المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 2) في ظلال آية: الروم 54



عبد الرحيم بيوم
21-03-2013, 02:07 PM
في ظلال آية*

الحمد لله ربي منزه عن الشرك والأنداد
منزل الكتاب الهادي من طرق الضلالة والغي والفساد
وصلى الله وسلم على سيد الخلق في المعاش ويوم المعاد
صاحب المقام المحمود، والشفاعة، يوم فضله ظاهرٌ للعيان وباد
وعلى صحبه الغر البادلين مهج النفوس والحاملين في سبيل الدين أكباد
والمنفقين فيه الأوقات، والأبدان، والأرواح ومن كل طارف مال لديهم وتلاد
فأقام الله بهم الدين ونشر على ألسنتهم كتابه إلى العالمين وجاهدوا فيه حق جهاد
أما بعد
آية الظلال: قوله تعالى من سورة الروم (الآية54)
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)}
"ومن حكمته أن يري العبد ضعفه وأن قوته محفوفة بضعفين وأنه ليس له من نفسه إلا النقص، ولولا تقوية اللّه له لما وصل إلى قوة وقدرة ولو استمرت قوته في الزيادة لطغى وبغى وعتا. وليعلم العباد كمال قدرة اللّه التي لا تزال مستمرة يخلق بها الأشياء، ويدبر بها الأمور ولا يلحقها إعياء ولا ضعف ولا نقص بوجه من الوجوه". انتهى
تفسير السعدي (ص: 644)

إن الله تبارك اسمه وتقدست أسماؤه وصفاته قد كتب قدرا من النقص على كل جزئيات هذه الحياة الدنيا
لتشكل بمجموعها لا بمفرداتها صوة متكاملة لجمال الحياة المادي والمعنوي
فالحكم بالنقص على مفردات الخلق سنة كونية ومشيئة قدرية، لا مناص للخلق عنها
ولا بد أن تكون من مرتكزات عقيدة الإنسان وتصوره عن هذه الحياة
لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيب العيش إنسان
ليكون كمالي بك، وكمالك بي، وكمالنا بغيرنا، فالمرأة تسد نقص الرجل، كما أنه يسد نقصها
ولتبتلى بي، وأبتلى بك، ويبتلينا الله بغيرنا، ويبتلي غيرنا بنا بما أوتينا، سواء من صحة ومرض، أو غنى وفقر، أو حاكم ومحكوم
فالنظر بهذه العين القدرية لمجريات الحياة؛ ضرورة وحاجة ماسة وملحة، لتدور عجلة الحياة وتسير
فانظر بها لمن أساء إليك؛ لتصفح عنه، وتعفو من قلبك
وانظر بهذه العين وتأمل بها الحياة؛ ليبصر قلبك سير الخلق كل الخلق في تناسق محكم
فلولا العمال ما كان رب العمل.. ولولا الخطأ ما عرف الصواب.. ولولا الذنب ما حصلت التوبة.. ولولا الدنيا ما أُقيمت الآخرة
من الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط
والذي أريد أن أقول، والظل الذي أريد الاستظلال به من ظلال هذه الآية
أن تسير ببصيرتك متدبرا في الحياة لترى النقص لازب لكل مفرداتها ولازم
لا تحسبن سرورا دائما أبدا *** من سره زمن ساءته أزمان
وأهل البلاء جزء من هذه الحقيقة ليسوا بدعا عن هذا الأمر، ولا شذوذا، بل سنة إلهية، وحكمة من الحكم الربانية
وهذه الدار دار بلاء وتصفية واختبار
لا مفر من ذلك ولا مناص لأحد ولا اختيار
والنقص من منظار هذه العين شامل لكل الخلق، وأهل البلاء جزء من معاني وتجليات هذا النقص
فكلنا من أبناء الفناء.. سواء كنت معافى أو صاحب ابتلاء
واعلم أن كمالك إنما هو بربك ومولاك

وأختم بما قدم به أبو البقاء الرندي مرثيته لإشبيلية حيث قال:
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ *** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ *** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد *** ولا يدوم على حالٍ لها شان

بقلم: عبد الرحيم صابر

-------------------------
* سلسلة كتبتها ولا زلت وكان المقصود بها خاصا، فهي رسائل موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة. خصوصا، ولكل مبتلى عموما.

بهجت الرشيد
22-03-2013, 05:25 PM
كلمات رائعات من نور
نحتاجها في هذا الزمن الذي طغت فيه المادية والركض وراء الاستهلاك والتكديس
إن الانسان يعيش بين ضعفين ولذا
لا بد أن يتكامل مع الآخر
وأن يعي أنه في الدنيا ليس خالداً ، بل إلى موت
وراءه حساب ..


