المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانقلاب على الحاكم فى القرآن



رضا البطاوى
27-09-2013, 08:23 AM
بالقطع كلمة الانقلاب بمعنى تغيير نظام الحكم لم ترد فى القرآن وإن كان هناك انقلاب بهذا المعنى ورد فى القرآن وهو انقلاب بنى اسرائيل على هارون (ص) الحاكم الشرعى وهو حاكم شرعى لأن أخاه الحاكم موسى(ص) اختاره ليكون خليفته فى بنى اسرائيل ووافق الله على هذا الاختيار عندما طلبه موسى(ص) فقال بسورة طه "واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا قال قد أوتيت سؤلك يا موسى "
طلب موسى(ص) من أخيه هارون خلافته أثناء مدة غيابه فى الميقات فقال بسورة الأعراف "وقال موسى لأخيه هارون اخلفنى فى قومى وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين "ونلاحظ أن الرجل اشترط على أخيه الحكم بالصلاح وهو حكم الله وعدم الحكم بالفساد .
وبدأ هارون(ص) يؤدى دوره ولكن كان هناك رجل يسمى السامرى استغل فرصة غياب موسى (ص)بعد اليوم العاشر ليقوم بالانقلاب حيث كان موسى (ص)قد قال للقوم أن مدة غيابه عشرة ايام يعود بعدها لهم
بدأ السامرى فى اليوم الحادى عشر يبث سمه وهو ان إله موسى(ص) وموسى(ص) قد ذهبا لغير رجعة ومن ثم يجب البحث عن غله وأشار عليهم بصنع عجل ذهبى يعبدونه من الذهب الذى جمعوه من قوم فرعون وفى هذا قال تعالى بسورة طه "قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى " وفى صناعة العجل قال تعالى بنفس السورة " قال ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى "
وهكذا تحول القوم من القيادة الشرعية للقيادة الباطلة قيادة السامرى الذى أصبح الرئيس بخدعة وهى استغلال غياب موسى (ص) كدليل على موته وعدم نفع إلهه ولكن كان لدى القوم استعداد للسقوط فى بحر الباطل
نجح السامرى ولم ينفع كلام هارون (ص)للقوم ان الله هو ربهم وأنهم يجب أن يطيعوه ولكن القوم اشترطوا عليه أنهم لن يعودوا لعبادة الله حتى يعود موسى (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة طه "ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري 90 قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى 91"
حدث الانقلاب برضا الناس وتم عزل هارون (ص)من خلافة القوم وتم تعيين السامرى رئيسا للقوم باعتباره الكاهن وصاحب فكرة عبادة العجل
ولكن الانقلاب فشل ليس بالقوة وإنما بعودة موسى (ص)بعد اربعين يوما قضاها فى جبل الميقات وعاد القوم الذين كانت نفوسهم مريضة لعبادة الله كما كانوا اشترطوا على أنفسهم وتم معاقبة قائد الانقلاب عقابا إلهيا بسقوط جلده إذا لمسه أحد وفى هذا قال تعالى بسورة طه "ل فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا 97 "
وكان عقاب القوم على كفرهم بالله هو أن توبتهم هى ان يقتلوا أنفسهم ولكن الله نسخ هذا الحكم بقبول توبتهم القلبية الكلامية وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "
ومن ثم فالانقلاب إذا كان على الحق فإن مصيره فالفشل بالعقاب الدنيوى والأخروى حتى ولو كان هذا الانقلاب يرضى الناس أو كثير منهم عنه

ربيحة الرفاعي
30-09-2013, 02:43 AM
أنهكنا هذا الموضوع حديثا وما زلنا نطرحه من زوايا ضيقة عاجزة نقرأ فيها ما يوافق هوانا
ولما كان الانقلاب الذي تعيش مصر الحبيبة تداعياته اليوم إنقلاب الباطل ضد الحق، فقد أخذنا من كتاب الله ما يجعل الانقلاب باطلا ضد حق
فماذا عن انقلاب الحق على الباطل ..
أليس حقا !
أليس واجبا على كل مسلم!

