المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا أعددت لعامك الجديد؟(خطبة جمعة)



أحلام أحمد
14-11-2012, 03:34 AM
http://im13.gulfup.com/M6OI3.png
ماذا أعددت لعامك الجديد؟

1434هـ
الحمد لله يُولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، سخّر الشمس والقمر وجعلهما آيتين على بديع صنعه وكمال قدرته وجلال سلطانه.
أحمده سبحانه وأثني على كمال إحسانه ، والصلاة والسلام على خير من تدبّر وتفكّر صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد ،
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله
عباد الله
في توالي الأعوام عبر وتذكرة للمتذكرين ، وفي أفول الأزمنة آيات للمتبصرين ، سنوات تمضي على العباد ، وأيام وشهور تنقضي من الأعمار ، والعاقل من جعل هذه الآيات سبيلاً للتفكر، وميدانا رحباً للتبصّر.
أي غفلة أعظم من أن تمر الأعوام وتنقص الأعمار ولا تتأثر النفوس ولا تتعظ القلوب .
إن دخولك في عام جديد – أيها المسلم– يعني زوال عام بأكثر من ثلاثمائة يوم قد مضى من عمرك ، به ابتعدت عن دنياك ، وقربت من قبرك ، وأذان بلوغك الحساب ، فينبغي أن يكون لهذا أثر في النفس ، ومراجعة في الحسابات - على أننا لا نعتقد أن لنهاية العام مزية أوله أحكام خاصة ، بل هو تأريخ اصطلح عليه صحابة النبي عليه الصلاة والسلام لضبط أمور الناس - ولكنه في الوقت ذاته حَدَثٌ يتذكّر به الإنسان وأنه إيذان بانقضاء الزمان وذهاب الأجيال ، وزوال الدنيا ونهاية الأعمار ، ولكن لما رانت الغفلة على القلوب ، وأثقل حب الدنيا كواهل النفوس ركنّا لها ، وظننا أننا فيها مخلدون .
والمتأمّل في آي القرآن وهي تتحدث عن الحياة الدنيا يجد وصفاً صادقاً لها ، وتحذيراً للعباد من الإغترار بها ، ونهياً عن الركون إليها لأنها متاع الغرور.
يقول سبحانه :
" وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً " ( الكهف45-46)
فهي الظل الزائل ، والطيف الزائر ، وهي متاع الغرور الذي اغتر به أقوام ندموا على غرورهم بعدما عاينوا حقائق الأشياء في زمان لم ينفع فيه الندم ، ولم تُجدِ فيه الحيلة.
يقول سبحانه وتعالى :
" ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" ( يونس 45) .
فكما أنهم كانوا إذا التقوا لم يمضِ عليهم إلا ساعة من نهار ثم يفترقون ، فكذلك هي الدنيا في مقدار زمانها .
ولذا ذكر الله حال أعدل الأقوال وأنصفها لحقيقة الدنيا ساعة اجتماع المجرمين للحساب فقال سبحانه:
"يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا" (طه102-104)
فالناصح لنفسه من عرف حقيقة الدنيا ولم يركن لها ، بل جعلها سبيلاً إلى الفوز بالنعيم المقيم في جنة رب العالمين .
والدنيا لا تُذم لذاتها وإنما لصنيع أهلها فيها ، فمن كسب مرضات الله وكسب الحسنات إنما حصّلها حال بقائه في الدنيا .
وكذا الشريعة الغراء لم تأمر أتباعها بتركها ، وإنما نهتهم عن الركون لها والإغترار بزهرتها الفانية .
عباد الله
من نظر إلى هذه الأزمنة التي نعيشها رأى كثرة الفتن ، وكثرة المصائب التي حلت ببني الإسلام ، وأطلت علينا من كل مكان
ولقد حذّرنا رسول الله صلى الله عليه ومن الفتن ووصف لنا ما يقينا من شرها
جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ))
ففي هذا الحديث يرشدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام - وهو خير من نصح - بالمبادرة إلى العمل لأن بها الحصن الحصين من الفتن والسياج الحافظ من الإحن .
