المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كنوز الشكر.



ناديه محمد الجابي
10-04-2013, 06:41 AM
كنوز الشكر
إن العلاج لكثير من مشاكلنا الإيمانية كالفتور والانتكاس والتردد والتذبذب وتخطف الفتن، يتمثل في شكر نعمة الله عز وجل .. وللشكر مقام عظيم يغفل عنه الكثير، ولا يقوم به إلا القليل .. ووالله إنه لسبب كل خير، فالنعم تزيد بالشكر وتُحفظ من الزوال بالشكر، قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم :7]
والشكر واجب من الواجبات التي تأثم على تركها .. قال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .. عندما يُعطيك الله النعمة ولا تشكره عليها، فهذا ذنب لا ننتبه له.
وهو الغاية من الخلق .. قال تعالى {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78]
الشكر يكون بثلاث أمور:
1)الاعتراف بالنعم باطنًا .. 2) التحدث بها ظاهرًا .. 3) تصريفها فى طاعة الله.
وتمام الشُكر بالعجز عن الشكر .. كما قال موسى عليه السلام "يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك ؟" .. فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني .
فعليك أن تُعدِد نعم الله عليك حتى تستشعرها .. واجعل لذلك دفترًا تُقيد فيه النعم وسمِّه كشكول النعم .. قال تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ..} [النحل: 18]
الشاكر يرى كل شىء حوله نعمة، فكم نعمة ستكتب؟؟
ومن كنوز الشكر ..
1) الدافع المتجدد فى الطريق إلى الله .. قال تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] .. فلن تستطيع أن تسير في الطريق ولن تتوافر لديك الطاقة المتجددة إلا بـالشكر .. العبد الشاكر الذي يشعر بقيمة النِّعمة طوال الوقت، هو الذي سيكون عنده طاقة متجددة دائمًا ليسعى فى كل خير .. أما الجاحد فلا يُقدِّر نعمة الله عليه، مما يؤدي إلى إنقطاعه.
2) العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءه دون مشيئة .. فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله سبحانه وتعالى، إلا الشكر فجزاءه يكون في الحال .. قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. {.. وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .. ولم يقل الله "إن شاء"، فلو شكرت ستحصل على الجزاء فى الحال .. فسبحان الله الشكور.
3) سبب رضوان الله .. قال تعالى {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } [الزمر:7] .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها" [رواه مسلم] .. فالهج دائمًا ب"الحمد لله" ولكن من قلبك .. فالحمد يُرضي الله عز وجل عنك، ورضاه يؤدي إلي سعادتك في الدنيا وتمتُعَك بالنعيم الذي ما بعده نعيم ورؤية الله عز وجل في الجنة.
4) يُبلِّغك درجة المحبة .. استشعارك لنِعم الله عليك وتعدديها، سيزرع حب الله في قلبك .. فالله قد جبل النفوس على حُب من أحسن إليها.
5) يحفظك من العذاب في الدنيا والآخرة .. قال الله تعالى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء:147].. فالله سبحانه وتعالى لن يُعذبك طالما قد شكرت نعمته وآمنت به، بل وسيشكرك الله عز وجل على خطواتك التي تخطوها في طريقه ... وقد قدم الشُكر على الإيمان، لإنك لن توفق للإيمان بدون شكر.
6) يُعالجك من الانتكاس والفتور .. قال الله تعالى {.. وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } [آل عمران:144] .. فلو شكرت لن تنقلب ولن تكون مترددًا.
7) أمان من كيد الشيطان ... أخبر سبحانه وتعالى أن من مقاصد إبليس أن يمنع العباد من الشكر {ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف:17] .. فكأنه ذكر الداء والدواء .. الداء: هو جحود النعمة والدواء: هو الشكر .. فالشكر يحفظك من الشيطان.


