المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعنى الشرعي للجمال الذي يحبه الله



عبد الرحيم بيوم
23-12-2012, 08:28 PM
في مسار تصحيح المفاهيم تم نشر موضوع لفظ الوسطية في لغة الشرع وموضوع لفظ الجاهلية في لغة الشرع
واخترت اليوم تصحيح مفهوم حديث شاع عند الناس الإستشهاد به وإيراده في غير موضعه وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله جميل يحب الجمال".
أخرج مسلم من حديث عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس". (ح147)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه الماتع الفوائد (ص 268 ط دار عالم الفوائد):
"قوله في الحديث إن الله جميل يحب الجمال يتناول جمال الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء ... وفي الصحيح إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وفي السنن إن الله يحب أن يرى اثر نعمته على عبده وفيها عن أبي الأحوص الجشمي قال رآني النبي وعلى أطمار فقال هل لك من مال قلت نعم قال من أي المال قلت من كل ما آتى الله من الإبل والشاه قال فلتر نعمته وكرامته عليك
فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده فإنه من الجمال الذي يحبه وذلك من شكره على نعمه وهو جمال باطن فيحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها
ولمحبته سبحانه للجمال أنزل على عباده لباسا وزينة تجمل ظواهرهم وتقوى تجمل بواطنهم فقال يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خيرا وقال في أهل الجنة ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا فجمل وجوههم بالنظرة وبواطنهم بالسرور وأبدانهم بالحرير
وهو سبحانه كما يحب الجمال في الأقوال والأفعال واللباس والهيأة يبغض القبيح من الأقوال والافعال والثياب والهيأة فيبغض القبيح وأهله ويحب الجمال وأهله
ولكن ضل في هذا الموضوع فريقان
فريق قالوا كل ما خلقه جميل فهو يحب كل ما خلقه ونحن نحب جميع ما خلقه فلا نبغض منه شيئا قالوا ومن رأى الكائنات منه رآها كلها جميلة وأنشد منشدهم
وإذا رأيت الكائنات بعينهم ... فجميع ما يحوي الوجود مليح
واحتجوا بقوله تعالى الذي أحسن كل شيء خلقه وقوله صنع الله الذي أتقن كل شيء وقوله ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت والعارف عندهم هو الذي يصرح بإطلاق الجمال ولا يرى في الوجود قبيحا وهؤلاء قد عدمت الغيرة لله من قلوبهم والبغض في الله والمعاداة فيه وإنكار المنكر والجهاد في سبيله وإقامة حدوده ويرى جمال الصور من الذكور والإناث من الجمال الذي يحبه الله فيتعبدون بفسقهم وربما غلا بعضهم حتى يزعم أن معبوده يظهر في تلك الصورة ويحل فيها وأن كان اتحاديا قال هي مظهر من مظاهر الحق ويسميها المظاهر الجمالية
وقابلهم في الفريق الثاني فقالوا قد ذم الله سبحانه جمال الصور وتمام القامة والخلقة فقال عن النافقين وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وقال وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا أي أموالا ومناظر قال الحسن هو الصور وفي صحيح مسلم عنه إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم قالوا ومعلوم أنه لم ينف نظر الإدراك وإنما نفى نظر المحبة قالوا وقد حرم علينا لباس الحرير والذهب وآنية والذهب الفضة وذلك من أعظم جمال الدنيا وقال ولا تمدن عينك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه وفي الحديث البذاذة من الإيمان وقد ذم الله المسرفين والسرف كما يكون في الطعام والشراب يكون في اللباس
وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع:
منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه مالا يتعلق به مدح ولا ذم
فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة له كما كان النبي يتجمل للوفود وهو نظير لباس آله الحرب للقتال ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه
والمذموم منه ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك
وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين القصدين وتجرد عن الوصفين
والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك فيعرف الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل وجوارحه بالطاعة وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الأنجاس والأحداث والأوساخ والشعور والمكروهة والختان وتقليم الأظفار فيعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة فيعرفه بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك".

سامية الحربي
24-12-2012, 08:31 AM
غريب كيف البعض يظن الجمال لا يكون إلا في ما يعصى به الله خصوصا من قبل النساء .يا مقلب القلوب أهدنا وثبت قلوبنا على دينك. جزاك الله خيراً

عبد الرحيم بيوم
25-12-2012, 05:48 PM
وأضيف انه حتى ولو يقترن بمعصية فليس هو المقصود بل لا بد من اقترانه بما يحمد عليه شرعا
ولجهل الناس بلغة الشرع ومراده اخطؤوا من جهتين
الاولى حملهم معنى الجمال في الحديث على مفهومهم هم له من جمال الخلقة لا على مفهوم الشرع
الثانية رتبت على الاولى من وضعهم واستشهادهم به في غير موضعه ونسبتهم لله ما ليس مرادا له

تحياتي اختي غصن المكرمة
ورعاك الباري

ناديه محمد الجابي
27-12-2012, 06:50 PM
جمال ﺍﻟﻘﻠﺐ :بحب الله
و ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ : ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
و ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻝ : ﺑﺎﻹﺳﺘﻘﺎﻣﺔ لله
ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ : ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ ﻟﻠﻪ
و ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺟﻪ : ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ لله
و ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﻼﻡ : ﺑﺎﻟﺼﺪﻕ مع الله
ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻞ : ﺑﺎﻟﻌﻠﻢالنافع
ﺭﺯﻗﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻦ

كتب الله كلماتك فى ميزان حسناتك
وحط بها من سيئاتك
وأعلى بها من درجاتك .

عبد الرحيم بيوم
27-12-2012, 07:56 PM
شكرا لدعواتك الكريمة ايتها الكريمة
وليتنا نسعى حقا وبصدق لاكتساب الجمال الذي يحبه الله فاذا احبنا الله وضع لنا القبول في الارض
فهل بعد هذا الجمال وثماره من جمال

تحية لك عطرة
وحفظك المولى

بهجت الرشيد
30-12-2012, 01:22 AM
وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع:
منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه مالا يتعلق به مدح ولا ذم
فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة له كما كان النبي يتجمل للوفود وهو نظير لباس آله الحرب للقتال ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه
والمذموم منه ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك
وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين القصدين وتجرد عن الوصفين
والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك فيعرف الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل وجوارحه بالطاعة وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الأنجاس والأحداث والأوساخ والشعور والمكروهة والختان وتقليم الأظفار فيعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة فيعرفه بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك"



أخي العزيز عبدالرحيم صابر
بارك الله فيك وجزاك خيراً
لهذه التوضيحات المفيدة
والمعلومات القيمة


محبتي وتقديري ..

عبد الرحيم بيوم
30-12-2012, 06:51 PM
شكرا لمرورك أخي الحبيب بهجت
تحياتي لك
وحفظك المولى

عبدالإله الزّاكي
30-12-2012, 07:27 PM
في مسار تصحيح المفاهيم تم نشر موضوع لفظ الوسطية في لغة الشرع وموضوع لفظ الجاهلية في لغة الشرع
واخترت اليوم تصحيح مفهوم حديث شاع عند الناس الإستشهاد به وإيراده في غير موضعه وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله جميل يحب الجمال".
أخرج مسلم من حديث عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس". (ح147)


أشكر أديبنا الكبير و مفكرنا الراقي عبد الرحيم صابر اختياراته الناجحة، و الموفقة للمواضيع التي يعالجها، و جعلنا الله ممن يستمعون القول و يتبعون أحسنه. في الواقع لدي تسائل حول الموضوع لم أتوصل لحل إليه، و أتمنى أن أجد عند أخي الكريم أو عند باقي الإخوة الأفاضل إجابة عنه.

فهل الجميل إسم من أسماء الله الحسنى أو صفة لله تعالى ؟

تحياتي و بالغ تقديري .

عبد الرحيم بيوم
30-12-2012, 08:07 PM
في نفس المصدر الذي منه نقلي الصفحة265 تقرير لذلك قال ابن القيم:
"ومن أسمائه الحسنى الجميل وفي الصحيح عنه إن الله جميل يحب الجمال، وجماله سبحانه على أربع مراتب جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال وجمال الأسماء ".
ومن كتاب صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف (ص: 111)
"الْجَمَالُ
صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ، من اسمه (الجميل) ، الثابت في السنة الصحيحة.
الدليل : حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : ((...إنَّ الله جميل يحب الجمال....)). رواه مسلم (91).
قال الحافظ قَوَّام السنة أبو القاسم الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (2/456) :
((قال بعض أهل النظر ... وقال : لا يجوز أنَّ يوصف الله بـ (الجميل) ولا وجهَ لإنكار هذا الاسم أيضاً ؛ لأنه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فلا معنى للمعارضة ، وقد صح أنه قال صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) ؛ فالوجه إنما هو التسليم والإيمان)). اهـ.
وقال ابن القيم في ((النونية)) (2/64) :
((وَهُوَ الجَمِيلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لا ... وجمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ
مِنْ بَعْض آثَارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا ... أَوْلْى وَأجْدرُ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ
فَجَمَالُهُ بِالذَّاتِ والأوصَافِ وَالـ ... ِأفعَالِ وَالأسْمَاءِ بالبُرهَانِ
لا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وصِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ عَنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ))
وقال الهرَّاس في ((الشرح)) : ((وأما الجميل ؛ فهو اسم له سبحانه من الجمال ، وهو الحسن الكثير ، والثابت له سبحانه من هذا الوصف هو الجمال المطلق ، الذي هو الجمال على الحقيقة))".

اتمنى اني اجبتك بما تريد
تحياتي لك اخي سهيل
وحفظك المولى

ربيحة الرفاعي
31-12-2012, 05:26 AM
وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع:
منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه مالا يتعلق به مدح ولا ذم
فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة له
والمذموم منه ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه
وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين القصدين وتجرد عن الوصفين

والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك
فيعرف الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبده بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق
يعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة
يعرفه بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك"

حسب المرء من هذه المقالة أن يدرك واعيا الفرق الكبير بين أن تعرف الله بالجمال وأن تعبده بالجمال، فلا يستدرحه الشيطان لعبادة الجمال عينه بفهم خاطئ

شكرا لعظيم جهدك أيها الكريم

دمت بألق

تحاياي

عبد الرحيم بيوم
31-12-2012, 05:55 PM
حقا هو كلام علمي نفيس متين منضبط وهو دأب مؤلفات هذا الإمام التي تفتقد الأمة أمثاله اليوم

اسعدني مرورك ايتها الفاضلة
رعاك الباري

عبدالإله الزّاكي
31-12-2012, 07:12 PM
في نفس المصدر الذي منه نقلي الصفحة265 تقرير لذلك قال ابن القيم:
"ومن أسمائه الحسنى الجميل وفي الصحيح عنه إن الله جميل يحب الجمال، وجماله سبحانه على أربع مراتب جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال وجمال الأسماء ".
ومن كتاب صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف (ص: 111)
"الْجَمَالُ
صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ، من اسمه (الجميل) ، الثابت في السنة الصحيحة.
الدليل : حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : ((...إنَّ الله جميل يحب الجمال....)). رواه مسلم (91).
قال الحافظ قَوَّام السنة أبو القاسم الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (2/456) :
((قال بعض أهل النظر ... وقال : لا يجوز أنَّ يوصف الله بـ (الجميل) ولا وجهَ لإنكار هذا الاسم أيضاً ؛ لأنه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فلا معنى للمعارضة ، وقد صح أنه قال صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ الله جميل يحب الجمال)) ؛ فالوجه إنما هو التسليم والإيمان)). اهـ.
وقال ابن القيم في ((النونية)) (2/64) :
((وَهُوَ الجَمِيلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لا ... وجمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ
مِنْ بَعْض آثَارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا ... أَوْلْى وَأجْدرُ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ
فَجَمَالُهُ بِالذَّاتِ والأوصَافِ وَالـ ... ِأفعَالِ وَالأسْمَاءِ بالبُرهَانِ
لا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وصِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ عَنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ))
وقال الهرَّاس في ((الشرح)) : ((وأما الجميل ؛ فهو اسم له سبحانه من الجمال ، وهو الحسن الكثير ، والثابت له سبحانه من هذا الوصف هو الجمال المطلق ، الذي هو الجمال على الحقيقة))".

اتمنى اني اجبتك بما تريد
تحياتي لك اخي سهيل
وحفظك المولى

نعم لقد أجبتني أستاذي الفاضل و أخي الكريم عبد الرحيم صابر، لكن سأحاول أن أعود للموضوع مرة أخرى. لك شكري و تحياتي لك و بالغ تقديري.

عبد الرحيم بيوم
02-01-2013, 07:44 PM
ولك من التحية اسماها
بوركت
وحفظك المولى

د. سمير العمري
06-09-2013, 05:36 PM
مقال جيد ومفيد ، والحق أبلج والله تعالى جميل يحب الجمال ... جمال الروح والقلب والعقل قبل ما سواه ولذا جاء في الحديث الشريف "رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره" وذلك أن جمال قلبه وروحه وخلوه من الكبر والرياء هو أجمل لباس ... لباس التقوى.

تقديري

عبد الرحيم بيوم
17-09-2013, 09:34 PM
وتقديري كبير لمرورك الكريم
حفظك المولى ورعاك