كم يحدث لأناس من تحولات وتغيرات بسبب بعدهم عن منهج ربهم ، وتقصيرهم فيما أوجب الله عليهم .
كم تغيّر من خلق كانوا من أهل الإستقامة والصلاح فنكصوا على أعقابهم ، وارتدوا على أدبارهم خائبين ، خسروا الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .
ولقد أظلت في هذه الأزمنة فتنٌ ما عهدناها من قبل ، فُتن بها أناسٌ من بني جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ، ورأينا للأسف الشديد دفاعاً مستميتاً في سبيل غرسها في الأمة لأناس فُتنوا بما عليه الكفار فأرادوا تصديره لأهل الإسلام ، وعند هذه الفتن وغيرها تعظم الحاجة لهذا الدعاء العظيم
" يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك "
لأن المرء يرى هذا التساقط المخيف ، وذلك الإنجراف المنذر بالشؤم خلف التيارات الهدامة التي تُدعّم وتُزخرف لها الأقوال لتزيينها لترويجها بين المسلمين .
http://im13.gulfup.com/3LWA4.png
أيها المؤمنون
هذه الأيام هي بداية عام هجري جديد لكل واحد منا ، ينظر الله إليه – وهو أعلم – ليرى ما هو صانع .
وعودة قليلة للوراء سنين قليلة بل وأشهر قريبة وأيام يسيرة ، يتذكر كل واحد منا كم فقد خلالها من عزيز وحبيب ، وصديق وقريب ، كان في عمره ويعيش معه ، يحييان سويا بآمال عريضة خططوا فيها لمستقبلهم وحياتهم ، فإذا يد المنون تخترم هذه الأماني ، وتخترق تلك الآمال ، ليصبح أحدهم خبراً بعد عين ، وأثراً بعد ذات ، وبقينا أنا وأنت بعدهم زمناً لا ندري متى ينقضي آخره وعلى أي حال سيكون رحيلنا ؟
اللهم إنا نسألك حسن الختام .
إن بقاء المرء يوماً واحداً نعمة وهبة من الله فكيف بأشهر وأعوام يتزود منها خيراً كثيراً ، وزاداً عظيماً ، جاء في الحديث الصحيح :
"ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعمّرُ في الإسلام يَكثُر تكبيرُه وتسبيحُه وتهليله وتحميده"
فاحمد الله على هذه النعمة واغتنمها فيما يقرّبك من الله تعالى , فاليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل .
ثم اعلم أن كل يوم من أيام أعمارنا إما يحصل لأحدنا تحصيل خير فيه واكتساب منقبة ، أو يكون شؤما عليه وحجة يُحاسب عليها يوم يقف بين يدي ربه عز وجل ، فلا وقوف في الطريق البتة فالمرء إما في تقدم في اكتساب الصالحات ، أو متأخر مفرّط تلحقه الحسرات ، قال تعالى:
" لمن شاء منكم أن يتقدّم أو يتأخّر " ( المدثر37)
عباد الله
إن من صفات المؤمن الحق أن يكون عالي الهمة ، رفيع الرغبة في تحقيق معالي الأمور التي تنفع صاحبها في الدارين ،جاء في الحديث:
" إن الله تعالى يحب معالي الأمور، وأشرفها، ويكره سفاسفها " الجامع الصغير .
فهو لا يرضى بالدون إذا كان قادراً على تحقيق المعالي , ولا تطاوعه نفسه على أن يكون في مؤخرة الركب وهو قادر على أن يكون في المقدمة.
ولما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بعدد أبواب الجنة وأنها ثمانية نهضت نفس أبي بكر الصديق التوّاقة إلى أعلى المنازل فتمنّى الدخول من الأبواب كلها
جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان فقال أبو بكر يا نبي الله ما على الذي يدعى من تلك الأبواب كلها من ضرورة هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم"
فانظر إلى الهمة وتأمل في هذا السمو ، ولعل هممنا مع بداية العام أن تعلو وترتفع لبلوغ أعلى المنازل ، وتصل إلى أعلى الدرجات ، ولقد كان رسول الهدى عليه الصلاة يربّي أصحابه على الهمم العالية فكان يقول لأصحابه :
" إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها وسط الجنة و أعلاها و فوقها عرش الرحمن و منها تفجير أنهار الجنة " صححه الألباني