وهناك بعض المفاهيم الخاطئة عن الشكر .. تعالوا كي نُصححها ..
المفهوم الأول: اعلم أنه لا يوجد تعارُض بين شكر الله وشكر الناس .. لأن الله أمر بشكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً ... وقال النبي صلى الله عليه وسلم "لايشكر الله من لايشكر الناس" [رواه أبو داوود وصححه الألباني].
وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب .. فشكر الرب فيه خضوع وذل وعبودية، أما شكر الناس فمجرد مكافأة مقابل ما أعطاه لك، وتدعو له وتُثني عليه.
المفهوم الثاني: التحدث بالنعم والحسد .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" [صحيح الجامع (943)] .. ولكن هناك نِعم لا يمكن أن يخفيها العبد ... وقد بين الشرع الحكيم الضوابط لهذا الأمر:
الضابط الأول: لا تكتم النعمة وإن أسديتها فأظهر نعمة الله فيها .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" [رواه أحمد وصححه الألباني] .. استحضر دائمًا فضل الله عليك وأن هذه النعمة لم تأتِ بحولك ولا قوتك ولا تقصد بالتحدث بها أن تتميز على الناس، حتى يحفظك الله من كل حسد وابتلاء.
الضابط الثاني: عدم الخيلاء والاسراف .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة" [رواه أحمد وحسنه الألباني]
أما الحاسد .. فعلاجه في قول الله تعالى {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32]
المفهوم الثالث: استمتع واشكر .. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172] .. إذا منَّ الله عليك بنعمة من نعمه فتمتَّع بها وقم بشكره عليها وتصريفها في مرضاته ولا تُحرِم ما أحلّ الله.
فهيا تميز عند ربك وكن من القليل .. واجعل لك من الاّن حظ من هذا المقام العظيم حتى لاتُحرم من هذه الكنوز.

منقول.

عبد السلام دغمش
10-04-2013, 08:38 AM
الأخت نادية

مقالة طيبة ..وأجواء روحية عشناها في رحاب الشكر..
عندما قرأت الموضوع تذكّرت الآية الكريمة " وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكّ فَحَدِّث" ثم قرأت في تفسيرها أن صاحب النعمة يحدّث بها لمن يثقُ بهم خشيةَ الحسد ،مع حرصه أن لا يشوب حديثه شيءٌ من العجب او الرياء..وأذكر ممن كان لهم فضلٌ علينا ..كانوا يحدثوننا بنعمة الله عليهم إذْ وفّقهم الله لطاعته أو لعمل الخير..لا لشيءٍ إلا رغبةً منهم في حثنا على الإقتداء بهم..
بارك الله فيكم ونفعنا بما قرأناه

لانا عبد الستار
11-04-2013, 12:37 AM
أصبت أستاذة نادية
وبالشكر تدوم النعم وبالشكر ترتفع عنا النقم
والشكر فوق الحمد فهو حمد الله بتوظيف نعمائه
مقالة قيمة
أشكرك

محمد طارق اغا
11-04-2013, 06:41 AM
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك "
فشكر الله تعالى على نعمة اعتراف منا بـالوهيته وهو القادر ع الرزق والوهب
كما ان الشكر ليس على النعم فـحسب وانما ايضاً على تسيير الامور
والتي قد نراها ليست في صالحنا ولكنها على العكس تماما
طرح اكثر من قيم لمايحتوي على اهم نعمة الله علينا
نسأل الله ان يجعل نفوساً ذاكرة شاكرة في الضراء والسراء
كل الاحترام والتقدير وجزاك الله خيراً وبارك فيك
وجعل ما قدمتي في ميزان حسناتك
في حفظ الرحمن ورعايتة

سامية الحربي
11-04-2013, 02:52 PM
نقل قيم نفع الله بكِ أختي الكريمة.دعواتي.

