المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام العصيان المدنى فى الاسلام



رضا البطاوى
20-09-2013, 12:40 PM
العصبان المدنى مولود نشأ فى مجتمعات كافرة ولا يتواجد سوى فى مجتمعات لا تحكم بشرع الله والحالة المصرية الحالية هى مجتمع محكوم بدستور علمانى لا ينفذ فيه شرع الله رغم كون الدستور ينص على كون دين الدولة الاسلام والانقلابيون الذين استولوا على السلطة لا يستندون فى انقلابهم على شرع الله كما أن التحالف الوطنى هو الأخر لا يعتمد شرع الله فى مطالبته بعودة السلطة الشرعية وإنما يعتمد على الشرعية الدستورية ومن ثم فالحالة المصرية فى كل الأحوال خارجة عن حكم الاسلام جملة وتفصيلا
العصيان المدنى هو أسلوب من الضعيف فى التسليح أو من لا سلاح معه فى مواجهة سلطة السلاح وهو خرق لقانون القوى ولكنه ليس خرقا للقانون فى حالة الانقلاب لكون الانقلاب نفسه غير قانونى وغير دستورى
الضعيف يستخدم أساليبا لكى يجبر القوى على التصالح معه أو يجبره على ترك السلطة ومن تلك الأساليب :
- عدم دفع الضرائب
- الامتناع عن العمل
- عدم دفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها من المنافع العامة
- تعطيل حركة المرور
- عدم شراء منتجات معينة خاصة بشركات الانقلابيين او من يساعدونهم
- حصار المصالح الاقتصادية لمنع عملها بالجلوس حولها ومنع العاملين من دخولها
- سحب الأموال وتشجيع الأخرين على سحبها من البنوك الحكومية
- الاضراب عن الطعام فى السجون
- فضح انتهاكات السلطة اعلاميا
- اللجوء للدول المجاورة
هذه الأساليب كما قلنا تطبق فى مجتمع لا يحكمه شرع الله فالانقلاب لو حدث فى دولة الشرعية فلا يوجد سوى حلين :
الأول : حرب الانقلابيين بالسلاح واللسان وهو ما أسماه الله عدم الركون للظالمين فقال بسورة هود "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " فالساكت على بقاء الانقلابيين هو مثلهم سيدخل جهنم مثلهم وهو ما أسماه الله فى سورة الحجرات قتال الطائفة الباغية التى كفرت حتى تعود لحكم الله وفى هذا قال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "
الثانى الهجرة إلى أرض أخرى فى حالة الاستضعاف وهى عدم القدرة على القتال وفى هذا قال تعالى بسورة النساء"
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ "
هذه هى حلول الاسلام للقضاء على الانقلاب
وأما الأساليب المذكورة فى العصيان المدنى فمعظمها مخالف للاسلام فعدم دفع الفواتير وعدم دفع الحقوق هو مخالفة لقوله تعالى بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود " كما أن عدم دفع تلك الأموال سيؤدى لعدم حصول طائفة من الناس على رواتبهم ومعاشاتهم التى يطعمون انفسهم وأهليهم منها ومن ثم يتسبب العصيان فى جريمة قتل الناس عن طريق الخطأ بالجوع
صحيح أن الغرض من ذلك الفعل هو أن تقوم الفئة الساكتة بالوقوف لجانب المقاومين للانقلاب ولكن وقوفهم هذا هو عملية اكراه فأنت تكره الساكت عن طريق تجويعه للوقوف معك وهو ما حرمه الاسلام بقوله تعالى بسورة البقرة " لا اكراه فى الدين " والله لا يطالب أحد أن يؤمن جبرا كما قال تعالى بسورة الكهف "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فهذا الساكت الذى يقف جانب المقاومين مجبرا لا يكون سوى عون وقتى ينتهى فيما بعد ولا ينفع لأنه غير مؤمن بفكرة مقاومة الظلم
وأما الامتناع عن العمل وهو الاضراب وتعطيل العاملين عن عملهم فهو افساد فى الأرض لأنه يخالف قوله تعالى فى سورة الجمعة "فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله " كما أن الامتناع عن العمل وتعطيله يؤدى إلى جرائم كموت المرضى فى المشافى نتيجة عدم عدم عمل الأطباء والممرضين أو منعهم من العمل أو موت المصابين فى حوادث نتيجة تعطيل الطرق ويؤدى لتعطل مصالح الناس الحيوية حيث لا تصلهم مياه الشرب أو الخبز وغير هذا وفيهم أطفال وضعفاء لا يتحملون الجوع والعطش
وأما سحب الأموال من المصارف فهو حق لصاحب المال وعقود المصارف تنص على اعادة المال لصاحبه متى طلبه وهو من باب "أوفوا بالعقود "
وأما مقاطعة منتجات الانقلابيين ومن يساعدونهم فهو أمر شخصى وحرية فى أن تشترى من هذا ولا تشترى من ذاك ولكن الله قال بسورة البقرة "وأحل الله البيع " ولكن معاملة الأخر تتوقف على موقفه منا فمن يظلمنا ويريد نصر غيرنا علينا من حقنا الامتناع عن الشراء منه ومعاملته كما قال تعالى بسورة الممتحنة"
إنما ينهاكم اللّه عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم"ومن ثم فمن حق المظلوم ألا يتعامل مع الظالم
وأما اللجوء للدول المجاورة أو غيرها فهو الهجرة التى شرعها الله للخروج من حالة الاستضعاف
وأما الاضراب عن الطعام فى السجون فهو مخالف لحكم الله لأنه قد يؤدى لهلاك الانسان وهو ما حرمه الله بقوله تعالى بسورة البقرة "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "والتهلكة تتضمن كل شىء يؤدى إلى إيذاء النفس دنيويا وأخرويا كما أنه مخالف لفرض الله الصيام فى رمضان فقط ومخالف لكون الصيام عقوبة لبعض الذنوب ومن يضرب عن الطعام يعاقب نفسه أولا على جريمة لم يرتكبها
واما فضح انتهاكات الانقلابيين فهو مباح بكل الوسائل وأيضا سبهم وشتمهم فقد أباح الله هذا فقال بسورة النساء " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "
وماحكم الاسلام بعد سقوط الانقلاب ؟
إنه الاصلاح بين الفريقين الانقلابيين ومن ظلمهم الانقلابيون فيحكم بينهم الوسطاء بالعدل فمن قتل أحد يقتل أو يعفو عنه أهل القتيل أو يأخذوا الدية وكل من أتلف شىء يصلحه ومن جرح يجرح من جرحه أو يأخذ الدية وكل من ارتكب جريمة يعاقب عليها يحكم عليه فيها بشرع الله وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "

ربيحة الرفاعي
01-10-2013, 02:05 AM
العصيان المدنى لا يتواجد سوى فى مجتمعات لا تحكم بشرع الله
الحالة المصرية الحالية هى مجتمع محكوم بدستور علمانى لا ينفذ فيه شرع الله والانقلابيون الذين استولوا على السلطة لا يستندون فى انقلابهم على شرع الله.

العصيان المدنى هو أسلوب من الضعيف فى التسليح أو من لا سلاح معه فى مواجهة سلطة السلاح وهو خرق لقانون القوى

لا شك أن العصيان المدني لا يعدو كونه وسيلة كفاح ضعيفة تتحدى بالإرادة العجز وتواجه بالإصرار اليأس بما يشكل خرقا لقانون القوى كما أشرتم غير أن في القول أن العصيان المدني ليس خرقا للقانون فى حالة الانقلاب لكون الانقلاب نفسه غير قانونى وغير دستورى ما لا يسوغه منطق الحوار، لأن ردّ المنافح عن دولة الانقلاب في مواجهة المنادين بالعصيان المدني لا يعترف بكون الانقلاب غير قانوني وهذا ينسف الحجة من أساسها

وفي القول بمخالفة وسائل العصيان المدني في مواجهة دولة البغي للإسلام ظلم للضعيف المجرد من السلاح والقوة ومنع له من ممارسة آخر وابسط أساليب الردّ وفيه بالتالي دفع له باتجاه الاستسلام لسلطة الطواغيت أو الهجرة في زمان لم تعد الهجرة أكثر من لجوء وهوان يجعل من الانصهار في الكيانات الاجتماعية الجديدة طموحا يتلاشى في مقابل تناميه كل مشروع لعودة ظافرة للوطن الجاحد ... فأين ستكون خدمة الاسلام في هذا؟!

تحاياي

نداء غريب صبري
04-10-2013, 01:27 AM
هل نقوم بالعصيان إذا أم لا؟
هل هو حرام أم حلال؟

شكرا لك أخي

بوركت