*وبداية هذا العام الجديد فرصة لتربية النفس وتعوّيدها على طاعات ربما كانت في تكاسل عنها, واعلم أن هذه الطاعات والعبادات هي خير زاد لك إذا رحلت من دنياك.
ولعل من أعظمها المحافظة على صلاة الجماعة فكن من المسارعين لها ، السابقين لدخول المسجد وفي التهجير ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
" لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي شُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا "
*داوم على السنن الرواتب وهي اثنتا عشرة ركعة في كل يوم يُبنى لك بها بيتٌ في الجنة ، فعن أم حبيبة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ : أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ "
قال الترمذي حسن صحيح.
*وتأمّل في حال الرواة لهذا الحديث ، المتاجرين مع ربهم
قالت أم حبيبة : فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة
وقال عمرو بن أوس ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة
وقال النعمان بن سالم ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس
فلعلك تكون مثلهم أيها المؤمن وتقول : ما تركتهن منذ سمعتها يوم كذا .
*سمة الشرف للمؤمن لعلك أن تكون من أهلها بالمحافظة على صلاة الليل ولو بركعات يسيرة وفي الحديث :
" .. واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزّه استغناؤه عن الناس " رواه الحاكم والبيهقي وحسّنه المنذري والألباني .
*اجعل لك ورداً من القرآن تقرؤه كل يوم لا تُخلّ به وليكن جزاءً من القرآن لتختم كتاب ربك في كل شهر مرة ولقد كان صحابة نبيك عليه الصلاة والسلام يختمون القرآن الكريم في كل أسبوع مرة فلا أقل من أن تختمه كل شهر مرة .
*عوّد نفسك على أذكار الصباح والمساء فإنها الحصن الحصين لك من كل شر وفيها من الحسنات ما تفضّل به الله على عباده .
*ليكن لك نصيب من صيام النافلة ولو كل شهر ثلاثة أيام .
*تعاهد رحمك بالصلة وجيرانك بالزيارة ومرضى المسلمين بالعيادة وجاهد النفس لفعل هذه الأعمال وغيرها من أعمال البر والإحسان .
يامن يرجو الخير لنفسه
مع بداية العام جميل للمؤمن أن يقف نفسه وقفة صادقة لينظر لإيمانه هل في ازدياد أم نقصان ؟
حريٌ به أن يكون متبصراً في الأمور التي كانت سبباً في زيادة إيمانه فيرعاها ويداوم عليها ، ويتأمل في الأسباب التي كانت سبباً في ضعف إيمانه فيجاهد نفسه في الإبتعاد عنها والحذر منها .
إن الترقية الإيمانية من أهم مطالب المؤمنين الصادقين مع ربهم وهي التي ترفع صاحبها عند ربه وتبلّغه الدرجات العلى .
وما ارتفع من ارتفع ممن سبق وكان لهم قدم الصدق في تاريخ الأمة والثناء من الناس إلا بإيمانهم وتقواهم ، كانوا شديدي المراقبة لقلوبهم ، عظيمي الصدق في المحاسبة ، على يقين أنه لا نجاة إلا بالصدق مع النفس والنصح لها والعمل على ترقية الإيمان وتقوية الإخلاص .
كم يشكو كل واحد منا من ضعف الصلة بالله وقلّة الخشوع في الصلاة وجشع النفس وعدم قدرتها على الإنفاق وعدم صبره على الصيام وقيام الليل وتلاوة القرآن والجلوس للذكر والدعاء والمناجاة
فجدير بنا أن نجتهد في التخلّص من كل خلق مذموم وعادة سيئة ، ولو فشلنا نعود مرة أخرى حتى وان استغرق الأمر عمرنا كله .
يا موفّق
هاهو العام الجديد ينزل بنا مستحضرين فضل الله علينا بمدّ أعمارنا ، متذكّرين من مضى من الأموات الذين انقطعت آمالهم ، وارتهنوا بأعمالهم ، فبادر عمرك قبل الفوات
بارك الله لي ولكم