عايد راشد احمد
13-04-2013, 11:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذتنا واديبتنا الفاضلة

وان شكرتم لازيدنكم-- صدق الله العظيم

منقول طيب ويحث علي عدم نكران نعم الله علينا وان نشكره علي كل ما وهب

جزاكي الله كل الخير

تقبلي مروري وتحيتي

ناديه محمد الجابي
14-04-2013, 09:42 AM
الأخت نادية

مقالة طيبة ..وأجواء روحية عشناها في رحاب الشكر..
عندما قرأت الموضوع تذكّرت الآية الكريمة " وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكّ فَحَدِّث" ثم قرأت في تفسيرها أن صاحب النعمة يحدّث بها لمن يثقُ بهم خشيةَ الحسد ،مع حرصه أن لا يشوب حديثه شيءٌ من العجب او الرياء..وأذكر ممن كان لهم فضلٌ علينا ..كانوا يحدثوننا بنعمة الله عليهم إذْ وفّقهم الله لطاعته أو لعمل الخير..لا لشيءٍ إلا رغبةً منهم في حثنا على الإقتداء بهم..
بارك الله فيكم ونفعنا بما قرأناه

الأخ/ عبد السلام دغمش
شكري وامتناني لتشريفك وإثرائك الموضوع بعبق العبور
جعلنا الله وإياكم من الحامدين الشاكرين.

ناديه محمد الجابي
14-04-2013, 09:44 AM
أصبت أستاذة نادية
وبالشكر تدوم النعم وبالشكر ترتفع عنا النقم
والشكر فوق الحمد فهو حمد الله بتوظيف نعمائه
مقالة قيمة
أشكرك

الشكر لكم عزيزتي لانا على نثركم أريج حرفكم هنا
اللَّهُمَّ لك الحَـمْدُ حَتَّى تَرْضَى، ولك الحَـمْدُ إذَا رَضِيْتَ، ولك الحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا.
اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ كما يَنْبَغِي لِجَلالِ وجْهِك، وعَظِيْمِ سُلْطَانِك.
وألهمنا حمده وشكره في كل حين.

ناديه محمد الجابي
14-04-2013, 09:48 AM
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك "
فشكر الله تعالى على نعمة اعتراف منا بـالوهيته وهو القادر ع الرزق والوهب
كما ان الشكر ليس على النعم فـحسب وانما ايضاً على تسيير الامور
والتي قد نراها ليست في صالحنا ولكنها على العكس تماما
طرح اكثر من قيم لمايحتوي على اهم نعمة الله علينا
نسأل الله ان يجعل نفوساً ذاكرة شاكرة في الضراء والسراء
كل الاحترام والتقدير وجزاك الله خيراً وبارك فيك
وجعل ما قدمتي في ميزان حسناتك
في حفظ الرحمن ورعايتة

آمين .. آمين..
شكرا لطيب تواجدكم الكريم, وجزاكم الله خيرا
إِلهَِي تَمَ نُورُكَ فَهَديْتَ فَلَكَ الحَمْد، عَظُمَ حِلْمُكَ فَغَفَرت، بَسَطتَ يَدَكَ فَأَعْطَيتَ فَلَكَ الحَمْد، وَجْهُكَ أَكْرمُ الوُجُوه وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الجَاه، وَعَطِيَتُكَ أَفْضَلُ العَطِية وَأَهْنَاهَا، تُطَاعُ فَتَشْكُر، وَتُعْصَى فَتَغْفِر، وَتُجِيبُ المضطر، وَتَكْشِفُ الضُر، تَشْفِي السَقِيم وَتَغْفِرُ الذَنب وَتَقْبَلُ التَوبْ وَلاَ يَجْزِي بِآلائِكَ أَحْد، وَلاَ يَبْلُغُ مَدْحُكَ قَولُ قَائِل.
فالحمد والشكر لك يارب.

ناديه محمد الجابي
14-04-2013, 09:53 AM
نقل قيم نفع الله بكِ أختي الكريمة.دعواتي.

نورتني غصن وزنت صفحتي
اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ولك الحمْدُ فِي النَّعْمَاءِ والَّلأْوَاءِ، ولك الحمْدُ في الـشِّدَّةِ والرَّخَاءِ،
ولك الحمْدُ على حِلْمِك بَعْدَ عِلْمِك، ولك الحمْدُ على عَفْوك بَعْدَ قُدْرتِك، ولك الحمْدُ على كُلِّ حَــال.
الحمْدُ لله في الأُوْلى والآخِرَة، الحَمْدُ لله الَّذِي لا يَنْسَى منْ ذَكرَهُ، والحَمْدُ لله الَّذِي لا يَخِيْبُ منْ دَعَاهُ،
ولا يَقْطَعُ رَجَاءَ منْ رَجَاهُ.