بارك الله فيك
وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك


محبتي وتقديري ..

أحلام أحمد
23-03-2013, 08:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعجبتني كثيرا فكرة الموضوع
وقد لفت نظري الرقم(2)في العنوان
وحينما قرأت التنبيه في نهاية الموضوع فهمت سبب وجود الرقم
....





فالنظر بهذه العين القدرية لمجريات الحياة؛ ضرورة وحاجة ماسة وملحة، لتدور عجلة الحياة وتسير
فانظر بها لمن أساء إليك؛ لتصفح عنه، وتعفو من قلبك
وانظر بهذه العين وتأمل بها الحياة؛ ليبصر قلبك سير الخلق كل الخلق في تناسق محكم
فلولا العمال ما كان رب العمل.. ولولا الخطأ ما عرف الصواب.. ولولا الذنب ما حصلت التوبة.. ولولا الدنيا ما أُقيمت الآخرة
من الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط
والذي أريد أن أقول، والظل الذي أريد الاستظلال به من ظلال هذه الآية
أن تسير ببصيرتك متدبرا في الحياة لترى النقص لازب لكل مفرداتها ولازم
لا تحسبن سرورا دائما أبدا *** من سره زمن ساءته أزمان


في كثير من الأحايين نغفل عن هذا الشيء
ونظن أن نعم الصحة والمال والعيال ينبغي أن تدوم
بل ونتفاجأ حينما يختطف الموت صغيرنا أو صحيحنا أو قويّنا
وننسى أو نتناسى أنه لولا الطاعة والمشقة ما وُجدت الجنة
ولولا المعاصي والذنوب ما خُلقت النار
أقول إن اغترارنا بما نملك وغفلتنا عن أن كل ما بأيدينا -حتى أنفسنا- إنما هو ودائع مستردة
هذه الغفلة هي التي تجعل أعمارنا تمضي دونما تغيير
وتجعل جبروت بعضنا متجاوزا الحد
وتجعل فقراء أمتنا محرومين من عطف الأغنياء
و.....
لذا يختل الميزان
.....
قراءة جميلة أيها الفاضل
فلا تحرمنا من جميل ما تكتب
ولك شكري وتقديري :001:

ناديه محمد الجابي
23-03-2013, 11:16 AM
ميز القرآن الكريم ضعف التعمير والانتكاس عن الضعف الأول وهو ضعف الخلق والتسوية
والتعديل والنشأة والابتداء والنماء‏,‏ بأن قرن الضعف الأخير بالشيب‏.‏ ولو أن هذه مظاهر
يعيشها الإنسان إلا أن وصف القرآن الكريم لها بهذه الدقة العلمية والترتيب المنطقي
الرشيد لمما يشهد لهذا الكتاب الخالد بالربانية الخالصة‏,‏ ويشهد للرسول الخاتم الذي
تلقاه بالنبوة وبالرسالة‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد‏,‏ وعلي آله
وصحبه ومن تبع هداه‏,‏ ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏,‏ وآخر دعوانا
أن الحمدلله رب العالمين.

مقالة رائعة أيها الأخ الفاضل وتدبر في كلمات الله ومعانيها
فكل كلمة في مقالتك فيها حكمة ومعني .. سلمت الفكر والقلم
وفي إنتظار جديدك . لك مني أفضل تحية وإحترام .

عبد الفتاح الهادي
24-03-2013, 03:03 PM
جزاك الله كل خير...............وبارك فيك

عبد الرحيم بيوم
27-03-2013, 01:25 PM
كلمات رائعات من نور
نحتاجها في هذا الزمن الذي طغت فيه المادية والركض وراء الاستهلاك والتكديس
إن الانسان يعيش بين ضعفين ولذا
لا بد أن يتكامل مع الآخر
وأن يعي أنه في الدنيا ليس خالداً ، بل إلى موت
وراءه حساب ..


لذا كان الكبر مذموما، فعلام نتكبر؟
وكان المغرور ممقوتا، فبماذا نغتر؟
فطوبى لمن راى نفسه بعين النقص فتواضع فرفعه الله

بوركت اخي بهجت

عبد الرحيم بيوم
30-03-2013, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعجبتني كثيرا فكرة الموضوع
وقد لفت نظري الرقم(2)في العنوان
وحينما قرأت التنبيه في نهاية الموضوع فهمت سبب وجود الرقم
....


