المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احتدام الجذوتين



صلاح الغزال
04-03-2003, 04:26 PM
وتحسَّست كفِّي الجراح
يا للغؤور !!
أكُلُّ هذا في
ومازلتُ ..
كما قد كان يعهدني الجميع
الصَّبر أفيوني
كأنِّي للجزيرةِ ..
خدنُ مروانٍ
وهذا الحزنُ
جيش الهاشميين البواسل
وهناك زابٌ ..
غير هاتيك الَّتي كانت
ولكنْ لا تزال
معاركي تحتاجني
وأنا المحوجُ
لملء هذا السَّأمِ
بالوقت المطارد
فأتيهُ في جرحي
وأستلقي على تَرَحي
مرتشفـاً جوى الأشجان
وفوق ذراهُ أبني
خيمة الأحزان
مأسوفاً عليَّ وجدُّ آسف
ثمَّ أرهن عند ضيق الوقتِ
قبل مرورهِ
سرجي ومحبرتي
وحقل الأمنيات
فهل سيغضُّ
عنِّي الطَّرف ثانيةً
بُعيدَ السَّبر للأغوار
أخشى على أهلي
ونبش قبورهم بعد الهزيمهْ
أخشى على الأحياء منهم
حَمْلَهُم ما لا يُطاق
أخشى على دفء الوفـاق
أخشى على حُلُمي
بلمِّ الشَّملِ
إنْ مرَّت لوأد النَّومِ
عند تسادل الأجفانِ
عن عينيهِ مفزعةً ..
لغفوتِهِ
بكابوس الشِّقاق
أخشى على بلل الجدار
أخشى على مخدعنا العربيِّ
من زحف التَّـتار
إذ لم يعد قُطُزٌ هنالكَ
يشرئبُّ إلى الشِّجار
ولِمَ التَّزحلق حيثُ لا ثلجٌ
سيصمد رغم قرب الخافقين
شتاءنا الصَّيفي أرهقهُ الخريف
ولا ربيعٌ في الجوار
الزَّهر لم نشتمُّهُ إلاّ ..
لدى الشُّعراء
في نزف القصائد
حيثُ لا آسٌ
ولا نيلوفرٌ عَبِقٌ
ببستان ابن زيدونٍ
ولا ولاّدةٌ تذكي
سراج الشِّعرِ
إذ قد صُودِرت ..
عند احتدام الجذوتين
كلَّ القوافي
وبُعثِرت البحور على
شطآن تفعيلاتها
الغرِّ الفرائد
قبل انبلاج الشَّمس بالأوزان
فانتحرت على الأستارِ
فوق الكعبةِ
ممَّـا تراءى لها
مُلْصَقاتُ العربِ السَّبعُ المذهَّبةُ
وافْتُرِشت لكي يعبر هولاكو
ضفاف النَّهر صاغرةً
ونُكِّسَت المحابرُ
مثلما الرَّايات ثانيةً
ودُنِّسَت المناديل الَّتي تحوي
على جنباتها الغرَّاء
دماء بكارة النَّخوات
عند سجوف سوق عكاظ
وفوق خزاز هائمةً
إلى المشجى بلا قائد
من الحنقِ ..
على أعقابها ذلاً
وحُوِّرت الرؤى غبناً
ولم تألُ ..
ومُزِّقَت القصائد

12/2/2001

ايمن اللبدي
04-03-2003, 05:00 PM
أخي العزيز صلاح الدين

أولا لك كل التحية والمحبة ومرحبا بك بيننا هنا ، لا أدري إن وصلتك رسالتنا أم لا ولكن كان مجيئك هنا مفاجئة جميلة جدا لنا أسعدتنا ، فمرحبا بك رائعا ومبدعا في نزف القصائد ....

ثانيا القصيدة اروع من جميلة وأجمل من هدية أشكرك مرة أخرى على هذا الافتتاح الرائع وأردد معك ...


ونُكِّسَت المحابرُ
مثلما الرَّايات ثانيةً
ودُنِّسَت المناديل الَّتي تحوي
على جنباتها الغرَّاء
دماء بكارة النَّخوات
عند سجوف سوق عكاظ
وفوق خزاز هائمةً
إلى المشجى بلا قائد
من الحنقِ ..
على أعقابها ذلاً
وحُوِّرت الرؤى غبناً
ولم تألُ ..
ومُزِّقَت القصائد ............


ستبقى القصائد تعيد خيط جراحها وتعيد تشكيل نفسها وتنتفض أمامنا من جديد بهية شجية رائعة مهما مزقناها لإذا كانت من هذا الصقل المقاوم للإبتعاد وللنسيان ...لك أبهى باقة ورود:0014::0014::0014::v1:

صلاح الغزال
05-03-2003, 12:46 PM
اشكركم جزيل الشكر
رسالتكم وصلت وانني سعيد بتلبية الدعوى
قرأت لك أشياء جميلة واتمنى لهذا الموقع التوفيق

د. سمير العمري
07-03-2003, 09:57 PM
أخي الكريم صلاح:

أحسنت التعبير وأراك تبدع في هذا اللون أيضاً ولا غضاضة إن حافظنا على النسق الجميل والشعر الأصيل المعبر عن هويتنا وثقافتنا وذوقنا ... تماماً كما رأيتك تفعل ...

سعداء بالفعل بوجودك بيننا وأنت كما أنت نبع الجمال ومنهل الإبداع ....

تقبل تحياتي وسعادتي بك معنا ...

معاذ الديري
10-03-2003, 07:32 AM
تحية لقلمك..
ولصدقك في زمن النفاق.

دامت جذوتاك مشتعلتين.

.

زياد مشهورمبسلط
15-04-2003, 12:32 AM
الأستاذ / صلاح الغزال

ابداع يفرض أثره وتأثيره علينا لدرجة أنني لم اجد ما اعلق به من كلمات ترقى لهذا العطاء .

ودمتم ،

د. سمير العمري
02-05-2003, 02:41 AM
أخي صلاح الغزال:

نفتقدك فعسى أن يكون المانع خيراً ...

الواحة تنتظرك ..

تحياتي