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
http://im13.gulfup.com/5Lnz1.png

عبد الرحيم بيوم
14-11-2012, 10:01 AM
مضى عام من الدنيا.. فمضى عام من حياتي، عام.. لم أهتد بعد كيف تكون كلماتي عنه، ولم أُعِد لحديثي عنه أي عُدّة، عام.. تعلمت فيه الكثير عن الدنيا وخضت فيه تجارب إنسانية عِدّة،
عام مضى من عمري لن أدركه بعد الآن
عام.. أحسست فيه أني بعدت عن ربي، وصارت بيني وبينه حجبا أُسدلت في طريق العودة، وعقبات وضعت على طريق الأوبة والتوبة
فوا أسفاه على عام قد تقضى من حياتي.. نقص فيه عمري على الحقيقة، وقرب فيه أجلي.. ودنا من الدنيا زوالي.. ودقت ساعة الحقيقة
لقد سالت عيني لعامي هذا؛ وجادت بعبراتِ حسرةٍ أليمة رقيقة، وسالت ذكرياته كوابل صيب؛ بلحظات وصور ومواقف وآثار عميقة
عام حزنت له، وحين حزنت له إنما حزنت لنفسي أن لم أكن فيه كما أردت
وكذلك هي الحياة تعلمك من أخطاءك.. إن كنت ذا يقظة وذكاء، وتربي فيك تجاربها البصيرة لمستقبلك وغدك.. إن كنت ذا فهم وزكاء
عام.. ضربت خيمة العزلة علي فيه أركانها.. فعشته شِبْه وحيد، والوَهَن على جسدي يطفو للعَيان.. وكل يوم ينمو ويزيد، وأم رؤوم قد علاها الألم.. وقلبي له في كدر يحياه شديد
فيا مولاي صَبِّرمُضغتي.. وثبت مُهجتي..

إنىِّ إلى رحمةِ الرحمنِ مُفْتَقِرٌ *** وقد دَعَوتُكَ يا رحمنُ رحمانا
روحى تَتوقُ إلى لقياكَ واثقةً *** بأَن سَتَمْنحَنِى رَوْحًا ورَيْحانا
أُخْرَاكَ فيها خَلاصُ الرُّوحِ مِن كَبَدٍ *** فيها التَّحَرُّرُ من أَوهام دنيانا
هَبْ لِى رضاكَ فما أَرْضَى به بَدَلاً *** يا واهبَ الفضلِ، كلّ الفضلِ رضوانا

اختي الكريمة أحلام
أثارت تلك الكلمات وبعثت من رقادها كلماتي
ليتنا نعي حقيقة مضي السنوات ونقص الاعمار والاقتراب من دار القرار
إذا لتغير حالنا وخلصت للباري احوالنا
فرحماك ربي

تقبلي تحياتي
وحفظك المولى

أحلام أحمد
19-01-2013, 10:02 AM
مضى عام من الدنيا.. فمضى عام من حياتي، عام.. لم أهتد بعد كيف تكون كلماتي عنه، ولم أُعِد لحديثي عنه أي عُدّة، عام.. تعلمت فيه الكثير عن الدنيا وخضت فيه تجارب إنسانية عِدّة،
عام مضى من عمري لن أدركه بعد الآن
عام.. أحسست فيه أني بعدت عن ربي، وصارت بيني وبينه حجبا أُسدلت في طريق العودة، وعقبات وضعت على طريق الأوبة والتوبة
فوا أسفاه على عام قد تقضى من حياتي.. نقص فيه عمري على الحقيقة، وقرب فيه أجلي.. ودنا من الدنيا زوالي.. ودقت ساعة الحقيقة
لقد سالت عيني لعامي هذا؛ وجادت بعبراتِ حسرةٍ أليمة رقيقة، وسالت ذكرياته كوابل صيب؛ بلحظات وصور ومواقف وآثار عميقة
عام حزنت له، وحين حزنت له إنما حزنت لنفسي أن لم أكن فيه كما أردت
وكذلك هي الحياة تعلمك من أخطاءك.. إن كنت ذا يقظة وذكاء، وتربي فيك تجاربها البصيرة لمستقبلك وغدك.. إن كنت ذا فهم وزكاء
عام.. ضربت خيمة العزلة علي فيه أركانها.. فعشته شِبْه وحيد، والوَهَن على جسدي يطفو للعَيان.. وكل يوم ينمو ويزيد، وأم رؤوم قد علاها الألم.. وقلبي له في كدر يحياه شديد
فيا مولاي صَبِّرمُضغتي.. وثبت مُهجتي..