في كثير من الأحايين نغفل عن هذا الشيء
ونظن أن نعم الصحة والمال والعيال ينبغي أن تدوم
بل ونتفاجأ حينما يختطف الموت صغيرنا أو صحيحنا أو قويّنا
وننسى أو نتناسى أنه لولا الطاعة والمشقة ما وُجدت الجنة
ولولا المعاصي والذنوب ما خُلقت النار
أقول إن اغترارنا بما نملك وغفلتنا عن أن كل ما بأيدينا -حتى أنفسنا- إنما هو ودائع مستردة
هذه الغفلة هي التي تجعل أعمارنا تمضي دونما تغيير
وتجعل جبروت بعضنا متجاوزا الحد
وتجعل فقراء أمتنا محرومين من عطف الأغنياء
و.....
لذا يختل الميزان
.....
قراءة جميلة أيها الفاضل
فلا تحرمنا من جميل ما تكتب
ولك شكري وتقديري :001:


لو نظر بتلك العين الملوك لما تعالوا واغتروا وتعاظموا
ولو نظر من خلالها الرعية والشعوب لما ذلوا وهانوا وانبطحوا سنين عديدة
فالكل فقير مفتقر محتاج ناقص ضعيف فلا كمال الا للحق

بوركت ومرورك الجميل وتعليقك الاجمل
حفظك ربي

عبد الرحيم بيوم
30-03-2013, 10:46 AM
ميز القرآن الكريم ضعف التعمير والانتكاس عن الضعف الأول وهو ضعف الخلق والتسوية
والتعديل والنشأة والابتداء والنماء‏,‏ بأن قرن الضعف الأخير بالشيب‏.‏ ولو أن هذه مظاهر يعيشها الإنسان إلا أن وصف القرآن الكريم لها بهذه الدقة العلمية والترتيب المنطقي
الرشيد لمما يشهد لهذا الكتاب الخالد بالربانية الخالصة‏,‏ ويشهد للرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد‏,‏ وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه‏,‏ ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏,‏ وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

مقالة رائعة أيها الأخ الفاضل وتدبر في كلمات الله ومعانيها
فكل كلمة في مقالتك فيها حكمة ومعني .. سلمت الفكر والقلم
وفي إنتظار جديدك . لك مني أفضل تحية وإحترام .


صدقت ايتها الكريمة
لذا كان القران آية صدق رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم
وحجته على جميع الخلق لخطابه للقلب والعقل معا

اسعدني مرورك
وحفظك المولى

فاتن دراوشة
30-03-2013, 05:05 PM
كتاب الله هو منهجنا الدينيّ والدّنيويّ

منهج يسعى لأن يهب الإنسان حياة سعيدة هانئة

ولو تفكّر الإنسان وتأمّل جيّدا في فحوى كلّ آية وفي العبر التي عليه استخلاصها منها

لما بقيت في حياتنا مشاكل ولا اهتمّ مخلوق على وجه هذه الأرض

كانت تأمّلاتك رائعة أستاذنا، وكان ما استخلصت من عبر مشكاة تهب المغموم بصيص أمل ليستمرّ وليتابع مسيرته راضيا بما آتاه الله ووهبه.

كم نحن بحاجة لأن نعي حاجتنا للآخر وعدم استقلالنا عنه، وكم أكرمنا الله بهذا النّقص الذي ابتلانا به ليقرّبنا من بعضنا البعض بما يتلاءم وطبيعتنا البشريّة الاجتماعيّة، والتي ما كانت لتنتعش لو لم نكن بحاجة للآخر.

فلنتأمّل حال الأسرة وهي في طور النّشوء وبعدما يستقلّ كلّ فرد بها مؤسّسا لأسرة جديدة

العلاقات التي كانت قويّة جدا بين أفراد الأسرة تبدأ بالفتور وأقصد العلاقات بين الأخوة وعلاقة الأبناء بالآباء فما السّبب لمثل هذا الفتور يا تُرى؟

أليس السّبب يعود لكونهم لم يعودوا بحاجة بعضهم البعض كما كانوا في السّابق؟

ولكون أسرهم الجديدة تحتاجهم أكثر من الأسرة التي خرجوا منها ؟

هي سنن الخالق في خلقه، وطبائع بني البشر التي فطروا عليها.

سعيدة بهذه الوقفة الرّاقية للتفكّر والتأمّل أستاذنا

صفو تقديري

فاتن

محمد صلاح علي
31-03-2013, 01:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طوبى لنا بهذا القلم الذي أنار وأفاد , وجعله الله في ميزان حسناتك , اللهم آمين

دمت بخير ..

عايد راشد احمد
31-03-2013, 11:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذنا الكريم

موضوع قيم فيه موعظة وعبرة لمن يريد ان يتعظ وان لا ينسي نفسه

فالانسان كما ذكرت محاصر بين ضعفين فعليه ان يري كيف بدأ وكيف سينهي

جعله الله في ميزان حسناتك وبوركت وبارك الله لك في حرفك

تقبل مروري وتحيتي

عبدالإله الزّاكي
01-04-2013, 12:58 AM
في ظلال آية*

أما بعد
آية الظلال: قوله تعالى من سورة الروم (الآية54)
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)}
"ومن حكمته أن يري العبد ضعفه وأن قوته محفوفة بضعفين وأنه ليس له من نفسه إلا النقص، ولولا تقوية اللّه له لما وصل إلى قوة وقدرة ولو استمرت قوته في الزيادة لطغى وبغى وعتا. وليعلم العباد كمال قدرة اللّه التي لا تزال مستمرة يخلق بها الأشياء، ويدبر بها الأمور ولا يلحقها إعياء ولا ضعف ولا نقص بوجه من الوجوه". انتهى
تفسير السعدي (ص: 644)

بقلم: عبد الرحيم صابر

-------------------------
* سلسلة كتبتها ولا زلت وكان المقصود بها خاصا، فهي رسائل موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة. خصوصا، ولكل مبتلى عموما.

السلام عليك أخي الكريم و استاذي الفاضل عبد الرحيم صابر. أظلنا الله و إياك بظله يوم لا ظل إلا ظله. ما تفتئ تُطلُ علينا بنفحات إيمانية تحي القلوب و تزّكي النفوس، جعلها الله في ميزان حسناتك. أتمنى لك دوام الصحة و العافية، دام عطائك و ألقك، تحاياي و بالغ تقديري.

د عثمان قدري مكانسي
02-04-2013, 05:01 PM
ومن ذا الذي يدّعي غير ذلك ، وكلما اقتربنا من الأجل المحتوم أحسسنا بالضعف والمرض
وقد قلتُ في ضعفي وما أزال أردد:

وإذا ألمّ بيَ الألمْ
وعرفت أني للعدمْ

فإلى الإله نهايتي
فهو الغفورُ لما ألَمّ

وهو الكريم يجيبني
ويريحني من كل غمّ

وهو المقيل لعثرتي
وهو المزيل لكل طمّ

يا ربُّ فاغفر زلّتي
واحفظ فؤادي من مذمّ

شكر لك الله ونفع بك

عبد الرحيم بيوم
16-04-2013, 12:34 PM
جزاك الله كل خير...............وبارك فيك

شكرا لمرورك الكريم ايها الاخ الكريم

عبد الرحيم بيوم
22-04-2013, 02:36 PM
كتاب الله هو منهجنا الدينيّ والدّنيويّ
منهج يسعى لأن يهب الإنسان حياة سعيدة هانئة
ولو تفكّر الإنسان وتأمّل جيّدا في فحوى كلّ آية وفي العبر التي عليه استخلاصها منها
لما بقيت في حياتنا مشاكل ولا اهتمّ مخلوق على وجه هذه الأرض
كانت تأمّلاتك رائعة أستاذنا، وكان ما استخلصت من عبر مشكاة تهب المغموم بصيص أمل ليستمرّ وليتابع مسيرته راضيا بما آتاه الله ووهبه.
كم نحن بحاجة لأن نعي حاجتنا للآخر وعدم استقلالنا عنه، وكم أكرمنا الله بهذا النّقص الذي ابتلانا به ليقرّبنا من بعضنا البعض بما يتلاءم وطبيعتنا البشريّة الاجتماعيّة، والتي ما كانت لتنتعش لو لم نكن بحاجة للآخر.
فلنتأمّل حال الأسرة وهي في طور النّشوء وبعدما يستقلّ كلّ فرد بها مؤسّسا لأسرة جديدة
العلاقات التي كانت قويّة جدا بين أفراد الأسرة تبدأ بالفتور وأقصد العلاقات بين الأخوة وعلاقة الأبناء بالآباء فما السّبب لمثل هذا الفتور يا تُرى؟
أليس السّبب يعود لكونهم لم يعودوا بحاجة بعضهم البعض كما كانوا في السّابق؟
ولكون أسرهم الجديدة تحتاجهم أكثر من الأسرة التي خرجوا منها ؟
هي سنن الخالق في خلقه، وطبائع بني البشر التي فطروا عليها.
سعيدة بهذه الوقفة الرّاقية للتفكّر والتأمّل أستاذنا
صفو تقديري
فاتن
وسعيد بهذه القراءة الجميلة للنص والاضافة المناسبة جدا للمعنى
وكم اعجبتني الجملة التي وسمتها من ردك باللون الاحمر
فهو معنى زائد واضافة جميلة للنص

فبوركت

عبد الرحيم بيوم
08-05-2013, 04:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طوبى لنا بهذا القلم الذي أنار وأفاد , وجعله الله في ميزان حسناتك , اللهم آمين

دمت بخير ..

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته اخي محمد
والحسنات نبغي والأخرة ان شاء ربي نرجو
اللهم تقبل منا

بوركت ودعواتك