ناديه محمد الجابي
14-04-2013, 09:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله

استاذتنا واديبتنا الفاضلة

وان شكرتم لازيدنكم-- صدق الله العظيم

منقول طيب ويحث علي عدم نكران نعم الله علينا وان نشكره علي كل ما وهب

جزاكي الله كل الخير

تقبلي مروري وتحيتي

جزاك الله خيرا أستاذ عايد
جعلنا الله وإياكم من الحامدين الشاكرين
وألهمنا حمده وشكره في كل وقت وكل حين
وجعلنا من أهل ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ).

أحلام أحمد
19-04-2013, 10:11 AM
2) العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءه دون مشيئة .. فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله سبحانه وتعالى، إلا الشكر فجزاءه يكون في الحال .. قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .. {.. وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145] .. ولم يقل الله "إن شاء"، فلو شكرت ستحصل على الجزاء فى الحال .. فسبحان الله الشكور.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر صفة عظيمة لمن يُوفيها حقها
وما أجمل أن ينال المرء ثواب شكره رغم أنه واجب عليه وهذه نعمة في حد ذاتها
وما أحرانا أن نشكر الخالق على نعمه التي لا تُعدّ ولا تُحصى
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ..}
فنحن نخجل حينما يُسدي إلينا أحدهم معروفا ولا نُكافئه بالشكر
فكيف بنا أمام خالقنا والمنعم علينا :008:
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ)
فاللهم ارزقنا شكر نعمك وأدمها علينا ولا تحرمنا منها واغفر لنا تقصيرنا
....
أُخيتي الحبيبة نادية
جزاكِ الله خيرا على جميل منقولك
وجعله في ميزان حسناتك
وتقبّلي شكري وتقديري :001:

عبد الرحيم بيوم
19-04-2013, 08:53 PM
"قال ابن القيّم: الشّكر ظهور أثر نعمة اللّه على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه شهودا ومحبّة، وعلى جوارحه انقيادا وطاعة
قال محمود الورّاق- رحمه اللّه تعالى-:
إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة ... عليّ له في مثلها يجب الشّكر
فكيف وقوع الشّكر إلّا بفضله ... وإن طالت الأيّام واتّصل العمر
إذا مسّ بالسّرّاء عمّ سرورها ... وإن مسّ بالضّرّاء أعقبها الأجر
وما منهما إلّا له فيه منّة ... تضيق بها الأوهام والبرّ والبح"
من كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (وهو كتاب شامل في الاخلاق انصح كل مهتم به فهو واضح مرتب )
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=64970

اما قول الكاتب:


المفهوم الثاني: التحدث بالنعم والحسد .. قال النبي صلى الله عليه وسلم "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" [صحيح الجامع (943)] .. ولكن هناك نِعم لا يمكن أن يخفيها العبد ...

.
فلا وجود لتلازم هنا حتى يدرج هذا الحديث قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير: "( استعينوا على إنجاح الحوائج ) من جلب نفع ودفع ضرّ ( بالكتمان ) اكتفاء بإعانة الله وصيانة للقلب عما سواه وحذرا من حاسد يطلع عليها قبل التمام فيعطلها فاكتموا واستعينوا بالله على الظفر بها ( فإن كل ذي نعمة محسود ) فاكتموا النعمة عن الحاسد إشفاقا عليه وعليكم منه ولا ينافيه الأمر بالتحدّث بالنعمة لأنه فيما بعد الحصول ولا أثر للحسد حينئذ". فالاخفاء في الحديث له معنى واحد وهو قبل انجاح الحاجة ولا يحتمل معنى آخر


بوركت اختي نادية ووفقت