إنىِّ إلى رحمةِ الرحمنِ مُفْتَقِرٌ *** وقد دَعَوتُكَ يا رحمنُ رحمانا
روحى تَتوقُ إلى لقياكَ واثقةً *** بأَن سَتَمْنحَنِى رَوْحًا ورَيْحانا
أُخْرَاكَ فيها خَلاصُ الرُّوحِ مِن كَبَدٍ *** فيها التَّحَرُّرُ من أَوهام دنيانا
هَبْ لِى رضاكَ فما أَرْضَى به بَدَلاً *** يا واهبَ الفضلِ، كلّ الفضلِ رضوانا

اختي الكريمة أحلام
أثارت تلك الكلمات وبعثت من رقادها كلماتي
ليتنا نعي حقيقة مضي السنوات ونقص الاعمار والاقتراب من دار القرار
إذا لتغير حالنا وخلصت للباري احوالنا
فرحماك ربي

تقبلي تحياتي
وحفظك المولى


حيّاك الله أخي الكريم عبدالرحيم
ما أجمل حروفك الشجيّة
من الجميل أن يخلو المرء إلى نفسه ليُحاسبها على ما فعلت
وكثير منا لا يفعل ذلك وكأنه مُنزّه عن ارتكاب الأخطاء
....
مناجاتك لنفسك استدرت الدمع من عيني
فإذا كنت أنت (ولا أُزكّيك على الله) تجد نفسك مقصّرا فماذا نقول نحن...؟؟؟!!!
:008::008::008::008::008:
اللهم لا تُؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
.....
لا ينبغي لنا أن نُنحّي تلك النفس اللوّامة عن درب أفعالنا وإلا تقاعسنا عن اتباع السيئة بالحسنة
اللهم اعفُ عنا وتجاوز عن سيئاتنا واقبل توبتنا عن سيئات عامنا الذي رحل وثبتت لديك أعمالنا فيه
....


عام.. ضربت خيمة العزلة علي فيه أركانها..
فعشته شِبْه وحيد، والوَهَن على جسدي يطفو للعَيان.. وكل يوم ينمو ويزيد،
وأم رؤوم قد علاها الألم.. وقلبي له في كدر يحياه شديد
فيا مولاي صَبِّرمُضغتي.. وثبت مُهجتي..
لا يكون وحيدا من كان الله معه والله خير أنيس
أسأل الله أن يحفظ لك والدتك وأن يرزقك برّها
وأن يمنحك الصبر والثبات على الحقّ وألا يحرمك أجر الصبر
(إنما يُوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب)
.....
أيها الأخ الفاضل
أعتذر منك لتأخر ردي عليك
وأسأل الله لك طول العمر وحسن العمل
جزاك الله خيرا على جميل ما كتبت
وأتمنى أن تُفرد لهذه الحروف موضوعا خاصا بها في النثر
علها تُعيد ضائعا إلى درب الحقّ أو تُذكّر ناسيا
......
حروفي عاجزة عن ايفاءك حقك من الثناء على إضافتك الجميلة التي أغنت الموضوع وأعلت قيمته
والله أسأل أن يكتب لك بكل حرف كتبته حسنات تتضاعف مع مرور كل قاريء لهذا الموضوع
وتقبّل شكري وتقديري :0014: