المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في حمى المصطفى



عبد الغفور مغوار
17-03-2013, 11:56 AM
أتـى نــور الـهـُدى مـن ذي الجـلال * فـسـاد الأمـن فـي أمـم الضـلال
أحـق الـحـق مـا عـنـه تـلـهـَّﯽ * ولا خـشـي الـمـلامـة مـن ﻋـُذَال
كـلامـي مـا يـزيـد لأحـمـدٍ؟ مـا * يـزيـد لـه بـمـدح مـن مـثـالي
مـديـحي لا يـضيـف لطـٰـﻪ شـيـئا * سـوى أنـي بـه أرجـو وصـالي
فـربـي خـصـه مـن كـل فـضـل * وزاده رأفــــة فـوق الجـمـال
رقـيـق الـحـس مـرهـفـه لـطـيـف * كـنـفـح نـسـائـم بـنـدى الطِّـلال
يـزول كـلامـيَ الـواني و لـكـن * لـنـوره أي نـعـم مـا مـن زوال
فـمـا فـطـر الرقـيـب لـه مـديـن * أمـا نـشـر الـسـنا وسـط الظـلال
فـلـو مـا كـان لا كـان الـبـرايـا * ولا جـبـل الـوجـود على الـكـمـال
مـنـاقـبـه لـكـم كـانـت مـنـارا * لـمـن رام الـمـفـازة بالـمـعـالي
فلـيـس لمـخـلـف لـه من نـجـاة * أضـال يـهـتـدي يـومـا بـضال
و ذو لــــب إذا جـعـل الـمـرجـى * وصـال مـحـمـد سـهـر الـلـيـالي
ومـا وصـل الـرسـول بـنـفـخ شـدق* ولـكـن وصـلـه بـتـُقـى الـخـصـال
ومـا تـقـوى الـقـلـوب بـشـكـل زي * فـتـقـواها مـآق فـي انـهـمـال
وتـرك الـطـيـب الـغـالـي بـزهـد * يـعـيـن المـرء عـن هـجـر الحـلال
وإمـساك عـن الشـهـوات طـوعـا* وعصـب البـطـن بالحـجـر الـثـقال
عـلى الـضراء صـبـر و الـعـوادي * لـيـغـنـي عـن دعـا عـم و خـال
ألا هـل لـلـمـغـرر مـن مـجـيـر * مـن أمـر الله مـن صنـو و والي
أ خـلـي فـقـت كـل بـديـع قـول * فـأنـى لـي بـوصـف أو مـقـال
إذا مـا تـسـعـف الـذكـرى يـراعـي * فـنـاء ٍ كـل ذكـرك عـن الـخـيـال
بـهـاؤك جـاوز الأوصـاف حـبـي * بـيان ذوي البـيـان لعـمـر خـالي
من أسـماء لـما لـك مـن مـزايـا * تـجـلـت فـي المـبـادئ و الخـلال
لأنـت مـن السـلام لـنـا سـلام * فـأعـظـم مـن مـقامـك جـد عـال
حـكـيـم الدأب أنـت أيـا إمـامـا * وإن فـي الـقـول أو شـرف الـفـعـال
تـجـاوز نـبـلـك الـجـوزاء قـدرا * بـحـلـمـك قـد تـجـاوزت الأعـالي
ظـلام الـجـهـل أنـت مـحـوتـه مـا * تـركـت لأهـل جـهـل مـن مـجـال
جـهـادك كـان فـي الله الـقـصـارى * وكـنـت لـخـيـرنا خـيـر الـرجـال
أيـا أسـمـى الورى خـلـقـا و خـلـقا * أيـا أهـل الـجـدى جـد بـالـنـوال
فـمـا أنـت الـذي يـنـفي جـوابا * و لا مـن إن يـلاق فـبـالـقـُلال
أسـائـلـك الـشـفـاعـة يـوم حـشـر * هـلا اشـفـع لي ولا تـهـمـل سـؤالي
رسـول الله إنـي فـي سـقـام * و عـافـيـتـي إذا ألـفـي مـنـالي
رسـول الله إنـي فـي حـمـاك * حـمـاك أحـب من كـنـز الـلآلي
رسـول الله مـعـذرة فـإنـا * غـويـنـا مـثـلـمـا غـي الأوالي
وعـاجـلـة تـبـعنـاهـا كـأنـا * إلـيـهـا قـد شـددنـا بـالـعـقـال
يـسـيـر الـناس فـي سـبـل الـخـطايا * و ظـنـهـم ْ أنـهـا سـبـل اعـتـدال
إذا هـبـت بـهـم ريـح النـُّـﻌـﺎمى * تـمـيـلـهـمُ كـمـا ريـح الـشـمـال
تـقـلـبـهـم تـقـلـب سـَمـْﺞ روح * كـجـّد ِه هـزلـُه حـال بـحـال
تـراه عـلـى سـفـاهـتـه يـغـالي * عـظـيـمُ هـواه فـي قـيـل و قـال
صـنـوف الـلـهـو قـد بـاتـت وبـالا * ومـن لـبـلائـنـا فـيـنا يـبـالي
فـطـيـش عـيـشـنـا شـطـط مـبـين * فـمـنـا إن أضـعـنـا كـل غـال
مـحـجـة سـيـد الـدنـيـا أراهـا * غـدت طـمـسـا و كـل عـنـه سـال
وأمـا الـمـحـدثـات فـذات شـأن * كـتـاج أصـبـحـت فـوق الـقـِﻼل
فـمـا بـَدَعَ الـغـريـب لـه فـُتـون * نـظـيـر فـُتـوِن غـِيـدٍ فـي الـدلال
وأمـا أهــل أخـلاق و ديـن * فـضـربـا بـالخـِفـاف عـلـى القـَذال
جـمـوع الـواعـظـيـن لـفـي ازدراء * فـحـزبـهـم ُ سـحـاب فـي انـحـلال
أجـل صـرنا سـدى لـما انـشـغـلـنا * بـجـمـع بالـيـمـيـن و بالشـمـال
فلا الـدنـيـا بـمـخـلـصـة لـغـاو * ولا الـجـاه الـمـوَرَّث ُ بـالـمـثـالي
حـلـيـف الـذل لـيـس لـه ولـي * حـلـيـف الـذل دومـا في ا لسـَّفال
وأمـا ذو الإبـاء فـفـي أمـان * ألا فـعـزيز نـفـس في التـعـالي
فـلـو نـرعى الأمـانـة مـا سـقـيـنا * كـؤوس الخـزي مـن لـدن الدِّخـال
ولا ذقـنـا الـمـهـان عـلـى أيـادي * أعـاديـنـا الأعـاجـم في اعـتـلال
نـزلـنـا أسـفـل الـدرجـات هـونـا * ومـا زال النـزول عـلـى الـتـوالي
ولا أدري مـتـى يـرسـو الـتـهـاوي * بـلـى صـار الـرسـو مـن الـمـحـال
ولا كـيـف الـشـفـاء مـن ألـف داء * تـفـشـى بـيـنـنـا شـر المـِـحال
تـضـاءل وعـيـنـا فـتـر التـروي * و كـل أمـورنـا مـحـض الـخبـال
نـسـينـا أن فـي الـعـمـل اسـتـقـام * إذا مـا يـسـتـقـيـم لـه الأهـالي
نـمـنـي النـفـس من عـلل الـسجـايا * فـلا ظـفـر نـعـد لـه الـعـوالي
نـصـيـب الـغـفـل من كـرم الأمـاني * نـصـيـب الـظامـئ الـسـاري لآل
من اسـتـحـلى الـتـواكـل والـتـمـني * ثرى حـيـنا يـعـش تـحـت الـنـعـال
تـرى مـاذا نـهـيـئ للـمـنـايـا * تـواعـدنا الـقـتـال بـلا سـجـال
فـمـا قـط اعـتـبـرناها خـصـيـما * و نـحـن أغـِرَّة ٌ عـنـد الـنـزال
بـهـا لـم نـتـعـظ فـذواتـنـا قل * لـقـد وجـدت كـمـا صـُمُّ الجـبـال
كـأنـا خـالـدون فـلـيـس نـاع * سـيـنـعـانـا ولـسـنـا كـالـخـوالي

عبدالرشيد غربال
17-03-2013, 12:31 PM
مديح نبوي تغنى بشمائل خير الورى ومحبته..

ورافقته الحكمة والموعظة أملا في استنهاض أمة تخلت عن سنة المصطفى فتكالبت عليها الأمم

جوزيت خيرا شاعرنا الفاضل : عبدالغفور

براءة الجودي
17-03-2013, 06:31 PM
اللهم صلِّ وسلم على تبينا محمد
اسأل الموى ن يجعها ف موازين حسناك
قصيدة جميلة فبارك الل بك وزادك رفعة

وزاده رأفــــة فـوق الجـمـال

لاأعلم اشعرُ بخللٍ ربما من كلمة ( زاده ) والله أعلم
تحياتي لك

محمد نعمان الحكيمي
17-03-2013, 09:55 PM
فيوض سكابة
و محبة تضيء

دم مبدعا و محبا

راااائع

هاني الشوافي
17-03-2013, 09:56 PM
طاب لي النزول عند متصفحك

عبد الغفور مغوار
23-03-2013, 02:14 PM
تحية كبيرة لك أخي عبد الرشيد
اجل هجرنا سنة حبيبنا وتمكن من التشر\م حتى صرنا قصعة تتداعى عليها الأمم
وليس لنا من أمان إلا بعودتنا إلى محجة سيد الدنيا

عبد الغفور مغوار
23-03-2013, 02:15 PM
تحية لك براءة الجودي
إن كان هناك خلل فمنكم نستفيد و نستنير
لك خالص مودتي

عبد الغفور مغوار
23-03-2013, 02:16 PM
أخي محمد نعمان
هذا من ذوقك يا سيدي
قلت ما أسعفتني به اللغة و إن كان الشعور أكبر
لك أطيب التحايا

عبد الغفور مغوار
23-03-2013, 02:18 PM
وتشرفت أنا بنزولك يا أيها المبدع الفاضل
أرحب دوما بآرائكم و توجيهاتكم البناءة
إنا مجرد محاولين ليس إلا
نسأل الله أن يوفقنا لنصرة الكلمة الهادفة خدمة للثقافة الأصيلة
لك أرق التحايا أخي هاني

آمال المصري
24-03-2013, 02:04 PM
صلى الله عليه وآله وسلم
مطولة بديعة وفيوض من نور رافق حرفك شاعرنا الفاضل

فـنـاء ٍ كـل ذكـرك عـن الـخـيـال
اختل اللحن معي في هذا الشطر وربما الخطأ في الذائقة فقد استسغتها " عن خيال " بحذف ال لتصير " فـنـاء ٍ كـل ذكـرك عـن خـيـال "
لست عروضية وكلامي يحتمل الصواب أو الخطأ
بوركت واليراع
ومرحبا بك في واحتك
تحاياي

عبد الغفور مغوار
24-03-2013, 09:17 PM
بارك الله فيك أختي
ملاحظة في محلها أتقبل كل توجيهاتكم لتكون الفائدة معممة بين أهل هذه الواحة الطيبة
لكنه أختي لا يجوز في البحر الوافر استبدال مفاعلتن ب مفاعلن لذا وجب الاحتفاظ ب ال حتى أضمن حركة على نون عن
ولك مودتي و خالص تحياتي

عبد الغفور مغوار
17-06-2016, 08:18 PM
أهدي مرة اخرى لأحبتي في هذه الواحة هذه القصيدة
رمضان مبارك تقبل الله منا فيه الصيام والقيام وتجاوز عنا التقصير و التفريط

محمد ذيب سليمان
17-06-2016, 08:22 PM
بارك الله بك وما حملت حروفك
يا سيدي يا رسول الله
جزاك الله خيرا
مودتي

محمد حمود الحميري
17-06-2016, 10:44 PM
فصيدة متألقة بمدح خير خلق الله أجمعين ..
اللهم صل وسلم عليه وعلى آله والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
في ميزان حسناتك إن شاء الله .
تقديري

د. سمير العمري
15-08-2016, 12:30 AM
نص وجداني وإيماني أشكره لك وأقدر لك فيه هذا الجهد المبذول شعريا ، ولكن النص أيها الحبيب لم يخل من هنات متفرقة في اللغة والنحو والعروض وأنصحك بالعودة للنص منقحا خصوصا وأنه يتناول بالمدح سيد الخلق.

دمت كريما نقيا!

تقديري