المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العجب مما أحدث الناس في رجب



أحلام أحمد
11-05-2013, 02:56 PM
http://im33.gulfup.com/ERJGA.png

العَجَبْ مما أَحْدَثَ النَّاسُ في رَجَبْ
خالد بن أحمد بابطين

http://im35.gulfup.com/Rl5wb.jpg

الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبي بعده، سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه؛ وبعد:
فمن المعلوم عند جميع المسلمين أنَّ شهر رجب من الأشهر الحُرُمِ التي قال الله فيها :
(إنَّ عدَّةَ الشُّهورِ عند الله اثنا عَشَرَ شهراً في كتاب الله يوم خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ منها أربْعة حُرُمٌ ذلك الدِّين القَيِّم فلا تظْلِمُوا فيهنَّ أَنْفُسَكمْ). [التوبة: 36].
وثبت في "الصحيحين" أنَّ النَّبيَّ -صلّى الله عليه وسلّم- خطب في حجَّة الوداع فقال في خطبته:
(إنَّ الزَّمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حُرُمٌ، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجَّة، والمحرَّم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان).
لِمَ سُمِّيت هذه الأشهر الأربعة حُرُماً؟
وقد اختلفوا لِمَ سمِّيت هذه الأشهر حُرُماً، فقيل: لعظم حرمتها وحرمة الذَّنب فيها.
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس:
اختصَّ الله أربعة أشهر جعلهنّ حُرُماً وعظَّم حُرُماتهنّ، وجعل الذَّنب فيهنّ أعظم، وجعل العمل الصالح والأجر أعظم.
وقيل: بتحريم القتال فيها.
لِمَ سُمِّي رَجَبٌ رَجَباً؟
قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله تعالى-:
سمّي رجبٌ رجباً؛ لأنه كان يُرجّب، أي يُعظَّم، يُقال: رَجَبَ فلانٌ مولاه، أي عظَّمه.
وقيل:
لأنَّ الملائكة تترجَّب للتَّسبيح والتَّحميد فيه؛ والحديث الوارد فيه موضوع. اهـ كلامه بمعناه.
وذكر بعضهم أنَّ لشهر رجب أربعة عشر اسماً، هي:
( شهر الله - رجب - رجب مضر - منصل الأسنَّة - الأصمّ - الأصبّ - منفس - مطهر - معلى - مقيم - هرم - مقشقش - مبرىء - فرد ).
تعظيم أهل الجاهلية لشهر رجب:
ولقد كان الجاهليون يُعظِّمون هذا الشهر، خصوصاً قبيلة مُضَر، ولذا جاء في الحديث كما سبق: (رجب مُضَر) ، قال ابن الأثير في "النهاية" :
(أضاف رجباً إلى مضر؛ لأنهم كانوا يُعظِّمونه خلاف غيرهم، فكأنهم اختصُّوا به).
فلقد كانوا يُحرِّمون فيه القتال، حتى أنهم كانوا يُسمُّون الحرب التي تقع في هذه الأشهر (حرب الفُجّار).
وكانوا يتحرَّون الدعاء في اليوم العاشر منه على الظالم، وكان يُستجاب لهم!
وقد ذُكر ذلك لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال:
إنَّ الله كان يصنع بهم ذلك ليحجز بعضهم عن بعض، وإنَّ الله جعل الساعة موعدهم، والساعةُ أدهى وأمرّ.
- وكانوا يذبحون ذبيحةً تُسمَّى (العَتِيرة)، وهي شاة يذبحونها لأصنامهم، فكان يُصبُّ الدم على رأسها!
وأكثر العلماء على أنَّ الإسلام أبطلها، لحديث "الصحيحين" :
(لا فرْع ولا عَتيرة).
ورُوي عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كما في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إذا دخل رجب قال:
(اللَّهمَّ بارك لنا في رجب وشعبان وبلِّغنا رمضان) . وإسناده ضعيف.
قال بعض السلف: شهر رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السَّقي للزرع، وشهر رمضان حصاد الزرع.
جميع ما أحدث النَّاس في رجب من البدع المنكرة:
ومن العجيب أنَّ الناس قد أحدثوا في شهر رجب بدعاً كثيرةً لم ينزل الله بها من سلطان، وهذه البدع التي سأذكرها نبَّه عليها أئمة الإسلام وعلماؤه، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيِّم، والشاطبي، وابن رجب الحنبلي، والطرطوشي، وابن حجر.
ومن المعاصرين: الشيخ علي محفوظ، والشُّقيري، والشيخ ابن باز، والألباني والعُثيمين -رحمهم الله- والفوزان --حفظه الله-.
وجميع ما سأذكره في مقالتي - أيها القاريء النبيل - من باب قول الشاعر:
عرفْتُ الشَّرَّ لا للشَّر لكنْ لِتَوَقِّيهِ *** وَمَنْ لا يَعْرِفِ الشَّرَّ جَدِيرٌ أنْ يقعْ فيه
أولاً:
ومن أوائل ما ابتدع النَّاس في رجب الصَّلاة، وهي عندهم على أنواع:
* منها ما يُسمَّى بـ (الصَّلاة الألفية)، وهي تُصلَّى في أول يوم من رجب، وفي نصف شعبان، وهي غير صلاة الرغائب كما سيأتي.
* صلاة أُمِّ داود، وهي تُصلَّى في نصف رجب؛ ذكرها شيخ الإسلام في » اقتضاء الصراط المستقيم« (ص293).
* صلاة الرَّغائب، ويُسمِّيها البعض (الصَّلاة الإثنى عشرية)، وهي تُصلَّى في أول ليلة جمعة بعد العشاء، وقيل: بين العشائين. وهي اثنتي عشرة ركعة، يُقرأ في كلِّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و (إِنَّا أَنزلناه في ليلة القدر) ثلاثاً، و(قل هو الله أحد)؛ اثنى عشر مرة، يفصل بين كلِّ ركعتين بتسليمة. وهي صلاة محدثة أُحدثت بعد المائة الرابعة.
قال ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص140):
( … فأما الصلاة فلم يصحّ في شهر رجب صلاة مخصوصة تختصّ به، والأحاديث المروية في فضل صلاة الرَّغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصحّ ).
ثانياً:
ومما أحدث النَّاس في رجب الصِّيام، وهم فيه على أصناف:
* فمنهم من يحرص على صيام اليوم الأول والثاني والثالث منه، ويروون في ذلك الأحاديث الموضوعة، كحديث: (من صام ثلاثة أيام من شهرٍ حرامٍ الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة). وفي لفظ: (ستين سنة). وحديث: (صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، ثم كلّ يوم شهراً) وحديث: (رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أُمَّتي). وكلُّ ذلك كذب مصنوع.
*ومنهم من يصوم اليوم السابع منه فقط، ويُصلِّي صلاة الرَّغائب في تلك الليلة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( والصواب الذي عليه المحقِّقون من أهل العلم النهي عن إفراد هذا اليوم بالصوم، وعن الصلاة المحدثة، وعن كلَّ ما فيه تعظيم لهذا اليوم من صنعة الأطعمة، وإظهار الزينة ونحو ذلك ).
* ومنهم من يصوم الشهر كلَّه. قال ابن رجب: ( وأما الصِّيام فلم يصحّ في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ) اهـ.
وجاء عن السَّلف أنهم كانوا ينهون عن صيام رجب كاملاً.
فقد رُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان يضرب أكفَّ الرِّجال في صوم رجب حتى يضعونها في الطعام ويقول : (ما رجب؟! إنَّ رجباً كان يُعظِّمه أهل الجاهلية، فلما كان الإسلام تُرِكَ).
وفي رواية: كره أن يكون صيامه سُنَّة.
وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه كان ينهى عن صيام رجب كلِّه.
وعن أبي بكرة -رضي الله عنه- أنه رأى أهله يتهيأون لصيام رجب، فقال لهم:
(أجعلتم رجب كرمضان! وألقى السِّلال، وكسر الكِيزان).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يرى أن يفطر منه أياماً، وكرهه أنس بن مالك وسعيد بن جبير، وغيرهم.
قال الحافظ ابن حجر في "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب" :
(لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه، ولا صيام شيء منه معيَّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحُجَّة).
ثالثاً:
زيارة قبر النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر.
وزيارة مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وقبره مشروع في كلِّ السنة، وهي من جملة القُرُبات والطاعات؛ ولكن تخصيصها بهذا الشهر من البدع التي لم يرد عليها دليل، فتخصيص عبادة بوقت لم يُوقِّته الله ولا رسوله من البدع المحرَّمة؛ فتنبَّه!
وقد ذكره الشيخ الألباني في "أحكام الجنائز وبدعها".
رابعاً:
الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين منه، وقراءة قصة المعراج، وإطعام الأطعمة والولائم.
وهذا مما أحدثه الناس في هذا الشهر وهو من البدع المنكرة، فيقرأون في ليلة السابع والعشرين منه قصة المعراج المنسوبة إلى ابن عباس، وكلُّها أكاذيب وأضاليل.
وهذا الاحتفال بدعة ولا يجوز، وذلك من وجوه:
الأول:
أنَّ أهل العلم مختلفون في تحديد تاريخ وقوع هذه الحادثة العظيمة اختلافاً كبيراً، ولم يقم دليل على تعيين ليلته التي وقع فيها، ولا على الشهر الذي وقع فيه.
الثاني:
لو ثبت تعيين تلك الليلة لم يجزْ لنا أن نحتفل فيها، ولا أنْ نُخصِّصها بشيء لم يُشرّعه الله ولا رسوله.
الثالث:
أنه يحصل في تلك الليلة وذلك الاحتفال أمورٌ منكرة. قال بعض أهل العلم :
(وقد تفنَّن الناس بما يأتونه في هذه الليلة من المنكرات، وأحدثوا فيها من أنواع البدع ضروباً كثيرةً، كالاجتماع في المساجد وإيقاد الشُّموع والمصابيح فيها).
وأودَّ في هذه العجالة أن أسوق للقاريء الكريم كلاما نفيساً لسماحة المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى- حول هذه المسألة.
قال رحمه الله:
(وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، وكلُّ ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند أهل العلم بالحديث).
وحول الحكمة الإلهية من عدم تعيين ومعرفة تلك الليلة بعينها، يقول الشيخ:
(ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجزْ للمسلمين أن يخصُّوها بشيء من العبادات، ولم يجزْ لهم أن يحتفلوا بها؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- لم يحتفلوا بها ولم يخصُّوها بشيء، ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً لبيَّنه الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- للأُمّة، إما بالقول، وإما بالفعل، ولو وقع شيء من ذلك لعُرفَ واشتهر، ولَنَقَلهُ الصحابة -رضي الله عنهم- إلينا، فقد نقلوا عن نبيِّهم -صلى الله عليه وسلم- كلَّ شيء تحتاجه الأُمّة، ولم يُفرِّطوا في شيء من الدين، بل هم السابقون إلى كلِّ خير، ولو كان الاحتفال بهذه الليلة مشروعاً لكانوا أسبق إليه …) إلخ كلامه رحمه الله.
وخلاصة القول:
أنَّ البدع مع أنها حَدَثٌ في الدِّين وتغييرٌ للملة؛ فهي آصارٌ وأغلالٌ تُضاع فيها الأوقات، وتُنفق فيها الأموال، وتُتْعب فيها الأجساد!! ولاحول ولا قوة إلا بالله.
وصدق من قال:
والخـَيْرُ في اتِّبـاع مَنْ سَلَفْ والشَّرُّ في ابتداعِ مَنْ خلَفْ.
رزق الله الجميع الإخلاص في عبادته، واتِّباع سنَّة نبيِّه -صلّى الله عليه وسلّم- ، والموت على ذلك.
وصلّى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
http://im33.gulfup.com/EPsml.png

أحلام أحمد
11-05-2013, 02:58 PM
http://im34.gulfup.com/b9pzT.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im34.gulfup.com/cBFsj.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im34.gulfup.com/rj7TZ.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im34.gulfup.com/wjYzB.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im34.gulfup.com/Wft9i.jpg


http://im35.gulfup.com/Cib5N.jpg

أحلام أحمد
11-05-2013, 03:00 PM
http://im35.gulfup.com/hFVXH.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im35.gulfup.com/IPxsw.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im35.gulfup.com/TLDrC.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im35.gulfup.com/BIb7L.jpg

http://im39.gulfup.com/ztojG.gif

http://im33.gulfup.com/bb8Jc.jpg


http://im33.gulfup.com/ecKoZ.jpg

آمال المصري
21-05-2013, 07:49 AM
ملف رائع أيتها النشيطة .. كفيت ووفيت فشكرا لمجهودك الطيب
تحاياي

أحلام أحمد
30-05-2013, 04:48 PM
ملف رائع أيتها النشيطة .. كفيت ووفيت فشكرا لمجهودك الطيب
تحاياي

حيّاكِ الله أُخيتي الحبيبة آمال
بداية...
أعتذر منك لتأخر ردي عليك فاعذريني أيتها الكريمة
....
يسرّني إعجابك بهذا الموضوع فأنا أراه من المواضيع الهامة والتي ينبغي أن نُساعد على نشرها من أجل تنقية عقيدتنا من الشوائب التي لحقت بها على أيدي من لا يتحرّون الصدق في نقل ونشر الأحاديث عن رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام-
وهذا أقل ما نفعله من أجل نُصرة ديننا
....
لا أجد الكلمات المناسبة لشكرك على جميل ثنائك ومتابعتك التي تُخجلني
لا حرمني الله من طيب تواصلك
ولكِ تقديري وامتناني :001:

عبد الرحيم بيوم
31-05-2013, 10:40 PM
زادك الله حرصا وأثابك ايتها الكريمة
تحياتي
وحفظك المولى

أحلام أحمد
03-06-2013, 12:35 PM
زادك الله حرصا وأثابك ايتها الكريمة
تحياتي
وحفظك المولى

حيّاك الله أخي الكريم عبد الرحيم
يسرّني أن أرى حروفك من جديد
وأرجو أن تكون الآن أحسن حالا
....
زادنا الله وإيّاك من فضله وغفر لنا تقصيرنا
كم يشعر المرء بضآلته وهو لا يفعل إلا أقل القليل من أجل دينه
....
جزاك الله خيرا على دعواتك الكريمة ولك مثلها
وتقبّل تقديري وامتناني :001:

أحلام أحمد
03-06-2013, 12:43 PM
أخي الكريم عبد الرحيم
لاحظت الآن أن الصور في المشاركة الثانية قد ظهرت من جديد
وعليه فليس هناك من داعٍ لبقاء المشاركة رقم(6)
لذا أتمنى -فضلا لا أمرا- أن تحذفها
كما أتمنى -إن كان بالإمكان- تغيير عنوان الموضوع إلى:
العجب مما أحدث الناس في رجب
فهو العنوان الأساسي الذي كتبته في باديء الأمر
وقد حاولت المستحيل يومها
ولكنه كان يرفض في كل مرة ويُخبرني أن ذلك غير ممكن
وربما يكون ذلك ممكنا على يدك كمشرف
مع جزيل شكري وتقديري :001:

سامية الحربي
03-06-2013, 01:43 PM
وفقك الله وبارك فيك وجعلك ممن يذبون عن سنته ودينه .كل التحايا وباقة ورد.

أحلام أحمد
03-06-2013, 02:34 PM
وفقك الله وبارك فيك وجعلك ممن يذبون عن سنته ودينه .كل التحايا وباقة ورد.

حيّاك الله أُخيتي الحبيبة غصن
تسرّني رؤية حروفك الجميلة هنا
....
جزاكِ الله خيرا على دعواتك الطيّبة
أُؤمّن عليها ولك أدعو بالمثل
يسّر الله لنا ولكِ السبل المُعينة للذود عن ديننا الحنيف وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام
أشكر لك جميل مرورك
وتقبّلي تقديري وامتناني :001:

عبد الرحيم بيوم
04-06-2013, 12:52 PM
أخي الكريم عبد الرحيم
لاحظت الآن أن الصور في المشاركة الثانية قد ظهرت من جديد
وعليه فليس هناك من داعٍ لبقاء المشاركة رقم(6)
لذا أتمنى -فضلا لا أمرا- أن تحذفها
كما أتمنى -إن كان بالإمكان- تغيير عنوان الموضوع إلى:
العجب مما أحدث الناس في رجب
فهو العنوان الأساسي الذي كتبته في باديء الأمر
وقد حاولت المستحيل يومها
ولكنه كان يرفض في كل مرة ويُخبرني أن ذلك غير ممكن
وربما يكون ذلك ممكنا على يدك كمشرف
مع جزيل شكري وتقديري :001:


تم ما طلبت ايتها الكريمة
وشكري لك لحرصك

السعيد شويل
04-06-2013, 11:32 PM
*************************
الأخت الفاضلة أحلام

السلام عليكم ورحمة الله

.............

أعداء الإسلام يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ودينه جبراً وقسراً عنهم وعنا وعن كل العالمين

تقولين أن الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة ... كيف ؟

كيف يكون الإحتفال بليلةٍ أسرى فيها بالنبى المصطفى صلى الله عليه وسلم بدعة .. كيف .. ؟

ولقد أثبتها الله بآلائه وجلاله فى كتابه ومحكم آياته .. أنأتى نحن العبيد ونلقيها جانباً .. ونقول أن الإحتفال بها بدعة !!

...

تقولين عن مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قبر " أهذا يليق بمنزلة نبى الله ومصطفاه وبقدره ومقامه الرفيع !!

إن هذا فيه مخالفة صارخة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم :

فلقد قال الله تعالى :

( لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً ) " فى كل شىء "

ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة )

فلا يليق أبداً وبأى حال من الأحوال أن نسوى بين أنفسنا وبين نبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار

فهذا هو بيته فى حياته .. وبيته أيضاً بعد أن انتقل إلى ربه فصار مثواه .
................

الأخت الكريمة أحلام : أرجو أن يتسع صدرك لما سأقول .

البدعة هى : أن ندخل فى دين الله ماليس فيه .

بمعنى آخر :

هى أن نأتى بما لم يشرعه الله فى كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تكليفات

فيما يأمرنا الله به أو ينهانا الله عنه أى ما نثاب أو نعاقب عليه .

( فى صحيح الترمذى عن العرباض بن سارية قال : وَعَظَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم مَوْعِظَةً

بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ الله كَأَنّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدّعٍ فَمَاذَا

تَعْهَدُ إلَيْنَا فقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله وَإِيّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنّ كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلّ بِدْعَةٍ

ضَلاَلَة .... )

فهل :

الإحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والإحتفال بليلة الإسراء والمعراج .. وطلب التوبة

والإستغفار من الله تعالى عند مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقط ) . وعدم طمس الآثار

النبوية .......... إلخ : يأتى بتكليف جديد ليصبح من البدع

هل :

فى هذا الإحتفاء أوالإحتفال : إدخال فى الدين ما ليس فيه ؟ !

الإسلام يا أختى دين يقينىٌ ودين قطعى ليس فيه نقص أو خلل .. ولقد قضى الله أن لا يعتريه تحريفٌ أو تبديل

وأن لا يكون فيه كذِبٌ أو كتمان . فلن يضاف عليه ولن يحذف منه ولن يبدل أو يغير ولن يعدل أو يطور

ولكن سوف يكدر صفوه كل ما ينتحله المبطلين وأعداء الدين والأفاقين والمنافقين .

أختى الكريمة :

إن الإحتفاء أو الإحتفال بمولده رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إسرائه ومعراجه أو المحافظة على آثاره

النبوية ... إلخ ليس من البدع فى شىء لأنه ليس تكليفاً سنحاسب أو نعاقب عليه .. بل :

إن لم نفعله فهو من الجحود والنكران والطمس لنبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار .

( ربما تعترضين لما يقال أن ذاك من باب سد الذرائع . أى ذرائع !! )

............

أختى أحلام : لقد غرقنا فى أحضان المادية وابتعدنا عن تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية وفرطنا فى الأمانة التى

حملناها وتقاعسنا عن بلاغ ونشر الرسالة التى أمرنا الله بها ولم يعد التمسك بمنهج الله أصلاً ولا أساساً .

..

ولقد تربى على ذلك الصغير وهرم الكبير حتى صارت مجتمعات المسلمين وكأنها مجتمعات غير مجتمعات

الإسلام .. بل : وأصبح المسلمون أظلم للإسلام من غير أهله .
....

ولكم تحياتى وخالص دعواتى

أحلام أحمد
11-06-2013, 06:03 PM
*************************
الأخت الفاضلة أحلام
السلام عليكم ورحمة الله
.............
أعداء الإسلام يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ودينه جبراً وقسراً عنهم وعنا وعن كل العالمين
تقولين أن الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة ... كيف ؟
كيف يكون الإحتفال بليلةٍ أسرى فيها بالنبى المصطفى صلى الله عليه وسلم بدعة .. كيف .. ؟
ولقد أثبتها الله بآلائه وجلاله فى كتابه ومحكم آياته .. أنأتى نحن العبيد ونلقيها جانباً .. ونقول أن الإحتفال بها بدعة !!
...
تقولين عن مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قبر " أهذا يليق بمنزلة نبى الله ومصطفاه وبقدره ومقامه الرفيع !!
إن هذا فيه مخالفة صارخة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم :
فلقد قال الله تعالى :
( لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً ) " فى كل شىء "
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة )
فلا يليق أبداً وبأى حال من الأحوال أن نسوى بين أنفسنا وبين نبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار
فهذا هو بيته فى حياته .. وبيته أيضاً بعد أن انتقل إلى ربه فصار مثواه .
................
الأخت الكريمة أحلام : أرجو أن يتسع صدرك لما سأقول .
البدعة هى : أن ندخل فى دين الله ماليس فيه .
بمعنى آخر :
هى أن نأتى بما لم يشرعه الله فى كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تكليفات
فيما يأمرنا الله به أو ينهانا الله عنه أى ما نثاب أو نعاقب عليه .
( فى صحيح الترمذى عن العرباض بن سارية قال : وَعَظَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم مَوْعِظَةً
بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ الله كَأَنّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدّعٍ فَمَاذَا
تَعْهَدُ إلَيْنَا فقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله وَإِيّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنّ كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة .... )
فهل :
الإحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والإحتفال بليلة الإسراء والمعراج .. وطلب التوبة
والإستغفار من الله تعالى عند مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقط ) . وعدم طمس الآثار النبوية .......... إلخ : يأتى بتكليف جديد ليصبح من البدع
هل :
فى هذا الإحتفاء أوالإحتفال : إدخال فى الدين ما ليس فيه ؟ !
الإسلام يا أختى دين يقينىٌ ودين قطعى ليس فيه نقص أو خلل .. ولقد قضى الله أن لا يعتريه تحريفٌ أو تبديل
وأن لا يكون فيه كذِبٌ أو كتمان . فلن يضاف عليه ولن يحذف منه ولن يبدل أو يغير ولن يعدل أو يطور
ولكن سوف يكدر صفوه كل ما ينتحله المبطلين وأعداء الدين والأفاقين والمنافقين .
أختى الكريمة :
إن الإحتفاء أو الإحتفال بمولده رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إسرائه ومعراجه أو المحافظة على آثاره
النبوية ... إلخ ليس من البدع فى شىء لأنه ليس تكليفاً سنحاسب أو نعاقب عليه .. بل :
إن لم نفعله فهو من الجحود والنكران والطمس لنبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار .
( ربما تعترضين لما يقال أن ذاك من باب سد الذرائع . أى ذرائع !! )
............
أختى أحلام : لقد غرقنا فى أحضان المادية وابتعدنا عن تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية وفرطنا فى الأمانة التى
حملناها وتقاعسنا عن بلاغ ونشر الرسالة التى أمرنا الله بها ولم يعد التمسك بمنهج الله أصلاً ولا أساساً .
..
ولقد تربى على ذلك الصغير وهرم الكبير حتى صارت مجتمعات المسلمين وكأنها مجتمعات غير مجتمعات
الإسلام .. بل : وأصبح المسلمون أظلم للإسلام من غير أهله .
....
ولكم تحياتى وخالص دعواتى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله أخي الكريم سعيد
وأعتذر منك لتأخر ردي عليك
....
مشاركتك حملت العديد من التساؤلات
وأشعر أنك أجبت عن نفسك بنفسك
لكن دعنا نفندها ونرد عليها
أنت تقول:
تقولين أن الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة ... كيف ؟
كيف يكون الإحتفال بليلةٍ أسرى فيها بالنبى المصطفى صلى الله عليه وسلم بدعة .. كيف .. ؟
ولقد أثبتها الله بآلائه وجلاله فى كتابه ومحكم آياته .. أنأتى نحن العبيد ونلقيها جانباً .. ونقول أن الإحتفال بها بدعة !!
يا أخي الكريم
ما الذي أثبته الله عزّ وجلّ في قوله تعالى:
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الإسراء(1)
فهل أنكرت أنا حصول هذه المعجزة
بالطبع لا
أنا أنكرت الاحتفال بها فقط
وأنت على ما يبدو تحتفل بذكراها
فبمن اقتديت في ذلك
والآن دعنا نتساءل:
في أي عام حصلت هذه المعجزة
بعضهم يقول إنها حصلت قبل الهجرة بعام واحد
وسواء كان هذا الرأي صائبا أم لا فهذا لا ينفي مرور العديد من السنوات
وفي أي عام تُوفّي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
توفّاه الله عزّ وجلّ في العام الحادي عشر من الهجرة
وكم عاما مضى بين حصول المعجزة وبين وفاته عليه الصلاة والسلام
بينهما اثنا عشر عاما أو أقل
فهل احتفل في هذه السنوات بذكرى هذه المعجزة
بالطبع لم يحتفل
فهل نسي الاحتفال بها أو غفل عنه -لا سمح الله-
بالطبع لا
إذن بمن تقتدي في الاحتفال بها ومَنْ حصلت له تلك المعجزة لم يحتفل بها....؟؟؟!!!
هل لك قدوة أخرى غيره...؟؟؟!!!
أنأتى نحن العبيد ونلقيها جانباً .. ونقول أن الإحتفال بها بدعة !!
وهل ألقيناها جانبا إن لم نحتفل بها
أليس في تدارسها والحديث عنها والتذكير بما حصل في تلك الليلة وتعليم الأجيال المقبلة عِظم تلك المعجزة و.... ما يجعلها ماثلة في الأذهان
أم أنك ترى أن الاحتفال بها مع ما يشوبه من المنكرات هو ما يفعل ذلك
ثم كيف لا يكون الاحتفال بها بدعة والرسول وأصحابه الكرام لم يفعلوا ذلك
فهل نحن أكثر تدينا منهم...؟؟؟!!!
>>>>>>>>>>>>>>يتبـــع

