرجه أحمد
أى أنه لا يجوز للغنى الذى عنده ما يكفيه
و لا لذى القوة المستوى الأعضاء القادر على الكسب أن يأخذ من مال الزكاة شيئا
قال عبيد الله بن عدى
ان رجلان آتيا الى النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
فى حجة الوداع يسألانه الصدقة
فرفع فيهما النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
البصر و خفضه
فرآهما رجلين جلدين
فقال


( إن شئتما أعطيتكما منها و لاحظ فيها لغنى و لا لقوى مكتسب )


8 - ألا يكون هاشمياً
قد شرط جمهور الفقهاء
لمن يأخذ الزكاة ألا يكون من بنى هاشم
و هم آل النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم و عشيرته
قال النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
فى حديث عبد المطلب بن ربيعة
( أن الصدقه لا تنبغى لآل محمد إنما هى أوساخ الناس )
رواه مسلم و النسائى و أحمد

و قد منع النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
من أخذ الصدقات تنزيها لهم عن أوساخ الناس
و تكريما لهم و تعظيما لشأنهم
و حتى لا يكون لأحد فضل عليهم
فاليد العليا خير من اليد السفلى
فهم يعطون و لا يأخذون من الصدقات حتى و لو كانوا فقراء
و ذلك على الأصح من أقوال الفقهاء
و لكن يأخذون الهدية و الهبة
فقد كان النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
يقبل الهدية و لا يأخذ الصدقة لنفسه و لآله
و السر فى ذلك
أن الهدية إنما يُراد بها ثواب الدنيا
كأنتظار ردها أو لهدف دنيوى من ورائها
و كان النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
يقبلها و يثيب عليها فتزول المنة عنه و لا يبقى لأحد عليه فضل
و الصدقة يراد بها ثواب الآخرة فلم يجز أن تكون يد أحد
من الناس أعلى من يده صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم فى أمر الآخرة

قال بعض الفقهاء
إذا حرم آل النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
من نصيبهم الذى كانوا يأخذونه من بيت المال
و أحتاجوا للمعونة جاز أعطائهم من الزكاة لأنهم فقراء
و لا يدفع الفقر عنهم كونهم من آل بيت النبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
و لو تركوا من غير إعطاء لوقع عليهم من
الظلم الأجتماعى ما لم يقع على غيرهم

الأصح عند أكثر الفقهاء
و الأصح الذى عليه أكثر الفقهاء
أنهم لا يأخذون من الزكاة مطلقا
و لكن على المسلمين أن يسدوا حاجاتهم عن طريق الهدية و الهبة
و ليس عن طريق الصدقة
صيانة لكرامتهم و رعاية لفضلهم و شرفهم و مكانتهم
من رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم