المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى قوله تعالى بما فضل الله بعضهم على بعض



عبد الرحيم بيوم
02-07-2013, 11:30 AM
من تصحيح المفاهيم: مفهوم التفضيل

قال الطبري: "بما فضّل الله بعضهم على بعض"، يعني: بما فضّل الله به الرجال على أزواجهم: من سَوْقهم إليهنّ مهورهن، وإنفاقهم عليهنّ أموالهم، وكفايتهم إياهن مُؤَنهنّ. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهنّ، ولذلك صارُوا قوّامًا عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن."

قال الشيخ سليمان الخراشي في كتابه (معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء) في الصفحة 68
معنى تفضيل الرجل على المرأة
بعض الناس يعتقد أن المقصود بقولنا إن الرجل أفضل من المرأة، هو أن الله يحب الرجال دون النساء؛ ولذا سيدخلهم الجنة دونهن ؟! أو أن كل رجل سيدخله الله الجنة نظرا لرجولته، مثلا. فلذا تجد هذا (البعض)
عندما يسمع منك تفضيل الرجل على المرأة يبادرك بقوله: معنى هذا أنك أفضل من مريم أو عائشة أو خديجة –رضي الله عنهن – أو يقول: معنى هذا أن الرجل الكافر أفضل من المرأة المؤمنة.
فيحصل من هذا خلط وبلبلة في هذه المسألة،
لأنه لم يفهم المراد بالتفضيل، ولو فهم المراد لهدأت نفسه، وسكنت ثائرته، ورضي بما قسم الله لكل من الجنسين.
وتوضيح هذا يكمن في أن يقال: هذا التفضيل للرجل على المرأة لا يتعدى هذه القسمة:
1) أن يكون تفضيلهم بأن يدخلهم الله الجنة دون النساء
وهذا باطل لأننا نرى أن النار يدخلها فئام من الرجال بل إن القرآن خص رجالا بدخول النار بأعيانهم كفرعون وأبي لهب وغيرهما.
2) أو أن يكون التفضيل بأن الله يحب الرجال دون النساء. وهذا لا دليل عليه؛ لأن النصوص الشرعية
تدل على أن الله يحب (المتقين) (المحسنين) (التوابين) (المتطهرين) (الصابرين) (المتوكلين) (المقسطين) وكل هذا يعم النساء كما يعم الرجال بلا فرق.
3) أن يراد بالتفضيل أن الله خص الرجال بصفات تختلف عن صفات النساء ـ لحكمة يريدها سيأتي بيانها ـ وهذه الصفات التي خصهم بها ترتب عليها تفضيلهم بأشياء أخرى أعطاهم إياها لم يعطها للنساء.
وهذه الصفات التي خص الرجال بها مثل: القوة البدنية، قوة التحمل،
عدم الجزع ـ مقارنة بالنساء ـ، الجلد على تدبير الأمور، تمام العقل وعدم ضعفه عند تزاحم الوارد عليه.
وقد ترتب على هذه الصفات أن خصهم الله بأشياء لم يعطها النساء مثل:
1ـ أن تكون النبوة فيهم
2ـ القوامة على النساء
3ـ التضعيف في الميراث
4ـ الجهاد والغزو
5ـ الإمامة العظمى ومنصب القضاء التي يستدعي تدبير الأمور والبروز للناس
6ـ أن يكون أمر الطلاق بيده لا بيد المرأة
7ـ أن تكون شهادته تعدل شهادة المرأتين.
(...) فهذا التفضيل من الله للرجال على النساء لا يستلزم دخولهم الجنة أو قربهم منه تعالى لأن أمور الآخرة لا دخل لها بهذه الخصائص التي خص بها الرجال لتستقيم حياة البشر في الدنيا وإنما أمر الآخرة
مرتبط بالإيمان والعمل الصالح فمن كان مؤمنا عاملا بالصالحات فهو الأقرب عند الله كما قال سبحانه (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) لا رجالكم.
فأيما امرأة آمنت بربها وعملت من الصالحات فهي في منزلة من آمن وعمل الصالحات من الرجال ولا فضل له عليها في الآخرة لأجل رجولته لأن أمر الرجولة انتهى مع نهاية الدنيا.
قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
فالحياة الطيبة للمؤمنين من الجنسين
والفلاح في الآخرة للمؤمنين من الجنسين (1)
ولتوضيح هذا أيضا أقول:
إن تفضيل الرجال على النساء هو كغيره من الأفضال الأخرى من الله، مثال ذلك (المال) هو من فضل الله على الإنسان فمن أعطاه الله مالا فقد فضله على غيره بخصيصة لا توجد عند غيره كما قال تعالى {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ} ولكن هذا الفضل (وهو المال) لا يقرب الإنسان من الله زلفى إذا لم يؤمن ولم يعمل الصالحات بل قد يكون هذا الفضل من الله إذا لم يقارنه الإيمان والعمل الصالح سببا من أسباب عذاب هذا الإنسان في الدنيا والآخرة وقد قال تعالى {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} ومثل المال: الصحة، هي فضل من الله، وهكذا كل أمر مباح يحبه الناس ويتنافسون في تحصيله هو من فضل الله لكنه لا يقرب صاحبه إلى الله زلفى ما لم يقرن بإيمان وعمل صالح.
وهكذا أمر (الرجل) مع (المرأة) فالرجولة فضل من الله على الإنسان في الدنيا نظرا لما يترتب عليها من صفات ـ سبق بيانها ـ ولكن هذه (الرجولة) لا تكفي عند الله لنيل مرضاته ودخول جناته لأن أمر الآخرة مختلف عن الديا وما فيها من فضائل. (...) فليس معنى تفضيل الرجال على النساء أنهم أقرب عند الله أو أنهم يدخلون الجنة قبل النساء أو يختصون بمنازلها العالية دونهن كل هذا لا يقوله مسلم لأن التفضيل ليس في هذه الأمور التي قد تتفوق فيها كثير من النساء على الرجال وقد يخص تعالى بعضهن بالقرب والفضل العميم منه كزوجاته إنما التفضيل في الصفات الخاصة بطبيعة تكوين الرجل وصفاته التي تميزه عن المرأة ـ كما مضى ـ وهو تفضيل مُنْتَهٍ بنهاية الدنيا لا يمكن لأي إنسان تغييره مهما فعل لأنه تابع للخلق والفطرة وإرادة الله التي اقتضت وجود جنسين متمايزين في هذه الدنيا يسكن بعضهما إلى بعض ويؤدي كل منهما دوره المحدد له". انتهى كلامه
فزبدة المسألة أن:
الافضلية خصيصة كونية دنيوية تنتهي بنهاية الدنيا


ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
(1) وقد أبان سبحانه هذا المعنى فقال { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا
اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} ففرق المولى بين الفضل والكسب.

ناديه محمد الجابي
02-07-2013, 09:29 PM
للرجل فضل القوامة بالسعي والكدح .
أما الحنان والرعاية والعطف فهي ناحية مفقودة عند الرجل ؛ لانشغاله بمتطلبات القوامة .
ولذلك فإن الله عز وجل يحفظ المرأة لتقوم بمهمتها ، ولايحملها قوامة بتكليفاتها تلك ، لتفرغ وقتها للعمل الشاق الآخر ، الذي خلقت من أجله .
ولكن الشارع اثبت لنا ان الرجل عليه أن يساعد المرأة .
وقد كان إذا دخل البيت ووجد أهله منشغلين بعمل يساعدهم ، مما يدل على أان مهمة المرأة كبيرة ،وعلى الرجل أن يعاونها .
أن المرأة تتعامل مع أجمل الأجناس على الإطلاق مع الإنسان ، فهي تربي سيد الوجود بينما الرجل يتعامل مع الجماد والتراب ، مع النبات والحجر والحيوان .

نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك الفقه في الدين، ونذكر مرة أخرى بأن العبرة بالصلاح والتقوى، وأن الرجال فُضلوا على النساء في أمور لأنهم القيّمون, ولأن القِوامة بأيديهم, ورعاية البيت بأيديهم, وحماية النساء بأيديهم، وحراسة الديار بأيديهم، وهم أقوى بدنًا، وأقدر على التحمل، ولكن أيضًا من النساء فُضلوا على الرجال بما فضل الله به بعضهنَّ على بعض.

بارك الله فيك إخي الكريم .. نسأل الله أن يرفعك بالإيمان والعلم، وأن يفضلك على كثير ممن خلق تفضيلاً.

عبد الرحيم بيوم
04-07-2013, 02:27 PM
بوركت وتعليقك القيم الجميل
واجاب ربي دعاءك لنا واوفر لك

تحياتي لك
وحفظك المولى

خليل حلاوجي
04-07-2013, 10:33 PM
خصهم الله بأشياء لم يعطها النساء مثل:
1ـ أن تكون النبوة فيهم



مسألة خلافية .. حكى (بن حزم) جواز نبوة النساء .. ووضع الأدلَّة التي استدلَّ بها لنبوَّة مريم وأمِّ موسى ، ثم جاء القرطبي وأبو الحسن الأشعري بذات القول على خلاف بينهم في عد النبيات
(قال القرطبي: الصحيح أن مريم نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك، وأما آسية فلم يرد ما يدل على نبوتها.
وقال الكرماني: لا يلزم من لفظة الكمال ثبوت نبوتها لأنه يطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغها النهاية في جميع الفضائل التي للنساء.
قال: وقد نقل الإجماع على عدم نبوة النساء، كذا قال، وقد نقل عن الأشعري أن من النساء من نبيء وهن ست: حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسية ومريم، والضابط عنده أن من جاءه الملك عن الله بحكم من أمر أو نهى أو بإعلام مما سيأتي فهو نبي، وقد ثبت مجيء الملك لهؤلاء بأمور شتى من ذلك من عند الله عز وجل، ووقع التصريح بالإيحاء لبعضهن في القرآن.


وذكر ابن حزم في " الملل والنحل " أن هذه المسألة لم يحدث التنازع فيها إلا في عصره بقرطبة، وحكى عنهم أقوالا ثالثها الوقف، قال: وحجة المانعين قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا) قال: وهذا لا حجة فيه فإن أحدا لم يدع فيهن الرسالة، وإنما الكلام في النبوة فقط.
قال: وأصرح ما ورد في ذلك قصة مريم، وفي قصة أم موسى ما يدل على ثبوت ذلك لها من مبادرتها بإلقاء ولدها في البحر بمجرد الوحي إليها بذلك، قال: وقد قال الله تعالى بعد أن ذكر مريم والأنبياء بعدها (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين) فدخلت في عمومه والله أعلم.



منقول ..


وسأتابع الرد على باقي النقاط السبع ... تباعًا.



بالغ تقديري أيها الحبيب الكريم ..

عبد الرحيم بيوم
04-07-2013, 10:40 PM
انتظر تعليقا حول مسالة التفضيل التي اصل الموضوع
اما السبع فتمثيل غير حصري

بوركت اخي العزيز الي