أحلام أحمد
17-06-2013, 07:10 PM
تقولين عن مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قبر " أهذا يليق بمنزلة نبى الله ومصطفاه وبقدره ومقامه الرفيع !!
إن هذا فيه مخالفة صارخة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم :
فلقد قال الله تعالى :
( لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً ) " فى كل شىء "
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة )
فلا يليق أبداً وبأى حال من الأحوال أن نسوى بين أنفسنا وبين نبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار
فهذا هو بيته فى حياته .. وبيته أيضاً بعد أن انتقل إلى ربه فصار مثواه .


أخي الكريم سعيد
هذا شرح الآية القرآنية التي ذكرتها
فى تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير رحمه الله تعالى :
قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانُوا يَقُولُونَ يَا مُحَمَّد يَا أَبَا الْقَاسِم فَنَهَاهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ إِعْظَامًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقُولُوا يَا نَبِيّ اللَّه يَا رَسُول اللَّه وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَالَ قَتَادَة : أَمَرَ اللَّه أَنْ يُهَاب نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يُبَجَّل وَأَنْ يُعَظَّم وَأَنْ يُسَوَّد وَقَالَ مُقَاتِل فِي قَوْله " لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا " يَقُول لَا تُسَمُّوهُ إِذَا دَعَوْتُمُوهُ يَا مُحَمَّد وَلَا تَقُولُوا يَا اِبْن عَبْد اللَّه وَلَكِنْ شَرِّفُوهُ فَقُولُوا يَا نَبِيّ اللَّه يَا رَسُول اللَّه وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله " لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا " قَالَ : أَمَرَهُمْ اللَّه أَنْ يُشَرِّفُوهُ هَذَا قَوْل وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ السِّيَاق كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا " إِلَى آخِر الْآيَة وَقَوْله " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ - إِلَى قَوْله - إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُج إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " الْآيَة فَهَذَا كُلّه مِنْ بَاب الْأَدَب فِي مُخَاطَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْكَلَام مَعَهُ وَعِنْده كَمَا أُمِرُوا بِتَقْدِيمِ الصَّدَقَة قَبْل مُنَاجَاته وَالْقَوْل الثَّانِي فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى فِي " لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا " أَيْ لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّ دُعَاءَهُ عَلَى غَيْره كَدُعَاءِ غَيْره فَإِنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَاب فَاحْذَرُوا أَنْ يَدْعُو عَلَيْكُمْ فَتَهْلَكُوا حَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَاَللَّه أَعْلَم.
ولست أدري أي جرم ارتكبته أيها الفاضل حينما أقول: مثوى الرسول أو قبره أو مدفنه
أليس هذا اسم المكان الذي نُوضع فيه بعد الموت....؟؟؟!!!
وهل وُضع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بعد رحيله عن الدنيا في مكان مختلف عن الأمكنة التي يُوضع فيها سائر البشر بعد رحيلهم -بما فيهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام-
إن هذا فيه مخالفة صارخة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم :
مخالفة...وصارخة أيضا...:008:
فيم كانت مخالفتي للكتاب والسنة
ليتك تدلني على ذلك كيلا أكون آثمة بقولي
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة )
نعم ما بينهما
ثم هل كان لبيته في حياته اسم مختلف حتى يُصبح له اسم مختلف بعد مماته...؟؟؟!!!
أخي الكريم
ألا يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام :
" أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ " رواه مسلم (6079) .
فهل قال أول من ينشق عنه بيته...؟؟؟!!!
فلا يليق أبداً وبأى حال من الأحوال أن نسوى بين أنفسنا وبين نبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار
وهل ساويت بيني وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام....؟؟؟!!!
معاذ الله أن أفعل شيئا كهذا وأنا أعقل وأعي ما أكتبه