دمت بخير أيها الكريم

تحاياي

رضا البطاوى
04-10-2013, 10:48 PM
الاخوة السلام عليكم وبعد
أعتذر عن الخطا فى نقل آيات سورة طه الأولى وصحتها :
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى
الأخت ربيحة :
الانقلاب على الحق واجب مقاومته فى كل مكان وفى كل زمان والمسألة فى مصر ليست انقلابا على حاكم يحكم بشرع الله فمرسى والعسكر كلاهما لم يحكما بشرع الله وكلاهما يحتكمان لغير حكم الله كشرعيةالدستور وشرعية الشوارع

ربيحة الرفاعي
20-10-2013, 02:12 AM
الاخوة السلام عليكم وبعد
أعتذر عن الخطا فى نقل آيات سورة طه الأولى وصحتها :
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى
الأخت ربيحة :
الانقلاب على الحق واجب مقاومته فى كل مكان وفى كل زمان والمسألة فى مصر ليست انقلابا على حاكم يحكم بشرع الله فمرسى والعسكر كلاهما لم يحكما بشرع الله وكلاهما يحتكمان لغير حكم الله كشرعيةالدستور وشرعية الشوارع

فهل يجب الانقلاب على جميع الحكام العرب الذين نعرف يقينا أنهم جميعا لا يحكمون ولم يحكموا ولن يحكموا بشرع الله!
وماذا عن طاعة وليّ الأمر؟
وماذا عن حقن دماء المسلمين؟
وماذا عن إعداد العدّة ونحن نعلم أن العسكر والاقتصاد والإعلام كلّه بيد أولياء الأمر؟
ثم ماذا عن عدم تقبل النسبة الأعظم من الجماهير للحكم بشرع الله -بالمعنى الذي يفهمه المنادون بالخلافة- حتى بين المسلمين المتدينين؟

دمت بخير أيها الكريم


تحاياي

فكير سهيل
21-10-2013, 04:38 PM
لابن خلدون رحمه الله

الفصل السادس
في أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم

وهذا لما قدمناه من أن كل أمر تحمل عليه الكافة فلا بد له من العصبية وفي الحديث الصحيح كما مر (ما بعث الله نبيا إلا في منعة من قومه) وإذا كان هذا في الأنبياء وهم أولى الناس بخرق العوائد فما ظنك بغيرهم أن لا تخرق له العادة في الغلب بغير عصبية.

وقد وقع هذا لابن قسي شيخ الصوفية وصاحب كتاب خلع النعلين في التصوف، ثار بالأندلس داعيا إلى الحق وسمي أصحابه بالمرابطين قبيل دعوة المهدي فاستتب له الأمر قليلا لشغل لَمْتونة بما دهمهم من أمر الموحدين ولم تكن هناك عصائب ولا قبائل يدفعونه عن شأنه.
فلم يلبث حين استولى الموحدون على المغرب أن أذعن لهم ودخل في دعوتهم وتابعهم من معقله بحصن أركش وأمكنهم من ثغره وكان أول داعية لهم بالأندلس وكانت ثورته تسمى ثورة المرابطين.

ومن هذا الباب أحوال الثوار القائمين بتغيير المنكر من العامة والفقهاء، فإن كثيرا من المنتحلين للعبادة وسلوك طرق الدين يذهبون إلى القيام على أهل الجور من الأمراء، داعين إلى تغيير المنكر والنهي عنه والأمر بالمعروف رجاء في الثواب عليه من الله، فيكثر أتباعهم والمتشبثون بهم من الغوغاء والدهماء، ويعرضون أنفسهم في ذلك للمهالك.
وأكثرهم يهلكون في هذا السبيل مأزورين غير مأجورين، لأن الله سبحانه لم يكتب ذلك عليهم، وإنما أمر به حيث تكون القدرة عليه. قال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه)
وأحوال الملوك والدول راسخة قوية، لا يزحزحها ويهدم بناءها إلا المطالبة القوية التي من ورائها عصبية القبائل والعشائر كما قدمناه.

وهكذا كان حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوتهم إلى الله بالعشائر والعصائب، وهم المؤيدون من الله بالكون كله لو شاء، لكنه إنما أجرى الأمور على مستقر العادة والله حكيم عليم
فإذا ذهب أحد من الناس هذا المذهب وكان فيه محقا قصر به الانفراد عن العصبية، فطاح في هوة الهلاك.
وأما إن كان من المتلبسين بذلك فيطلب الرئاسة فأجدر أن تعوقه العوائق وتنقطع به المهالك، لأنه أمر الله لا يتم إلا برضاه وإعانته والإخلاص له والنصيحة للمسلمين ولا يشك في ذلك مسلم ولا يرتاب فيه ذو بصيرة.
انتهى كلامه

روى البخاري - رحمه الله - قال :
حَدَّثَنَاإِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ: "فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ". [رواه البخاري].