>>>>>>>>>>يتبــــع

أحلام أحمد
17-06-2013, 07:27 PM
الأخت الكريمة أحلام : أرجو أن يتسع صدرك لما سأقول .
البدعة هى : أن ندخل فى دين الله ماليس فيه .
بمعنى آخر :
هى أن نأتى بما لم يشرعه الله فى كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تكليفات
فيما يأمرنا الله به أو ينهانا الله عنه أى ما نثاب أو نعاقب عليه .
( فى صحيح الترمذى عن العرباض بن سارية قال : وَعَظَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم مَوْعِظَةً
بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ الله كَأَنّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدّعٍ فَمَاذَا
تَعْهَدُ إلَيْنَا فقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله وَإِيّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنّ كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة .... )
فهل :
الإحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والإحتفال بليلة الإسراء والمعراج .. وطلب التوبة والإستغفار من الله تعالى عند مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقط ) . وعدم طمس الآثار النبوية .......... إلخ : يأتى بتكليف جديد ليصبح من البدع
هل :
فى هذا الإحتفاء أوالإحتفال : إدخال فى الدين ما ليس فيه ؟ !
الإسلام يا أختى دين يقينىٌ ودين قطعى ليس فيه نقص أو خلل .. ولقد قضى الله أن لا يعتريه تحريفٌ أو تبديل
وأن لا يكون فيه كذِبٌ أو كتمان . فلن يضاف عليه ولن يحذف منه ولن يبدل أو يغير ولن يعدل أو يطور
ولكن سوف يكدر صفوه كل ما ينتحله المبطلين وأعداء الدين والأفاقين والمنافقين .
أختى الكريمة :
إن الإحتفاء أو الإحتفال بمولده رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إسرائه ومعراجه أو المحافظة على آثاره
النبوية ... إلخ ليس من البدع فى شىء لأنه ليس تكليفاً سنحاسب أو نعاقب عليه .. بل :
إن لم نفعله فهو من الجحود والنكران والطمس لنبينا ورسولنا وهادينا ومنقذنا من النار .
( ربما تعترضين لما يقال أن ذاك من باب سد الذرائع . أى ذرائع !! )


سأُورد لك ردا للأخ الكريم عبدالرحيم استدل به في موضوعنا عن الاحتفال بمولد الرسول
ففيه رد على تساؤلك عن البدعة وعلاقتها بما نفعله من احتفالات منكرة جملة وتفصيلا
وأرجو أن تجد فيه الرد على كل ما تنشده
فهاك رابط رده
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=786542&postcount=24
......
أختى أحلام : لقد غرقنا فى أحضان المادية وابتعدنا عن تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية وفرطنا فى الأمانة التى
حملناها وتقاعسنا عن بلاغ ونشر الرسالة التى أمرنا الله بها ولم يعد التمسك بمنهج الله أصلاً ولا أساساً .
ولقد تربى على ذلك الصغير وهرم الكبير حتى صارت مجتمعات المسلمين وكأنها مجتمعات غير مجتمعات
الإسلام .. بل : وأصبح المسلمون أظلم للإسلام من غير أهله .
ولكم تحياتى وخالص دعواتى
معك حقّ فيما قلته بشأن ابتعادنا عن تعاليم ديننا وتقصيرنا في نشر رسالة الإسلام السمحاء
ولا عذر لنا في ذلك
أسأل الله ألا يُؤاخذنا بسوء أفعالنا وأن يُعيننا على كل ما فيه الخير والصلاح
أخي الكريم
أرجو الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يجعله شاهدا لنا لا علينا
هدانا الله وإياك إلى سواء الصراط
وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ولك شكري وتقديري :001:

صادق الصافي
17-06-2013, 08:47 PM
موضوع رائع بكل تفاصيلة ونافع ومفيد ادامك الله لفعل الخير

أحلام أحمد
23-06-2013, 12:50 PM
موضوع رائع بكل تفاصيلة ونافع ومفيد ادامك الله لفعل الخير

حيّاك الله أخي الكريم صادق
وأعتذر لتأخر ردي عليك
...
أسأل الله أن ينفعنا وإياك والمسلمين أجمعين به
وأرجو أن تكون قد استفدت منه كما استفدت أنا منه
....
جزاك الله خيرا على دعوتك الكريمة ولك مثلها
وتقبّل شكري وتقديري :001: